ch
Feedback
أضغاث أوهام

أضغاث أوهام

前往频道在 Telegram

هنا تجد قلبك أو روحك أو كليهما معًا، وقد تفقدهما هنا أيضًا، ، أما بالنسبة لي فأنا لا أستطيع فهم نفسي أبدًا.. بوت تواصل @Awhhamm_bot

显示更多
未指定国家未指定类别
264
订阅者
+124 小时
+77 天
+2430 天
帖子存档
لا شيء مهم، غير أنني تذكرتُ أنني لن ألتقيكِ مرة أخرى .. محمد مطر

Repost from N/a
أسواقنا مليئة وبضائعنا رخيصة جدًا وغالية في الوقت ذاته فنحن نبيع الرجال بالمواقف ونشتريهم بها أيضًا..

...لم يكن  ذلك الجمال الذي يبدو عليها مبهرًا ولكنه كان كافيًا لأن يسلب العقل والقلب معًا. فبينما كنت أحدق في اللا شيء على حين غفلة ارتسمت على وجهها  ابتسامة خفيفة  تشعر من خلالها  أنَّ القمر يكمن خلف وجنتيها. بدت ثناياها كما لو أنَّها لآلىء  متراصة في يد بحار استخرجها لتوّه من البحر . حدقتُ فيها ولم أكن أعرف ما الذي دفعني لذلك ، ربما الفضول ،ربما الإعجاب، ربما الحب ،ربما لا شيء. كان في حضورها شيء يشبه هدوء الفجر كنسمةٍ خفيفة في ليالي شتاء باردة مرت على غصن رطب. استمرت هي بالإبهار واستمريت أنا في التأمل والحيرة . لم أكن من أولئك الذين من السهل استسلامهم ؛إلا أنني  شعرت حينها  أنني أضع سلاحي جانبًا كجنديٍ  يحمل بندقية في مواجهةٍ سرية من الجنود يمتلكون مختلف الأسلحة. لم أقم بإبداء أي مقاومة تذكر وكيف لي ذلك وأنا قد أصبحت جنديًا تخلى عن سلاحه وكبريائه معًا. حاولت أن أبدو طبيعيًا ولكن لم يكن بوسعي ذلك فقد شعرت حينها كما لو أنَّ سحرًا سرى وسط جسدي وأقعدني عن الحراك . كنت أحاول مرة وأخرى لكن كان شيئًا ما يفضحني خلف الحنايا بنبضات متسارعة تشعرني  أنَّه يود أن ينقض من صدري كطائرٍ محجوز في قفص زجاجي. ردعتُه ولكنه لم يرتدع كطفلٍ يرى لعبته الوحيدة أمامه ولا يحتمل بقاءه دونها. أشحت ببصري عنها كمحاولة تملك نفسي وإرغامها للعدول عن التحديق المستمر نحوها . ولكن كان ذلك محالًا فكيف يشيح عن النور من لا يحتمل الظلام ؟؟ وكيف لو كان ذلك يبحث عن النور منذ زمن ؟؟ كان الصمت يسود المساحة  المفعمة بكل شيء . لم نقل شيئًا ولم تتحرك الألسن وكأنَّ الكلمات أصبحت مقيدة خلف شفاهنا تتنظر منَّا  إشارة واحدة فقط لتفكها من ذلك القيد ولكن حتى وإن حصل ذلك فلا أعتقد أننا سنجد كلامًا يستطيع أن يحكي ذلك الموقف. فلا كلمات تكفي ولا مفردات توصف ولا لغة يمكنها احتواء ذلك . جعلنا كل شيء لنظرات العيون فقد حكت الكثير .. محمد مطر

الشيء الثابت في الحياة،، ، هو أنني كل يوم أقول سأبدأ غدًا.... ويأتي ذلك الغد وأعيد الكلمة ذاتها..... محمد مطر

لا أخفيكم علمًا أنني نجوت من الموت عشرات المرات بأعجوبة وفي كل مرة كنتُ أقول هذه هي النهاية وهي أشد من سابقتها ، فحظي جميلٌ جدًا في كل شيء عدا الأشياء التي أحبها .. محمد مطر

لا أطلب قراءة أو إعجابًا بقدر ما أريد أن أشعر أنَّ لدي نصوصًا تستحق ذلك ..

