504
订阅者
+1124 小时
+1117 天
+14230 天
帖子存档
كم أتمنى لو وُلدت كحمامةٍ بيضاء، جميلة و هادئة
لاتعرف أعداءً ولا تعرف أحباءً
تبني عشًا لصغارها، و تُهدلُ برقةٍ و طمأنينة
و حين ترغب بالرحيل، تفرد جناحيها و تطير دونَ وداع..
ياليتني كنتُ حمامةً محبوبة.
نموت ليحيا الوطن
يحيا لمن؟
من بعدنا يبقى التراب و العفن
نحن الوطن!
من بعدنا تبقى الدواب و الدبن
نحن الوطن!
إن لم يكن بنا كريمًا أمنًا
و لم يكن محترمًا
و لم يكن حرًا..
فلا عشنا، و لا عاش الوطن.
أحمد مطر
في هذه الأُغنية.. ماجدة تصِف الحُبَ كوسلية لكشف هشاشتنا النفسية و مخاوفنا و قلقنا.
لا تصِف الحب بشكلٍ سطحيّ، جميلٌ و سعيدٌ فقط
بل تجعلُنا نشعُرُ بِما هو أعمق من مجردِ كلماتٍ رومانسية
الحُبّ الذي تتغنى بهِ ليسَ مُريحًا
بل هو حُب يجعلُها مُمزقة بين الرغبةِ في الإقتراب، و الخوفُ مِن الإقتراب في الوقتِ نفسه
هي تحتاجه، لكِنها تهربُ منه.
تبحثُ عنه، لكِنها تحترقُ كُلما وجدَته.
تشعرُ نحوهُ بانجذابٍ هائلٍ، لكن هذا الإنجذاب لا يمنحها السلام، بل يسلبها قدرتها على السيطرة.
تَصِفُ الحُب كصراع داخلي.
كأنَ الحَبيب لم يوقظ الحُبَ بداخِلها فقط، بل أيقظَ معه خوفها مِن التعلق، و خوفها مِن الذوبان
و مِن فقدان ذاتها و سيطرتها على مشاعِرها..
هي تعترفُ بوضوحٍ مؤلمٍ أن الطرف الآخر قد يكون مليئًا بالعطاء والتضحية لكنها، رغمَ حُبها، غير قادرة على الرد بالمقدار نفسه.
وهنا تصبح المأساة أعمق، لأن الألم ليس في غياب الحب بل في وجودهِ بشكلٍ يفوقُ قدرةَ القلبِ على احتماله أو السيطرة عليه أو حتى قدرتهُ على العطاء.
ماجدة تَصِفُ الحُبَ كقوة تشبه الإعصار
يدخل فجأة و يقلب التوازن، ويهدم ذلك الهدوءَ الذي كنا نظنه استقرارًا.
ولهذا لا يبدو الحبيب في الأُغنية مجرد محبوب، بل يبدو كحدثٍ عاطفي هائل، كشيء غيّر النظامَ العَصبيّ للنفس.
ومن شدة هذا التأثير، تبدأ بالتساؤل..
“كيف أعيش هذا الحب دون أن أفقد نفسي؟”
أحتاجُ إليكَ، و أهرُبُ مِنكَ، و أرحلُ بعدكَ مِن نفسي.. في بحرِ يَديكَ.. أُفتِشُ عَنكَ فتحرِقُ أمواجُكَ شَمسي. وجهُكَ فاجأنِي كالأمطارِ في الصيفِ، و هَبَّ كما الاعصار و الحُب فرار، و البُعدُ قرار و أنا.. و أنا؟ لا أملِكُ أن أختار. حُبُكَ يا لَهفي تضحيَةٌ و عطاءاتٌ مِن غيرِ حدود و أنا لا أملِكُ أن أُعطي، و دُروبي أُمنِيةٌ وَ وعود. أمَصيرِي أن أمشي و غَديّ أمسٌ.. و غَديّ أمسٌ و أحباءٌ وَ قُيود؟ حَررني رِفقًا أنصرني.. ساعِدني كي أهجُرَ طَيفي الحُب كَظِلي يَتبَعُني يَعدو بجنونٍ مِن خلفي و أنا إعصارُكَ يعصِفُ بيَّ.! يَهدِرُ.. يقطِفُني مِن صَيفي.
تركتهم في البّساتين
في المقبورات البّعيدة
في غرفة العرس
في الحلم
ذَهبْوا كلّهم .. اِبق أنتَ طويلاً
فأنتَ آخر مَنْ لا تغلف سهادي بالصّمت
-مُظَفَّر النَوَّاب
نمْ فوقَ صدري
ضعْ رأسكَ تحتَ يديَّ،
إنّي أتوقُ لأخذِ آلامكَ وهمومكَ
وجعلِها مِلكي.
دعْ قلبكَ يستريحُ بين أحضاني
ودعني أُربّتُ على كتفيكَ،
وأهمسُ في أذنيكَ
بأنَّ حياتي كلَّها فِدى عينيك.
نمْ يا حبيبي.
فإنَّ صدري يعرفُ كيفَ يُنسيكَ وجعك
وكيفَ يُطفئ حرقتك.
عِدني يا محبوبي..
إن تعِبت روحكَ من الجميع،
لا تبحثْ عن ملجأٍ سواي
كُن لي وحدي،
و أعِدُكَ
أن أكونَ لكَ وطنًا
ينتظرُ مجيئكَ بكل لَهفَة.
وَهَكَذا كُنتُ في أَهلي وَفي وَطَني
إِنَّ النَفيسَ غَريبٌ حَيثُما كانا
مُحَسَّدُ الفَضلِ مَكذوبٌ عَلى أَثَري
أَلقى الكَمِيَّ وَيَلقاني إِذا حانا
لا أَشرئِبُّ إِلى ما لَم يَفُت طَمَعاً
وَلا أَبيتُ عَلى ما فاتَ حَسرانا
وَلا أُسَرُّ بِما غَيري الحَميدُ بِهِ
وَلَو حَمَلتَ إِلَيَّ الدَهرَ مَلآنا
قصيّدة قَدّ عَلَّمَ البَينُ مِنّا البَينَ أجفانا لـ المُتنبي
"الجَريمة الكُبرى هي أنني إمرأة حُرة في زمنٍ لا يريدونَ فيهِ إلا الجَوارِي، و وُلِدتُ بعقلٍ يُفكر في زمنٍ يريدونَ فيهِ إلغاءَ العقلِ."
هي فعلاً أُم لجميع النساء في الشرق الأوسط، و توفيت في يومِ الأم العالمي.
حتى موتها أصبح رمزيًا و مميزًا، تمامًا مثل حياتها.
فعليًا نوال السعداوي ربتني فكريًا أكثر من أي شخص آخر
أحسها أمي گد ما أحترمها و لها مكانة كبيرة جدًا في قلبي، و أتمنى أن أصل لما وصلت له من شجاعة و ثقة و قوة
و أن أتمكن من الدفاع عن النساء و النضال مِن أجل الحرية و المساواة، تمامًا كما فعلت.
الواحد و العشرون من آذار
اليوم هو الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الطبيبة، و الكاتبة، و المُفكرة
نوال السعداوي.
واحدة من أقوى و أشرس الأصوات النسوية العربية التي كافحت طوال حياتها من أجل حقوق المرأة و العدالة، إن لم تكن الأقوى بينهن.
الرحمة و الخلود لكِ و لأفكاركِ العظيمة🤍
