• ڪَــــــــمَــــــــدُ ⁞ 𝙺𝙰𝙼𝙰𝙳 𓍼
前往频道在 Telegram
كمدٌ يُقيمُ بصدرِه لا ينجلي وكأنّهُ نارٌ بغيرِ دخـــــــانِ
显示更多未指定国家未指定类别
205
订阅者
无数据24 小时
-17 天
无数据30 天
帖子存档
ـ
بُليت بها فقيهةً ذات جِدالِ
تُجادلُ بالدَّليل وبالدَّلالِ
طلَبْتُ وصالَها والوصْلُ حلوٌ
فقالَت: نهى النَّبِيُّ عن الوِصال
11:11
فُؤادٌ لا يُسَلّيهِ المُدامُ
وَجِسمٌ لا يُفارِقُهُ السَقامُ
وَأَجفانٌ تَبيتُ مُقَرَّحاتِ
تَسيلُ دَماً إِذا جَنَّ الظَلامُ
إلى عزيزي صاحب الظل الطويل...
ها قد أفل القمر، وتاهت النجوم في عباب الظلام، واستحالت السماء سديمًا داكنًا يعكس وحشة ما مررت به.
لكن هذه المرة... مختلفة تمامًا.
اليوم، لا أعاهدك أنت، بل أعاهد نفسي؛ وعهد المرء لنفسه أثقل أوزان الوعود وأعظمها شأنًا. أدركت يقينًا أنني إن لم أتخذ من النسيان غايةً أسعى إليها، فسأظل أدور في فلك المتاهة ذاتها؛ متاهة الذكريات، وتأوهات الافتراضات، وأسراب "لو" و"ليت"، حتى ينقضي العمر وأنا شاخصة ببصري نحو بابٍ أوصد ولن يفتح.
لقد طال بي المقام في تلك القوقعة التي نسجتها من خيوط الحنين، حتى غاب عني وجه العالم الرحب وجمال الحياة المنسية. نسيت ذاتي وأنا أجاهد كي ألا أنساك، فدفعت الثمن باهظًا من عافية جسدي قبل سكينة قلبي.
كنت أظن أنني وحدي من أكتوي بنار الألم، فإذا بحزني يمتد جرحًا يدمي قلوب من يحبونني. وحينها أيقظني شعور مرير بأنني لم أكتفِ بظلم نفسي، بل أرهقت أرواحًا نقية لم تستحق يومًا أن ترى هذا الانطفاء في عيني.
ولهذا كله... عزمت على الخروج.
سأتحرر من سجن الذكريات، ومن ارتقاب المستحيل، ومن حياةٍ طغى فيها ظل الماضي على رحابة الحاضر. سألتفت إلى روحي لأول مرة منذ أمد بعيد؛ أرمم بهاءها المتهدم، وأسعى لاسترداد تلك الفتاة التي ضاعت مني وأنا أبحث عن طيفك في كل وجه وكل تفصيل.
لا أحمل لك في صدري عتابًا، ولا حنقًا، ولا أتخطى القدر باللوم. فلعل هذا كان مكتوبًا لنا منذ البدء؛ أن نلتقي عابري سبيل، ثم نفترق، ويمضي كل منا في دربه. وستبقى لك في خاطري منزلة لا يأتي عليها الزمن بالمحو، وذكرى مصونة مهما نأى بنا مسار الأيام، لكن فرق شاسع بين إجلال الذكرى، وبين اتخاذها مسكنًا للروح.
ولهذا أترك بين يديك هذه السطور، لا لأنها أقلها صدقًا، بل لأنها أقطعها وأحسمها أمرًا.
فإن عدتُ يومًا أخطُّ حرفًا لذكرك، فقد خذلت نفسي مرة أخرى، ولستُ أقبل اليوم أن أخذلها. لقد طال إهمالي لها، وقد آن الأوان لأختارها... بل وأختار الحياة.
وداعًا يا صاحب الظل الطويل...
ولأول مرة، أرجو أن يكون الوداع حقيقيًا لا رجعة فيه.
"لا أبحث عن الحزن،
ولا أتعمد أن أتقطه من الطرقات لأكتبه.
هناك ضوء يتسلل من الشقوق،
وهناك أيام يمكن أن تحتمل رغماً عني،
ولكن...
يدخل الحزن ويستقر في أعمق نقطة،
ويصبح أثقل من أن يحمله قلبي،
حين لا أعرف:
أأنا من اختار الحزن،
أم أن الحزن هو من اختارني؟"
"لماذا تريدون قتله؟
- حتى نقتلَ مكانهُ في قلبِ أبينا.
وأبيّضت عيناهُ من الحُزن!
فقد بصره، عاش أعوامًا ينتظرهُ مُتيّقنًا بالله أنّه لم يمُت، ومن بعد سنين عُجاف قال إنّي لأجُدُ ريح يُوسف!
أقتلتكم مكانه؟
لا تالله، ف القلوب بين يديّ الرحمن،
لا يقف الله في جانبكم ويترُكه!"
