إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب
前往频道在 Telegram
إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot
显示更多未指定国家未指定类别
220
订阅者
无数据24 小时
-17 天
无数据30 天
帖子存档
> ✍🏼 عن سفيان الثوري رحمه الله أن جعفر بن محمد قال :
*🔸️إذا جاءك ما تحب فأكثر من...
> ⇦ الحمد لله .
*🔸️وإذا جاءك ما تكره فأكثر من ...
> ⇦ لا حول ولا قوة إلا بالله .
*🔸️وإذا استبطأت الرزق فأكثر من ...
> ⇦ الاستغفــــــــار .
*✍🏼 قال سفيان رحمه الله ...
> فانتفعت بهذه الموعظة .
~
📓|المجالسة وجواهر العلم (١٧٩٧)|~
قال ابنُ القيم:
"ومِن نِعَمِ الزواجِ أنّكَ تُخرِجُ من صُلبِك ذريةً تعبُدُ اللهَ
عزّ وجل"
وقال عُمرُ ابن الخطّاب:
"إنما نتزوّجُ ليُخرِجَ اللهُ من أَصلابِنا ذُريةً تعبُدُه".
[ القاريء من ليبيا وروايته قالون عن نافع | أيات من سورة الشعراء]
#_عن أحمد بن حنبل قال:
«أشتهي ما لا يكون، أشتهي مكانا لا يكون فيه أحد من الناس».
وكان يقول أيضاً رحمه الله:
«ما أبالي أن لا يراني أحد ولا أراه».
وقال أيضاً:
«أريد النزول بمكة، أُلقِي نفسي في شعب من تلك الشعاب حتى لا أُعرَف».
وقال أيضاً:
«رأيت الخلوة أروح لقلبي».
(مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي).
صلاحُ الجوارح يبدأ من صلاح تلك المضغة؛ فإذا صلح القلب، صلحت الأقوال والأفعال.
«ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب». 🫀📖
(واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت..)
ينبغي للمؤمن إذا صار عنده شيء من سوء الخلق وسوء التعامل مع أهله وأولاده أو أفراد مجتمعه أن يضرع إلى الله تعالى ويسأله أن يهديه لأحسن الأخلاق، ثم عليه أن يجاهد نفسه ويعودها الخير؛ لأن الخلق يكتسب بالمجاهدة ورياضة النفس.
[ منحةُ العلاّم (384/10) ]
” أكثر الخلق ؛ بل كلُّهم إلا مَنْ شاء الله، يظنُّون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق، ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله، ولسان حاله يقول: ظَلَمَنِي ربِّي ومَنَعَنِي ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به، ومَنْ فَتَّش نفسَه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامناً كُمون في النار في الزناد، فاقدح زناد من شئت يُنْبِئُكَ شَرَارُهُ عَمَّا زناده، ولو فتشت مَنْ فتشتَه لرأيت عنده تعتباً على القدر، وملامة له، واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمُسْتَقِلٌ ومُسْتَكْثِر ، وفَتِّش نفسك هل أنت سالم من ذلك ؟
فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ
وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكَ نَاجِياً» (١) .“
📚 زاد المعاد لابن القيم
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل نُزعت عن بعض البنات الصغيرات ثياب العفة والحياء والحشمة، وأُلبسن لباسًا يُظهر من أجسادهن ما ينبغي ستره، في مشاهد تدعو إلى الأسف والحزن. ثم إذا دعا أحدٌ إلى تربية البنات على الستر والحياء وتعليمهن فضيلة الحجاب وصيانة النفس، انبرى بعض أصحاب التوجهات العلمانية باتهاماتٍ جاهزة، يصفون الداعين إلى ذلك بالكبت والتشدد، و أنكم تنظرون للفتيات الصغيرات بنظرة شهوانية.
والحق أن تربية الطفلة على الحياء والاحتشام ليست انتقاصًا من حقها، بل هي غرسٌ لقيم الوقار، وصيانةٌ لكرامتها، وحفظٌ لفطرتها، كما أن تعويدها منذ صغرها على اللباس المحتشم يرسخ في نفسها معاني العفة و الحشمة.
