مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
إظهار المزيد550
المشتركون
+224 ساعات
+237 أيام
+13630 أيام
أرشيف المشاركات
الثغر لا يزال لم يسد، والحاجة له تزداد إلحاحا كل يوم، وهو مشروع سيحقق تغييرا عظيما إن تكاتفت فيه الجهود وتحول لمرجعية واحدة للأسر والمربيين وتطورت أفكاره ووسائله وسعة وصوله لتستوعب الحاجات التعليمية والتربوية الراهنة، وإنما أخط الفكرة هنا لله وأسأل الله أن يعيننا على وضع لبناته والمساهمة فيه.
وفي الختام إن لم تقتطع من حياتك لعمل للإسلام، فما جدوى حياتك! لابد من صدقات جارية ومن عمل تطوعي ومسابقة بالخيرات وإلا فلا معنى لحياتنا، خاصة في مرحلة استضعاف، ويقين راسخ أن وعد الله حق، فطوبى لمن سابق لمرتبة العاملين لله، والله الموفق، عليه نتوكل وبه نستعين، وصلّ اللهم على نبينا محمد.
مشروع مصيري لا يزال ينتظر!
حين تشاهد كمّ المتعلمين والخبراء في العالم الإسلامي مقابل عدد المشاريع التطوعية اللازمة لنهضة إسلامية مهيبة لا تجد أمامك إلا حديث النبي ﷺ “بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن”.
إلى متى التخلف!
النظام التعليمي والتربوي هو أساس صناعة الأجيال الواعدة في الأمم، في عالمنا الإسلامي هذا النظام يترنح، فاقد للهوية مسلوب القوة خاضع للهيمنة، وقد رأينا مردوده الضعيف والمضطرب، وما لم نصلح ميدان التعليم والتربية طريقنا طويل جدا، في الغرب انتبه لذلك بعضهم فوفر برامج تعليم عن بعد حرة ونحن نكسل!
لدينا مخزون كبير من الأخصائيين في التعليم والتربية، لدينا ملايين الخريجين الذين لا ينقصهم علم ولا همة، لكن ليس لدينا إلى اللحظة برنامج تعليمي تربوي متكامل لجميع المستويات يتوفر للأسر عن بعد، بحيث يمكنهم تعليم أبنائهم وتربيتهم بأفضل البرامج دون الرضوخ لنظام تعليمي ضعيف في بلادهم.
مشروع كهذا أجدني مضطرة لعرض فكرته هنا، وإن كنت عزمت على إعداده في أقرب فرصة، لأنه في الأخير مشروع يتطلب سعيا مضاعفا وما لم أتمكن من ذلك قد يأخذ الفكرة موفق، فيسقيها ويجعلها حقيقة وواقعا، نحن بحاجة لمواقع خاصة بالتعليم عن بعد لجميع المستويات بمنهج دراسي رفيع يليق بالانبعاث الإسلامي.
جميع التجارب التي رأيتها مثمرة لهذا النوع من التعليم كانت في الغرب، وقد أظهر الطلبة مستويات علمية ونضوج، لا يقارن بما نراه في التدريس النظامي المحلي، من ذلك يجب الاستفادة من هذا المسار الذي يصنع الهمم بشكل متحرر من أثقال الهيمنة وإلزامات النظام الدولي الذي لن يرضى بصعودنا ولن يسمح به.
نحن بحاجة ماسة لمشاريع تعليمية وتربوية تنتشل الجيل من مستنقعات العلمانية والتيه وضياع الهوية والبوصلة، نحن بحاجة لصياغة مشاريع مؤسساتية منظمة ومتكاملة تركز على عوامل الانبعاث في الأمة وتصحح الأخطاء الكارثية السابقة، وتصنع وعيا يليق بالمرحلة المقبلة، إننا بحاجة لصياغة جيل مسلم مسؤول.
