مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
إظهار المزيد551
المشتركون
+224 ساعات
+237 أيام
+13630 أيام
أرشيف المشاركات
المحتوى
1- وظيفة أمة لله من أهل القرآن وخاصته
2- وظيفة العابدة القانتة
3- وظيفة طالبة العلم الفقيهة
4- وظيفة الخبيرة بالأشغال اليدوية والحرف
5- وظيفة المرأة “الشيف” الخبيرة بشؤون الطبخ
6- وظيفة خبيرة الترتيب والديكور
7- وظيفة جمعية الإحسان والمسابقة
8- وظيفة المعلمة والمربية
9- وظيفة كافلة الأيتام
10- وظيفة المزينة
11- وظيفة الباحثة المتخصصة
12- وظيفة الأديبة والشاعرة
13- وظيفة الداعية والمصلحة
14- وظيفة المجاهدة الإعلامية
15- وظيفة المترجمة
16- وظيفة المصممة
17- وظيفة الوراقين وصاحبة المكتبة
18- وظيفة الخطابة
19- وظيفة ربة البيت المستشارة
20- وظيفة الزوجة الملهمة والأم الصالحة
الخاتمة
القرار في البيت بين “المقبرة” و”المملكة”: 20 وظيفة للمرأة القارة في البيت
يفرض حديث القرار في البيت نفسه بإلحاح مع استمرار التصورات الخاطئة والأحكام المجحفة في شيطنته وتقبيحه وبخسه كل حق وسلبه كل أثر جميل وجوهر وقيمة.
ويبدو واضحًا أن الافتتان بالوظائف في الشركات ومصادر الدخل المغرية لكثير من النساء صنع نوعًا من الغرور والاستعلاء على المرأة القارة بالبيت، وانعكس ذلك في نفوس العديد من النساء، بشعور دونية وفشل وضعف إنجاز وتأثير في الحياة يرتفع كلما بدأ الحديث عن موضوع القرار بالبيت.
وهذا حقيقة من أقبح ما يتم تداوله في زماننا ومن أخبث وسائل تحريف المفاهيم ومحاربة حقوق المرأة المسلمة.
سألخص في هذه المقالة بشكل ملح وسريع أبرز الوظائف التي يمكن للمرأة القارة في البيت العمل عليها، بما فيه رفعتها في الدنيا والآخرة، وهي وظائف تحقق تأثيرًا عظيمًا ومباركًا في النفس والأسرة والمجتمع أكثر من وظيفة المرأة المبخسة لفضل القرار في البيت حتى ولو عملت في أرقى الشركات وحازت أكبر الألقاب وحملت أفخم الشهادات.
ولا شك أن قرار المرأة في البيت بدون هدف ووظائف تقوم عليها هو الوصف الأقرب للمقبرة، ولكنه حال المتقاعسات والظالمات لأنفسهن بدون هوية ولا بوصلة وليس المسابقات بالخيرات! اللاتي يبنين ممالكهن وقلاعهن على نور من الله تعالى فتتحول إلى مراكز نور وعطاء في كل الأمة المسلمة وعلى امتداد الأجيال المسلمة!
المحتوى
عينة من المشاهدات
كيف تصل الفتيات لمثل هذه المستنقعات
الخلافات الأسرية عامل هدم
أفيون ما يسمى “الحب”
كارثة التهوين
العلاج في إعادة الهيبة لثغور التربية
الحلول المقترحة
واجب جماعي
لا تزال المجتمعات المسلمة تدفع الثمن الباهظ للبعد عن حكم الشريعة في حياتها، وتدفع معه ثمن الغفلة والاستهانة بنتائج الحملات التغريبية التي تستهدف المرأة والأبناء بشكل مركز، فضلا عن ثمن إهمالها لمسؤولية التصدي لهذا الفساد العظيم الذي يهدم الفرد والأسرة هدمًا خبيثًا وكذا الجهل بعلم التربية وفنون الإصلاح.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه الناس بتوفير مستوى من العيش مقبول، ويجعلون أولى أولوياتهم هذا العيش، أجيال من الأبناء والبنات تدوسها الآلة التفسيقية التي تعمل بهدوء وراحة، يُسهّل مهمتها ضعف وعي الآباء والأمهات بخطر هذه الآلة وإهمالهم لأسباب الوقاية والحصانة لأبنائهم فكان لذلك خسائر كارثية.
