ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

بث العلم

بث العلم

前往频道在 Telegram

قال عبدالله بن المبارك رحمه الله: «لا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم» تهذيب الكمال (16/20) للتواصل @medmslm

显示更多
351
订阅者
无数据24 小时
-27 天
-630 天
帖子存档
• من آمن باللَّه وصدقه عاش الحياة الطيبة؛ فالإيمان أصل سعادة المرء، لهذا من آمن باللَّه انشرح صدره واطمأن قلبه وعاش الحياة ال
• من آمن باللَّه وصدقه عاش الحياة الطيبة؛ فالإيمان أصل سعادة المرء، لهذا من آمن باللَّه انشرح صدره واطمأن قلبه وعاش الحياة الطيبة، حياة ليس فيها مُنَغصات. ° الحياة الطيبة، الحياة بالإيمان، ليس فيها مُنغصات؛ لأن المرء يؤمن أن اللَّه هو النافع الضار، وأنه هو الرزاق، وأنه الكريم، وأنه هو الذي يسير الأمور. لهذا لا يجزع ويطمئن ولا يخاف على المستقبل؛ لأن المستقبل بيد اللَّه، ولا يحزن على ما فات؛ وذلك لأن اللَّه هو الذي يعطي وهو الذي يأخذ. 💢 الحلقة (1) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان :الإيمان. 🎵 الشيخ الفاضل : #عزالدين_بن_سالم_أبوزخار وفقه اللَّه.
🕊 https://t.me/izeddin_abouzkhar

قال العلامة السعدي رحمه الله في ((التعليقات على عمدة الأحكام)) ضمن ((مجموع مؤلفات الشيخ)) (4/375): ((وشروط النكاح أربعة: أحدها: تعيين الزوجين الثاني: رضاهما. الثالث: الشهادة. الرابع: الولي. وعد بعضهم خلو الزوجين من الموانع شرطاً)) اهـ. 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 الحلقة (15) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان : الوضوء https://www.facebook.com/share/v/19kRKFF12e/

