ch
Feedback
العلامة عدنان الجنيد

العلامة عدنان الجنيد

前往频道在 Telegram

قناة تختص في نشر كتابات ومقالات وبحوثات العلامة عدنان الجنيد

显示更多
668
订阅者
无数据24 小时
+27
+230
帖子存档
العلامة الجنيد يعزي آل الأمير في وفاة الشيخ الأديب عبدالله أحمد الأمير بقلوبٍ مفعمةٍ بالأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ الأديب (عبدالله أحمد الأمير)، بعد عمر حافل بالعطاء الحسي والمعنوي، فقد كان فقيدنا شيخاً صوفياً وأديباً وصاحب مواقف وفضائل، وله من أعمال البر والخير والتعليم والذكر، ما يطيب ذكره. وبهذا المصاب الجلل، أتقدم إلى أهله وذويه، وتلامذته وبنيه، بأسمى آيات العزاء والمواساة، سائلاً المولى عز وجل، أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه جنته، مع الخالدين الغُرِّ الميامين.. وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. و{إنا لله وإنا إليه راجعون}. ----------- • عدنان أحمد الجنيد عضو رابطة علماء اليمن. رئيس ملتقى التصوف الإسلامي-اليمن. https://t.me/Adnan_Algonied

الشهيد هو ذلك الرجل الذي امتلأ قلبه بالنور والصفاء، واليقين والوفاء، بعد أن رمى حب الدنيا إلى القفا، أخلص في بيع نفسه من الله تعالى فقابله الله بالعطاء.. كان الشهيد يحمل همَّ أمة  لما فيه من قوة العزيمة وعلو الهمة، مستشعرا المسؤولية في تحركاته الجهادية، غير مبالٍ بكل مصالحه الشخصية والمستقبلية والآنية،  لم يفكر في يوم من الأيام في تأمين مستقبله ومستقبل أولاده، كما يفعل أهل الغفلة وأصحاب الأحلام الذين ليس لهم هم غير ذلك، سواء كان من حلال أو من حرام، كان همَّهُ الوحيد الذي عنه لا يحيد، نصرة المستضغفين، وإسعاد الناس والعباد المؤمنين، وتحريرهم من رق عبودية الظالمين أهل الفساد وقلة الدين، وطرد المحتلين الطامعين والمستعمرين؛ ليعُمَّ بعد ذلك الأمن والأمان، وينتشر العدل في عموم البلاد لتصير جنة بين الجنان . #العلامة_عدنان_الجنيد https://t.me/Adnan_Algonied

▪️الشهادة اصطفاء وارتقاء ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد الشهادة مدرسة كاملة في القيم والمبادئ  السامية ، ومتكاملة الأخلاق الطامية ، لا يمنحها الله إلا لأحبابه الذين عكفوا ببابه ، وكانوا من خواص طلابه ، ولهذا اختارهم من بين العباد لإخلاصهم في الجهاد .. فالشهادة اصطفاء وارتقاء إلهي ، واجتباء رباني ، لا ينالها إلا من باع نفسه من الله الملك الحق المبين ، وعبَّد نفسه لخالقه رَبِّ العالمين ، ليس في قلبه أيَّةُ ذرةٍ تشوُّف إلى الدنيا ومناصبها ، ولا إلى التمتع بشهواتها ومآكلها ومشاربها ؛ لأن نفسه الأمَّارة قد ماتت  بمجرد نيته في السير على الجادة قبل أن يصل لأرض الجهاد والمجاهدة ، وقبل أن يحصل على وسام الشهادة ، ناهيك عن تعلّقه بالله الذي أصبح فيه طبع وعادة .. فالشهيد نال الدرجة العالية في الإيثار ؛ لأنه جاد بنفسه وأحيا أمة وأنقذها من فساد الظالمين والمستكبرين الأشرار .. ويكفي في فضل الشهيد أن الله اشترى منه النفس والمال ، فباع الشهيد نفسه من الله في الحال (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ..)[التوبة :111] فصفته في الدنيا المؤمن المخلص المجاهد ، وبعد نيله الشهادة يُوسَمُ بالحي الحاضر المُشاهد (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)[البقرة :154] https://t.me/Adnan_Algonied

لايوجد على هذه المعمورة أجود ولا أسخى من الشهداء ، ولا يضاهيهم أحد من الصالحين الأتقياء. فإذا كان من المسلمين - في سبيل الحق - قد تبرعوا وجادوا بأموالهم ، فإن الشهداء قد ضحوا وجادوا بأرواحهم .. وإذا كان من المؤمنين قد آثروا غيرهم بالعطاء ، فإن الشهداء قد آثروا شعبهم بالحياة الدنيا ليُكْتَبَ له البقاء .. وإذا كان العلماء المؤلفون قد قضوا أعمارهم بتدوين العلم حتى أفنوا المحابر و المداد لينفعوا بذلك العباد ، فإن الشهداء قد سطروا بدمائهم ملاحم البطولة لينعم العلماء وغيرهم بالحرية دون أن يصيبهم أيُّ ظلمٍ أو فساد.. وإذا كان المحسنون قد اشتروا الأدوية للأمراض ، وقضوا للمعوزين الحوائج والأغراض ، وواسوا بأموالهم الفقراء والمساكين ، وأعطوا المحتاجين وأشبعوا الجائعين ، فإن الشهداء قد اقتلعوا الفساد وقضوا على الفاسدين الذين كانوا سبباً في فقر العباد من الفقراء والمساكين ، وانتشار الأمراض بينهم وبين غيرهم من المعوزين المحتاجين .. فعطاء الشهداء ليس له عد ولا حد ، فهو مستمرٌ دائمٌ لا ينفد ، فهل يُعْقَلُ بعد هذا أن نساوي بهم أحد ؟! ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد https://t.me/Adnan_Algonied

▪️رسالة إلى الشهداء. ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد.     إلى ساداتنا الشهداء العظماء، الأماجد الكرماء :     • لقد رفعتم رؤوسنا إلى السماء، وأصبح لنا الفخر بكم بما لنا إليكم من الإنتماء ..     • هانحن اليوم نُحيي ذكراكم، فنُحيي نفوسنا الميتة بذكركم وهُداكم، فأنتم الأحياء، وأنتم من تحيون قلوب موتاكم، الذين مازالوا في الدنيا، لم يركبوا سفينة الشهادة؛ لترسُوَ بهم في ساحل الحضرة العِنْديَّة، حيث الحياة الحقيقية الأبدية ..     • فللهِ دَرُّكم أيها الشهداء ! وما أرقى جهادكم، وأعظم عطاءكم، وأكرم جودكم !!     • لقد لقَّنْتُم  بسواعدكم الأبيَّة، وضرباتكم الحيدرية، أعداءكم من النصارى واليهود، وأحذيتهم القرود، من الإماراتيين وبني سعود، وأدواتهم في الداخل من المنافقين، وكُلِّ عميلٍ وحقود، أبلغ الدروس، في العزة والكرامة، والشهامة والوطنية، والرجولة والإباء والفداء ..     • لَأنتم أيها الشهداءُ بقِيّةُ السابقين، وقدوةُ اللَّاحقين، وأسوةٌُ لكل المجاهدين، أنتم الرجال الرجال بحق، من نزل فيهم الوحي الإلهي على سيد الأولين والآخرين، بلسان الحق الأزليِّ، قائلاً عنهم: [رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ] * [وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ] * وهو الذي لم يَذِلْ، ولم يخضع لأعدائه، ولم ينكسر  ..     • سادتي الشهداء : أنتم من تفانيتم بمحبة الدين والوطن والأرض، ولهذا أثمر حبكم الكبير، بأن ضحيتم بالأنفس والمال، وبكل نفيسٍ وغالٍ، فلم يُثْنِكُمْ عن الجهاد والشهادة شيءٌ من رغباتكم وشهواتكم الدنيوية، ولا أزواجكم وأولادكم وكل محبوباتكم الأُسريَّة؛ لأنكم قد بِعْتُم نفوسكم من ربِّ البرية .. ولولا تضحياتكم الجسيمة، وبذلكم لأرواحكم العظيمة، من أجل نصرة دينكم وبلدكم وأرضكم، لكان تحالف العدوان - عبر دواعشه ومرتزقته ومن تبعهم من كل عميلٍ وخوَّان - قد هتكوا الأعراض، وقتلوا وذبحوا الشيوخ والنساء والولدان، في يَمَنِ الإيمان ..    ناهيك عن نهبهم للثروات والخيرات،  واحتلالهم للأرض؛ لتكون طعمةً للصهاينة والأمريكان..     • فلا ينكر فضلكم أيها الشهداء إلا جاحد، ولا يهمل أُسَرَكم وأولادكم إلا جاهلٌ لا يعلم عظيمَ ما قدمتموه من تضحياتٍ ومواقفَ ومشاهدَ، حتى نلتم الشهادة في سبيل الإله الواحد ..     • التحية لكم أيها الشهداءُ، العظماءُ الأحياءُ، في كل وقتٍ وحين ..     • والتقدير والإجلال لأمهاتكم وأبائكم الذين غَذُّوكم محبة سيد الأنبياء والمرسلين، وممد الأولياء المتقين، ورَبَّوْكم على الإقتداء بإمام المجاهدين وسَيِّدِ الوصيين، مولانا أميرِ المؤمنين، صلوات الله عليهم أجمعين ..     • وأخيراً .. أسأل الله تعالى أن يجعلنا مِمَّنْ سار على نهجكم، وشرب من رحيق كأسكم ..     • وسلامٌ من الله عليكم، وعلى كل من آوى أو انتمى إليكم، وتعلَّق بكم وبحضرتكم، وكان منكم وإليكم . #العلامة_عدنان_الجنيد https://t.me/Adnan_Algonied