كان الوقت ليلًا تقريبًا عند الساعة الحادية عشرة مساءً حين أوصلوا  جثة عمي من المدينة كنت فرحًا في بداية الأمر  بوصول السيارة كوني لا زلت صغيرًا ولكون السيارات لا تصل إلى قريتنا إلا نادرًا بحكم أننا نعيش في منطقة جبلية نائية  والطريق وعرة جدًا وشاقة فاليوم الذي تصل فيه سيارة إلى قريتنا نعتبره يوم عيد . اقتربت من تلك السيارة كثيرًا إلا أنني لم  أكن أعلم ما يحدث حينها تسلقتُ فوقها فنهرني شخص لا أعرفه وطلب مني النزول نزلتُ مقهورًا وأنا لا أعرف ماذا يجري بالضبط قام بإنزال النعش مجموعة من الرجال و كنت مستغربًا حينئذٍ من ذلك النعش ليس لأنني لم أرَ نعشًا قبل ذلك بل لأنني كنت أشعر أنَّ ذلك النعش يحمل ما يشد قلبي لتأمله  سمعت أصواتًا من هنا وهناك تقول استعدوا للصلاة عليه كان مسجد القرية صغيرًا جدًا لا يكفي لكل أولئك ولا يتسع للصلاة عليه كنت أتمنى أن يدخلوه المسجد للمرة الأخيرة  ولكن قلت في نفسي  إنَّ هذا ليس ضروريًا فقد دخله آلاف المرات وهو يمشي على قدميه فلا يهم ألَّا يدخل هذه المرة وهو محمولٌ على أكتاف الآخرين . حملوه لأرض قريبة  من محل  الدفن ليست واسعة ولكنها على الأقل أكبر مساحةً من مسجد القرية وتوجه مئات الحشود خلف النعش ملأوا الطرق بازدحامٍ لم يسبق لي أن رأيت مثله إلا أنني استطعت أن أمشي  من بينهم بالقرب من حاملي النعش كون الموقف داعيًا للاستغراب بالنسبة لي طرحوا جثته أرضًا بإتجاه القبلة وانتظروا  قليلًا ريثما يتوضأ الناس ومن ثَمَّ تراصّوا عشرات الصفوف واستعدوا للصلاة رفع الإمام صوته الله أكبر وكبر عليه أربع تكبيرات أو خمس  لا أذكر بالضبط كم  كان عددها حملوا الجثة بعد ذلك لكي يضعوها في مثواها الأخير في وسط ذلك القبر  الذي لا أعرف كيف تم حفره في خلال وقت قصير فقط  فلم تمر سوى ساعة واحدة منذ بداية الحفر لم أتمكن من النظر إليهم عندما وضعوه في اللحد نظرًا للازدحام الشديد   تنحيت قليلًا عن القبر فإذ بي أجد  أبي يغرق في دموعه ويشهق ببكاء كما لو أنَّه طفلْ يتيم  أُخِذَت  منه لعبته الوحيدة. لم أستطع أن أقترب منه أكثر كوني بدأت أفهم من يكون صاحب تلك الجثة وماذا يعني بالنسبة لأبي وإلى متى سيستمر غيابه عنه . عدتُ بعد ذلك نحو القبر لأرى الناس يتسابقون في تغطيته وردم التراب  كما لو أنَّهُ عمل الخير الأخير لهم في هذه الحياة . انتهت مراسيم الدفن بعد دقائق فقط وتوجه معظم  الناس إلى بيوتهم وبعضهم ذهب  إلى مجلس العزاء بينما بقيَ على القبر مجموعة من الأشخاص لا يتجاوز عددهم التسعة أشخاص أما أبي فقد ظل في مكانه ساكنًا لم يتحرك قيد نملة  كصخرة ثابتة لا يميزه عنها إلا نحيبه الذي لم ينقطع استمريت عند المقبرة حوالي ساعة واحدة وأنا أرقب أبي وهو مستمر في نحيبه لا أجرؤ على الاقتراب منه أكثر ولا أن أعرف منه ما الأمر . غلبني النوم حينها حيث أنَّ الساعة كانت  قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل فتوجهت إلى بيتنا دخلت من باب المنزل الخارجي كما لو أنني أدخل غابة موحشة فلم أجد في البيت أحدًا فقد كانوا  جميعًا في بيت عمي . كان البيت خاليًا من كل شيء إلا من أشباح كنت أتخيلها تود أن تنقض عليَّ بلا رحمة بالإضافة إلى حضيرة من الأغنام التي كنت أراها كما لو أنها ووحوش مفترسة .   تحركت بعد ذلك نحو غرفتي وتمددت على فرش نومي أغمض عيني تارةً وتارةً أخرى أنظر إلى باب الغرفة الذي أحكمت إغلاقه بيدي ومع ذلك كنت أشعر أنَّه مفتوح ويتراءى لي أنَّ شيئًا ما قد يهجم  عليَّ في أي لحظة أمسيت بتلك  الحالة طول ليلي ولم أدر إلا وأشعة الشمس قد تخللت من خلال نافذة الغرفة منذ ذلك الحين وأنا لا  أدري هل نمت تلك الليلة أم لا .. محمد مطر