قال العلامة السعدي رحمه الله في ((التعليقات على عمدة الأحكام)) ضمن ((مجموع مؤلفات الشيخ)) (4/375): ((والولاية في النكاح في عصبة النسب على الترتيب في الميراث، إلا أن الأبوة في هذا مقدمة على البنوة، ويقدم الجد وإن علا على الابن. وإن لم يوجد من العصبة أحد انتقلت الولاية إلى الحاكم. وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع. والإيجاب والقبول)) اهـ. 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 جديد المقالات ﷽ 🔸 إبلاغ الفهامة بأقوال العلماء في استخدام مكبرات الصوت للإقامة 🔸 إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: فاعلم رحمك الله أن من المسائل المتعلقة بالأذان والإقامة مسألة استخدام مكبرات الصوت الخارجية لإسماع الإقامة لمن هم خارج المسجد، وقد اختلف فيها أهل العلم المعاصرون؛ فمنهم من أجاز ذلك، ومنهم من رأى عدم مشروعيته. وفيما يأتي بيان القولين وأبرز ما استدل به أصحاب كل قول. القول الأول: جواز استخدام مكبرات الصوت في الإقامة. استدل أصحاب هذا القول بأدلة، منها: حديث أبي هريرة ضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكو فأتموا)). متفق عليه. ووجه الاستدلال: أن الحديث دل على أن الإقامة قد تُسمع لمن هم خارج المسجد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق الأمر بالمشي إلى الصلاة على سماعها. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام)) (/532-533): ((الإقامة تسمع من خارج المسجد لقوله: ((إذا سمعتم الإقامة))، ويتفرع على هذه الفائدة. أنه ينبغي للمقيم أن يرفع صوته بها فلا يقول: ليس عندي إلا الحاضرين ويكفيهم أدنى صوت، بل يرفع صوته بها لأجل أن يسمع بها من كانوا خارج المسجد. أنه لا بأس أن ترفع الإقامة من مكبر الصوت لأنه إذا رفعت من مكبر الصوت سمعه الناس وحضروا، كما أن النداء ليوم الجمعة الذي أنيط الحكم بالحضور بة يسمع من خارج المسجد ويكون بمكبر الصوت. يقول بعض الناس: إنه يحصل بذلك مفسدة هي أن الناس يتأخرون في بيوتهم إلى الإقامة. والجواب على ذلك: أنه لا يلزمهم الحضور إلا إذا سمعوا الإقامة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة))، فلم يقل: إذا أذن، ولكن هل نقول: إنه إذا كان محله بعيدًا بحيث يكون حضوره أو وصوله إلى المسجد بمنزلة حضور من سعى عند سماع الإقامة، فهل يلزمه أن يتقدم كما قال العلماء - رحمهم الله - فيمن كان منزله بعيدًا يوم الجمعة، إنه يجب عليه أن يسعى إلى الجمعة، وإن لم يسمع المؤذن إذا كان مكانه بعيدًا بحيث يدرك الخطبة والصلاة؟ الجواب: يحتمل هذا، ويحتمل أن يبقى الحديث على عمومه، ويقال: لا يجب السعي إلى الصلاة إلا بسماع الإقامة)) اهـ. وقال رحمه الله في ((شرح رياض الصالحين)) (4/ 95-96): ((ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون)) يعني إذا سمعتم الإقامة من خارج المسجد وهذا يدل على أن الإقامة تسمع من خارج المسجد وهو الظاهر. ثم قال: يستفاد من هذا الحديث فوائد منها ... ومنها: أنه لا بأس أن تسمع الإقامة من خارج المسجد وعلى هذا فإذا أقام المؤذن في مكبر الصوت ليسمع من كان خارج المسجد فلا بأس وإن كان بعض الناس قد اعترض على هذا إذا وقال إنه إذا أقام من خارج المسجد تكاسل الناس وصاروا لا يحضرون إلا إذا سمعوا الإقامة وربما تفوتهم الركعة الأولى أو يفوتهم أكثر حسب قربهم من المسجد أو بعدهم منه ولكن ما دام قد حدث مثله في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وأن الإقامة كانت تسمع من الخارج فإننا نرى أنه لا بأس بذلك)) اهـ. القول الثاني: عدم مشروعية استخدام مكبرات الصوت الخارجية في الإقامة. ذهب بعض أهل العلم إلى التفريق بين الأذان والإقامة في استخدام مكبرات الصوت الخارجية، فرأى مشروعية إذاعة الأذان بها، دون الإقامة. قال العلامة الألباني رحمه الله كما في ((سلسلة الهدى والنور)) (رقم: 361): ((أنا أقول شيئا ربما ما سمعتموه لكنّي أدين الله به أعتقد أنّ إذاعة الأذان بمكبّر الصوت مصلحة شرعية لكن إذاعة الإقامة بنفس الوسيلة ليست مصلحة شرعية لأن الشّارع الحكيم حينما شرع الأذان وشرع الإقامة فاوت بينهما ، جعل الأذان على سطح المسجد وجعل الإقامة في داخل المسجد ، جعل الأذان على سطح المسجد لإبلاغ صوت المؤذن إلى أبعد مكان ممكن ورغب في أن يكون هذا المؤذن صيّتا ، أما الإقامة فجعلها بين جدران المسجد الأربعة ، كذلك يلحق بالإقامة فلا يشرع إذاعة قراءة الإمام يوم الجمعة بخاصة بل وفي الصلوات الخمس بعامة خارج المسجد لأن هذه القراءة ليس المقصود بها تسميع الناس كلهم وإنما تسميع الذين يصلّون في المسجد وعلى هذا فأنا أرى ما عليه العالم الإسلامي اليوم من عدم التفريق بين إذاعة الأذان وإذاعة الإقامة وإذاعة القراءة هذا خلط قبيح بين ما هو مشروع وما ليس بمشروع كلّ ذلك مراعاة بدقّة لتطبيق قاعدة المصالح المرسلة ، هذا الذي نقول وندين الله به)) اهـ. استدل على جواز إسماع الإقامة لمن هم خارج المسجد بحديث: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة». أما المانع، فاستند إلى التفريق بين الأذان والإقامة من جهة موضع كل منهما والغرض منه، ورأى أن الإقامة تُجعل داخل المسجد، بخلاف الأذان الذي يُقصد به إعلام الناس بدخول وقت الصلاة. كما أنه مما يستدل به على المنع التشويش على المصلين في المساجد القريبة، وعلى من يصلون في البيوت من أصحاب الأعذار، ولا سيما إذا ترتب على ذلك تداخل أصوات الإقامات أو التشويش على قراءة القرآن والصلاة. وبعد عرض القولين، يظهر أن المسألة محل اجتهاد بين أهل العلم المعاصرين؛ فقد أجاز العلامة ابن عثيمين رحمه الله استخدام مكبرات الصوت الخارجية في الإقامة، بينما رأى العلامة الألباني رحمه الله عدم مشروعية ذلك، مستندًا إلى التفريق بين الأذان والإقامة في موضع كل منهما والغرض منه. والذي ينبغي مراعاته في هذه المسألة هو النظر في الأدلة الشرعية، وعدم إغفال ما قد يترتب على استعمال مكبرات الصوت الخارجية من مصالح أو مفاسد. أما التشويش على المصلين في المساجد القريبة، أو على من يصلون في البيوت من أصحاب الأعذار، فهو أمر ينبغي تجنبه، ولا يصح أن يُجعل القول بالجواز مسوغًا لإحداث التشويش على الآخرين. وعليه، فيمكن أن يقال في توجيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة»، إن المراد سماع الإقامة على الوجه المعتاد الذي تتحقق به الغاية منها، دون أن يلزم من ذلك مشروعية إسماعها للبعيد بواسطة مكبرات الصوت الخارجية؛ إذ إن مجرد سماع الإقامة من خارج المسجد لا يستلزم جواز تعميم صوتها على نطاق واسع. وبناءً على ذلك، يمكن التفريق بين استعمال مكبرات الصوت الداخلية التي يُسمع بها المصلون داخل المسجد الإقامة، وهو استعمال تتحقق به الحاجة إليها، خاصة في المساجد الكبيرة جدا، وبين استعمال مكبرات الصوت الخارجية لإسماع الإقامة لمن هم خارج المسجد، لا سيما إذا ترتب على ذلك تشويش على المساجد الأخرى أو على المصلين في بيوتهم. وعليه، فإن القول بالاكتفاء بمكبرات الصوت الداخلية في الإقامة، وعدم استعمال المكبرات الخارجية لها؛ دفعًا لما قد يترتب على ذلك من مفاسد، قول له وجهه، ويحتاج ترجيحه إلى النظر في الأدلة ومناقشة استدلال من أجاز الإذاعة الخارجية، كالعلامة ابن عثيمين رحمه الله. ولهذا كان هناك فرق بين الأذان والإقامة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فالأذان يُرفع من مكان مرتفع ليكون أبلغ في إسماع الناس وإعلامهم بدخول وقت الصلاة، بخلاف الإقامة التي تكون من داخل المسجد عند إرادة الشروع في الصلاة. ومن هنا ينبغي التفريق بين استخدام مكبرات الصوت الخارجية في الأذان واستخدامها في الإقامة، وبين مكبرات الصوت الداخلية التي يُقصد بها إسماع المصلين داخل المسجد أو ممن قريب جدا من المسجد؛ إذ إن لكلٍّ منها غرضًا يختلف عن الآخر، وهذا مما ينبغي مراعاته عند بحث حكم استخدام مكبرات الصوت في الإقامة. هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ✍🏻 كتبه عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار طرابلس الغرب: ليلة الجمعة 12 جمادى الأول 1448 هـ الموافق لـ: 23 أكتوبر سنة 2026 ف 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 الحلقة (13) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان : التعاون على البر والتقوى
الشيخ الفاضل :
#عزالدين_بن_سالم_أبوزخار وفقه اللَّه https://www.facebook.com/share/v/19siVwQSGg/

