195
订阅者
-124 小时
-17 天
-230 天
帖子存档
195
قصّر خطاك ابمشيتك
و إگصد إله ابخشوعك ..
يالمبتعد عن سيّدك
هذا وكت رجوعك ..
ابغسل الزياره لو نويت
إغسل اوياها گلبك !
او دوّر على صاحب سفر
ايعينك على دُموعك ..
195
بسم الله الرحمن الرحيم
نتمنى أن لا تكون تلك الجموع التي تتدفق نحو كربلاء كل عام تقطع المسافات بأقدامها فحسب، فالخطر الأكبر الذي يواجه السائر هو أن يعود بمثل ما ذهب به، بالتعب وحده دون أن يترك الطريق أثراً في سريرته وعمله.
لكي لا يكون الأربعين مجرد طقس عابر، لابد من مراعاة عدة أمور:
الأولى: تصحيح البوصلة في السر والعلن
النية هي الميزان الذي يحدد اتجاه السير. حين يخرج المرء، ينبغي أن يطهر قلبه من الاستعراض والمفاخرة ليجعل قصده خالصاً بالتوجه نحو من استهلك دمه ليحيي الأمة. هي فرصة لتجديد العهد مع المبادئ التي استُشهد من أجلها الحسين، لا مجرد قطع كيلومترات تسجل في الذاكرة.
الثانية: الخلوة وسط الزحام
أعظم ما يميز طريق المشاية أنه خلوة كبرى في وسط الملايين. الأربعين مساحة تتطلب التأنّي والهدوء؛ أن تسير يوم بيوم وعلى راحتك لتتأمل وتتفكر بقضاياعاشوراء.. الأجدر بالمرء أن يحفظ لسانه وأن يسير منفرداً، ليكون زاده الاستغفار والتفكر ومحاسبة النفس خطوة بخطوة؛ فإن ظفر برفيق مؤمن يفتح له آفاقاً من النور فهذا نور على نور، وإلا فالوحدة أصلح لصفاء الباطن، فالغاية ليست مجرد الوصول إلى الضريح المادي، بل الوصول إلى الضريح المعنوي ليكون الحسين وزينب حيين في الوجدان كقيم ومنهج حياة.
الثالثة: ترويض النفس عند التعب
الزحام، تقلب الجو، شح الراحة، كلها سبل لإعادة سبك الأخلاق. الطريق يختبر حلم الإنسان وصبره؛ فحين تواجه جفوة أو إرهاقاً، تذكر أخلاق من خرجت لزيارته. الإيثار هنا ليس مجرد فضيلة، بل هو جوهر الرحلة: أن تؤثر أخاك بالماء والمكان والراحة، متخلعاً عن أنانية الطبع.
الرابعة: الوقفة الحقّة عند الضريح
حين يبلغ الزائر مأمنه ويقف أمام الشريف الطاهر، لا ينبغي أن ينشغل بالطلب العابر والشكوى الرخيصة.
اسأل الله العزيمة على ترك العادات الذميمة، والقدرة على الثبات على الحق حين تشتوب الفتن، واعقد مع نفسك عهداً صادقاً بأن لا تكون حياتك بعد الزيارة كحياتك قبلها.
الخامسة: ثمرة الطريق في واقع الحياة
ليست العبرة بدمعة تسكب فحسب بل باليقظة التي تستمر طوال العام. إن الاختبار الحقيقي لقبول الزيارة يظهر في بيتك، ومعاملاتك، وأمانتك في عملك أو دراستك. من زار الحسين بحق، وجب أن يرى الناس أثر ذلك الصدق والأمانة والخلق الرفيع في تفاصيل أيامه كلها، ليكون بحق سفيراً لذاك الدم الطاهر.
195
توجيهات بخصوص زيارة الأربعين
موقع مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله).
