ch
Feedback
موسوعة الكتب المصورة السلفية

موسوعة الكتب المصورة السلفية

前往频道在 Telegram

مرحبا بكم في مكتبكم لتحميل الكتب المباشرة لاهل السنة

显示更多

📈 Telegram 频道 موسوعة الكتب المصورة السلفية 的分析概览

频道 موسوعة الكتب المصورة السلفية (@maosoua_pdf) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 16 562 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 5 143,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 4 507

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 16 562 名订阅者。

根据 18 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 332,过去 24 小时变化为 5,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 4.02%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.28% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 665 次浏览,首日通常累积 543 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 3
  • 主题关注点: 内容集中在 كِتَاب, شَيخ, عَلَم, اِبن, قِيمَة 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
مرحبا بكم في مكتبكم لتحميل الكتب المباشرة لاهل السنة

凭借高频更新(最新数据采集于 19 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。

16 562
订阅者
+524 小时
+1407
+33230
帖子存档
✅ من أعلام المشايخ المعاصرين الذين جمعوا بين التمكن في علم الحديث وعلم الاعتقاد ، شيخنا الدكتور محمد محمدي النورستاني ، نزيل
✅ من أعلام المشايخ المعاصرين الذين جمعوا بين التمكن في علم الحديث وعلم الاعتقاد ، شيخنا الدكتور محمد محمدي النورستاني ، نزيل الكويت ، صاحب سلسلة المداخل إلى كتب السنة النبوية ، والشروحات العلمية على سائر كتب العقيدة. لذلك انبه الطلبة الكرام للاستفادة من قنواته التعليمية. 🔗 قناة اليوتيوب https://youtube.com/@dr.alnorstany2?si=BEnn42JEqA0gkbUL 🔗 قناة التلجرام لدروسه العلمية https://t.me/dralnorstany2

موقعرائع اكتشفوه بأنفسكم https://maktabaatharia.srajarabic.com/

هل يوجد الان من له عناية بالكتابة والبحث وتأليف الكتب والبحوث لا يستعين بالكتب المصورة pdf . ثم بعد ذلك يكتب في صفحة معلومات كتابه لا يجوز نسخ او تصوير الكتاب بأي وسيلة ...

*تطبيق موسوعة ضيوف الرحمن* - 🕋 يُقدّم دليل تفاعلي لمناسك الحج والعمرة خطوة بخطوة ، مع فتاوى نصية وأحكام فقهية وأحاديث نبوية مُنتقاة مع شرحها بالإضافة إلى مجموعة من الأدعية المأخوذة من القرآن والسنة. - 🧭 يوفر أدوات مساعدة للمعتمر والحاج منها أوقات الصلاة وبوصلة القبلة ليساعد المستخدم على أداء عبادته بدقة في أي وقت ومكان. - 📚 يشمل مكتبة رقمية شاملة توفّر محتوى موثوقاً ومترجماً للحجاج والمعتمرين بأكثر من 35 لغة عالمية مما يلبي احتياجات المسلمين من مختلف الجنسيات. - 🏢 من تطوير جمعية خدمة المحتوى الإسلامي باللغات. 📲 *حمّل التطبيق الآن :*    - *لأجهزة الأيفون والأيباد :* https://apps.apple.com/sa/app/id6760471612?l=ar - *لأجهزة الأندرويد :*    https://play.google.com/store/apps/details?id=com.islamcontent.duyof_mobile 🌐 *موقع إلكتروني :*   https://hajjumrh.com/ar

مطوية مسائل متفرقة في العقيدة ابن باديس الميلي العقبي حماني

جميع كتب الجامي تحت هذا الرابط https://t.me/maosoua_pdf/2778

واللهُ أعلم، وصلى اللهُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم. جمعَ وهذَّبَ: فيصل العلي، غفرَ اللهُ له.