لا يسع المقام لعد نقاط ضعف المناهج التدريسية في بلاد المسلمين فهي أكثر من أن تعد أو تحصى وخلاصتها في “ضياع وقت كبير” على “صناعة وعي ضعيف” و”مردود علمي لا يكفي”. التعليم والتربية أول عامل لانبعاث الأمم ونراه يترنح في الغرب بحرب الفطرة ويزداد الاهتمام به في الشرق للمنافسة على الريادة.
من هنا وجب أن يكون للمسلمين خطتهم ومشاريعهم ورؤاهم البعيدة المستقلة عن كل هيمنة وتأثير خارجي، وهذا يتطلب حقا استشعار المسؤولية بشكل مضاعف، والمبادرة، فكل صاحب علم في هذا الميدان ليترك أثرا، صدقة جارية، تكون له سهما في انبعاث إسلامي واعد، هو قادم لا محالة فطوبى لمن عمل له وساهم فيه.
الأسر بحاجة ماسة لناصح أمين في زماننا لمن يوجهها لأفضل طرق التربية والتدريس، بحاجة لمشكاة يجدون فيها كل ما يبحثون عنه بدل البحث المرهق لساعات في مواقع لا يصطادون بعد ذلك إلا القليل ويعجزون بعده في صياغته، توفير كل شيء جاهز ومدروس بشكل ذكي، أولى أولويات العاملين اليوم، فأين المسابق!
تتوفر لنا ثروة تقنية، وسهولة الوصول لكل المسلمين في أصقاع الأرض في لحظات، فأي فرصة تتوفر لنا، فكيف سنقابل الله تعالى ونعتذر له من ضعفنا في الهيمنة، ونحن لم نحرك ساكنا يكسر هذه الأغلال ويتمرد على جاهلية تخلفنا فيها عمرا طويلا عن ركب الريادة، الهمم العالية لا تعرف المستحيل لعودة مهيبة.
لكل من يجد في نفسه القدرة على توفير موقع كامل متكامل بكل البرامج الدراسية والتربوية لجميع المستويات التعليمية، وفق منهج يراعي صناعة القوة والانبعاث الإسلامي على منهج النبوة، فلا يتردد في العمل عليه ولتتعاضد الجهود بشكل تكاملي تراكمي، كلّ يساعد بما يقدر عليه علميا وتقنيا وماديا.
سيكون واعدا جدا توفيره للمسلمين في العالم وتوفير ترجمات للأقليات والشعوب الأعجمية، ويا لروعة العمل التطوعي في سبيل الله! لقد اجتمع الدعاة الذين انطلقوا من زوايا الأرض لنشر الإسلام في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا، فهل نعجز على بناء مشروع كهذا على الأنترنت حيث لا يتكلف الأمر إلا فزعة!
هذا تحديدا ما أسلط الضوء عليه، لا بد من تمرد على هذا الواقع الذي يفرض علينا التبعية، لأن الأمة الإسلامية على امتداد تاريخها لم ترضخ لمحتل ولو استمر عقودا ينهبها ويسلبها الاستقلالية، مدار الأمر كله في الإرادة واليقين أن الله مولانا وناصرنا، وكل خطوة بالتعاون على البر والتقوى حل بإذن الله.
خلال الاضطهاد الشيوعي الوحشي للمسلمين في آسيا كانت المدارس تحفر تحت الأرض والقرآن يدرس في السر فما أن خرج الاحتلال حتى ظهرت حركة إسلامية كبيرة، تعجب لها الشيوعيون، من أين خرجت؟، كانت هناك خطة طوارئ حفظت الهوية للأجيال فاستمر الحضور الإسلامي وإلا فكان الاضطهاد الشيوعي كفيلا بوأده.
مشروع مصيري لا يزال ينتظر!
حين تشاهد كمّ المتعلمين والخبراء في العالم الإسلامي مقابل عدد المشاريع التطوعية اللازمة لنهضة إسلامية مهيبة لا تجد أمامك إلا حديث النبي ﷺ “بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن”.
إلى متى التخلف!
