عَلي البَصْري | فوه
前往频道在 Telegram
هُنا فِكرُنا وَهُوِيّتُنا، وتَرسيخهما لكي يحفظا من الانسلاخ والذوبان في هُويات من ليس بأحسن منهما. فوه← فـ: فكرنا | و | ه: هُويتنا: زر الرسائل موجود في القناة، وهذا البوت للإرسال دون اسم لأي من رسائلكم الكريمة: @ThoughtIDbot
显示更多未指定国家未指定类别
226
订阅者
+124 小时
+87 天
+830 天
帖子存档
هكذا هو الإدمانُ ❗
في بادئِ الأمرِ، يتوجَّهُ نحو الشيءِ بلَهثٍ شديدٍ ويشعرُ بالارتياحِ لِما يفعلهُ، وسرعانَ ما يهبطُ عندَهُ الشعورُ.
ثم يحاولُ مجددًا الحصولَ عليهِ؛ فيتعبُ ويكرّرُ العمليةَ، حتى يشعرَ أنَّ ما كان يكفيهِ سابقًا لا يكفيهِ حاليًا، ويريدُ المزيدَ؛ لكن حتى المزيدُ لا يكفيهِ!
فيُرهِقُ جسدَهُ ونفسَهُ، ويسقطُ أرضًا ويُصابُ بالتعاسةِ، ولا يتقدَّمُ لِما تقدَّمَ له سابقًا؛ لأنَّ نفسَهُ قد استُفرِغَتْ.
• عَلـي البَصْـري
في هذهِ الدُّنيا، كثيرٌ مُبتلى بإدمانِ ما يُلحقُ بهِ الضررَ؛ ولكثرةِ هذهِ الأشياءِ التي يُدمَنُ عليها من الناس وبأنواعِها وربما قلَّ تطرُّقي عنها وأعاذنا الله منها...
لكن سأضعُ بمنشورٍ يضمُّ مقطعًا مرئيًا، بعد أن تشاهدوه مع الكلماتِ الملحقةِ معه، ولعلَّها تكونُ ذاتَ نفعٍ لفهمِ هذه القضايا من الاستهلاك الرقمي حتى المُخـ،ــ،ـدَّرات.
هل تلاحظون كرم الله وفضله؟ (الصورة من بعد إذن مصوّرها والنص كُتب بشكل عفوي لشدّة التعجب!)
{إِنَّ هَـٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٌ • قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}
دَعَوْتُ اللَّـٰهَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَاسْتَجَابَ لِي رَبِّي عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ.
وَلا تَفْضَحَنِي بِخَفِيِّ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي، وَلَا تُعَاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلىٰ مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَوَاتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَإِساءَتِي، وَدَوَامِ تَفْرِيطِي وَجَهالَتِي، وَكَثْرَةِ شَهَوَاتِي وَغَفْلَتِي.إخواني، من لا يقرأ أو يسمع دعاء كميل في ليلة الجمعة؛ فليسأل ماذا ضيّعت أنا❗
مِـن فوائــد اللــطمِ❗
الطموا على ما حصلَ لمن رُوحي وأرواح العالمين جميعًا لها الفداءُ؛ سيدتي الزهراء (عليها السلام)؛ لعمري كلما النفسُ الأمارةُ بالسوءِ تلاقيني؛ مع اللطم وتذكّرها يبتعد عني من الذنوب الكثير، حتى التفكير بالذنوب يرحل، والعاصم الله، وتنفر النفس مما قد تتجرأ به على خالقِها.
سماعُ القصائدِ -وأوصي بذلكَ مع قراءةِ سيرتِها ومظلوميتِها- لكن حتى مع عدمِ سماعِ القصائدِ، بأيِّ حالةٍ، قبلَ النومِ، بعدَ الاستيقاظِ؛ أضعُ ببالي الزهراءَ (صلوات ربي وسلامه عليها)، وآملُ بذلك شفاعتها.
بفاطمة، والكثيرُ من فِعلِ ما لا يرضاهُ تعالى يرحلُ حينَ وضعِ الإنسانِ سيدتَه نصبَ عينِه... ويلطمُ عليها؟ أيُّ شرفٍ دلوني عليهِ أكبرُ من ذلكَ ومع الاقتداءِ بها...