ـ الصلاة: "الالتزام بها في أوّل وقتها فإنّ أحبّ عباد الله تعالى إليه أسرعُهم استجابةً للنداء إليها، ولا ينبغي أن يتشاغل المؤمن عنها في أوّل وقتها بطاعةٍ أخرى فإنّها أفضل الطاعات"
ـ الإخلاص: "الإكثار من ذكر الله في مسيرتهم وتحرّي الإخلاص في كلّ خطوة وعمل، وليعلموا أنّ الله تعالى لم يمنَّ على عباده بنعمة مثل الإخلاص له في الاعتقاد والقول والعمل"
ـ الستر والحجاب: "على الزوّار جميعاً ولاسيّما المؤمنات مراعاة مقتضيات العفاف في تصرفاتهم وملابسهم ومظاهرهم والتجنّب عن أيّ شيء يخدش ذلك من قبيل الألبسة الضيّقة والاختلاطات المذمومة والزينة المنهىّ عنها، بل ينبغي مراعاة أقصى المراتب الميسورة في كلّ ذلك تنزيهاً لهذه الشعيرة المقدّسة عن الشوائب غير اللائقة"
ـ الآداب والمعاني الفاضلة: "الاهتمام بمراعاة تعاليم الدين الحنيف من الصلاة والحجاب والإصلاح والعفو والحلم والأدب وحرمات الطريق وسائر المعاني الفاضلة لتكون هذه الزيارة بفضل الله تعالى خطوة في سبيل تربية النفس على هذه المعاني تستمرّ آثارها حتّى الزيارات اللاحقة وما بعدها"
195
أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَه
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ
وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
195
اللّهم بَلِّغْ مَوْلايَ صاحِبَ الزَّمانِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ عَنْ جَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ، في مَشارِقِ الْأَرْضِ وَمَغارِبِها، وَبَرِّها وَبَحْرِها، وَسَهْلِها وَجَبَلِها، حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَعَنْ والِدَيَّ وَوُلْدي، وَعَنّي مِنَ الصَّلَواتِ وَالتَّحِيَّاتِ، زِنَةَ عَرْشِ الله، وَمِدادَ كَلِماتِهِ، وَمُنْتَهى رِضاهُ، وَعَدَدَ ما أَحْصاهُ كِتابُهُ، وَأَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ. اللّهم إِنّي اُجَدِّدُ لَهُ في هذَا الْيَوْمِ، وَفي كُلِّ يَوْمٍ، عَهْداً وَعَقْداً وَبَيْعَةً (لَهُ) في رَقَبَتي.
اللّهم كَما شَرَّفْتَني بِهذَا التَّشْريفِ، وَفَضَّلْتَني بِهذِهِ الْفَضيلَةِ، وَخَصَصْتَني بِهذِهِ النِّعْمَةِ، فَصَلِّ عَلى مَوْلايَ وَسَيِّدي صاحِبِ الزَّمانِ، وَاجْعَلْني مِنْ أَنْصارِهِ وَأَشْياعِهِ، وَالذَّابّينَ عَنْهُ، وَاجْعَلْني مِنَ الْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْهِ، طائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ، فِي الصَّفِّ الَّذي نَعَتَّ أَهْلَهُ في كِتابِكَ، فَقُلْتَ ﴿صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. اللّهم هذِهِ بَيْعَةٌ لَهُ في عُنُقي إِلى يَوْمِ القِيامَةِ
195
سلامٌ عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة؛
حاربوكم وأنتم أحياءٌ تقضّون مضاجع طغيانهم، وما كفاهم ذلك حتى تتابعوا في حربكم أمواتاً محاولةٍ لطمس آثاركم.. تفنّنوا في قمعكم وإخفاء معالمكم عن الأمة، فهل استطاعوا؟
وهل عسى أن يقوى هدم القبور وشواهدها على إخفاء الحقيقة؟
أم أن تراتيب الحقد حين رُشق نعش سبط النبي الإمام الحسن (ع) بالسهام أطفأت نورها؟
أم لعلّ ما أتاه الظالمون عبر التاريخ من محاولات طمسٍ وإزالة لمرقد سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) محا أثره من الضمائر والصدور؟
هيهات.. فلو أغنت جحافل الباطل أو نفعت سواعد طغاته لمسحوا الأثر وطمسوا المعالم، غير أنّ الناموس الإلهي الأبدي يأبى إلا تمام نوره
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}