▪︎ خامساً: التحقيقُ في نسبةِ القولِ الثاني إلى المتقدِّمين - مسألةٌ غامضةٌ لم يُتطرَّق إليها هذا من أدقِّ ما في هذا البحث وأهمِّه، وهو موضعٌ لم يُحرَّرْ تحريراً كافياً في أغلبِ ما كُتبَ في هذه المسألة، ولا يكادُ يُوجدُ في شيءٍ مما نُشرَ على الشبكة: ١- الهروي (ت 481هـ) وبالغةُ موقفِه: ذكرَ السبكيُّ في طبقاتِه (4/272) أن الهروي صاحبَ "ذمِّ الكلام" كان يلعنُ أبا الحسنِ الأشعري، وأنه تركَ الروايةَ عن شيخِه القاضي أبي بكرٍ الحيري لكونِه أشعرياً. وقال ابن تيمية معلِّقاً عليه في مجموع الفتاوى (14/354): "يبالغُ في ذمِّ الأشعريةِ مع أنهم من أقربِ هذه الطوائفِ إلى السنةِ والحديث، وربما كان يلعنُهم." فابنُ تيمية نفسُه ينتقدُ مبالغةَ الهروي في هذا الباب، وهذا أبلغُ دليلٍ على أن الوقوفَ عند كلامِه موقفٌ خارجٌ عن حدودِ الوسط الذي قرَّرَه أئمةُ السلف. ٢- ابنُ خويزمنداد (ت نحو 390هـ) وإشكالُ نسبتِه: نقلَ ابنُ عبد البر في جامعِ بيانِ العلمِ (2/96) عن ابنِ خويزمنداد المالكيِّ قوله: "كلُّ متكلِّمٍ فهو من أهلِ الأهواءِ والبدع أشعرياً كان أو غيرَ أشعري، ولا تُقبَلُ له شهادةٌ في الإسلامِ أبداً." غيرَ أن العلماءَ نبَّهوا على أن ابنَ خويزمنداد لم يكن من ثقاتِ المالكيةِ المعتمَدين في النقلِ عن مالك، وأن هذا الإطلاقَ لم يثبتْ عن مالكٍ رحمه الله بهذه الصيغة. ٣- ابنُ قدامة (ت 620هـ) وحدودُ كلامِه: نصَّ في "المناظرة في القرآن" (ص35) على أن الأشاعرةَ فرقةٌ تكتمُ مقالتَها. لكنَّ الملاحَظَ أن موقفَه من الأشعريةِ كمذهبٍ كلاميٍّ يختلفُ عن موقفِه من أعيانِ العلماءِ المتأثِّرين بهم، ولم يثبتْ عنه أنه نصَّ على التوقفِ عن إطلاقِ لفظِ "الإمام" على أعيانٍ معيَّنين كالبيهقيِّ الذي كان يتعاملُ مع مصنَّفاتِه. الخلاصةُ الغائبةُ عن أغلبِ الكتابات: من وافقَ النجميَّ والوادعيَّ من المتقدِّمين في هذه المسألةِ بعينِها - أي رفضِ إطلاقِ لفظِ "الإمام" على أعيانِ العلماءِ كالنووي وابنِ حجر - لا يوجدُ له نصٌّ صريحٌ متقدِّمٌ بهذا التحديد. أما كلامُ المتقدِّمين فهو في الأشعريةِ كمذهبٍ كلاميٍّ لا في أعيانِ العلماءِ المقلِّدين فيه. وهذا الفارقُ الجوهريُّ هو الذي يُضعِفُ القولَ الثانيَ من ناحيةِ الاستنادِ إلى السلف، ويُقوِّي القولَ الأولَ الذي عليه الجمهور. ‏▪︎ سادساً: مناطُ الخلافِ وأوجهُه الحقيقية بعدَ الاستقراءِ يتبيَّنُ أن الخلافَ يرجعُ في جوهرِه إلى ثلاثةِ أوجه: الوجهُ الأول - هل الإطلاقُ المجرَّدُ يُوهِمُ أم لا؟ من يُجيزُ الإطلاقَ يقول: السياقُ يُبيِّنُ المقصود، والذهبيُّ وابنُ تيمية أطلقاه على من خالفَهم اعتقاداً ، ومن يتوقفُ يقول: العوامُّ لا يُميِّزون، فيُعظِّمون أقوالَهم في الصفاتِ لمجردِ سماعِ لقب "الإمام." الوجهُ الثاني - هل مخالفتُهم اجتهاديةٌ معذورةٌ أم بدعةٌ محضة؟ ذهبَ المحققون إلى أن من كان من أهلِ العلمِ المعظِّمين للكتابِ والسنةِ وخالفَ اعتقادَ السلفِ في جملةٍ من المسائلِ كالبيهقيِّ والغزاليِّ والنووي وابنِ حجر، فذلك لتأويلٍ أو تقليد، ومقصدُهم الوصولُ للحقِّ وتنزيهُ الخالقِ سبحانه وتعالى. الوجهُ الثالث - الفارقُ الجوهريُّ بين بدعةِ القولِ وبدعةِ القائل. وهذا أدقُّ الأوجه وأكثرُها حسماً. قال الشيخُ ابن عثيمين في شرحِ الأربعين (ص314): "قولُه بدعةٌ لكن هو غيرُ مبتدع؛ لأنه في الحقيقةِ متأوِّل، والمتأوِّلُ إذا أخطأَ مع اجتهادِه فله أجر، فكيف نصفُه بأنه مبتدعٌ وننفِّرُ الناسَ منه؟! والقولُ غيرُ القائل." ▪︎ سابعاً: التحقيقُ والخلاصة يتضحُ مما سبقَ أن العلماءَ المحقِّقين من متقدِّمين ومتأخِّرين يجمعون على أمورٍ متَّفقٍ عليها، وواحدٍ مختلَفٍ فيه: ▪︎ المتَّفقُ عليه: - أولاً: هؤلاءِ العلماءُ من كبارِ أئمةِ الإسلامِ في فنونِ الحديثِ والفقه، وخدمتُهم للسنةِ النبويةِ جليلةٌ شاهدٌ عليها قبولُ الأمةِ لكتبِهم قروناً متطاولة. - ثانياً: ما وقعوا فيه من التأويلِ في الصفاتِ خطأٌ مخالفٌ لمنهجِ السلف، سواءٌ أُطلِقَ عليه لفظُ البدعةِ أم لا. - ثالثاً: لا يجوزُ الغلوُّ في الردِّ عليهم بالطعنِ المطلقِ وإسقاطِ كتبِهم وإهدارِ جهودِهم، وذلك منكرٌ نصَّ عليه ابن تيمية وطبَّقَ قاعدتَه الإمامُ أحمدُ من قبله. ▪︎ المختلَفُ فيه: هل يُطلَقُ لفظُ "الإمام" عليهم إطلاقاً مجرَّداً؟ والأسلمُ والأحوطُ التقييدُ عند الإطلاق - فيُقال: إمامٌ في الحديث، إمامٌ في الفقه - مع التنبيهِ الصريحِ على الخطأِ العقديِّ عند من يُحتاجُ إلى تنبيهِه. ومن توقَّفَ عن الإطلاقِ المجرَّدِ فليس حدَّادياً ولا غالياً، بل هو سائرٌ على تحريرِ جملةٍ من أهلِ العلمِ في المسألة، ومستنِدٌ إلى اعتباراتٍ شرعيةٍ معتبَرة. ومن أطلقَ اللقبَ مريداً الإمامةَ في الفنِّ فليس مُزكِّياً لمذهبِهم العقدي، بل هو سائرٌ على طريقةِ الذهبيِّ وابنِ تيمية والمحقِّقين الذين جمعوا بين الإنصافِ العلميِّ والبيانِ العقدي.

