موسوعة الكتب المصورة السلفية
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 موسوعة الكتب المصورة السلفية 的分析概览
频道 موسوعة الكتب المصورة السلفية (@maosoua_pdf) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 16 813 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 5 034,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 4 420 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 16 813 名订阅者。
根据 01 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 459,过去 24 小时变化为 28,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 5.71%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.05% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 959 次浏览,首日通常累积 512 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 5。
- 主题关注点: 内容集中在 كِتَاب, شَيخ, عَلَم, اِبن, قِيمَة 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“مرحبا بكم في مكتبكم لتحميل الكتب المباشرة لاهل السنة”
凭借高频更新(最新数据采集于 02 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
16 813
订阅者
+2824 小时
+1697 天
+45930 天
帖子存档
حكم إطفاء الأنوار في الصلاة
وهذه فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى
🔻سُئِل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله-:
(يتعمد بإطفاء النور في المسجد ولا يكون هناك إلا نور خافت.
🔸فقال : ليه وش السبب ؟
السائل: يقول أكمل للخشوع.
العلاّمة ابن باز: هذا ما له أصل هذا كلام، ما له أصل.
السائل: أمر مُبتَدَع يا شيخ ؟
العلاّمة ابن باز: هذا غلط يُبَيّن له أن هذا غلط) أهـ
📎من شرح بلوغ المرام كتاب الطهارة
وهذه فتوى للشيخ عبيد حفظه الله
🔻السؤال :(اطفاء) المصابيح فى حال القيام الى صلاة التراويح زعما منهم ان هذا يزيد فى الخشوع؟
🔸اجاب الشيخ عبيد الجابرى حفظه الله فقال :هذا هو السؤال الخامس عشر وقد سمعتموه باللغتين وجوابه :
اطفاء المصابيح عند صلاة التروايح او التهجد مما احدثه الناس اخيرا ولم يكن معروفا عند السلف فما كان السلف يطفئون سراجا موقدا ؛ بل الكثير منهم يقرأ فى المصحف على السراج نعم ؛ الكثير من اهل العلم يقرا فى المصحف على السراج على ضوء السراج وبهذا تعلمون انه محدث بدعة . ا هـ
سئل العﻻمة الشيخ صالح الفوزان الفوزان حفظه الله:
🔻هل يجوز إغﻻق اﻷنوار في المساجد من أجل تحقيق الخشوع؟
🔸الجواب: [ﻻ، هذه بدعة ما تغلق اﻷنوار في المساجد في صلاة التراويح ﻷن الناس بحاجة إلى اﻷنوار، وهذه بدعة وﻻ تجوز، وربما يكون هذا من فعل الصوفية، نعم].
📎(درس تفسير سورة النساء1433).
Repost from موسوعة الدروس السلفية
برنامج تخفيض حجم الملف الصوتي مثل الدروس الصوتية فهناك الكثير من التسجيلات تكون بحجم كبير يمكن تقليصه وبقاء الصوت جيد وواضح 👇
اذا نجد تفاعل مع الموضوع نرفعه هنا لكم
الحويني يطعن في العلامة ربيع المدخلي ويتهمه بأنه أحمق!!!
قال الشيخ الفاضل أبوعبد الأعلى خالد عثمان
ففي ليلة ٢٢جمادى الآخر ١٤٢٤ه اتصل أحد طلبة العلم الثقات عندي بالحويني ، وسأله عن رأيه في أبي الحسن المصري؟
فأجاب الحويني : أبو الحسن جيد جداً .
فقال السائل : فماذا عن قول الشيخ ربيع فيه؟
قال الحويني : ربيع هذا أحمق!! .
ثم قال الشيخ خالد عثمان في الحاشية
وكرر الحويني هذه الكلمة الفجة لما سئل عنه ، كما في كتاب
"مسائل منهجية " ص٤٢ للشيخ #خالد بن عبد الرحمن:
" ياشيخ ذكر عنكم أنكم تتكلمون في الشيخ ربيع ، تقول عليه أحمق ، هذا الكلام صحيح؟
فأجاب الحويني قائلاً بكل كبر وغرور : " وماالذي يجعلني أتكلم في الشيخ ربيع ، الشيخ ربيع عندي هكذا ، وأشار بإصبعيه يعني يستقلّ الشيخ ربيعاً ، وهو عندي أحمق ".
( أفلا يخشى الحويني أن يصيبه هذا الدعاء من الإمام الألباني ؟! فهو أحد الرجلين بلا شك!! ).
المصدر : كتاب الحدود الفاصلة بين أصول السلف الصالح وأصول القطبية السرورية ، المخالفة السابعة _ الحويني يطعن في أكابر العلماء _ ص٥٨٦ .
🔶🔹الفروق بين صلاة التراويح وقيام الليل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فهذه أهم الفروق بين صلاتي التراويح وقيام الليل فالتراويح يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء إلى قرب طلوع الفجر الصادق، وصلاة الليل تبدأ من بعد غروب الشمس إلى الفجر.
ثانيا: صلاة التراويح تشرع في رمضان، وصلاة الليل تشرع في جميع أيام السنة.
ثالثا: الأفضل في صلاة التراويح أن تؤدى جماعة وتجوز منفردة أما صلاة الليل فالأفضل أن تصلى مفردة وتسن أحيانا جماعة.
رابعا: الأفضل في صلاة التراويح أن تكون في المسجد، وصلاة الليل الأفضل أن تكون في البيت.
خامسا: وردت في السنة استحباب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين قبل القيام، ولم ترد في صلاة التراويح.
سادسا: صلاة التراويح أخص من صلاة الليل وصلاة الليل أعم.
سابعا: كل صلاة تراويح صلاة الليل، وليست كل صلاة ليل صلاة تراويح.
ثامنا: أفضل أوقات القيام بعد نوم بعد منتصف الليل فيقوم المصلي ثلث الليل الأول وينام سدسه وهي قيام نبي الله داود - عليه الصلاة والسلام - وإذا تواطأ الناس على تأديتها في اول الليل أو وسطه أو آخره فلهم ذلك .
تاسعا: وردت لصلاة الليل كيفيات مختلفة فتصلى تارة اثنتين اثنتين يفصل بينهما بسلام وخمس ركعات متصلة لا يجلس إلا في الركعة الأخيرة منهن بسلام واحد، وسبع ركعات متصلة لا يجلس إلا في الركعة الأخيرة منهن وبسلام واحد، وتسع ركعات متصلة بسلام واحد لا يجلس إلا في الركعة الثامنة منهن فإنه يجلس للتشهد ويقوم للتاسعة بلا تسليم ويجلس في التاسعة للتشهد ثم يسلم .
عاشرا: جاء الخبر أن المصلين يأخذون قسطا من الراحة بعد كل ركعتين من صلاة التراويح وفي قيام الليل يرتاحون بعد كل أربع ركعات.
الحادي عشر: من فاته قيام الليل قضاه، أما صلاة التراويح فلا أعلم لقضاءها دليلا .
الثاني عشر: من صلى التراويح مع إمامه فكأنما صلى الليل كله.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
✍️ كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
مكة المكرمة في المسجد الحرام: ليلة الخميس 11 رمضان سنة 1445 هـ
الموافق لـ: 21 مارس سنة 2024 ف
📡 قناة كشكول عزالدين أبوزخار للمقالات العلمية والفوائد الأثرية👇👇
https://t.me/izeddin_abouzkhar
ومذهب الثوري بالعراق.
