[ النكت ] نصر الله عزيزي
前往频道在 Telegram
لنشر الفوائد
显示更多未指定国家未指定类别
337
订阅者
+324 小时
+137 天
+4930 天
帖子存档
*منزلة الكوفة في عصر الصحابة*
قال الكوثري في كتابه [فقه أهل العراق وحديثهم ]
" فابن مسعود عُني بتفقيه أهل الكوفة، وتعليمهم القرآن من سَنةِ بناء الكوفة إلى أواخر خلافة عثمان رضي الله عنه، عناية لا مزيد عليها، إلى أن امتلات الكوفة بالقراء والفقهاء المحدثين، بحيث أبلغ بعضُ ثقات- وهو السرخسي- أهل العلم عدد من تفقه عليه، وعلى أصحابه، نحو أربعة آلاف عالم
وكان هناك معه أمثال سعد بن مالك - أبي وقاص - وحذيفة، وعمّار، وسلمان وأبي موسى من أصفياء الصحابة رضي الله عنهم، يُساعدونه في مهمته، حتى إن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لما انتقل إلى الكوفة، سُرّ من كثرة فقهائها وقال: رحِمَ الله ابنَ أُمّ عَبْد ، قد ملأ هذه القرية علماً. أصحاب ابن مسعود سُرُجُ هذه القرية . ولم يكن باب مدينة العلم، بأقلّ عناية بالعلم منه ، فوالى تفقيههم، إلى أن أصبحت الكوفة لا مثيل لها في أمصار المسلمين في كثرة ،فقهائها، ومحدثيها، والقائمين بعلوم القرآن وعلوم اللغة العربية فيها، بعد أن اتخذها عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه، عاصمة الخلافة، وبعد أن انتقل إليها أقوياء الصحابة، وفقهاؤهم.
وبينما ترى محمد بن الربيع الجيزي، والسيوطي لايستطيعان أن يذكرا من الصحابة الذين نزلوا مصر إلا نحو ثلاث مئة صحابي، تجد العجلي يذكر أنه توطن الكوفة وحدَها من الصحابة نحو ألف وخمس مئة صحابي، بينهم نحو سبعين بدرياً، سوى من أقام بها، ونشر العلم بين ربوعها، ثم انتقل إلى بلد آخر فضلاً عن باقي بلاد العراق . انتهى بتصرف يسير
وقال الحافظ ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى ـ وسأتصرف في حذف الأسانيد خشية الإطالة ـ
: «طبقات الكوفيين، تسمية من نَزَلَ الكوفة من أصحاب رسول الله ، ومن كان بها بعدهم من التابعين وغيرهم، من أهل
الفقه والعلم» .
عن نافع بن جبير، قال : قال عمر بن الخطاب بالكوفة وجوه الناس.
أخبرنا وكيع بن الجراح قال: وزاد يونس بن أبي إسحاق سَمِعَه من الشعبي قال : كتب عمر ابن الخطاب إلى أهل الكوفة إلى رأس الإسلام.
عن عامر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة : إلى رأس العرب.
عن شيخ من بني عامر، قال: قال عمر بن الخطاب وذكر أهل الكوفة : رُمْحُ الله ، وكنز الإيمان، وجُمجمة العرب، يَجُرُّون ثغورهم يعني أنهم يقطعون على العدوّ ولوج ثغورهم، ويُمِدُّون الأمصار.
عن شمر بن عطية، عن عمر ابن الخطاب قال: العراق بها كنز الإيمان، وهم رُمْحُ الله ، يَجُزُون ثغورهم، ويُمِدُّون الأمصار .
والله أعلم
يقول الإمام الرواس رضي الله عنه:
محبَّتُنا لجنسِ الأَولِياءِ
وقُدوَتُنا إِمامُ الأَنبِياءِ
ونحفظُ للولِيِّ العهدَ إِلاَّ
إذا ما شذَّ عن كُتُبِ السَّماءِ
نُحكِّمُ في الشُؤُنِ الله حقًّا
ونُعرِضُ عن صِياحِ الأَغبياءِ
ونأخُذُ شِرْعَةَ المُختارِ سيفاً
بنشرٍ في الحَقائقِ وانْطِواءِ
وغيْرُ الشَّرعِ في الإِسلامِ ردٌّ
ودينُ الشَّرعِ دينُ الأَولياءِ
مصحف مكتوب سنة 1067هـ وبحاشيته تفسير الكشاف، وتفسير الجلالين، وتفسير النسفي، وتفسير البيضاوي، وتفسير المواهب العلية للملا حسين الكاشفي السبزواري؛ كلها في تناسق تام وإبداع منقطع النظير!