أما أن تخرج طفلةٌ تجاوزت العاشرة من عمرها بلباسٍ لا يليق بسنها ولا يحفظ سترها فإننا جنينا عليها جناية عظيمة و هُدِمَت الفِطرةُ، وضاعتِ الأمانةُ، فإلى الله المشتكى.
وماذا يُنتظر من هذه الطفلة عندما تكبر، و قد نشأت منذ صغرها على مثل هذه السلوكيات؟!
نسأل الله تعالى أن يحفظ أبناء المسلمين وبناتهم، وأن يرزقهم العفة والحياء والثبات على الحق، وأن يجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.
01 محرّم 1448هـ
في إحدى التظاهرات التي أُقيمت في إحدى الولايات – ولا داعي لذكر اسمها – تحت مسمّى "افتتاح موسم الاصطياف"، شارك طلبة المدارس القرآنية في حفل افتتاح موسمٍ امتلأ بمظاهر العري والاختلاط على الشواطئ.
وقد تضمّن الحفل، إلى جانب ذلك، فعالياتٍ غنائيةً ورقصيةً وموسيقيةً، فضلًا عن الاختلاط والتبرّج وسائر المظاهر المنافية للحياء والقيم. أفلا يُعدّ هذا كلّه إقرارًا للمنكرات، بل وترويجًا لها وإضفاءً لصفة القبول عليها؟
أين تُذهب العقول؟!
إن وراء مثل هذه الأفعال رسائل خفية لا تخفى على ذي بصيرة؛ إذ يُراد من خلالها إيصال أفكارٍ خبيثة إلى المجتمع، مفادها أن القرآن والغناء يمكن أن يجتمعا في مشهد واحد، وأن حلقات التحفيظ لا تتعارض مع أجواء اللهو والطرب، في محاولةٍ لطمس الفوارق بين الحق والباطل وتذويب هوية الناشئة.
آثرنا عدم نشر الفيديو أو الصور؛ لما تضمّنته من غناء، وحفاظًا على خصوصية الآخرين.#منقول_بتصرف🖇️
الاختلاط والتبرج والعري في الشواطئ 🏖️
موعظة مزلزلة الشيخ عبد الرحمن الهاشمي الجزائري رحمه الله 🎙️
اِنْتَبِهِي أَيَّتُهَا الأُمُّ:
من أسبابِ استقامةِ البناتِ استقامةُ الأمهات؛ فالبنتُ تستقي أخلاقَها وسلوكَها من أُمِّها، وتقتدي بها في أقوالها وأفعالها، وتتشرَّب ما تراه منها قبل أن تسمعه.
وانتبهْ أيُّها الأب:
فمن أسبابِ استقامةِ الأطفالِ استقامةُ الآباءِ والرجالِ القائمين على تربيتهم؛ فهم القدوةُ في الجدِّ والأمانةِ والعبادةِ وحسنِ الخُلُق، وما يراه الطفلُ في بيته يرسخُ في قلبه أكثرَ مما يسمعه من المواعظ.
فإذا صلح الأبوان صلح البيت، وإذا صلح البيت صلح المجتمع، وبصلاح الأسرة تُبنى الأجيال وتنهض الأمم.
فكيف يستقيمُ الظلُّ، والعودُ أعوجُ؟!
فمن هنا تكون البداية: صلاحُ المرأةِ يعني صلاحَ الأمَّة، وصلاحُ الرجالِ يعني قوَّتَها وعزَّتَها؛ فإذا صلحت المرأةُ صلح البيت، وإذا صلح الرجلُ استقام القِوام، وبصلاحهما معًا يقوم المجتمعُ على الإيمان والفضيلة، وتنهض الأمةُ بالأخلاق
(( حتى يعلو شأنُ هذهِ الأمة ))
نحتاج جيلًا من النّساء همهنَّ الآخرة
مسلمات قدوتهنّ أمهات المؤمنين والصحابيّات،
لا الممثّلات والمغنّيات والتّافهات.
مسلمات يتعلمنَ العلم الشرعيّ يزرعنَ في أبنائهنَّ العقيدة الصحيحة.
مسلمات ليس همهنّ الموضة والسّوق والأعراسَ والقيل والقال.
بل همهنّ الصّلاحَ وتعليم وتطبيق الشريعة.
