2 576
订阅者
无数据24 小时
+17 天
-2030 天
帖子存档
2 576
Repost from قناة أحمد عبد المنعم
(لله الأمر جميعا) .. (إليه يرجع الأمر كلّه)
(إنّ الأمر كلّه لله) .. (إلى الله ترجع الأمور)
تأكيد في المعنى، وتنويع في الصيغ، وشمول الدلالة لكل الأمور القدرية والشرعية، في كل زمان ومكان= ليطيب قلب المؤمن بأقدار الله وتشريعاته، ويفوض أمره كله إليه، ويعبده ويتوكل عليه.
2 576
حسين عبد الرازق :
المؤمن القوي هو العالم بما يجب عليه في دينه، وهو المتقي الصابر.
هو الذي يُبصر الفتنة وهي مقبلةٌ، فيعلمُ أنها فتنة،
وهو الذي يطلب علم الحقِّ الشرعي الذي ينبغي أن يُقام به في هذه الفتنة.
وأما المنافقُ والذي في قلبه مرضٌ والغافلُ فلا يُبصر الفتنةَ ولا يشغله أن يعلم الحق الشرعي فيها ولا -بالتالي- يُحسن العملَ فيها
بل هؤلاء هم الساقطون في الفتن،
وربما يُدرك أنها فتنة ولكن بعد فوات أوان اليقظة، وربما يبقى أحدهم مفتونا لسنوات طويلة بل ينقضي عمره كلّه وهو أعمى.
وأعظم كشّاف للفتن ودليلٍ للعمل فيها : كتابُ الله وهدى نبيه صلى الله عليه وسلم.
فالقرآن لا يجعلك تتفاجأ ولا يتركك حيران لا تدري كيف تتصرّف
بل هو النظّارة التي تُبصِر بها والبوصلة التي توجّهك.
ولكن الله هو الذي يهدي بالقرآن، وهو الذي يُضل به،
فسلِ الله أن يهديك لنوره وبه.
2 576
محمد جاد :
أقوى الناس قلبا هم أصحاب الذكر، هم أصحاب الورد اليومي، فمن أذكار الصباح إلى أذكار المساء ومن لفظ التوكل إلى لفظ الشكر ومن لفظ الاستعاذة إلى لفظ الإنابة، فالقلب مشغول بربه والتوكل عليه والإنابة له، فهو عندئذ في حفظ الرحمن ولو قدّر له سوءًا لكان في رحمة وهداية وسكينة تنزل عليه.
2 576
حسين عبد الرازق :
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾
برنامج (الماهر بالقرآن) بكلمةٍ موجزة
هذا الكلامُ أكتبُه لكل مُسلمٍ يطلبُ الهدى ويريد أن يحفظ عمره وقوته فيما يبقى
فلمثل هذا فليعملِ العاملون
كلمة لكل مسلم
(طالب في مدرسة أو جامعةٍ ، أو مُدرس أو عامل أو تاجر أو مهندس، أو طبيب، أو ربّة منزل، أو طالب علم شرعي، أو غيره) كل مؤمن ومؤمنة
أقولُ- واللهُ شهيدٌ عليَّ- :
أعظمُ قرارٍ وفّقني ربي وأعانني عليه من أول يومٍ واظبت فيه على الصلاة:
{طلبُ القرآن الكريم { تلاوةً وعلما وتدبُّرا وحِفظًا ومجاهدةً للوقوف على حدوده، ودعوة الناس إليه وتشجيعهم على طلبه وتعلمه وحفظه والاهتداء به}
((ولم يشغلني في طلبه إلا أن ألقى ربّي مُحِبًا له مُهتديًا به، طالبا له مُجتهدا في إرادته داعيا إليه ومُعلِّمًا له، وآخِذًا بأسبابه:سواءٌ كنتُ في الأساس طالبَ علمٍ أوْ لا، سواءٌ كنتُ حسنَ الصوت به أوْ لا، ختمتُه حِفظًا أوْ لا، صِرْتُ من المَهرةِ به أو بقيتُ فيه أتتعتعُ.. حسبي أن أبقَى طالبا له داعيا إليه فهذا ما أُريد وأطلبُ))
ومن يومِها وأنا أجني بركاتِ هذا الطلب، وآثارَه وثمارَه في شأني كُلِّه.
