مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
前往频道在 Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
显示更多未指定国家未指定类别
195
订阅者
无数据24 小时
-17 天
-1130 天
帖子存档
فَالْإِنسَانُ إِذَا لَمْ يُظْهِرْ بَرَاءَتَهُ مِنْ أَعْدَاءِ أَوْلِيَاءِ اللّٰهِ، يَبْقَىٰ فِي قَلْبِهِ نَوْعٌ مِنَ التَّهَاوُنِ أَوِ القَبُولِ بِالظُّلْمِ، فَاللَّعْنُ تَرْبِيَةٌ لِلْقَلْبِ عَلَى رَفْضِ كُلِّ مَا يُغْضِبُ اللّٰهَ، وَعِبَادَةٌ تُقَرِّبُ العَبْدَ مِنَ المَعْبُودِ؛ لِكَوْنِهَا مُوَافِقَةً لِإِرَادَتِهِ، فَاللّٰهُ تَعَالَىٰ لَعَنَ الظَّالِمِينَ وَالمُنَافِقِينَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ:
﴿ إِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ﴾
• سورةِ الأَحْزَابُ - آيه ٦٤ .
اللَّعْنُ : طَلَبُ إِبْعادِ الرَّحْمَةِ الإلٰهِيَّةِ عَمَّنِ اسْتَحَقَّهَا بِسَبَبِ ظُلْمِهِ أَوْ عَدَاوَتِهِ لِلّٰهِ وَلِأَوْلِيَائِهِ.
التَّبَرِّي : إِعْلانُ البَرَاءَةِ القَلْبِيَّةِ وَالعَمَلِيَّةِ مِنْ أَعْدَاءِ اللّٰهِ وَأَعْدَاءِ أَوْلِيَائِهِ، أَيْ عَدَمُ المُوَالاةِ لَهُمْ لَا قَوْلًا وَلَا عَمَلًا وَلَا قَلْبًا.
- قِيلَ لِلإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) :
«إِنَّ فُلَانًا يُوَالِيكُمْ، إِلَّا أَنَّهُ يُضْعِفُ عَنِ البَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّكُمْ، فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) : هَيْهَاتَ! كَذَبَ مَنْ ادَّعَى مَحَبَّتَنَا وَلَمْ يَتَبَرَّأْ مِنْ عَدُوِّنَا! »
• السَّرَائِر - ج ٣ - ص ٦٤٠.
خادِمًا وأنا الذُّنوبُ تَخنُقُ عُنُقي، وهَوايَ يَجرِفُني، أنا التّائِهُ وهوَ مُرسالي، هوَ دَربي، أنا أَبحَثُ في مَضائِقِ الدَّربِ لأَجلِهِ، لأَصِلَ إليهِ، وأَتَجَنَّبُ العَقَباتِ قبلَ الخُطوَةِ، لكنّي ضَعيفٌ خائِفٌ! أَخطوها فأَقَعُ مَرّةً أُخرىٰ؛ لأَبدَأَ مِن جَديدٍ، كَم تَطولُ مَسافَتي؟ وكم يَبعُدُ مَساري ؟ بِسَبَبِ خَلَواتي وعِصيانِي ؟
كَيفَ لي الدُّنوُّ مِنهُ وأنا بِهذا البُعدِ عن قَلبِهِ؟ أَفعَلُ ما بِوُسعي لِيُكتَبَ اسمي عِندَهُ، لِتَصِلَ مُحاوَلَةٌ مِن مُحاوَلاتي على الأَقَلِّ إليه، يا حُجَّةَ اللّٰهِ مَن يَنالُ قُربَكَ ؟
وإنِّي، يا سَيِّدي، كُلَّما بَكَت عَينايَ خَجَلًا مِنكَ، أَشعُرُ أَنَّ رَحمتَكَ تَمسَحُها، خُذ بِيَدي إن زَلَت، واهْدِني إن ضَلَّت، فأنا لا أُريدُ سِوىٰ الوُقوفِ على عَتَبَتِكَ، ولا أَبتَغي مِنَ الدُّنيا إلا نَظرةً مِنكَ تُحيي قَلّبيَ القَاسْيَ شَوقًا إليكَ .
- المُتَيّمُ عَتّوم .
- الشَيّخ بَهاء الموسوي .
عَن النَشُر، والعَباءَةِ والتِرندات الغَير مُناسِبَةُ لَها .