و نحتاجُ جيلًا منَ الرّجالِ همّهم الصّلاحَ والبِرّ والتّقوى، رِجالٌ يتّخذونَ مِنَ رسولِ اللّهِ ﷺ وصحابتهِ قدوةً لهُم فيتّسِمون بأمانتِهم وصدقِهم وشجاعتِهم، يتخلَّقون بأخلاقِهِم والسّيرِ على نهجِهم.
رجالٌ سِمتهم الغيرَة، يحفظونَ أعراضَ النّاسِ كما يحفظونَ أعراضَهُم، همّهُم إعلاءُ كلمَةِ التّوحيدِ ونصرُ الإسلام.
#_رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَتِ.
[ الوَالِدُ هُوَ الدَّارُ الَّتِي تَجْمَعُ الشَّمْلَ وَتَحْمِي مِنْ بَأْسِ العَدُوِّ.
الوَالِدُ شَجَرَةٌ وَارِفَةٌ تَأْوِي إِلَى ظِلِّهَا، وَحِصْنٌ مَنِيعٌ تَلُوذُ بِهِ، وَسَيْفٌ قَاطِعٌ يَذُبُّ عَنْكَ، وَرَاعٍ يَحْمِيكَ، وَمُجَرِّبٌ يُسْدِي إِلَيْكَ الحِكْمَةَ الَّتِي تُبَصِّرُكَ بِشُؤُونِ الحَيَاةِ.
الوَالِدُ يَكْدَحُ وَيَجِدُّ فِي شَبَابِهِ لِيَجْمَعَ المَالَ لَكَ، وَيَضْرِبُ فِي الأَرْضِ طَلَبًا لِلرِّزْقِ، وَرُبَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الحَرْثِ فَيُقَاسِي حَرَّ الصَّيْفِ وَبَرْدَ الشِّتَاءِ وَخُشُونَةَ العَيْشِ، أَوْ يَعِيشُ فِي ذُلِّ الوَظِيفَةِ وَقَسْرِهَا، يُطَبِّقُ مِنَ الأَوَامِرِ مَا يُرْضِيهِ وَمَا لَا يُرْضِيهِ، وَيُطِيعُ رَئِيسَهُ فِي العَمَلِ وَلَوْ كَانَ كَارِهًا، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكَ، فَكَمْ تَعِبَ كَيْ تَرْتَاحَ أَنْتَ.
وَيَحْتَرِمُكَ النَّاسُ إِكْرَامًا لِأَبِيكَ، فَإِذَا فَقَدْتَ أَبَاكَ خَسِرْتَ كُلَّ هَذِهِ النِّعَمِ، وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ المَرْءُ قِيمَتَهَا إِلَّا بَعْدَ زَوَالِهَا.
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ أَبُوهُ مِنْكُمْ، أَطَالَ اللَّهُ أَعْمَارَ آبَائِكُمْ، فَسَتَعْرِفُونَ حِينَئِذٍ قِيمَةَ الأَبِ، وَلَا تُعْرَفُ عَلَى الحَقِيقَةِ إِلَّا فِي لَحْظَةِ وَفَاتِهِ؛ إِحْسَاسٌ لَا يُوصَفُ، كَأَنَّكَ فَقَدْتَ السَّنَدَ، وَفَقَدْتَ المَلَاذَ، وَصِرْتَ يَتِيمًا وَإِنْ عَلَا بِكَ السِّنُّ، فَلَا تَعْرِفُ قِيمَتَهُ عَلَى الحَقِيقَةِ إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ. ]
#مِنْ أَقْوَالِ الشَّيْخِ رَسْلَانَ – حَفِظَهُ اللَّهُ.