ومذهب الطبري.
ومذهب ابن راهوية.
وغيرهم.
وهذه المذاهب طرايق في العمل بما جاء في الدين.
المسلم لا يلزمه اتباع أحدها؛
فإنه إن كان عاميا لزمه أن يسأل من يثق في دينه وعلمه من أهل الذكر دون تقصد مذهبا بعينه.
وإن كان مجتهدا لزمه الاجتهاد.
وإن كان متبعا لزمه اتباع ما ظهر لديه دليله.
وعلماء السعودية يدرسون مذهب أحمد بن حنبل ويجتهدون في معرفة الدليل ويتفاوتون في ذلك.
أشهر من عرف عنه الاجتهاد في الأعصار المتأخرة؛
محمد بن ابراهيم.
وعبد الله بن حميد.
وعبد العزيز بن باز
ومحمد ابن عثيمين
وصالح الفوزان.
وعبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
ولا يوجد اليوم فيما أعلم من يساوي علماءنا في سلامة المنهج وحسن الطريقة ولا أزكي على الله أحدا.
ومن العلماء في العالم الإسلامي؛
أحمد شاكر في مصر.
محمد حامد الفقي في مصر.
الألباني في سوريا والأردن.
وهم على طريقة مشايخنا رحمهم الله.
وختاما؛
قال وراق البخاري: "قلت له مرة في خلوة: هل من دواء للحفظ؟ فقال: لا أعلم. ثم أقبل علي فقال: لا أعلم شيئا أنفع للحفظ من نهمة الرجل ومداومة النظر"( ).
ومداومة النظر في كتب الفقه بالدليل، وكتب الفتاوى، مما يساعد على تنمية الملكة الفقهية.
فتحتاج زيادة على ما تقدم إلى إدامة النظر في صنفين من الكتب؛
كتب الفقه المبنية على الدليل، على المذهب الذي تريد دراسته.
كتب الفتاوى.
وسلمك الله ورعاك.
حرر في شعبان 1446هـ، مكة - العوالي
الحادية عشرة
هل تظن العالم من أئمة المسلمين أعني أبا حنيفة ومالك والشافعي واحمد وكذا الثوري والأوزاعي ونحوهم، لما يتكلم في مسألة شرعية يتكلم من عند نفسه؟
هل تظن أن أمثال هؤلاء الأئمة لما يتكلمون؛ كلامهم لا عبرة به؟
راجع نفسك،
فإن هؤلاء أئمة كبار اطلعوا على جملة كبيرة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، واختلاف أهل العلم.
لما يتكلم الواحد منهم ليس بسهولة تترك كلامه ولا تلتفت إليه، فغالبا هو يستند إلى حجة شرعية!
اذكر مرة استشكل كراهية الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن يسأل المسلم ربه أن يكون من الصابرين، وقال ما معناه: هذا يسأل الله البلاء، وما ينبغي سؤال الله البلاء.
فاستنكر هذا الأخ كلام الإمام أحمد بن حنبل، ثم بعد فترة وقف على حديث يدل على معنى كلام أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو ما جاء عَن مُعَاذ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ. قَالَ: سَأَلْتَ الْبَلَاءَ فَسَلِ اللهَ الْعَافِيَةَ"( ).
وكذا في مسائل عدة بعض الناس من باب تعظيم الدليل الشـرعي، وأن كلام العالم يستدل له ولا يستدل به، يدفع في صدر كلام العالم بحجة أن العبرة بالنص؛
ولم ينتبه إلى أن منهج السلف يقوم على اعتبار سبيل المؤمنين، فليس لك مشاققة النبي صلى الله عليه وسلم، وليس لك اتباع غير سبيل المؤمنين.
الثانية عشرة
اين ذهبت مذاهب الأئمة؛ مثل مذهب الثوري وابن عيينة والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه والبخاري والطبري رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته وجزاهم ربي عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء؟
نقل ابن تيمية رحمه الله، عن ابي الحسن الكرجي قوله الآتي مقراً، حيث قال ما معناه: "انْدَرَجَتْ مَذَاهِبُ الأئمة مثل الثوري وابن عيينة والأوزاعي والليث وإسحاق تَحْتَ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ؛
وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَة كَانَ قُدْوَةً وَلَكِنْ لَمْ يُصَنِّفْ فِي الَّذِي كَانَ يَخْتَارُهُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا صَنَّفَ أَصْحَابُهُ وَهُمْ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فَانْدَرَجَ مَذْهَبُهُ تَحْتَ مَذَاهِبِهِمْ.
وَأَمَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَلَمْ يَقُمْ أَصْحَابُهُ بِمَذْهَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: "لَمْ يُرْزَقْ الْأَصْحَابُ"؛ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ يُوَافِقُ قَوْلَ مَالِكٍ أَوْ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ لَا يُخْطِئُهُمَا؛ فَانْدَرَجَ مَذْهَبُهُ تَحْتَ مَذْهَبِهِمَا.
وَأَمَّا الأوزاعي فَلَا نَرَى لَهُ فِي أَعَمِّ الْمَسَائِلِ قَوْلًا إلَّا وَيُوَافِقُ قَوْلَ مَالِكٍ أَوْ قَوْلَ الثَّوْرِيِّ أَوْ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ؛ فَانْدَرَجَ اخْتِيَارُهُ أَيْضًا تَحْتَ اخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ.
وَكَذَلِكَ اخْتِيَارُ إسْحَاقَ يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَذْهَبِ أَحْمَدَ لِتَوَافُقِهِمَا.
وقال الكرجي: ذكر ذلك الشَّيْخِ أَبو حَامِدٍ الإسفرائيني في تعليقته الَّتِي هِيَ دِيوَانُ الشّـَرَائِعِ وَأُمُّ الْبَدَائِعِ، فِي بَيَانِ الْأَحْكَامِ وَمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ وَأُصُولِ الْحُجَجِ الْعِظَامِ؛ فِي الْمُخْتَلِفِ وَالْمُؤْتَلِفِ.
قَالَ: وَأَمَّا اخْتِيَارُ أَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَحْكَامِ - مِمَّا قَرَأْته وَسَمِعْته مِنْ مَجْمُوعَيْهِمَا - فَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ أَحْمَدَ وَمُنْدَرِجٌ تَحْتَهُ وَذَلِكَ مَشْهُورٌ.
وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَلَمْ أَرَ لَهُ اخْتِيَارًا وَلَكِنْ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْحَافِظَ يَقُولُ: اسْتَنْبَطَ الْبُخَارِيُّ فِي الِاخْتِيَارَاتِ مَسَائِلَ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ"اهـ( ).
الثالثة عشرة
ماهي المذاهب الفقهية؟
ولماذا أربعة مذاهب فقط؟
وما موقفي منها؟
المذاهب الفقهية هي طرق التفقه ... اشتهر في كل طريق علماء.
وكانت طرائق التفقه طريقين:
طريقة علماء الحجاز.
طريقة علماء العراق.
أهم معالم طريقة علماء الحجاز قلة اتباع الرأي بسبب كثرة الأحاديث والآثار عندهم.
وأهم معالم طريقة أهل العراق كثرة الرأي بسبب قلة الأحاديث والآثار عندهم.