ولهذا نقول بأن حقيقة حياة الشهداء وحقيقة رزقهم من الأمور الغيبية، نؤمن بها ونفوض الأمر فيها إلى الله تعالى. وقوله: (فرحين بما آتاهم الله...) إلخ .. أي أنهم فرحون بما وجدوه من الفضل الإلهي الحاضر المشهود عندهم.. ويطلبون السرور بما يأتيهم من البشرى، بحسن حال من لم يلحقوا بهم من خلفهم، أن لاخوفٌ عليهم ولاهم يحزنون. وفي الآية إشارةٌ لطيفةٌ، وهي أن هؤلاء، الذين قُتِلوا في سبيل اللّهِ، تصلهم أخبار خيار المؤمنين المجاهدين الباقين بعدهم في الدنيا، إما كشفاً أو علماً .. - الكرامة الثالثة في الآخرة : فقد ضمن اللَّهُ لهم الجنة، ووعدهم بها؛ لأنهم باعوا أنفسهم لله تعالى، فاشتراها منهم، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}[التوبة :111]. وأخيراً أقول: إذا كان الشهداء قدُ ضحوا بأرواحهم من أجلنا -نحن اليمنيين - فإن أقل واجب نقوم به تجاههم هو أن نسير على ما ساروا عليه، فنتأسى بهم، ونمشي على دربهم، ونسلك مسلكهم، وننتهج طريقتهم، ونسير على المبادئ التي استشهدوا في سبيل اللَّهِ من أجلها. وأن نتفقد أُسرهم، ونواسي أولادهم، ونوفر لهم كل مايحتاجون إليه، هذا من باب الوفاء ورد الجميل لهم على الأقل. اللهم اجعلنا منهم، واحشرنا معهم، يارب العالمين. _____ (1) رواه البخاري في صحيحه. كتاب الجهاد والسِّيَر. باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا. حديث رقم (2689). (2) رواه البخاري في صحيحه. كتاب الجهاد والسير. باب تمني الشهادة. حديث رقم: (2797 ). _____ * من إرشيف عام 2016م مع بعض التصرف https://t.me/Adnan_Algonied

▪عظمة الشهداء وكرامتهم عند الله تعالى ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد. • إننا عندما نتكلم عن الشهداء إنما نتكلم عن أولياءِ الله تعالى وخاصّةِ عبادِه، فهم بعد النبيين والصديقين من حيثُ المرتبة، قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}[النساء : 69]. فالله تعالى اصطفاهم واختارهم وقربهم وأدناهم، قال تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء }[آل عمران : 140]. وبصدقهم واخلاصهم مع الله تعالى، حصلوا على الشهادة العظيمة، والمرتبة الفخيمة. هذا، ولتعلم بأن الشهادة في سبيل الله مظهرٌ من مظاهر الرحمة الإلهية، ووسامٌ لايهديه اللَّهُ إلّا لخاصة أوليائه، بعد أن اجتازوا العقبات، التي تحول بينهم وبين ذلك المقام الرفيع .. فالشهداءُ لايضاهيهم أحدٌ في الفضل والأجر والكرامة .. جاء في الحديث : "مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ" (1). ولو لم يكن في فضل الشهادة، وعظمة الشهداء، إلا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"والذي نفسي بيده، لوددت أنِّي أُقتَل في سبيل الله، ثم أحيا ثم أُقتَل، ثم أحيا ثم أُقتَل، ثم أحيا ثم أُقتَل"(2) . إن هؤلاء الشهداء العظماء، لمّا طلبوا الموت في سبيل اللّهِ، وهبهم اللَّهُ الحياة، ومنعنا في كتابه الكريم من أن نقول في حقهم بأنهم أموات، قال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ}[البقرة : 154]. لقد وهبوا نفوسهم، وضحوا بأرواحهم من أجلكم أيها اليمنيون .. من أجل أن تعيشوا حياةً كريمةً عزيزة .. من أجل أن تكونوا مستقلين، ومتحررين من الوصاية السعودية، والهيمنة الأمريكية .. من أجل أن يكون خضوعكم وخنوعكم وركوعكم لله، لا لغيره .. من أجل أن تكونوا أحراراً، لا عبيداً للإستكبار العالمي وأحذيته في المنطقة .. إن الشهداء ضحوا بأعز مايملكون، كي تنعموا - أيها اليمنيون - بالأمن والأمان، وتهنأوا بالسعادة والإستقرار، لهذا أثابهم اللَّهُ الجزاءَ الأوفى، ورفعهم إلى المنظر الأعلى، وخصهم بالمقام الأحلى، وأكرمهم بكراماتٍ ثلاث : - الكرامة الأولى في الدنيا : إذ جعل لهم الذِّكْرَ الحَسَنَ، والثناءَ الجميلَ، على مر الدهور والأزمان .. وما هذه الفعاليات التي تُقام في حق الشهيد، إلّا تخليداً لذكرهم، ووفاءً لهم. - الكرامة الثانية في عالم البرزخ : فقد مَيّزهم اللَّهُ بحياة خاصة دون غيرهم، وهذه الحياة غيبية، تمتاز بها أرواح الشهداء على سائر أرواح الناس، ولكننا لانعرف حقيقتها، قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}[ آل عمران : 169-170]. فقوله: (عند ربهم يرزقون) دليلٌ على عظمةِ الشهداءِ وشرفِهم وكرامتِهم، حيثُ أضافهم الرب تعالى إليه، وهذه العِنَدِيَّةُ (عند ربهم) عِنْدِيَّةُ مَكانةٍ وكرامةٍ، لا مكانٍ ومسافة.. فالشهداءُ في الحضرة العندية يُرزقون. وأما ماذهب إليهِ بعضُ المفسرين في معنى قوله تعالى: ( ... أحياءٌ عندَ رَبِّهِمْ يُرزقون) أنها حياةٌ، يجعل اللَّهُ بها الروحَ في جسمٍ آخرَ، يتمتعُ به ويُرزق ...، ورَوَوٱ في هذا روايات، منها ما جاء في تفسير الجلالين : "أن أرواح الشهداء عند اللَّهِ في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة" .. فأقول: ما ذهبوا إليه ليس بصحيح، ففي هذه الرواية شيءٌ من الإضطراب .. وفي رواية مسلم والترمذي من حديث ابن مسعود أنها : "في حواصل طيور خضر تسرح من أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل تحت العرش ...." الخ .. وفي رواية عبد الرزاق من حديث عبدالله بن كعب بن مالك : "أن أرواح الشهداء في صور طيور خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة" .. فهذه الرواية تدل على أن أرواح الشهداء محبوسة في مكان خاص، بينما الرواية التي قبلها تفيد أنها مُطلقة، تسرح حيث تشاء، ثم إن لها مأوىً تأوي إليه حين تشاء. وفي رواية مالك وأصحاب السنن ماعدا أبا داود أن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تعلف من ثمر الجنة أو شجر الجنة .. إلى غيرها من الروايات التي أوردها بعض المفسرين، وهذا الإضطراب يدل على ضعفها وعدم الإعتماد عليها في تفسير الأية ..