جَميعُ المَصادر : -
¹ الكافي - جَ5 - صَ500 . ² نهج البلاغة - الحكمة 238 . ³ غرر الحكم - ح 4176 . ⁴ سورةِ الأَحْزَابُ - آيه ٣٢ . ⁵ سورةِ النُّورُ - آيه ٣٠–٣١ . ⁶ بحار الأنوار - العلامة المجلسي - جَ 7 - صَ 336 .
كانَتْ واقِفَةً شامِخَةً كَشَجاعَةِ عَلِيٍّ، وَفَصيحَةَ اللِّسانِ كَجَدِّها النَّبِيِّ، وَعَفِيفَةً وَمُحْتَشِمَةَ الخِدْرِ كأُمِّها سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، وَرَغْمَ كُلِّ هَذا كانَتِ النِّساءُ وَالأَطفالُ أَمَانَةً لَدَيْها، وَهِيَ اِمْرَأَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ كانَتْ صابِرَةً مُخَطَّطَةً وَرِساليَّةً وَقادَةً، وَلَمْ تُخالِفْ أَمْرَ إِمامِ زَمَانِها ، لِذَلِكَ عَلَى المَرْأَةِ الزَّيْنَبِيَّةِ أَنْ تَعْمَلَ عَلَى شَخْصِيَّتِها وَفِكْرِها وَتَخْتارَ الفِكْرَ وَالشَّخْصِيَّةَ كَاخْتِيارٍ لِلْعَباءَةِ وَالالتزام بالحِجابِ والسَّتْرِ ؛ بالشَكلِ الْذي يُرْضِيَ اللّٰه .
السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ (عَلَيْهَا السَّلامُ) فَهّيَ كانَتْ مَدْرَسَةً لِلْعِفَّةِ وَالحِجابِ، وَكَذَلِكَ كانَتِ اِمْرَأَةً ذَاتَ شَخْصِيَّةٍ قَوِيَّةٍ، لَا تَتَّبِعُ أَهْواءَهَا وَلَا تَكُونُ ضَعِيفَةً أَمامَ الأَجْنَبِيِّ، وَلَا تَتَكَلَّمُ وَتُجادِلُ الرِّجالَ، وَلَا تُزاحِمُهُمْ فِي الأَدْوارِ، وكانَ يَزِيدُ يَرْتَجِفُ خَوْفًا عِندَما تَكَلَّمَتْ وَأَلْقَتْ خُطْبَةً كامِلَةً بَيْنَ مُعَشَّرٍ مِنْ كِبارِ الرِّجالِ وَكانَتْ بِكامِلِ سَتْرِها وَقُوَّتِها، لَمْ تَبْكِ وَلَمْ تَصْرُخْ وَلَمْ تَخَفْ وَكانَتْ اِمْرَأَةً تُعادِلُ يَزِيدَ وَجُنودَهُ!.
أَنْ تُحِبِّي السَّيِّدَةَ الزَّهْراءَ (عَلَيْهَا السَّلامُ) لَا يَعْنِي أَنْ تَرْتَدِيَ العَباءَةَ فَقَطْ؛ بَلْ أَنْ يَظْهَرَ حُبُّكِ لَهَا بِاِبْتِعادِكِ عَنِ المُحَرَّماتِ، وَإِتْيانِ المُسْتَحَبّاتِ، وَتَرْكِ المَكْرُوهاتِ، فَهَكَذا حِينَها تَتَرَقَّىٰ النَّفْسُ، وَتَصِلُ إِلى حالَةٍ مِنَ العِشْقِ وَالشُّعُورِ المَعْنَوِيِّ الَّذِي يُحاوِطُكِ فِي طَرِيقِكِ لِنَيْلِ رِضاها، وَحِينَ يَمْلَأُ حُبُّها قَلْبَكِ، سَتَشْعُرِينَ أَنَّ العَباءَةَ عَهْدٌ يُحْمَلُ، وَسِتْرٌ يُذَكِّرُكِ بِخُطاها، وَحَياءٌ يُعِيدُكِ إِلى جَوْهَرِ الإِيمانِ الَّذِي لَا يَراهُ اللهُ إِلَّا فِي طاعَةٍ وَنَقَاءٍ، وَكُلَّما لَبِسْتِ عِبَاءَتَكِ، تَذَكَّرِي أَنَّكِ تَقُولِينَ لِلسَّيِّدَةِ الزَّهْراءِ :
– يَا زَهْرَاءُ، أَنَا عَلَى عَهْدِكِ، وَعَلَى نَهْجِكِ، وَسَأَكُونُ صَاحِبَةَ العِبَاءَةِ حَقًّا .