ولعلني أختم القول بأبيات لي:
مَاذَا جَنَــيْتُ أَخَـالُ النَّفْسَ تُؤْلِمُنِـي
أَخَيَّبَ الْقَـلْـبُ أُمَّ الْمُجْتَبَـى الْحَـسَنِ؟
يَا وَيْــحَ قَـلْبِـي! مَعَـاذَ اللهِ سَـيِّدَتِـي
أَحْسَنْتِ مَثْوَايَ فِي نَفْسِي وَفِي بَدَنِي
لَا تَأْخُـذِينِـي بِـمَا أَسْلَـفْتُ مِـنْ زَلَـلٍ
أُمَّــاهُ! أَتْعَـبَنِـي بُعْـدٌ عَــنِ الْوَسَـــنِ
https://t.me/ThoughtID
أقامت اللّجنةُ العُليا المُشرِفةُ على خطّ وطباعة مصحف النجف الأشرف، بالتعاون مع العتبة العبّاسية، حفل إزاحة الستار عن الطبعة الأولى من المصحف الشريف، في احتفالية أقيمت في المجمع العلوي التابع للحوزة العلمية في النجف.نبارك لكم وللحوزة العلمية في النجف الاشرف هذا الإنجاز المبارك في اليوم المبارك، وهذه المناسبة العظيمة قمت بتوثيقها بأبيات شعر ولله الحمد. أُزيحَ السِّتَارُ عَنِ الْمُصْـحَفِ وَذَلِـكَ بِالنَّجَــفِ الْأَشْـــرَفِ لِهَـٰذَا الَّذِي نَفْخَرُ الْيَوْمَ فِيهِ نُبَارِكُ حَـتْـمًا إِذَنْ نَـحْــتَفِي بِأَرْضِ الْوَصِـيِّ سَنَا مَجْـدُهُ سُـلَالَةُ مَجْدٍ أَبَـتْ تَخْـتَفِـي يَلِـيقُ بِأَنْ تَعْرِفَ الْمَكْرُمَاتِ وَذَيَّاكَ إِنْ كُـنْتَ لَـمْ تَعْــرِفِ • عَلـي البَصْـري 🖋
نُبارك لِمَولانا الإِمَام المَهدِيّ المُنتظرِ (عجَّل الله تَعالى فَرَجه الشريف)، ونُبارك لَكم لهذه الوِلادة العَطِرَةِ المَيمُونة...
إِنَّهَا وِلادةُ شمس الشُّموس وأَنيس النُّفوس؛ الإِمام عَليِّ بْن مُوسى الرِّضا (عَليهِ السَّلام).
وُلِدَ الْوَصِيُّ ابْنُ الْوَصِيِّ طَـهُورَا
بِأَبِي ابْنُ مُوسَىٰ سَيِّدًا وَحَصُورَا
نَفْسِـي وَأُمِّي كُـلُّ ذَلِكَ يُفْتَدَىٰ
بَلْ مَنْ أَتَـىٰ أَوْ لَـمْ يَكُنْ مَذْكُورَا
فَبِمَا وِلَادَتِـهِ تَشَـعْشَعَتِ الْوَرَىٰ
لِعَلِـيٍّ الْمَـرْضِـيِّ صَـارَ النُّــورَا
• عَلـي البَصْـري 🖋
ENMOD ❗
المقصود بها اتفاقية... جَاءت من (Environmental Modification Convention). المعنى بالعربي أنها اتفاقية مبرمة على حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراضٍ عسكرية وكذلك أيِّ أغراضٍ عدائيةٍ ثانية. وهذا الذي يقولونَ عنه: (Convention on the Prohibition of Military or Any Other Hostile Use of Environmental Modification Techniques).
تهدفُ إلى منع الدول بالمساس بالبيئةِ ومتعلقاتِها كسلاحٍ تستخدمُه لأغراضِها في الحروبِ وغيرِ ذلكَ. وُقِّعَت في 1977، ومع حيز التنفيذ إلى 1978. والتوقيعُ شملَ عددًا من الدولِ ولم يُبرِمْ عليه الجميعُ. يعني بعد سنةٍ الدولُ قالت: "حاضر يا معلّمُ"، ومن وقَّعَ ألزمَ نفسَه -مِن المفترض- بعدم استخدامِ هذا السلاح الخطير!