الشهادة.. عَطاءٌ بلا حَدٍّ • لا يوجد على وجهِ المعمورة أجودُ ولا أسخى من الشهداء، فلا يضاهيهم أحد من الصالحين الأتقياء، ولا الباذلينَ الأسخياء. • فإذا كان من المسلمين مََن جادوا بأموالهم، في سبيل الحق ونُصرته، فإن الشهداء قد ضحوا بأرواحهم، وجادوا بدمائهم.. • وإذا كان مِن المؤمنين مَن آثروا غيرهم بالعطاء، فإن الشهداء قد آثروا أمتهم بالحياة، وقبلوا أن يكونوا الفِداء، ليُكتَبَ لها البقاء .. • وإذا كان العلماءُ المؤلفون قد قضوا أعمارهم بتدوين العلم وتصنيفه، حتى أفنوا المحابر والمداد، لينفعوا بذلك العباد، فإن الشهداء قد سطروا بدمائهم ملاحم البطولة، لينعم العلماء وغيرهم بالحرية، دون أن يصيبهم ما ساد في الأرض من ظلمٍ وفساد.. • وإذا كان المحسنون قد اشتروا الأدوية للمَرضى، وقضوا للمعوزين الحوائج والأغراض، وواسوا بأموالهم الفقراء والمساكين، وأعطوا المحتاجين، وأشبعوا الجائعين، فإن الشهداء قد اقتلعوا الفساد، وقضوا على الفاسدين، الذين كانوا سبباً في فقر العباد، وزيادة معاناة الفقراء والمساكين، وانتشار الأمراض بينهم وبين غيرهم من المعوزين المحتاجين .. • فعطاء الشهداء ليس له حَدٌّ، ولا يحيط به العَدُّ، فهو مستمرٌ دائمٌ لا ينفد، فهل يُعْقَلُ بعد هذا أن يُساوى بهم أحد ؟!.. ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد https://t.me/Adnan_Algonied

منزلة الشهيد • للشهيد مرتبة كُبرى، وهي المرتبة الثالثة بعد النبوة العُظمى، والصديقية الكبرى.. لقد نال الشهيدُ هذه المنزلة الرفيعة، والمكانة المنيعة، بسبب استثماره لموته، فلم يُثنِهِ عن الشهادة شيء، لا عشيرته وأسرته، ولا أهله وبيته، ولا ولده وابنته .. ولم يغيره أصحابه وأحبابه من أهل الدنيا، عن عزيمته ونيته، بل كان نصب عينيه الجهاد، وتحرير وطنه وأرضه من جبابرة الظالمين من العباد..لأنه كان رافضاً عبودية العباد، إلا لرب العباد، وهو منهجه الذي لا ينفكُّ عنه إلى يوم التناد. لقد طلب الموتَ، كي يحيا شعبه الحياة الكريمة، فوهبه الله الحياة العظيمة . فهو حيٌّ يُرزق في الحضرة العندية، وفرحٌ بما يأتية من الفضل والعطاء من الحضرة العليَّة، ناهيك عن استبشاره بالنِعم الجزيلة، وبما يُكشف له عن أحوال إخوانه المجاهدين، وعن أخبارهم الجميلة .. فلله در الشهيد !.. اسمه في الدنيا دائماً مذكور، كيف لا وهو في عليائه كالشمس بين البدور .. وهكذا سيظل حبه في قلوب المؤمنين على مر الأزمنة والدهور، وفي الآخرة لاشك إنه يتقلب بين نعم الله وفضله، وهو فَرِحٌ مسرور . ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد https://t.me/Adnan_Algonied

#بيان_هام الحمدلله القائل : {كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} والصلاة والسلام عل
#بيان_هام الحمدلله القائل : {كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا} والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين                   وبعد الأخوة الأعزاء نود إحاطتكم أنه لايوجد لدينا أي حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وان هناك صفحات مزوَّرة تم التحذير منها مراراً وتكرارا تنتحل شخصية العلامة عدنان الجنيد ولها أكثر من أربع سنوات، يقوم المنتحل والمزوِّر فيها بكتابة منشورات ورسائل تتناول بالسؤ والزور والبهتان، وقد تم كشف المنتحل بفضل الله عن طريق الأمن والمخابرات، وحالياً يعاني من مرض العصب السابع بسبب أفعاله، عامله الله بعدله. وهو مهدي بن الصيدلي امين عبد العزيز يحيى الجنيد مدير مستشفى الخمسين.... صادر عن العلامة عدنان الجنيد   13 ربيع الآخر 1446للهجرة الموافق للـ 16 أكتوبر 2024م

▪️تَضامُناً مع لبنان ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد للبنانَ تنبثق الحروفُ باقاتٍ من نور، وتتواثبُ القلوبُ جمرات من نار الانتقام، وتتجسدُ المواقفُ أفعالاً لا أقوالا، كما لفلسطينَ تماماً، فالجرح واحد، والمعاناة واحدة، وصانعها واحدٌ، هو العدو الصهيوني، الذي ما برح يسيلُ دماء غزة والضفة، حتى التفتَ إلى الشمال، ليسيل الدماء في لبنان، متعطشاً للدم العربي، لا يفرق بين المسلمين وبين غيرهم من الملل والنحل، المهم لديه أن يسفك المزيد من الدماء، ليمنحَ حليفه الأمريكي ذريعةً للدخول المباشر في المجازر البشعة، حين تكون جرائمه قد أجبرت دولاً أخرى على التصدي له ولإرهابه الدموي. إننا إذ نعلن تضامننا مع لبنان، في وجه العدوان الإسرائيلي السافر، نعلن أيضاً إدانتنا للإدارة الأمريكية، التي تدعم الكيان الإسرائيلي بالسلاح والعتاد والمال والموقف الرسمي والإعلامي، وتبرر له كل أعماله الهمجية، بدعوى حق الدفاع عن نفسه.. فمتى كان المعتدي مدافعاً، ومتى كان المعتدىٰ عليه بلا حقوقٍ حتى في أن يدفع المجتمعُ الدوليُ الأخطارَ عنه. إن المجتمع الدولي يثبت هشاشته كل يوم، ومنظمات المجتمع الدولي قد سقطت منذ أول يوم ارتكب فيها العدو الإسرائيلي مجازره المريعة في غزة، قبل قُرابة العام، وأثبتت هذه المنظمات أنها تتبع أمريكا والصهاينة أكثر من ادعاء انتمائها للمجتمع البشري، وليس من سبيلٍ لوقف هذه المهزلة إلا بالتصدي العسكري الحازم والحاسم لهذه الهجمة الشرسة، التي سقطت فيها الإنسانية إلى قعرها، وانحطّت فيها البشرية إلى أرذل مواقعها... فبينما تثورُ كافةُ شعوب الأرض ضد هذه المجازر، نجد الأنظمة العالمية، أو معظمَها على الأقل، تتواطأُ مع الصهاينة والأمريكان، وهي تشاهد كل يوم دماءَ الأبرياءِ من المدنيين تُسفكُ بآلة العدوان الصهيوني، المسلح بأحدث وأفتك الأسلحة الأمريكية. ليس إلا محور المقاومة، الذي وقف مواقفَ جادّةً في وجه الهمجية الصهيونية، ولكن مهما تصدى المحور للصهاينة، نجدهم يتمادَونَ أكثر في خوض مستنقعات الدم العربي المسلم، مؤكدين بذلك ما ذهب إليه كثيرٌ من الخبراء والمحللين السياسيين، مِن أن المخطط الحاليَّ يقوم على فرض الحرب بقوة، وإدخالَ العالم العربي وما حوله في حالة فوضى عارمةٍ، تمهيداً لتغيير خارطة المنطقة، وإقامة (شرق أوسط) جديد، حسب تسميتهم، وهو ما صرح به مؤخراً رئيسُ حكومة الكيان، في أمريكا، وعاد لتنفيذه، إثر زيارته الأخيرة للولايات المتحدة. إننا، كدول محور المقاومة، سنصعد من دعمنا وإسنادنا لكل من فلسطين ولبنان، ولن نتخلى عن واجبنا الديني والقومي تجاههما، ولتكن حرباً طاحنةً، ولتتجه أيّما اتجاهٍ، مادمنا على الحق، حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الكافرين، ولننطلق معتمدين على الله تعالى، متوكلين عليه، واثقين بوعده، بأن هذا الكيان السرطاني إلى زوال، فما بعد هذا العلو الكبير والاستكبار، إلا أن نَسوء وجوهَهم، ونجوسَ خلال الديار، كما وعدنا الله في كتابه المبين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... {وكان وعداً مفعولاً}. https://t.me/Adnan_Algonied