اللَّهُمَّ مُصَرَّفَ القُلُوب صَرَّفْ قُلُوبَنا عَلَى طَاعَتِكَ
يا مُقلَّبَ القُلُوب ثبَّتْ قَلْبِيِ عَلَى دِينِكَ
اللَّهُمَّ أعنَّا عَلَى شُكّرِكَ، وَذكْركَ، وَحُسْنِ عِبَاَتِكَ
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْألِكَ الهُدَى، والتُّقَى، والعَفَافَ، والغِنَى
اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ المُعافَاةَ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
-
المُرعب في تَذبذبِك بينَ الطَّاعَات والمَعاصي، أن تُقبضَ روحُڪ في فَترةِ الانتِڪاسَات
ْ ْْ• أَنْتَ صَالِحٌ مَا دُمْتَ تُجَاهِدُ نَفْسَڪَ عَلَى الصَّلَاحِ،
ْفَمُحَاوَلَاتُ الاِسْتِقَامَةِ لَا تَصْدُࢪُ مِنْ قُلُوبٍ فَاسِدَةٍ.
” المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب الإناث لضعفهن ، ولذا يندب للرجل إذا أعطي شيئًا لولده أن يبدأ بأنثاهم. “
📗 # تفسير_الألوسي #جبر قلوب الإناث
” لقد ضل ضلالاً مبيناً من أساء الظن بربه فقال لا تكثروا الأولاد تضيق عليكم الأرزاق !
#كذبوا و رب العرش فإذا أكثروا من الأولاد أكثر الله من رزقهم لأنه ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فرزق أولادك وأطفالك على الله عز وجل هو الذي يفتح لك أبواب الرزق من أجل أن تنفق عليهم. “
📚[الشيخ ابن عثيمين رحمه الله | شرح رياض الصالحين : ١/٥٥٨]
"فضل تربية البنات" 🎀🎀
# قــال رسول الله - ﷺ - :
❞ من كان له ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخَواتٍ أو ابنتانِ أو أُختانِ فأحسَن صُحبتَهنَّ واتَّقى اللهَ فيهنَّ دخل الجنة ❝.
📝 صحيح ابن حبان446.
# وقــال النبي - ﷺ - :
❞ مَن عالَ جاريتَيْن حتَّى تبلغا جاء يومَ القيامةِ أنا وهو وضمَّ أصابِعَه ❝.
📝 صحيح مسلم 2631.
# وقــال النبي ﷺ:
❞ لا تَكْرَهوا البَناتِ فإنَّهنَّ المُؤْنِساتُ الغالياتُ ❝.
📝 السلسلة الصحيحة 627/7
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
👈🏼 قــال يعقوب بن بُختان:
❞ وُلِدَ لي سبعُ بنات، فكنتُ كلَّما وُلِدَ لي ابنةٌ دخلتُ على أحمد بن حنبل، فيقول لي: (يا أبا يوسف! الأنبياء آباء بنات)، فكان يُذهِبُ قولُه هَمِّي ❝.
ذكره الإمام ابن قيّم الجوزية في تحفة المودود: 📖 31.
وما أرى هذا السعي الحثيث خلف إلزام المرأة بالعمل والتكسُّب واستقلالها عن وليِّها، إلا حياةً واهمةً قد قدَّسها الناس، تتهافت فيها الأنفس خلف زينة الحياة الدنيا وزُخرفها، وإن كان ذلك على غير وِزانِ الشرع!
قال رسول الله ﷺ: (فوالله ما الفقرَ أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تُبسَطَ عليكم الدنيا كما بُسِطت على من كان قبلكم، فتنافَسوها كما تنافَسوها، وتُلهيَكم كما ألهَتْهم).
فتُتَّهَمُ الأنثى بالاتكاليَّة والتواكُلِ على غيرها وضعفِ الشخصيَّة، فقط لأنها تستوحشُ خارج مملكتِها وتفقدُ الأمنَ والسكنَ لما تلقاه من شدَّةٍ وجرأةٍ تتطلَّبها الحياةُ المهنيَّة، وإن كان هذا هو الأصلَ في خلقتها، خلافَ الرجل.
يقول الحكيمُ بأحوال العباد:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].
ويُنظر إليها لما أسلفنا ذكره على أنها قليلةُ شأنٍ، ترضى أن تُثقِل كاهل أهلها مرةً أخرى، وناكِرةٌ لفضلهم فيما أسدوه لها من خدمةٍ طيلةَ سنوات الدراسة، فتجازيهم — بعد كل تضحياتهم — بقرارها في البيت وسلوكِها مسلكَ علمٍ أو عملٍ آخرَ قد يكون مخالفاً لمشوارها كلِّه!