لأنه قد يتضمنُ الطقسَ والأمطارَ والتغييرات بالمناخ، وهذا الأكثرُ شهرة على ما يبدو مع أمورٍ أخرى بيئيةٍ يُمنعُ أن تستخدمَها الدول. وبَرَزتْ في الحربِ التي خاضَها العدوُّ الأميركيّ على فيتنامَ والمعروفةِ بحربِ فيتنام (الكثيرُ من الحروبِ تُسمَّى باسمِ الدولةِ التي تمَّ الاعتداءُ عليها وكلُّ ذلك يعودُ إلى عداءٍ أمريكيّ).
وكان المشروعُ التي خاضته أمريكا هو مشروع "بوباي" (بين عامي 1967 و1972). حيث تمددُ مواسمِ الأمطارِ عن طريقِ تلقيحِ السحبِ، وهذا يهدفُ لإعاقةِ حركةِ الإمداداتِ هناك في مسارِ (هو تشي منه). بالمختصرِ ظهرَ القلقُ بعدها وأبرموا الاتفاقَ.
وهناك ما يُسمَّى بالاستخدامِ السلميِّ لحدوثِ تغييرٍ وموضوعٌ وفقَ اتفاقياتٍ متى يُعدُّ سلميًّا ومتى يُعدُّ انتهاكًا من الدولةِ لاستخدامِه بشكلٍ عدائيٍّ، ومنها وضوحُ الضررِ على المعتدى عليهِ. ومن سياسةِ "هذا عمك وهذا خالك"؛ هذا سلميّ وهذه بحوثٌ، وحتى المعتدى عليهِ تنتهكُ السيادةُ منه وتضيعُ الحقوقُ ويُستخدَمُ السلاحُ عليه، والخصمُ والحكمُ دول مثل أمريكا! تستخدمُه وتقيدُه حتى تلوذَ به، فكيف يُرجى اتساقُ مثلِ هذا؟ وأبوك اللَّه يرحمه.
• عَلـي البَصْـري
شَتَّانَ مَا بَيْنَ اسْتِثَارَةِ السَّحَابِ وَإِيجَادِهَا وَهِيَ لَمْ تَكُ شَيْئًا.قال العزيزُ الحكيم في محكمِ كتابِه الكريم: {وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ}. مَعَ عامٍ ممطرٍ، وهو رحمةٌ من اللهِ يجبُ أنْ نحمدَه عليها، وعندَ الرحمنِ الحكمةُ في جريانِ الأمورِ. وفي ما يتعلقُ بما نُشِرَ عن "التحكمِ بالغيومِ" وتتداخلُ فيه حقائقُ مناخيةٌ -مع غضِّ النظرِ عما يُصرَّحُ به في آخرِ الأحداثِ- لكنْ بالأعمِّ الأشملِ فكرةُ التحكمِ بالغيومِ، وحتّى بإنزالِ المطرِ هي موجودةٌ، وموضوعُنا لا يتعلقُ بهذه المسألةِ بالتفصيل فهي لأهلِ الاختصاصِ ممن هو خبير بها. لكن مَا يلفت الانتباه، اللَّهُ جلَّ وعلا يقولُ: {وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ}؛ ولهذا أقولُ: مَنْ يفخرُ اليومَ من البشرِ والحكوماتِ بكلِّ ما يصلون إليهِ -ولو التحكمَ بالمطرِ- فهو لا يتعدى حجمَ ذبابةٍ من قدرةِ اللهِ تعالى؛ فهو الذي ينزلُ الغيثَ بما لا يُعلى عليهِ من توقعاتِ الطقسِ أو احتمالات المناخِ مما يُتوقَّعُ منهم حسابيًا، ولكنَّ اللَّهَ يفعلُ ذلك واقعيًا؛ {إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} والنقطةُ الأكثرُ اهتمامًا أذكرُها في قولي: أنَّ قُدرة اللَّه تسوقُ الغيومَ حيثُ يشاءُ بالنقطةِ المحددةِ حرفيًا شبرًا بشبرٍ، بينما هذهِ كيف يقدرون عليها؟ واللَّهُ ينزلُ الغيثَ ويعلمُ كم قطرةٍ حتمًا موجودةٌ في كلِّ سحابةٍ، فكيف يفعلون ذلك؟ وهو يعلمُ أين ستسقطُ هذهِ القطرةُ بالتفصيلِ... فكيف يعلمون ذلك؟ وهو الذي يحيي بهِ بلدةً ميتًا وينسبُ الخيرَ له، فكيف يأتون بذلك؟ واللَّهُ يعلمُ ما يحدثُ بعدَ المطرِ وهم لا يعلمون ذلك، ويعلمُ متى سينتهي بالدقيقةِ الفلانيةِ والثانيةِ الفلانيةِ، وآخرَ قطرةٍ تسقطُ وأين تسقطُ، بينما يصعبُ عليهم ذلك، وينزلُ كميةً هائلةً أو بقدرِ ما يشاءُ ويعجزون عن ذلك... فسبحانَ الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون. • عَلـي البَصْـري
لا أدري كيفَ يكونُ الإنسانُ كما كانَ، ويعودُ إلى سابقِ أفعالِهِ بعدما يتدبرُ قلبَ القرآنِ "سورةَ يس".