اشتهر من أهل الحجاز الإمام مالك.
اشتهر من علماء العراق الإمام أبو حنيفة.
وجاء الشافعي تلميذ مالك واستفاد من كتب أهل الرأي وكان لديه علم أهل الحجاز فوفق بين الطريقتين.
وجاء أحمد تلميذ الشافعي ومشى على خطى الشافعي؛ إلا أن اطلاعه على الحديث والآثار أكثر ممن سبقه.
وهناك علماء آخرون في كل طريقة، لكن مذاهبهم دخلت وانطوت في المذاهب الأربعة؛
مثل مذهب الأوزاعي في الشام.
فيمر الاستدلال بهذه المراحل ليكون استدلالا صحيحا. تصل به الى معرفة حكم المسألة.
فالآية والحديث قد يكون فيهما ما يتعلق بالموضوع لكن؛
ما حكمه التكليفي إن كان تكليفيا؟
ما حكمه الوضعي إذا حكما وضعيا؟
فلا بد من تحقق الثبوت والسلامة من المعارض وصحة الدلالة.
فليست القضية مجرد دليل في المسألة.
وبهذه المراحل يتحقق وصف العلم والعالم.
فإذا أردت تنزيل الحكم الذي تعلمته بالطريقة السابقة على واقعة معينة فلا بد من العلم بحال المستفتي وواقعه لتنزيل الحكم عليه.
وهذه الفتوى والذي يقوم بذلك هو المفتي.
فإذا أريد إقامة الحكم وتنفيذه ومعاقبة مخالفه فلا بد من تحقق ضبط القضية بالبينات والشهود وقوة التنفيذ وهذا حكم القضاء وصاحبه القاضي.
فلا تتعجل يا طالب العلم في المسائل وإصدار الأحكام فلا زلت في أول درجات سلم العلم وأول خطوات سبيل التعلم.
الثامنة
تعريف الحكم الشرعي ومسائل أصول الفقه الأصلية
الحكم الشـرعي: "خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو الوضع أو التخيير".
قولنا: "خطاب الله" هو الوحي المنزل، ويدخل فيه خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ﴿لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾. وأخرج خطاب غيره، فليس بحكم شرعي.
وهذا فيه بيان ما يثبت به الحكم الشرعي، وهو الدليل الشرعي:
= الكتاب.
= السنة.
وما يبنى عليهما من الإجماع والقياس.
وهذه الأربعة هي الأدلة المتفق عليها.
والكتاب والسنة يأتي فيهما الحكم إما نصاً أو بالاستنباط، ففيه الإشارة إلى طرائق الاستنباط منهما.
قولنا: "المتعلق بأفعال المكلفين" أخرج ما يتعلق بالعقيدة لأنه لا يتعلق بأفعال المكلفين.
وفيه أن غير المكلف لا يتعلق به حكم شرعي، فقد رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ. ويترتب عليها بحث حال الخطأ والنسيان والجهل والإكراه.
وهذا فيه الإشارة إلى عوارض الأهلية التكليفية.
وحال الناس من هذا الخطاب بين الاجتهاد والتقليد، لأن تحقيق تعلق الخطاب يكون من صاحب أهلية ومعرفة فهو اجتهاد. وعدم القدرة على تحقيق التعلق صاحبه ليس بمجتهد، فهو إما متبع أو مقلد.
قولنا: "بالاقتضاء" يعني بالطلب وما يدل عليه، وهو إما أن يكون طلبا للفعل، أو للترك.
فإن كان طلبا للفعل فهو الأمر.
وإن كان طلبا للترك فهو النهي.
فإن كان طلب الفعل على وجه الإلزام فهو الواجب، وإلا فهو المستحب.
فإن كان طلب الترك على سبيل الإلزام فهو الحرام، وإلا فهو المكروه.
فهذا باب الأمر والنهي. وما يتعلق بهما من مسائل.
وما يدل على الطلب كأن يوصف الفعل بأنه من صفات أهل الجنة، أو من صفات أهل النار، ونحو ذلك من الوجوه التي قررها ابن عبد السلام في كتابه الإمام في بيان أدلة الأحكام.
وهذه الأحكام الشرعية التكليفية.
وقولنا: "بالوضع" يعني ما وضعه الشـرع من علامات تدل على الصحة أو البطلان، وما يترتب عليها من الإجزاء أو القضاء؛ كالشـرط والركن، والسبب، والمانع، والرخصة، والعزيمة.
وهذه الأحكام الشرعية الوضعية.
قولنا: "والتخيير" يعني بين الفعل والترك، وهو الإباحة.
وفيه بحث مسألة هل الإباحة حكم تكليفي؟
فاشتمل تعريف الحكم الشـرعي على المسائل الأصلية في أصول الفقه، وهي:
= معرفة الدليل الشرعي.
= وطريق استنباط الحكم منه.
= وحال الناس معه.
واشتمل على ذكر أهم مباحثه، وهي:
= أنواع الأدلة الشرعية.
= عوارض الأهلية.
= مسائل الأمر والنهي.
= الصحة والفساد. وما يترتب عليهما.
= الاجتهاد والتقليد.
التاسعة
هل أدرس المذهب المالكي أم المذهب الحنبلي؟
الجواب:
إذا تيسـر لك من يدرسك المذهب المالكي فهذا أنفع لك -إن شاء الله- إذا عدت إلى بلدك.
وإذا لم يتيسـر لك ذلك، وتيسر لك دراسة المذهب الحنبلي فادرسه؛ فهذه فرصة تيسرت لك أن تدرسه على يد مشايخه، والله يوفقك.
المهم أن تعتني بالمنهجية في الدراسة العلمية؛
- لا تتعصب لمذهب إمامك.
- ولا تنتقص المذاهب الأخرى.
- ادرس على أساس الدليل.
- اعتمد ما دل عليه الدليل.
- تعلم أجوبة المذهب على من خالفه في المسائل.
- تعلم أصول فقه المذهب والراجح فيه.
العاشرة
ينبغي على طالب العلم ان يفهم معنى الدليل؛
فليس هو مجرد آية او حديث؛
فقد يأت في المسألة حديث صحيح الإسناد ولا يكون دليلا في المسألة.
فقد يكون معلولا.
قد يكون منسوخا.
قد يكون مخصصا.
أو مقيدا.
او دلالته ليست كما يظن.
وقد يوجد دليل غير الآية والحديث كالإجماع والقياس... بل قد يكون الدليل قضية اخرى لم ينتبه لها في المسألة.
فلا ينبغي على الطالب الهجوم في المسألة على مخالفه قبل تحرير محل الخلاف ووجه الدليل واتقان باب الترجيح. وقبل ذلك يراعي ترتيب الادلة.
والمراس في المسائل يقوي الملكة مع إحسان الظن بالعلماء؛
فإن العالم لا يخالف ظاهر النص إلا لوجود ما يراه حجة تَوجب ذلك.
الرابعة
ليس الدليل دائماً حديثاً صحيحاً! وليس القول الذي دليله حديث ضعيف قول مردود دائماً؛ فقد يكون القول مبنياً على حديث ضعيف، وقامت أدلة أخرى كالإجماع أو جريان العمل أو أحاديث أخرى، شهدت له فصح القول به، بالرغم من ضعفه.