[مطلب في كثرة مطالعة المحيط]
«عبد اللطيف افتخار الدين الكرماني
قال السخاوي: قدم القاهرة مرتين، وممن أخذ عنه الزين قاسم، والشمس الأمشاطي، وحكى لي عنه أنه سمعه يقول: طالعت المحيط البرهاني مئة مرة، وكان فصيحاً مستحضراً لفروع المذهب مع الخبرة التامة بالمعاني والبيان والمنطق وغيرها.» اهـ.
طرب الأماثل للإمام الكنوي [المتوفى ١٣٠٤ ]
*نصيحة الذهبي لابن تيمية*
قال الإمام الكوثري في بداية تحقيقه لرسالة الذهبي إلى ابن تيمية : لمّا أخذ ابن تيمية يمضي في شذوذه وقام العلماء ضده كان الذهبي ممن سعى في تهدئة الطرفين ، مرة يعتب على أضداده على تشددهم عليه مراعاة لسعة علمه ،وأخرى يبعث بهذه الرسالة إليه نفسه ليخفف من غلوائه وليحذره عواقب ما هو عليه من الوقيعة في كبار أهل العلم ،والشذوذ عنهم .
وفي الاطلاع عليها فوائد للفاحصين وذكرى للذاكرين ، وعنى السخاوي هذه الرسالة حيث قال في "الإعلان بالتوبيخ" في أثناء دفاعه عن الذهبي ردّا على من ينسبه لفرط التعصب : ورأيت له رسالة كتبها لابن تيمية هي في دفع نسبته لمزيد تعصبه مفيدة .
[وهذا نص الرسالة]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ عليَّ إيماني، واحزناه على قلة حزني، واأسفاه على السنة وذهاب أهلها، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس. طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتَبًّا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس مع علمك بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"، بلى أعرفُ إنك تقول لي لتنصُرَ نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شمّوا رائحة الإسلام ولا عرفوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو جهاد، بلى والله عرفوا خيرًا مما إذا عمل به العبد فقد فاز، وجهلوا شيئًا كثيرًا مما لا يعنيهم و: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه". يا رجل بالله عليك كفَّ عنَّا فإنك مِحجاجٌ عليم اللسان لا تقرّ ولا تنام، إياكم والأغلوطات في الدين، كره نبيك صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال: "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان"، وكثرة الكلام بغير دليل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام فكيف إذا كان في العبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب؟ والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبشُ دقائق الكفريات الفلسفية لنردَّ عليها بعقولنا، يا رجل قد بلعتَ سموم الفلاسفة ومصنفاتهم مرات، وبكثرة استعمال السموم يُدمن عليها الجسم وتكمن والله في البدن. واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر، وخشية بتذكر، وصمت بتفكر، واهًا لمجلس يُذكرُ فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، لا عند ذكر الصالحين يُذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخَيتَهما، بالله خلُّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها رأسًا من الضلال قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفّر فهو أكفر من فرعون، وتعد النصارى مثلنا، والله في القلوب شكوك إن سَلِمَ لكَ إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد. يا خيبة من اتبعك فإنه مُعَرَّضٌ للزندقة والانحلال، ولا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليًّا شهوانيًّا لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيدٌ مربوط خفيف العقل، أو عامي كذّاب بليد الذهن، أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل. يا مسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار؟ إلى كم تصدقها وتزدري بالأبرار، إلى كم تعظمها وتصغر العباد، إلى متى تُخاللها وتمقت الزهاد، إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث الصحيحين، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك بل في كل وقت تُغيرُ عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار. أما ءان لك أن ترعوي؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب، أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل. بلى والله ما أذكر أنك تذكر الموت بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أظنك تقبل على قولي ولا تُصغي إلى وعظي بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات وتقطع لي أذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى أقول لكَ: والبتة سكتت. فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحبُّ الواد، فكيف يكون حالك عند أعدائك، وأعداؤك والله فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر. قد رضيتُ منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرًّا :"رحم الله امرءًا أهدى إلي عيوبي"، فإني كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علاّم الغيوب، ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى ءاله وصحبه أجمعين.