في مساجدنا الصناديق المخصصة لحفظ الأحذية أكثر بكثير من تلك التي مخصصة لحفظ المصاحف .. ومع ذلك عدتُ من صلاة العشاء هذا المساء حافيًا .. محمد  مطر

صديقي الذي ردَّد النشيد الوطني لن ترى الدنيا  على أرضي وصيًا في  ساحة  المدرسة أكثر من ألف  مرة مات جائعًا  بعد أن أسروه  الغزاة وألقوه في أقسى السجون. أختي التي كانت تطمح لأن تكون ممرضة  ماتت اليوم بخطأ طبي لإحدى ممرضات القسم بعد أن أعطتها جرعة دواءٍ خاطئة كان من المفترض أن تنقذ أبي من الموت عندما عجزنا عن شرائها . أخي الأكبر الذي حصد عدة شهادات مرموقة وأوسمة عالية في دراسته يرقد الآن على تلك الشهائد  بدلًا من الفراش  عاطلًا  لا يوجد لديه وظيفة. أمي  التي أحرقت أصابعها وهي تطهو لنا الطعام اشترينا لها عشرات الخواتم ولكنها لم تعد تلبسها لأنَّ أصابعها لم تعد موجودة. أنا الذي قُبضت أكثر من تسعين مرة في حدود إحدى الدول المجاورة بصفتي متسللًا  غير شرعي صرتُ مسجونًا في وطني أقبع الآن في غرفتي لا أستطيع حتى أن أخرج منها . ابن عمي الذي كان يحلم بأن يكون طيارًا يجلس الآن على كرسي متحرك بعد أن فقد أطرافه الأربعه جراء سقوط صاروخ من إحدى طائرات الحرب . جدي الذي عاصر السلطات وشهد الثورات وألقى صوته في الانتخابات محتجز الآن في غرف رقود إحدى المستشفيات لأننا لم نستطع دفع تكاليف العملية التي تم إجراؤها له بعنا كل ما يمتلكه من هذا الوطن وهو لا يمتلك شيء أصلًا لا  يمتلك في هذا الوطن إلا بطاقة انتخابية يحافظ عليها أكثر من حياته. خالتي التي كانت تحلم بذرية صالحة  اعتقل زوجها بعد أسبوعين من زفافها  ثلاث عشرة سنة وهي لا تدري عنه شيئًا فقدت شبابها  وأصابها سن  اليأس إلا أنَّها على أمل أن يعود زوجها يومًا ما .. محمد مطر

إن لم يكن لك نصيب من مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي فأنت لا تفقه شيئًا في كرة القدم ..

أتساءل كل يوم كيف للنساء أن يأتين بكل ذلك الحديث والثقة في بعضهن رغم قلة وقت التعارف لستُ أدري كيف يحدث هذا الانسجام؟ أذكر أنني مررتُ يومًا من طريق ولكنني اضطررتُ  لأقعد  على قارعته بانتظار صديقي ولكن لسوء حظي ولحسنه أيضًا كانت هناك بجانبي امرأتين من  هيئتهما عرفت  أنهما  لا زالتا غريبتين تأكدتُ من ذلك عندما سمعتُ إحداهن تسأل الثانية عن اسمها والثانية ترد عليها بنفس السؤال .. ماهي سوى دقيقتين حتى سمعتُ إحداهن تسأل الثانية عن عدد أبنائها وأسمائهم .. ثواني بعد ذلك سمعتُ الأخرى تقول أنها اشترت ملابس جديدة  لم تعجبها وستقوم بإرجاعها لذلك السوق الجديد ، أجابت الأخرى قائلة إنه نفس المحل  الذي اشترت منه ملابس لابنتها الصغيرة ، الأخرى سألتها قائلة هل يعاملك زوجك باحترام أم أنه قاسيًا كمثل زوجي ؟ لترد عليها قائلة إنّ أم زوجي هي من تسبب المشاكل في حياتنا ولا أطيق العيش معها إحداهن سمعتُها وهي تقول للأخرى أنّها قد أعارت  جارتها  مكواة الملابس منذ شهر ولم تقم بإرجاعها ،، لترد الأخرى أنّها ذهبت يومًا إلى بيت أختها وقدمت لها طعامًا  ينقصه الملح، بعد  لحظات سمعتُهما  تتبادلان  أرقام  الهواتف  وإحداهن تعزم الأخرى  في حفلة عرس صديقتها في ذلك اليوم لترد الأخرى  موافقة دونما أي تردد.. استقلتا   سيارة أجرة لكي تذهبا إلى تلك الحفلة قبل أن يصل صديقي بلحظات.. عشرين دقيقة فقط كانت كافية لتحول غريبتين إلى صديقتين تذهبان سويًا إلى حفلة زفاف وكأنهما تعرفان بعضهما منذ حين من الدهر... أذكر أن صديقي  ذلك عشت معه حوالي إحدى عشر سنة   وقد تبين لي الأسبوع الماضي أنّه يتيم وأنّ أبويه فقدهما بحادث سيارة منذ خمس سنوات.. محمد مطر