وقد يكون القول مبنياً على حديث صحيح ولكنه قول مرجوح، لأن الحديث معارض، أو منسوخ، أو توجد له علة خفية!
الخامسة
حينما يقرر العلماء وجوب اتباع الدليل فهم يعنون بذلك امورا؛
الاول: الدليل في كل شخص بحسبه. فالعامي دليله أن يسأل من يرتضيه في تقواه وورعه ويقدمه على غيره من أهل العلم. والمجتهد ما يتحرر له من الدليل في المسألة بعد النظر في الخلاف ومآخذ الأقوال. أما المتبع فإنه يأخذ بقول العالم ودليله؛ فيكون تبعا لاستدلال أهل العلم.
الثاني: الدليل المعتبر وهو الدليل المقبول السالم من المعارضة. وليس مجرد آية أو حديث دون النظر في سلامة ذلك من المعارض.
الثالث: أن هذا إنما يؤخذ من المتأهل لهذا الأمر، وهذه مشكلة فإن بعض المبتدئين إذا وقفوا على حديث صحيح اخذوا به وعملوا دون مراعاة تأهلهم لهذا.
فإن نظر العالم وفقهه أعمق وأوسع من نظرهم.
وكم من قول في مسألة كان يظن على خلاف الحديث، وإذا به هو القول الصحيح فيها!
السادسة
هل أترك مذهبي الفقهي لوجود مسائل تخالف الدليل؟
قال ابن القيم رحمه الله: "وَقَدْ سَمِعْتُ شَيْخَنَا رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: جَاءَنِي بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ: أَسْتَشِيرُكَ فِي أَمْرٍ!
قُلْتُ: مَا هُوَ؟
قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَنْتَقِلَ عَنْ مَذْهَبِي.
قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ؟
قَالَ: لِأَنِّي أَرَى الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ كَثِيرًا تُخَالِفُهُ، وَاسْتَشَـرْتُ فِي هَذَا بَعْضَ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ لِي: لَوْ رَجَعَتْ عَنْ مَذْهَبِكَ لَمْ يَرْتَفِعْ ذَلِكَ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَدْ تَقَرَّرَتْ الْمَذَاهِبُ، وَرُجُوعُكَ غَيْرُ مُفِيدٍ.
وَأَشَارَ عَلَيَّ بَعْضُ مَشَايِخِ التَّصَوُّفِ بِالِافْتِقَارِ إلَى اللَّهِ وَالتَّضَـرُّعِ إلَيْهِ وَسُؤَالِ الْهِدَايَةِ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، فَمَاذَا تُشِيرُ بِهِ أَنْتَ عَلَيَّ؟
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: اجْعَلْ الْمَذْهَبَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ؛
- قِسْمٌ الْحَقُّ فِيهِ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ مُوَافِقٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَاقْضِ بِهِ، وَأَفْتِ بِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ.
- وَقِسْمٌ مَرْجُوحٌ وَمُخَالِفُهُ مَعَهُ الدَّلِيلُ، فَلَا تُفْتِ بِهِ، وَلَا تَحْكُمْ بِهِ، وَادْفَعْهُ عَنْكَ.
- وَقِسْمٌ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي الْأَدِلَّةُ فِيهَا مُتَجَاذِبَةٌ؛
فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُفْتِيَ بِهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْفَعَهُ عَنْكَ.
فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، أَوْ كَمَا قَالَ"اهـ( ).
وهكذا أقول: طالب العلم يدرس الفقه على مذهب أهل بلده، ويعتمد فيه اتباع ما قام عليه الدليل، فإن خالف الدليل شيء اتبع الدليل. ويتبعه فيما عدا هذا.
أما القول بالمنع من دراسة الفقه على المذاهب مطلقاً، واستبداله بكتب الشوكاني، أو كتب الألباني، أو غيرهما من أهل العلم أهل الحديث، رحمهم الله؛ فهذا لا يبني فقيهاً، ولا يحقق استقلالاً؛
لأن المحصلة أنك تركت فقه المذاهب، واتبعت فقه الشوكاني، وفقه الألباني!
فكيف يسوغ أن تترك فقه المذهب، وهو قد خدم أصولاً وفروعاً إلى فقه الشوكاني المتوفى عام 1250هـ. أو فقه الألباني المتوفى عام 1420هـ. رحم الله الجميع!
وأذكر أني سمعت الالباني -رحمه الله، وجعل الجنة مثواه- لما ذكر له اجتهادات بعض الشباب طلبة علم الحديث، وما فيها من أمور غريبة، قال ما معناه: من أجل هذا نقول فقه مذهبي منظم خير من اجتهاد أهوج!
وهذه والله كلمة حق من إمام الحديث في زماننا رحمه الله!
ولا يفهم من كلامي أني أمنع العامي والمتبع من تقليد الشوكاني، أو الألباني فيما لم يستبن مخالفته للدليل، لا.
ولا يفهم مني أني أوجب اتباع مذهب بعينه، وإلزام المسلم نفسه به، لا.
إنما مرادي: توضيح حقيقة القول بترك تعلم الفقه على أساس المذاهب الفقهية الأربعة، والله الموفق.
السابعة
ليس العلم مجرد آية من القرآن العظيم أو حديث عن الرسول ﷺ فيهما المسألة! بل القضية أبعد من ذلك؛
أولا: اعلم أن الدليل على نوعين:
- دليل متفق عليه.
- ودليل مختلف عليه.
والمتفق عليه هو الاستدلال بالقرآن والسنة والإجماع والقياس.
ثانيا: إذا كان الدليل حديثا أو إجماعا أو قياسا تحتاج التثبت من صحته وثبوته.
ثالثا: تحتاج الى معرفة إحكام الدليل وعدم وجود المعارض.
رابعا: تحتاج الى معرفة دلالات الألفاظ وكيفية الاستنباط وترتيب الأدلة.
اليوم طلبة العلم إلا من رحم الله؛
علومنا قليلة.
ولدينا قصور في الاطلاع على أدلة المذاهب.
ولا معرفة تامة لنا بمآخذ العلماء للاستنباط.
ومع هذا؛
الترجيح سهل علينا بسبب قصر باعنا، وضعف علمنا.
وبعض طلبة العلم إذا تكلم في مسألة فوراً يقول: هذا الراجح. وهذا القول باطل.
وبعد كم سنة يتبين أن هذا الضعيف هو الصحيح!
فلا تتعجلوا، ولا تهجموا على الترجيح، وأحسنوا الظن بأهل العلم.
واعلموا أن الفقه الموجود في كتب المذاهب؛
مبني على الدليل.
ومبني على الأصول السليمة الصحيحة.
وليس في كتب المذاهب التي خدمت ألف سنة مجال لأن تقيسها بكتب ليس لها إلا مئة سنة، أو مئتين سنة، أو مئة وخمسين سنة، هذا شيء وهذا شيء، والله المستعان.
الثانية
ليس كل من استدل بآية أو حديث يعتبر أنه حقق لقوله دليلاً؛ لأن الاستدلال بالآية والحديث لابد أن يمر بالمراحل التالية؛
المرحلة الأولى: ثبوت الدليل، والآية القرآنية لا كلام في ثبوتها، إنما الحديث لابد من تقرير ثبوته والتأكد من ذلك.