*[وقوبلت هذه الرسالة عن أصل منقول من نسخة البرهان بن جماعة التي كتبها من نسخة الحافظ الصلاح العلائي المأخوذة عن خط الذهبي]*
وأخرج أبو نعيم في "الحلية" والخطيب في "رواة مالك"عَنْ خَلَفِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: مَا أَجَبْتُ فِي الْفُتْيَا حَتَّى سَأَلْتُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي: هَلْ يَرَانِي مَوْضِعًا لِذَلِكَ؟ سَأَلْتُ رَبِيعَةَ وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَأَمَرَانِي بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَلَوْ نَهَوْكَ، قَالَ: كُنْتُ أَنْتِهِي لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ أَهْلًا لِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ .
[تزيين الممالك] للسيوطي
وأخرج أبو نعيم عن أبي مصعب قال سمعت مالكا يقول : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون شيخاً أنّي أهل لذلك .
قال ابن الجزري في مقدمته:
يقولُ راجي عفوِ ربٍّ سامعِ * محمدُ بنُ الجزريِّ الشافعي
و"الشافعي" نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس بن شافع القرشي المطلبي كذا قال الشراح.
وقال ابن المصنف: (نسبة إلى مذهب الإمام)
وهو أقرب إلى المَرام وأنسب في هذا المقام، وإلا فالتحقيق أن الشافعي نسبة للإمام إلى جده شافع، وأن القياس في النسبة إلى مذهب الشافعي تكرير النسبة، وأنه اكتفي بواحد منهما تخفيفاً، وهنا لطيفة خفية وهي أن: نسبة الحنفية حقيقية ونسبة الشافعية مجازية 😀
العلامة ملا علي القاري الحنفي
قال الإمام البخاري في صحيحه : ...قال أبو سفيان :أفي القوم محمد؟ فقال «لا تجيبوه». فقال أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال «لا تجيبوه». فقال أفي القوم ابن الخطاب؟...إلخ:
علق عليه إمام العصر أنور شاه الكشميري رحمه الله في فيض الباري: ((وفيه: أن الكفار أيضا كانوا يعرفون أن الفضل بينهم بهذا الترتيب))
أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَخْرٍ * (ع)
الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، المُجْتَهِدُ، الحَافِظُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، اليَمَانِيُّ، سَيِّدُ الحُفَّاظِ الأَثْبَاتِ.
وَكَانَ حِفْظُ أَبِي هُرَيْرَةَ الخَارِقُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ.
قال [سيدنا] أَبُو هُرَيْرَةَ :
وَاللهِ مَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِناً يَسْمَعُ بِي إِلاَّ أَحَبَّنِي.
قُلْتُ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟
قَالَ: إِنَّ أُمِّي كَانَتْ مُشْرِكَةً، وَكُنْتُ أَدْعُوْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ، وَكَانَتْ تَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا يَوْماً، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ وَأَنَا أَبْكِي، فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهَا.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَخَرَجْتُ أَعْدُوا، أُبَشِّرُهَا، فَأَتَيْتُ، فَإِذَا البَابُ مُجَافٍ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ المَاءِ، وَسَمِعَتْ حِسِّي، فَقَالَتْ:
كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ فَتَحَتْ، وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ.
وَقَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ أَبْكِي مِنَ الفَرَحِ، كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الحُزْنِ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ المُؤْمِنِيْنَ، وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا ) .