هذهِ السورةُ التي تعرجُ بي إلى أعلى حالاتِ الخوفِ من اللهِ؛ لأحددَ موقفي في الانصياعِ إلى الحقِّ أو البقاءِ على الباطلِ، وبعدها إما أبقى على صعودٍ أو أنزلُ مع النازلينَ لعدمِ تدبُّرِها أو العيشِ كما ينبغي من الوعيدِ الذي يُتلقَّى (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ ثم يقول تعالى في قول يرجف له فؤادي ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ • وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ﴾.
واقعًا، من أكثرِ السورِ التي رأيتُ أنَّه يمكنُ أنْ يفهمَها أيُّ شخصٍ هي هذهِ السورةُ؛ لأنَّ معانيَها واضحةٌ وصريحةٌ، لكن مَنْ يطبِّقُها؟ هل يمكنُ أن يتفكروا في: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ﴾؟ هل يستطيعُ أنْ يرجعَ بالماضي ويتذكرَ: ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَـٰهُ مِن نُّطۡفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾؟!
نحنُ وُلِدنا من ماءٍ حقيرٍ، وأوسعَ اللهُ نِعمَهُ علينا لنكبرَ فنشكرَهُ، لكنْ نُعرِضُ ثم نكبرُ لتكونَ مَشاكلُنا عن مالٍ ووظيفةٍ وعلاقاتٍ؟ يمكنُ للشخصِ أن يبنيَ بقبرِهِ مساحةً واسعةً جدًّا لوضعِ المالِ، لكنْ لن يستخدمَهُ وسيُؤكلُ كما تأكلُهُ الدودُ. والعلاقاتُ وغيرها، لو كانَ لها جناحُ جرادةٍ في فمِ فيلٍ من عملٍ لن تعطيهِ إياهُ، فكلٌّ يريدُ لنفسِهِ (يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾!
واقعًا، هذهِ الحقيقةُ التي يتهربُ منها الجميعُ وهي أنَّ الموتَ يَحينُ. وذاتَ مرةٍ قلتُ: «كلٌّ يولدُ عُراة، سواءٌ من رهطِ فقرٍ كانَ أو غِناة، وكلٌّ يعودُ إلى الترابِ حُفاة، سواءٌ كان غنيًّا أو فقيرًا… إلا مَنْ تابَ وآمنَ وعملَ عملًا صالحًا».
ليستْ دعوةً للانتكاسِ، فهناك ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾... يومُ الجنانِ لا يشبهُ يومَنا، لكن لا معنى لأيِّ عملٍ يُعمَلُ لا يرضي اللهَ؛ لأنَّ هذهِ هي الحقيقةُ، وتبقى أنَّ العملَ الصالحَ هو الذي يبقى ولا يهمُّ الموتُ بذلكَ. ترونَ كلَّ سكانِ كوكبِ الأرضِ 8 مليارٍ وأكثر؟ كلُّهم سيتغيرونَ يومًا، هذا إنْ بقيَ الكوكبُ، لا منطقتي ولا بيتي ولا غرفتي التي أكتبُ منها هذا الكلامَ، ولا من يقرأُ الآنَ، ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾...
أعتذرُ عن الإطالةِ، لكن إما العملُ الصالحُ الذي ينعشُ الإنسانَ ليعملَ حتى يكونَ أثرًا في هذهِ الدنيا جميلًا لا يفنى بفنائِهِ، أو جِيفةٌ يأكلُ الدودُ منها، والآخرةُ هي الدارُ الحقُّ.
