︎︎︎︎︎︎︎︎︎ ︎ ︎
前往频道在 Telegram
سَبِيلِي إِلَيْكَ دُمُوعِ, فَهَلْ تَبْلُغُ الدُّموعُ إِلَيْكَ سَبِيلَا؟
显示更多未指定国家未指定类别
222
订阅者
无数据24 小时
-17 天
-130 天
帖子存档
ما زالَ صَوْتُكَ في ثَنايا مَسْمَعي ،
والشَّوْقُ في صَدْري يُفَتِّتُ أَضْلُعي .
واللهِ إنَّ الشَّوْقَ فاقَ تَحَمُّلِي ،
يا شَوْقُ رِفْقًا بِالفُؤادِ ؛ أَلا تَعِي؟
حاوَلْتُ أَنْ أُخْفِيَ هَواكَ ، وكُلَّما
أَخْفَيْتُهُ في القَلْبِ ، فاضَتْ أَدْمُعِي .
وقف الزمانُ على ضَريحكَ سائلاً
ما السرُ فيكَ كل يومٍ يخطرُ؟
أنتَ الذي أبقيت دين مُحمدٍ ،
ووهبت رب العرش طِفلاً يُنحرُ .
ما الذي فعله مروان وآلُ مروان حتى يُلعَنوا في زيارة عاشوراء ثلاث مرات، مع أنهم لم يُشاركوا في كربلاء؟
تخيل أن هناك "عصابة" خططت لجريمة، شخص خطط وحرّض، وشخص نفّذ، وشخص فرح بالجريمة ودعمها بعد حدوثها. كلهم شركاء في الجريمة، صح؟ هذا تماماً ما فعله مروان وآل مروان في النقاط التالية:
• مروان هو من حرّض على القتل من البداية قبل معركة كربلاء، عندما مات معاوية واستلم يزيد الحكم، رفض الإمام الحسين أن يبايع يزيد. هنا تدخل مروان بن الحكم وكان في المدينة المنورة، وقال لوالي المدينة عبارة واضحة: "اضرب عنق الحسين إن لم يبايع!" إذن، حتى لو لم يحمل مروان السيف في كربلاء، فهو الذي أعطى الفكرة والتحريض الأول والضوء الأخضر لقتل الإمام الحسين
•الراضي بالظلم كالفاعل له في منطق الدين والعقل، الشخص الذي يرى جريمة بشعة ويفرح بها، هو شريك فيها. مروان وعائلته لم يحزنوا على قتل ابن بنت رسول الله، بل فرحوا واعتبروا أن الحكم قد استقر لهم بعد القضاء على الحسين (ع).
• أولاد مروان (آل مروان) أكملوا مسيرة الظلم الزيارة تقول "وآل مروان" (أي أولاده وأحفاده الذين حكموا بعد ذلك). هؤلاء استلموا الحكم وظلموا الأمة الإسلامية لسنوات طويلة، ومنهم من: قتلوا أولاد الإمام الحسين وأحفاده (مثل تسميم الإمام السجاد عليه السلام). ضيقوا على الناس ومنعوهم من زيارة قبر الحسين. سفكوا دماء الأبرياء (مثل ما فعل طاغيتهم الحجاج بن يوسف الثقفي). باختصار شديد: نحن لا نلعن الشخص لأنه كان واقفاً في كربلاء فقط، بل نلعن "المنهج والظلم". مروان هو من خطط وحرّض على القتل، وأولاده (آل مروان) هم من فرحوا بالجريمة وأكملوا ظلم أهل البيت وعاقبوهم بعد كربلاء. لذلك استحقوا اللعن والبراءة منهم .
