الأدب العربي
前往频道在 Telegram
显示更多
未指定国家未指定类别
333
订阅者
+124 小时
+117 天
+6130 天
帖子存档
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇❀ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حُرْمَةُ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ❀ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُّسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ».رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:◉ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ:لَا يَجُوزُ إِرَاقَةُ دَمِهِ، وَالمُرَادُ النَّهْيُ عَن قَتْلِهِ، وَلَوْ لَم يُرَقْ دَمُهُ. ◉ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ:خِصَالٍ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ القَتْلُ بِهَا لِمَا فِيهِ مِن المَصْلَحَةِ العَامَّةِ، وَهِي حِفْظُ النُّفُوسِ، وَالأَنْسَابِ، وَالدِّينِ. ◉ الثَّيِّبُ الزَّانِي:مَن تَزَوَّجَ وَوَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ، ثُّمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ حَتَّى يَمُوتَ. ◉ وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ:مَن قَتَلَ عَمْدَاً بِغَيرِ حَقٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِشَرْطِ المُكَافَأَةِ فِي الدِّينِ وَالحُرِّيةِ، فَلَا يُقْتَلُ المُسْلِمُ بِالكَافِرِ، وَلَا الحُرُّ بِالعَبْدِ. ◉ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ:الإِسْلَامِ بِالاِرْتِدَادِ. ◉ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ:جَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:١ ـ أَنَّ دَمَ المُسْلِمِ لَا يُبَاحُ إِلَا بِإِحْدَى ثَلَاثِةِ أَنْوَاعٍ: تَرْكُ دِينِ الإِسْلَامِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِالشُّرُوطِ المُتَقَدِمَةِ، وَانْتِهَاكُ حُرْمَةِ الفَرْجِ المُحَرَّمِ بِالزِّنَى بَعْدَ الوَطْءِ، فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ. ٢ ـ جَوَازُ وَصْفِ الشَّخْصِ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْلَاً وَانْتَقَلَ عَنْهُ لِاسْتِثْنَاءِ المُرْتَدِ مِن المُسْلِمِينَ، اِعْتِبَارَاً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ دِينِهِ.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇❀ النية تجعل العادات عبادات! ❀ فاجعل نواياك دوماً لله؛ الطعام الذي تشتريه لأهلك لا تربطه بمفهوم الواجب، تحسس فيه الأجر، ففي كل كبدٍ رطبةٍ صدقة. والمال الذي تعطيه لوالديك لا تربطه بمفهوم الواقع، تحسس فيه البر، ورتل على قلبك: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾. وزيارتك لأختك لا تربطها بمفهوم الواجبات الأسرية، تحسس بها صلة الرحم، وتذكر أنها مربوطة بالعرش! تتشابه أعمال الناس وتختلف نواياهم، فاجعل الله دوماً في نيتك! ✍ أدهم شرقاوي
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
❀ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: مِنْ كَمَالِ إِيمَانِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحِبَّ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ❀عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».روَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:لَا يُؤْمِنُ: أَيْ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَكَثِيرًا مَا يَأْتِي هَذَا النَّفْيُ لِانْتِفَاءِ بَعْضِ وَاجِبَاتِ الْإِيمَانِ، وَإِنْ بَقِيَ أَصْلُهُ. لِأَخِيهِ: أَيْ فِي الْإِسْلَامِ. مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ: أَيْ مِنَ الْخَيْرِ. وَالْخَيْرُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ تَعُمُّ جَمِيعَ الطَّاعَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَتُخْرِجُ الْمَنْهِيَّاتِ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:١ ـ أَنَّ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الْمَرْءُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ أَنْ يُبْغِضَ لَهُ مَا يُبْغِضُ لِنَفْسِهِ. ٢ ـ وَعِمَادُ ذَلِكَ وَأَسَاسُهُ: السَّلَامَةُ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْقَلْبِيَّةِ، كَالْحَسَدِ وَغَيْرِهِ.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
قال الله تعالى:
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[البقرة: ١٣٤]
لو استقرت هذه في قلوبنا لعصمتنا من الانشغال بكثيرٍ مما لا يعنينا، والذي كاد أن يُهلكنا ويُردينا.
لن يسألك الله عمّا كسبه فلان، وإنما سيسألك عمّا كسبته أنت، فانشغل بخاصة نفسك.
