ch
Feedback
كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

前往频道在 Telegram

قَنَاةٌ لِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيَانِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، دَعْوَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.

显示更多
未指定国家未指定类别
233
订阅者
-124 小时
-27 天
-630 天
帖子存档
[ أخطَــــاءٌ فِـي الــــزَّوَاج ] : ١- التَّسَاهُـلُ بِاختِيَـارِ المَـرأَةِ:
وَإِنَّ مِمَّا يَتَأَكَّدُ عَلَى مُرِيدِ الزَّوَاجِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى الزَّوْجَةِ الدَّيِّنَة، الَّتِي تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَعَلَى الطَّاعَاتِ، وَهَذَا مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا: فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَحْوُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
٢- عَدَمُ تَمكِينِ الخَاطِبِ مِنَ الرُّؤيَةِ الشَّرعِيَّةِ:
فَالْخَاطِبُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرَى مَا يَظْهَرُ غَالِباً مِنَ الْمرأَةِ كَالْوَجهِ وَاليَدَينِ، وَيَتَأَمَّلُ فِيهَا وَفِي مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ - أَوْ أَرَادَ الزَّوَاجَ -: «انْظُرْ إِلَيْهَا»، رَوَاهُ مُسْلِم وَرَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا، إِذَا كَانَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِخِطْبَتِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَم». وَلَا يَسُوغُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ لِمَنْ لَمْ يُرِد خِطْبَتَهَا، وَكَذَلِكَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي خَلْوَةٍ، أَوْ مَعَ تَرْكِ الْحِشْمَةِ، إِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا مَعَ عَدَمِ عِلْمِهَا، أَوْ مَعَ عِلْمِهَا وَأَهْلِهَا إِذَا كَانَتْ رُؤْيَتُهُ لَهَا مُمْكِنَةً. أَمَّا عَرْضُ الْأَهْلِ بَنَاتِهِمْ بِحُجَّةِ الْخِطْبَةِ فَهَذَا مِمَّا لَا يَسُوغُ وَلَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْغَيْرَة وَإِنَّمَا يُبَاحُ النَّظَرُ لِمَنْ عُلِمَ مِنْهُ الصِّدْقُ فِي الزَّوَاجِ، أَوْ بَعْدَ الْخِطْبَةِ. وَاللهُ أَعْلَم
٣- تَأْخِيـرُ الـزَّوَاجِ لِمَا بَعـدَ الـدِّرَاسَةِ:
وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا أُمِرَ بِهِ المُسلِمُ مِن تَحصِينِ فَرْجِهِ وَنَفْسِهِ، وَالزَّوَاجُ الْمُبَكِّرُ - غَالِباً - يَكُونُ مَعَهُ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَالْعَقْلِ، وَرَاحَةُ النَّفْسِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَتَأْخِيرُ الزَّوَاجِ لِمَا بَعْدَ الدِّرَاسَةِ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ عَمَلٌ غَرِيبٌ أُلْقِيَ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِنَا وَلَا تَعْرِفُ أُمَّةُ الْإِسْلَامِ مِثْلَ هَذَا، فَإِذَا كَانَ الشَّابُّ مُسْتَطِيعاً لِلنَّفَقَاتِ وَكَانَ عَاقِلاً يُعَاشِرُ الْمَرْأَةَ بِالْمَعْرُوفِ فَمِثْلُهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الزَّوَاجُ أَوْ يَجِبُ بِحَسَبِ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ الْفَتَاةُ، وَالزَّوَاجُ الْمُبَكِّرُ دَوَاءٌ لِلْجِنْسَيْنِ وَأَيُّ دَوَاءٍ، لَاسِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَان
٤- الزِّيَـادَةُ فِي المَهـرِ بِمَـا لَا يُطَـاق:
وَالْأَصْلُ أَنْ لَا تَحْدِيدَ فِي الْمَهرِ، لَكِنَّ الزِّيَادَةَ الْفَاحِشَةَ مُخَالِفَةٌ لِلْهَدْيِ النَّبَوِيِّ، وَكَذَلِكَ هِيَ ذَرِيعَةٌ إِلَىٰ العُزُوفِ عَنِ الزَّوَاجِ، وَمَا كَانَ هَكَذَا يَنْبَغِي سَدُّ بَابِهِ، فَعَلَى أَوْلِيَاءِ النِّسَاءِ التَّخْفِيفُ فِي الْمُهُورِ، وَتَخَيُّرُ الصَّالِحِينَ لِمَوْلِيَّاتِهِمْ، فَقَدْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَصْفاً، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ... وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَلَا لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