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
[ سير أعلام النبلاء للذهبي، شمس الدين ،ط الرسالة، ٥٧٨/٢]
قال إمام العصر أنور شاه الكشميري رحمه الله في فيض الباري عند باب "التحريض على الرمي":
((والتحريضُ على الرَّمْي كان في الزمان الماضي، وأما اليوم فينبغي أن يكونَ على تَعَلُّم استعمالِ الآلات التي شاعت في زماننا، كالبندقية، والغاز، ومن الغباوة الجمودُ على ظاهر الحديث؛ فإِنَّ التحريض عليه ليس إلا للجهاد، وليس فيه معنىً وراءه؛ ولما لم يبق الجهادُ بالأقواس لم يبق فيها معنىً مقصودٌ، فلا تحريض فيها؛ ومن هذه الغباوةِ ذهبت سَلْطنةُ بُخَارى، حيث استفتى السلطانُ علماءَ زمانه بشراء بعض الآلات الكائنة في زمنه، فمنعوه، وقالوا: إنَّها بِدْعة؛ فلم يدعوه أن يشتريها حتى كانت عاقبة أَمْرِهم أنهم أنهزموا، وتسلَّط عليهم الرُّوسُ. ونَعوذُ بالله من الجهل.))
منقول
قال الإمام محمد يوسف البِنّوري رحمه الله:
خلاصة مذهب الامام أبي حنيفة: "فقه السنة".
خلاصة مذهب الامام مالك: "تعظيم السنة".
خلاصة مذهب الامام الشافعي: "الذب عن السنة".
خلاصة مذهب الامام أحمد بن حنبل: "اتباع السنة".
ورحم الله الكوثري حينما قال بعد ما ذكر تحريفاته :
ومن يقع منه أمثال هذه التصرفات إما أن يكون في عقله شيء ربما يكون القلم مرفوعاً عنـه وقـد تكون رغبته عن النكاح طول عمره مع سلامة البنية والصحة التامة وقوة الجسم أورثت هذه الحالة الشاذة في عقله! ومن يكون مصاباً في أعصابه يظهر أثره فيما هو منهمك فيه!
ولا يكون جنون العلماء كجنـون السفهاء وإلى هذا الاحتمال أشار من قال:
(علمه أكثر من عقله).
*ورُويَ* عن النبي صلى الله عليه وسلم أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته .
رسالة السبكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشأن ابن تيمية !!
كان الشيخ الإمام تقي الدين السبكي منشغل الفكر والبال بابن تيمية رحمهما الله تعالى، في اليقظة والمنام، يتتبع أحواله وأخباره، ويتألم من انتشار أصحابه بعد مماته، حتى بلغ به الحال أن كتب رسالةً وأرسلها مع أحد القضاة المسافرين إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم فيها بشأنه!
وهي رسالة معروفة لدى طلبة العلم قد نقلها النبهاني في كتابه (شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق) عن نسخةٍ خطية لها بخط السبكي في المكتبة الخالدية بالقدس.
وقد وقع في نقل النبهاني أخطاء، فقمت بإعادة نسخها، وجزى الله خيرًا الشيخ يوسف الأزبكي والشيخ د.فادي الجبريني على تزويدي بالنسخة الخطية، والشيخ د. عبد الرحمن قائد على الإفادة في قراءة بعض الكلمات.
ولأن الرسالة لا تحتاج إلى تعليق فإنني أنقلها كما هي:
يقول السبكي:
(في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وقفتُ على كتاب (العقل والنقل) لابن تيمية، فوجدت فيه مواضع أنكرتها، وكتبتُ على بعضها حواشي، فتحرَّكت أنوف خلق له.
ففكرتُ في انتشار أصحاب هذا الرجل، وما يُخشَى من انتشار بدعته، وعدم من يقاومهم، فكتبت في ليلة السبت عاشر شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة رقعة إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه فيها ذلك، وفي آخرها: (إن كنت مصيبًا في اعتقادي فقوني، وإن كنت مخطئا فاهدني).
ثم أصبحتُ دفعتها للشيخ نور الدين السخاوي ليحمِلَها، فإنه عزم على الحج، وكان ذلك قبل الظهر.