وأعيشُ في طريق تعلُّمه وتعليمه فرحًا و راحةً وبهجةً وغنًى وطمأنينة ليس عندي من البيان ما يفي به
وذلك من فضل الله
لا يمُرّ عليَّ يومٌ معه إلا وأزدادُ يقينًا بأنه تنزيلٌ من حكيمٍ عليمٍ مُتعال بَرٍّ قدوس...وأحمدُه سبحانه على توفيقه
وكلما ذُقتُ فرحتَه و حلاوتَه ووجدتُ أثرَه :دعوتُ اللهُ ألا يُزيغ قلبي عنه
وأتذكر عمري الذي سبق وما كنتُ أهتم بكتابه فأحزنُ وآسفُ ولا يُسكِّن قلبي إلا حُسن الظن بالله والرجاء فيه أن يُعينني على تعويض ما فات وهو ذو الفضل العظيم
وقدّر الله وما شاء فعل.. وكلُّ شيء عنده بمقدار وأجلٍ.
ولا يتحسرُ العاقلُ على ما فات إلا ليجعل ذلك وقودًا مُحرِّكًا للاستدراك والتعويض..
و اللهُ سبحانه يبارك في قليل ما بقي من العمر
ولا قوةَ إلا بك...
ولذلك كان هذا البرنامج لإخواني المؤمنين والمؤمنات ليكون عونا لنا جميعا على طلب القرآن: نُحسن تلاوته ونتعلم ما فيه من الهدى والبينات ونجتهد في حفظه وتثبيته وعبادة الله به وننشره بين الناس ونُحبّبهم فيه ونُعلمهم إياه فنكون ممن قال فيهم الله ((ومن أحسنُ قولا ممن دعا إلى الله ) (وتواصوا بالحق) وهو القرآن، (وتواصوا بالصبر) على تعلُّم الحق والعمل به
والليلة المحاضرة الأولى
وهي كشّافٌ ودليل لطلاب البرنامج
وأسأل الله أن يهدينا لنوره ويجعلنا هُداةً به وإليه
https://t.me/HusseinAhmedChannel/6864
2 576
د. هيا محمد مطر :
﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾
ما أحنّ هذه الآية على قلبٍ ينتظر …
نظراتٌ صامتة إلى السماء، رأى الله سبحانه تقلّب وجه نبيه ﷺ، وعلم ما يسكن قلبه دون أن ينطق به لسانه، فجاءته الإجابة
﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾!!
في الآية الكريمة رسالة خفية لكل قلبٍ رفع عينيه إلى السماء ولم يعرف ماذا يقول!
يارب…كما رأيتَ تقلّب وجه نبيك ﷺ، وعلمت ما في قلبه دون أن يسألك ، فارفق بقلوبنا التي لا يراها أحدٌ سواك..
(رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ).
2 576
طارق رفاعي :
الحياة تشبه لجنة امتحان لا تختار أنت أسئلتها، ولا زمنها، ولا المقاعد التي تجلس عليها، ولا الطلاب الذين يحيطون بك.
قد يأتي السؤال أصعب مما توقعت، وقد ترى غيرك يغش أو يعبث أو يضيع وقته في الشكوى من صعوبة الورقة، لكن انشغالك به لا يضيف إلى ورقتك درجة واحدة.
وكل دقيقة تقضيها في الاعتراض على السؤال هي دقيقة تُنتزع من إجابتك أنت.
لذلك فالعاقل لا يسأل في كل لحظة : (لماذا جاءني هذا السؤال؟) بل يسأل : (ماذا أستطيع أن أكتب أمامه؟ ) ولا يراقب أوراق الآخرين، ولا يدخل في خصومة مع المراقب، ولا يجعل أخطاء الناس ذريعة لإفساد امتحانه.
أنت هنا عابر، والورقة بين يديك، والوقت ينقص في صمت؛ فاكتب ما استطعت، وأحسن ما استطعت، واترك ما لا تملك لله.
2 576
محمد جاد :
ليس كل من يعارض الحق غاب عنه الدليل؛ أحيانًا يكون الدليل واضحًا، لكن المشكلة في الثمن الذي سيدفعه إن اعترف به !
في المنشور السابق تحدثت عن الفكرة المركزية في محاضرة «أقومية القرآن»، واليوم أتوقف عند تقسيم بديع للدكتور نايف بن نهار يفسر فيه لماذا لا يستقبل الناس الحق ويقبلونه دون اعتراض.
