ch
Feedback
سُدْم

سُدْم

前往频道在 Telegram

"أَنْسُجُ مِنْ حَرِيرِ أَحْزَانِي مَرْهَمًا لِلْآخَرِينَ" @yyy23hhh19_bot

显示更多
未指定国家未指定类别
258
订阅者
+424 小时
+47
+430
帖子存档
يستطيعُ أن يعرفَ عطلَ السيارةِ الغريب، وعددَ المرّاتِ التي فازَ بها فريقُهُ المُفضّل، وكم من الأموالِ سُرِقَت من الدّولة، والخَللَ الذي يُصيبُ هاتفَه، ويُجادلُ لساعاتٍ عن أمورٍ لا تمسّه، لكنّهُ يعجزُ عن معرفةِ سببِ غضبي المُفاجئ، وَسببِ نَكَدي المُتكرّر، رغمَ أنّها أشياءٌ بسيطة، لكنّهم، الرجالُ، تركيبتُهم عجيبةٌ مُتناقضة، يُتقنونَ فهمَ كلِّ شيءٍ إلّا النساء. اَلْحَوْرَاءْ.

عُدْ بي من حيثُ أخذتَني، قبلَ أن تُدخلني في سراديبِ الحُبِّ وتتركني. عُدْ بي إلىٰ تلكَ الفتاة، التي كانتِ الفراشاتُ تحطُّ علىٰ كتفيها لشدّةِ تورُّدها. عُدْ بي إلىٰ الأمان، حينَ كنتُ أظنُّ أنَّ كلَّ مَن حولي يحملونَ لي الحُبّ، وأنني أُحلِّقُ كطائرٍ في سمائي الزرقاءِ. قبلَ أن أعرفَ انكسارَ القلب، وقبلَ أن يسكنَ هذا الثِّقلُ داخلي. عُدْ، قبلَ أن أعرفَ كسرَ الوعود، إلىٰ حيثُ كنتُ لا أخشىٰ الناس، وأحتضنُهم بأعماقي. عُدْ بي إلىٰ قلبي الأوّل، ذاكَ الذي لا يعرفُ الحزن. اَلْحَوْرَاءْ.

والدتي تُحرقُ لي البخورَ كلَّ يومٍ، وتتلو على رأسي آلافَ الأدعيةِ كلَّ ليلةٍ، على أملٍ أن تُعيدني إليَّ، لكنّها لا تعلمُ أنّني أضعتُني حينَ أضعتُكَ. اَلْحَوْرَاءْ.

تتثلّجُ أضلعي رغمَ حرِّ الصيف، كأنّها تحتاجُ أن تنغرسَ بأحضانك. اَلْحَوْرَاءْ.

أنا لستُ كاتبةً، ولا أندرجُ تحتَ مُسمّى الكُتّاب الكبار، أنا مُجرّدُ شخصٍ يُصقلُ الموهبةَ التي منحَهُ اللهُ إيّاها، لأُترجمَ مشاعري بشكلٍ عفويّ، دونَ ضبطٍ لغويٍّ مُتقن أو بناءٍ قويّ. وأعلمُ بأنّ نصوصي بسيطةٌ وربّما ركيكة، لكن ذلك لا يهمّ، لأنّ المشاعرَ التي يحملها كلُّ نصٍّ أصدقُ وأهمّ. وجزيلُ الشكرِ والامتنانِ لكلِّ مَن أعجبه نصٌّ لي. اَلْحَوْرَاءْ.

هذا الليلُ يحتاجُ إلىٰ قوّةٍ، وأنا ثَمِلْتُ منِ ارتشافِ الذكرياتِ. اَلْحَوْرَاءْ.

