149
订阅者
无数据24 小时
-77 天
-4930 天
帖子存档
149
ولقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ
وحَسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أَفَقْتُ علي فراقٍ ثانِ
لَو كُنتُ أعلَّم إنَ الحُلِمَّ يَجمَعُنا
لأغمضت طّول الدَهر أجفاني .
149
لَمْ أَهْوَ أَحَدًا قَبْلَكَ
وَلَنْ أَهْوَى بَعْدَكَ أَحَدًا
فَأَنْتَ الْبِدَايَةُ الَّتِي أَيْقَظَتِ الْحُبّ
وَالنَّهَايَةُ الَّتِي لَمْ أَسْتَطِعْ تَجَاوُزَها
149
هلَ تتلاقىَ دروبناَ منَ بَعْدِ بُعْدٍ؟
أمْ تبقىَ اللحظاتُ سرابًا
علىَ صفحاتِ الزمنِ،
تحملُ فيَ طياتهاَ عبقَ اللقاءِ
الذيَ يتهددناَ منْ بعيدٍ
149
الحبيب في الشعر العربي يحتل مكانة مركزية، فهو ليس مجرد شخص يُحب، بل هو رمز لمجموعة من القيم والمشاعر التي تتجاوز حدود العلاقة العاطفية التقليدية. يمثل الحبيب في كثير من القصائد صورة مثالية للجمال والكمال، وغالبًا ما يكون تجسيدًا لحلم الشاعر، أو تعبيرًا عن رغبة دفينة في التعلق بما هو أسمى وأرقى. يتعامل الشاعر مع الحبيب بوصفه كائنًا استثنائيًا، لا يُشبه الآخرين، فهو موضع الإعجاب والانبهار، وأحيانًا يكون سببًا في الألم والمعاناة.
في الشعر الجاهلي، ارتبط الحبيب غالبًا بالمرأة التي يفتتح بها الشاعر معلقته من خلال الوقوف على الأطلال وتذكّر أيام الوصل، حيث تكون الذكرى أقوى من الواقع. أما في العصور اللاحقة، خاصة في العصر العباسي والأندلسي، فقد تطورت صورة الحبيب لتأخذ أبعادًا أكثر تنوعًا، فصار الحبيب أحيانًا شابًا أو فتاة، وصار الحب تجربة إنسانية عميقة تتداخل فيها الرغبة بالجمال، والتأمل في الفقد، والتعبير عن الاغتراب الداخلي.
كما أن الحبيب في الشعر الصوفي تحول إلى رمز معنوي، يدل على الذات الإلهية أو الحقيقة المطلقة، فصار الشوق إليه يعبر عن توق الإنسان إلى الاتصال بالمطلق، لا مجرد تعلق جسدي أو عاطفي. وهذا يعكس مدى مرونة هذا الرمز الشعري وقدرته على التكيف مع مختلف الأغراض والمضامين الشعرية.
في كل هذه الصور، يظهر الحبيب كمرآة تعكس مشاعر الشاعر، سواء كانت فرحًا أو ألمًا، وصار وجوده ضرورة فنية وجمالية داخل النص، لأنه يحرك اللغة، ويمنحها حرارة العاطفة وصدق التجربة.
149
أركُضَ علىٰ الطاحَت وأجد
تالي صفر أيِدي تَرد
بيَدي زرعتك ياورَد
ولغَيري تنطيَ الرايَحة
ريَحتك فاحت للمَلا
وتُحرمنيِ ياريمَ الفَلا ؟
149
خَطوتِين ،
وَحديث مُؤجَل
وَنظرة تشتَهي أنّ تُقَال ولا تُقَال
بَينَنا خطوَة تَقتَرب فِيهَا
وَخطوَة أهرَب بِها إليك
بَينَنا صَمتٌ يعرف كُل الحكَاية
وارتِباكٌ عَلى اطرَاف السَلام
كَأنك تُريد وكَأني اخشى
بَينَنا أُمنِية تَمشِي عَلى رؤوس الوَقِت
وَحنيّن يتعثَر كُلما مَر اسمَك
فَلِماذا المَسافة ؟
وَلِماذا تُطيل وقوفَك عَلى حَافة اللِقاء ؟
اقتَرب فَبينَنا خُطوتَين فقَط .
149
لو كنتُ بين مئةِ جميلةٍ لا أرى
إلّا انعكاسي وبين مئةِ ناجحٍ لا أفكّرُ
إلّا بطريقي أنا لا أُسابقُ
أحدًا غير نفسي