فقسم الدكتور نايف -حفطه الله- الذين يواجهون أي مشروع يحمل حقًّا أو خيرًا إلى أربع فئات :
الأولى: المتضرر.
وهو الذي يعرف أن الحق سيهدم مصلحة بناها، أو يسلبه مكانة اعتادها، أو يكشف خللًا ينتفع من بقائه.
هذا لا تنقصه الأدلة دائمًا؛ بل قد تكون مشكلته أنه فهمها جيدًا، وفهم معها ما ستأخذه منه إذا استجاب لها.
الثانية: الحاسد.
وهذا ليست مشكلته مع الفكرة بقدر ما هي مع صاحبها؛ فقد يقبل الكلام نفسه لو جاء من شخص آخر، لكنه يرفضه لأنه لا يحتمل أن يُفتح الخير على يد من يحسده.
لذلك يفتش في حامل الفكرة أكثر مما ينظر في الفكرة، ويحكم على ما لم يقرأ، ويبحث عن عيب يُسقط به الشخص حتى يتخلص من عناء مناقشة ما يقول.
الثالثة: الانتهازي.
لا يظهر في البدايات حين يكون الطريق شاقًّا والكلفة مرتفعة، لكنه يأتي بعد النجاح ليأخذ نصيبه من الثمرة.
وقد صوّر القرآن هذا الصنف بقوله : ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾
فهو لا يسأل: أين الحق؟ وإنما يسأل: أين المكسب؟
أما الرابعة: فهي الفئة الصادقة.
وهؤلاء قد يجهلون الحق أو يخطئون طريقه، لكنهم إذا عرفوه اتبعوه، ولو خالف ما اعتادوه أو صحح لهم موقفًا قديمًا.
وهذه الفئة هي التي تستحق أن يُبذل لها الوقت، ويُشرح لها الدليل، ويُصبر على أسئلتها؛ لأنها لا تعاند الحقيقة، وإنما تبحث عنها.
والمفارقة أننا كثيرًا ما نهدر معظم أعمارنا في مجادلة المتضرر والحاسد والانتهازي؛ لأن أصواتهم أعلى وخصومتهم أشد، بينما نترك الصادق الذي يريد أن يعرف الحق ولا يجد من يدله عليه.
وهذا التقسيم لا يعني أن نفتش في نيات الناس، أو نتهم كل مخالف بالحسد والانتهازية، ولا يعفينا من فحص نقده والعدل معه؛ فالقلوب لا يعلمها إلا الله.
لكنه يعلّمنا ألا نظن أن كل جدال سببه غياب الدليل، وألا نستنزف أعمارنا في إقناع من لا يريد أن يقتنع.
فليست مهمتنا أن تنتصر في كل خصومة، وإنما أن تعرف صاحب القلب الصادق، فتدله على الحق، ثم تدعه يختار.
2 576
أرأيت إنْ نَزَلَ ضيفٌ إلى مدينةٍ قد عَلِمَ عنها بعض معلومات وأماكن منشآت، هل يتساوى مع مَن يسكن فيها أطال صحبتها والعيش بين جنباتها كلما احتاج شيئا علم أين يذهب وكيف السبيل لكفاية هذا الاحتياج ؟
وكذلك،، فإنّ طول مصاحبة القرآن وكثرة تكراره سببٌ في تفقه دواخله وكنوزه ومعرفة أسراره ونفائسه خاصة حين الاحتياج للمعاني.
مستفاد من د. أحمد عبد المنعم
(أهمية مجالس القرآن)
اللهم ارزقنا حسن صحبة القرآن على الوجه الذي يرضيك وينفعنا ويرفعنا.
2 576
د. هيا محمد مطر :
أشعرت بسكينة التسليم ؟
أن يعصف بك البلاء وأنت مطمئن، ليس لصلابتك، بل لأنك أودعت روحك في كنف الله.
فالتسليم ليس كلمة تجري على اللسان، بل هو امتلاء القلب باليقين؛ أن تبذل وسعك كاملاً ثم تفوض أمرك كله لله وتستريح.
فالله سبحانه ما أطال بك الطريق ليعذبك، بل ليفرّغ يدك من كل سبب، فلا تسكن إلا إليه.