قال العلامة عبد الرزاق البدر حفظه الله في ((عشرة أسباب لانشراح الصدر)) (ص/36): ((ومما ابتلي به النَّاسُ في هذا الزمان وفتح لهم أبوابًا عديدةً مِنَ الفُضُولِ : انهماكهم بالنظر في شاشات الجوال، وتقليب الصفحات والمواقع طلبًا لفضول الأمور، بل وربَّما سيئها وذميمها، فترتب على ذلك مَضَرَّةٌ عظيمة لكثير من المسلمين في دينهم وأخلاقهم، وضيع لهم أوقاتهم، وجر لهم من الهموم والغموم وضيق الصدور صُنُوفًا وألوانًا)) اهـ. 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

🔶 تنبيه 🔶 بعد قليل درس: التعليق على كتاب (سجود السهو) لابن عثيمين رحمه الله. فمرحبا بطلاب العلم. https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 الحلقة (12) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان : تقوى الله https://www.facebook.com/share/v/19xX1Bg5Th/

إنها همة طالب علم عرف قدر ما يطلب، فهانت عليه لذة النوم، ولم تمنعه راحة البدن من السعي إلى تحصيل العلم. وقال هلال بن محمد الحفار: قال لي جدك عيسى بن موسى: (مكثت ثلاثين سنة أشتهي أن أشارك العامة في أكل هريسة السوق، فلا أقدر على ذلك لأجل البكور إلى سماع الحديث). أخرجه ابن الجوزي في ((تاريخ بغداد)) (12/ 513) وفي ((المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) (14/ 233). ثلاثون سنة يتمنى فيها أن يشارك الناس في أكل طعام يشتهونه، لكنه لا يستطيع ذلك؛ لما يفوته من البكور إلى سماع الحديث! وهذا يدل على عظيم ما كان عند السلف من الحرص على العلم، ومعرفتهم بقيمة الأوقات، واستعدادهم للتنازل عن بعض المباحات التي قد تفوت عليهم شيئًا من مطلوبهم. وليس المقصود أن يترك طالب العلم المباحات أو يشق على نفسه بغير حاجة، وإنما المقصود أن يعرف قدر العلم، وألا يجعل الراحة واللذة العاجلة مقدمتين على ما ينفعه في دينه وآخرته. وجاء في ترجمة هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي الأديب، من أهل قرطبة وأصله من مجريط؛ يكنى: أبا نصر. قال الفقيه أبو الحزم بن عليم، قال لي أبو بكر محمد بن موسى البطليوسي، المعروف بابن الغراب: قال لي أبو نصر هارون بن موسى بن جندل النحوي: كنا نختلف إلى أبي علي البغدادي رحمه الله وقت إملائه النوادر بجامع الزهراء ونحن في فصل الربيع فبينا أنا ذات يوم في بعض الطريق إذ أخذتني سحابة فما وصلت إلى مجلسه رحمه الله إلا وقد ابتلت ثيابي كلها، وحوالي أبي علي أعلام أهل قرطبة فأمرني بالدنو منه وقال لي: مهلا يا أبا نصر لا تأسف على ما عرض لك فهذا شيء يضمحل عنك بسرعة بثياب غيرها تبدلها ولقد عرض لي ما أبقى بجسمي فدوبا يدخل معي القبر، ثم قال لنا: كنت أختلف على ابن مجاهد رحمه الله فادلجت إليه لا تقرب منه. فلما انتهيت إلى الدرب الذي كنت أخرج منه إلى مجلسه ألفيته مغلقاً وارث علي فتحه. فقلت: سبحان الله أبكر هذا البكور، وأغلب على القرب منه. فنظرت إلى سربٍ بجنب الدار فاقتحمته فلما توسطته ضاق بي ولم أقدر على الخروج ولا على النهوض، فاقتحمته أشد اقتحام حتى نفذت بعد أن تخرقت ثيابي وأثر السرب في لحمي حتى انكشف العظم ومن الله علي بالخروج فوافيت مجلس الشيخ على هذه الحال. فأين أنت مما عرض لي وأنشدنا: دببت للمجد والساعون قد بلغوا *** جهد النفوس والفوا دونه الأزرا فكابدوا المجد حتى مل أكثرهم *** وعانق المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أنت آكله *** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا قال أبو نصر فكتبناها عنه من قبل أن يأتي موضعها في نوادره. وسلاني بما حكاه، وهان عندي ما عرض لي من تلك الثياب، واستكثرت من الاختلاف إليه ولم أفارقه حتى مات رحمه الله. كتب من عندي هذه الحكاية شيخنا القاضي أبو عبد الله ابن الحاج رحمه الله واستحسنها وأعجب بها. ذكره ابن بشكوال في الصلة في تاريخ أئمة الأندلس (ص: 620-621). وهذه الحكاية تصور لنا ما كان عليه أهل العلم من عظيم الحرص على التحصيل، وتحمل المشاق في سبيل بلوغ المعالي؛ فقد تعرض أبو علي البغدادي لمشقة عظيمة، حتى تخرقت ثيابه وجُرح جسده، ولكنه لم يجعل ذلك سببًا للتراجع عن طلب العلم، بل مضى في طريقه حتى أدرك مجلس شيخه. فأين هذا الحرص من حال من يستثقل الاستيقاظ من نومه، أو يؤثر راحة فراشه على حضور مجالس العلم ومذاكرته؟! فرحم الله أولئك الأئمة، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. هذه نماذج من حرص السلف رحمهم الله على البكور في طلب العلم، واغتنام ساعات اليوم الأولى في تحصيله ومدارسته. وهي نماذج تبعث الهمة، وتوقظ العزائم، وتذكر طالب العلم بأن بلوغ المعالي يحتاج إلى صبر ومجاهدة، وحسن اغتنام للأوقات. فيا طالب العلم، لا تجعل النوم يستولي على ساعات عمرك، ولا تؤخر ما تستطيع تقديمه، ولا تنتظر أن تبلغ من العلم مبلغًا عظيمًا وأنت لا تبذل من وقتك وجهدك ما يناسب غايتك. ابدأ يومك بصلاة الفجر، وأتبعها بذكر الله تعالى، واسأله العلم النافع والعمل المتقبل والرزق الطيب، ثم اجعل لك