تَرَنُّمُ الرِّيحِ فِي حَفِيفِ الشَّجَرِ .
前往频道在 Telegram
أسولف هواي ، وأشارك أهتماماتي 🎐. أوثق وأكتُب قَبل أن أفقد ذاكِرتي وأنسىٰ لحظاتي please lord make me the biggest star in the world 🙏🏼. ⊹ I'm just trying to be better than my old self 𐙚 .
显示更多伊拉克74 141未指定类别
316
订阅者
-224 小时
+17 天
+3230 天
帖子存档
Repost from N/a
تَمَّتْ يوم ٤ إيلول
عداء الطائرة الورقية لخالد الحسينيأفغانستان عام ۱۹۷۵ : أمير فتى فى الثانية عشرة من عمره، يحلم بالفوز في مسابقة الطائرات الورقية. ويساعده صديقه المخلص حسن. ولكن لم يكن أى من الصبيين ليتصور ما سيحدث لحسن بعد ظهر ذلك اليوم، حدث سيحطم حياتهما. بعد الاجتياح السوفيتي واضطرار أمير ووالده للهرب إلى الولايات المتحدة، يدرك أمير أنه عاجلاً أم آجلاً، عليه العودة إلى أفغانستان تحت حكم الطالبان، ليجد الشئ الوحيد الذي لن يهيه له عالمه الجديد : التكفير عن الذنوب . ((تلك القرابة التي شعرت بها فجأة مع الأرض القديمة فاجأتني غبت طويلا بما يكفي أن أنسى وأنسى. كان لى منزل في أرض أخرى، بل في مجرة أخرى بالنسبة إلى من ينامون على الجانب الآخر من الجدار الذي أتكئ عليه . ظننت أنني نسيت أمر هذه الأرض، لكنني لم أنس. وتحت الوهج الناحل لتربيع القمر، أحسست بافغانستان تهمهم تحت قدمي. ربما لم تنسني أفغانستان بدورها))
Repost from N/a
ثم التفت إليها مرة أخرى، واقترب ببطء ليوجه تحذيره الأخير:
– "عندما ينهار جسدكِ القوي هذا تحت وطأة الجوع والتعب، سأبدأ في إنهاك روحكِ وتفتيت كبريائكِ... وعندها فقط، سأعيد بناءكِ من جديد، بالشكل والطريقة التي أريدها أنا."
استدار بكل برود وخرج من القبو، مغلقاً وراءه الباب الحديدي الثقيل الذي أصدر صريراً مرعباً، تاركاً ليلى وحيدة في غياهب الظلام، تواجه بداية حرب نفسية وجسدية طاحنة.
.
.
.
.
.
يتبع..
Repost from N/a
صدى الظلال
الفصل السابع والعشرون: القبو
استعادت ليلى وعيها ببطء شديد، وكان رأسها ينبض بألم حاد يكاد يمزق جمجمتها.
كانت ملقاة على أرضية حجرية خشنة وباردة، داخل غرفة ضيقة ومظلمة أشبه بقبو قديم مهجور أسفل الأرض؛ لا نوافذ تطل على العالم الخارجي، ولا مصدر للضوء يكسر عتمة المكان سوى شعاع واهن وضئيل يتسلل بصعوبة من شق ضيق في السقف.
حاولت تحريك أطرافها، لتكتشف أن يديها مقيدتان بإحكام خلف ظهرها بسلاسل حديدية ثقيلة حفرت في جلدها.
وفي غمرة محاولتها لاستيعاب موقفها، شعرت بأنفاس ساخنة وخطوات منتظمة تقترب منها وسط السكون.
– "أخيرًا... استيقظتِ يا وميض."
جاء الصوت ناعماً كالحرير، لكنه كان يحمل نبرة مخيفة تفيض بالثقة المطلقة، نغمة شخص يعتقد جازماً أنه يملك كل شيء، ولا يمكن لأحد أن يعترض طريقه.
رفعت رأسها بصعوبة بالغة وعينيها تقاومان الدوار، لتراه واقفاً أمامها.
كان رجلاً طويلاً، ذا قامة ممشوقة، ينسدل على كتفيه شعر فضي كالثلج، وعيناه تلمعان بلون العسل المشوب بالسُم والدهاء... إنه زين، زعيم عصابة "العين الميتة".
تقدم خطوة، ثم جلس على مقعد قبالتها بكل هدوء وأريحية، متأملاً ملامحها المنهكة بنظرات فاحصة وكأنه يقف أمام لوحة فنية أثرية ثمينة طال انتظاره لامتلاكها.
– "كنت أراقبكِ بدقة منذ مدة ليست بالقصيرة... منذ ظهرتِ أول مرة تقاتلين في صفوف 'الظل الأسود'. هناك شيء ما يخصكِ، هالة من الغموض والقوة لا أستطيع مقاومتها، وجعلتني مصمماً على الحصول عليكِ."