هكذا وجدنا قائد الثورة يسير على خطى الحسين (عليه السلام) في ثورته المباركه. وإن الإمام الحسين عندما صرخ بأعلى صوته - بعد أن قتل أصحابه - : {هل من ناصر ينصرنا} لم يقل ذلك عن ضعف، بل لمزيد من إقامة الحجة على هذه الأمة، التي تركت ابن نبيها، وتمسكت بابن الدّعِي، الظالم الجائر، الذي أخذ الحكم تعسفاً، وقضى في العباد تَجَلُّفاً. إن الإمام الحسين بعباراته تلك، يخاطب كافة أحرار العالم، من يومه إلى قيام الساعة؛ لأن نُصرة المستضعفين والمظلومين هي نصرة للإمام الحسين.. فأينما تجد مستضعفاً فاعلم بأن الحسين يناديك لنصرته من الظلم اليزيدي. إن العدوان اليزيدي المعاصر مازال منذُ سنوات يقتل الشعب اليمني، يقتل أبناء الحسين ومحبي الحسين وشيعة الحسين وأحباب الحسين، وأنهار من الدماء تسيل، وكأن الإمام الحسين يصيح بأعلى صوته {هل من ناصر ينصرنا؟} .. فهل من ناصر ينصر الشعب اليمني، ويقف إلى جانبه بقلبه وقالبه؟!!.. وفي خضم هذا العدوان العالمي على اليمن وشعبه، هناك من سمع صوت الحسين ولبى نداءَه، وهم بعض أحرار العالم، وعلى رأسهم سماحة (السيد حسن نصر الله) أمين عام (حزب الله)، الذي وقف مع مظلومية الشعب اليمني منذ بداية العدوان، وإنّ محاضراته وخطاباته وكلماته، لهي دليل على ذلك، وقد كان لها الأثر الكبير في قلوب اليمنيين، فقد شحذ همم المجاهدين وقوَّى عزائمهم.. وكذلك بعض أصوات أحرار العالم، التي نصرت الشعب اليمني بمواقفها الشجاعة والمُشَرِّفة، فمازال (حبيب بن مظاهر، والحر بن يزيد الرياحي، وزهير بن القين)، مازالت أرواحهم تتجسد في كل إنسان صاحب ضمير، وفي كل مسلم حر غيور على دينه وعلى آل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) .. فكما انتصرت ثورة الحسين، وصححت المسار الإسلامي في سبيل كرامة الشعوب الإسلامية والإنسانية، وحققت إنجازات عظيمة ورائعة في ميادين الجهاد المسلح ضد الطغاة والفاسدين، وفتحت لها آفاقاً مشرفة للتمرد على المستكبرين، كذلك الثورة اليمنية التي هي امتداد لثورة الحسين، حققت وتحقق إنجازات عظيمة، في نشر الوعي، وثقافة الجهاد، وفي تطويرها للصواريخ، وتصنيعها للطيران المسير، وحققت انتصارات كبيرة في جميع جبهات العزة والكرامة والشرف.. وفي أثناء الهدنة الحاليّة، لم يزل التدريب والتحشيد والإعداد قائماً على قدم وساق، وقد شهدنا ذلك في العروض العسكرية المهيبه، الذي أذهل العالم، بقوة وعزة وكرامة الجيش واللجان الشعبية، الذي يشهد بقوة اليمن، وأن اليمن مازال هنا، بأبنائه المخلصين، مستعداً بكل حزم وقوة للقاء المعتدين، مؤهل لدحرهم وتلقينهم الدروس، حتى تحرير آخر شبر من وطننا الغالي اليمن. شهد العالم أن اليمن كينونة تاريخية لا يمكن نكرانها، وهاهي قوة عسكرية لايمكن تجاهلها، مستمرة وستستمر -بإذن الله تعالى- بمسيرتها القرانية، ثورة عالمية مهيبة، بقيادة ربانية حكيمة، بقيادة القائد العلم السيد (عبد الملك بدر الدين الحوثي) حفظه الله، الذي صنع بعون الله وجهود اليمنيين ثورة ترعب أعداءها المعتدين المستكبرين، طواغيت الارض. أضف إلى تلك الإنتصارات الميدانية والعملياتية والعسكرية، انتصارات الثورة في تصحيح المسار الديني، عبر مشروعها القرآني العالمي، الذي وضع لبناته وأقام صرحه العظيم الشهيد القائد (السيد حسين بدر الدين الحوثي) رضوان الله عليه. إنها شجرة طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، لنسل العدالة والحرية والكرامة، تلك المبادئ التي لا مساومة فيها، ولا التفاف عليها، ولا نكوص عنها، لأنها بالنسبة لكل يمني هي الحساة، هي البقاء، هي معنى الوجود، ومعنى أن تكون يمنياً يمنياً،  وهذا ما يبشر بانتصارات قادمة، سوف تذهل العالم، وتجعله ينحني احتراماً أمام عظمة هذا الشعب، وبسالة جيشه ولجانه، وصدق وشجاعة قيادته الربانية الحكيمة، متمثلة ومتجسدة بأروع وأبهى صورها بمولانا وقائدنا حفظه الله، وبثقته بخالقه ومولاه سبحانه وتعالي.. إن الثورة الحسينية، التي قُمعت في ٦١هـ ، بعثت في ١٤٣٥هـ، ولم تزل ببهاء أمها ثورة الحسين الأولى، وسوف تنتصر -بإذن الله- بمبادئها وبالوعي الذي صار متاحاً أكثر من ذي قبل، وسوف تعود اليمن إلى سابق عهدها الريادي، وسيخسأ المجرمون والمعتدون، و.... (وإنّ غداً لناظِرِهِ قريبُ). رابط #قناة التليجرام https://t.me/Adnan_Algonied

ومبادئنا ومبادئنا حاضرون، أما أن نضحي بالقيم والحرية ونُستعبد لأولئك انذال المجرمين، فهذا هو المستحيل الذي لا يكونَ ولن يكون}. وعبارته الأشهر: { في اليمن؟!! .. هذا غير وارد} فهذه العبارات  وغيرها، التي أطلقها قائد الثورة، تحمل المضمون نفسه، والمعنى نفسه للشعارات التي أطلقها الإمام الحسين في ثورته والتي ذكرناها آنفا. ▪️الحسينيون لا يستسلمون: نقولها للعالم أجمع، سواءً من تحالف ومن لم يتحالف، من وقف ضدنا ومن وقف معنا، من أيّدَ العدوان ومن رفضه ووقف ضده، من تحرك وعمل أو قال شيئاً ومن صمت وخاف وجبن، ...، نقول للجميع: الحسينيون لا يمكن أن يستسلموا للطغاة والمستكبرين، حتى ولو كان في ذلك إزهاقْ لأرواحهم، وتقطيعْ لأجسادهم. ▪️سرد أحداث ثورة الحسين: خرج الإمام الحسين (عليه السلام) بثورته على يزيد، ومعه نفر من أهل بيته وأصحابه، وبرفقته نساؤه وأبناؤه، وأخته زينب الكبرى، وعددهم لا يتجاوز الثلاثة والسبعين. لم يتوقف أثناء مسيره هو ومن معه، فلم يثنهم تثبيط الناس لهم بعدم الخروج، أو تخويفهم من الموت الذي ينتظرهم، ولم يعق مسيرَهم تخلي الناس عنهم، بل استمروا بالمسير حتى وصلوا (مكة)، وفيها عقدَ (الحسينُ) لقاءً مع الحجيج، فبين لهم حال الأمة وما تمر به من [فساد، وظلم، واضطهاد، وقتل، وسفك للدماء، وانحراف عن الدين].. وكذلك بين لهم حال يزيد، وأنه رجل فاسق، يشرب الخمر، ويقتل النفس المحرمة، ويعلن فسوقه وفجوره.. وذكّرهم بالآيات والأحاديث، التي تحثهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعاقبة الساكتين عن جرائم الظالمين والفاسدين... الخ. هكذا بَيَّنَ لهم الحجة. وأثناء خروجه (عليه السلام) من مكة، وتوجهه إلى العراق، كان لا يفتأ عن توعية الناس بما سبق ذكره، سواءً عند لقائه بهم، أو مروره في مناطقهم.. وهكذا ظل في مسيره هو ومن معه إلى (كربلاء) يقيم الحجة على الأمة، رغم تخاذل الناس عنه، وعدم لحوقهم بركبه، إمّا طاعة ليزيد وطمعاً بما عنده، أو خوفاً من بطشه، أو تكاسلاً عن عدم الشعور بالمسؤولية.. ومنهم من عميت بصيرته، فلم يدر أين الحق، هل مع الحسين ابن النبوة، أم مع يزيد ابن الطلقاء !! وفي أثناء مسيره إلى العراق، وبعد أن انتهى إليه نبأ قتل رسوله وسفيره (مسلم بن عقيل بن أبي طالب)، وبعد أن تبين له ولمن معه المصير الرهيب الذي ينتظرهم جميعاً، التقى بكتيبة من الجيش اليزيدي، يقودها (الحر الرياحي) الذي انضم فيما بعد إلى الحسين، فلم يألُ الإمام جهداً من نصحهم، فقد خطب بهم قائلاً: {أيها الناس.. إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يُغَيِّرْ عليه بفعل ولا قول، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتولوا عن طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفي‏ء، وأحلوا حرام الله، وحرموا حلاله...،}.. ولقد حاصر الجيشُ اليزيدي الإمام الحسين وأصحابه، ومنعوهم من الماء، فلم يكترثوا لذلك، ولم يضعفوا أو يستكينوا عند رؤيتهم لجيش يزيد، الذي كان بعشرات الآلاف، بل ازداد الإمامُ الحسينُ قوة، وكذلك أصحابه ومن معه، ازدادوا ثباتاً وصلابة، وذلك بفضل ثقتهم بالله، ولِما وجههم به الإمام من كلماته، التي تحثهم على الصبر والثبات، وعلى أحقيتهم بخروجهم هذا، وعلى فضل الشهادة في سبيل الحق. لقد أخلصوا جهادهم للَّهِ تعالى، وواجهوا جيش الطاغية يزيد، وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء، حتى نالوا من الله أوسمة الشهادة. وهكذا وجدنا هذا الثبات والصمود والعزة والكرامة والشجاعة، التي كانت لدى الإمام الحسين ومن معه، وجدناها تتجلى بأبهى صورها وأروعها، في الشعب اليمني، الثائر ضد المستكبرين، فلم يتوقف الشعب اليمني في ثورته، بل استمر، رغم تخلي كل العالم عنه، ورغم التثبيطات والإرجافات، التي واجهها من مرتزقة الداخل، ومن أدوات العدوان في الخارج، رغم الحصار المطبق به، والعدوان الجائر عليه، كل هذه الأمور لم تثنه عن الاستمرار في ثورته، في سبيل حريته وسيادته واستقلاله. وهاهو ذا قائد الثورة، منذ بداية الثورة إلى هذه اللحظة، نجده، بين الحين والآخر، يلقي محاضراته وكلماته، ناصحاً للمعتدين، بكلامه المعقول، ونطقه الواضح، تارة ينصحهم ويعطيهم الحلول لتجنيب المزيد من إراقة الدماء، وتارة نجده ناصحاً لمرتزقة الداخل بأن يلحقوا بركب الجيش واللجان الشعبية، للدفاع عن بلدهم ووطنهم، وذلك كي يقيم عليهم الحجة، ويبين لهم المَحَجّة، بآيات من كتاب الله، وبأحاديث من سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتارة نجده أيضا -في محاضراته وخُطَبِه- يشحن همم الشعب، للتحرك والقيام بواجبهم، وشحن المجاهدين بالثبات والصمود .......الخ.