أعترف أن الكتابة في هذا لموضوع مؤلمة، مؤلمة بشدة لحجم المشاهدات الدامية التي رأيت وسمعت من ألسنة ضحايا هذه الفتن، لم أكن أتوقع أن يكون حجم الدمار قد بلغ هذه المستويات لأننا نتعامل مع فتيات من أسر في مجتمعات مسلمة، أسر أفنى الآباء والأمهات أعمارهم لتوفير كل شيء لأبنائهم وبناتهم، ويعبرون عن محبتهم بمزيد إكرام وإعطاء مساحة من الحريات – بحجة الثقة- انقلبت إلى خنجر في خاصرة الأسر.
لا تزال المجتمعات المسلمة تدفع الثمن الباهظ للبعد عن حكم الشريعة في حياتها، وتدفع معه ثمن الغفلة والاستهانة بنتائج الحملات التغريبية التي تستهدف المرأة والأبناء بشكل مركز، فضلا عن ثمن إهمالها لمسؤولية التصدي لهذا الفساد العظيم الذي يهدم الفرد والأسرة هدمًا خبيثًا وكذا الجهل بعلم التربية وفنون الإصلاح.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه الناس بتوفير مستوى من العيش مقبول، ويجعلون أولى أولوياتهم هذا العيش، أجيال من الأبناء والبنات تدوسها الآلة التفسيقية التي تعمل بهدوء وراحة، يُسهّل مهمتها ضعف وعي الآباء والأمهات بخطر هذه الآلة وإهمالهم لأسباب الوقاية والحصانة لأبنائهم فكان لذلك خسائر كارثية.
أعترف أن الكتابة في هذا لموضوع مؤلمة، مؤلمة بشدة لحجم المشاهدات الدامية التي رأيت وسمعت من ألسنة ضحايا هذه الفتن، لم أكن أتوقع أن يكون حجم الدمار قد بلغ هذه المستويات لأننا نتعامل مع فتيات من أسر في مجتمعات مسلمة، أسر أفنى الآباء والأمهات أعمارهم لتوفير كل شيء لأبنائهم وبناتهم، ويعبرون عن محبتهم بمزيد إكرام وإعطاء مساحة من الحريات – بحجة الثقة- انقلبت إلى خنجر في خاصرة الأسر.لا تزال المجتمعات المسلمة تدفع الثمن الباهظ للبعد عن حكم الشريعة في حياتها، وتدفع معه ثمن الغفلة والاستهانة بنتائج الحملات التغريبية التي تستهدف المرأة والأبناء بشكل مركز، فضلا عن ثمن إهمالها لمسؤولية التصدي لهذا الفساد العظيم الذي يهدم الفرد والأسرة هدمًا خبيثًا وكذا الجهل بعلم التربية وفنون الإصلاح.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه الناس بتوفير مستوى من العيش مقبول، ويجعلون أولى أولوياتهم هذا العيش، أجيال من الأبناء والبنات تدوسها الآلة التفسيقية التي تعمل بهدوء وراحة، يُسهّل مهمتها ضعف وعي الآباء والأمهات بخطر هذه الآلة وإهمالهم لأسباب الوقاية والحصانة لأبنائهم فكان لذلك خسائر كارثية.
أعترف أن الكتابة في هذا لموضوع مؤلمة، مؤلمة بشدة لحجم المشاهدات الدامية التي رأيت وسمعت من ألسنة ضحايا هذه الفتن، لم أكن أتوقع أن يكون حجم الدمار قد بلغ هذه المستويات لأننا نتعامل مع فتيات من أسر في مجتمعات مسلمة، أسر أفنى الآباء والأمهات أعمارهم لتوفير كل شيء لأبنائهم وبناتهم، ويعبرون عن محبتهم بمزيد إكرام وإعطاء مساحة من الحريات – بحجة الثقة- انقلبت إلى خنجر في خاصرة الأسر.
فأعد قلبك وعقلك وبدنك وكل ما يمكنك أيها المسلم .. ليكون دليل صدقك، وبعدها لا تبال كيف يكون موتك، فقد تمت البيعة ومهرها الإعداد.
لتسمو نفسك ومطالبك بقيمة الإسلام في نفسك!
والله من وراء القصد.
الإسلام دين الإعداد والقوة والتأهب
قال الله جل جلاله مخاطبا المسلم: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ).
وقال مخاطبا المسلمين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ).
وقال جل في علاه (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا).