٥ - تَشرِيـعُ المَـرأَةِ مَعَ النِّسَـاءِ وَمَعَهَـا زَوْجُهَـا:
وَفِي ذَلِكَ مَحْظُورَانِ: • الْأَوَّلُ: التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي التَّشْرِيعِ هَذَا، بِاشْتِرَاكِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مَعاً، يُصَاحِبُهُ سَلَامُ قَرِيبَاتِ الزَّوْجَةِ، وَأَقْرِبَاءِ الزَّوْجِ، وَدُخُولُ بَعْضِهِم • الثَّانِي : نَظَرُ الرَّجُلِ إِلَى النِّسَاءِ غَيْرِ مَحَارِمِهِ مِمَّنْ تَبَرَّجْنَ بِزِينَةٍ، وَرُبَّمَا أَبْدَيْنَ سُوقَهُنَّ وَوُجُوهَهُنَّ، وَهَذَا لَا يَحِلُّ وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ قَدْ رُئِيَ وَسُمِعَ بِهِ لَمَا كُنَّا نَصْدُقُ أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ وَالْغَيْرَةِ عَلَى الدِّينِ يَفْعَلُونَهُ، فَاللَّهُ الْمُسْتَعَان
٦ - التَّسَاهُلُ فِي مُرَاعَاةِ آدَابِ الزَّفَافِ:
• الإِســرَافُ فِي الطَّعَــــام • الإِســرَافُ فِي الإِنَـــــارَة وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا أَدِلَّةُ النَّهْيِ عَنِ الْإِسْرَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه فَالسُّنَّةُ الِاقْتِصَادُ وَوَضْعُ مَا يَكْفِي، وَمُرَاعَاةُ الْكَرَمِ دُونَ إِسْرَافٍ، وَالتَّوَسُّطُ خَيْر
٧ - إِحضَارُ المُغَنِّينَ وَالمُغَنِّيَاتِ وَالأَشرِطَةِ الَّتِي فِيهَا غِنَاءٌ وَمُوسِيقَىٰ:
وَهَذَا لَا يَحِلُّ، فَاسْتِعْمَالُ الْمَعَازِفِ لَا يَجُوزُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ، وَالْمَشْرُوعُ اسْتِعْمَالُ الدُّفِّ لِلنِّسَاءِ مَعَ الْكَلَامِ الْحَسَنِ وَالْغِنَاءِ الْمَشْرُوعِ لَيْلَةَ الزَّوَاجِ وَالْبِنَاءِ، وَفِي مَا شَرَعَهُ غِنًى عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ. هَذَا مَعَ أَنَّ أُولَئِكَ الْمُغَنِّينَ وَالْمُغَنِّيَاتِ يَأْخُذُونَ مَالاً حَرَاماً، وَالْمُعْطِي قَدْ أَنْفَقَ فِي حَرَامٍ، وَرُبَّمَا كَانَ أُلُوفاً كَثِيرَةً، فَهَذِهِ مُنْهَيَّاتٌ مُتَتَالِيَةٌ، وَفَى اللَّهُ الْوَاقِعِينَ فِيهَا شَرَّهَا، الْزَمَهُمْ وَإِيَّانَا الْحَقَّ وَالْهُدَىٰ
٨ - استِعمَـالُ مُكَبِّـرَاتِ الصَّـوتِ لِلنِّسَـاءِ:
الْمَرْأَةُ مَأْمُورَةٌ بِخَفْضِ صَوْتِهَا حَتَّى فِي الْعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهَا. فَاسْتِعْمَالُ مُكَبِّرَاتِ الصَّوْتِ لَهُنَّ لَا وَجْهَ لَهُ، وَلَا يُسَوَّغُ مُطلقًا.
٩ - التِقَاطُ الصُّوَرِ فِي حَفلِ الزَّوَاجِ لِلنِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ:
وَالتَّصْوِيرُ يُمْنَعُ مِنْهُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ، وَلِلنِّسَاءِ أَشَدُّ، حَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يَرَى صُوَرَهُنَّ الرِّجَالُ كَمَا حَصَلَ وَوَقَعَ، وَرُبَّمَا انْتَشَرَتْ صُوَرُ النِّسَاءِ - وَلَوْ مَعَ شِدَّةِ التَّحَفُّظِ - إِلَى جَمَاعَاتٍ مِنَ الرِّجَالِ فَكَانَ فِي هَذَا هَتْكٌ لِحُرْمَتِهِنَّ، وَإِسَاءَةٌ لِآبَائِهِنَّ وَعَوَائِلِهِنَّ وَأَدِلَّةُ مَنْعِ التَّصْوِيرِ مَعْلُومَةٌ، وَالْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَتَصْوِيرُهَا أَبْلَغُ فِي المَنعِ.
١٠ - الإِنكَـارُ عَلَىٰ مَن أَخَذَ أَكثَـرَ مِن وَاحِدَةٍ:
وَهَذَا مِنَ الْبَلَايَا الَّتِي أَظْهَرَهَا أَعْدَاءُ الشَّرعِ، إِذْ جَوَازُ التَّعَدُّدِ شَرِيعَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَيُتَلَقَّى بِالتَّسْلِيمِ وَالْإِذْعَانِ وَالْقَبُولِ، وَأَمَّا الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ أَخَذَ زَوْجَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا يَكَادُ يَصْدُرُ إِلَّا مِنْ جَاهِلٍ أَوْ ذِي شُبْهَةٍ قَذَفَهَا فِي قَلْبِهِ أَرْبَابُ الشَّهَوَاتِ فِي وَسَائِلِهِمُ الْمُخْتَلِفَة قَالَ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ الْآيَةَ.. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ تَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَكَذَا جَمَاعَاتُ الصَّحَابَةِ. فَالتَّعَدُّدُ مُبَاحٌ وَجَائِزٌ، وَرُبَّمَا كَانَ مُسْتَحَبًّا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ تَكْفِهِ وَاحِدَةٌ وَرَغِبَ فِي التَّعَدُّد.
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