وإعلام، وتخطيط ومكر وتضليل، ومال وقوة. ▪️الثورة وحسين العصر: إن الذي وضع أول بذور هذه الثورة هو الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي - رضوان الله عليه - بعد أحداث مكيدة 21 سبتمبر  عام ٢٠٠١م ، والتحركات المريبة والسريعة للقوات الأمريكية، واستهداف المسلمين، وإعلان الرئيس الأمريكي آنذاك بدء مرحلة  (صراع الحضارات)، وتصريحه بأن تصادم الحضارة المسيحية مع نظيرتها الإسلامية أصبح أمراً حتمياً، وأن هناك أمة سوف تتحمل نتائج هذه الأحداث.. ومع بدء التحرك الأمريكي ببوارجه البحرية وحاملات طائراته الحربية، للقضاء على الإرهاب -حسب زعمه- بعد وصم الإسلام به، كان السيد حسين الحوثي، حفيد ووارث الإمام الحسين بن علي، يرى الأحداث ببصر حاد وبصيرة نافذة، وقرأ ما بين السطور، وتحرك... تحرك، ومعه مجموعة قليلة من المؤمنين، في جبال مران، فبثوا في عقول الناس الوعي، والقراءة الصادقة للمرحلة وأحداثها، وبثوا في قلوبهم روح الجهاد والعزة والكرامة والإباء، وعدم السكوت عن فساد الأنظمة العميلة، التي تنهب مقدرات وثروات الشعوب، ومَنها الشعب اليمني. كان تحرك الشهيد القائد آنذاك تمهيداً لثورة الواحد والعشرين من سبتمبر، التي ماهي إلا ثمرة جهوده، المتممة لحركته الجهادية في ظل المشروع القرآني. خرج الشعب اليمني تحت راية قائده المبارك السيد عبد الملك الحوثي، وكان شعار اليمنيين في ثورتهم: (هيهات منا الذلة) الشعار نفسه، الذي أطلقه الإمام (الحسين) في (كربلاء). وأثناء أحداث هذه الثورة ، وقف العالم كالمبهوت، أمام قوتها ، وعنفوانها، وعدالة قضيتها، وحكمة قائدها، وإنسانية صانعيها، ورقي أخلاق منتسبيها، في تعاملهم مع بعضهم، ومع كافة الأطياف داخلياً وخارجياً. وحين انتصرت هذه الثورة الحسينية، تكالبت عليها قوى الاستكبار اليزيدية مع أحذيتها من أنظمة ابن زياد وابن سعد (آل سعود وآل نهيان) فصبوا جام غضبهم على الشعب اليمني، فأحرقوا البشر والشجر والحجر، لم يستثنوا شيئا مما فيه خدمة المواطن اليمني إلا استهدفوه ،بغاراتهم ناهيك عن مئات المجازر التي ارتكبوها في حق الأطفال والنساء وكبار السن، وكذلك حصارهم البري والجوي والبحري، منذ ما يقارب ثمانية أعوام، الحصار الذي أصرَّ، وبعقلية لصوص القرون الوسطى، على حرمان اليمنيين من الدواء والغذاء الضروري. لقد تحول كل من شهد بعدالة الثورة اليمنية، ومبادئها وأخلاقها، إلى معتد عليها وعلى الشعب اليمني وأرضه وحضارته وتاريخه وآثاره، وشارك في قتل أطفاله ونسائه وشيوخه، أو وقف متفرجاً، إما مؤيداً للعدوان، أو صامتاً كشيطان، أو باكياً متباكياً كالنسوان، أما تعاطف الشعوب عربياً وعالمياً، فقد لمسناه صادقاً وحقيقياً، وهو يكفينا في هذه المرحلة، ويكفي أيضاً أن وصلت الثورة اليمنية الحسينية إلى الأعماق واستقرت في الأحداق، لكل شعوب العالم، وانكسرت شوكة أمريكا، ومسحت الصورة الـ (هوليودية) من الذهنية العالمية، عن (البعبع) الأمريكي. وزعم تحالف الشر العالمي، بقيادة أمريكا، عبر أبواقها الأعرابية، عدالة العدوان، وأنه لتحرير اليمن من أبنائه...، اعترف في طيات زيفه بعدم رضاه عن أن يُحكم اليمنُ من قِبل أبنائه، والشعب، كل الشعب يعلم أن كل ذلك العدوان والحصار والتضليل بغية إركاع الشعب اليمني. واستمر العدوان ، واستمر الحصار، وكافة الحدود اليمنية تشتعل بالمعارك، كل يوم، وبلا توقف، وخلايا إرهابية مخابراتية تعمل في الداخل، لتفكيك الجبهة  الوطنية، والحيلولة بينها وبين الجبهة الداخلية، ولكن الاستكبار اليزيدي المعاصر، لم يجد من الشعب اليمني إلا الصمود والثبات، متمثلاً بأقوال ومواقف الإمام الحسين (عليه السلام) ، التي أصبحت قوانيناً وأدلة في مسير ثورتنا، ومنها: {إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما}. {والله لو لم يكن ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية}. {والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد}. {ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك، ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأنوف حمية، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام، على مصارع الكرام}. فكما قال الإمام الحسين  (عليه السلام) هذه العبارات التي تفوح منها رائحة العزة والكرامة، نجد قائد الثورة اليمنية سماحة السيد عبد الملك الحوثي - حفظه الله - يقول لقوى الاستكيار اليزيدية وأحذيتها: {والله لأن نتحول إلى ذرات تبعثر في الهواء أشرف لدينا وأحب إلينا وأرغب إلينا من أن نستسلم لكل أولئك الأنذال المجرمين المفسدين في الأرض الطواغيت المتكبرين}. ويقول أيضا: {مستعدون أن نضحي مهما كان حجم التضحيات؛ لأَن أَكْبَر وأخطر وأسوأ ما يضحّي به الإنْسَـان ولا يُحسب له، هو أن يضحّي بكرامته وأن يضحي بحريته وأن يضحي بإنْسَـانيته، هذا النوع من التضحية لن يكون منا أَبداً، نضحي بحياتنا، حاضرون، نضحي في سبيل أن نعاني مع الحرية أن نعاني مع الكرامة أن نعاني مع الحفاظ على ديننا