(لِتُنذِرَ قَوۡمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَـٰفِلُونَ • لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ) والسؤال... إلى متى الغفلة؟
ـــــــــــــــــــــ
• عَـلي البَـصْري
«بَعْدَ التَّعَلُّمِ، أُحِبُّ مِنَ الْكُتُبِ رَوَائِحَهَا، وَمِنْ تَقْلِيبِ الصَّفَحَاتِ أَصْوَاتَهَا، وَمِنْ أَلْوَانِهَا أَصْفَرَهَا.»
• عَـلي البَصْـري
لَا تُخْــدَعِي إِنَّ التَّـبَــرُّجَ خُدْعَـةٌ
لِلنَّيْلِ مِنْـكِ فَتُهْـجَرِي وَتُــهَـانِي
وَتَسَـتَّــرِي أُخْــتَــاهُ... إِنَّـكِ دُرَّةٌ
لَا تُشْـتَـرَيْنَ بِأَبْـخَـسِ الْأَثْــمَــانِ
كُونِي كَلُـؤْلُؤَةٍ نَغُـوصُ لِصَـيْدِهَا
فِي الْبَـحْرِ عَنْ شَغَفٍ بِكُلِّ تَفَانِي
لَا فِي الْمَعَارِضِ نَسْتَهِينُ بِشَأْنِهَا
مَنْبُــوذَةً وُجِـــدَتْ بِكُــلِّ مَــكَانِ
فَتَعَافُـهَا نَفْـسُ الْأَبِــيِّ تَعَـــفُّفًا
رَغْمَ الْبَرِيــقِ وَشِـــدَّةِ اللَّمَــعَانِ
لَيْسَ التَّــقَدُّمُ أَنْ تَـكُونَ نِــسَاؤُنَا
عُرْيَانَةً كَشَــفَتْ عَـنِ السِّيـقَـــانِ
إِنَّ التَّـقَـدُّمَ لَا يَعُــــوقُ رِكَــابَــــهُ
ثَوْبٌ يَــطُولُ لِحِشْـمَةِ النِّـسْـوَانِ
• الشهيدة آمنة الصدر (بنت الهدى) رضوان الله عليها.
أيليقُ بالمرأةِ نشرُ صورتِها ولو بالعباءةِ؟
رُبَّ سؤالٍ حقيقيٍّ يُرَدُّ عنه بسؤالٍ مجازيٍّ: كيف يليقُ والمواقعُ ليست كالواقعِ؟! فالصورةُ ثابتةٌ، وموجودةٌ، ودائمةٌ، وذئابُ هذا العصرِ لا تعرفُ ما يملكونَ من نظراتٍ!
ففي الواقعِ يحبّذ بقدر المستطاع ألّا تَرى الرجال أو يَرونها، كما بَيَّنَتْ سيدتُنا الزهراءُ (عليها السلامُ)؛ والواقعُ عابرٌ ونظرتُه لا تمكثُ، فكيف وكيف وألفُ كيفَ بالمواقعِ التي بها الكثيرُ من العُتاةِ، ولا يعلمُ سوى ربِّكَ نواياهم...
مشكلةٌ أنْ تظنَّ المرأةُ بكلِّ الرجالِ خيرًا؛ وإني حينَ كتابتي هذا الكلام، أخذتُ مقدمًا الحديثَ عن ذواتِ العباءةِ الطاهرة والمتمسكاتِ بهذه الحشمةِ، المقتدياتِ بالسيدتينِ الزهراءِ وزينبَ (صلوات ربي وسلامه عليهما) لِأذكّر بالعفة العظيمة وإلا في غيرِ ذلكَ، قد يعترض ألفُ ألفِ شخصٍ على هذا الكلامِ بحجةِ: وما علاقةُ المرأةِ بالرجلِ الذي نظرتُه هكذا؟
هل تعلمون أنَّنا اليوم في عصرِ الذكاء الاصطناعي؟
ما يؤلمنا أنَّ هناك من لا يخافُ من الله حقَّ مخافةٍ؛ فيصمّمُ بالذكاء الاصطناعي لصورِ النساء وصورِ العفيفاتِ أيضًا ما لا يرضيهنَّ من وضعٍ...