Repost from N/a
وأراكِ في كل الحروف كأنني إن جئتُ أقرؤها قد جئتُ أقرؤكْ وأراكِ في كل الوجوه كأنَّما بخلف وجوه الناس تُخفى ملامحُكْ

ما منع أبي من الجلوس على كراسي المدرسة هو الفقر ولكن مع ذلك لم يسمح للفقر بأن يمنعنا من التعليم، الآن وبعد مرور أكثر من عشرين سنة على أول حرفٍ كتبته بيدي لا زلت أرى أبي في كل حرفٍ جديدٍ أقوم بكتابته لأنَّه كان سببًا في وصولي إلى ما أنا عليه اليوم.. أمي كذلك لم تعرف أهمية الكتب أو العلم  كل ما تعرفه هو أنَّها عندما تريد إشعال موقد النار تأتي إلى غرفتي لتسألني عما إن كان لدي كتب أو ورق لا أحتاجها لكي تقوم بإشعال ذلك  الموقد نظرًا لقلة توفر الحطب .. ولكن مع ذلك علمتني أشياء لم أتعلمها في المدرسة أبدًا  ولم أجدها في الكتب كذلك، فالآن وبعد أن أصبحت أدرس في جامعة مرموقة لا زلت أتمنى أن تمنحني الجامعة شيئًا مما أعطتني إياه أمي ولكن للأسف حتى الجامعة لم تستطع أن تفعل ذلك، فهذا يعني  أنني سأموت ولن أجد شيئًا مما أخذته من أمي.. شكرًا أمي..  شكرًا أبي .. محمد مطر

سأل جلال الدين الرومي شيخهُ شمس الدين : ‏كيف تبردُ نار النفس ‏ قال : بالاستغناء ‏استغنِ يا ولدي فمن تَركَ مَلَكْ. ‏قال جلال الدين الرومي: ‏وماذا عن البشر؟ ‏قال: هم صنفان؛ ‏من أراد منهم هَجْرَكَ وَجَدَ في ثُقْب الباب مخرجاً، ومن أراد وُدَّكَ ثَقَبَ في الصخرة مدخلا.

أخشى عليه أن يعرف  الحقيقة وحده لا أريد أن تثقل الكتب كتفيه ولا  أن تأخذ الليالي من صحته ويؤلمني كذلك  استيقاظه من فرشه الدافئ  عند السابعة صباحًا لكي يذهب إلى دراسته لا أحب أن أراه مشغولًا في كل لحظة يحدث نفسه تارة  وتارة أخرى يلتزم الصمت كما لو أنه صار أبكمًا لا أريد أن يأخذ القلق الجزء  الأوفر من سعادته ولا أن يكون السهر مصدرًا للهالات السوداء حول عينيه لا أفضل  رؤية ظهره متحدبًا قبل أن يكمل مرحلته الأولى في الطب أريده  أن يعلم  أنَّ الإرهاق والتعب هنا ليس محطة عابرة في أوقات محددة  فقط من المرحلة بل رفيق طريقٍ لا يمكن أن يفارقك أبدًا أفكر أحيانًا في أن أجيب عليه وأقول له أنَّ الطب ليس صعبًا كما يقولون ولا  سهلًا كما تتمناه بل هو نفق مظلمٌ مليءٌ بالمعاناة والمرض تدخلُه وأنت تظنّ أنّك ستنقذ الآخرين لتكتشف لاحقًا أنّك مطالبٌ كلّ يوم أن تُنقذ نفسك أولًا هذا النفق في داخله عدد لا محدود من  المرضى وكل واحدٍ منهم  يرى في عينيك شفاءه بعد خالقه فإن لم تكن مستعدًا لذلك فستُحاصرك الأسئلة ويقتلك تأنيب الضمير وينهكك العجز وتهاجمك نفسك قبل المرضى وتغدر بك الحياة قبل أن تكون مستعدًا لمواجهتها .. محمد مطر