السيدَة زيْنب ع
اسْمُهَا وَنسَبُهَا وَوِلَادتها
هِيَ السيدَةُ زَيْنَبُ بنت عَلي وَأُمُّهَا فاطمةُ الزهراء وَشَقيقةُ الْحسَن الْحُسَين وُلِدَت فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَورةِ فِي السنةِ الْخَامِسَةِ هَـ وَكَانت حَقًّا زِينَةً لِأَبِيهَا وَمَفْخَرَة لِأَهْل بيت النبُوة بِعلمِهَا وَفَضْلِهَا وَصَبْرهَاأَلْقَابُهَا وَكُنيتها
لُقِّبَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنب بِأَلْقَابٍ كَثِيرَةٍ تَدُلُّ عَلَى عُلُوِّ مَنْزِلَتهَا وَسُمُوِّ مَقَامهَا، وَمِنْ أَشْهَرِهَا: الْعَقيلَةُ، وَعَقِيلَةُ بَنِي هَاشِم وَالْعَالِمَةُ غَيْر مُعَلَّمَةٍ، وَالْفَهِمَةُ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ وَأُمُّ الْمَصَائِبِ وَالصَّابِرَةُ وَالْكَامِلَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْقَابِ الَّتِي تُجَسدُ فَضائِلَهَا وَمَكَارِمَ أَخْلَاقِهَا وَأَمَّا كُنْيَتُهَا فَمِنْ أَشْهَرِهَا: أُمُّ كُلْثُومٍ وَقِيلَ أُمُّ عونزوْجهَا وَأوْلادُهَا
تَزَوَّجَتِ السيِّدَةُ زَيْنَبُ مِنِ ابْنِ عَمِّهَا عَبْد اللَّهِ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ رِجَالِ بَنِي هَاشِم وَاشْتُهِرَ بِالْجُودِ وَالْكرمِ وَرُزِقَا بِعِدَّةِ أَوْلَادٍ، مِنْهُمْ: عَلِيٌّ وَعَوْنٌ وَمُحَمَّدٌ وَعَبَّاسٌ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَقَدِ اسْتُشْهِد وَلَدَاهَا عَوْن وَمُحَمَّدٌ يَوْمَ الطَّفِّ، وَقَدَّمَتْهمَا في سَبِيل اللَّهِ وَنُصرَةِ أَخِيهَا الْحُسَيْننَشْأَتهَا وَعِلْمُهَا
نَشَأَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالْوَحْيِ، فَتَرَبَّتْ عَلَى يَدَيْ جَدِّهَا وَأَبِيها وَأُمِّهَا فَنهلَتْ مِنْ مَعِينِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْإِيمَانِ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْلَمِ نِسَاءِ زَمَانِهَا. وَقَدْ شَهِدَ لَهَا الْإِمَامُ زَيْن الْعابِدِين بِقَوْلِهِ: «أَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ، وَفَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ.» وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ النُّصُوصِ الَّتِي تُبَيِّنُ سَعَةَ عِلْمهَا وَرُسُوخَ مَعْرِفَتِهَادَوْرُهَا فِي وَاقِعَةِ الطَّفّ
عِنْدَمَا خَرَجَ الْإِمَامُ الْحُسين مِنَ الْمَدِينَةِ، رَافَقَتْهُ السَّيِّدَةُ زيِنبَ وَكَانَتْ تَعْلَمُ عِظَمَ الْمِحْنَةِ الَّتِي تَنْتَظِرُهُم، فَثَبَتَتْ مَعَهُ حَتَّى آخِرِ لَحْظَةٍ. وَبَعْدَ اسْتِشْهَادهِ تَحَمَّلَتْ مَسْؤُولِيَّةَ رِعَايَةِ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَأَصْبَحَت حَامِلَةَ رِسَالَةِ كَرْبَلَاءَ، فَأَظْهَرَتْ مِنَ الصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ مَا أَبْهَرَ الْأَعْدَاءَ قَبْل الْأَوْلِيَاءخُطَبُهَا وَدَوْرُهَا بَعْد وَاقعةِ الطَّف