نصيبًا من القرآن والسنة، وداوم على المذاكرة والمراجعة، ولو كان ما تحصله قليلًا؛ فإن القليل مع الاستمرار ينمو ويكثر بإذن الله. وتذكر أن بركة الوقت ليست بكثرته وحدها، وإنما بما ييسره الله فيه من الخير والنفع، فاسأله سبحانه البركة في عمرك وعلمك وعملك، واستعن به، ولا تعجز. وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، والهمة العالية، وأن يبارك لنا في أوقاتنا وأعمارنا، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. ✍🏻 كتبه عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار سوكنا ليبيا: ليلة الثلاثاء 9 جمادى الأول 1448 هـ الموافق لـ: 20 أكتوبر سنة 2026 ف 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 جديد المقالات ﷽ 🔸 التجارة الرابحة في البكور لطلب العلم والدار الآخرة 🔸 إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: فإنَّ من أسباب زيادة العلم ونمائه، ونيل بركته وخيره، الحرصَ على طلبه في البكور، واغتنامَ ساعات الصباح الأولى؛ ففيها من البركة ما ينبغي للمسلم أن يحرص على تحصيله، ولا سيما طالب العلم الذي يرجو أن يكون علمه نافعًا، وعمله صالحًا، وسعيه مشكورًا. وقد جاءت السنة النبوية بالحث على البكور، وسؤال الله البركة فيه. عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها»، قال: وكان إذا بعث سرية، أو جيشا، بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله. أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد والدارمي وابن حبان والطيالسي وصححه الألباني. فيا طالب العلم، إن كنت تطلب تجارةً رابحةً لا تبور، وترجو علمًا نافعًا يرفعك الله به في الدنيا والآخرة، فاحرص على البكور، وجاهد نفسك على هجر الفراش الوثير، والوسادة اللينة، ولا تجعل لذة النوم تفوِّت عليك منافع عظيمة وبركات جليلة. فأين البركة ممن ينام في وقت البكور الذي تُرجى فيه البركة؟! وأين الخير ممن يفرِّط في صلاة الفجر مع جماعة المسلمين، فيفوته خير عظيم وأجر كبير؟! إنَّ من أعظم ما يُعين طالب العلم على اغتنام يومه أن يبدأه بطاعة الله، فيؤدي صلاة الفجر، ويذكر الله، ويسأله العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المتقبل، ثم يستفتح يومه بالجد والاجتهاد في طلب العلم، مستعينًا بالله، راجيًا فضله وتوفيقه. فإذا كان هذا الحديث يدل على فضل البكور في التجارة، وما يترتب عليه من الخير والبركة في الرزق، فإن طالب العلم أولى الناس باغتنام هذه الأوقات المباركة؛ إذ إن العلم من أجلِّ التجارات، وأجل الأرزاق وأعظم ما يتنافس فيه المتنافسون، لما يترتب عليه من صلاح الدين والدنيا، والفوز برضوان الله في الآخرة. ومن الأذكار التي يُستفتح بها اليوم سؤال الله تعالى العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المتقبل. عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر الفجر إذا صلى: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا وعملًا متقبلًا ورزقًا طيبًا». أخرجه أحمد في «المسند» (رقم: 26521) وابن ماجه في «السنن» (رقم: 925) والنسائي في «السنن الكبرى» (رقم: 7818) والحميدي في «المسند» (رقم: 299) والطيالسى في «المسند» (رقم: 1710) وابن أبي شيبة في «المصنف» (رقم: 29875) وأبو يعلى في «المسند» (رقم: 6924) والبيهقي في «الشعب» (رقم: 1645) «الدعوات الكبير» (رقم: 119) كلهم بإسناد ضعف فيه مجهول، وأخرجه الطبراني في «الصغير» (ص: 450) (رقم: 1111)؛ وجَوَّدَ إسناده الألباني في «تمام المنة» (ص: 233) قال العلامة عبد الرزاق البدر حفظه الله في ((فقه الأدعية والأذكار)) (3/ 37-39): ((إن من الدعوات العظيمة النافعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يلازم المحافظة عليها كل صباح ما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه من حديث أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: ((اللهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا)). ومن يتأمل هذا الدعاء العظيم يجد أن الإتيان به في هذا الوقت بعد صلاة الصبح في غاية المناسبة؛ لأن الصبح هو بداية اليوم ومفتتحه، والمسلم ليس له مطمع في يومه إلا تحصيل هذه الأهداف العظيمة والمقاصد الجليلة المذكورة في هذا الحديث، وهي العلم النافع، والرزق الطيب، والعمل المتقبل، وكأنه في افتتاحه ليومه بذكر هذه الأمور الثلاثة دون غيرها يحدد أهدافه ومقاصده في يومه، ولا ريب أن هذا أجمع لقلب الإنسان وأضبط لسيره ومسلكه، بخلاف من يصبح دون أن يستشعر أهدافه وغاياته ومقاصده التي يعزم على القيام بها في يومه، ونجد المعتنين بالتربية والآداب يوصون بتحديد الأهداف في كل عمل يقوم به الإنسان، وفي كل سبيل يسلكه؛ ليكون ذلك أدعى لتحقيق أهدافه، وأسلم من التشتت والارتباك، وأضبط له في مساره وعمله، وما من شك أن من يسير وفق أهداف محددة ومقاصد معينة أكمل وأضبط وأسلم ممن يسير دون تحديد أهداف ودون تعيين مقاصد. والمسلم ليس له في يومه بأجمعه، بل