أقولُ في نهايةِ الأمرِ أنَّ هذا يقدمُ فكرةَ نشرِ الصورةِ بالعباءةِ كمادةٍ خامٍ على أنَّ ذلكَ مستساغٌ، فتفعلُ ذلكَ نساؤُنا؛ والجوهرةُ المصونةُ يلزمُها أن تحفظَ نفسَها من يدِ السارقينَ، ولو وُضِعَتِ الجوهرةُ في بيتٍ محفوظٍ لكن بابهُ مفتوحٌ!
فالمطلوبُ من الاثنينِ من غضٍّ للبصرِ ومن حفاظٍ على العفةِ، وهذا ما اكتفيتُ أن أُعَقِّبَ فيه على سؤالِ: "وما علاقةُ المرأةِ بالرجلِ الذي نظرتُهُ هكذا؟"؛ مع أنَّه لم أَوَد أن أُجِيبَ فيه أكثرَ.
أمّا ما نَرى من نشرٍ بغير حجابٍ، أو عرض النساء في حالة ابتذالٍ أو إعلانات في سوق نخاسة؛ وبرضا الآباء أو الأزواج... فبعض غِيرة إن كَان الدين يُستصعب عليكم!
• عَلـي البَصْـري
إنَّ القِسمَ الثانيَ من كلامي -وهو في غايةِ الأهميةِ- يكمنُ في فهمِ المعنى اللغويِّ أيضًا؛ فواقعًا اليومَ نحنُ في استلابٍ كبيرٍ للغتنا العربيةِ التي هي أعظمُ اللغاتِ وأشرفُها علوًّا ومكانةً. وذلكَ لا علاقةَ لهُ بالانحياز هُنا، ولكنْ تُحتّمُ أنَّها أعمقُ لغةٍ تضمُّ المعاني والأساليبَ والمفاهيمَ التي يُستنبَطُ منها.
وللطرافةِ، هذهِ التكملةُ تُعجبني لأني في خدمةِ اللغةِ العربيةِ -إنْ شاءَ اللهُ- ووجدتُ ما أتكلمُ بهِ عنها... لكنْ حقًّا المسألةُ في غايةِ الأهميةِ؛ فهي لغةُ القرآنِ الكريمِ، وإنَّ معانيَ القرآنِ الكريمِ حيثُ في إعجازِ لغتِهِ الكثيرُ، وهو ما يجبُ أنْ نتنبهَ لهُ ونغرقَ في تفاصيلهِ.
ففهمُ الخلفيةِ التي استُخدمتْ بها مفردةٌ معينةٌ يوضحُ لنا حرارةَ ما يُخوِّفُ اللهُ بهِ عبادَهُ من عقابٍ، ويوضحُ ما يُطمئنُ قلبَ المؤمنينَ من ثوابٍ، ويبيّنُ ما حصلَ من جزاءٍ للأقوامِ السابقينَ بلغةٍ موجزةٍ مهيبةٍ...
كأنْ يكونَ عقابُهم "حِجارةً من سِجّيلٍ مَنْضودٍ"، فنبحثَ لنفهمَ معاني هذا الذي عُوقبَ به الطواغيتُ. وكذلكَ خَلْقُ آدمَ من "صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنونٍ"... فنفهمَهُ، وما فرقُهُ عن باقي الطينِ والترابِ الآخر؟ وكذلكَ الجدارُ في سورةِ الكهفِ الذي "يُريدُ أنْ يَنْقَضَّ"، فكيفَ نفهمُ معنى الإرادةِ هنا للجدارِ؟ وهكذا... فإذن نحنُ حتْمًا نحتاجُ إلى تدبُّرٍ القرآنِ ولغته!
• عَلـي البَصْـري
{إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَـٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ}
إنَّ القُرآنَ الكريمَ قد بيَّنَ في مهمِّ ما يتوجَّبُ على الإنسانِ فِعلُه؛ ثمَّ ما نلاحظُهُ أنَّ الكثيرَ ممَّا يأمرُ بهِ وينهى عنهُ هو مطلقٌ، يعني: الإحسانَ، ولا يقولُ أكثرَ عن الإحسانِ والعدلِ ولا يتكلمُ أكثرَ عنهُ؛ وإذ يأمرُنا بأن نجتنبَ الحرامَ ونبتعدَ عنِ المكارهِ ونتقرَّبَ إليهِ بالعبادةِ المفروضةِ والمستحسنةِ.