بَعْدَ وَاقِعَةِ الطَّفِّ وَاسْتِشْهَادِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ تَحَمَّلَتِ السيِّدَةُ زَيْنَبُ مَسْؤُولِيَّةَ رِعَايَة النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَأَصْبَحَتِ الْمُعَبِّرَةَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْحَامِلَةَ لِرِسَالَةِ كَرْبَلَاءَ. فَلَمَّا دَخَلَتِ الْكُوفَةَ وَقَفَتْ خَطِيبَةً أَمَامَ أَهْلِهَا، فَوَبَّخَتْهُمْ عَلَى غَدْرِهِمْ وَخِذْلَانِهِمْ للْحُسَيْنِ فَأَبْكَتِ الْحَاضِرِينَ وأَيْقظَت ضَمَائِرَهُمْ. ثُمَّ لَمَّا أُدْخِلَتْ إِلَى مَجْلِسِ يَزِيدَ فِي دِمَشْقَ، أَلْقَتْ خُطْبَتَهَا الْخَالِدَةَ بِكُلِّ شَجَاعَةٍ وَثَبَاتٍ، فَكَشَفَتْ حَقِيقَةَ الظُّلْمِ الْأُمَوِيِّ، وَأَبْطَلَتْ مَزَاعِمَهُمْ، وَأَكَّدَتْ أَنَّ دِمَاءَ الشُّهَدَاءِ لَنْ تَضِيعَ، وَأَنَّ ذِكْرَ أَهْلِ الْبَيْتِ بَاقٍ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ، وَمِنْ أَشْهَرِ كَلِمَاتِهَا: «فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، وَنَاصِبْ جُهْدَكَ، فَوَاللَّهِ لَا تَمْحُو ذِكْرَنَا، وَلَا تُمِيتُ وَحْيَنَا وَبِهَذِهِ الْخُطَبِ حَفِظَتِ السَّيِّدَة زَيْنبُ نَهْضةَ الْإِمام الْحُسَيْنِ ،عِبَادَتُهَا وَفَضَائِلها
اشْتُهِرَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ بِكثرَةِ الْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَالتَّقْوَى، فَكَانَتْ تُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَلَمْ تَتْرُكْ صَلَاةَ اللَّيْلِ حَتَّى في أَشَدِّ أَيَّامِ الْمِحْنَةِ وَالسَّبْيِ. وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَمَّتي زَيْنَبَ كَانَتْ تُؤَدِّي صلَاتَهَا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فِي مَسِيرِنَا مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الشَّامِ وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى قُوَّةِ إِيمَانِهَا وَرُسُوخِ يَقِينِهَا وَقَدْ جَمَعَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ أَسْمَى الصِّفَاتِ الْإِنْسَانِية فَكَانَت شُجَاعَةً، صَابِرَةً، عَفِيفَة، زَاهِدَةً بَلِيغَةً فَأَصْبَحَتْ أُنْمُوذجا خَالِدا لِلْمَرْأَة الْمُؤْمِنَةِوَفَاتُهَا
اخْتُلِفَ فِي مَكَانِ وَفَاةِ السيِّدةِ زَيْنَبَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ وَفَاتها كَانَتْ فِي سَنَةِ ٦٢ﻫ، في الشام بَعْدَ أَنْ أَدَّتْ دَوْرًا عَظِيمًا فِي حفْظِ نَهْضَةِ الْامامِ الْحُسَيْن وَنَشْر رِسَالَتهَا
وَمَا أَثْقَلَ هٰذَا الْفِرَاقَ عَلَى قَلْبِي،
فَهَلْ لِلْمُشْتَاقِ غَيْرُ رَحْمَةِ اللَّهِ مَوْعِدٌ؟
أَلَا إِنَّ قُرْبَ الدَّارِ لَيْسَ بِنَافِعٍ
إِذَا كَانَ مَنْ تَهْوَاهُ لَيْسَ بِهِ وُدُّ
القُرْبُ قُرْبُ القُلُوبِ، وَلَيْسَ قُرْبَ الأَمَاكِن .
