المُتخّيل
前往频道在 Telegram
209
订阅者
无数据24 小时
+37 天
+630 天
帖子存档
209
Repost from SIDURI
"حين كنتِ ترسلين لي " صباح الخير عزيزي " لم أكن أهتم ، حين كنتِ ترسلين لي " أعد الطعام الآن " كنت أقول " وما همي بالطعام أنا ؟" ، حين كنتِ ترسلين لي " تركت شعري منسدلاً " كنت أقول " يالسخافتك "
حين ترسلين لي "أتحدث مع جارتنا فاطمة عن مشاكلها مع زوجها سعيد " كنت أقول " ما شأني أنا وحياة جارتك التافهة " ..
الآن بعد رحيلك ، لازلت أتفقد بريد رسائلي أبحث فيه عن تفاصيل يومك ..
أشعر بالحيرة حول شعرك ، أضفرتيه أم تركتيه منسدلًا على كتفيك ، أود أن أعرف متى اِستيقظت وماذا تفعلين الآن ، ينتابني الفضول حول فاطمة وزوجها سعيد .. تُرى هل تصالحا ؟
تفاصيلك التي لطالما اِستسخفتها ، تسخف هي بي الآن وتجعل مني أضحوكة."
209
البارحة..
كان الجو صحواً استحالة اليوم مطراً، لا فرق الأمر سيان وغداً يوم آخر..
مات فلان أو عاش علان، لا فرق وغداً يوم آخر، حزنتَ على فقيد أم فرحتَ لوليد، لا فرق غداً يوم آخر، غضبت من فظاظة قريب تحسرتَ على نعمة تندمتَ على فرصة، لا فرق فغداً يوم آخر، أحببت أن تركتك حبيبتك، لا فرق فغداً يوم آخر، شاء من شاء وأبى من أبى،، غداً يوم آخر..
فالحياة لا تقف على احزاننا وأتراحنا وأفراحنا ولا تأبه لأمرنا ولا تضيق بضيق حزننا ولا تنفرج أمام مسرتنا، هذه هي.. هي هي منذ الأزل تسير ولا تلتفت الى من نغص عيشه وكدر حياته ظنن منه أنه يثأر لنفسه منها، لهذا عينا أن نتذكر بداهةٍ واضحةٍ وضوح منسى أنه مهما كان ومهما حدث ومهما صار كل شيءٍ سينتهي وكل شيء سينقضي، وغداً يوم آخر.. وعلينا ايضاً أن نتذكر أننا لسنا عظماء لسنا محور الكون ولا أحد في هذا الكون الشاسع الواسع يهباء لأمرنا، وأننا لا نعدوا كوننا مجرد كائنات دون مجهرية تعيش على كوكب ضئيل يدور في خضم هذا الفضاء اللا متناهي وعلينا أن نقضي في دورة الزمن المتدفق دائما الى الأمام حكايتنا القصيرة بين عدمين علا ذلك يخفف من كرب المكتئبين وأنا واحِدٍ منهم
209
لم تكن أيامنا واحدة
كانت تمر بمراحل
حياة تلو الأخرى
وكأن تلك الأيام لم توجد أصلاً
ذاكرة بلا ذاكرة
أصبحت صورة في حياةٍ لم تبدأ بعد.
209
تستقر في أعماقنا وتواصل حياتها هناك ومع مرور الزمن، تتحول تلك الرغبات المؤجلة إلى جرحٍ صامت ويتحول الجرح إلى غضب، لا ضد من تسبب فيه بالضرورة، بل ضد العالم بأسره.
لهذا بعض الخيانات أعمق من أن تُفسر بالخيانة وحدها. إنها لحظات يخرج فيها كل ما ظل حبيسًا في الداخل، مطالبًا بحقه المتأخر في الوجود.
