حَلا مَنصور .
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 135
المشتركون
+1724 ساعات
+967 أيام
+27330 أيام
أرشيف المشاركات
1 133
ما لم يحترق.للتوِّ قد قامَ بإحراق الشقيقة الأخيرةِ لي، وها أنا أنتظرُ إشعالي. يجلس بصمتٍ يعتليهِ شعورٌ ثقيل، وفي كلَّ تارةٍ وأُخرىٰ، ينهض ليدور حول نفسه في الغرفة؛ كأنَّهُ ساعةٌ منمَّقة، ثم يعود إلى جلسته. أحرقَ عائلتين من السيجار، ولم تحترق فكرته بعد. لا أدري… لكن ربما ينهكه البعدُ عن فتاةٍ ما. فمنذ قليلٍ، وقف أمام جدتنا مرآة، وأخذ يحادث انعكاسهُ فيها عن أمر شوقه. ها أنا أراقبه… يجلس على السيد سرير، واضعًا رأسه بين كفيه دون حراك. يقولُ سرير لنا ساخرًا: «يبدو أن يديه صفحتا ذكرياته التي أبتا أن ترحماه». ضحكت الأشياءُ بأصواتها الخافتة، أما أنا، فاحتلني مريرُ الشعورِ على حاله. ها هو قد نهض فجأة؛ يمشي بترنحٍ نحو رفيقتي طاولة، ليأخذ من فوقها العجوز مذكرات. وحالًا قد عاد إلى مكانه. وبعدما أمسك الرجل قلمًا و بدأ يراقصُهُ فوق خطوطِ الصفحات، نقلت لنا مذكرات بمحتوى ما يكتب، فكان: «أنا يتيم الحب… الذي سيظل يدق عتبة وجودكِ راجيًا العفو، بينما يفتت قلبه سمُّ الندم. من المؤسف أنني سأخط لكِ الكثير ولن يصل… من المؤسف، أن أبكيكِ، وألّا تكوني بقربي ليغمرني حضنكِ. والآن… أنا غريق الألم، فلا نجاة ولا مرسى سواكِ. وكآدم… في أولى لياليه على الأرض، إنه شعوري بأولى ليالي فقدكِ، يا جنتي». ترك القلم، وأمسكني من خصري؛ ثم سحبني إلى بين أصبعيه. حان وقت إحراقي. فقرَّب رفيقتنا ولاعة من رأسي؛ وأغمضتُ عينيَّ استعدادًا لبدء نهايتي. وبعدما اشتغلتُ، وأخذ فنائي يُعلن، أخذت الأفكار تنساب مع دُخاني انسيابَ الماءِ في مجراه المتحجِّر. ففهمتُ أن البشر غريبون للغاية. فعلىٰ إحدهم أن يحرصَ على قلبه حتى من نفسه، فقط لأنَّهُ إنسان.
1 133
للتوِّ قد قامَ بإحراق الشقيقة الأخيرةِ لي،
وها أنا أنتظرُ إشعالي.
يجلس بصمتٍ يعتليهِ شعورٌ ثقيل،
وفي كلَّ تارةٍ وأُخرىٰ،
ينهض ليدور حول نفسه في الغرفة؛
كأنَّهُ ساعةٌ منمَّقة،
ثم يعود إلى جلسته.
أحرقَ عائلتين من السيجار،
ولم تحترق فكرته بعد.
لا أدري…
لكن ربما ينهكه البعدُ عن فتاةٍ ما.
فمنذ قليلٍ، وقف أمام جدتنا مرآة،
وأخذ يحادث انعكاسهُ فيها عن أمر شوقه.
ها أنا أراقبه…
يجلس على السيد سرير، واضعًا رأسه بين كفيه دون حراك.
يقولُ سرير لنا ساخرًا:
«يبدو أن يديه صفحتا ذكرياته التي أبتا أن ترحماه».
