#إحاطة
#اليمن
ماذا يحدث في اليمن؟
- بداية ديسمبر 2025: سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق واسعة في حضرموت والمهرة، بما في ذلك منشآت نفطية ومعابر حدودية، مما أخرج قوات مدعومة سعودياً. وصفت السعودية ذلك بـ"التصعيد غير المبرر".
- منتصف ديسمبر: زار وفد عسكري سعودي-إماراتي مشترك عدن للتفاوض على انسحاب الانتقالي، لكن الجهود لم تنجح.
- 25-27 ديسمبر: أصدرت السعودية تحذيرات رسمية تطالب الانتقالي بالانسحاب "سلمياً"، ونفذت غارات تحذيرية على مواقع للانتقالي في حضرموت. رفض الانتقالي الانسحاب، معتبراً سيطرته ضرورية لأمن الجنوب.
- 27-28 ديسمبر: وصول السفينتين من الفجيرة إلى المكلا، محملتين بمعدات عسكرية.
- 30 ديسمبر: الضربة الجوية على الشحنة، تلتها إعلان حالة طوارئ في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها، وإنهاء اتفاق دفاعي مع الإمارات، وطلب خروج قواتها خلال 24 ساعة، مع إغلاق المعابر لـ72 ساعة.
تقسيم اليمن:
تقسيم اليمن فعلياً (de facto) يحدث حالياً مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) المدعوم إماراتياً على معظم الجنوب، بما في ذلك حضرموت الغنية بالنفط، مقابل سيطرة الحوثيين على الشمال. هذا الوضع يعكس انقساماً يعود إلى ما قبل الوحدة عام 1990، لكنه يحمل تداعيات استراتيجية مختلفة لكل طرف:
للسعودية:
- تهديد أمني واستراتيجي كبير حيث تفضل الرياض يمناً موحداً تحت حكومة معترف بها دولياً (مجلس القيادة الرئاسي)، لأن التقسيم يضعف الجبهة الموحدة ضد الحوثيين المدعومين إيرانياً، ويفتح الباب لتوسع نفوذهم.
- تخشى فقدان السيطرة على حدودها الجنوبية الطويلة (أكثر من 600 كم مع حضرموت)، حيث ترى في سيطرة قوات مدعومة إماراتياً تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
- يعقد جهودها في مواجهة الحوثيين، وقد يدفعها لتقارب معهم لموازنة النفوذ الإماراتي، مما يهدد التحالف الخليجي ويضعف موقفها الإقليمي.
- التقسيم يُعتبر "تصعيداً" يفيد الحوثيين فقط، كما صرحت وزارة الخارجية السعودية.
للإمارات:
- فرصة استراتيجية لتعزيز النفوذ حيث تدعم أبوظبي المجلس الانتقالي لإنشاء كيان جنوبي مستقل أو شبه مستقل، يضمن نفوذها في الموانئ الجنوبية (مثل عدن والمكلا) والطرق البحرية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
يمنحها سيطرة اقتصادية على موارد النفط في حضرموت، ويجعل الجنوب حليفاً موثوقاً ضد التهديدات مثل الحوثيين أو الإرهاب، مع إمكانية روابط أوسع (مثل اتفاقيات إبراهيم).
- التقسيم يعزز استراتيجيتها الإقليمية في تأمين الملاحة البحرية والتجارة، بعيداً عن الاعتماد على السعودية، رغم توتر العلاقات الثنائية.
لإسرائيل:
- تقارير إسرائيلية (مثل يديعوت أحرونوت ومعهد واشنطن) ترى في سيطرة الانتقالي فرصة إستراتيجية: كيان جنوبي مستقر يمكن أن يصبح حليفاً ضد النفوذ الإيراني (عبر الحوثيين)، ويحمي الملاحة في باب المندب وبحر العرب، الذي يهم إسرائيل اقتصادياً وأمنياً.
- هناك تقارير عن قواعد مشتركة أو استخباراتية إماراتية-إسرائيلية في جزر يمنية مثل سقطرى وعبد الكوري، لمراقبة الشحن الإيراني إلى الحوثيين، لكنها تعود لسنوات سابقة وتوسعت مؤخراً.
- في سبتمبر 2025، أعلن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي استعداداً لانضمام "دولة جنوبية مستقبلية" إلى اتفاقيات أبراهام، بشرط "استعادة حقوق فلسطين" وفي ديسمبر 2023، أبدى المجلس استعداداً للتعاون مع إسرائيل ضد هجمات الحوثيين على السفن.
للحوثيين:
- مكسب تكتيكي وتحدٍّ طويل الأمد
يستفيدون من الانقسام في الجبهة المعادية، حيث يضعف الخلاف السعودي-الإماراتي التحالف ضدهم، ويمنحهم وقتاً لترسيخ سيطرتهم على الشمال (بما في ذلك صنعاء ومعظم السكان).
- يعزز روايتهم الإيديولوجية بأن الجنوب "محتل" من قوى أجنبية (إماراتية-إسرائيلية)، مما يبرر هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر.
- على الصعيد الرسمي يدعون إلى يمن موحد تحت قيادتهم، لكن التقسيم الفعلي يمنحهم دولة شمالية de facto، مع موارد إضافية محتملة إذا استغلوا الفراغ.
- قد يحد الانفصال من توسعهم جنوباً، ويعرضهم لضغوط دولية أكبر إذا اعترف العالم بالانفصال.
✍🏼 الراصد
لمتابعتنا على:
تيلغرام -
تويتر