ليس في أيامه كلها إلا الطمع في تحصيل هذه الأهداف الثلاثة وتكميلها، ونيلها من أقرب وجه وأحسن طريق. وعلى هذا فما أجمل أن يفتتح اليوم بذكر هذه الأمور الثلاثة التي تحدد أهداف المسلم في يومه وتعين غاياته ومقاصده. وليس المسلم في إتيانه بهذا الدعاء في مفتتح يومه يقصد تحديد أهدافه فحسب، بل هو يتضرع إلى ربه، ويلجأ إلى سيده ومولاه، بأن يمن عليه بتحصيل هذه المقاصد العظيمة والأهداف النبيلة؛ إذ لا حول له ولا قوة، ولا قدرة عنده على جلب نفع أو دفع ضر إلا بإذن ربه سبحانه، فهو إليه يلجأ، وبه يستعين، وعليه يعتمد ويتوكل. فقول المسلم في كل صباح "اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا، وعملا متقبلا" هو استعانة منه في صباحه وأول يومه بربه سبحانه بأن ييسر له العسير، ويذلل له الصعاب، ويعينه على تحقيق غاياته المباركة الحميدة. وتأمل كيف بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء بسؤال الله العلم النافع، قبل سؤاله الرزق الطيب والعمل المتقبل، وفي هذا إشارة إلى أن العلم النافع مقدم وبه يبدأ، كما قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19]، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل، وفي البدء بالعلم النافع حكمة ظاهرة لا تخفى على المتأمل، ألا وهي أن العلم النافع به يستطيع المرء أن يميز بين العمل الصالح وغير الصالح، ويستطيع أن يميز بين الرزق الطيب وغير الطيب، ومن لم يكن على علم فإن الأمور قد تختلط عليه فيقوم بالعمل يحسبه صالحا نافعا، وهو ليس كذلك، والله تعالى يقول: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف: 103-104]، وقد يكتسب رزقا ومالا ويظنه طيبا مفيدا، وهو في حقيقته خبيث ضار، وليس للإنسان سبيل إلى التمييز بين النافع والضار والطيب والخبيث إلا بالعلم النافع، ولهذا تكاثرت النصوص في الكتاب والسنة، وتضافرت الأدلة في الحث على طلب العلم والترغيب في تحصيله وبيان فضل من سلك سبيله {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} [الزمر: 9]. وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: ((علما نافعا)) فيه دلالة على أن العلم نوعان؛ علم نافع وعلم ليس بنافع، وأعظم العلم النافع ما ينال به المسلم القرب من ربه والمعرفة بدينه والبصيرة بسبيل الحق الذي ينبغي أن يسير عليه، وتأمل في هذا قول الله تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم} [المائدة: 15-16]، فحري بالمسلم في يومه أن يعتني بالقرآن الكريم وبمذاكرته ومدارسته، وأن يعتني بسنة النبي صلى الله عليه وسلم المبينة له والشارحة لدلالته ومقاصده)) اهـ. وقد أدرك السلف رحمهم الله فضل البكور، وعلموا أن تحصيل المعالي لا يكون بالتمني، وإنما بالصبر والمجاهدة، وبذل الأوقات في طلب العلم. وقد قيل لرجل: بم نلت العلم؟ فقال: بالسفر، والسهر، والبكور في السحر. وَأنْشد بَعضهم: يَا طَالب الْعلم بَاشر الورعا *** واهجر النّوم واترك الشبعا وَدم على الدَّرْس لَا تُفَارِقهُ *** فالعلم بالدرس قَامَ وارتفعا ولم يكن اهتمام أهل العلم بالبكور أمرًا عارضًا، بل كانوا يعدونه من الآداب التي تعين على تحصيل العلم وإدراك فضله. قال ابن عبد البر رحمه الله في ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) (1/ 316): ((والبكور إلى مجلس العالم كالبكور إلى الجمعة في الفضل إن شاء الله وقد أتينا من القول في أدب العالم والمتعلم بما فيه كفاية وشفاء في كتابنا كتاب بيان العلم)) اهـ. ففضل التبكير لطلب العلم عظيم فاطلبوا العلم فإنه ميسر لمن طلبه، وإذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها، فإن البركات في البكور. فتأمل كيف شبَّه ابن عبد البر رحمه الله البكور إلى مجلس العالم بالبكور إلى الجمعة في الفضل، وفي ذلك تنبيه على عظيم شأن المبادرة إلى مجالس العلم، وعدم التفريط في أوقاتها. ففضل التبكير لطلب العلم عظيم، فاحرصوا عليه، واغتنموا أوقاتكم، واعلموا أن العلم ميسَّر لمن صدق في طلبه، واستعان بالله، وصبر على مشقته، وبذل الأسباب الموصلة إليه. وإذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها؛ فإن البركة في البكور. وهذا هو حال السلف الكرام رحمهم الله، الذين عرفوا قيمة الوقت، وقدَّروا العلم حق قدره، فبذلوا في سبيله راحتهم، وصبروا على مشاقه، وقدموا تحصيله على كثير من لذائذ الدنيا. ومن همم السلف في البكور لطلب العلم. عن عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كنت ربما أردت البكور في الحديث فتأخذ أمي بثيابي وتقول: حتى يؤذن الناس، أو حتى يصبحوا. وكنت ربما بكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش وغيره. أخرجه ابن الجوزي في ((مناقب الإمام أحمد)) (ص: 31). فتأمل رحمك الله هذه الهمة العالية، وهذا الحرص الشديد على طلب العلم؛ فالإمام أحمد رحمه الله كان يشتاق إلى البكور في طلب الحديث، حتى إن أمه كانت تمسك بثيابه وتمنعه من الخروج مبكرًا، خشية أن يذهب قبل أن يصبح الناس.