2 576
أحمد أمير :
قال ابن القيم رحمه الله : (قد أجمع عقلاء كل أمة على أنّ النعيم لا يُدرك بالنعيم وأن من آثر الراحة فاتته الراحة)
اليوم فى أحد الاستشارات قلت لمن أنصحه :
(مش دورى إنى أريحك، أنت كدة كدة حتتعب وتثابر فى رحلة التغيير ..... فأنا دورى إنى أعرّفك الطريق الصعب المُتعب اللى حيوصلك إن شاء الله،، علشان متاخدش طريق صعب متعب مش حيوصلك فى الآخر)
عايز أقول إن فيه ناس عايزة التغيير يحدث على مستوى (التلذذ العقلى) فلما يسمع كلام حلو يعجبه يظن من التلذذ أنه وصل واتصل.
فمرحلة التلذذ العقلى أو كثرة سماع العلم لا تُعبر عن التغيير بل ربما تكون وَهْماً يظن به صاحبه أنه وصل لمراده، ولكن هذه المرحلة لا تنفع إلا فى حالة واحدة :
وضع [ نظام عملي للتغيير ]قائم على المثابرة -وليس الحماس- للاستمرارية.
فاستغل حماس المسموعات فى وضع [ النظام ] وليس فقط التلذذ العقلى أو الفعل المباشر، فالأول لا فائدة من ورائه والثانى لا يضمن الاستمرارية.
2 576
د. عبد الكريم بكار :
لماذا سورة الكهف تحديدًا؟
ما الذي يمكن أن يجعل سورة تضم قصصًا تبدو متباعدة؛ فتية يهربون إلى كهف، ورجل يملك جنتين، وموسى عليه السلام في رحلة مع عبد صالح، وملكًا عظيمًا يجوب الأرض… تجتمع كلها في سورة واحدة؟
هذه القصص ليست متباعدة كما تبدو. إنها في حقيقتها قصة الإنسان حين يُفتن.
والأخطر أن الفتنة لا تأتي دائمًا في صورة شيء يخافه الإنسان. أحيانًا تأتي في صورة شيء يحبه.
تبدأ السورة بقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ﴾
وكأن البداية تضع أمام الإنسان الحقيقة التي يحتاج إليها قبل أن يدخل إلى قصص السورة كلها: ميزان مستقيم.
فالإنسان لا يضل دائمًا لأنه لا يعرف، بل قد يضل لأنه فقد المعيار الذي يزن به ما يعرف.
ثم تأتي قصة أصحاب الكهف.
فتية يعيشون وسط مجتمع يعتقد ما لا يعتقدون، لكنهم لم يسمحوا للخوف من الاختلاف أن يغيّر ما استقر في قلوبهم:
﴿ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ﴾
وهنا تظهر فتنة الدين.
فكم من إنسان يعرف الصواب، لكنه يخشى أن يبدو مختلفًا؟
وكم من شاب يساير الخطأ لأنه لا يريد أن يخرج عن الجماعة؟
أحيانًا لا يكون ثمن الثبات فقدان الحياة، بل فقدان بعض القبول والراحة والمكاسب.
ثم تنتقل السورة إلى رجل يملك جنتين، فينظر إلى ما بين يديه ويقول: ﴿مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا ﴾
وهنا فتنة المال.
فالمشكلة ليست في أن يملك الإنسان، بل في اللحظة التي يتحول فيها ما يملكه إلى شعور بأنه لا يمكن أن يخسره.
وظيفة مستقرة. رصيد يزداد. صحة جيدة. نجاح مستمر.
أشياء قد تتحول، دون أن يشعر الإنسان، من نعم يشكر الله عليها إلى أوهام يظن أنها ستبقى.
ثم يأتي المثل:
﴿ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ... فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾
وكأن السورة تهمس للإنسان : ما بين يديك حقيقي، لكنه ليس دائمًا.
ثم تأتي قصة موسى مع العبد الصالح.
أحداث تبدو في ظاهرها غير مفهومة، حتى يأتي التفسير في النهاية.
وهنا فتنة العلم.
الإنسان يرى جزءًا صغيرًا من القصة، ثم يظن أنه يعرف كل شيء.
يحدث له أمر لا يفهمه، فيعتقد أن الحياة ظلمته.
يُغلق باب في وجهه، فيظن أن مستقبله انتهى.