أمسك عليك لسانك،
وابكِ على خطيئتك.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
❀ الْحَدِيثُ السَّابِعُ: الْمُسْلِمُ يَشْتَغِلُ بِمَا يَعْنِيهِ وَيَدَعُ مَا لَا يَعْنِيهِ.❀عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ». حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
❀ الْمُفْرَدَاتُ:مِنْ: تَبْعِيضِيَّةٌ أَوْ بَيَانِيَّةٌ. مَا لَا يَعْنِيهِ: بِفَتْحِ يَاءِ الْمُضَارَعَةِ، مِنْ عِنَايَةِ الْأَمْرِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِهِ عِنَايَتُهُ، وَكَانَ مِنْ قَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ.
❀ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:١ ـ أَنَّ مِنْ قُبْحِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ أَخْذَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَهُوَ الْفُضُولُ كُلُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ، فَإِنَّ مُعَانَاتَهُ ضَيَاعٌ لِلْوَقْتِ النَّفِيسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَوَّضَ. ٢ ـ الْحَثُّ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِمَا يَعْنِي، وَهُوَ مَا يَفُوزُ بِهِ الْمَرْءُ فِي مَعَادِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِضَرُورَةِ حَيَاتِهِ فِي مَعَاشِهِ، فَإِنَّ الْمُشْتَغِلَ بِهَذَا يَسْلَمُ مِنَ الْمُخَاصَمَاتِ وَجَمِيعِ الشُّرُورِ. ࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇مهما تأخَّرتْ أمانيُّك، فلا تظنَّ أنَّ اللهَ قد نسيكَ؛ فربَّما أخَّرها لتأتيكَ في الوقتِ الأجمل، وبالصورةِ التي يتمُّ بها الخيرُ لك. ثِقْ بربِّك، فكلُّ تدبيرِه خيرٌ، وكلُّ أقدارِه رحمةٌ، وإن خفيتْ عنكَ الحكمةُ الآن. وما دامَ قلبُكَ مع الله، فاعلمْ أنَّ القادمَ أجملُ ممَّا تتمنَّى.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
أكبرُ خدعةٍ نُقنعُ بها أنفسَنا هي قولُنا: «سأبدأُ عندما أكونُ مستعدًّا».
والحقيقةُ أنَّ الاستعدادَ الكاملَ لا يأتي أبدًا؛ فكلُّ الناجحين بدأوا وفيهم نقصٌ في شيءٍ ما: قلَّةُ خبرةٍ، أو قلَّةُ مالٍ، أو ضيقُ وقتٍ، أو ضعفُ ثقةٍ بالنفس.
فلا تنتظرِ اليومَ الذي تختفي فيه المخاوف؛ فهذا اليومُ قد لا يأتي. ابدأْ اليومَ بما تملك، وستتعلَّمُ أثناءَ الطريقِ أكثرَ ممَّا ستتعلَّمه وأنتَ واقفٌ مكانَك.
وكان السلفُ يقولون: «العلمُ يهتفُ بالعمل، فإن أجابَه وإلَّا ارتحل». فما تعرفُه اليومَ يحتاجُ إلى خطوةٍ، لا إلى فكرةٍ جديدة.
تحرَّكْ الآن، ولو بخطوةٍ صغيرة ويسيرة؛ فبعد عامٍ ستشكرُ نفسَك لأنَّكَ بدأتَ اليوم، لا لأنَّكَ انتظرتَ الغد.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇🔹الحديثُ السادسُ: اجتنابُ ما نهى عنه الشرعُ.🔹 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ».رواه البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم.
❀ المفردات:• فاجتنبوه: ابتعدوا عنه حتمًا في المحرَّم، وندبًا في المكروه. • فأتوا منه: وجوبًا في الواجب، وندبًا في المندوب. • استطعتم: أطقتم. • واختلافهم: بالرَّفع؛ لأنَّه أبلغُ في ذمِّ الاختلاف، إذ لا يتقيَّد حينئذٍ بكثرة خلافهم لو جُرَّ. ومعنى الاختلاف على الأنبياء: مخالفتهم، وهي تستلزم اختلاف الأمة فيما بينها.