- الشيخُ ابن عثيمين رحمه الله: قال في لقاءاتِ الباب المفتوح: "هذان الرجلان بالذات ما أعلمُ اليومَ أن أحداً قدَّمَ للإسلامِ في بابِ أحاديثِ الرسولِ مثلَما قدَّماه." وفرَّقَ تفريقاً لافتاً حين سُئل: "هل نجعلُ النوويَّ وابنَ حجرٍ ليسا من أهلِ السنةِ والجماعة؟" فقال: "فيما يذهبان إليه في الأسماءِ والصفاتِ ليسا من أهلِ السنةِ والجماعة." فهذا تفريقٌ بين إمامتِهما في الحديثِ والفقه، وكونِهما ليسا على مذهبِ السلفِ في خصوصِ مسألةِ الصفات. وقال في شرحِ الأربعين النووية (ص314): "قولُه بدعةٌ لكن هو غيرُ مبتدع؛ لأنه في الحقيقةِ متأوِّل، والمتأوِّلُ إذا أخطأَ مع اجتهادِه فله أجر، فكيف نصفُه بأنه مبتدعٌ وننفِّرُ الناسَ منه؟! والقولُ غيرُ القائل. - الشيخُ الألباني رحمه الله: قال: "فمثلُ النووي ومثلُ الحافظِ ابنِ حجرٍ العسقلاني وأمثالِهم من الظلمِ أن يُقالَ عنهم: إنهم من أهلِ البدع، أنا أعرفُ أنهما من الأشاعرة، لكنهما ما قصدا مخالفةَ الكتابِ والسنة، وإنما وهِما، وظنَّا أن ما ورثاه من العقيدةِ الأشعريةِ صحيح." (جامعُ تراثِ الألباني 6/163) - الشيخُ صالحُ الفوزان حفظه الله: قال: "من كان عنده أخطاءٌ اجتهاديةٌ تأوَّلَ فيها غيرُه كابنِ حجرٍ والنووي وما قد يقعُ منهما من تأويلِ بعضِ الصفات: لا يُحكَمُ عليه بأنه مبتدع، ولكن يُقال: هذا الذي حصلَ منهما خطأ، ويُرجى لهما المغفرةُ بما قدَّماه من خدمةٍ عظيمةٍ لسنةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فهما إمامان جليلان موثوقان عند أهلِ العلم." (المنتقى من فتاوى الفوزان 2/211) - الشيخُ ربيعٌ المدخلي رحمه الله: قال: "تقولُ ما أستطيعُ أن أقولَ مبتدع، أقولُ أشعري، عنده أشعرية، بيَّنت. يقول: لا قل مبتدع، ما يلزمُني شرعاً أن أقولَ هذا... يلزمُني أن أُبيِّنَ البدعةَ في كتابٍ وأُحذِّرَ منها." وقال: "ابنُ حجرٍ رجلٌ ثقة، خدمَ السنة، لا يستغني طلابُ السنةِ عن كتبِه الكثيرة، مكتبةٌ كلُّها في خدمةِ سنةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم." (الموقعُ الرسميُّ للشيخِ ربيع المدخلي) - الشيخُ عبد الكريمِ الخضير حفظه الله: سُئلَ تحديداً: "ماذا تقصدون بقولِكم: الإمامُ النووي مع ما عنده من خللٍ في العقيدة؟" فأجاب: "النوويُّ رحمه الله له أثرٌ في العلمِ وفي طلابه... فلا مانعَ من هذه الجهةِ أن يُقالَ إمام." (فتوى 25329 على موقعِه الرسمي) وقال في شرحِ صحيحِ البخاري (4/23): "فعندي الاختلافُ كبيرٌ بين النووي وبين الرازي، الرازيُّ مُنظِّرٌ للمذهبِ وداعيةٌ إليه، والنوويُّ مقلِّد... لا يسوغُ لطالبِ علمٍ أن يُفردَ الأخطاءَ الموجودةَ في فتحِ الباريِّ في مجلد، أو في شرحِ النووي على مسلمٍ في مجلد؛ لأن طلابَ العلمِ بمسيسِ الحاجةِ إلى هذين الكتابين." ويتضحُ من مجموعِ كلامِ الشيخِ الخضير أنه في القولِ الأول لا الثاني؛ إذ صرَّحَ بجوازِ إطلاقِ لفظِ "الإمام"، ومنعَ إفرادَ الأخطاءِ بالتشنيع، وفرَّقَ بين الداعيةِ إلى البدعةِ والمقلِّدِ فيها. وقد أُسيءَ تصنيفُه في القولِ الثاني بناءً على عباراتٍ منزوعةٍ من سياقِها. ‏- الشيخُ عبدُ الرحمنِ البراك حفظه الله: أبانَ موقفَه بفعلِه قبلَ قولِه؛ إذ صنَّفَ "التعليقات على المخالفاتِ العقديةِ في فتحِ الباري" المطبوعَ مع فتحِ الباري في طبعةِ دار طيبة، وقال في مقدمتِه: "فلا يخفى أن كتابَ فتحِ الباريِّ شرحِ صحيحِ البخاري للحافظِ ابنِ حجرٍ العسقلانيِّ من أعظمِ كتبِ المسلمين." وأملى كتابَ "الفوائدِ المستنبطةِ من الأربعين النووية" على طلابِه. وأما جوابُه الصوتي "هذا هو الظاهر" حين سُئلَ عن وصفِ النووي وابنِ حجرٍ بالأشعرية فهو إجابةٌ عن وصفِهما العقديِّ في بابِ الصفات، وليس إجابةً عن جوازِ إطلاقِ اللقبِ العلمي، والأمران مختلفان اختلافاً بيِّناً. ▪︎ القولُ الثاني: التوقفُ عن الإطلاقِ المجرَّد • تنبيهٌ جوهريٌّ قبلَ سردِ هذا القول: كلُّ من ذُكرَ في القولِ الأول قرَّرَ بصراحةٍ أن تأويلَ الصفاتِ خطأٌ ومخالفةٌ لمنهجِ السلف، فالاتفاقُ على هذا تام ، وإنما الخلافُ في مسألةِ إطلاقِ اللقبِ وحدَها. - الشيخُ مقبلُ بنُ هادي الوادعي رحمه الله (ت 1422هـ): صرَّحَ في أشرطةٍ صوتيةٍ له بأن النوويَّ أشعري، وكان منهجُه في التحذيرِ من مسائلِ الصفاتِ عند هؤلاءِ العلماءِ صريحاً دون تليين، وإن كان يأخذُ من كتبِهم ويُقرُّ بخدمتِهم العلمية. - الشيخُ أحمدُ بنُ يحيى النجمي رحمه الله (ت 1429هـ): قال: "فيُحذَّرُ طلابُ العلمِ من بدعِهم، ويُستفادُ من كتبِهم في غيرِ المجالِ الذي أخطأوا فيه، أما القولُ بأنهم عُذِروا - أي بأن أهلَ السنةِ عذروهم فيما تأوَّلوه من الصفاتِ وحذَّروا من إطلاقِ البدعةِ عليهم - فلا فيما أعلم." (من أشرطتِه الصوتية المفرَّغة)