Repost from N/a
رغم هذا الكون الواسع إلا أنَّ المرء أحيانًا يشعر وكأنَّه يختنق ..

في طريقي وأنا عائد من دوامي وعند بوابة إحدى مدارس المدينة تحديدًا عند الساعة الثانية عشرة وثلاثين دقيقة ظهرًا  خرجتا  من باب المدرسة طالبتان لا تتجاوز أعمارهما إحدى عشرة سنة كانت ترتدي إحداهن ملابس أنيقة وحذاءً  جميلًا  وتحمل حقيبة فاخرة ذات لون أرجواني بينما ترتدي الأخرى ملابس بالية وحذاءً ممزقًا  وتحمل على ظهرها حقيبة لا تختلف عن  حقيبة زميلتها إلا أنني لاحظت بعضًا من كتبها قد أوشكت على السقوط  منها مضيتا معًا لمسافة لا تتجاوز عشرة  أمتار مسافة يغمرها الحب والود والبراءة والطفولة وكل ما هو جميل في هذه الحياة كانتا تختلفان  في كل شيء تمامًا وتتشابهان  في كل شيء  تختلفان في ماديات هذه الحياة وتتشابهان في براءتهما وقلوبهما وابتسامتهما التي لم تنقطع منذ أن خرجتا  من باب المدرسة  وفجأة وقفت سيارة فارهة  ذات لون أسود أطل من نافذتها رجل في منتصف عمره ذو شعر يميل إلى اللون الأصفر  يوحي بأنه قضى معظم حياته في سواحل فلوريدا  ونظارة باللون الذهبي لكأنه يقوم بتصوير الأشخاص من خلالها وليس النظر لهم صاح على ابنته قائلًا هيا التفت ابنته نحوه ومضت مسرعة وركبت السيارة بينما ظلت الأخرى واقفة لمدة دقيقة واحدة في مكانها تودع صديقتها رافعة يدها تقول مع السلامة وفي عينيها حرب لا تعرف السلام أبدًا أعذروني لا أستطيع أن أكمل لأنني لم أعد أعرف ما الذي حدث لها بالضبط لقد أبهرتني تلك السيارة  الفاخرة ولم أنظر إلى ما حدث لتلك الفتاة بعد ذلك .. محمد مطر

ليت شعري كيف ينامون أولئك الذين بساطهم الأرض ولحافهم السماء   لا يجدون وسيلة لدفء أجسادهم  ولا هدوءًا تسكن إليه  أرواحهم لكنني لا أعتقد أنَّ النوم سيجد سبيلًا لأعينهم وأنَّى له الوصول إليها وقد ملأتها العبرات وأوهنا البكاء ؟ فها نحن نئن ونشتكي من هذا البرد ونحن ببيوت محكمة وبطون ممتلئة ونفوس مطمئنة فكيف بهم ؟؟ كيف ينامون من  تخلل البرد عظامهم وسكن  الجوع بأمعائهم ودارت رحى الفقر حول دارهم فلا تشتعل في بيتهم نارٌ ولا يضيء بنفوسهم أمل ولا تشبع بطونهم ولا يروى عطشهم يمسي طفلهم جائعًا مريضًا مرتجفًا   ويصبح بنفس حالته تبيت أمه حزينة قلقة عليه لا تملك شيئًا لتقدمه له فلا يوجد في  هذه الحياة موقف أقسى من أم ترى فلذة كبدها يعاني ولا تستطيع تقديم أي شيء فلو بإمكانها أن تعطيه روحها لما ترددت في ذلك أبدًا . لعمرك إنَّ القلب ليذوب كمدًا ويموت حسرة عليهم .. محمد مطر

لأولئك الذين يفكرون

الأمر بسيط جدًا أخبريني كم عدد شعرات رأسكِ التي يمر بها المشط في كل مرة تقومين فيها بمشط شعركِ لأخبركِ كم عدد المرات التي أتذكركِ  فيها كل يوم محمد مطر