📌 الحلقة (11) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان : اتباع الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم
الشيخ الفاضل :
#عزالدين_بن_سالم_أبوزخار وفقه اللَّه https://www.facebook.com/share/v/1DmdQr3Ze5/

+1
السؤال الاول أحسن الله اليكم شيخنا ، بناءً على تقرير أهل السنة والجماعة في الجمع بين إثبات الأسباب والأمر بالتوكل على المسبب سبحانه وتعالى: ما هو الضابط العقدي والمنهجي الذي يفرق بين (الالتفات القلبي للسبب المباح) وبين (الاعتماد عليه المُفضي إلى الشرك الأصغر)، وكيف يُوجه طردياً وعكسياً استناداً إلى أصل التوكل كعبادة قلبية محضة في حال تعارض السعي المادي المحض مع تمام تفويض القلب لله؟ جواب فضيلة الشيخ ابو ريحانة خالد العكاري -حفظه الله- https://t.me/kounachetelfawaidelsalafia

#جديد
📌خطبة جمعة بعنوان
✍️الترهيب من تولي الإمارة وسؤالها والتحذير من الظلم . 🎙️للشيخ الفاضل
خالد بن نوري العكاري حفظه الله
📆الجمعة: ٠٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ه‍ الموافق لـ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦م رابط اليوتيوب : https://youtu.be/JPB0eJdEoBE?si=W8BOvtNltKdHAwjU رابط قناة الشيخ : https://t.me/khalid_3akari

💥جديد💥 🔹محاضرة بعنوان: وصايا وتوجيهات 🎙للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله #محاضرات_قناةالدعوةالسلفية