لَقَدْ أَلْقَتْ فاطِمَةُ الزَّهْراءُ (عَلَيْهَا السَّلامُ) دَرْسًا لِلنِّساءِ فِي السَّتْرِ وَالعَفافِ، فَحَتّىٰ وَهِيَ فِي يَوْمِ الحِسابِ وَتَسِيرُ نَحْوَ الجَنَّةِ، جاءَ الأَمْرُ بِغَضِّ بَصَرِ المَخْلُوقاتِ ــ عَدَا ذُرِّيَّتِها السَّادَةِ مِنْ أَوْلادِها ــ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْها، وَهذا إِنْ دَلَّ فَإِنَّما يَدُلُّ عَلَى تَعَلُّقِ مَوْلاتِنا الزَّهْراءِ (عَلَيْهَا السَّلامُ) بِالسَّتْرِ وَالمُحافَظَةِ عَلَى العَفافِ .
رُوِيَ مَثَلًا فِي كِتابِ البِحارِ الرِّوايَةُ التّالِيَةُ :
«ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ مِنْ بُطْنانِ العَرْشِ: يا مَعْشَرَ الخَلائِقِ، غُضُّوا أَبْصارَكُمْ حَتّىٰ تَمُرَّ بِنْتُ حَبِيبِ اللهِ إِلى قَصْرِها، فَتَمُرُّ فاطِمَةُ بِنْتِي، عَلَيْها رِيطَتانِ خَضْراوانِ، وَعِنْدَ حَوْلِها سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْراءَ، فَإِذا بَلَغَتْ إِلىٰ بابِ قَصْرِها...» ⁶
سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ؛ فاطِمَةُ الزَّهْراءُ (عَلَيْهَا السَّلامُ) كانَتْ هِيَ المُعَلِّمَةَ الأُولَىٰ، وَالقُدْوَةَ المُجْتَهِدَةَ الَّتِي تُعْطِي لِلنِّساءِ الدُّرُوسَ الأَخْلاقِيَّةَ الكامِلَةَ فِي السَّتْرِ وَالحِجابِ، فَقَدْ تَخَرَّجَتْ مِنْ مَدْرَسَتِها كَثِيرٌ مِنَ النِّساءِ المُؤْمِناتِ العَفِيفاتِ حَتّى صارَ يُضْرَبُ بِهِنَّ المَثَلُ كَمَوْلاتِنا عَقيلَةِ بَنِي هاشِمٍ الحَوْراءِ زَيْنَبَ (عَلَيْهَا السَّلامُ) .
- وَمِنْ دُرُوسِ الصِّدّيقَةِ الكُبْرَى فِي السَّتْرِ وَالعَفافِ، حَتّى فِي أَصْعَبِ المَواقِفِ وَالظُّرُوفِ الَّتِي مَرَّتْ بِها هِيَ في دارِ الآخِرَة ..
قالَ الإِمامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلامُ) :
«ثَمَرَةُ الحَياءِ العِفَّةُ، وَثَمَرَةُ العِفَّةِ النَّجاةُ».³
إِنَّ السَّتْرَ لَا يَتَكَمَّلُ إِلَّا بِالحَياءِ، وَالسَّتْرُ فِي الكَلامِ؛ وَتَجَنُّبُ الأَلْفاظِ المُتَبَرِّجَةِ أَوِ الَّتِي تُوحِي بِغَيْرِ الوَقارِ، فَالحَياءُ حَتّى فِي الكِتابَةِ جُزءٌ مِنَ السَّتْرِ،(وَهَذا يَشْمَلُ أُسْلُوبَ المُحادَثَةِ أَوِ التَّعْبيرِ عَلَىٰ الإِنْتَرْنِتِ).
- قَالَ تَعَالَى : ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ ⁴
وَالسَّتْرُ فِي النَّظَرَةِ؛ أَيِ النَّظْرَةُ الطَّاهِرَةُ ،
- قَالَ تَعَالَىٰ : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ... وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ ⁵
أَي إِنَّ غَضَّ البَصَرِ لَيْسَ فَقَطْ عَنِ الحَرامِ، وَلَكِنْ عَنْ كُلِّ مَا يُلَوِّثُ القَلْبَ، حَتّى فِي نِيَّةِ النَّظَرِ .
