زَهـرةُ الرَّبيع🌸
前往频道在 Telegram
363
订阅者
+124 小时
+217 天
+13130 天
帖子存档
قَـال عثمان بن عَفان -رضيَ الله عنه- :" ابـن آدم! اعلم أن ملك المَوت الذي وكَّل بك لم يزل يخلفك ويتخطى إلى غيرك مُنذ أنت في الدُّنيا، وكأنه قد تخطى غيرك إليك وقصدك، فخذ حَذرك واستَّعد له، ولا تغفل فإنه لا يغفل عنك، واعلم ابن آدم إن غفلت عن نفسك ولم تستَّعد لها لم يستعد لها غيرك، ولا بد من لقاء الله فخذ لنفسك ولا تكلها إلى غيرك، والسَّلام " !
والله لنسيان أهلك وأحبابك لك بعد موتك أسرع مما تتصوَّر وأعجل مما تتخيل، وأنت ترى في بعدك عن مجتمعك القريب في الدُّنيا، لا يسأل عنك أحد منهم إلا القليل، وأنت حيُّ بينهم! فكيف بعد موتك؟
فأحسن ثم أحسن العمل مع ربك، وكُن فطنا، وأكثر من بقاء شيء يفيدك بعد موتك؛ من نشر خير نـافِع، وأوقاف جَـارية!🌱
من غفل عن صُحبتك في الدُّنيا والسؤال عنك فهو بعد موتك أغفل عنك، فتمسَّك بالعمل الصالح أنيسًا لك في الدنيا ليكون أنيسًا لك في قبرك قبل أن تلج منزلك المُظلم الضِّيق من غير نورٍ ولا سَـعة ولا مؤنس ..
« وتطول أيَّـامُ البلاء لأنهـا
أيام تمحيصٍ، وحتمًا تأفلا
فغدًا تطيب مواجعٌ من ثُقلها
زَعـم الفُـؤاد بأنها لن ترحَـلا
وترى بـأن الله أسـدى لُـطفه
أعطاك رِفدًا، لم تكن به تسألا
فتبدَّلت دُنياك، حتى أصبحت
أيام ضيقك قد بَنت لك منـزِلا
في جنَّـة الرحمن لا هـمٌ ولا
ضيقٌ يكدّر خافقًا مُستحمِلا
فاصبر على مرِّ الحياة، وغمِّها
لابُد للنُّور فينـا أن يتسـلِلا »
« إذا استعجلت في صلاتك رغبةً في تدارك الوقت للقيام بعمل ما،
فتذكّر أن كل ما تريد لحاقه، وجميع ما تخشى فواته، بيد من وقفت أمامه!
وبقدر خُشوعك في صلاتك، وطمأنينتك بها، وصدق توجٍّهك إلى من وقفت بين يديه؛
يزول همِّك، وتُقضى حاجتك.
وصلاتك رأس مالك ومكسبك، فكن على إقامتها حريصًا، ولا تشغل بالك أثناء صلاتك في أي أمر دنيويِّ مهما كبر وعظم شأنه، فإنه أعظم وأكبر، ولذلك تقول في كل رفع وخفض: الله أكبر »
«كلَّما ثقلت عليك الطَّـاعة ؛
تذكر أنَّها أنيستك في قبرك»
صلاة الضُّحى يا أوَّاب!
«حورٌ ، وأنهارٌ ، قصــــــورٌ عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونــــــــارٌ حامية
فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُــــــك والليالي باقية
وغدًا مصيـــــرك لا تراجُع بعدَه
إما جنَان الخُلــد وإما الهاوية»
تعودنَـا أن نرتـبَ السَرير ونُبـرِّد الغُرفـــــة
لِننعم بالموتةِ الصُغرى!
لكن هل رتبنَا أعمالنا وبردنَا قبورنا بالطاعةِ
لِننعم بالموتةِ الكُبرى؟
قَـال ابن القيِّم -رحمهُ الله- :
" مَن فسح لنفسه في اتباع الهوى ضُيِّق عليها في قبره ويوم معاده،
ومَن ضيَّق عليها بمخالفة الهوى وُسِّع عليها في قبره ومعاده،
وقد أشار تعالى إلى هذا
في قوله تَعالى :
﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ ،
فلمَّا كان في الصَّبْر الَّذي هو حبس النفس عن الهوى خشونةٌ وتضييقٌ؛
جازاهم على ذلك نعومة الحَـرير، وسعة الجنَّة "
روضـةُ المحبين (٦٤١)
مضىٰ كغيره من الأعوَام ، فما أنت بقادر على أن تسترجع لحظةً منه..
فتـأمَّل ؛
هل بقيَ من العام ما ذقته من لذَّة؟
أم هل بقيَ منه ما تجرَّعته من كُربة؟
كل ما كان في هذا العَام فقد فنَى..
ويبقى حيًّا نديًّا
ما كان منهُ لله