- النصُّ الرابع - في مجموع الفتاوى (35/100): "فإن تسليطَ الجهالِ على تكفيرِ علماءِ المسلمين من أعظمِ المنكرات، وإنما أصلُ هذا من الخوارجِ والروافضِ الذين يُكفِّرون أئمةَ المسلمين لما يعتقدون أنهم أخطئوا فيه من الدين، وقد اتفقَ أهلُ السنةِ والجماعةِ على أن علماءَ المسلمين لا يجوزُ تكفيرُهم بمجردِ الخطأِ المحض." وأما قولُه في الأشاعرةِ أنفسِهم ففي بيانِ تلبيسِ الجهمية: "إنهم أقربُ طوائفِ أهلِ الكلامِ إلى السنةِ والجماعةِ والحديث." وقد وضعَ في رسالتِه "رفع الملام عن الأئمةِ الأعلام" الأصلَ الذي يُبنى عليه هذا كله، إذ بيَّن أسبابَ اختلافِ أعلامِ الأمةِ في بعضِ المسائل، وأن ذلك لا ينقصُ من قدرِهم، ولم يكن لهوىً في نفوسِهم. ٢- ابن القيم (ت 751هـ) ▪︎ رسمَ ابن القيم في الطرق الحكمية (ص138) خارطةً دقيقةً لدرجاتِ أهلِ البدع: "أهلُ البدعِ الموافقون لأهلِ الإسلامِ ولكنهم مخالفون في بعضِ الأصولِ أقسام: أحدُها الجاهلُ المقلِّدُ الذي لا بصيرةَ له، فهذا لا يُكفَّرُ ولا يُفسَّقُ ولا تُرَدُّ شهادتُه إذا لم يكن قادراً على تعلُّمِ الهدى." ووجهُ الدلالةِ أن من كان من العلماءِ كذلك يُوصَفُ بعلمِه ويُشارُ إلى خطئِه في موضعِه، ولا يُسقَطُ كله. ٣- الذهبي (ت 748هـ) - النموذجُ التطبيقيُّ والقاعدةُ المصاغة ▪︎ أبدعَ الذهبيُّ رحمه الله في تطبيقِ هذا المنهجِ عملياً في كتبِه، فكان يُثبتُ للعالمِ الإمامةَ في فنِّه مع التنبيهِ الصريحِ على خطئِه العقديِّ في موضعِه. - قال في ترجمةِ البيهقيِّ في سير أعلام النبلاء (18/168): "فتصانيفُ البيهقيِّ عظيمةُ القدر، غزيرةُ الفوائد، قلَّ من جوَّدَ تواليفَه مثلَ الإمامِ أبي بكر، فينبغي للعالمِ أن يعتنيَ بهؤلاء، سيما سننَه الكبير." ثم نبَّه على ما في كتبِه من تأويل. وقال في ترجمةِ النووي - كما نقله السخاويُّ في المنهل العذب الروي عن سير أعلام النبلاء : "الشيخُ الإمامُ القدوة، الحافظ، الزاهدُ العابد، الفقيهُ المجتهد، الرباني، شيخُ الإسلام، حسنةُ الأيام..." فأطلقَ عليه لقبَ "شيخِ الإسلام" و"الإمام" مع علمِه التامِّ بما في النووي من تأويلِ الصفات. وصاغَ قاعدتَه الجامعةَ في ترجمةِ قتادةَ بنِ دعامةَ في السير (5/269): "وكان يرى القدرَ - نسألُ اللهَ العفو - ومع هذا فما توقَّفَ أحدٌ في صدقِه وعدالتِه وحفظِه، ولعلَّ اللهَ يعذرُ أمثالَه ممَّن تلبَّسَ ببدعةٍ يريدُ بها تعظيمَ الباري وتنزيهَه وبذلَ وسعَه، واللهُ حكمٌ عدلٌ لطيفٌ بعبادِه ولا يسألُ عمَّا يفعل. ثم إن الكبيرَ من أئمةِ العلمِ إذا كثُرَ صوابُه وعُلِمَ تحرِّيه للحقِّ واتَّسعَ علمُه وظهرَ ذكاؤُه وعُرِفَ صلاحُه وورعُه واتِّباعُه يغفرُ له زللُه، ولا نُضلِّلُه ونطرحُه وننسى محاسنَه، نعم ولا نقتدي به في بدعتِه وخطئِه ونرجو له التوبةَ من ذلك." ٤- صنيعُ أئمةِ الجرح والتعديل الأوائل - التطبيقُ المتقدِّم - قال ابنُ سعدٍ في الطبقاتِ الكبرى (7/229) في ترجمةِ قتادةَ بنِ دعامة: "كان ثقةً مأموناً حجةً في الحديث، وكان يقولُ بشيءٍ من القدر." فجمعَ بين إطلاقِ لقب "الحجة" ونسبةِ البدعةِ في جملةٍ واحدة. وقال الإمامُ أحمدُ في قتادة: "قلَّما تجدُ من يتقدَّمُه." وكذلك قال يحيى بن معين: "ثقة" وهو القدريُّ المعروف. فهذا صنيعُ الأئمةِ الأوائل بعينِه: الثناءُ على الرجلِ في فنِّه مع ذكرِ بدعتِه في موضعِها، وهو ما يُطالبُ به أصحابُ القولِ الأول اليوم في مسألةِ النووي وابنِ حجر. ‏رابعاً: الأقوالُ عند المتأخِّرين ▪︎ القولُ الأول: جوازُ الإطلاقِ مع التنبيهِ على الخطأ - وهو قولُ الجمهور - اللجنةُ الدائمة للإفتاء (برئاسةِ الشيخِ ابن باز): قالت في جوابِها عمَّن سأل عن موقفِنا من النووي وابن حجر والبيهقي والباقلاني: "أنهم في نظرِنا من كبارِ علماءِ المسلمين الذين نفعَ اللهُ الأمةَ بعلمِهم، فرحمَهم اللهُ رحمةً واسعة وجزاهم عنَّا خيرَ الجزاء، وأنهم من أهلِ السنةِ فيما وافقوا فيه الصحابةَ رضي اللهُ عنهم وأئمةَ السلف، وأنهم أخطأوا فيما تأوَّلوه من نصوصِ الصفاتِ وخالفوا فيه سلفَ الأمةِ وأئمةَ السنة." - الشيخُ ابن باز رحمه الله: سُئلَ تحديداً: "بعضُ طلبةِ العلمِ يتحرَّجُ من قولِ: الإمامُ النووي؟" فأجاب: "لا بأس، له أغلاط، يُسمَّى إماماً؛ لأنه يُقتدى به في علمِه وفضلِه وفقهِه، وله أغلاط، اللهُ يعفو عنا وعنه." (الموقعُ الرسميُّ للشيخِ ابن باز، فتاوى الدروس) - وقال في موضعٍ آخر: "لهم أشياءُ غلطوا فيها في الصفات، ابنُ حجرٍ والنووي وجماعةٌ آخرون، ليسوا فيها من أهلِ السنة، وهم من أهلِ السنةِ فيما سلِموا فيه ولم يُحرِّفوه." (مجموعُ فتاوى ومقالاتِ الشيخِ ابن باز 28/47). وهذا النصُّ جامعٌ دقيق: أجازَ الإطلاق، وبيَّن أنه لا يعني تزكيةَ الجميع، ثم فرَّقَ بين مواضعِ موافقتِهم للسنةِ ومواضعِ مخالفتِهم.

مسألةُ إطلاقِ لفظِ "الإمام" على المخالفين في مسائلِ الاعتقاد دراسةٌ تأصيليةٌ في أقوال العلماء وأوجُهِ الخلاف، مع التحقيق والتمييز ‏"خيرُ الأمورِ أوسطُها" - ابن تيمية في درء التعارض (2/102)، معلِّقاً على موقفِه من أعلامِ الأشاعرة. ▪︎ هذه المسألةُ من أدقِّ مسائلِ المنهجِ السلفيِّ المعاصِر، وأكثرِها إثارةً للجدل، وأشدِّها حاجةً إلى تحريرٍ وتمييز ، فقد اختُلطَ فيها كلامٌ في الفِرَق بكلامٍ في الأعيان، وخُلِطَ كلامٌ في المناهجِ بكلامٍ في الألقاب، ونُسِبَ إلى العلماءِ ما لم يقصدوه، وأُسيءَ فهمُ كلامِ كثيرٍ منهم بعزلِه عن سياقِه ،والغريبُ أن هذه المسألةَ بشقَّيها المتعارِضَين - التشديدُ والتساهل - كِلاهُما يحتجُّ بنصوصٍ من كلامِ الأئمةِ الكبار، مما يدلُّ على أن فيها من الدقةِ ما يستدعي وقفةً علميةً متأنيةً. ▪︎ أولاً : تحريرُ محلِّ النزاع وبيانُ خلطٍ شائع يدورُ النزاعُ في هذه المسألةِ حولَ طائفةٍ من العلماءِ الأعلامِ جمعوا بين أمرين متباينَين: تقدُّمٌ راسخٌ في فنونِ الحديثِ والفقهِ والأصول بلغَ بهم درجةَ الإمامةِ الراسخةِ في الذاكرةِ الإسلامية، ومخالفةٌ لعقيدةِ السلفِ في بابِ الأسماءِ والصفاتِ. وأبرزُ مَن يُذكَرُ في هذا السياق: الغزاليُّ (ت 505هـ)، والبيهقيُّ (ت 458هـ)، وابن عساكر (ت 571هـ)، والنوويُّ (ت 676هـ)، وابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، وابن حجر الهيتمي (ت 974هـ). والمسألةُ في حقيقتِها تنطوي على شقَّين ينبغي الفصلُ بينهما فصلاً تاماً؛ لأن كثيراً من الخلطِ نشأَ عن الجمعِ بينهما دون تمييز: - الشقُّ الأول: الحكمُ على ما وقعوا فيه من التأويلِ في الصفات: هل هو خطأٌ اجتهاديٌّ أم بدعةٌ محضة؟ وهذا الشقُّ محلُّ اتفاقٍ عند السلفيين على أنه خطأٌ مخالفٌ لمنهجِ السلف، وإن اختلفوا في توصيفِه. - الشقُّ الثاني: هل يُطلَقُ عليهم لفظُ "الإمام" إطلاقاً مجرَّداً، أم لا بدَّ من التقييد؟ وهذا هو موضعُ البحث، وهو الذي فيه الخلافُ الحقيقي. والخلطُ الشائعُ الذي يقعُ فيه كثيرون هو الاستدلالُ بنصوصِ المتقدِّمين في ذمِّ الأشاعرةِ كمذهبٍ كلاميٍّ وفرقةٍ عقديةٍ على مسألةٍ مختلفة، وهي: موقفُ العالِمِ الذي تأثَّرَ بهم مقلِّداً لا داعياً ، فالحكمُ على الفرقةِ لا يستلزمُ الحكمَ بعينِه على كلِّ فردٍ فيها بغضِّ النظرِ عن قصدِه ومقدارِ تمكُّنِ البدعةِ منه ، وهذا الخلطُ هو الذي أوقعَ كثيراً من الباحثين في إدراجِ علماءَ كبارٍ في غيرِ القولِ الذي يذهبون إليه. ▪︎ ثانياً: الأصلُ المتقدِّمُ في المسألة - الإمام أحمد (ت241هـ) أصلُ هذا المنهجِ كلِّه ضاربٌ جذورَه في أفعالِ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ رحمه الله قبلَ أن يكونَ نظرياتٍ مُحرَّرة، إذ كان يُثني على العلماءِ ثناءً صريحاً مع الإشارةِ إلى ما فيهم من خطأٍ عقديٍّ دون إسقاطٍ أو إهدار. قال عن إسحاقَ بنِ راهويه وقد خالفَه في مسائل: "لم يعبرِ الجسرَ إلى خراسانَ مثلُ إسحاقَ وإن كان يخالِفُنا في أشياء، فإن الناسَ لم يزلْ يخالفُ بعضُهم بعضاً." وقال: "ولو أنا كلما أخطأَ إمامٌ في اجتهادِه في آحادِ المسائلِ خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدَّعناه وهجرناه لما سلِمَ معنا لا ابنُ نصرٍ ولا ابنُ منده ولا مَن هو أكبرُ منهما." وهذا القولُ - وإن ورد في الفروعِ الفقهية - فإن أهلَ العلمِ طبَّقوه على من أخطأَ في الاعتقادِ خطأً تأويلياً مع حسنِ القصد، وهو الأصلُ الذي يُبنى عليه كلُّ ما يأتي. ‏▪︎ ثالثاً: تأصيلُ المسألةِ عند المتقدِّمين ١- ابن تيمية (ت 728هـ) - المُؤسِّسُ لهذا التأصيل • وضعَ ابن تيمية رحمه الله الأسسَ التي يعتمدُ عليها الفريقان في هذه المسألة، ونصوصُه في هذا الباب متعددةُ المصادر، دقيقةُ الصياغة: - النصُّ الأول - في درء تعارض العقل والنقل (2/102): "ثم إنه ما مِن هؤلاء إلا مَن له في الإسلام مساعٍ مشكورة، وحسناتٌ مبرورة، وله في الردِّ على كثيرٍ من أهلِ الإلحادِ والبدع، والانتصارِ لكثيرٍ من أهلِ السنةِ والدين، ما لا يخفى على مَن عرفَ أحوالَهم وتكلَّمَ فيهم بعلمٍ وصدقٍ وعدلٍ وإنصاف، لكن لما التبسَ عليهم هذا الأصلُ المأخوذُ ابتداءً من المعتزلة... وخيرُ الأمورِ أوسطُها، وهذا ليس مخصوصاً بهؤلاء، بل مثلُ هذا وقعَ لطوائفَ من أهلِ العلمِ والدين." - النصُّ الثاني - في بيانِ تلبيسِ الجهمية (1/9): بيَّن أن السلفَ كانوا يُكفِّرون الجهميةَ في الإطلاقِ والتعميم، أما المعيَّنُ منهم فقد يدعون له ويستغفرون له لكونِه غيرَ عالمٍ بالصراطِ المستقيم. - النصُّ الثالث - في مجموع الفتاوى (3/353): "ومن أهلِ البدعِ من يكون فيه إيمانٌ باطناً وظاهراً لكن فيه جهلٌ وظلمٌ حتى أخطأَ ما أخطأَ من السنة، فهذا ليس بكافرٍ ولا منافق، ثم قد يكون مخطئاً متأوِّلاً مغفوراً له خطؤه."

أيها السني الزم غرس العلماء الثقات الربانيين فهرلاء صمام نجاة لك من الوقوع في الفتن والانحراف الفكري والعقدي

آعلام اللغة العربية من أهل السٌّنة والجماعة (يعني السَّلفيين) ؛هؤلاء غالبهم ظهروا قبل الأشعري (المولود ب 260هـ ؛ت324). 1.الفراهيدي، الخليل بن أحمد، ت:175هـ 2. سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر، ت:180هـ 3. الكسائي، علي بن حمزة بن عبد الله، ت:189هـ 4. النضر بن شميل بن خرشة النحوي، ت:203هـ 5. الأصمعي، عبدالملك بن قريب، ت:213هـ 6. أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي، ت:224هـ 7. ابن الأعرابي، محمد بن زياد، ت:231هـ 8. ابن قتيبة الدينوري، عبدالله بن مسلم ، ت:276هـ 9. إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي، ت:285هـ 10. ثعلب، أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني، ت:291هـ 11. ابن الحداد سعيد بن محمد بن صبيح المغربي، ت:302هـ 12. ابن دريد، محمد بن الحسن الأزي، ت:321هـ 13. نفطويه، إبراهيم ين محمد بن عرفة، ت:323هـ 14 ابن الأنباري، أبو بكر محمد بن القاسم ، ت:328هـ 15. النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد، ت:328هـ 16. غلام ثعلب، محمد بن عبد الواحد الزاهد، ت:345هـ 17. الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد، ت:370هـ 18. الزبيدي، أبو بكر محمد بن الحسن ، ت:379هـ 19. أحمد بن فارس بن زكريا، ت:395هـ مستفاد من كتاب :مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري (1). فكل من جاء بعدهم من الأشاعرة فهو مستفيد منهم سواء بالترتيب و التهذيب ،والمختصرات والمنظومات  وشروحها ؛فأصل العلم فهو سلفي ؛فدع عنك تشغيب الجهال .                                                                       

اذا استفدت من القناة فلاتنسانا من صالح دعائكم لي ولأبي رحمه الله

قناتنا تهتم بانتقاء الكتب لذلك لا تنزل الكتب فيها مثل باقي القنوات بالعشرات يوميا ننتقي مانراه مناسبا لاخواننا. ومن يريد عناوين معينة يذكر ذللك في التفاعلية.

. تعليق أعجبني ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﻔﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﻓﺘﺮﺍﺿﻲ_ﻓﻘﻂ ! ﺑﻞ ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻭﺍﻗﻌﻴًﺎ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻓﻲ ﺃﺧﻼﻗﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻓﻲ اﺗﺒﺎﻋﻚ ﻟﻨﺒﻴﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺃﺑﻴﻚ ﻭ ﺃﻣﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﻭ ﺃﻭﻻﺩﻙ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋك ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﻣﺠﺘﻤﻌﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺃﻣّﺘﻚ ﺳﻠﻔﻴًﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠّﻪ ﻻ ﻣﺠﺮّﺩ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﻮﻳﺘﺮﻳﺔ، ﺃﻭ ﻛﻨﻴﺔ ﻓﻴﺴﺒﻮﻛﻴﺔ ﺇﻥّ ﺍﻟﺴﻠﻔﻴّﺔ ﻫﻲ ﻣﻨﻬﺞ ﺣﻴﺎﺓ ﺑﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.

كتابان عن النبي ﷺ.. لكنّ أحدهما يُعرِّفك به والآخر يُعلِّمك كيف تقتدي به. ▪︎ ابن الجوزي في "الوفا" جمع سيرته وشمائله وفضائله وخصائصه بأسلوب وعظي رصين. ▪︎ وابن القيم في "زاد المعاد" استخرج من حياته ﷺ الهدي العملي في كل تفاصيل حياتك.