المرحلة الثانية: صحة الاستدلال، بالتحقق من سلامة الدلالة اللفظية للدليل في المحل الذي استدل به فيه. وإلا فقد يستدل بعضهم بآية على معنى الآية لا تدل عليه ألبتة! ومثل ذلك يحصل في استدلالات بعضهم بالأحاديث. ومن سبل التأكد في ذلك تحقق أن لك سلفاً في هذا المعنى الذي تذهب إليه في الآية أو الحديث.
المرحلة الثالثة: سلامة الاستدلال من المعارض، فقد تكون الآية منسوخة، وقد يكون الحديث منسوخاً، وقد يكون قد ما يخصصه أو يقيده، أو يبين المراد منه، أو يكون جاء نص آخر يعارض دلالته بوجه من الوجوه.
وهذه حال مسائل الاختلاف؛ فلا يسلم الدليل إلا بعد التحقق من سلامته من المعارض.
وإلا فإن الذين في قلوبهم زيغ يتبعون المتشابه من الآيات والأحاديث يلبسون بها على أنفسهم وعلى غيرهم؛
قال الله تبارك وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ● رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ● رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ سورة آل عمران: ( 7 - 9 ).
الثالثة
المطالبة بالدليل من الأمور التي على طالب العلم أن يعود نفسه عليها، لتحصل له الملكة الفقهية، وذلك من طلب العلم.
وهذا من تحقيق أن الاتباع إنما هو للشرع.
وفي حديث ضمام بن ثعلبة قال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟
قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟
قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ"( ).
ووجه الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أقره على تثبته وتشديده في المسألة، وهي في حكم طلب الدليل.
لكن أنبه على الأمور التالية:
- الدليل تارة يكون آية محكمة أو سنة متبعة أو إجماعاً متحققاً، أو قياسا صحيحاً؛ بمعنى أن الدليل لا يكون في كل مرة من القرآن ولا في كل مرة من السنة، ولا في كل مرة من الإجماع ولافي كل مرة من القياس.
- أن العامي الذي لا يفهم الدليل لا مانع أن يسأل عنه، لكن لأنه لا يفهمه ولا يدركه؛ فإن الواجب في حقه هو الرجوع إلى اهل العلم بالكتاب والسنة وسؤالهم قال جل وعلا: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النحل:43).
- أن الدليل قد يكون نقليا، وقد يكون عقليا.
- أن الدليل قد يكون مركباً، وبعض الناس يريد دليلا مفصلاً على المسألة، وليس كذلك الحال في كل مسألة؛ إذ دليل بعض المسائل يتركب أحياناً من آية وحديث يستنبط منهما الحكم استنباطاً، فلا تدل الآية فيها بمفردها ولا الحديث يدل فيها بمفرده.
في مثل هذا النوع لا يستطيع العالم في كل حال بيان الدليل عند من لا يحسن ذلك.
- أن وضوح وجه الاستدلال ليس سواء لكل أحدٍ في كل مسألة.
إذ مما خلق الله جل وعلا عليه الناس أنهم يتفاوتون في فهمهم وعلمهم وإدراكهم.
وسألت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، كنا في مخيم الحج، وسألته عن هذه المسألة، فقال: عندنا حديث: "إنما الأعمال بالنيات"، فإن مقصد الذي يتاجر في عروض التجارة، قيمتها من النقود، والنقود عليها الزكاة، فتجب في عروض التجارة الزكاة لأن المقصود منها قيمتها. ولم يتضح لي جوابه، لأني قلت: قد يكون مقصوده غير القيمة، وهو نفس العرض الذي يبيعه ويشتريه، كمن يبادل ولا يريد قيمة بالنقود.
صرت أراجع المسألة في كتب العلماء، امتثلت كلام الشيخ اللحيدان رحمه الله.
طالعت ما تيسـر لي من كتب الفقه المطولة، والمختصـرة، فوجدتهم إذا تكلموا عن هذه المسألة أوردوا الآيات العامة نحو قول الله تعالى: ﴿وفي أموالهم حق معلوم﴾ (سورة الذاريات الآية 19).
فكنت أقول: هذا النص عام والأصل براءة الذمة، أو هذا النص عام فسـرته السنة بالأصناف التي ورد فيها النص، ولم تتبين لي دلالة هذه العمومات في المسألة!
لكن أحسنت ظني بأهل العلم، إذ ليس من المعقول أن كل هؤلاء العلماء يستدلون هكذا، والوضع بالصورة التي في ذهني!
ومعلوم أن أول طريق التعلم؛
أن تكتشف أنك جاهل، وتعترف بذلك.
وأن تحسن الظن بالعلماء.
المهم؛ قلت: ليس معقولا أن كل هؤلاء العلماء يستدلون بهذه الطريقة، بدون أن يكون لهم قصد في هذا الاستدلال!
كنت أحب كتاب اللمع للشيرازي، وكنت اطالع فيه، ولما تكلم استصحاب براءة الذمة؛ قال: "يفزع إليه المجتهد عند عدم أدلة الشرع"اهـ( ).
عندها انتبهت وقلت: إذاً العلماء مرادهم بإيراد هذه العمومات أن يبينوا أنه ليس الأصل براءة الذمة في هذه المسألة، بل الأصل انشغال الذمة بالزكاة في كل مال؛ لأن هذه العمومات شغلت الذمة، وألغت دليل الاستصحاب (براءة الذمة)، وبينت انه لا محل للاستدلال في المسألة بدليل الاستصحاب، لأن الذمة صارت مشغولة بالعمومات.
وجاءت الأحاديث على هذا الأساس؛ ففي سنن أبي داود( ) عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ".
فانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "قد عفوت"، ففيه أن الأصل وجوب الزكاة في كل مال.
وفي سنن أبي داود( ): "وفي البقر في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مسنة، وليس على العوامل شيء."
انظر: ليس في البقر العوامل شيء، لأن الأصل وجوب الزكاة في كل مال.
المقصود أن الأحاديث جاءت على أساس أن الأصل وجوب الزكاة في كل مال، فجاءت بصيغة تنفي وجوب الزكاة، وتبقي الحكم في اشياء معينة، والرسول صلى الله عليه وسلم عفى وخفف.
إذا استعمال دليل براءة الذمة، وبناء مسألة عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة، على دليل الاستصحاب؛ خطأ في ترتيب الأدلة، لأن محله عند عدم الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
والذي قادنا إلى هذا حسن الظن بالعلماء، لأنه لا يعقل أن كل هؤلاء العلماء يوردون هذه الآيات، وهي لا دلالة فيها على حكم المسألة؛ فما وجه إيراد العلماء لهذه الآيات في المسألة؟!
عندها انتبهت وفهمت ان كل من استدل بدليل الاستصحاب (براءة الذمة)، في عروض التجارة، استدل بالدليل في غير موضعه، في غير محله، لذلك على الطالب أن يحسن الظن بالعلماء!
كتب المذاهب الأربعة كتب مفيدة، طالعها، وتعلم منها، واستفد.
والأصل أنك تتعلم كتب الفقه الشائع في بلدك،
فإذا كان المذهب الحنفي هو الشائع في بلدك تدرس المذهب الحنفي.
والذي المذهب المالكي شائع في بلده، يتعلم الفقه المالكي.
والذي المذهب الشافعي شائع في بلده، يتعلم الفقه الشافعي.
والذي المذهب الحنبلي شائع في بلده، يتعلم الفقه الحنبلي.
لكن يؤصل نفسه في المسائل، على أساس اتباع الدليل، إذا حصل عنده في المذهب شيء خلاف الدليل، تابع الدليل.
ومع كل هذا لابد من إحسان الظن بالعلماء، وأن تعلم أن ما تظنه مخالفاً في المسألة للدليل بحسب ما تبين لك، قد يكون هو الراجح.
وعلماء المذهب لو استمعت إلى تقريرهم لدليل المسألة، لجعلك تحتار في الترجيح.
كنت أجلس مع الأستاذ عبد الله حكمي، أمين مكتبة ثانوية مكة، ثم صار أميناً لمكتبة مكة التي في حي الزاهر.
وهو من تلاميذ المعلمي والشنقيطي صاحب أضواء البيان.
وأذكر أني سألته مرة: هل كان الشنقيطي لما تسألونه عن مسألة يجيب كما في أضواء البيان، لما يذكر المسائل، قال: نعم، ولكن في آخر عمر الشيخ ما كان يرجح، يكتفي بذكر الخلاف في المسألة، ويسكت. فنقول له: يا شيخ ما هو الراجح؟ فيقول: يا ولدي أعفيني.
فقلت للأستاذ عبد الله حكمي: بم تفسرون هذا؟
قال: كنا نفسـر هذا أن الشيخ لما كبر زاد علمه، فصارت الأدلة تتزاحم عنده، حتى في القول الذي كان يراه ضعيفا مرجوحا، من الممكن يرجح عليه غيره، صارت الأدلة تتزاحم عنده، فيقف عن الترجيح.
إذاً هذه مسائل العلم أي مسألة تطبق فيها هذه المقامات الأربعة.
والمقصود بهذا الأصل أن ترك مراعاة هذه المقامات عند النظر في المسائل العلمية يوقع طالب العلم فيما يسمى "بعدم التحرير للمسائل".
ومن مهمات طالب العلم أن يسعى إلى تحرير العلم الذي لديه، وذلك ممكن عن طريق مراعاة هذه المقامات عند النظر في كل مسألة، تعددت فيها الأقوال وتنوع فيها الاستدلال.
ويقصد بالنظر في ثبوت الدليل، أن ينظر الطالب في الدليل هل هو ثابت أم لا؟ - فإذا كان الدليل آية قرآنية؛ فالقرآن ثابت متواتر لا نظر فيه من جهة ثبوته. - وإذا كان الدليل حديثاً؛ فإنه ينظر في ثبوت الحديث ودرجته من القبول والرد. - وإذا كان الدليل هو الإجماع؛ ينظر في صحة ثبوت الإجماع، وأنه لا مخالف في المسألة. - وإذا كان قياساً؛ نظر في صحة شروط القياس وثبوتها؛ وإلا كان قياساً مع الفارق. هذا مجمل ما يقصد بثبوت الدليل،
وتحت هذه الجملة تفاصيل كثيرة.
ويقصد بالنظر في صحة الاستدلال: أن ينظر هل الدليل مطابق للدعوى أم لا؟ فكم من مستدل بحديث صحيح لا يطابق دعواه، بل هناك من يستدل بآية قرآنية ولكنها لا تطابق دعواه؛ وذلك لعدم صحة الاستدلال!!
ويقصد بالنظر في السلامة من الناسخ: أن ينظر هل هذا الدليل الذي استدل به على الدعوى ثابت محكم، أو هو من قبيل المنسوخ؟ ويطبق في ذلك قواعد الناسخ والمنسوخ؟
ويقصد بالنظر في السلامة من المعارض؛ ألا يكون الدليل قد جاء ما يخالفه، فيطبق قاعدة مختلف الحديث ومشكله. وبعد هذه المقامات يسلم له القول الراجح.
وههنا تتمات تعين في ذلك؛
الأولى
كيف نستفيد من كتاب نيل الأوطار للشوكاني فقه الدليل؟
الجواب:
كأني بالسائل، لا يرى أن فقه المذاهب الأربعة، يمثل فقه الدليل، لذلك هو يسأل عن كتاب نيل الأوطار للشوكاني، وتمثيله لفقه الدليل!
هل يصح أن يقال: المذاهب الأربعة لا تمثل فقه الدليل؟
الحقيقة التي تغيب عن أذهان بعضنا بدعوى الاتباع ومعرفة الدليل؛ أن المذاهب الأربعة تمثل فقه الدليل الصحيح.
وقضية التعصب لدى بعض علماء المذهب قضية لا تسلم منها جميع المذاهب، حتى أهل الحديث يوجد في عوامهم وفي جملتهم من يتعصب، ويقلد!
فلا يصح أن يقال عن فقه أبي حنيفة، وفقه مالك، وفقه الشافعي، وفقه أحمد، وفقه الثوري، وفقه الاوزاعي، وغيرهم أنه لا يمثل فقه الدليل!
بل لعل من اعتبر السائل كتبه تمثل فقه الدليل؛ لا يراعي فيها اصول الاستدلال وترتيب الأدلة، كما راعاها علماء المذاهب!
خذ مثلاً:
أول مشكلة: أساس الفقه، فقه الدليل أن يكون فهم القرآن والسنة على ضوء فهم السلف الصالح!
هل راعى الشوكاني ذلك في كتبه؟!
ماذا كان موقف الشوكاني من قول الصحابي؟
يسوي الشوكاني بين قول الصحابي وقول غيره في المسألة، فلا يجعله معتبراً في فقه الآية أو الحديث، أو مراعاً في فقه المسألة! وهذه مشكلة.
الإجماع أصل من أصول الاستدلال عند أهل السنة والجماعة، فالأدلة المتفق عليها عندهم: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
أما الشوكاني فإنه رحمه الله، بحجة أن هناك من يدعي الإجماع في مسائل لا يثبت فيها، فإنه يرد الإجماع المنقول، بخلاف الظاهرية، وغيرهم، وقد يكون فيهم من لا يعتبر خلافه في المسائل! وهذه مشكلة ثانية في فقه الشوكاني.
وتجد في مسائل أن الشوكاني يجمد على ظاهر اللفظ، كجمود الظاهرية، الذي ذمه أهل العلم.
والشوكاني عالم مجتهد جزاه الله خيرا.
خدم العلم، وله مسائل تكلم فيها وبرع، وأنار الكثير من مسائل العلم ووضح فيها، لكن لا يقال عن فقهه فقه الدليل!
بل فقه المذاهب الفقهية الأربعة هو فقه الدليل على الحقيقة والواقع.
وانظر الشوكاني توفي سنة 1250هـ، فهل حظي في فقهه بالخدمة العلمية أصولاً وفروعاً مثل ما حظي فقه المذاهب الأربعة، خلال ألف سنة؟!
فقه المذاهب يدقق وينقح، ومصنفة فيه في كل جزئية في أصوله، وفروعه، مصنفات، في كل مسألة تجد كلاما لأهل العلم؛ في تقريرها بحسب الدليل من القرآن، والسنة، والإجماع والقياس، مع مراعاة أصول العلم التي يبنى عليها الاستنباط، والتي يخل بها كثيرا، أو ببعضها الشوكاني رحمه الله
تعلم فقه المذهب وابتعد عن التعصب؛
إذا جاءتك المسألة في المذهب مخالفة للدليل بوضوح أتركها، واتبع الدليل، وأحسن الظن بأهل العلم ترى العلم خزائن؛
من مفاتيح هذا الخزائن: السؤال.