فيثقلُ عليها الحملُ مرةً أخرى، حتى يكاد أن يكسرَ قلبها، لولا لطفُ الله بها، فتُداري نفسها حتى تُخفِّف عنها ما تجد من ألمِ خذلانهم لها وخيبةِ أملهم فيها، كما وصفوا، ومرةً أخرى من ألمِ عدمِ فهمهم وضعَها وتقديرهم شعورَها.
فترى أن ما صُرف عليها طيلةَ سنوات الدراسة دينٌ وجبَ عليها سداده!
وقد جاء عن محمدٍ ﷺ: (مَنِ ابتُليَ من هذه البناتِ بشيءٍ فأحسنَ إليهنَّ كُنَّ له ستراً من النار)،
وقال أيضاً: (مَن كان له ثلاثُ بناتٍ فصبر عليهنَّ، وأطعَمَهُنَّ، وسقاهنَّ، وكساهنَّ من جِدَتِه كنَّ له حجاباً من النار يوم القيامة).
وقال المفسرون: إن المراد بهذا أنَّ أجرَ القيام على البنات أعظمُ من أجر القيام على البنين؛ إذ لم يُذكر مثلُ ذلك في حقِّهم؛ وذلك لأجل أن مؤنةَ البنات والاهتمامَ بأمورهنَّ أعظمُ من أمور البنين؛ لأنهنَّ عوراتٌ لا يُباشرنَ أمورَهن، ولا يتصرَّفن تصرُّفَ البنين، وكذلك لأنهنَّ لا يتعلَّقُ بهنَّ طمعُ الأب بالاستقواء بهنَّ على الأعداء، وإحياءِ اسمِه واتصالِ نسبِه، وغيرِ ذلك، كما يتعلَّقُ بالذَّكر؛ فاحتيج في ذلك إلى الصبر والإخلاصِ من المنفِق عليهنَّ مع حُسنِ النية؛ فعظُم الأجرُ، وكان ذلك سبباً للنجاةِ من النار.
وقد جاء أيضاً عن رسول الله ﷺ: (ما من رجلٍ تُدرِكُ له ابنتان فيُحسِنُ إليهما ما صحبتاه أو صحِبَهما إلا أدخلتاه الجنة).
فواحسرتاه على أنوثةٍ تُوأَد أمام العيان، والناس في شُغلٍ خائضون! تتجسَّد لهم صورةُ الأنثى القارَّة في بيتها على أنها كثيرةُ نومٍ وأكلٍ وشربٍ، تعيشُ لشهواتها فقط، ولا تُسدي لأهلها أو لمجتمعها خدمةً، وهي مبرَّأةٌ من كلِّ هذا، وإن بذلت ما بذلت، وواسَت، وقدَّمت لغيرها من خيري الدنيا والآخرة ما قدَّمت، وبرَّت أهلها، وتعلَّمت أمرَ دينها فعلَّمت وأدَّت ما أوجب الله عليها وكلفها به.
ومن كلِّ هذا وذاك يُنظر إليها على أنها ناقصة! ناقصة!
بينما تظلُّ صورتُهم النموذجية عن الأنثى هي التي تمضي ساعاتِ الأسبوع الطوال في عملها، حتى يستبدَّ بها التعب، وتصبر على عناء المواصلات صباحَ مساء، مُبطِنةً آلامها النفسيةَ والجسدية، محاولةً تجاهُل مصابها، لأن المجتمع أوهمها أن هذه "طبيعةُ حياةِ كلِّ أنثى!" حتى وإن لم تكن تعمل لضرورةٍ شرعية!
عجيبٌ اختلالُ الموازين هذا! بالله عليكم، على أيِّ أسسٍ أقمتم هذه الموازين، حتى تُصنَّف المرأةُ الناجحةُ دونَها؟!
ورسولُ الله ﷺ قال: (إذا صلَّت المرأةُ خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنةَ من أيِّ أبوابِ الجنةِ شئتِ).
ألا إن هذا لهو الفوزُ المبين!
وختاماً،
ولكلِّ من كان له قلبٌ أو ألقى السمعَ وهو شهيد، قال جل جلاله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]،
وقال أيضاً:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36].
#_منقولة_للأمانة🖇️ ٢ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٥ م
