ذلك الرجل الغريب
前往频道在 Telegram
263
订阅者
无数据24 小时
-27 天
+630 天
帖子存档
لا سلام أبعث إليك، ولا احترام... أيها المجهول.
جوع، جوع، جوع... إلهي، إنني أتضور جوعًا؛ بطن فارغة، وجيوب فارغة أيضًا، ودارنا هذا يملؤها الفقر والكآبة والوحدة... أجدني في ساعة متأخرة من الليل واقفًا عند مغسلة المطبخ؛ والظلام وحده كان مخيمًا، ثقيلًا عليّ، ربما لأنني كنت أشعر بالحزن.
حزن وظلام؛ كلاهما عذاب دنيوي، وثالثهما لفظة الموت التي لا تبارح لساني، كتسابيح مؤمن قد سُكب الإيمان في قلبه، مستسلمًا لما هو أعلى منه شأنًا، لما لا يماثله شيء في هذا الكون.
قطرات ماء الصنبور تتساقط واحدة تلو الأخرى، محدثة صدى مزعجًا داخل رأسي، وشعري قد حل فيه خريف قاسٍ، بعدما مضى الصيف مناخيًا فحسب، كما يقول خبراء الطقس.
لست متأكدًا كيف سيمكنني العيش بهذا الأسلوب الحقير فترةً لا أعلم متى ستنتهي. أعني، ليس معي مال، ليس معي... دعك من هذا الهراء كله، أيها المجهول. فإن كل ما أريده هو حل مشكلة جوعي الذي يقتلني، حتى أمسيْت مشفقًا على نفسي.
تذكرت ما لا يجب عليّ تذكره؛ أيام العجاف تلك، عندما كنت طفلًا. آه، لو تعلم ما بي من وجع... آه، لو كنت تعلم فقط.
قد تسأل مستغربًا: لماذا أسميك مجهولًا في هذه الرسالة؟ ولا يجب عليك السؤال، لكنني سأجيبك، على أي حال. هذا لأنني أستثقل لفظة «أخي».
أنت مجهول كما كنت دومًا، غير مبالٍ بما يحدث لنا، وأنت هناك في نعيمك، في برجك العاجي، تبصر كل شيء من حولك، لكنك، في الحقيقة، لا ترى شيئًا؛ لا شيء على الإطلاق، مهما حاولت.
لا أتمنى لك التوفيق أبدًا. ربما والدتي تتمنى لك ذلك، لا أدري؛ فالجوع قد استفحل فيّ، وأعاد إليّ جوع الطفولة وشقاءها.
فرحماك يا رب، رحماك.
ولك هو سعود السنعوسي، بروايته ساق البامبو، چان خلي شخص اديب يمكن يعرفه سعود معرفة شخصية خليه يقرأ مسودات الرواية قبل لا ينشرها، وچان هذا الشخص ينتقد سعود ومرة مزق 20 صفحة وبعدين يگول لسعود: شنو هذا الهراء اللي كاتبه، ارجع اكتب مرة ثانية.
مؤلفاتكم منسية، وأنتم معها منسيون، سواء كتبتم أم لم تكتبوا، فأنتم إلى زوال حتمي لا مفر منه، مهما فعلتم.
وخلي تفيدكم اعلانات الانستا، تروجون بيها لاعمالكم التافهة.
يمكن واحد يسأل: ليش تسقط بأبناء بلدك؟ هاي شباب خليها تكتب وتقرأ وهي مسألة اذواق، انت شعليك؟
طبعًا كل هذا الكلام على عيني وعلى راسي، بس أن تقدم عمل سيء بحجة أن اوه اني شاب طموح وعندي أحلام.
لا حبيبي أنت هنا اخطأت بحساباتك، لأن اللي تقدمه ما يليق بناقد محترم أن يقرأ عملك وينتقده.
المشكلة أن هم ما ماخذين الأمور بجدية، اشبه بلعب زعاطيط وخلينا نجرب شخسرانيين احنا. ما اگول بس الله يصبرني عليكم وعلى ثقتكم العمياء اللي راح اتسودن منكم.