ومن مفاتيحها: حسن الظن بالعلماء.
ولأمثل لكم؛
في أول الطلب شغلتني مسألة زكاة عروض التجارة.
وسألت الشيخ صالح اللحيدان رحمه الله، عن هذه المسألة، كنت قابلته في مكتبة الباز التي عند المروة، قابلت الشيخ وهو يشتري كتباً، فسألته عن هذه المسألة، فأحالني إلى المغني، والمجموع، فقلت له: ما لقيت شيئا، قال لي: طالع يمكن تلقى عندهم أدلة في هذا الباب.
احفظ هذا المنشور النافع يا طالب العلم ستحتاجه في طريق التفقه
الملكة الفقهية - الشيخ أ.د محمد بن عمر بازمول
الملكة صفة راسخة في النفس في أمر من الأمور، بحيث يستطيع صاحبها أداءه بدون كلفة. وتحصل بالمران والتكرار.
وطريق تحصيل الملكة الفقهية؛ الاهتمام بالدليل، من جهتين؛
الأولى: الاستنباط والاستدلال.
والأخرى: التوجيه لما خالف الاستدلال.
فإذا تحرى الطالب هاتين الجهتين في تعلمه؛ أفلح، وحصّل هذه الملكة الفقهية.
وهذا يقتضـي منه ادامة النظر في الكتب التي تعتني بالدليل، وأهمها كتب المذاهب الأربعة التي تورد الدليل؛ فيعتني بالدليل فيها من هاتين الجهتين.
فينظر في المسألة من جهة؛
- دليلها.
- ووجه استنباط الحكم منه.
- وتوجيه ما خالفه عندهم.
فالدليل، والاستدلال، والمستدل (العالم)، والمستدل له (الحكم)؛ محاور النظر لمن يريد حصول ملكة فقهية.
وفي هذا السبيل تعتبر كتب أحكام القرآن وكتب شرح أحاديث الأحكام، معينة ومساعدة؛ لأنها تقوم على بيان وجه استنباط الحكم من الآية والاستدلال بها فيه.
مع ملاحظة طريقة كل مذهب في ذلك، بل ومنهج العالم فيه.
[مقامات النظر في مسائل العلم]
كل مسألة علمية يمر النظر فيها على أربعة مقامات، يصل بعدها طالب العلم إلى معرفة الراجح في المسائل المختلف فيها.
وهذه المقامات هي:
المقام الأول: ثبوت الدليل.
المقام الثاني: صحة الاستدلال بالدليل.
المقام الثالث: السلامة من الناسخ.
المقام الرابع: السلامة من المُعَارض.
وهذه المقامات تمر بها أي مسألة يطلب النظر والترجيح فيها.
ومسائل العلم كثيرة؛ ولكن من تأصيل طالب العلم أن يراعي هذا الأصل عند نظره في كل مسألة؛ فيراعي؛
أولاً ثبوت الأدلة فيها.
ثم ينظر ثانياً في صحة الاستدلال فيها.
ثم ينظر ثالثاً سلامة هذه الأدلة من النسخ.
ثم ينظر رابعاً سلامتها من المعارض.
ولنضرب على ذلك مثالاً:
نواقض الوضوء كثيرة، نأخذ منها مثلاً: "نقض الوضوء بالقيء".
فقرأ الطالب نقض الوضوء بالقيء، فقال: أنا أريد أن أنظر في هذه المسألة.
فنقول له: نعم، انظر في هذه المسألة هل ثبت دليل في أن القيء ينقض الوضوء؟
قال: نعم أورد العالم حديث: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ"، وهذا الحديث حديث صحيح.
إذن ثبت المقام الأول " ثبوت الحديث".
فينظر في المقام الثاني "صحة الاستدلال "، هل يصح الاستدلال بهذا الحديث على أن القيء ناقض للوضوء؟
ينظر هل في الحديث دلالة واضحة على أن وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم كان من أجل القيء؟ لا يوجد للحديث دلالة واضحة على أن وضوء الرسول كان من أجل القيء؛ لماذا؟ لأن ليس فيه إلا مجرد الفعل، والفعل المجرد عند العلماء لا يدل على الوجوب إنما يدل على الاستحباب.
ويعنون "بالفعل المجرد": الفعل الذي يأتي من الرسول لا يقع بياناً لمجمل من آية أو حديث آخر.
هل نأخذ من هذا الحديث أنه يجب على من قاء أن يتوضأ؟
لا. لا نأخذ هذا من الحديث.
إذن نقول: هذا الحديث مع صحته وثبوته، إلا أن دلالته على نقض الوضوء بخروج القيء فيها نظر،
ووجه النظر؛ أن الحديث لم يشتمل إلا على مجرد فعل، وهو لا يدل على الوجوب. إذن طبَّق طالب العلم المقام الأول والمقام الثاني، وانتهت المسألة على هذه الصورة، ولا يحتاج إلى تطبيق المقام الثالث والرابع.
وقد تأتيه مسائل تتجاذب فيها الأحاديث؛
فنأخذ مسألة ثانية من مسائل نقض الوضوء،
مثلاً حديث "من مس فرجه؛ فليتوضأ" نقول: طبق القاعدة في مقامات النظر في المسائل؛
بحث فوجد أن هذا الحديث مختلف فيه، والراجح أنه حديث حسن فانتهى من المقام الأول.
يأتي إلى المقام الثاني: هل يصح الاستدلال به؟ نقول: نعم الاستدلال به صحيح، ظاهره يدل على أن الوضوء ينتقض بمس الفرج.
بعد ذلك يأتي للمقام الثالث: ينظر في السلامة من الناسخ، هنا في هذا الحديث حكى بعض أهل العلم أنه منسوخ، وأن الناسخ له حديث طَلْق رضي الله عنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الفرج فقال: هل هو إلا بضعة منك". وقال بعض العلماء: هذا الحديث متأخر وذاك الحديث متقدم فينسخ المتقدم بالمتأخر. إذاً هذا الحديث الثاني نسخ الحديث الأول.
وتجد بعض العلماء يقول: أنا لا أسلم القول بالنسخ لأن الأصل عدم النسخ، لكن هذا الحديث يعارض الحديث الأول.
فينتقل إلى المقام الرابع؛ السلامة من المعارض، فيقول: هذا الحديث يعارض الحديث الأول؛ وأنا أجمع بينهما فأقول: من مس فرجه بشهوة؛ انتقض وضوءه عملاً بحديث: "من مس فرجه فليتوضأ"، ومن مس فرجه مثل أي عضو من أعضـائه - أي بدون شهوة - فإن وضوءه لا ينتقض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "هل هو إلا بضعة منك".
وآخرون - ومنهم محمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري - يقول: أحمل الحديث الأول على الاستحباب، لا على الوجوب؛ بقرينة الحديث الثاني وأجمع بين الحديثين بهذه الطريقة( )، وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية قال: "مس الفرج لا ينقض الوضوء، إنما يستحب معه الوضوء؛ جمعاً بين الحديثين"( ).
اعجبني هذا المنشور فاردت افادتكم به
.......
● لسنا حدادية وأنتم تعلمون ذلك ●
ولكنكم أثبتم للعقلاء أنكم لستم من رجال السنة حين غربتها ولا أنتم مناصروها حين كربتها●
👈 يا قوم نحن لم ندع أحدًا إلى ترك الترحم على أهل البدع مطلقًا كما هو شأن الحدادية الغلاة، بل غاية ما هنالك أننا نقول إن كنتم لابد فاعلين فاجعلوها بينكم وبين ربكم ، كما هو منهج علمائكم من صاعد سالف ودارج خالف.
وحتى تؤتي دعوتكم السنين الطوال المنصرمة في التحذير من أهل البدع ثمرتها .
فأييتم إلا اتهام إخوانكم بالشدة والتنفير وعدم الحكمة في الدعوة.
مع أن النصوص تقوم لنا ولا تقوم لكم وتسعفنا ولا تسعفكم ونحتج بها ونحاج وتحاججكم فتحجكم.
● إذا كنتم تظهرون الرقة علنا حين موتهم فما بالكم كنتم تظرون الشدة حال حياتهم .
● مات كبار رؤوس أهل البدع من قديم ولا يزالون ومع ذلك موقف علمائنا واحد ثابت واضح لم يتغير ؛ لم يظهروا شيئًا مما أظهرتموه ولم يدع عليهم أحد مثل ما ادعيتموه.
● بعض إخواننا لم يكتب حرفًا ولم يلفظ ببنت شفة في أمر جلل كهذا في حين أنه يطارد صفحات المواقع في أمور أقل ضررًا من هذا التخبط المنهجي والخلل التطبيقي.
● أعيد وأكرر متى لاح لك الحق لم يجز لك الصمت والسكوت بل وجب عليك نصره ومتى ما علمت الباطل لم يجز لك الصمت والسكوت بل وجب عليك دحضه.
#أحمــــد_بن_حســـــن_آل_طٌلبـــــة
📌 حكم تعبيد الأسماء لغير الله، كالتسمي بعبد الرسول أو عبد النبي أو عبد الزهراء أو عبد المسيح، وأشباه ذلك من الأسماء!
🔻 السؤال:
"هناك شخص اسمه عبد الرسول، لمَّا علم أن التسمية بهذا الاسم لا تجوز، قام بتغير اسمه إلى عبد الشكور.
ولكنه واجه الشدة مِن قبل الصوفية وأهل البدع وهو من دولة تشاد.
ويريد كلمة صوتية تبين أنه على صواب، مع ذِكر الأدلة، ليُبيِّن للناس؟".
🔺 الجواب:
أولًا - تعبيد الأسماء لغير الله وحده عادة الكفار مِن أهل الكتاب كالنصارى، ومشركي العرب كقُريش، وغيرهم.
حيث كانوا يُسمّْون أبناءهم:
بعبد المسيح، وعبد الكعبة، وعبد شمس، وعبد العُزى، وعبد عمرو، وعبد الدار، ونحو ذلك.
ثانيًا - سلك الشيعة الرافضة والصوفية - هداهم الله للحق - مسلك كفار أهل الكتاب ومشركي العرب في تعبيد الأسماء لغير الله تعالى.
فسمَّت الشيعة الرافضة أبناءها:
بعبد الحسين، وعبد الزهراء، وعبد الكاظم، وعبد علي، وعبد العباس، وعبد الرضا، ونحو ذلك.
وسمَّت الصوفية:
بعبد النبي، وعبد الرسول، وعبد المصطفى، وغلام الرسول، وغلام أحمد، ونحو ذلك.
وغلام تعني: عبد.
ثالثًا - في شريعة الإسلام التي جاء بها محمد ﷺ:
١ - لا يجوز للمسلم أن يَتسمَّى أو يُسمِّي باسم مُعبِّد لغير الله تعالى باتفاق العلماء.
وقد نَقل اتفاقهم على تحريم ذلك:
الفقيه ابن حزم الظاهري في كتابه "مراتب الإجماع”، والفقيه البهوتي، وغيرهما.
٢ - وغيِّر النبي ﷺ أسماء عدد مِن المسلمين الأحياء الذين كانت أسماؤهم مُعبَّدة لغير الله تعالى، وجعلها مُعبَّدة لله تعالى وحده.
ومِن ذلك:
أنه ثبت أن النبي ﷺ سمع قومًا يُسمُّون رجلًا مِنهم: عبد الحَجَر، فقال ﷺ له:
(( «ما اسمك؟» فقال: عبد الحَجَر، فقالﷺ: «لا، أنت عبد الله» )).
أخرجه ابن أبي شيبة في "مُصنَّفه"، والبخاري في كتابه "الأدب المُفرد".
وجوَّد إسناده العلامة الألباني، وحسَّنه العلامة الوادعي.
ولا يُعرَف عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - بعد إسلامه:
أنه استمر على اسمه الذي كان مُعبَّدًا لغير الله، وأبقاه.
وقد أحسنت أيها السائل في تغيير اسمك هذا، وبجعله أيضًا مُعبَّدًا لله وحده.
وأمَّا مَن أنكر عليك هذا التغيير، وآذاك، فقد وقع في محرَّم شديد، ومُنكر غليظ، وجهل عظيم، وغلط على شريعة الله كبير.
ولبس بيدك إلا الصبر على جهله، وأذاه، وتبيينُ الحق له بالرفق واللين، وحسن الخطاب، مع الدعاء له بالهداية إلى الحق، والهداية بيد الله وحده.
📝 أجاب على هذا السؤال:
عبد القادر الجنيد.
منقول من حسابه فيسبوك
كشف كذب الخارجي التكفيري ابو اسحاق الحويني بأنه خليفة الإمام الألباني
هذا قول الشيخ الالباني لايأتي خارجي بعد اليوم يقول الحويني خليفة الالباني
#سؤال
أحسن الله إليكم شيخنا ، ما حكم الترحم على الحويني،
وهل كان على الجادة.
#الجواب
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،
فأما فيما يخص الدعاء له بالرحمة،
فالحويني مسلم ويجوز الدعاء له بالرحمة والمغفرة شأنه في ذلك شأن كل مسلم ،
وأما فيما يخص كونه على الجادة،
فالرجل لم يكن على الجادة ، الرجل كان يقول بأنه لا إمام ولا جماعة،
وكان يثني على الإخوان ويبرر ولاءهم للرافضة بعد أن كان ينكر عليهم ذلك،
كما كان سلما على الخوارج والسرورية وحربا على أهل السنة،
وخذل الأمة لما احتاجت منه بيان الحق أثناء فتنة 25 يناير ،
وخرج بأعجب قول ممكن أن تسمعه من شخص يقدم نفسه على أنه محدث،
قال في حكم الخروج وثورة يناير ، قال ليس عندنا ما نقيس عليه ،
ليس عنده كتاب ولا سنة ، إنا لله وإنا إليه راجعون ،
وكان كلامه في العزيز بالله صدمة للجميع ،
وغمزه لأهل السنة معروف ومشهور ، فكان يغمز أهل السنة ب المداخلة المبتدعة،
وفي المقابل يثني على رؤوس الخوارج ك محمد عبد المقصود وفوزي السعيد وغيرهما،
وغير ذلك مما لا يتسع المقام لذكره،
والمحصلة إذا أردت انغ تترحم، فيجب أن تذكر أنه لم يكن على الجادة، ليحذر المسلمون مما قال وترك.
والله أعلم
وكتب
الفقير إلى عفو ربه
عماد رفعت المصري
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