نظرت إليه بجمود تام، محاولةً إخفاء ضعفها البدني، وقالت بصوت متعب لكنه يحمل نبرة تحدٍ واضحة:
– "توقف عن أحلام اليقظة.. لن تحصل أبداً على ما تريد مني."
اتسعت ابتسامته، وظهرت في عينيه لمعة لا تخلو من الجنون المهووس:
– "أريد فقط شيئاً واحداً في الوقت الحالي... أريدكِ أن تبقي هنا في عهدتي، إلى أن تتعلّمي كيف تحبيني بكامل إرادتكِ."
رغم الألم الذي يعتصر جسدها ورأسها، أطلقت ليلى ضحكة ساخرة، وكانت نظرة الازدراء والاحتقار في عينيها واضحة كالشمس:
– "حتى لو قطّعت جسدي إرباً أو قتلتني هنا.. لن تحظى بروح فتاة تحتقرك، ولن تنال حبي أبداً."
ومع تلك الكلمات، أُعلنت البداية الفعلية لأول يوم من عذابها.
كان الظلام الدامس يحيط بها من كل جانب، والهواء داخل القبو ثقيلاً وخانقاً، بينما كانت الرطوبة العالية تنخر في عظامها المنهكة.
قيود الحديد الصلبة تحفر بعمق في معصميها مع كل حركة، والبرد القارس ينهش أطرافها بلا رحمة.
لكن كل هذا الألم الجسدي لم يكن شيئاً يُذكر أمام نظراته السادية...
كان زين، زعيم "العين الميتة"، يجلس قبالتها على ذلك الكرسي الخشبي، يراقبها بصمت مطبق لعدة ساعات دون أن يرمش، كأنه يدرس تقاسيم وجهها ويستمتع بصراعها الداخلي وكبريائها الذي يرفض الانحناء، قبل أن ينطق بأي كلمة.
وأخيراً، كسر الصمت الموحش؛ وقف وتقدم نحوها بخطوات بطيئة وواثقة حتى صار لا يفصله عنها سوى أنشات قليلة.
– "هل تعلمين يا أيتها الوميض..."
قالها وهو يمد يده ببطء ويرفع ذقنها بإصبعه بقسوة لتُجبر على النظر في عينيه العسليتين،
"كل امرأة مرّت في حياتي وسلطتي السابقة كانت مجرد عابرة سبيل، جسد بلا روح، دمية أتحكم بها كيفما أشاء... إلا أنتِ. أنتِ الوحيدة التي تملك روحاً متمردة تستحق الانحناء لي."
وفجأة، تحولت نبرته الناعمة إلى وحشية مطلقة؛ أدار وجهها بقسوة وصفعها صفعة عنيفة دَوّى صداها في أرجاء القبو، جعلت الدماء الدافئة تتدفق فوراً من زاوية فمها لتلوث وجهها الشاحب.
ولكن، وبسلوك متناقض ومريض، أخرج مباشرة من جيبه منشفة قطنية بيضاء، وبدأ يمسح دمها برقة متناهية ولطف غريب، وكأنه يخاف على تلف تحفته الفنية.
اقترب برأسه أكثر حتى كاد يهمس في أذنها بنبرة مغرية:
– "ولكن... إن أردتِ الراحة الفورية، إن أردتِ أن تخرجي من هذه الحفرة القذرة وتعيشي هنا كأميرة متوجة، في قصر من الذهب والرفاهية بدل هذا القبو المظلم..."
نفس ببطء وتابع:
"فقوليها فقط... انطقي بتلك الكلمة التي أريد سماعها.. قولي: 'أحبك يا زين'، وسترين كيف ستنقلب حياتكِ في لحظة إلى جنة ونعيم لا تتخيلينه."
نظرت ليلى إليه بعيون غارقة في الألم الجسدي، لكنها كانت تشع بإصرار فولاذي وعزيمة لا تلين.
لم تسمح للخوف أن يتسلل إلى نبرتها، وبكل ما تبقى لها من قوة بصقت على الأرض قبالته، دون أن تنبس بكلمة واحدة، معلنةً رفضها التام لابتزازه الرخيص.
ارتد زين للخلف واشتعلت عيناه بالغضب، لكنه سرعان ما كتمه وضحك بصوتٍ عالٍ وهستيري، ضحكة مهووس فقد جزءاً كبيراً من عقله وصوابه.
استدار بكامل جسده نحو الحراس الواقفين عند المدخل وأمرهم بصرامة وقسوة:
– "أبقوها بلا قطرة ماء طوال اليوم، ولا تقدموا لها كِسرة طعام واحدة... واحرصوا على ألا تذوق طعم النوم بأي شكل من الأشكال."
