سِـر
前往频道在 Telegram
قصاصاتٌ من عُمرٍ مضى، نصوصٌ يكسوها الغبار وتملؤها التفاصيل الراحلة.. هنا حيث يهدأ الخراب في عتمة الليل... 🌘
显示更多未指定国家未指定类别
264
订阅者
+424 小时
+127 天
+2130 天
帖子存档
264
أرسلتَ رسالةً واحدةً، كانت كفيلةً لتزعزعَ سنيناً من المكابرةِ والصبر..
لِمَ عُدتَ الآن؟ ولماذا أنتَ الآخرُ تنبضُ بشدة؟
أنسيتَ الألمَ والجراحَ التي خلّفتها لا مبالاتُه؟ أنسيتَ إرهاقي في تجميعِ بقاياكَ المتناثرة، ودموعي الساكبةَ لصراخك؟
عجباً لك!
ـ حنين ليث
264
وَمَا الحَياةُ إلَّا قِطارٌ، يَفْنَى أَحِبَّاؤُنَا فِي كُلِّ مَحَطَّةٍ يَقِفُ عِنْدَهَا.
ـ حنين ليث
264
وَمَاذَا يَنْفَعُ اعْتِذَارُكَ؟ بَعْدَ أَنْ تَلَاشَتْ أَجْزَاءُ قَلْبِي مِنْ صَدَى كَلِمَاتِكَ الشَّائِكَةِ.
ـ حنين ليث
264
صَوْتُ نَسِيمِ الرِّياحِ يَعْزِفُ لَحْنًا مُضْطَرِبًا، وتَتَرَاقَصُ الأَوْرَاقُ الذَّابِلَةُ بِنَغَمَاتٍ حَزِينَةٍ تُعْلِنُ مُفَارَقَتَهَا لِلشَّجَرِ. هَوَاءٌ مُحَمَّلٌ بِأُمْنِيَاتٍ تَلاشَتْ كَالرَّمَادِ، نَحِيبٌ وَحَسَرَاتٌ تَتَعَالَى مِنْ جَوْفٍ حَنُونٍ، وَفُؤَادٌ يَحْتَرِقُ بِكَلِمَاتِ التَّوْدِيعِ المَرِيرَةِ.
تَقِفُ بِوَجْهٍ رَسَمَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ أَرْقَى خَرَائِطِهِ، وَخَصَلَاتُ شَعْرِهَا البَيْضَاءُ تَتَلَاعَبُ مَعَ هُبُوبِ الرِّيحِ؛ تَحْتَضِنُ ثَمَرَةَ حُبِّهَا، تَشُمُّهُ كَغَرِيقٍ يَبْحَثُ عَنِ النَّجَاةِ، وَهُوَ يَتَلَاشَى مِنْ أَمَامِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا.. سَقَطَتْ آخِرُ وَرَقَةٍ مَعَ سُقُوطِ دُمُوعِهَا السَّاخِنَةِ.
ـ حنين ليث
264
مَضَيْنَا.. وتَلَاشَتْ تِلْكَ اللَّحَظَاتُ الَّتِي لَمْ نَكُنْ نَبْتَسِمُ فِيهَا بِتَكَلُّف.
ـ حنين ليث
264
الحياةُ صِعابٌ ومَطبّات..
فإنْ لم نَصنعْ منها مَجداً وقوة،
سَتصنعُ منّا ألما وحسرة.
ـ حنين ليث
264
بوية.. عيني بغيابك ما غمضت ونامت،
وروحي جروحها تنبض.. لا هدت ونامت،
وگلبي تگطّع ونثر من الفگد.. ونا مت
حين الزمت نعشك بدية.
ـ حنين ليث
264
هيَ روتْ كلَّ شيءٍ..
ففي مكنونِ ذلكَ الغموضِ، لاحتْ آثارُ الأسى؛
لقلبٍ شجِيٍّ من الألم،
ولنظراتٍ أصابَها الذبول.
لثقةٍ تهشَّمتْ كالزجاج،
ولروحٍ أتعبَها التلهُّف..
لجسدٍ لا يزالُ واقفًا في منتصفِ الطريق؛
يرجو حلاوةَ اللقاءِ، بعدَ مرارةِ الفراق.
ـ حنين ليث
264
فيمرُّ الوقتُ.. حتى بتُّ أنظرُ إلى تلكَ الخصلاتِ البيضاءِ وهي تلوحُ أمامَ ناظريَّ، بينما لا أزالُ أنتظرُ عندَ تلكَ الإرجوحةِ التي جمعتْنا معاً ذاتَ خريف.
ـ حنين ليث
264
تساقطتْ أوصالُ فؤادي..
تُناظرُهُ تلكَ الباهتتانِ بتشتت.
لا أشعرُ بالألم،
إذ تتواردُ فكرةٌ واحدةٌ فقط إلى عقلي:
تُرى.. هل لا زلتُ أتنفس؟
ـ حنين ليث
264
اقتربتْ أيامُ فراقِكَ.. لترسمَ تاريخاً جديداً من الشوقِ والألمِ على عينيّ، المتلهفةِ للمحةٍ من طيفِكَ.
ـ حنين ليث
264
وهل تكفي الحروفُ لتصفَ ألمًا، وعبرةً، ودموعًا ساكبةً كأنها بحرٌ هائجٌ يتلاطمُ على أوداجِها؟
نعم، هي تلكَ الفتاةُ ذاتُ الأربعةَ عشرَ ربيعاً، تقفُ مذهولةً وهي تنظرُ إلى ذلكَ الصدرِ الدافئِ ودماؤُهُ تتناثرُ في أرجاءِ الأرض، بينما أصواتُ الأسلحةِ تعزفُ ألحانَ الحدادِ، مُعلنةً رحيلَ محبوبِها.
أم أصفُ لكم حالَها وهي واقفةٌ على تلكَ الأرضِ الجرداء، والغبارُ يملأُ وجهَها وثيابَها السوداء؟ ترى بعيونٍ أثقلَها الحزنُ والأسى، جسدَ سَنَدِها وهم يُنزلونَهُ إلى "حفرةِ اللاعودة".
أم أتحدثُ عن الأعوامِ التي عاشتْها ونيرانُ الشوقِ تُلهبُ فؤادَها؟
اليوم.. بَلغت من العمرِ اثنين وعشرين عاماً، ولكنها في داخلِها لا تزالُ تلكَ الطفلةَ ذاتَ الأربعةَ عشر ربيعاً.. التي لا تزالُ تنتظرُ عودتَه.
ـ حنين ليث
