مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
前往频道在 Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
显示更多未指定国家未指定类别
195
订阅者
无数据24 小时
-17 天
-1130 天
帖子存档
هَل أنتَ خَاذِلٌ ام نَاصِرٌ للحُسَيْنِ « عَلَيه السَّلَام» ؟!..
- الشَّيخ فَاضِل الصَّفَّار .
جَميّعُ المَصادِر ؛
¹ - مصباح الشريعة - صَ183 . ² - الأنوار البهية - الشيخ عباس القمي - صَ٣٤٠ . ³ - نهج البلاغة، الخطبة 190. ⁴ - بحار الأنوار - جَ ٢٣ - صَ ٧٨ . ⁵ - الاحتجاج - جَ ٢ - صَ ٢٨٣ . ⁶ - معجم أحاديث الإمام المهدي - جَ1 - صَ58 . ⁷ - تفسير القمي - جَ1 - صَ170 . ⁸ - الاختصاص للشيخ المفيد، صََ229 .
وَإِنَّ السَّبِيلَ الْوَحِيدَ لِلْوُصُولِ إِلَىٰ قَلْبِهِ الْشَّرِيفِ يَتَمَثَّلُ فِي الْعَمَلِ الدَّائِبِ بِمَا يَرْضَىٰ اللَّهَ تَعَالَىٰ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَلِيقُ لِنُصْرَتِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مُتَّحِدًا مَعَهُ؛ فَهُمْ مَنْ يَنْشُرُونَ الْعَدْلَ وَالْخَيْرَ فِي الْأَرْضِ، هُمْ مَنْ يَحْمِلُونَ رَايَةَ الْإِسْلَامِ وَيُدَافِعُونَ عَنْ قِيَمِهِ، هُمْ مَنْ يَبْنُونَ الْأُمَّةَ الَّتِي سَتَعِيشُ فِي ظِلِّ حُكْمِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) .
يَجِبُ عَلَىٰ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَعَلَّمَ دِينَهُ، وَيَفْهَمَ عَقَائِدَهُ وَأَحْكَامَهُ، يَجِبُ عَلَىٰ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَرْتَبِطَ بِالْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) عَنْ طَرِيقِ الدُّعَاءِ وَالتَّوَسُّلِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَىٰ اللَّهِ، مِثْلَ :
- الْعِبَادَةُ؛ وَالْإِكْثَارُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَخَاصَّةً الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَقِرَاءَةُ دُعَاءِ الْعَهْدِ، وَالدُّعَاءِ لِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ .
- التَّعَلُّمُ؛ طَلَبُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، وَالتَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ.
- الْعَمَلُ الصَّالِحُ؛ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ، وَالِابْتِعَادُ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ .
خَامِسًا – السُّلُوكُ الصَّالِحُ؛ إِنَّ الْعِبَادَةَ الْحَقَّةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ ، بَلْ فِي أَنْ تُثْمِرَ خُلُقًا صَالِحًا وَسُلُوكًا مُسْتَقِيمًا، فَالْمُسْلِمُ الْمُمَهِّدُ حَقًّا هُوَ مَنْ تَتَجَلَّىٰ عِبَادَتُهُ فِي مُعَامَلَاتِهِ، فِي بَيْتِهِ مَعَ أَهْلِهِ ، وَفِي الْمُجْتَمَعِ مَعَ النَّاسِ، فَلَا يُخَالِفُ شَرْعَ اللَّهِ بِهَوَىٰ نَفْسٍ أَوْ مِيلِ دُنْيَا، فَأَصْحَابُ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) إِنَّمَا تَمَيَّزُوا بِأَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعَمَلِ، بَيْنَ صَفَاءِ الْبَاطِنِ وَحُسْنِ الظَّاهِرِ .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) :
«لَا تَنْظُرُوا إِلَىٰ كَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامِهِمْ، وَكَثْرَةِ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ، وَكَثْرَةِ الْمَعْرُوفِ، وَطَنْطَنَتِهِمْ بِاللَّيْلِ، انْظُرُوا إِلَىٰ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ» ⁸.
رَابِعًا – الْجِهَادُ؛ حِمَايَةً لِلْأُمَّةِ مِنْ أَعْدَائِهَا، وَإِنَّ صِفَاتَ الْمُوَالِينَ لِلْإِمَامِ الْحُجَّةِ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) يَتَوَّجُهَا الْجِهَادُ. فَسَيَظْهَرُ فِي زَمَنٍ يَكْثُرُ فِيهِ الظُّلْمُ وَالْفَسَادُ وَالطُّغْيَانُ وَالْعُدْوَانُ ، فَلَا بُدَّ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ الْحَقِيقِيِّ لِنُصْرَتِهِ بِالْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْهِ . فَقِتَالُ الصَّهَايِنَةِ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ الْأَرْضِ جُزْءٌ مُهِمٌّ مِنْ عَمَلِيَّةِ التَّمْهِيدِ الْفِعْلِيَّةِ وَالْوَاقِعِيَّةِ، فَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) :
«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَىٰ الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَلَا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ (مَشَقَّةٍ)، حَتَّىٰ يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ : «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ⁶.
وَفِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ :
﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾، نَزَلَتْ فِي الْقَائِمِ وَأَصْحَابِهِ ⁷.
ثَالِثًا – مَعْرِفَةُ إِمَامِ الزَّمَانِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» ⁴.
سَوَاءٌ أَكَانَ الْإِمَامُ حَيًّا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا مَسْتُورًا، فَلَا يَصِحُّ الِاكْتِفَاءُ بِالشَّأْنِ الْفَرْدِيِّ فِي الِالْتِزَامِ، بَلْ يَجِبُ الْبَحْثُ عَنِ الدَّوْرِ وَالتَّكْلِيفِ فِي شُؤُونِ الْأُمَّةِ وَالْمُجْتَمَعِ، وَفِي قَضَايَا الْمُسْلِمِينَ وَحَاجَاتِهِمْ، وَهَذَا مَا يَحْتَاجُ إِلَىٰ الْقِيَادَةِ الَّتِي تَرْسُمُ الْأَدْوَارَ وَتُحَدِّدُ الْأَهْدَافَ الْمَرْحَلِيَّةَ الْعَمَلِيَّةَ، وَتُبْرِئُ ذِمَّةَ الْمُكَلَّفِ فِي الْقِيَامِ بِمَا عَلَيْهِ، فَمَعَ غِيَابِ الْإِمَامِ، يَكُونُ الِارْتِبَاطُ بِالْمُوَالِينَ لَهُ، وَالْعَارِفِينَ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَبِذَلِكَ نَكُونُ قَدْ أَسْقَطْنَا التَّكْلِيفَ عَنْ أَنْفُسِنَا، وَأَحْسَنَّا اخْتِيَارَ الطَّرِيقِ .
وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) :
«وَأَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَىٰ رُوَاةِ حَدِيثِنَا ، فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ، وَأَنَا حُجَّةُ اللَّهِ» ⁵.
ثَانِيًا – الْبُعْدُ عَنِ الْهَوَى؛ هَلِ الِانْتِظَارُ إِلَّا تَوَفُّرُ الْأَهْلِيَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ فِي الْفَرْدِ لِيَكُونَ جُنْدِيًّا مُسْتَعِدًّا لِطَاعَةِ اللَّهِ ! وَكُلَّمَا بَذَلَ جُهْدًا أَكْبَرَ لِمُعَانَدَةِ هَوَاهُ، وَنَجَحَ فِي تَنْـمِيَةِ تَقْوَاهُ، وَعَمِلَ فِي خَطِّ الْجِهَادِ، كُلَّمَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ صِفَاتُ الْمُوَالَاةِ الَّتِي تَضْمَنُ لَهُ الِالْتِحَاقَ بِرَكْبِ الْهُدَى وَالْقِيَادَةِ، فَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) :
«اِلْزَمُوا الْأَرْضَ، وَاصْبِرُوا عَلَىٰ الْبَلَاءِ، وَلَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَسُيُوفِكُمْ فِي هَوَىٰ أَلْسِنَتِكُمْ، وَلَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ، وَهُوَ عَلَىٰ مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، مَاتَ شَهِيدًا، وَوَقَعَ أَجْرُهُ عَلَىٰ اللَّهِ، وَاسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَىٰ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ، وَقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَأَجَلًا» ³.
أَوَّلًا – عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ؛ فَالدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ لِيُمَيِّزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَكُلَّمَا زَادَ الْإِيمَانُ زَادَ الْبَلَاءُ. قَالَ تَعَالَىٰ : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ ﴾.
وَقَالَ الرَّسُولُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) :
«نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً، وَالْمُؤْمِنُونَ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ» ¹.
وَلَا يَخْفَى مَا لِغَيْبَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) مِنْ صُعُوبَةٍ وَمَرَارَةٍ، فَثَبَاتُ الْإِيمَانِ مَعَ غَيْبَةِ الْمَهْدِيِّ بِصَبْرٍ إِيجَابِيٍّ يُؤْتِي ثِمَارَهُ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) :
«لَا يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ» ².
وَأُضِيفُ إِلَىٰ ذَلِكَ أَنَّ الْفَسَادَ الَّذِي اقْتَحَمَ الْمُحَرَّمَاتِ يَجْعَلُ قِيمَةَ الْمُؤْمِنِ الصَّابِرِ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَظِيمَةً عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَىٰ .
