قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله 的分析概览
频道 قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله (@adelelsayd) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 13 705 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 6 513,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 5 592 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 13 705 名订阅者。
根据 15 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 112,过去 24 小时变化为 -1,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 14.36%。内容发布后 24 小时内通常能获得 4.20% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 968 次浏览,首日通常累积 576 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 12。
- 主题关注点: 内容集中在 شَيخ, مَجلِس, رَمَضَان, مَفسَر, كِتَاب 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“ننشر المحاضرات المتجددة لفضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله”
凭借高频更新(最新数据采集于 16 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
13 705
订阅者
-124 小时
-37 天
+11230 天
帖子存档
فائدة طيبة
(رغم أن المشركين عبدوا البشر والشجر والحجر وجعلوها أوثانا إلا أن الله قد صان مناسك الحج والعمرة من أن تعبد من دون الله، فصان الله (الكعبة، والحجر الأسود، ومقام إبراهيم، والصفا والمروة، وبئر زمزم...إلخ) لتبقى شعائر التوحيد كما هي ظاهرة طاهرة لا تُدَنَّسُ بالشرك، وكذلك صان اللهُ قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته من أن يعبد من دون الله تعالى.
ولله الفضل والمنة وله الحكم الباهرة في ذلك كله.)
《شرح القول المفيد للشيخ عادل السيد 》
👆شرح القول المفيد على كتاب التوحيد - الدرس 102- الشيخ عادل السيد
شرح القول المفيد على كتاب التوحيد - الدرس 102- الشيخ عادل السيد
تذكير موعدنا الليلة بعد العشاء إن شاء الله مع الدرس رقم ١٠٢ من شرح القول المفيد للشيخ عادل السيد
من بدائع الفوائد:
قال الله جل وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ [الفرقان ٢٠]
قال ابن القيم رحمه الله:
وهذا عام في جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم، وتحمل المشاق في تبليغهم رسالات ربهم، وامتحن المرسل إليهم بالرسل، وهل يطيعونهم وينصرونهم ويصدقونهم، أم يكفرون بهم ويردون عليهم ويقاتلونهم؟
وامتحن العلماء بالجهال، هل يعلمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على تعليمهم ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك؟ وامتحن الجهال بالعلماء، هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟ وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك، وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء، وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء، والسادة بالأتباع والأتباع بالسادة، وامتحن المالك بمملوكه، ومملوكه به، وامتحن الرجل بامرأته وامرأته به، وامتحن الرجال بالنساء والنساء بالرجال، والمؤمنين بالكفار ولكفار بالمؤمنين.
وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم، ولذلك كان فقراء المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل فتنة لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسل، وقالوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْراَ ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾.(أي: هؤلاء الضعفاء).
وقالوا لنوح عليه السلام: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].
قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣].
فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم، فيكون مثله، وقال: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟
قال الزجاج: كان الرجل الشريف ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا يقال أسلم قبله من هو دونه فيقيم على كفره لئلا يكون للمسلم السابقة عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة، أن الفقير يقول: لِمَ لَمْ أكن مثل الغني؟
ويقول الضعيف: هلا كنت مثل القوي؟
ويقول المبتلى، هلا كنت مثل المعافى؟
وقال الكفار: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نؤتى مِثْلَ ما أُوتِي رُسلُ اللهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
قال مقاتل: نزلت في افتتان المشركين بفقراء المهاجرين، نحو بلال، وخباب، وصهيب، وأبي ذر، وابن مسعود، وعمار، كان كفار قريش يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا؟
قال الله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيق مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتّخَذْتُموهم سِخْرِيا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بَما صَبَرُوا أنّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩-١١١].
فأخبر سبحانه أنه جزاهم على صبرهم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠].
قال الزجاج: أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وجد الصابرون.
قلت: قرن الله سبحانه الفتنة بالصبر هاهنا، وفي قوله: ﴿ثُمَّ إنّ رَبّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ [النحل: ١١٠].
فليس لمن قد فتن بفتنة دواء مثل الصبر، فإن صبر كانت الفتنة ممحصة له، ومخلصة من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الذهب والفضة.
فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتنّا الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣].
فالفتنة قسمت الناس، إلى صادقٍ وكاذبٍ ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيثٍ. فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أعظم منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّار يفُتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هذا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: ١٣،: ١٤].
فالنار فتنة من لم يصبر على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَة لِلظّالِمينَ﴾ [الصافات: ٦٣].
والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا، بتكذيبهم بها، وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها.
📚 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
قال شيخنا الشيخ عادل السيد معلقا:
فاجعل هذه الآية نصب عينيك واعلم أنك مبتلى بمن تتعامل معهم وهم كذلك، فاتق الله واحرص أن تكون في هذا الابتلاء من الفائزين برضا الله تعالى.
من بدائع الفوائد:
قال الله جل وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ [الفرقان ٢٠]
قال ابن القيم رحمه الله:
وهذا عام في جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم، وتحمل المشاق في تبليغهم رسالات ربهم، وامتحن المرسل إليهم بالرسل، وهل يطيعونهم وينصرونهم ويصدقونهم، أم يكفرون بهم ويردون عليهم ويقاتلونهم؟
وامتحن العلماء بالجهال، هل يعلمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على تعليمهم ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك؟ وامتحن الجهال بالعلماء، هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟ وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك، وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء، وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء، والسادة بالأتباع والأتباع بالسادة، وامتحن المالك بمملوكه، ومملوكه به، وامتحن الرجل بامرأته وامرأته به، وامتحن الرجال بالنساء والنساء بالرجال، والمؤمنين بالكفار ولكفار بالمؤمنين.
وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم، ولذلك كان فقراء المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل فتنة لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسل، وقالوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْراَ ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾.(أي: هؤلاء الضعفاء).
وقالوا لنوح عليه السلام: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].
قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣].
فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم، فيكون مثله، وقال: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟
قال الزجاج: كان الرجل الشريف ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا يقال أسلم قبله من هو دونه فيقيم على كفره لئلا يكون للمسلم السابقة عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة، أن الفقير يقول: لِمَ لَمْ أكن مثل الغني؟
ويقول الضعيف: هلا كنت مثل القوي؟
ويقول المبتلى، هلا كنت مثل المعافى؟
وقال الكفار: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نؤتى مِثْلَ ما أُوتِي رُسلُ اللهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
قال مقاتل: نزلت في افتتان المشركين بفقراء المهاجرين، نحو بلال، وخباب، وصهيب، وأبي ذر، وابن مسعود، وعمار، كان كفار قريش يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا؟
قال الله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيق مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتّخَذْتُموهم سِخْرِيا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بَما صَبَرُوا أنّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩-١١١].
فأخبر سبحانه أنه جزاهم على صبرهم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠].
قال الزجاج: أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وجد الصابرون.
قلت: قرن الله سبحانه الفتنة بالصبر هاهنا، وفي قوله: ﴿ثُمَّ إنّ رَبّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ [النحل: ١١٠].
فليس لمن قد فتن بفتنة دواء مثل الصبر، فإن صبر كانت الفتنة ممحصة له، ومخلصة من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الذهب والفضة.
فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتنّا الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣].
فالفتنة قسمت الناس، إلى صادقٍ وكاذبٍ ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيثٍ. فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أعظم منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّار يفُتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هذا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: ١٣،: ١٤].
فالنار فتنة من لم يصبر على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَة لِلظّالِمينَ﴾ [الصافات: ٦٣].
والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا، بتكذيبهم بها، وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها.
📚 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
قال شيخنا الشيخ عادل السيد معلقا:
فاجعل هذه الآية نصب عينين واعلم أنك مبتلى بمن تتعامل معهم وهم كذلك، فاتق الله واحرص أن تكون في هذا الابتلاء من الفائزين برضا الله تعالى.
من بدائع الفوائد:
قال الله جل وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ [الفرقان ٢٠]
قال ابن القيم رحمه الله:
وهذا عام في جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم، وتحمل المشاق في تبليغهم رسالات ربهم، وامتحن المرسل إليهم بالرسل، وهل يطيعونهم وينصرونهم ويصدقونهم، أم يكفرون بهم ويردون عليهم ويقاتلونهم؟
وامتحن العلماء بالجهال، هل يعلمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على تعليمهم ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك؟ وامتحن الجهال بالعلماء، هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟ وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك، وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء، وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء، والسادة بالأتباع والأتباع بالسادة، وامتحن المالك بمملوكه، ومملوكه به، وامتحن الرجل بامرأته وامرأته به، وامتحن الرجال بالنساء والنساء بالرجال، والمؤمنين بالكفار ولكفار بالمؤمنين.
وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم، ولذلك كان فقراء المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل فتنة لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسل، وقالوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْراَ ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾.(أي: هؤلاء الضعفاء).
وقالوا لنوح عليه السلام: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].
قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣].
فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم، فيكون مثله، وقال: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟
قال الزجاج: كان الرجل الشريف ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا يقال أسلم قبله من هو دونه فيقيم على كفره لئلا يكون للمسلم السابقة عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة، أن الفقير يقول: لِمَ لَمْ أكن مثل الغني؟
ويقول الضعيف: هلا كنت مثل القوي؟
ويقول المبتلى، هلا كنت مثل المعافى؟
وقال الكفار: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نؤتى مِثْلَ ما أُوتِي رُسلُ اللهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
قال مقاتل: نزلت في افتتان المشركين بفقراء المهاجرين، نحو بلال، وخباب، وصهيب، وأبي ذر، وابن مسعود، وعمار، كان كفار قريش يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا؟
قال الله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيق مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتّخَذْتُموهم سِخْرِيا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بَما صَبَرُوا أنّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩-١١١].
فأخبر سبحانه أنه جزاهم على صبرهم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠].
قال الزجاج: أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وجد الصابرون.
قلت: قرن الله سبحانه الفتنة بالصبر هاهنا، وفي قوله: ﴿ثُمَّ إنّ رَبّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ [النحل: ١١٠].
فليس لمن قد فتن بفتنة دواء مثل الصبر، فإن صبر كانت الفتنة ممحصة له، ومخلصة من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الذهب والفضة.
فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتنّا الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣].
فالفتنة قسمت الناس، إلى صادقٍ وكاذبٍ ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيثٍ. فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أعظم منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّار يفُتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هذا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: ١٣،: ١٤].
فالنار فتنة من لم يصبر على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَة لِلظّالِمينَ﴾ [الصافات: ٦٣].
والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا، بتكذيبهم بها، وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها.
📚 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
👆تفسير سورة الفرقان- الدرس الثامن ..
الشيخ عادل السيد
تفسير الآيات ٢١ : ٢٦
📕 جدول الدروس:
الأحد: القول المفيد (بعد العشاء)
الأربعاء: نيل الأوطار (بعد المغرب)
الإتقان في علوم القرآن (بعد العشاء)
الجمعة: تفسير القرآن الكريم (بعد العشاء)
خطبة الجمعة بعنوان {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} ، لفضيلة الشيخ عادل السيد ، بتاريخ 6 جماد أول 1446 هـ ، الموافق 8 نوفمبر 2024م.
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
