735
订阅者
无数据24 小时
+57 天
+2930 天
帖子存档
الفترة قاسية..
قاسية لدرجة أني
أخشى أن أفقد
نفسي فيها.
أن أفقد شغفي،
وأن يتحول القلم
الذي كان نَفَسي
إلى صمتٍ لا يُطاق.!!💔
يتضاعف استغناء الإنسان
كلما ازداد أدبه، وعلمه،
ومعرفته بزمانه، وحياته، وغاياته؛
فتزداد انتقائيته لأصحابه،
ونوعية الأشخاص من حوله
ويتخفف حتى من بعض أحلامه،
ويدرك أين ومتى وكم يبذل
من نفسه، وطاقاته،
بما هو أصلح وأنفع لنفسه.!!
القصة تجسد حقيقة بعض البشر؛
ينشغلون برصد زلات الآخرين
وهفواتهم البسيطة،
متناسين عيوبهم الكبرى
التي يراها الجميع بوضوح.
وصَدَق مَن قال:
يبصر أحدكم القشة في عين أخيه،
وينسى الجذع في عينه!.
صمتت الإبرة للحظة،
ونظرت إلى الغربال المتفاخر،
ثم نظرت إلى شبكته المليئة بآلاف الثقوب الواسعة التي يكاد لا يمسك الخيط فيها شيئاً، وقالت بابتسامة وثقة:
يا جاري العزيز،
تعيب عليّ ثقباً واحداً صغيراً،
هو سرّ نفعي، وبه أصنع أجمل
الثياب وأربط ممزقها..
وتنسى أنك كُلّك ثقوب،
ولا تمسك شيئاً إلا أسقطته!
خجل الغربال ونكس رأسه
ولم يجد جواباً، هو أدرك أنه انشغل
بعيب صغير في غيره،
وعمي عن عيوبه الكثيرة
التي تغطيه بالكامل.!!
يُحكى أنه في زاوية
من زوايا دكان خياطة قديم،
كان هناك غربال كبير
معلق على الحائط بجانب
علبة الخياطة التي تقطنها إبرة
صغيرة ودقيقة.
وفي أحد الأيام،
نظر الغربال بكبرياء وزهو إلى الإبرة،
وبدأ يضحك بصوت مرتفع هزّ أرجاء المكان.
تعجبت الإبرة المسكينة
من ضحكاته وسألته بهدوء:
"ما الذي يضحكك هكذا يا جاري العزيز؟"
أشار الغربال إليها بسخرية وقال:
"انظري إلى نفسكِ! يا لكِ من مسكينة ومشوهة، إن في رأسكِ ثقباً كبيراً يشوه مظهركِ!
كيف تعيشين عيباً كهذا وتتحركين
وسط الأدوات بكل ثقة؟
تارةً أقول: إنه حنين…
حنينٌ لما مضى،
لتلك الوجوه الغائبة،
للضحكات التي ما زالت
تتردد في أذني كصدى بعيد.
وتارةً أخرى أقول: إنه وداع…
وداعٌ لذلك الألم،
لتلك الغُصة المكتومة في الحلق،
لتلك المشاعر التي أرهقتني.
وداعٌ مؤجل…
وقد حان وقته..!!