بأن يقولَ -كما في الآيةِ الكريمةِ أعلاهُ-: {وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ}... ولم يحدِّد هنا ما الفحشاءُ المقصودةُ وما المنكرُ المقصودُ، إلا أنَّهُ بالنظرِ إلى محتوى القرآنِ الكريمِ والتعمُّقِ فيهِ سيتحتَّمُ علينا أن نعرفَ عن ذلكَ أكثرَ.
ولكنَّ ما يجعلُ الدالَّ إلى كلِّ إحسانٍ وعدلٍ ويجنبُنا كلَّ مكروهٍ بمعرفتهما، فذلكَ موكولٌ بشدَّةٍ إلى السنَّةِ النبويَّةِ حيث الأحاديث الشريفة وكذلك إلى رواياتِ أهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ) حتمًا؛ وإلا سينتجُ منَّا قومٌ يردِّدونَ الآياتِ ولا يعرفونَ ما الإحسانُ ولا يعرفونَ ما المنكرُ، ويأتون البغيَ ولا يسمعونَ العظةَ ولا يذكرونَها وهي من صميم فطرةِ الإنسان.
وذلكَ إنَّما نتيجةُ الابتعادِ عنِ المقصودِ في الآيةِ، والذي موكلٌ معرفتُهُ بمعرفةِ العِترةِ الطاهرةِ حتمًا؛ وإلا ضاعَ علينا فرأينا المنكرَ إحسانًا والإحسانَ منكرًا، ونأتي بالبغيِ والجورِ على العبادِ ولا يرتدُّ إلينا طرف!
فعلينا معرفةُ معاني القرآنِ الكريمِ ومقاصدِهِ بسيرةِ أهلِ البيتِ وما حفظوه لنا منَ العلم والمعرفة، وما جادَ بهِ فضلُهُم علينا حتى نميِّزَ ونعرفَ المقصودَ الحلالَ والمنهيَّ الحرامَ؛ وأقول فِي بيت لي كتبته مؤخرًا:
مِـنَ الْعِـتْرَةِ الْغَـرَّاءِ حَبْلٌ مُمَدَّدُ
وَيُوصِلُ بِالْقُرْآنِ وَالْحَبْلُ مُوصَدُ
فهم سفينة لو تمسكنا بها نجونا ولو تخلفنا عنها غرقنا والسلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى.
• عَلـي البَصْـري
لِلْحَــوْزَوِيِّـينَ فَخْـرٌ بِالْعِمَـامَـاتِ
وَفَـــخْرُ نِسْـوَانِـنَا عِنْدَ الْعَبَاءَاتِ
كَوْنُ الْعِمَامةِ بِالتَّقْوَىٰ صَنَائِعُهَا
أَوِ الْعَبَــاءَةِ فِي صَوْنِ الْخَلُوقَاتِ
• عَلـي البَصْـري 🖋
النَّبِيُّ الْأَعْظَمُ مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَنَا، وَالْإِمَامُ عَلِيٌّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بَابُ عِلْمٍ وَتُقًى يُعَلِّمُنَا، وَسَيِّدَتُنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- قُدْوَةٌ لَنَا.
رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ
مَهْمَا حاولتُ أنْ أتأمَّلَ خاتمةَ سورةِ المؤمنون لا يَكْفيني؛ ينبغي علينا ذلك؛ لأنَّها تتضمنُ هذا الدعاءَ الذي ضحِكَ منهُ الكافرونَ، وأنسَ بهِ المؤمنونَ، حتى يُلاقوا الذي وعَدَهُمُ اللهُ بهِ؛ فقالَ تعالى: {إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّاحِمِينَ • فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ • إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} [سورة المؤمنون: 109-111].
هذهِ الآياتُ تتضمنُ أنَّ هذهِ الزُّمْرةَ من العبادِ كانت تقولُ -بعد إقرارِ الإيمانِ-: "فاغفرْ لنا وارحمنا وأنتَ خيرُ الراحمينَ". نعم؛ هذا ما يلوذونَ بهِ بعد إيمانِهم طلبًا للمغفرةِ والرحمةِ من خيرِ الراحمينَ؛ فجازاهُمُ اللهُ لِمَا انعكسَ منهُم من إيمانٍ وإخلاصٍ؛ ففازوا. بينما على الطرفِ الآخرِ الكافرون الذينَ ضحِكوا واتخذوا ذلكَ الذكرَ عَرَضًا للسخريةِ، وهو الذي يخرجُ بإيمانٍ وتلهُّفٍ وإقبالٍ لا يدركونَهُ.