𓂃◞ •📮| الثَّبَاتُ عِنْدَ الْفِتَنِ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ❕ ❃ قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ: ❞ الثَّبَاتُ عَلَىٰ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ وَالشُّبُهَاتِ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ، فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُؤْمِنُ فِي الْعَافِيَةِ، ثُمَّ إِذَا فُتِنَ ارْتَدَّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ثَبَاتَهُ عَلَى الْإِيمَانِ عِنْدَ الْفِتْنَةِ وَالشُّبْهَةِ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ ❝.
◂ 📖 |【 جَامِعُ الْمَسَائِلِ، ابْنُ تَيْمِيَّةَ (٩/٣٩٩) 】
𐇲 |

- وسَيَضَلُّ الدُّعَاءً مُتْصِلاً مِنَ الْفُؤَادِ إِليَ سَبْعِ سَمَوَاتْ حَتَي يَأْذَنَ اللهُ بِالإِسْتِجَابَةْ . لا تَنْسونَا منْ صَالحِ دعَائِكمْ . فمَن وُفقَ لِكثرةِ الدُّعاء فَليُبشر بِقُرب الإِجابَة.
- السّعدي.

لَا تَنْسَوْنِي مِنْ صَالِحِ دُعَائِكُمْ، وَلِوَالِدَيَّ، وَلَكُمْ بِمِثْلِ مَا تَدْعُونَ. أدعوا الله لي بتيسير أموري .

اللَهُمَّ صَلِّ وَسَلِمْ عَلى نبِيِّنَا مُحَمَّـد.

