657
订阅者
无数据24 小时
+177 天
+10230 天
帖子存档
656
لَيلةَ أمِس
كُنّا أنا وأنتَ
مُحتَجَزَيْنِ في غُرفةٍ واحَدة
نَتبادَلُ النَّظراتِ الخاطِفَة
ولا أحدَ يُبادِرُ لِكَسرِ حاجزِ الصَّمتِ
مَرَّت بَضعُ دَقائِق
ورَفَعتُ عَينَيَّ على وَجهِكَ
رَأيتُكَ تائِهًا في مَلامِحي
عَيناكَ البُنِّيَّتانِ
مُرَكَّزَتانِ على شَفَتَيَّ
خِفتُ قَليلًا مِن لَونِ شَفَتَيَّ البُنِّيِّ الصّارِخِ
بَعدَ لَحَظاتٍ مِنَ التَّرَدُّدِ والخَوفِ
تَقَدَّمتَ نَحوي خُطوَةً بَعدَ خُطوَة
وقُمتُ أنا مِن مَكاني...
كُلَّما اقتَرَبتَ مِنّي خُطوَة
عُدتُ أنا خُطوَةً إلى الخَلف
حَتّى اصطَدَمَ جَسَدي بِجِدارِ الغُرفة
اقتَرَبتَ أكثَر
حَتّى اختَفَتِ المَسافَةُ بَينَنا
واختَلَطَت أنفاسُنا مَعًا
وبِلمحِ البَصَر
الْتَهَمَت شَفَتاكَ شَفَتَيَّ بِشَوق
حاوَلتُ أن أبتَعِدَ عَنك
لَكِنَّني وَجَدتُ نَفسي عاجِزَةً
عَنِ الحَرَكةِ بِسَبَبِ قَبضَتِكَ
على خَصري،
اوه لَقَد فاتَ الأوان
تَوَقَّفتُ عَنِ المُقاوَمة
وتَرَكتُ لكَ كُلَّ شَيء ..
656
فَثوبي
مثل ثَغري مثل نَحري
بياضٌ في بياضٍ في بياض
فَثوبك
مثل شعرك مثل حظي
سوادٌ في سوادٍ في سواد
656
حَبيبِي
ابْتَعَدْتُ عِنك خطوةً
وبخطوةٍ واحدةٍ منّكَ
طَوَيْتَ المسافاتِ بيّننا
قَبَضْتَ علىٰ مُعصمي بلهفةٍ
وسَحَبْتَنِي نحوَ أحضانِك
وتَضُمُّني إلىٰ صدرِك
بعناقٍ أسَرَ أضلعيّ
فِي اللحظةِ الأولىٰ
ارتَجَفَ جَسدي وتَشَنَّجَ
وغَدَوْتُ مقيّدةً
بوهَج أنفاسِك عِند أذنيّ
حينها سَرَتْ رعشةٌ
فِي كلِّ جزءٍ منيّ
صدمةً بلمساتِك
وأنتَ تُقَرِّبُنِي إليكَ أكِثر فأكِثر
رَفَعْتُ يَدَيَّ نحوَ صدرِك
لأدفعَك عنيّ
لكنَّكَ أطْبَقْتَ عليَّ بأضلُعِك
وحَبَسْتَنِي بين يديكَ
رافضًا فرارِي وتَرْكي لكَ
وما إنْ سَرَى دِفْءُ صدرِك
واستنشقتُ عِطركَ الذي مَلَأَ أنفاسِي
حَتىٰ اضْطَرَبَ عَقلي
ثم سَكَنْتُ وهَدَأْتُ
تَلاشَى تَشَنُّجُ روحِي
وعقلي وجَسدي فِي لحظةٍ
وخَارَتْ قُوايَ
فغمَّضْتُ عَيْنَيَّ
مستشعرةً دِفْءَ لمساتِك
تراخَتْ قبضةُ يَدَيَّ عن صدرِك
واستسلمتُ بين يديكَ
تاركةً لكَ عُنُقِي..
لِتَرْسُمَ عليهِ بقبلاتِك
خاتمةَ خَوفي
ومِنْ ثم سَحَبْتُ نَفَسًا
عميقاً بارتياحٍ
وأسْنَدْتُ رأسي
علىٰ صدرِك الملتهبِ
وأنا أستمعُ لارتعادِ أنفاسِك
وتَسارُعِ نبضاتِ قلبِك
لِوجودي بيّن يديكَ
- بُنِ
656
حَبيبي... بينما تثبّتني
بحركتكَ كي لا أغرق،
تغرقُ أنتَ بيَّ، في لحظةٍ
ينفدُ فيها صبرُكَ
ويعجزُ عن تحمّلِ قُربي
تشتدُّ نظراتُكَ نحوي
ثمّ تشخصُ عيناكَ
إلى ذلكَ الموضعِ الذي
طالما أسرَّ عينيكَ منذُ فترة.
وتجذبني إليكَ بأقصى قوّتك
وتقبضُ على خَصري بيديكَ بقوّة
يشتعلُ احمرارُ وجهكَ
وتتسارعُ أنفاسُكَ
ويعلو صدرُكَ ويهبطُ
عاجزًا عن تصديقِ هذا
القُربِ الصارخِ بيننا
تُقيدني تَدفعُني نحوَ الحائط
تُقرب شفتيكَ من عُنقي وتُسكبُ
قُبلاتُكَ بحرارةٍ ولهفةٍ مجنونة
لترويَ عطشَك، وتُطفىٰ جحيمَ شوقِكَ ..
656
بحُجة أن هذا الليلَ باردٌ وكئيب
وسوادهُ يخنقني
أنظُر اليّ
ضع أصابعكَ على شفتيّ
ثُم قبلني
وبحُجة أنني إستمعتُ
الى جميع اغانيكَ المفضلة القديمة
إتصل بي
دعني أغرقُ فيكَ
في أنفاسكَ
وبحُجة أنكَ مُتعبٌ من العملِ
أمسك بيدي
ادفن رأسكَ في صدري
واكسر عينَ الليل
656
حَبيبي ..
أقلع عن تلك التي تشهقها بين
دقيقة و أخرىٰ وخذني أنا ..
قبّلني قدر ما تشاء
حتى يفيض السكُّر في دمي
ويسكر عقلك بيَّ ..
656
كَيْفَ أهربُ من قُبلاتك
وأنا كلما لامستُ شفتيك
أفقدُ نفسي
وأعودُ إليك أقوى
قُبلةٌ واحدةٌ منك
كأنها تُعيدُ ترتيبَ قلبي
تُوقظُ شيئًا خامدًا في داخلي
وتدلُّني عليك من جديد
أنتَ القُبلةُ التي تبدأُ ولا تنتهي
والضعفُ الذي لا أقدرُ على مقاومته
والقوةُ التي أحبُّ أن أسقطَ أمامها
أنا وأنتَ
لسنا حُبًّا فقط
نحنُ أثرُ القُبلة
ونورها
وسرُّها الذي يشتعلُ بيننا
كلما اقتربتَ أكثر