حين يجلس العالِم لعامة الناس.. لا يخسر شيئًا، بل يربح ما لا يُحصى. نماذج من السير تُبهر العقول: جمع المصنِّف في كتابه نماذجَ وافرةً من سِيَر العلماء الذين صبروا وبذلوا العلم للعامة، واقتطعوا من أوقاتهم وخصَّصوها لهم في مجالسهم ومساجدهم ونواديهم، بل ربما في بواديهم ومراعيهم. ١- وكيع بن الجراح (ت ١٩٧هـ) كان يُصلي الظهر بطريق أصحاب الإبل، فيأتيه حين يريحون نواضحهم، فيُعلِّمهم ما يؤدُّون به الفرائض، ويبقى عندهم إلى حدود العصر. ٢- النحوي أبو القاسم الثمانيني (ت ٤٤٢هـ) كان يُقرئ العوامَّ. ٣- عبد الله الشارقي (ت ٤٥٦هـ) كانت له مجالس كثيرة، يُعلِّم الناس أمر وضوئهم وصلاتهم. ٤- الوزير ابن هبيرة (ت ٥٦٠هـ) جعل في قصره كل جمعة مجلسَ علم ووعظٍ لابن الجوزي، وكان يأذن للعامة في الحضور. ٥- أبو بكر الدباغ (ت ٦٦٩هـ) كان يجلس للعامة يُعلِّمهم فقه الطهارة والصلاة. ٦- الشيخ ابن معضاد (ت ٦٨٧هـ) كان يجلس للعوام يُذكِّرهم. ٧- موفق الدين الأنصاري (ت ٦٩٥هـ) كان يجلس للعامة يروي لهم أحاديث من حفظه. ٨- ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ) كان يجلس في صبيحة كل جمعة على الناس علماء ورؤساء وفضلاء وصغاراً وكباراً من عوام المسلمين يُفسِّر القرآن العظيم، فانتفع بمجلسه وبركة دعائه خلقٌ كثير. ٩- البزّار (ت ٧٤٩هـ) طلب منه شيخُه ابن تيمية أن يقرأ «صحيح البخاري» في مجمع كثير من الناس، رجالاً ونساءً وصبياناً. وكان قصده قراءتَه منفرداً، فقال له شيخه: ما ينبغي لي إلا على صفة متوالية لم يتخللها سوى الجمعة — فحصَّل قراءتَه في عشرين مجلساً. ١٠- الشيخ الأديب المالقي محمد العبدري اليتيم (ت ٧٧٥هـ) كان يقرأ على العامة كتب الحديث والتفسير والرقائق بأعذب نغمة، مذ أكثر من ثلاثين سنة، لم يُخِلَّ منها وقتاً إلا ليلتين فقط. ١١- عمر الكتاني (ت ٧٩٢هـ) كان يُلقي على العامة دروساً في الحديث، حتى إن كثيراً من العوام انتفعوا به. ١٢- الشيخ أحمد الصفدي (ت ٧٩٩هـ) عُرف بـ«شيخ الوضوء» لأنه كان يُعلِّم العوام الوضوء، حتى غدا هذا اللقب علَمًا عليه في زمانه. ١٣- عبد الكريم الحنبلي الكتبي (ت ٨١٩هـ) كان يُلزم الناس بالصلاة وتعليم الفاتحة. ١٤- ابن شعبان الكساني (ت ٨٨٢هـ) كان يجمع عرب البوادي والقرى على الذكر، بسبب كساد سوق العلم فترةً من زمانه. ١٥- محمد بن أحمد الشمس (ت ٨٩٤هـ) كان يقرأ «البخاري» للعامة. ١٦- الإمام محمد بن عبد الوهاب (ت ١٢٠٦هـ) كان يُرتِّب للعامة دروساً كثيرة في الدرعية، ومن مؤلفاته «تلقين أصول العقيدة للعامة». ١٧- الشيخ عبد العزيز الحصين (ت ١٢٣٧هـ) له مجالس للعامة وقت الظهر والعصر وبين العشاءين. ١٨- الشيخ رشيد الكنكوهي (ت ١٣٢٣هـ) كان يجلس للعامة بين العصر والمغرب. ١٩- عبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ) كثير التنقل بين غوطة دمشق، يُبلِّغ العلم للعامة، ويُعلِّم الطلبة الذين لا يستطيعون الرحلة. ٢٠- الشيخ عمر بن سليم (ت ١٣٦٣هـ) كان يُصلي العصر ثم يعقد مجلساً للعامة في «رياض الصالحين» أو «مشكاة المصابيح»، ثم بعد أذان العشاء يعقد درساً للعامة في التفسير، وبرغم هذه النقول المتضافرة والتأكيدات المتكاثرة للاشتغال بالعلم، إلا أنه لا ينبغي أن نحمل كل الناس على ذلك. هذا ميراث العلماء الحق: علمٌ يُبذل لكل أحد، ووقتٌ يُوقَف على الأمة لا على النفس. تسهيل العلم لا تعسيره، وتحبيبه لا ترهيبه، وتقريبه لا تبعيده. ▪︎ من كتاب: «المتلذذون بالعلم» للشيخ راشد البداح | ص١١٧ — ١٢٠ منقول