ضحكت الأشياءُ بأصواتها الخافتة،
أما أنا، فاحتلني مريرُ الشعورِ على حاله.
ها هو قد نهض فجأة؛
يمشي بترنحٍ نحو رفيقتي طاولة،
ليأخذ من فوقها العجوز مذكرات.
وحالًا قد عاد إلى مكانه.
وبعدما أمسك الرجل قلمًا و بدأ يراقصُهُ فوق خطوطِ الصفحات،
نقلت لنا مذكرات بمحتوى ما يكتب، فكان:
«أنا يتيم الحب…
الذي سيظل يدق عتبة وجودكِ راجيًا العفو،
بينما يفتت قلبه سمُّ الندم.
من المؤسف أنني سأخط لكِ الكثير ولن يصل…
من المؤسف،
أن أبكيكِ،
وألّا تكوني بقربي ليغمرني حضنكِ.
والآن… أنا غريق الألم،
فلا نجاة ولا مرسى سواكِ.
وكآدم… في أولى لياليه على الأرض،
إنه شعوري بأولى ليالي فقدكِ، يا جنتي».
ترك القلم، وأمسكني من خصري؛
ثم سحبني إلى بين أصبعيه.
حان وقت إحراقي.
فقرَّب رفيقتنا ولاعة من رأسي؛
وأغمضتُ عينيَّ استعدادًا لبدء نهايتي.
وبعدما اشتغلتُ،
وأخذ فنائي يُعلن،
أخذت الأفكار تنساب مع دُخاني
انسيابَ الماءِ في مجراه المتحجِّر.
ففهمتُ أن البشر غريبون للغاية.
فعلىٰ إحدهم أن يحرصَ على قلبه حتى من نفسه، فقط لأنَّهُ إنسان.
1 133
Repost from N/a
-
دَعم التّغاريِد للقَنوات فوق 200+
الشروط :
🤩. تكون خالية من الصور الغير لائقة .
🤩. تكون القناة متفاعلة وليست ميتة .
- الدعم فردي وبالترتيب
للتواصل :
على الحساب التالي : @TellTagh 👍
1 133
َ
قنوات أدبية بتناسبكم تتابعوها . 📚
َ
❤️﹝ تَغاريدٌ عَرَبيَّة . ⏩️ فتح القناة ⏪️
❤️﹝ سِرَاجْ ♡. ⏩️ فتح القناة ⏪️
َ
❤️﹝ ليَالي. ⏩️ فتح القناة ⏪️
❤️﹝ مَوارِب ⏩️ فتح القناة ⏪️
َ
❤️﹝حَلا مَنصور . ⏩️فتح القناة ⏪️
❤️﹝لِـ أُمّ الـيَـمَــــــان ⏩️فتح القناة ⏪️
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
للإشتراك باللستة +200 🌿 @TellTagh 🌿
1 133
Repost from N/a
-
دَعم التّغاريِد للقَنوات فوق 200+
الشروط :
🤩. تكون خالية من الصور الغير لائقة .
🤩. تكون القناة متفاعلة وليست ميتة .
- الدعم فردي وبالترتيب
للتواصل :
على الحساب التالي : @TellTagh 👍
1 133
أملكُ خرابًا داخليًا حادًا،
ساكنٌ طالما لا تنال الذكريات قُربه.
واليوم يا عزيزي، غربانُ خرابي تنعق؛
والحبُّ اليتيمُ يئنُ بغرابة.
وملامِحُكَ هناك…
تقبعُ فوق تلٍ من اطمئنانٍ باهت.
وأنا بنظراتٍ باردة…
أحدِّقُ بالفوضىٰ.
أحفظُ ملامحها الأخيرة،
قبل أن أسحبَ كبريتًا من جيبي
و أُشعِلَ قِشَ الخراب.
1 133
Repost from تَغاريدٌ عَربيّة .
دَعم التّغاريِد .. للقنوات فوق +200
مجاني وفردي ..
للإستفسار: @TellTagh