ويخسر شيئًا، فيظن أن الخسارة هي كل الحكاية. لكن: رؤية الإنسان للحظة ليست رؤيته للقصة كلها.
ثم تأتي قصة ذي القرنين.
رجل مكّنه الله في الأرض، وأعطاه من أسباب القوة، لكنه لم يرَ ما لديه سببًا للاستعلاء، بل قال بعد أن أنجز عمله :﴿ هَٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ﴾
وهنا فتنة القوة.
فكم من إنسان يتغير حين يملك سلطة؟
مدير ينسى أنه كان يومًا موظفًا.
وأب تتحول قدرته على التربية إلى رغبة في السيطرة.
وصاحب شهرة ينسى أن تأثيره في الناس مسؤولية قبل أن يكون امتيازًا.
القوة ليست فيما يستطيع الإنسان أن يفعله بالآخرين، بل فيما يصنعه بهم حين يصبح قادرًا.
وهكذا، تتغير القصص، لكن الامتحان واحد.
الدين. المال. العلم. القوة.
أربعة أشياء يحتاجها الإنسان في حياته، لكنها قد تتحول إلى فتن إذا فقد ميزانه.
ولهذا تختم السورة بالعودة إلى الحقيقة التي ينبغي أن يبقى الإنسان متذكرًا لها مهما امتلك:
﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾
ربما لهذا يقرأ ملايين المسلمين سورة الكهف كل جمعة. ليس لأن الإنسان يحتاج إلى قصة جديدة كل أسبوع.
بل لأنه يحتاج إلى أن يتذكر كل أسبوع أن الفتنة قد تدخل حياته من الباب الذي يحبه أكثر. وأن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يفقد شيئًا… بل أن يمتلك شيئًا، ثم يفقد نفسه بسببه.
2 576
أحمد أمير :
واحد صاحبي بيقول لي: أنا ملاحظ حاجة غريبة جدًا، كل ما ييجي لي مبلغ مالى كبير تحصل حاجة تاخده كله!
العربية تتعطل..حاجة في البيت تبوظ..مصاريف تظهر فجأة..
كأن الفلوس أول ما تيجي البلاء بيعرف أنها جت!
قلت له:
طب ما يمكن أنت شايف الحكاية بالعكس...
يمكن مش المشكلة هي اللي جت علشان تاخد الفلوس، يمكن المشكلة سبق في علم الله أنها حتحصل فرزقك الله قبلها علشان لما تيجي تقدر تواجهها بما رزقك الله.
"أنت شفت البلاء اللى جه بعد الرزق بس مشفتش الرحمة اللى جت قبل البلاء"
المهم....
دي مشكلة بتحصل لنا كتير جدًا..
إحنا بنشوف البلاء كويس..
لكن قليل لما بنرجع خطوة لورا ونقول:
يا ترى ربنا أعدّ لي إيه قبل البلاء ده علشان أقدر أستقبله؟
يمكن رزقك مالًا قبل الحاجة..
يمكن علّمك قبل الحيرة..
يمكن قرّبك منه قبل الشدة..
يمكن ملأ قلبك يقينًا قبل الخوف..
يمكن رزقك إيمانًا قبل أن يرزقك الصبر على البلاء.
باختصار:
البلاء مأخدش الرزق،
بل رزقك الله؛ لمواجهة البلاء.....
2 576
س: ما أعظم الشكر لنعم الله ؟
أحمد يوسف السيد :
خضوع القلب حياءً من الله وشكرا له،
واللهج بالحمد والثناء على الله باللسان -فهو شكر عظيم-
واستعمال النعمة بأفضل طريقة،
والثبات على ما يحب الله.
2 576
محمد جاد :
من عجيب ما قرأت قول أبي الدرداء رضي الله عنه:
"لولا أن الله يدفع بمن يحضر المساجد عمن لا يحضرها، وبالغزاة عمن لا يغزو، لجاءهم العذاب قبلًا"
ويؤيد هذا القول ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ فقال:
"يدفع الله من لا يصلي بمن يصلي"
ويزداد المعنى وضوحًا بقول ابن رجب رحمه الله:
"إن المنفرد بالطاعة من أهل المعاصي والغفلة قد يُدفع به البلاء عن الناس كلهم، فكأنه يحميهم ويدافع عنهم".