٦ - إِطَـالَةُ الخُطبَـةِ وَتَقصِيـرُ الصَّـلَاةِ:
وَهَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ، فَالسُّنَّةُ تَقْصِيرُ الخُطبَةِ، وَجَعلُهَا قَصدًا لَا حَشوَ فِيهَا، وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ، فَعَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَىٰ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ»، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحرًا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِي هَذَا الحَدِيثِ أَمرٌ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ وَتَقصِيرِ الخُطبَةِ، فَاجتَمَعَ فِي المَسأَلَةِ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ ﷺ.
٧ - مَسُّ الحَصَىٰ أَوِ العَبَـثُ وَنَحـوِهِ:
وَهَذَا مَنهِيٌّ عَنْهُ، وَفِي مَعْنَاهُ العَبَثُ بِالْغُتْرَةِ أَوِ الْمَلَابِسِ أَوْ فَرشِ الْمَسْجِدِ أَوِ السِّوَاكِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُسَبِّحَةِ وَالسَّاعَةِ وَالْقَلَمِ، لِمَا رَوَىٰ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا».
٨ - إِفـرَادُ يَـومِ الجُمُعَــةِ بِصِيَـامٍ:
وَقَد جَاءَ فِي النَّهيِ عَنْ إِفْرَادِهِ بِصِيَامٍ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِن بَينِ سَائِرِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُم». وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: «فَأَفْطِرِي». وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَحِكْمَةُ النَّهْيِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَجْهًا بِقَوْلِهِ : (سَدُّ الذَّرِيعَةِ مِنْ أَنْ يُلْحَقَ بِالدِّينِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُوجِبَ التَّشَبُّهَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِ الْأَيَّامِ بِالتَّجَرُّدِ عَنِ الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَيَنْضَمُّ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ لَمَّا كَانَ ظَاهِرَ الْفَضْلِ عَلَى الْأَيَّامِ كَانَ الدَّاعِي إِلَىٰ صَوْمِهِ قَوِيًّا فَهُوَ فِي مَظِنَّةِ تَتَابُعِ النَّاسِ فِي صَوْمِهِ، وَاحتِفَالِهِم بِهِ مَا لَا يَحتَفِلُونَ بِصَوْمِ يَوْمٍ غَيرِهِ، وَفِي ذَلِكَ إِلحَاقٌ بِالشَّرعِ مَا لَيسَ مِنْهُ وَلِهَذَا الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَهَىٰ عَنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي لِأَنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي ... إِلَخْ). وَقَد سَبَقَ فِي المَسأَلَةِ رَقَمِ (۱) حُكمُ إِفرَادِ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ إِذَا وَافَقَ عَرَفَةَ أَو عَاشُورَاءَ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِه
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