📌 جديد الردود ﷽ 🔸 السراويل القصيرة بين منابر المساجد وشوارع المدن: حين تُوزن الأمور بمكيالين! 🔸 الحمد لله الذي أمر بالقسط وحث عليه، فقال سبحانه: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]. والصلاة والسلام على أعدل بني آدم وأصدقهم وأكملهم هديًا، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فمن أعجب ما يُرى أن يتتبع بعض الناس أخطاء من يخالفهم – وربما الخطأ في تصوره -، ويُضخِّم هفواتهم، ويُقيم الدنيا ولا يقعدها بسببها، بينما يغض الطرف عن أخطاء من يوافقهم، وإن كانت أشد وأعظم! وكأن الحق عند هؤلاء يُوزن بميزان الأشخاص، لا بميزان الشرع، فيصدق فيهم المثل القائل: (يرى القذاة في عين أخيه، ولا يرى الجذع في عينه). ومن صور هذا الكيل بمكيالين ما نراه من الهجوم على السراويل القصيرة التي يلبسها بعض الخطباء على المنابر وفي المساجد، مع السكوت عن سراويل أقصر منها تُلبس في الشوارع والساحات والأندية والصالات الرياضية وعلى الشواطئ، وقد تكون كاشفة لما يجب ستره من الفخذ، ومما يلفت الأنظار ويثير الشهوات. فيا صاحب القلم الأعوج، لماذا تتحرك غيرتك عندما ترى رجلًا على منبر الجمعة، يلبس ثوبًا شرعيًا أبيض، وتحته سروال قصير، بينما لا تحرك ساكنًا أمام ما تراه في الشوارع والأسواق والأندية الرياضية والصالات الرياضية والساحات والشواطئ من ملابس أقصر من ذلك، وربما كان فيها كشف للعورة وأظهر في تحديد معالم الجسد؟! ألا يستحق هذا الأمر منك كلمة إنكار ونصيحة؟ أم أن النقد لا يُوجَّه إلا إلى من تريد انتقاده، ولو كان غيره أولى بالنقد منه؟! يا صاحب القلم الأعرج، لقد مرَّ موسم الصيف، وأنت ترى هذه الملابس في الشوارع، وعلى الشواطئ، وفي الأماكن العامة، وربما رأيتها في محيط أسرتك وبين جيرانك وأقاربك، ومع ذلك لم نرَ منك ذلك الهجوم الذي وجَّهته إلى السراويل القصيرة التي يلبسها بعض الخطباء على المنابر! فلماذا هذا الانتقاء في الإنكار؟ ولماذا يُسلَّط القلم على فئة، بينما يُغض الطرف عن غيرها؟ أليس الأولى بك أن تنكر المنكر الذي في نظرك الأعوج حيثما رأيته، وأن تكون غيرتك على حدود الله ثابتة، لا تتغير باختلاف الأشخاص والأماكن؟! يا صاحب القلم الأعوج، قبل أن تنتقد، حرِّر محل النزاع، وفرِّق بين الصور المختلفة، ولا تجعل مجرد التشابه في الاسم دليلًا على التماثل في الحكم. فليس كل سروال قصير سواء؛ إذ لا بد من النظر في موضعه، ومقدار ما يكشفه، وحكم اللباس الذي فوقه، ومدى ستره لما يجب ستره شرعًا. فالرجل الذي يلبس ثوبًا طويلًا ساترًا، وتحته سروال قصير لا يظهر منه ما لا يجوز إظهاره، ليس كمن يلبس سروالًا قصيرًا يكشف فخذه أمام الناس. عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بجرهد في المسجد وقد انكشف فخذه فقال: «إن الفخذ عورة». أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد وابن حبان وصححه الألباني. والحكم على اللباس لا يكون بمجرد اسمه، بل بحقيقته وما يترتب عليه. ومن هنا، فإن إنكارك على من يلبس السروال القصير تحت الثوب الساتر، مع إغفالك من يكشف فخذه في الشوارع والساحات أو يلبس السروال القصير على الطريقة الغربية، يحتاج منك إلى مراجعة وإنصاف، ولا سيما إذا كنت تجعل مجرد قِصَر السروال سببًا للطعن والإنكار. أما ما يُلبس في الشوارع والأندية والصالات الرياضية من الملابس الوافدة من المجتمعات الغربية، فهذا فيه تشبه بهم. فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تشبه بقوم فهو منهم)). أخرجه أحمد وأبو داود في ((السنن)) وحسنه الألباني. فالعبرة ليست بكون اللباس عربيًّا أو غربيًّا، وإنما العبرة بموافقته للشرع ومخالفته له. ومع ذلك، فإن تقليد الآخرين في عاداتهم وملابسهم يتضمن من محظورات شرعية، فالموافقة في الظاهر توجب الموالفة في الباطن. ثم يا صاحب القلم الأعوج، تأمل حال من يُنكر على رجل ظهر منه شيء يسير من لباسه، مع أن ثوبه يستر بدنه، ثم يمر على مشاهد من التبرج وكشف العورات في الأسواق والطرقات، فلا ينبس ببنت شفة! أليس من العدل أن تكون غيرتك المزعومة واحدة؟! أليس من مقتضى الصدق أن تنكر ما تشابه في الظاهر حيثما وجد، وألا تجعل موقفك من المخالفة تابعًا لهوية فاعلها أو قربه منك وبعده عنك؟! إن المسلم الصادق لا يجعل الأشخاص مقياسًا للحق، ولا يجعل الخصومة دافعًا إلى تضخيم الأخطاء، كما لا يجعل المحبة سببًا في إخفاء العيوب. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135]. وقال سبحانه: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]. فهذه هي قاعدة الإنصاف: أن تعدل حتى مع من تبغض، وألا تحملك الخصومة على الجور، كما لا تحملك المحبة على تبرير الخطأ. وإذا كنت يا صاحب القلم الأعوج ترى أن بعض مسائل اللباس تستحق الإنكار والتشديد، فلماذا لا يكون موقفك من لباس المرأة قائمًا على القواعد الشرعية، بعيدًا عن الأهواء والمجاملات؟! إن لباس المرأة المسلمة باب من أبواب العفة والحياء، وقد أمر الله تعالى النساء بالحجاب وغض البصر وحفظ الفروج، فقال سبحانه: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]. فكيف يُستهان بما جاء به الشرع من أحكام الستر والعفاف، ويُجعل التبرج وكشف المفاتن من قبيل الحرية الشخصية التي لا يجوز لأحد أن ينكرها، بينما يُشنَّع على غير ذلك من مسائل اللباس؟! إن الحرية الشخصية ليست مبررًا لمخالفة شرع الله، كما أن الالتزام بالحجاب والستر ليس مدعاة للسخرية أو الانتقاص من صاحبه. ومن المؤسف أن تُوصَف المرأة التي تحرص على ستر بدنها والالتزام بالحجاب الشرعي بأوصاف تنفِّر منها، أو يُستهزأ بها بسبب لباسها، في حين يُمدح التبرج على أنه حضارة وتقدم. فالمرأة المستترة ليست خيمة يُسخر منها، ولا كيسًا أسودًا يُنتقص به من قدرها، بل هي امرأة اختارت أن تلتزم بما تعتقد أنه أمر ربها، ويجب أن تُعامل بالاحترام، وأن يُنصح الجميع بالحكمة والموعظة الحسنة. فالغيرة الشرعية لا تكتمل بالسخرية ممن تمسك بشرع الله، وإنما تكتمل بالعلم والعدل والحكمة وحسن النصيحة. أهذه هي الموازين التي تُصحَّح بها الأخطاء؟! يا صاحب القلم الأعوج والأعرج، أهذه هي الموازين التي تريد أن تُصحِّح بها مسار الأمة؟! أتغض الطرف عن أخطاء من توافقهم، ثم تُشهر قلمك في وجوه من تخالفهم؟! أتجعل الخطأ الصادر من القريب هفوةً يُلتمس لها العذر، والخطأ الصادر من البعيد جريمةً تستحق التشهير؟! وهل يُقاس الحق بمقدار قرب صاحبه منك أو بعده عنك؟! إن من أعظم أسباب فساد الموازين أن يتحول النقد إلى تصفية حسابات، وأن يصبح القلم أداةً للانتصار للأشخاص بدلًا من أن يكون وسيلةً لبيان الحق ونصرة الشرع. وإن الناصح الصادق هو الذي يبدأ بإصلاح نفسه، ويعدل في حكمه على غيره، ويُبيِّن الخطأ حيثما وجده، دون محاباة أو ظلم أو انتقائية. وليس معنى ذلك أن نمنع النقد أو نرفضه، بل النقد المنضبط بالعلم والعدل مطلوب، والنصيحة الصادقة من الدين، لكن المذموم أن يُنتقى من الأخطاء ما يخدم الخصومة، ويُترك ما لا يخدمها. كلمة أخيرة يا صاحب القلم الأعوج، تذكَّر أن ما تكتبه ليس كلامًا يضيع بمجرد انتهاء المجلس، بل قد يبقى مكتوبًا، ويتناقله الناس، ويكون حجةً لك أو عليك. وتذكَّر قول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]. وتذكَّر أن الله سائلك عن قولك، وأن العدل واجب حتى مع من تخالفه، وأن الإنصاف لا يتجزأ، وأن الحق لا يُعرف بالرجال، بل يُعرف الحق بدليله، ثم يُوزن الناس به. فإن رأيت خطأً فأنكره بعلم، وإن رأيت منكرًا فلا تسكت عنه لمجرد أن فاعله قريب منك، وإن انتقدت أحدًا فلا تجعل خصومتك معه سببًا في تجاوز العدل. فليس من الإنصاف أن ترى القذاة في عين خصمك، ثم تغض الطرف عن الجذع في عين رفيقك؛ وليس من العدل أن تشدد على البعيد، وتلتمس الأعذار للقريب. فهل هكذا تُوزن الأمور؟! وهل بهذه الأقلام المائلة يُصحَّح المسار؟! وهل يُصلح الناس من يجعل الحق تابعًا للأشخاص، فينصر من يحب ولو أخطأ، ويطعن فيمن يبغض ولو أصاب؟! وتأمَّل هذا التناقض العجيب! جهاتٌ خاصة وعامة تابعة للدولة تمنع دخول أصحاب السراويل القصيرة التي تُلبس في الشوارع والأندية، ولا تمنع أصحاب السراويل القصيرة التي تُلبس تحت الثياب في المساجد وعلى المنابر! فلماذا تُغضُّ الأبصار عن الأولى، وتُوجَّه سهام النقد إلى الثانية؟! أليس هذا من اختلال الموازين والكيل بمكيالين؟! لما تصبح موازين مختلة: علمانية وتساهل مع الأصدقاء، وتشنيع وتحريج على السلفيين المخالفين لك! فيا صاحب القلم الأعوج، أما كان الأولى بك أن تتأمل هذا التفاوت، وتبحث عن العدل والإنصاف، بدلًا من التشنيع على السلفيين المخالفين؟! فاتق الله يا صاحب القلم، وأقم ميزان العدل، فإن الكلمة أمانة، والقلم مسؤولية، والمواقف تُعرض على الله يوم القيامة. فأعِدَّ للسؤال جوابًا، وللجواب صوابًا، وللوقوف بين يدي الله حسابًا. والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ✍🏻 كتبه عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار سوكنا ليبيا: يوم الأثنين 8 جمادى الأول 1448 هـ الموافق لـ: 19 أكتوبر سنة 2026 ف 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