▪️ثورتان ضد الطاغوت.. الـ 10 من محرم والـ 21 من سبتمبر. ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد ما من ثورة إلا وهي مستمدة من ثورة الحسين  (عليه السلام) ، أو متأثرة بها .. فثورته  (عليه السلام) تعد أم الثورات، وهي أعظم ثورة إسلامية إنسانية عرفتها البشرية. لقد ألهبت هذه الثورة عواطف أحرار العالم، فهبوا لتحرير المجتمعات من رق العبودية والذلة والمهانة، وإنقاذها من سلاطين الجور والفساد والطغيان، وسلاطين الاستكبار العالمي؛ لتحيا مجتمعات العالم حياة إنسانية عادلة، خالية من كل جوانب الفكر الوهابي، بالفساد والطغيان والإستكبار والإجرام .. ولتحكمها القوانين الإلهية، التي جاءت بها الكتب السماوية. ولقد بين الإمام الحسين (عليه السلام) الدوافع التي أدّتْ إلى خروجه على طاغية زمانه (يزيد) ، فقال (عليه السلام) موصيا أخاه محمد بن الحنفية : { إني لم أخرج أشَرَاً ولا بَطَراً، ولا مُفسِداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي ...، } . فالإمام الحسين ما خرج إلاّ لطلب الإصلاح، وهذا يعني أن هناك فساد كبير قد استشرى في جسد الأمة، من جميع الجوانب، (فساد ثقافي وأخلاقي وصحي، وفساد مالي وإداري، وفساد اجتماعي واقتصادي وسياسي ..الخ).. ناهيك عن:  [تحريف الدين، واستبدال الأحكام، ونشر البدع، وتدنيس المقدسات، وتغييب وصية رسول الله صلوات الله عليه وآله بوجوب موالاة عترته من بعده، وولايتهم للامة، ومسيرتهم الجهاديه]. فمعاوية، منذ استيلائه على الحكم، ولمدة عشرين عاماً، وهو يقوم بتحريف الدين، ونشر الأخبار الكاذبة، التي تحط من مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والأخبار المزيفة التي تحط من منزلة آل البيت، وخاصة الإمام علي (عليه السلام) ، مجاهرة، وذلك عبر علماء بلاطه، الذين أغدق عليهم بأمواله، حتى فعلوا له ما قرت به نفسه. في المقابل، فقد عمل معاوية، بدهاء ومكر عظيمين، على حرف بوصلة الولاء والمودة عن آل رسول الله وعترته، إلى غيرهم، حيث أمر علماء بلاطه بالإكثار من وضع فضائل للصحابة، بمثل فضائل (علي) عليه السلام، وخلع فضائل الإمام (على) عليهم،  ووضع مثالب تشين مكانة (علي) ، وتنتقص من قدره، وتتجاهل أدواره ومواقفه ومكانته (عليه السلام) كما جاء في تاريخ المدائني . أضف إلى ما سبق استئثاره بالسلطة، وإكثاره من قتل أتباع ومحبي الإمام علي  (عليه السلام)، ومطاردتهم في كل مكان، وسفكه الدماء البريئة لكل مخالفيه، وقطع أرزاقهم، وإيذائهم بكل أنواع الأذى، وممارسة السحر، وتحريم الحلال، وإباحة المحرم كالخمور.، وهذا يعلمه كل من قرأ التاريخ الأسود لبني أميّة. لقد مثلت هذه التغييرات العاصفة لكل مبادئ الدين الإسلامي وأهدافه، رغم حداثة عهده، الدافع لتحرك الإمام الحسين، فبعد تقييمه لهذه الأوضاع، كان لابد من عمل ثوري يجتث هذا الفساد من جذوره، وإلا لن يبقى للإسلام أثر بعد مدة من الزمن، وستضيع جهود جده رسول الله هدراً، ولذا كان يعد  للثورة منذ زمن معاوية، مع قلة قليلة من أصحابه المخلصين، وكانت مهمتهم آنذاك بعث روح الثورة في النفوس، كنوع من الإعلام الوقائي المضاد، عن طريق إظهار المظالم التي أتخم بها عهد معاوية، انتظاراً لليوم الموعود، وبتعبير آخر للوقت المناسب للتحرك، ولم يعقه عن التحرك المبكر، إلاّ مبادئه، فقد كان يراعي ويحترم معاهدته لأخيه الحسن عليه السلام، فرغم امتلاكه الأهلية للتحرك، كان يراعي شرعية هذا التحرك، ثم سنرى كيف تحول هذا الإنتظار إلى واحد من أقوى حوافز الثورة. لم يكن صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية، إلا أساساً من أسس ثورة الحسين (عليه السلام) ، وذلك أن معاوية نقض العهود والمواثيق، ورمى بجميع الشروط التي شرطها عليه الحسن (عليه السلام) عرض الحائط، وهذا ما جعل حقيقته تنكشف للناس، بأنه مجرد مخادع، متستر بلباس الإسلام، لا يفي بعهد، ولا يحترم ميثاقاً. لقد مهّدت هذه الأحداث لثورة الحسين المباركة، لأن خطر الحكم الأموي، على الإسلام وأهله، كان يشهد تصاعداً متسارعاً وخطيراً، كل يوم، إلى أن بلغ أوجه في عهد الطاغية الفاجر يزيد. ▪️التاريخ يعيد نفسه: إننا حين ننظر بحياد ومسؤولية علمية، إلى الثورة اليمنية، ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر سنة 2014 م، نجد أن روحها مستمدة من روح ثورة الحسين (عليه السلام)، حيث خرج الشعب اليمني رافضاً للهيمنة الأمريكية والوصاية السعودية، ورافضاً للاستعباد إلا لرب العباد، رافضاً للقمع الفكري، والتضليل الإعلامي، وتوسيع فجوة التباعد المذهبي والعقائدي والمناطقي والحزبي، الذي استعمله طاغوت تحالف العصر، لمحو الدولة اليمنية، وجعلها دولة فاشلة، ليسهل عليه تولية وكلائة وخدامه عليها، فتكون ولاية إضافية للولايات المتحدة، وجزءاً جديداً يضاف لخارطة (إسرائيل العظمى) التي يحلم بها الصهاينة، ويسعون لجعله واقعاً وحقيقة، بكل ما أوتوا، وما أوتي حلفاؤهم من علم