وقال سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ).
إن القرآن العظيم يوجه المسلمين، كل المسلمين! إلى إعداد النفس للجهاد والاستعداد النفسي للقتال ومواجهة الأخطار والشهادة في سبيل الله تعالى.
وقد حمل هذا الهدي السلف الصالح، الذين نجد في سيرهم الجمع بين العلم والإعداد، فلا تجد صحابيا إلا وهو عالم بدينه ومجاهد في سبيل الله، مستعدا للنفير في أي وقت يستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم، قد تمرسوا فنون القتال والمواجهة.
فأخضعوا أعتى الأعداء والإمبراطوريات!
إن امتلاك المعرفة الحربية والإعداد العسكري، كان من التربية التي ينشأ عليه الفتيان منذ صغرهم، لأنهم نواة جيش المسلمين الذي يتكون من كل المسلمين، للجهاد بأنفسهم وأموالهم، وسد الثغور ووظائف الجهاد المتصلة، بحسب استطاعتهم، حتى في حالة “أولي الضرر”.
الإسلام يبني أمة قوية، ونفوسا عالية المطالب، مستعدة لمقارعة أعدائها في أي وقت وأي حال، لا تنتظر أن يحل الخطب بل تكون متأهبة مسبقا له. لا تتفاجأ بل تفاجئ أعداءها!
وأكثر النفوس استعدادا هي نفوس أهل العلم، فلا يليق بأهل العلم أن يتخلفوا عن ميادين الإعداد والاستعداد النفسي والبدني والمعرفي بفنون القتال والحروب والصراعات، لأن الصراع تطول فصوله ولا يعلم المرء متى لحظة الاستعمال.
وكم فتك فينا تضييع هذا الفهم لآيات الله تعالى، حتى ركن المسلمون للترف والدعة، وأصبح مجرد إطلاق رصاصة، يفجعهم ويرعبهم! بينما على بعد مسافة قصيرة، يفرض اليهود التجنيد الإجباري على كل الشعب، بكل مكوناته رجالا ونساء ويربون عليه أطفالهم، فيتعلم الجميع حمل السلاح والتعامل معه فأظهروا القدرة على حشد شعبهم في وقت قياسي، الكل يخرج من مكتبه ومصنعه وعيادته ومحكمته ليدافع عن حلمهم وأمانيهم التي تقوم على سفك دمائنا!
وحتى الفرق الضالة التي تحصنت بالإعداد والاستعداد للتضحية لأجل مشاريعها بغض النظر عن صلاحيتها أو فسادها قد استوعبت أهمية هذا الأمر. وما بلغت إيران ما بلغتهم إلا بروح الإعداد والجمع.
لابد أن نعيد الهيبة للقوة في مشاهد المسلمين ومشاريعهم، ونكسر عادة الكسل والتسويف والاطمئنان والتخطيط للترف والقعود!
فاحقنوا العقول والهمم بعلو الهمة والاستعلاء بالإيمان ونماذج الاقتداء بالسلف الصالح، والتأهب لما هو آت.
لا نريد صناعة الجبناء ولا ركونا للدنيا أحمقا، فلن يحييها إلا المسابقون لميادين البذل والإعداد. ولمثل هذا الهدف فلتجتمع القلوب وتتواصى.
فعند الأفق ملاحم تقترب، ومن لم يعد نفسه لها، لا بواكي عليه حين تدوسه حوافر خيل الكافرين.
أنت مسلم! فأنت القوي المستعد المجاهد.
منظومة إعداد المسلم الأبي
تركتز على ثلاثة أركان:
1- الإعداد القلبي: ويكون الهدف منه تحقيق زكاء القلب، ونقاءه، وصلاح العمل، والمجاهدة على الاستقامة وتطهير النوايا من حب الرياسة وحظوظ النفس، وإخلاص العبادة والسعي لله وحده لا شريك له باتباع منهج النبوة العظيم، بترفع عن الظلم والانحراف عن سبيل المؤمنين.
2- الإعداد العقلي: ويكون الهدف منه تحصيل نصاب العلم اللازم بميادين القتال والعسكرية والحرب، والتعرف على هذا العلم وصناعة الألفة به، ورصد واستطلاع كل ما يدخل في مجاله بما في ذلك معرفة الأعداء وأساليبهم والمعرفة التاريخية وآفاقه.