معنى عظيم يجعلك تنظر إلى أثر الصلاح بصورة مختلفة؛ فطاعة الإنسان لا تقف عند نجاته وحده، بل قد تمتد بركتها إلى من حوله، ويجعلها الله سببًا في دفع البلاء عن أناس لا يشعرون بشيء.
يخرج رجل إلى المسجد والناس نيام، يظن أن خطواته تُكتب له وحده، ولا يعلم أن الله قد يدفع بحضوره البلاء عمن ناموا عن الصلاة وتثاقلوا عنها؛ فيحمي بطاعة القليل أناسًا غارقين في الغفلة.
ثم تأمل الجزء الآخر من قول أبي الدرداء: «وبالغزاة عمن لا يغزو». رجال يقفون في مواطن الخوف، يحمون الثغور ويدفعون العدوان، بينما ينام آخرون في بيوتهم آمنين؛ لا يعرفون أسماء من يحرسونهم، ولا يشعرون أن أمنهم بعد فضل الله كان بثبات رجال حملوا عنهم هذا الواجب.
ما أعظم أثر الصلاح حين لا يتوقف عند صاحبه!
قد تظن أنك حين تمضي إلى المسجد تنجو بنفسك فقط، أو حين تثبت في موطن تخلّى عنه غيرك أنك تؤدي واجبك وحده؛ بينما يجعل الله بطاعتك سترًا لبيوت، وأمانًا لأناس، ودفعًا لبلاء لم يشعر أحد أنه كان قريبًا منهم.
فلا تستصغر طاعة تفعلها وسط غفلة الناس؛ فربما لم تكن مجرد ناجٍ بينهم، بل كنت ممن نجاهم الله به.
2 576
نهى زهرة :
نيتك مش كفاية..
إحنا بنحب نحكم على نفسنا من نوايانا.. وعلى غيرنا من أفعالهم.
وهنا أحيانًا بنقع في ظلم غريب..
نطلب من الناس إنها تفهم دوافعنا، ونفسّر أخطاءهم من أسوأ احتمال.
مع إن الحقيقة إن النية الطيبة مهمة.. لكنها مش بتلغي أثر الفعل.
ممكن تكون نيتك حلوة جدًا، وطريقتك مؤذية.
ممكن تكون بتحب حد، لكن أسلوبك معاه يخلّيه طول الوقت حاسس إنه قليل.
ممكن تكون عايز تنصح، لكن كلامك يتحول لتجريح.
وممكن تكون فعلًا ما قصدتش تجرح.. لكنك جرحت.
وعشان كده النبي ﷺ قال:
«لا يَسْتَقيمُ إِيمانُ عبدٍ حتَّى يَستَقيمَ قلبُه، ولا يَسْتَقيمُ قلبُه حتَّى يَستَقيمَ لسانُه، ولا يدخُلُ الجنَّةَ رجُلٌ لا يَأْمَنُ جارُه بَوائِقَه.»
لأن القلب واللسان مش منفصلين..
صلاح القلب المفروض يبان في الكلام،
وفي طريقة الاختلاف، وفي الغضب، وفي الهزار،
وفي الطريقة اللي بتتكلم بيها عن الناس لما ما يكونوش موجودين.
ومش معنى ده إن الإنسان الطيب عمره ما يغلط..
كلنا بنغلط، وكلنا ممكن نتكلم في لحظة غضب ونندم.
لو غلطت اعتذر، وغيّر طريقتك لو محتاجة تتغير.
لأن اللي قدامك مش مطلوب منه يعيش جوه نيتك عشان يفهمك.. هو بيتعامل مع أثرك.
فخليك حريص مش بس على نيتك.. خليك حريص على لسانك، وعلى أثرك، وعلى القلوب اللي بتعدّي في حياتك..
لأن حسن النية لا يعفيك من حسن المعاملة..
2 576
نهى زهرة :
هونها على قلبك..
في حاجات مُقدَّر لها تحصل مهما عافرت، وناس هيخرجوا من حياتك مهما حاولت تتمسّك بيهم، وفُرص مش من نصيبك مهما سعيت لها، وابتلاءات هتيجي فجأة ومن غير ما تكون عامل حسابها..
كل ده وأكتر وارد في الدنيا؛ لأن طبيعتها النقص، فماتنتظرش منها الكمال، ولا تتوقع إن كل حاجة تمشي زي ما أنت عايز.