وهكذا، كل من سَنَّ "أي أنشأ" طريقة حسنة، مثل ذلك الرجل الأنصاري، أو اتخذ طريقة مُثلى فيها نفع للناس، وتدخل في أي أمر عمومي من الشارع، فإنه يؤجر فاعلها وله أجر عاملها، ولاحِظ أن اللفظة جاءت نكرة -غير مَعرفة-(سنة)، وذلك لتشمل كل طريقة خيرية، سواء طريقة ذلك الرجل في أسلوبه في الصدقة، أو غيره في أي أمر كان (في الصدقة أو غيرها )، وسواء كانت حسية أو معنوية. وكذلك حثنا الشارع على طاعة الوالدين، وعلى صلة الأرحام، ولم يبين الكيفية أو الأسلوب الذي ننتهجه في طاعة الوالدين وصلة الأرحام، وترك الأسلوب والكيفية لاختيار المُكَلَّف، فأي أسلوب أو كيفية، يقوم بها المكلف، تؤدي إلى رضا الوالدين، وإدخال السرور على الأرحام، فهو عين امتثال الأمر، الذي جاء على العموم، بطاعة الوالدين، وصلة الأرحام. كذلك جاءت الآيات، تحثنا وتأمرنا بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والفرح به، وتعظيمه، وتوقيره، واحترامه، واتباعه، ولكن لم تأت كيفية مخصوصة، أو أسلوب محدد، يبين لنا كيفية تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم، فبإمكان المكلف أن يختار ما شاء من المصاديق، التي تنطبق عليها تلك العناوين، ولا يكون ذلك بدعة، ولا إدخالاً لما ليس من الدين في الدين . نَخلُصُ هنا إلى أن من مصاديق الدين، الإمتثال لأمر الله تعالى في كتابه الكريم، والتسليم لحكمة الأمر الإلهي بربطنا به وبدينه بمحبة رسوله، واتباعه وتعظيمه وتوقيره وتعزيره، حتى تلامس أرواحُنا تلك المذاقات الرافلة في سماوات الوصلة والقربة، فتنفتح بصائرنا ببصيص من نور معرفته، وتنجلي أمامنا أكدار الجهل وظلمته، والتخلف عن معرفة حقيقته.. ولا أجلى للقلوب والعقول والبصائر من نشر البهجة بيوم مولده، بكل وسيلة، ومن هذه الوسائل الإحتفالات النبوية، التي تقام في الساحات، مع رفع الشعارات المحمدية، والرايات الأحمدية، والهتاف بـ (لبيك يارسول الله)، وإظهار الفرح بالمولد النبوي بكل مظاهره، مع إلقاء الكلمات في هذه المناسبة، وكذلك المحاضرات والندوات. وما تقوم به جميع الوسائل الإعلامية (مرئية، وسمعية، ومقروءة) وتسليطها الضوء على هذه المناسبة، إضافة إلى مايقوم به الصوفية في زواياهم وأربطتهم ومساجدهم، من الموالد المحمدية والمدائح المصطفوية ...، فكل هذه الاحتفالات والموالد بأنواعها ومظاهرها، إنما تُعَدُّ من مصاديق الآيات، التي أمرتنا بالفرح برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتوقيره وإشهار تعظيمه، وكلها أيضاً تدخل في عموم تلك الآيات .. فهي إذن من لب الدين، وفيها رضى الله ورضى سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أجمعين.. هذا مع العلم أن ذكرى المولد الشريف تعد تذكيراً بأيام الله تعالى، قال تعالى:(وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ)[إبراهيم :5). وأيام الله هي الأحداث، والوقائع العظام، والنعم الجسام، والمناسبات الفخام، وهل هناك حدث أعظم ونعمة أجسم من مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! لهذا صار لزاماً على الأمة، أن تتذكر هذه النعمة العظيمة، وذلك من خلال إحياء ذكراه، وغرس شمائله وسجاياه في القلوب والأرواح، وتأكيد هويتنا المتصلة بهويته، وإحياء سيرته قولاً وعملاً وأحوالاً، بالإحتفالات النبوية والندوات والمحاضرات المحمدية، التي تذكِّر المسلمين بهذا النبي العظيم والرسول الكريم، فيجددون ولائهم له وارتباطهم به ، وبهذا سيحصل لهم النصر والظفر والفوز بمقصود سيد البشر. * من الإرشيف __ هوامش: - (1) "الشفاء" [35/2] للقاضي عياض. -(2) رواه الطبراني في " المعجم الصغير " [168/1] برقم (264) ، والبيهقي في " الدلائل " عن أبي هريرة [74/1] برقم (61). - (3) « صحيح مسلم »: (3/86) برقم(2398). _ #لبيك_يارسول_الله #المولد_النبوي_الشريف https://t.me/Adnan_Algonied

▪️شواهدُ وحُجَجُ التنزيل على وجوب الإحتفال بالمولد الفضيل. ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد ‏إني لأعجب ‏من المخالفين والموالفين، الذين يقولون إن هناك خلافاً بين علماء الأمة في حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فمن قائل إنه مكروه، ومن قائل إنه بدعة، ومن قائل إنه مباح، ومن قائل إنه مندوب ..إلخ، ‏وبعض ‏المجوزين للإحتفال يحاولون أن يثبتوا جواز الاحتفال، بالمولد بإشارات وقرائن استنبطوها من بعض الروايات؛ كي يردوا بها على الذين يطالبونهم بأدلة على جواز الإحتفال بالمولد النبوي .. واختلافهم هذا، حول حكم المولد النبوي، إن دلّ على شيء، فإنما يدل على قلة معرفتهم بحقيقة القرآن الكريم، فهم لم يسبروا غوره، ولم يدركوا كُنه مقاصده، ولم يعوا معانيه، ولم يفرقوا بين عمومياته وخصوصياته، ناهيك عن عدم معرفتهم بعَظَمة رسول الله -عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكى التسليم- وبقدره الفخيم .. وإني لأخجل أن آتي بأدلة على جواز الإحتفالات بالمناسبة النبوية؛ لأن تعظيم النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ والفرح به لا يحتاج إلى دليل، فهو أظهر من الشمس، وأبين من الأمس، ‏فتعظيمه -صلى الله عليه وآله وسلم- يعد من الأمور المطلوبة شرعاً، لعموم الآيات التي أمرتنا بتعظيمه والفرح به، صلى الله عليه وآله وسلم .. وإليك بيان ذلك : ‏لقد أمرنا الله تعالى بتعظيم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وتوقيره والفرح به، قال تعالى :(لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)[الفتح : 9] قال ابن عباس: "تعزروه تجلُّوه، وقال المبرِّد : تعزروه أي تبالغوا في تعظيمه"(1) إذاً معنى تعزروه أي تعظموه مع إشهار تعظيمكم له. وقال تعالى:(فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[الأعراف :157]. فالمفلحون -كما في هذه الآية- هم الذين آمنوا به وأشهروا تعظيمهم له بكل مظاهر الإجلال والتعظيم، ونصروه واتبعوا نهجه القويم. وقال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)[يونس :58]. ومعنى (بفضل الله): أي بنعمه المتواترة عليهم، ومعنى (وبرحمته): أي المُهداة إليهم، وهو سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لقوله تعالى:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)[الأنبياء 107]. وجاء في الحديث: "إنما أنا رحمة مهداة"(2). مما مرَّ سابقاً، تعلم أن الله تعالى أمرنا بتعظيم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وإظهار هذا التعظيم، وأمرنا بالفرح به، وهذه الإحتفالات النبوية تدخل في هذه الأوامر العمومية .. ولكي يتبين لك معنى ماذكرته، لابد أن أعطيك مثالاً، ثم أردفه بتفصيل كلامي السابق، وإليك ذلك: إن الشارع الحكيم حث على الصدقة، وعلى إعانة الفقراء والمساكين، كما جاءت الآيات الكريمة والأحاديث النبوية صادعة بذلك، ولكنه -أي الشارع- لم يخبرنا بالكيفية، ولا بالأسلوب في ذلك، بل تركها لاختيار المكلف لهذا المصداق أو ذاك، فبعض المكلفين يساعدون الفقراء بإيجاد فرص العمل لهم، والبعض الآخر يُعينونهم بصرف رواتب شهرية لهم، والبعض يعطونهم (الفلوس)، أو يساعدونهم بتوفير كل ما يحتاجون إليه من طعام وثياب وهكذا.. فكل ما فعله المكلفون من هذا الخير، وإن اختلفت مصاديقه، يؤجرون عليه؛ لأنهم امتثلوا الأمر الذي جاء على العموم، ولا يمكن أن نقول بأنهم ابتدعوا في الدين، وجاءوا ببدعة ضلالة لم يفعلها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أو أحدثوا في الدين ما ليس منه !! لماذا ؟ لأنهم امتثلوا الأمر الذي جاء على العموم، وما فعلوه كله يدخل في عموم الآيات والأحاديث، التي تحث على الصدقة وإعانة الفقراء والمساكين، ولهذا قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ..». وجاء هذا النص -في صحيح مسلم(3)- بعد خطبته -صلى الله عليه وآله وسلم- التي حثهم فيها على الصدقة، وذلك لما رأى أولئك القوم "الحفاة العراة" ...، وذكر راوي الحديث أنه لما انتهى رسول الله "صلى الله عليه وآله" من خطبته، جاء رجل من الأنصار بصرَّة كادت كفه تعجز عنها .. ثم تتابع الناس بالعطايا، حتى رأيت كومين من طعام وثياب، فرأيت وجه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يتهلل كأنه مُذهبة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- :«من سن في الإسلام ... الحديث».