وما أريدُ أنْ أصِلَ إليهِ هي خاتمةُ السورةِ حينَ خاطبَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى نبيَّنا الأكرمَ -صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ- فقالَ جلَّ وعلا: {وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّاحِمِينَ} [سورة المؤمنون: 118] نعم... كذلك “ربِّ اغفرْ وارحمْ وأنتَ خيرُ الراحمينَ“! نفس الدعاء الذي مرّ سابقًا يدعو به نبينا بلسانه الشريف... إنّ الدعاءَ الذي يدعو بهِ العبدُ إلى اللهِ متوجِّهًا نحوَهُ، قاصِدًا وجهَهُ، مستغفرًا ومنيبًا إليهِ يطلبُ رحمتَهُ؛ هو ما يبقى يتقلَّبُ فينا على مدَى العصورِ.
تأمّــل:
أفلا نلاحظُ أنَّنا ندعو بأدعيةٍ هي نفسُها كانت على لسانِ الأئمةِ والأنبياءِ (عليهمُ السلامُ)؟ هو الترابطُ بحبلِ التقوى والتمسكُ بهِ؛ لأنَّه أحسنُ الدعاءِ وأفضلُهُ؛ والذي منهُ -لو سخرَ مَنْ سخرَ، أو من مضامينِهِ سخروا، أو الأفعالِ التي تتطلبُ منَّا أنْ نفعلَها مقتدينَ بهذهِ الأدعيةِ العظيمةِ- فلا يضيرُ المؤمنَ تكرارُ ذلكَ، متجهينَ نحوَ سبلِ التقوى؛ لأنَّنا نرجو ما لا يرجونَ.
{رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّاحِمِينَ}.
• عَلـي البَــصْـري
يقولُ الأستاذ شهيد في مقابلةٍ معهُ (كونها مُترجمة سأحاول نقلها بما يبقي أصالتها) حينَ سألتهُ المقدمة: "هل تؤمنُ بالمساواةِ بينَ الرجلِ والمرأةِ؟"؛ فقالَ لها: "بالطبعِ لا، أنتِ لا تؤمنينَ بها حتى".
ويقولُ: إذا كانَ الشيءُ نسألُ عنه دائمًا، وأنتِ تحاولينَ فرضَهُ، وتكافحينَ لتحقيقِهِ؛ فهي ليست حالةً طبيعيةً؛ لأنهُ لو كانت حقيقةً بديهيةً لانتفتِ الحاجةُ إلى الجدالِ. وعددَ لها أشياءَ بديهيةً لا يُسألُ عنها كوجُود الذّراع والأرجل.
وقالَ: أنتِ لا تقولينَ إن كانَ الرجالُ والنساءُ متساوينَ، أنتِ تسألينَ إن كنتُ أؤمنُ بذلكَ وفقَ تعريفِكِ للمساواةِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأقولُ: هكذا هو العدوُّ الصهيونيّ اليومَ، هو يريدُ دائمًا تلكَ الدولَ التي لا تشكلُ التهديدَ عليهِ وتطبعُ معهُ، ويشكلُ دائرةً لجعلِ الدولِ مسالمةً لهُ ولا تعاديهِ.
كلُّ هذا لأنَّ العدوَّ الصهيونيّ يعرفُ تمامًا أنهُ يستحقُّ أن يُعادى وأنهُ شرٌّ مكانًا، لكنهُ يريدُ دائمًا أن تُستلبَ من الطرفِ الآخرِ تلكَ الفكرةُ، ويفرضُ أنهُ في مكانٍ يستحقُّ التطبيعَ معهُ؛ عبرَ تمييعِ الوقائعِ ورغباتٍ زائلةٍ؛ هكذا تذهبُ الحكوماتُ إلى الرذيلة.
هم بالمعتاد لا يخبرونَكَ: "نحنُ دولةٌ" (وإن فعلتْ تعنُّتًا) وهي ليست بدولةٍ حتمًا... هم يخبرونَكَ: "هل تؤمنُ نحنُ دولةٌ أو نستحقُّ ذلكَ؟" أو يفرضونَها عليكَ إن صحَّ التعبير.
• عَلي البَصْري
https://t.me/ThoughtID