يقول الله تعالى:
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾
#سورة_الملك
الدنيا دار ابتلاء، ومشقة، وكَبَد، والفتن فيها حوالينا من كل ناحية..
وعشان كده، مش هتعرف طعم الراحة والسلام الحقيقي غير لما تفهم طبيعتها، وتقبل إن مش كل اللي تتمناه هيكون خيرك، وترضى بأقدار الله، وتوجّه طاقتك للحاجة اللي تقدر تعملها بدل ما تستهلك نفسك في مقاومة حاجة خرجت من إيدك.
قال #رسول الله ﷺ:
«واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك».
الحياة ممكن تتغيّر في لحظة، وحاجات كتير ممكن تخرج من إيدك من غير سابق إنذار.. لكن ده مش معناه إنك تفضل طول الوقت عايش في خوف من اللي جاي.
ركّز في يومك، اعمل اللي عليك، وسيب لله ما ليس لك فيه يد.
ما كُتب لك سيأتيك، وما لم يُكتب لك لن تناله ولو اجتمعت لك كل الأسباب.. فهونها على قلبك.
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز».
2 576
حسين عبد الرازق :
١- لو لم يكن في وجودِك في المكان الخطأ سوى أنك مصروفٌ به عن المكان الصح = لكان سببا عظيما لتركه
حتى لو لم تكن تفعل الكبائر، بل مجرد انشغالك بالتوافه وانصرافك عمّا كان يجب عليك أن تطلبه.
مجرد وجودك في المكان الخطأ وأنت راض عن نفسك لا يهمّك ذلك هذه أعظم مصيبة لو كنت تدري!
ولو لم يكُن في عملك الخيرَ سوى أنك مشغول به عن التفكير في الباطل والشرِّ والذنوبِ وفعلِها = لكان ذلك عظيما وكافيا في الاستمرار على عمل الخير حتى لو لم تُحقق في ذلك الخير الدرجةَ التي تطمح إليها
فكيف إذا اجتمع مع ذلك ثوابُ التفكير في الخير والعملُ به والمواظبةُ عليه؟!
النجاح هو نفسُ البقاء على عمل الخير، والمواظبة عليه.
وأمّا تحقيق النتائج وزيادتُها فهي فضلةٌ تُطلب وتُرجا ويُؤخذ بأسبابها .. نعم
لكنها ليست شرطا للبقاء
من عرف ذلك المعنى : سيعلمُ أنه ناجح مادام باقيًا يسعى ويُحاول
والفشلُ خصلةٌ واحدة : تركُ ذلك السَّعْي، والاستسلامُ لداعي الهوى.
٢-الفاتورةُ التي تتحمّلُها في محاولة تغيير نفسك للأفضل، وإصلاح وضعِك أو وضعِ ولدِك الخطأ ليست سهلة
لكنّها مع ذلك : أيسرُ ألفَ مرة من فاتورة الاستسلام للوضع الخطأ والتطبيع معه.
الوَضعُ الخطأُ له أولُ وليس له آخر .. وهو سرطان لا يقف عند حدٍّ، بل يتشعّب من جانب واحد من حياتك ليدخل على باقي الجوانب (الدين-الخُلُق-الأسرة-الصحة-العمل-العلاقات).
ولن ينهض بك سِوى نفسِك
وأنت مأمورٌ بالسعي في تقليل الشرّ وتكثير الخير، وإنْ لم تبلغ ما تطلب
واللهُ يُجازيك على ذلك السعي ويُعينُك.
وما دُمتَ تحاول فأنت على خير
(وإن إرادةً تتعثّرُ في طريق الخير أفضلُ من عزيمةٍ استحكمتْ في الاستسلام للوضع الخطأ)
وأولئك الذين يشاركونك الوضع الخطأ أو يسخرون منك إذا حاولتَ النهوض = أولئك أولُ من ينبغي أن تتخلّص منهم
ولن ينفعوك بشيء، فلا تحرص على صحبتهم ولا تأس على فراقهم
ولكن ادعُ لهم وانصحهم، ولا يستخِفنّك الذين لا يدركون قيمة العُمر.
واحرص على صحبة أهل الخير والعزم
والمؤمن القوي أحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف
واستعن بالله وربّك معك
يزيدُ حرثَك ويزيدُك هدى