▪️وجوب إظهار الأفراح بميلاد روح الأرواح. ▪#العلامة_عدنان_الجنيد 〰〰〰〰 إنه لوجوب على المؤمنين والمسلمين، وعلى جميع العقلاء الموحدين في بقاع الأرض أجمعين، أن يُسرّوا، وتغمرَ أفئدتهم البهجة والأفراح، بمولد سيد المرسلين على الإطلاق، وإمام الأنبياء بالإتفاق، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهو نور الله اللَّامع، ومظهر سرِّهِ الهامع، الذي طَرَّزَ اللهُ بجماله الأكوان، وزيَّن  ببهجةِ جلالِهِ الأوان، وفتح ظهورَ العالَمِ من نورِ حقيقته العظيمة، وختمَ كمالَهُ بأسرارِ نُبُوّتِهِ الفخيمة،  فظهرتْ صُوَرُ الحُسْنِ من فَيْضِهِ في أحسنِ تقويم، ولولا هو صلى الله عليه وآله وسلم ما ظهرتْ لصورةٍ عَيْنٌ من العَدَمِ الرّميم، فكل وجودٍ هو من وجودِه، وكل مَوجودٍ رَهينُ جُودِه. لهذا يحق لكلٍّ أن يَفرحَ به صلى الله عليه وآله وسلم، كيف لا والله قد أمرنا بذلك، حيث قال في كتابه الكريم :(قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَ‌حْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَ‌حُوا هُوَ خَيْرٌ‌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:58] فالفعلُ (قل)، وإن كان الأمر فيه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن المراد به أمته.. ثم قوله: (بفضل الله) هي نِعَمُهُ المُتواترةُ والمُفاضةُ عليهم.. وأمّا قوله: (برحمته) فهي المُهدَاةُ إليهم، وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهو رحمةُ اللهِ لسائرِ العالمين.. قال تعالى: (وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلَّا رَ‌حْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [ الأنبياء : 107] وقال صلى الله عليه وآله وسلم : (إنما أنا رحمةٌ مُهداةٌ) رواه الطبراني. فكل نبي من الأنبياء السابقين كان لأمته عطيَّة، بينما نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهو لأمته هدية... كذلك نجد بأن الأنبياء خُلقوا من الرحمة الإلهية، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم عينُ تلك الرحمة.. إن الله تعالى أمَرَنا في الآية: (قل بفضل الله وبرحمته ...) أن نفرح بالرحمة المهداة والنعمة المعطاة -صلى الله عليه وآله وسلم-.. والذي نلاحظه أن الأمر بالفرح جاء على العموم، ولم تأتِ كيفية تبينه، لهذا بإمكان المُكَلّفِ أن يبتهجَ ويُظهرَ فَرَحَهُ به -صلى الله عليه وآله وسلم- بأي مَظهرٍ من مظاهرِ الفرح، فإن ذلك يُعَدُّ من مَصاديقِ الآية الكريمة... وماهذه الإحتفالات النبوية، التي يُحييها المسلمون في البلاد الإسلامية إلا مَظهرٌ من مَظاهرِ الفرحِ به صلى الله عليه وآله وسلم .. إذاً فليحتفل العالَمُ بمولدِ سيد السادات، ونور الكائنات، فإن في احتفالاتهم به -صلى الله عليه وآله وسلم- تجديداً لمحبتهم وولائهم له، ودلالةً على أنهم ماضون على طريقه، سائرون على منهجه، مُعتزون بعزته، منتصرون لدينه، مقاتلون أعداءه، أعداءَ الإنسانية .. #لبيك_يارسول_الله #المولد_النبوي_الشريف https://t.me/Adnan_Algonied

▪️الإحتفالات النبوية عنوان الهوية اليمنية. ▪️ #العلامة_عدنان_الجنيد هاهو الشعب اليمني، في هذه الأيام، يحتفي ويحتفل ابتهاجاً بقدوم ذكرى مولد الجناب الأعظم، صلى الله عليه وآله وسلم، ويعبر عن فرحته بهذه المناسبة بكل الإمكانات المتاحة لديه (مهرجانات - ندوات - محاضرات - مقالات - برامج تلفزيونية وإذاعية .... إلخ)، وكلها تصب في توعية الشعب حول معرفة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وتعظيمه، وحول ماذا يعني لنا الرسول ورسالته، فضلاً عن تعزيز الإرتباط به، وتجديد البيعة له، والتأسي به، والسير على نهجه ...، إلى آخر الأمور التي تربط الشعب بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم.. وهاهي صنعاء وبقية المحافظات اليمنية، لا سيما التي يسيطر عليها الجيش واللجان الشعبية، تكتسي باللون الأخضر، فنرى اللافتات في الشوارع وعلى الجدران والسيارات، منقوشة بعبارات تشدنا نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ناهيك عن الرايات الخضراء المعلقة على المَحالِّ التجارية، والمؤسسات الحكومية، وكذلك الشارات المكتوب عليها (لبيك يا رسول الله)، التي نراها على جباه معظم الأطفال والشباب ... فلا ترى في صنعاء، وفي غيرها من المحافظات الحرة، إلا الألوان الخضراء، ولا تسمع إلا الزوامل والأناشيد، التي ترحب بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتُهيِّج السامع نحوه صلى الله عليه وآله وسلم .. كل هذا يجعلك تشعر أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد بُعث من جديد، فينتابك الوجد، وتشعر بروحانية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - متجسدة في كل مكان، لتفيض عيناك بالدموع، شوقاً إلى هاتيك الربوع، ربوع (طَيْبَة)، التي طابت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. ولا عجب في أن ترى الشعب اليمني يحتفي بهذه المناسبة، بتلكم المظاهر الجميلة والعظيمة في آن؛ لأن الإحتفالات بهذه المناسبات ومثيلاتها، لا سيما الدينية منها، ماهي إلا جزء من هويته وحضارته، وقد كان في القرون الماضية يحتفل بهذه المناسبة جماعات وأفراداً، حيث كان أفراد المجتمع اليمني، القاطنون في مناطق شمال الشمال، يحتفلون بهذه المناسبة في المساجد، وأما القاطنون في المناطق الوسطى، وفي محافظتي تعز والحديدة، والمحافظات الجنوبية، فقد كان الصوفية الشافعية يحتفلون بهذه المناسبة، في مساجدهم وزواياهم وأربطتهم، في شهر ربيع من كل عام، وبعضهم كان يخصص ليلتي كل جمعة وإثنين، للإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على مدار السنة، وأيضاً كان الناس في بعض المناطق خلال أيام هذه الذكرى النبوية، يلبسون الجديد، ويوزعون الحلوى على الأطفال، وكذلك تبسط الموائد للفقراء والمساكين .. وهكذا، ظل الناس يحتفلون ابتهاجاً بذكرى المولد النبوي الشريف، حتى جاء الوهابيون، في ثمانينيات القرن العشرين، بفكرهم الدخيل على الإسلام، وبدؤوا بمحاربة كل المحتفلين بذكرى ميلاد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فبدَّعُوهم وفسقوهم وكفروهم، وذلك بإشارة خضراء من الأنظمة السابقة، التي أفسحت لهم المجال، ليفعلوا ما يريدون .. وبهذا أُغلقت الكثير من الزوايا الصوفية، والأربطة الدينية، وتم استقطاب الكثير من أولاد مشايخ الصوفية، ناهيك عن غيرهم من عامة الناس، وأصبح الإحتفال بمولد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مُقتصراً على البعض فقط من الزوايا الصوفية، لا سيما التي كان لمشائخها حضور شعبي كبير.. وهكذا، بدأت تتقلص هذه الإحتفالات، حتى كادت أن تنتهي، ولولا ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر، التي أعادت للشعب اليمني هويته وكرامته، لما كانت هناك أية أحتفالات نبوية، أو مناسبات دينية، فبعد هذه الثورة المباركة، بدأ الناس يتنفسون الصعداء في استعادة هويتهم، وباتوا يحتفلون بمناسباتهم النبوية والدينية.. نعم.. لقد أصبح الشعب بكل فئاته - بعد ثورته المباركة - مع قيادته وحكومته، يحتفل رسمياً بهذه المناسبة، في مؤسساته (الحكومية، والعسكرية، والتعليمية، والمهنية و..... إلخ)، يحتفل في الحارات والمديريات والمدن والمحافظات، ويعبر عن فرحه برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بكل مظاهر الفرح والتعظيم له صلى الله عليه وآله وسلم .. وهاهو الشعب اليمني اليوم - من خلال هذه الإحتفالات التي يقيمها - يرسل للعالم أجمع رسالة فحواها : "نحن - اليمنيون - شعبُُ متمسكُُ برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومرتبطُُ به، وكما نصرناه في الماضي على أعدائه، فها نحن اليوم ننصره في الحاضر، وقد توليناه قديماً وحديثاً، فلا نقبل الذل والهوان، ولا أن يهيمن علينا الصهاينة والأمريكان، ولن نكون تحت وصاية آل سعود ولا غيرهم من العربان، بل ولا أي بلدٍ من البلدان، وما صمودنا الشامخ، وثباتنا الراسخ، طيلة سنوات الحرب، إلا بسبب ارتباطنا برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبآل بيته من أعلام الهدى" .. هذا هو الشعب اليمني، وهذه هي هويته الإيمانية.. والإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية. *من الإرشيف #المولد_النبوي_الشريف