❀ ما يُستفاد من الحديث:1 ـ الأمرُ بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي. 2 ـ أنَّ النهي أشدُّ من الأمر؛ لأنَّ النهي لم يُرخَّص في ارتكاب شيءٍ منه، بينما قُيِّد الأمر بالاستطاعة. ولهذا قال بعض السلف: «أعمالُ البرِّ يعملها البارُّ والفاجرُ، والمعاصي لا يتركها إلا صدِّيق». 3 ـ أنَّ العجز عن الواجب، أو عن بعضه، يُسقط ما عُجز عنه؛ لأنَّ اللهَ لا يُكلِّف نفسًا إلا وُسعها. 4 ـ النهيُ عن كثرة السؤال، وبخاصَّةٍ إذا كان على وجه التعنُّت والتكلُّف. 5 ـ تحذيرُ هذه الأمة من مخالفة نبيِّها ﷺ، كما وقع في الأمم التي قبلها.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇مهما تأخَّرتْ أمانيُّك، فلا تظنَّ أنَّ اللهَ قد نسيكَ؛ فربَّما أخَّرها لتأتيكَ في الوقتِ الأجمل، وبالصورةِ التي يتمُّ بها الخيرُ لك. ثِقْ بربِّك، فكلُّ تدبيرِه خيرٌ، وكلُّ أقدارِه رحمةٌ، وإن خفيتْ عنكَ الحكمةُ الآن. وما دامَ قلبُكَ مع الله، فاعلمْ أنَّ القادمَ أجملُ ممَّا تتمنَّى.
࿇ ══━━━━✥ ❀ ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇أكبرُ خدعةٍ نُقنعُ بها أنفسَنا هي قولُنا: «سأبدأُ عندما أكونُ مستعدًّا». والحقيقةُ أنَّ الاستعدادَ الكاملَ لا يأتي أبدًا؛ فكلُّ الناجحين بدأوا وفيهم نقصٌ في شيءٍ ما: قلَّةُ خبرةٍ، أو قلَّةُ مالٍ، أو ضيقُ وقتٍ، أو ضعفُ ثقةٍ بالنفس. فلا تنتظرِ اليومَ الذي تختفي فيه المخاوف؛ فهذا اليومُ قد لا يأتي. ابدأْ اليومَ بما تملك، وستتعلَّمُ أثناءَ الطريقِ أكثرَ ممَّا ستتعلَّمه وأنتَ واقفٌ مكانَك. وكان السلفُ يقولون: «العلمُ يهتفُ بالعمل، فإن أجابَه وإلَّا ارتحل». فما تعرفُه اليومَ يحتاجُ إلى خطوةٍ، لا إلى فكرةٍ جديدة. تحرَّكْ الآن، ولو بخطوةٍ صغيرة ويسيرة؛ فبعد عامٍ ستشكرُ نفسَك لأنَّكَ بدأتَ اليوم، لا لأنَّكَ انتظرتَ الغد.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ كانت هذه الكلمات يقينَ سيدنا موسى عليه السلام، حين أحاطت به الأسباب التي يراها الناس نهايةً، بينما كان قلبه ممتلئًا باليقين أن الله معه ولن يخذله، فجعل الله له من البحر طريقًا، ومن الشدة نجاة. فاملأ قلبك يقينًا بالله، فربُّ موسى الذي جعل البحر طريقًا، قادرٌ أن يجعل لك من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل عسرٍ يسرًا، ومن كل انتظارٍ فرجًا. فادعُ الله بقلبٍ موقن، فما خاب قلبٌ امتلأ يقينًا بالله، وأحسن الظن بربه .