قال العلامة السعدي رحمه الله في ((التعليقات على عمدة الأحكام)) ضمن ((مجموع مؤلفات الشيخ)) (4/379): ((فإذا احتسب الإنسان النفقات التي ينفقها على نفسه، وأهله، وعياله، ونوى بذلك امتثال أمر الله والإحسان إلى أقاربه، حصل له أجر عظيم، وحتى إنه إذا فعل شهوة نفسه وقصد التقرب إلى الله فله بذلك أجر، فإذا قصد بأكله، وشربه، ونومه الاستعانة على طاعة الله وشكره على هذه النعمة فله بذلك أجر، وإذا تزوج وقصد بذلك إعفاف نفسه، وزوجته وطلب الذرية الصالحة، وتكثير النسل، كان له أجر)) اهـ. 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

📌 الحلقة (2) دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية. بعنوان :الإيمان بالقضاء و القدر
الشيخ الفاضل :
#عزالدين_بن_سالم_أبوزخار وفقه اللَّه https://www.facebook.com/share/v/19wj1HHaRa/

قال العلامة السعدي رحمه الله في ((التعليقات على عمدة الأحكام)) ضمن ((مجموع مؤلفات الشيخ)) (4/389): ((استحباب المباركة للمتزوج، وقد ورد أنه يستحب أن يقول له: «بارك الله لكما وعليكما)) أي: هو وزوجته ((وجمع بينكما في خير وعافية)) اهـ. 📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar

♦️قال الشيخ عزالدين أبوزخار وفقه اللَّه:
«..وأعظم ما يتمسك به المرء للتغلب على أمراضه النفسية من قلق واكتئاب وهم وغم وحزن أن يتمسك بإيمانه بالله عز وجل ، يتمسك بكل ما أمر الله عزوجل بالايمان به ، فمن آمن بالله وصدقه عاش الحياة الطيبة، الإيمان أصل سعادة المرء...»
🎙️ دقائق أثرية لعلاج الأمراض النفسية (الحلقة الأولى -الإيمان-)
📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇 https://t.me/izeddin_abouzkhar