3- الإعداد البدني: ويكون الهدف منه اكتساب اللياقة التي لا تخذل صاحبها وقت الخطب، على قدر الاستطاعة، والمعرفة بالعلم الجهادي في بناء المقاتل الشجاع والقوي.
ومن كان من أولي الضرر في هذه الحال، يمكنه العمل على تطوير مهاراته وقدراته التي تسمح له بالجهاد بالجهد في مساحات العمل المتصلة، أو المال بحسب ما يتيسر له.
ليكن تحقيق هذه المنظومة في سيرة كل مسلم واجبا وأولوية، وليحدث نفسه عن لحظة الصدق، فهذه هي دلالة الصدق، قال الله عز وجل (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً).الإسلام دين الإعداد والقوة والتأهب
قال الله جل جلاله مخاطبا المسلم: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ).
وقال مخاطبا المسلمين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ).
وقال جل في علاه (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا).
وقال سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ).
إن القرآن العظيم يوجه المسلمين، كل المسلمين! إلى إعداد النفس للجهاد والاستعداد النفسي للقتال ومواجهة الأخطار والشهادة في سبيل الله تعالى.
وقد حمل هذا الهدي السلف الصالح، الذين نجد في سيرهم الجمع بين العلم والإعداد، فلا تجد صحابيا إلا وهو عالم بدينه ومجاهد في سبيل الله، مستعدا للنفير في أي وقت يستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم، قد تمرسوا فنون القتال والمواجهة.
فأخضعوا أعتى الأعداء والإمبراطوريات!
إن امتلاك المعرفة الحربية والإعداد العسكري، كان من التربية التي ينشأ عليه الفتيان منذ صغرهم، لأنهم نواة جيش المسلمين الذي يتكون من كل المسلمين، للجهاد بأنفسهم وأموالهم، وسد الثغور ووظائف الجهاد المتصلة، بحسب استطاعتهم، حتى في حالة “أولي الضرر”.
الإسلام يبني أمة قوية، ونفوسا عالية المطالب، مستعدة لمقارعة أعدائها في أي وقت وأي حال، لا تنتظر أن يحل الخطب بل تكون متأهبة مسبقا له. لا تتفاجأ بل تفاجئ أعداءها!
وأكثر النفوس استعدادا هي نفوس أهل العلم، فلا يليق بأهل العلم أن يتخلفوا عن ميادين الإعداد والاستعداد النفسي والبدني والمعرفي بفنون القتال والحروب والصراعات، لأن الصراع تطول فصوله ولا يعلم المرء متى لحظة الاستعمال.
وكم فتك فينا تضييع هذا الفهم لآيات الله تعالى، حتى ركن المسلمون للترف والدعة، وأصبح مجرد إطلاق رصاصة، يفجعهم ويرعبهم! بينما على بعد مسافة قصيرة، يفرض اليهود التجنيد الإجباري على كل الشعب، بكل مكوناته رجالا ونساء ويربون عليه أطفالهم، فيتعلم الجميع حمل السلاح والتعامل معه فأظهروا القدرة على حشد شعبهم في وقت قياسي، الكل يخرج من مكتبه ومصنعه وعيادته ومحكمته ليدافع عن حلمهم وأمانيهم التي تقوم على سفك دمائنا!
وحتى الفرق الضالة التي تحصنت بالإعداد والاستعداد للتضحية لأجل مشاريعها بغض النظر عن صلاحيتها أو فسادها قد استوعبت أهمية هذا الأمر. وما بلغت إيران ما بلغتهم إلا بروح الإعداد والجمع.
لابد أن نعيد الهيبة للقوة في مشاهد المسلمين ومشاريعهم، ونكسر عادة الكسل والتسويف والاطمئنان والتخطيط للترف والقعود!
فاحقنوا العقول والهمم بعلو الهمة والاستعلاء بالإيمان ونماذج الاقتداء بالسلف الصالح، والتأهب لما هو آت.
لا نريد صناعة الجبناء ولا ركونا للدنيا أحمقا، فلن يحييها إلا المسابقون لميادين البذل والإعداد. ولمثل هذا الهدف فلتجتمع القلوب وتتواصى.
فعند الأفق ملاحم تقترب، ومن لم يعد نفسه لها، لا بواكي عليه حين تدوسه حوافر خيل الكافرين.
أنت مسلم! فأنت القوي المستعد المجاهد.