رأسي مُضجٌّ بالفوضىٰ، ترتطمُ الأفكارُ ببعضِها مثلَ مصعدٍ مزدحمٍ بالنّاس. تسقطُ الحروفُ متلعثمة: أ، ح، ب، ك. تَبًّا… حتّىٰ في حالتي العصيبة هذه أتلفّظُ بهذه الكلمة، وكأنَّ الحروفَ تدورُ حولها. لا بأس، سأُلقي بهذا الرأسِ البائس فوقَ الرصيف، لعلَّ حافلةً ما تدعسه، فتسقطُ حتّىٰ الحروفُ والكلماتُ المُكوَّنةُ لك. أعلمُ أنّه حتّىٰ بهذا الحال ستخرجُ هذه الروحُ المشبعةُ بك، لتبحثَ عنك وتدورَ حولك. لا يهم، سأبترُ هذه الأصابعَ التي تكتبُ إليك، وأقلعُ هذه الأعينَ التي تنتظرُ رؤيتكَ بشوق. حتّىٰ بالظلام سأرسمُ صورتكَ، وأشاهدُ طيفكَ يحومُ حولي. وإن بُترت هذه الأصابع، فلن أعجبَ إن وجدتُ طريقةً للكتابةِ عنك. ما هذا؟ تَبًّا لك يا هذا. كلُّ الطرقِ تؤدّي إليك، وكلُّ شيءٍ يأخذني نحوك. من أنت؟ وما أنت؟ كلُّ الأشياءِ تتسمّىٰ بك. أنتَ خُلقتَ لتصبحَ هلاكًا لي… حتمًا. اَلْحَوْرَاءْ.

شُكرًا مَريوم عَلىٰ التَعزيز❤️💋

لا أحدَ يفهمه سوى جدرانِ غرفتكِ الكئيبة وقلبِ والدتكِ المُنهك والأغاني التي تُرددينها كلَّ ليلة وعودتكِ إلى الدعاء بعد كلِّ ضيقة وسريركِ الذي عقدَ علاقةً وثيقةً معكِ ووسادتكِ التي حفظتِ ارتجافاتِ رأسكِ ومرآتكِ التي تحفظُ تفاصيلَ وجهكِ وكلُّ شيء… عدا من حولكِ. اَلْحَوْرَاءْ

حُبكِ مثلُ نشوةِ أوّلِ سيگارةٍ أحرقتُها في مُراهقتي اَلْحَوْرَاءْ.

إنْ تُحبَّني شيءٌ عظيمٌ ستجدُ تفاصيلَكِ مُفصَّلةً بالمليمتر مثلًا ستجدُني أكتبُ عن المسافةِ بينَ حاجبيكَ وعن عينيكَ السَّوداوَيتينِ ستجدُني أكتبُ عن رسمةِ لحيتِكَ وعن الرصعةِ المتمركزةِ في ذقنِكَ وعن ابتسامتِكَ المُذِيبةِ وشاماتِكَ الكثيرةِ عن قامتِكَ وأناقتِكَ وكيف تبدو عند ارتدائِكَ الأسود، لوني المفضل وعند تغطيةِ عينيكَ بالنظاراتِ وجمالِ خواتمِكَ وساعاتِكَ وكلماتِكَ التي تبقى محفورةً داخلَ عقلي عند قولِكَ كلمة (أحبنج) سأصفُ حرفَ النونِ المتداخلَ في الكلمة ليجعلَها مميزةً وعند اختراعِكَ لألقابٍ عشوائيةٍ لي وعند لفظِ اسمي بطريقةٍ ملفتةٍ ستقرأُ عن نفسك نصوصًا عديدةً وكلماتٍ كثيرةً يا لحظكَ… عزيزي
اَلْحَوْرَاءْ.

اينَ أنت من الصباحاتِ التي أبدأها بملل من الشعورِ الكئيبِ الذي ينتابني وقتَ الظهيرة من الليالي الطويلة من الأيامِ التي بالكادِ أُكملها من الأحزانِ المتراكمة والابتساماتِ الجميلة ومن الأحاديثِ العشوائية أينَ أنت عندما لا أستطيع تصفيفَ شعري عند ضياعِ خاتمي المفضل ونفادِ عطري المعتاد وعند شرائي لثيابٍ جديدة أينَ أنت من إخفاقي في الامتحانات وغرقي بين المحاضرات أينَ أنت عند حزني على ضياعِ أحلامي وبكائي على نفسي أينَ أنت وأينَ أنت لا أجدك في كلِّ تفاصيلي البسيطة حبك لا يكفي عند حاجتي إليك ولا أعثر عليك لا يكفي عند إغلاقِ المحادثة لأنه أصبح وقتَ خروجك عند مشاهدتك لآخر رسائلي دون رد حبك لا يكفي لي ومع هذا أعود إليك وكأن الغرق بك وسيلةُ نجاتي.
اَلْحَوْرَاءْ.