فلما كان الظهر جاءني شخص فأخبرني عن ابن تيمية بخبر يوجب سوء ظني فيه، وكنت سمعت عنه مثلَه من نحو أربعين سنة، ولم أُصدِّقه، فلما تابعه هذا وقع في قلبي صحة ذلك، ثم جاء آخرُ وآخرُ وآخرُ بمثل ذلك.
ثم نظمتُ قصيدة أرسلتها مع الشيخ نور الدين أيضًا، فلما أكملت نظمها في ليلة الاثنين ثاني عشر الشهر المذكور، وقع في قلبي أن الله تعالى ما هيأ لي تلك الأخبار في ذلك اليوم إلا هداية وجوابًا عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فانظر هذه القضية ما أعجبها، وفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ!
وها أنا أذكر نصَّ ما كتبتُه في تلك الورقة، وما نظمتُه إن شاء الله، والمرجو من الله إرسالهما ووصولهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونجحهما إن شاء الله.
أما الورقة فنصُّ ما فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله!
إني عبد ضعيف، عاجز، مسكين، وجميع ما حصل لي من خير الدنيا والآخرة أنتَ كُنتَ سببَه، وأنت وسيلتي إلى الله سبحانه.
وإني نشأت على دين الإسلام سالمًا عن الشبه، والبدع، والأهوية، والأغراض، والميل إلى جانب من الجوانب، لا أعرف غير: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله).
ثم اشتغلت بالقرآن، ثم بالفقه على مذهب الشافعي، لا أعرف غير ذلك، لم أسمع ولم يدخل في قلبي شيءٌ غيرُ ذلك، لا من العقائد، ولا من غيرها.
ثم اشتغلت بنحوٍ، وأصول فقه، وفرائض، ثم بعلم الحديث، وانضويتُ فيه إليكَ.
ثم نظرتُ في شيءٍ من العلوم العقلية، واشتغلت بعلم الكلام على طريقة الأشعري، لأنها المشهورة في بلادنا، التي رأيتُ عليها أهلي وقومي، وبقيتُ أراها طريقةً وسطى بين الحشو والاعتزال.
ولا زلت على ذلك، حتى جاوزت عشرين سنةً من عمري، وأنا بالديار المصرية، فشاع عندنا خبر ابن تيمية وما يتفق له بدمشق، وكان بها إذ ذاك علماء يقاومونه، وبمصر والقاهرة علماء وأكابر، فأحضروه، واتفق له ما اتفق بسبب العقائد.
ثم سمعت كلامه في التوسل والاستغاثة، وتكلم معه من هو أكبر مني، ورأيتُه واجتمعتُ به كثيرًا، ثم عاد إلى الشام.
ثم بلغنا كلامه في الطلاق، وأنَّ من علق الطلاق على قصدِ اليمين، ثُمَّ حنث؛ لا يقع عليه طلاق، ورددت عليه في ذلك.
ثم بلغنا كلامُه في السفر إلى زيارتك، ومنعه إياه، ورددت عليه في ذلك.
ثم توفي.
وله أصحاب كثيرون يُشيعُون رأيَه، وينشرون تصانيفَه.
وجئتُ إلى دمشق - كما يقال - نائبَ شريعتك، ومن لي برضاك بذلك؟ فأنا أقلُّ عبيدك!
فسكّنتُ الكلامَ في العقائد بين الجانبين، لأني في نفسي أن عقولنا تضعف عن إدراك سبحات الحق جل جلاله، وأرى البقاء على الفطرة السليمة، والاكتفاء بالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وأن لا يُنبَّه العوامُّ لشيء آخر.
ومن كان عالمًا ينظر بما يتيسر له، والمعصوم من عصم الله.
لكن الطلاق والزيارة أنا شديدُ الإنكار لقول ابن تيمية فيهما ظاهرًا وباطنًا، والعقائدُ لا يُعجبني ما اعتمدَهُ فيها من تحريكِ قلوب العوام فيها).
منقول بتصرف يسير
لو رأى السبكي هذا الزمان وكيف يدندن ليل نهار شيخ الإسلام شيخ الإسلام لهذا الرجل الصحفي
يقول الإمام زاهد الكوثري : يا أولادي -لقد كانت أيامنا في فترة انتشار العلم وإقبال الشباب والشيبة عليه - تفيض بالكتب الرصينة والعلماء الأجِلَّة وتحفل بالتحفيز والتشجيع أما اليوم فيا للأسف ! صار العلم غريباً مهمّشاً لا يلتفت إليه أحد ولا تُشجّع عليه جهة أو فئة .