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇قال الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ؛ فهي من أعظم القربات، وأيسر الطاعات، وأرجى الحسنات، وبها تنال البركات وترفع الدرجات . اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه آجمعين.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇💠الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ هِيَ الدِّينُ.💠 عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».روَاهُ مُسْلِمٌ. 🔹الْمُفْرَدَاتُ:🔹 الدِّينُ: دِينُ الْإِسْلَامِ. النَّصِيحَةُ: تَصْفِيَةُ النَّفْسِ مِنَ الْغِشِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ. لِلَّهِ: بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنْهُ، وَتَرْكِ الْإِلْحَادِ فِي صِفَاتِهِ، وَوَصْفِهِ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، وَتَنْزِيهِهِ عَنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ، وَالرَّغْبَةِ فِي مَحَابِّهِ بِفِعْلِ طَاعَتِهِ، وَالرَّهْبَةِ مِنْ مَسَاخِطِهِ بِتَرْكِ مَعْصِيَتِهِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي رَدِّ الْعُصَاةِ إِلَيْهِ. وَلِكِتَابِهِ: بِالْإِيمَانِ بِأَنَّهُ كَلَامُهُ وَتَنْزِيلُهُ، وَتِلَاوَتِهِ حَقَّ تِلَاوَتِهِ، وَتَعْظِيمِهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ، وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ. وَلِرَسُولِهِ: بِتَصْدِيقِ رِسَالَتِهِ، وَالْإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ، وَطَاعَتِهِ، وَإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ بِتَعَلُّمِهَا وَتَعْلِيمِهَا، وَالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ أَتْبَاعِهِ. وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: الْوُلَاةِ، بِإِعَانَتِهِمْ عَلَى مَا حُمِّلُوا الْقِيَامَ بِهِ، وَطَاعَتِهِمْ، وَجَمْعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِمْ، وَأَمْرِهِمْ بِالْحَقِّ، وَرَدِّ الْقُلُوبِ النَّافِرَةِ إِلَيْهِمْ، وَتَبْلِيغِهِمْ حَاجَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْجِهَادِ مَعَهُمْ، وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ إِلَيْهِمْ، وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ إِذَا ظَهَرَ مِنْهُمْ حَيْفٌ، وَالدُّعَاءِ لَهُمْ بِالصَّلَاحِ. وَأَمَّا أَئِمَّةُ الْعِلْمِ فَالنَّصِيحَةُ لَهُمْ بَثُّ عُلُومِهِمْ، وَنَشْرُ مَنَاقِبِهِمْ، وَتَحْسِينُ الظَّنِّ بِهِمْ. وَعَامَّتِهِمْ: بِالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، وَإِرْشَادِهِمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَالسَّعْيِ فِيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَيْهِمْ، وَكَفِّ الْأَذَى عَنْهُمْ، وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ. 🔹ما يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ:🔹 ١ ـ الْأَمْرُ بِالنَّصِيحَةِ. ٢ ـ أَنَّهَا تُسَمَّى دِينًا وَإِسْلَامًا. ٣ ـ أَنَّ الدِّينَ يَقَعُ عَلَى الْعَمَلِ، كَمَا يَقَعُ عَلَى الْقَوْلِ. ٤ ـ أَنَّ لِلْعَالِمِ أَنْ يَكِلَ فَهْمَ مَا يُلْقِيهِ إِلَى السَّامِعِ، وَلَا يَزِيدَ لَهُ فِي الْبَيَانِ حَتَّى يَسْأَلَهُ السَّامِعُ؛ لِتَشَوُّقِ نَفْسِهِ حِينَئِذٍ إِلَيْهِ، فَيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِهِ مِمَّا إِذَا هَجَمَهُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇لا بدَّ أن تكون مجتهدًا في حياتك؛ لأنَّ الأشياء الجميلة لا يشعر بقيمتها حقًّا إلا مَن تعب من أجلها. فطعمُ النجاح لا يعرفه إلا مَن ذاق مشقَّة السعي، وقيمةُ الراحة لا يدركها إلا مَن عرف التعب. أمَّا مَن اعتاد أن تأتيه الأمور بلا جهد، فغالبًا لا يعرف قدرها، ولا يفرح بها كما يفرح بها مَن بذل من أجلها وقتَه وصبرَه. فالتعبُ في الطريق ليس عائقًا، بل هو الذي يُعطي للوصول طعمَه.