326
订阅者
+224 小时
+17 天
+2030 天
帖子存档
Repost from مَا بَيني وَبَين الوَرَق
أيُّ قسوةٍ تلك
التي تجعلُ الضحيةَ
تُربّتُ على كتفِ جلّادها
وتقول: لا بأس…
كان الذنبُ ذنبي لأنني نزفتُ أمامك؟
ـ مَسرَة قِيثَارة
كتبتُكَ…
وكان الليلُ يفتحُ فمهُ
فوقي كجرحٍ قديم،
يمضغُ الوقتَ ببطءٍ كأنهُ لا يريد
أن يُنهي وجعي دفعةً واحدة.
كتبتُكَ…
حتى امتلأتُ بك،
فصار صدري أرشيفًا لمراسلاتٍ لا تصل،
وصار قلبي مكتب بريدٍ مغلقٍ منذ زمن.
صرتُ أبحثُ عني في الحبر،
فأجدُ بصماتك بدل أصابعي،
وظلّي ينسحبُ من قدمي
كأنه لم يتعرف عليّ أصلًا.
كتبتُكَ…
فانفتح الورقُ كجلدٍ ثانٍ،
تنزّ منه الجملُ بدل الدم،
وتتكوّن على حوافه ملامحك
كأنك لست فكرةً بل مرضًا يتقن التمدد.
كنتَ تنبضُ داخل السطر
ككائنٍ لا يُرى،
وأنا أتآكل خارجَه
كشيءٍ يكتبُ نفسه حتى الاختفاء.
وفي كل مرةٍ كنتَ
تولدُ في النص أكثر صفاءً،
كنتُ أنا أتحوّل إلى نقطةٍ سوداء
تتراجع في الهامش
حتى تُنسى تمامًا.
-إكـرام حـامد
Repost from حچـّايْاتي.
إكرام:
أنتِ تبقين في قلبي، وتتركينني طويلًا أحدّق في كلماتكِ وكأنني لا أقرأها، بل أشعر بها.
أشعر أن نصوصكِ لا تُكتب بالحبر، بل بشيءٍ أعمق، كأنها كُتبت من دم القلب.
في كتاباتكِ حزنٌ جميل، وصورٌ تعلق في الذاكرة ولا تمرّ كالكلمات العابرة.
وأحب فيكِ أنكِ تجعلينني أتوقّف عند نصوصكِ طويلًا، وأفكّر فيها حتى بعد أن أنتهي من قراءتها.
