نُور فقط ..
前往频道在 Telegram
هَوامِش يوميّة ليس إلَّا
显示更多未指定国家未指定类别
203
订阅者
无数据24 小时
+17 天
-130 天
帖子存档
203
قال ﷺ :
"أكثروا من الصلاة عليّ ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليّ".
حديثٌ صحيح
203
مرحبًا يا رَائِحة الجنَّة:
مُنذُ رَحلْتِي صَار الوَقتُ مُتكسِّرًا في يَدِي، لا سَاعَةً تُمسِكُ شَكْلهَا ولا يَومٌ يَثِقُ بِنَفسِه وكُل شَيءٍ بَعدَكِ مُؤقَّت.
أنَا لا أَبكِيكِ كمَا يَنبَغِي ..
أبْكِي الطَّرِيقَ الذِي كُنتِ فِيهِ دَلِيلي ثُمَّ صرتُ أمشِي فيهِ دَاخِل نَفسِي ولَا أصِل
كُلُّ خُطوَةٍ تُفضِي إلى سُؤال وكُل سُؤالٍ يَلِدُ فَقدًا جَدِيدًا.
الوَقتُ بَعدَكِ يا حَبيبتِي لا يَمضِي، يتَكدَّسُ فِي صَدرِي مِثلَ غُبَارٍ قَديم أتنَفَّسه بِلا انتِبَاه حتَّى أختَنق وتستَهلِكَني المسَافة ، الأرضُ لا تَحمِلنِي والسَّمَاءُ لا تُشيرُ إليّ وكَأنَّنِي فِكرَةٌ سَقطتْ من رَأسِ الزّمانِ ولَم يَنتَبِه أحَد.
غِيَابُكِ عنّي لَم يُكن فرَاغًا، كَان امتِلَاءً مُؤلمًا وحضُورًا مُنهِكًا لا يُرى، شَيءٌ يَجلِسُ فِي صَدرِي ويَمنَعُ الأشْيَاءِ منَ الاكْتِمَال.
مُنذ غَادَرتِي وأنَا أعِيشُ خَارِج المعنَى، الأشيَاءُ تَحدُث نعَم، لكِنَّها لا تِصِلُ إليَّ كأنَّنِي أرَاهَا من خَلفِ زُجاجٍ سَميك أمُدُّ يَدِي فلَا ألمِسُ إلَّا الفَراغ.
فَقدْتُ شَكلَ الزَّمن، يَمُرُّ بي لا عَليّ، أرَاهُ يتكسَّر عندَ أطرَافِ رُوحِي؛ لا يصِلُنِي بِشَيء ولا أصِلُ إلى نِهَايتِه.
203
هذا الصمت مألوف وتعرفه روحي، لكنني لم أتصوّر أن يتسع ليصير بكل هذه الحدّة؛ وكأن لا شيء في الحياة بأكملها قد يُثير إنتباهه.
203
للغَد وجهٌ آخر
وجهٌ آخَر، لا يظهَر إلا لِمن يَجرُؤ على خلْع أثوَاب اليَأس ويَمشِي عَارِي القَلب إلّا من الرَّجاء، وجهٌ تُطرِّزه الأقدَار بخيُوطٍ لا تُرى، وتُخفيه الرِّيح في طيَّات الغَيب كأنَّه رِسالةٌ لم تُفتح بَعد؛ لكنهَا كُتبت باسْمنا منذُ أنْ تعلَّمنا أوَّل ارتِجافةٍ للأحلَام.
203
لم تكن الحياة لتستمر يا صديقي علىٰ وتيرة واحدة، ولا وجود لطريق السعادة الأبدي، وعلىٰ ما قاله الفيصل: "ياسرع ماتعترض دربك بلاويها"، لأجل ذلك عِش علىٰ اغتنام اللحظة والعيش بها ولا تأخذك الظنون أن بإمكانك الإبقاء علىٰ لحظاتك السعيدة للأبد.
بسّ أقول.
203
اليوم غاضبة على جودة حياتي هالفترة، ماني قاعده أحس إن حواسي تتجاوز الحدّ الأدنى من المتطلبات!
بسّ أقول.
203
مُمتنّةٌ للأيَّام التي أثقَلتنِي، جعَلت صدري أكثرَ برَاحًا وقابليَّة لاحتمال الحياة.
وللأحلام التِي تأخّرت، منَحتنِي فُسحةً أطوَل لأتعلّم كيف أستحقّها.
ممتنّةٌ لتلك اللحظات الصَّغِيرة التي مرّت كالعصَافير فَوق رُوحي؛ ضحكةٌ أعادت تَرتِيب المسَاء كلمةٌ جاءت في وقتِها كنجدةٍ سماوية وصمتٌ احتوَاني كما يَحتوِي اللَّيلُ أسرَار النجُوم.
ممتنّةٌ لأنّني رغم كلّ ما تبدّل حَولِي لَم أفقِد لِيني وما زلتُ أجدُ في قَلبِي متّسعًا للحُبّ
ومتّكأً خفيًا أستند إليه كلّما حَاولت الحَياة أن تَميل بي نَحو الهَاوية.
ممتنّةٌ…لأنّني أدرَكتُ أخيرًا
أنّ الرَّحمة لم تكُن دائمًا في وصُولي إلى ما أرَدت بل كانَت في كثيرٍ من الأحيَان في نجَاتي ممّا ظنَنتُه يومًا نجَاتي الوَحِيدة.