[ أخطَـــاءٌ فِـي الجُمُعَـــة ] : ١ - تَخصِيصُ لَيلَةِ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ وَيَومِهَا بِصِيَام:
وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرًا : أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ : نَعَمْ. وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ : «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ». وَالنَّهْيُ لِلكَرَاهَةِ عِنْدَ الجُمهُورِ، وَلِلتَّحرِيمِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنهُم شَيخُ الْإِسلَامِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ التَّخْصِيصُ لِأَجلِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ عَاشُورَاءَ، أَوْ فِي حَقِّ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ : لِدُخُولِ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : «إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ».
٢ - التَّسَاهُلُ فِي استِمَـاعِ خُطبَـةِ الجُمُعَـةِ، أَوِ الكَلَامُ وَالإِمَـامُ يَخطُـبُ:
اسْتِمَاعُ الْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتُ لَهَا مُؤَكَّدٌ، وَمَنْهِيٌّ عَنِ الْكَلَامِ وَعَدَمِ الِاسْتِمَاعِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ ﷺ : «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُ «أَنْصِتْ» يَقْطَعُ اسْتِمَاعَ الْخُطْبَةِ وَلَوْ يَسِيرًا فَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ اللَّغْوُ، فَهَذَا حَالُ النَّاصِحِ فَكَيفَ بِالمُتَكَلِّمِ الْأَوَّل. قَالَ الْحَافِظُ فِي «الْفَتْحِ» : (إِذَا جُعِلَ قَوْلُهُ «أَنْصِتْ» مَعَ كَوْنِهِ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ لَغْوًا فَغَيرُهُ مِنَ الْكَلَامِ أَوْلَى أَنْ يُسَمَّى لَغْوًا) اهـ.
٣ - البَيـعُ وَالشِّـرَاءُ بَعدَ النِّـدَاءِ الثَّانِي:
لَا يَحِلُّ البَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ النِّدَاءِ، وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لَا يَصِحُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ ... الْآيَةَ. فَنَهَى عَنِ البَيعِ بَعدَ النِّدَاءِ، وَهُوَ النِّدَاءُ الثَّانِي، وَالبَيعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ النَّهيَ يَقتَضِي الفَسَاد
٤ - الصَّلَاةُ بَعدَ النِّدَاءِ حِينَ يَدخُلُ الخَطِيبُ، وَالَّتِي تُسَمَّىٰ سُنَّةَ الجُمُعَـة:
هَذِهِ الصَّلَاةُ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ وَلَم يَفعَلهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُبَيِّنًا هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ : (كَانَ إِذَا فَرَغَ بِلَالٌ مِنَ الْأَذَانِ أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الخُطبَةِ وَلَم يَقُم أَحَدٌ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ البَتَّةَ، وَلَمْ يَكُنِ الْأَذَانُ إِلَّا وَاحِدًا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ كَالْعِيدِ لَا سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا، وَهَذَا أَصَحُّ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّ السُّنَّةُ). ثُمَّ قَالَ : (وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا فَرَغَ بِلَالٌ لَهُ مِنَ الْأَذَانِ قَامُوا كُلُّهُمْ فَرَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ فَهَذَا أَجْهَلُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا سُنَّةَ قَبْلَهَا، هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي المَشهُورِ عَنهُ، وَأَحَدُ الوَجهَينِ لِأَصحَابِ الشَّافِعِيِّ .... إِلَخْ كَلَامه.
٥ - تَخَطِّي رِقَـاب النَّـاسِ:
وَهَذَا مِنَ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ، وَهُوَ إِيذَاءٌ لِلمُصَلِّينَ السَّابِقِينَ، وَقَد جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ النَّهيُ عَنْهُ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَجَمَاعَةٌ، بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ، وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ.
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

٦ - إِطَـالَةُ الخُطبَـةِ وَتَقصِيـرُ الصَّـلَاةِ:
وَهَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ، فَالسُّنَّةُ تَقْصِيرُ الخُطبَةِ، وَجَعلُهَا قَصدًا لَا حَشوَ فِيهَا، وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ، فَعَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَىٰ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ»، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحرًا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِي هَذَا الحَدِيثِ أَمرٌ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ وَتَقصِيرِ الخُطبَةِ، فَاجتَمَعَ فِي المَسأَلَةِ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ ﷺ.
٧ - مَسُّ الحَصَىٰ أَوِ العَبَـثُ وَنَحـوِهِ:
وَهَذَا مَنهِيٌّ عَنْهُ، وَفِي مَعْنَاهُ العَبَثُ بِالْغُتْرَةِ أَوِ الْمَلَابِسِ أَوْ فَرشِ الْمَسْجِدِ أَوِ السِّوَاكِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُسَبِّحَةِ وَالسَّاعَةِ وَالْقَلَمِ، لِمَا رَوَىٰ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا».
٨ - إِفـرَادُ يَـومِ الجُمُعَــةِ بِصِيَـامٍ:
وَقَد جَاءَ فِي النَّهيِ عَنْ إِفْرَادِهِ بِصِيَامٍ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِن بَينِ سَائِرِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُم». وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: «فَأَفْطِرِي». وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَحِكْمَةُ النَّهْيِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَجْهًا بِقَوْلِهِ : (سَدُّ الذَّرِيعَةِ مِنْ أَنْ يُلْحَقَ بِالدِّينِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُوجِبَ التَّشَبُّهَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِ الْأَيَّامِ بِالتَّجَرُّدِ عَنِ الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَيَنْضَمُّ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ لَمَّا كَانَ ظَاهِرَ الْفَضْلِ عَلَى الْأَيَّامِ كَانَ الدَّاعِي إِلَىٰ صَوْمِهِ قَوِيًّا فَهُوَ فِي مَظِنَّةِ تَتَابُعِ النَّاسِ فِي صَوْمِهِ، وَاحتِفَالِهِم بِهِ مَا لَا يَحتَفِلُونَ بِصَوْمِ يَوْمٍ غَيرِهِ، وَفِي ذَلِكَ إِلحَاقٌ بِالشَّرعِ مَا لَيسَ مِنْهُ وَلِهَذَا الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَهَىٰ عَنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي لِأَنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي ... إِلَخْ). وَقَد سَبَقَ فِي المَسأَلَةِ رَقَمِ (۱) حُكمُ إِفرَادِ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ إِذَا وَافَقَ عَرَفَةَ أَو عَاشُورَاءَ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِه
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