كثيرا ما كان أستاذنا العلامة عبد الكريم يوجّهنا إلى قراءة ما وضعه ابن هشام في مغني اللبيب من أمور ينبغي على المبتدئين معرفته ويقبح بالمعرب جهله وهي من الباب الرابع إلى السابع
وفي هذا الكتاب نقل مؤلفه أغلب هذه التوجيهات وشرح مبهمها وأبقى عبارة ابن هشام مع تصرف قليل فيها
فمن أراد الكتاب فسأرفعه في القناة
قال الإمام السيوطي(٩١١ت) في تدريب الراوي : ولم أكن كغيري ممن يدعي الحديث بغير علم، وقصارى أمره كثرة السماع على كل شيخ وعجوز، غير ملتفت إلى معرفة ما يحتاج المحدث إليه أن يحوز، ولا مكترث بالبحث عما يمتنع أو يجوز، ثم ظن الانفراد بجمع الكتب والضنَّ بها على طلابها، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا عاريا عن الانتفاع بخطابها.
إن سئل عن مسألة في المصطلح لم يهتد إلى جوابها، أو عرضت له مسألة في دينه لم يعرف خطأها من صوابها، أو لو تلفظ بكلمة من الحديث لم يأمن أن يزل في إعرابها، فصار بذلك ضحكة للناظرين، وهزأة للساخرين، والله تعالى حسبي وهو خير الناصرين.
قال العلامة الكوثري في الإشفاق: ((وماذا يُنتظر من الغيرة في المحافظة على أحكام الشرع من أناس يظهرون في زي العلماء , لكنهم لا يأنفون من أن يغشَوْا محافل لا ينتمون إليها بأي صلة, لا من ناحية القضاء, ولا من جهة الإفتاء , وهم بهذا الانتساب يفقدون آخر غيرة وإرادة عندهم, حيث اتخذوا بطانة من دونهم لا يألونهم خبالا, فتباً لعالم يكون شمعاً يقبل كل صورة في أيدي العابثين , وينتمي إلى كل طائفة دينيين أو لا دينيين, ولا يغار على دينه, ولا على مسلكه فيهم بلاؤه, حيث يفتح صدره لكل ما يُوحي إليه خُلطاؤه, ويجعل من الشرع هيولى مثله, فيا ويحه ما أضله! وهذه هي بدعة البدع, وأين سائر البدع من هذه؟!))
وقال أيضا في مقالاته:
«وليس شيءٌ أوجَبُ فَي بَابِ إصلَاحِ العِلمِ من إِيقَافِ دُعاةِ المُيوعةِ عَن تنشِئةِ النَّشء عَلَىٰ مبادِئ تُظهِرُ الشَّرعَ بِمَظهِرِ هَيُولَىٰ تَقبَلُ كلَّ صُورَةٍ عَلَىٰ هَوَىٰ كُلّ عَصر .
قال حمزة البكري: الهيولى عند الفلاسفة: مادة الجسم القابلة للصور المختلفة, فالمراد هنا: التقلب من حال إلى حال.
قال شيخ الإسلام الكوثري عن علم الأصول :
لو لم يكن من فوائد هذا العلم سوى التبصر في مدارك الأئمة ووجوه الاستنباط لكفاه شرفاً ، وبهذا الميلق فحسب يمكن اختبار رائج المسائل من زيفها .
وبَيْن التقليد البحت الجامد والاجتهاد مراتب ، وللذين أوتوا العلم درجات ، وليس يلزم لكل من مارس الأصول أن يخرج عن مادة الاتباع فيما انثلج به صدره واستنارت به بصيرته حتى يتحصل بذلك مذاهب وأهواء على عدد أشخاص العلماء ، فلا ينتقص هذا العلم ذو لب .
ولقد أحسن التقي بن دقيق العيد حيث تراه كثيراً ما يقول في شرح الإلمام : أصول الفقه هو الذي يقضي ولا يقضى عليه .
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