منظومة إعداد المسلم الأبي
تركتز على ثلاثة أركان:
1- الإعداد القلبي: ويكون الهدف منه تحقيق زكاء القلب، ونقاءه، وصلاح العمل، والمجاهدة على الاستقامة وتطهير النوايا من حب الرياسة وحظوظ النفس، وإخلاص العبادة والسعي لله وحده لا شريك له باتباع منهج النبوة العظيم، بترفع عن الظلم والانحراف عن سبيل المؤمنين.
2- الإعداد العقلي: ويكون الهدف منه تحصيل نصاب العلم اللازم بميادين القتال والعسكرية والحرب، والتعرف على هذا العلم وصناعة الألفة به، ورصد واستطلاع كل ما يدخل في مجاله بما في ذلك معرفة الأعداء وأساليبهم والمعرفة التاريخية وآفاقه.
3- الإعداد البدني: ويكون الهدف منه اكتساب اللياقة التي لا تخذل صاحبها وقت الخطب، على قدر الاستطاعة، والمعرفة بالعلم الجهادي في بناء المقاتل الشجاع والقوي.
ومن كان من أولي الضرر في هذه الحال، يمكنه العمل على تطوير مهاراته وقدراته التي تسمح له بالجهاد بالجهد في مساحات العمل المتصلة، أو المال بحسب ما يتيسر له.
ليكن تحقيق هذه المنظومة في سيرة كل مسلم واجبا وأولوية، وليحدث نفسه عن لحظة الصدق، فهذه هي دلالة الصدق، قال الله عز وجل (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً).
الإسلام دين الإعداد والقوة والتأهب
قال الله جل جلاله مخاطبا المسلم: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ).
وقال مخاطبا المسلمين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ).
وقال جل في علاه (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا).
وقال سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ).
إن القرآن العظيم يوجه المسلمين، كل المسلمين! إلى إعداد النفس للجهاد والاستعداد النفسي للقتال ومواجهة الأخطار والشهادة في سبيل الله تعالى.
وقد حمل هذا الهدي السلف الصالح، الذين نجد في سيرهم الجمع بين العلم والإعداد، فلا تجد صحابيا إلا وهو عالم بدينه ومجاهد في سبيل الله، مستعدا للنفير في أي وقت يستنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم، قد تمرسوا فنون القتال والمواجهة.
فأخضعوا أعتى الأعداء والإمبراطوريات!
إن امتلاك المعرفة الحربية والإعداد العسكري، كان من التربية التي ينشأ عليه الفتيان منذ صغرهم، لأنهم نواة جيش المسلمين الذي يتكون من كل المسلمين، للجهاد بأنفسهم وأموالهم، وسد الثغور ووظائف الجهاد المتصلة، بحسب استطاعتهم، حتى في حالة “أولي الضرر”.
الإسلام يبني أمة قوية، ونفوسا عالية المطالب، مستعدة لمقارعة أعدائها في أي وقت وأي حال، لا تنتظر أن يحل الخطب بل تكون متأهبة مسبقا له. لا تتفاجأ بل تفاجئ أعداءها!
وأكثر النفوس استعدادا هي نفوس أهل العلم، فلا يليق بأهل العلم أن يتخلفوا عن ميادين الإعداد والاستعداد النفسي والبدني والمعرفي بفنون القتال والحروب والصراعات، لأن الصراع تطول فصوله ولا يعلم المرء متى لحظة الاستعمال.
وكم فتك فينا تضييع هذا الفهم لآيات الله تعالى، حتى ركن المسلمون للترف والدعة، وأصبح مجرد إطلاق رصاصة، يفجعهم ويرعبهم! بينما على بعد مسافة قصيرة، يفرض اليهود التجنيد الإجباري على كل الشعب، بكل مكوناته رجالا ونساء ويربون عليه أطفالهم، فيتعلم الجميع حمل السلاح والتعامل معه فأظهروا القدرة على حشد شعبهم في وقت قياسي، الكل يخرج من مكتبه ومصنعه وعيادته ومحكمته ليدافع عن حلمهم وأمانيهم التي تقوم على سفك دمائنا!
وحتى الفرق الضالة التي تحصنت بالإعداد والاستعداد للتضحية لأجل مشاريعها بغض النظر عن صلاحيتها أو فسادها قد استوعبت أهمية هذا الأمر. وما بلغت إيران ما بلغتهم إلا بروح الإعداد والجمع.
لابد أن نعيد الهيبة للقوة في مشاهد المسلمين ومشاريعهم، ونكسر عادة الكسل والتسويف والاطمئنان والتخطيط للترف والقعود!