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇يا صاحبي! من لا يُكرِمْ نفسَه لا يُكرَم. ومعنى أن يُكرِمَ الإنسانُ نفسَه: أن يتخيَّرَ لها ما يليقُ بها من كلِّ شيء؛ من الرُّفقةِ أطيبَها، ومن الحبِّ أرقاه، ومن المجالسِ أنفعَها وأرحبَها، ومن العملِ ما يُرضي الله، ومن العطاءِ ما يُحبُّ أن يلقَى اللهَ به. وأن يمنعَها ممَّا لا يليقُ بها، فلا يأسفُ على ما تركه لله، ولا يُعلِّقُها بآمالٍ واهية، ولا يمضي بها في سُبلٍ لا ينتمي إليها. فمَن أكرمَ نفسَه، عزَّ عليه أن يُذلَّها بمعصيةٍ، أو يُهينَها بطلبِ ما لا يليقُ بها.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇سلامٌ لِقلبك، ثُم جئت لأُخبرك أمرًا : إنَّ الحياة بطبيعتها مُتقلبة ؛ فالعُسر لا يدوم إنما يعقُبه يُسرٌ؛ والكسر لا يدوم بل يعقُبه جبرٌ من اللَّه يُنسيك كُل مرارة تذوقتها ، والهمُّ لا يدوم إنَّما يعقبُه فرجٌ عظيم من رَبٍّ رحيم ، ولتعلم بأنك الآن تَسير في الطَّرِيق الذي قدَّرهُ اللَّهُ لَك ؛ وربُّ الخيرِ لا يأتِ إلَّا بالخيرِ ، إن الأرزاق كُلها بيدهِ هُو اللَّطيفُ الخَبير ، سيجمعُك بِمُرادك ولو بعد حين ، فقد تتأخَّر أحيانًا لتسبُقهم جميعًا ، ولا تدري لعلَّ رزقك المُتأخر أفضل من أرزاقهُم المُتقدمة ، عِش مُطمئنًا وتيقن أنَّ كُلَّ ما فاتك لم يُخلق لك وما خُلق لك لن يفُوتك .
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇قال الله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ لا تحزن إن أُغلِق بابٌ في وجهك، ولا تظنُّ أنَّ العثرةَ نهايةُ الطريق، فاللهُ قادرٌ أن يُغيِّر كلَّ شيءٍ في لحظة. ما دام قلبُك مُعلَّقًا بالله، فثق أنَّ الأقدارَ الجميلةَ في طريقها إليك، وأنَّ اللهَ يُخبِّئ لك ما يفوقُ أمنياتك. سيأتي يومٌ تُدرك فيه أنَّ صبرك لم يذهب سُدى، وأنَّ كلَّ دعوةٍ أخفيتَها في قلبك كان اللهُ يسمعها ويُهيِّئ لك الخيرَ بسببها. فأحسنِ الظنَّ بالله، وتمسَّك بالأمل، فإنَّ تدبيرَ اللهِ أجملُ من كلِّ ما نتمناه.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇لن تستطيعَ الهروبَ من الألم في هذه الحياة؛ فلكلِّ طريقٍ مشقّتُه، ولكلِّ اختيارٍ ثمنُه. غيرَ أنّ الفارقَ أنَّ هناك ألمًا يرفعُك، وألمًا يُبقيك في مكانك، وألمًا ينتهي بأثرٍ جميل، وآخرَ لا يورثُ إلا الندم. فاخترْ لنفسك الألمَ الذي يستحقُّ أن تتحمَّله: ألمَ التعلُّم، ومجاهدةَ النفس، والصبرَ على الطاعة، والسعيَ إلى ما ينفعك. فهذه الآلامُ، وإن أثقلتْك اليوم، فإنها تُخفِّف عنك أضعافَها غدًا، وتمنحك قوةً وبصيرةً وراحةً لا تُقدَّر بثمن.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
334
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇يومًا ما ستدرك أن كل الابتلاءات التي تمرّ بها الآن لم تكن إلا طريقًا يقودك إلى أبوابٍ كثيرة من الخير والعطاء… فلا تحزن على ما فقدت، ولا تيأس مما لم يتحقق، فربّك يدبّر لك بلطفٍ خفيٍّ لا تدركه الآن. يوسف عليه السلام، بعد سلسلة من الابتلاءات، وقف في نهاية مشهده وقال: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾ وهكذا هي حياة المؤمن… قد تتأخر الحكمة، لكن لطف الله لا يتأخر أبدًا. تأكّد دائمًا أن لطف الله محيط بك، حتى في الأمور التي تظنّها حرمانًا، فهي في حقيقتها عطاءٌ مؤجل. ولو انكشف لك الخير المخفيّ وراء الابتلاء، لعلمت أن الحزن لم يكن له مكان. فاصبر، واطمئن… فالقادم أجمل بإذن الله.
࿇ ══━━━━✥ - ✥━━━━══ ࿇