Repost from N/a
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾
• عمر الأنصاري

𓂃◞ •📮| الْقُرْبُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَنِيمَةٌ❕ ❃ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْبَدْرُ ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ: ❞ الْعَاصِي الْمُبْتَلَىٰ بِالذُّنُوبِ الَّتِي أَعْيَاهُ الْخَلَاصُ مِنْهَا عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَرِبَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ، وَيُصَبِّرَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَتْ نَفْسُهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلْيُلْزِمْهَا، فَإِنَّهُ إِنْ صَبَّرَ نَفْسَهُ وَاقْتَرَبَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسَّرَ اللهُ لَهُ مِنْ أَبْوَابِ التَّوْفِيقِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَالْخَلَاصِ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَخْطَارِهَا مَا لَا يُحْتَسَبُ، وَالْقُرْبُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَنِيمَةٌ، وَسُؤَالُهُمْ عَمَّا أَشْكَلَ نَجَاةٌ ❝.
◂ 📖 |【 شَرْحُ كِتَابِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ (١/٨٣) 】
𐇲 |

لا تُرهِقْ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الكَمَالِ ،المَطْلُوبُ مِنْكَ أَنْ تَكُونَ نَاجِحًا، لَا أَنْ تَكُونَ كَامِلًا...
الشَّيْخ صَالِح آل الشَّيْخ-حَفِظَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى-

اعْتِرَافُ المُذْنِبِ بِذَنْبِهِ مَعَ النَّدَمِ عَلَيْهِ تَوْبَةٌ مَقْبُولَةٌ.
ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيّ : ‹ لَطَائِفُ الْمَعَارِفِ ›

​​ٰ يَا مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ: أَيْنَ قَلْبُكَ؟ يَا زَمَانَ الْخَيْفِ: هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ؟ إِنْ كُنْتَ فَقَدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَيْأَسْ مِنْ وُجُودِهِ. فَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا سِرْ بِوَادِي الطَّلَبِ، مُسْتَغِيثًا بِلِسَانِ الطَّرَبِ. رُدُّوا عَلَيَّ لَيَالِيَ الَّتِي سَلَفَتْ ... لَمْ أَنْسَهُنَّ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمِ
ابْنُ الْجَوْزِيّ : ‹ اللَّطَائِف ›

​​ٰ يَا مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ: أَيْنَ قَلْبُكَ؟ يَا زَمَانَ الْخَيْفِ: هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ؟ إِنْ كُنْتَ فَقَدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَيْأَسْ مِنْ وُجُودِهِ. فَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا سِرْ بِوَادِي الطَّلَبِ، مُسْتَغِيثًا بِلِسَانِ الطَّرَبِ. رُدُّوا عَلَيَّ لَيَالِيَ الَّتِي سَلَفَتْ ... لَمْ أَنْسَهُنَّ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمِ
ابْنُ الْجَوْزِيّ : ‹ اللَّطَائِف ›