دعني أخبرك بأن وجودي بهذا العالم تطلّب معجزةً سماوية، وأن نسبة استمراري على قيد الحياة كانت ضئيلة. واجهتُ العديد من الأمراض منذ طفولتي حتى سنّ العشرين، بين تعثرات الدراسة ومشاكل المراهقة، بين ذكريات الطفولة التي تكاد أن تتعلّق برأسي، بين الأحلام التي بقيت بعيدةً عن متناول يدي، والبكاء اللامتناهي، والضحكات الكاذبة. كلّها إثباتٌ بأن الرب كتب لي العيش لأنني أستحق، ولأن وجودي ربما يصنع الفارق في حياة من حولي، وأنني خُلقتُ لغاية. إن كانت يداك لا تربتان على أكتافي بحب، وكلماتك لا تمحو أحزاني، وحبك لا يصنع المستحيل لأنثى تحدّت الكون لتبقى، وإن لم تستطع احتضان نيراني كجنة، فارحل ولملم بقاياك، فلستُ مستعدةً أن أهدر ما تبقى مني مع من لا يجعلني أطمئن، بعدما قطعتُ شوطًا كاملًا من العثرات.
اَلْحَوْرَاءْ.

خُصَلاتُ شَعْرِكِ الْمُنْسَدِلَةُ عَلَى عَيْنَيْكِ هِيَ حَبْلُ نَجَاتِي مِنَ الهَلَاكِ. اَلْحَوْرَاءْ.

أنا وأنتَ مُختَلِفانَ لا نَلتَقي ولا نَنتَهي وكأنَّ اختِلافَنا خُلِقَ لِيَجمَعَنا. اَلْحَوْرَاءْ.

«كوبٌ من الشاي المرِّ مقابلَ وجهِكِ ووداعًا لقطعةِ السُّكَّرِ» اَلْحَوْرَاءْ.

«كلُّ شيءٍ باهتٌ، حتّى تلمسَهُ يداكِ… فَيَزهر.» اَلْحَوْرَاءْ.

«أنتِ أعجوبةٌ أكبرُ من أن يصفَكِ شاعرٌ في قصيدة.» اَلْحَوْرَاءْ.

ماذا سيضرُّ الكون لو يجمعُنا لساعاتٍ قليلة؟ لأحتضِنَك في جوفي، ونستمعُ لماجد: "أنسى كلَّ الناس، خلّيني أحضِنك"، "غمّض عيونك، وانسى بحضني نفسك". ننسى أنفسنا في حضنٍ نكاد نلتئمُ به، أرمِ عليّ ما أثقلك: أوجاعك، وآلامك، أرمِ كلَّ شيءٍ يؤذيك. ضع رأسك المسكين على صدري، دعني أمرِّر يدي بين خصلات شعرك، أنتشل ضياعك وأضيع فيك، أثرثر بقربك بأيِّ شيءٍ يخطر على عقلي، نتشارك الضحكات، الأغاني، الأحزان، وكلَّ شيء. ماذا سيضرُّ بالأرض لو جعلتنا نقترب لتلتئم ندوبنا؟ لو أهدتنا ليلةً أو ساعةً، لا بأس، لو أُلغيت هذه المسافات اللعينة التي تمنعني أن أكون بقربك. أشاركك ضحكاتك التي تجعل قلبي يختلُّ بتوازنه، أو أرافقك وقت المرض عندما تكون مُتعبًا. لا يتَّسع لك الكون من شدَّة انهيارك، أنا أفتقد نفسي، ربما أضعتها معك، وأنتَ ربَّما تحتاجني الآن. تبًّا لهذا العالم المُقرف الذي يمنع تشابك أيدينا، واختلاط رموشنا من شدَّة القرب، وتداخل نبضاتنا من شدَّة الحب. عزيزي، لأن وجودي بقربك يسبِّب خللًا بتوازن الكون، أنا أبعث إليك دعواتي، لعلَّها تحتضنك بدلًا من ذراعي.
اَلْحَوْرَاءْ.