هِجْرَة قَلبيّة | 🐪
前往频道在 Telegram
574
订阅者
-124 小时
-147 天
+11330 天
帖子存档
أتقبلني وقد سبقني الناس إليك بقلوبٍ نظيفةٍ وجوارَح قائمةٍ عابدة، وجئتكَ أتعثّر بكسوري، أخبىء نفسي في ثوبي من تقصيري.
أحمل بيدٍ محبتي، وبيدٍ قلبي القاسي الغافل، قد أعجزني وأُتعِبتُ به وأنت الذي لا يعجزك شيء، أقلني من عثرته، وامنحني جناحًا ونورًا وخفّة، أطير بها إليكَ ولا أحطّ حتى تقبلني . .🍁
كثيرًا ما يلوح المطلب بعد خمود الطلب، لتمشي الحياة دونه، فيتحرّر القلب من ربقة التعلّق بالأغيار.
وإنّما يؤخّر الله نواله حتى يصفو لك التوحيد، فلا يبقى في الفؤاد متَّسعٌ لسواه. حينئذٍ، يهبُك على قدر كفاية نفسك به واستغنائك بمولاك، عطاءً يمسكه عنك ما دمت ملتفتًا ترجو تحصيل السلامة من خلقه.
فالمنع هنا مَحضُ رحمة، وهو تهيئةٌ للروح وتصفيةٌ لها، حتى إذا جاء غيث الإجابة، نبت الشكر والقُرب، ولم تتحوّل النعمة إلى فتنة أو تهلكة، بل تكون مرآة تبصر فيها جلال المُنعِم الحقيقي لا جلال النعمة.
وما هذا الإنضاج لمحلّ العطيّة، إلّا من كمال العطاء.
إذا أحسنت لمن أحسن إليك = فأنت البر الوفي.
وإذا أحسنت لمن أساء إليك= فأنت المؤمن الصفي.
وإذا أحسنت لمن لم يحسن إليك= فأنت الكريم الخفي.