فاحقنوا العقول والهمم بعلو الهمة والاستعلاء بالإيمان ونماذج الاقتداء بالسلف الصالح، والتأهب لما هو آت.
لا نريد صناعة الجبناء ولا ركونا للدنيا أحمقا، فلن يحييها إلا المسابقون لميادين البذل والإعداد. ولمثل هذا الهدف فلتجتمع القلوب وتتواصى.
فعند الأفق ملاحم تقترب، ومن لم يعد نفسه لها، لا بواكي عليه حين تدوسه حوافر خيل الكافرين.
أنت مسلم! فأنت القوي المستعد المجاهد.
**منظومة إعداد المسلم الأبي
تركتز على ثلاثة أركان:**
1- الإعداد القلبي: ويكون الهدف منه تحقيق زكاء القلب، ونقاءه، وصلاح العمل، والمجاهدة على الاستقامة وتطهير النوايا من حب الرياسة وحظوظ النفس، وإخلاص العبادة والسعي لله وحده لا شريك له باتباع منهج النبوة العظيم، بترفع عن الظلم والانحراف عن سبيل المؤمنين.
2- الإعداد العقلي: ويكون الهدف منه تحصيل نصاب العلم اللازم بميادين القتال والعسكرية والحرب، والتعرف على هذا العلم وصناعة الألفة به، ورصد واستطلاع كل ما يدخل في مجاله بما في ذلك معرفة الأعداء وأساليبهم والمعرفة التاريخية وآفاقه.
3- الإعداد البدني: ويكون الهدف منه اكتساب اللياقة التي لا تخذل صاحبها وقت الخطب، على قدر الاستطاعة، والمعرفة بالعلم الجهادي في بناء المقاتل الشجاع والقوي.
ومن كان من أولي الضرر في هذه الحال، يمكنه العمل على تطوير مهاراته وقدراته التي تسمح له بالجهاد بالجهد في مساحات العمل المتصلة، أو المال بحسب ما يتيسر له.
ليكن تحقيق هذه المنظومة في سيرة كل مسلم واجبا وأولوية، وليحدث نفسه عن لحظة الصدق، فهذه هي دلالة الصدق، قال الله عز وجل (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً).فمن مثل المسلم، روحه المعنوية مرتفعة في كل حال، لا يعرف الهزيمة في أسوأ الأحوال، مقاتل في سبيل ربه إلى آخر رمق، صابر على ما يصيه في مسيرته لله تعالى محتسب، لا يثنيه عن هدفه الأعظم “الجنة”ـ كافر أو منافق!
فيا أهل غزة، ويا أهل سوريا ويا أهل اليمن، ويا أهل السودان، ويا إخواننا الأويغور والروهينجا وكل مسلم على هذه الأرض يواجه كيدا وحربا وعدوانا يفزع له قلبه.
قف والجنة بين عينيك، وكلمات نبيك صلى الله عليه وسلم تشحذ همتك وتصغر لها كل الدنيا وتسقط بعدها كل جاهلية تحت قدميك، فليأخذوا كل شيء وليدمروا كل ما يمكنهم وأكثر، لكنهم لن يهزموا روح المؤمن العالية جدا، أيها المؤمن أنت الشهم البطل!
وهذا هو النصر الحقيقي، النصر الذي لا يسمح لترسانة يهود وأمريكا وروسيا وكل مرتزق وكافر محارب وكل وحشية، أن تهدم الروح المعنوية في قلوب المسلمين!
لن تتمكن كل مشاهد الدمار والتعمد لنقل مآسينا بالصوت والصورة التي تقطر بصيحات الروع والدماء، من كسر معنوياتنا، ولا حتى أكثر مقاطع التعذيب وحشية وأقبية السجون إجراما، أن تكسرها، لأن كلمة واحدة تتصدى لكل ذلك!
إنها الجنة، أيها المؤمن! حتى لو لم يبق لك في الدنيا شيئا، حتى لو خذلك كل من حولك، حتى لو مشيت حافي القدمين في برد أو حر، ارفع عينيك للسماء وقل يارب، الجنة!
فأنت المنتصر المظفر.
أيها المسلمون القادم يتطلب روحا معنوية محلقة!
فتزودوا ولا تنهزموا، ورددوا مطلب الجنة! فإن وعد الله حق، وخاب من كسب ظلما.