النظام التعليمي والتربوي هو أساس صناعة الأجيال الواعدة في الأمم، في عالمنا الإسلامي هذا النظام يترنح، فاقد للهوية مسلوب القوة خاضع للهيمنة، وقد رأينا مردوده الضعيف والمضطرب، وما لم نصلح ميدان التعليم والتربية طريقنا طويل جدا، في الغرب انتبه لذلك بعضهم فوفر برامج تعليم عن بعد حرة ونحن نكسل!
لدينا مخزون كبير من الأخصائيين في التعليم والتربية، لدينا ملايين الخريجين الذين لا ينقصهم علم ولا همة، لكن ليس لدينا إلى اللحظة برنامج تعليمي تربوي متكامل لجميع المستويات يتوفر للأسر عن بعد، بحيث يمكنهم تعليم أبنائهم وتربيتهم بأفضل البرامج دون الرضوخ لنظام تعليمي ضعيف في بلادهم.
مشروع كهذا أجدني مضطرة لعرض فكرته هنا، وإن كنت عزمت على إعداده في أقرب فرصة، لأنه في الأخير مشروع يتطلب سعيا مضاعفا وما لم أتمكن من ذلك قد يأخذ الفكرة موفق، فيسقيها ويجعلها حقيقة وواقعا، نحن بحاجة لمواقع خاصة بالتعليم عن بعد لجميع المستويات بمنهج دراسي رفيع يليق بالانبعاث الإسلامي.
جميع التجارب التي رأيتها مثمرة لهذا النوع من التعليم كانت في الغرب، وقد أظهر الطلبة مستويات علمية ونضوج، لا يقارن بما نراه في التدريس النظامي المحلي، من ذلك يجب الاستفادة من هذا المسار الذي يصنع الهمم بشكل متحرر من أثقال الهيمنة وإلزامات النظام الدولي الذي لن يرضى بصعودنا ولن يسمح به.
نحن بحاجة ماسة لمشاريع تعليمية وتربوية تنتشل الجيل من مستنقعات العلمانية والتيه وضياع الهوية والبوصلة، نحن بحاجة لصياغة مشاريع مؤسساتية منظمة ومتكاملة تركز على عوامل الانبعاث في الأمة وتصحح الأخطاء الكارثية السابقة، وتصنع وعيا يليق بالمرحلة المقبلة، إننا بحاجة لصياغة جيل مسلم مسؤول.
لا يسع المقام لعد نقاط ضعف المناهج التدريسية في بلاد المسلمين فهي أكثر من أن تعد أو تحصى وخلاصتها في “ضياع وقت كبير” على “صناعة وعي ضعيف” و”مردود علمي لا يكفي”. التعليم والتربية أول عامل لانبعاث الأمم ونراه يترنح في الغرب بحرب الفطرة ويزداد الاهتمام به في الشرق للمنافسة على الريادة.
من هنا وجب أن يكون للمسلمين خطتهم ومشاريعهم ورؤاهم البعيدة المستقلة عن كل هيمنة وتأثير خارجي، وهذا يتطلب حقا استشعار المسؤولية بشكل مضاعف، والمبادرة، فكل صاحب علم في هذا الميدان ليترك أثرا، صدقة جارية، تكون له سهما في انبعاث إسلامي واعد، هو قادم لا محالة فطوبى لمن عمل له وساهم فيه.
الأسر بحاجة ماسة لناصح أمين في زماننا لمن يوجهها لأفضل طرق التربية والتدريس، بحاجة لمشكاة يجدون فيها كل ما يبحثون عنه بدل البحث المرهق لساعات في مواقع لا يصطادون بعد ذلك إلا القليل ويعجزون بعده في صياغته، توفير كل شيء جاهز ومدروس بشكل ذكي، أولى أولويات العاملين اليوم، فأين المسابق!
تتوفر لنا ثروة تقنية، وسهولة الوصول لكل المسلمين في أصقاع الأرض في لحظات، فأي فرصة تتوفر لنا، فكيف سنقابل الله تعالى ونعتذر له من ضعفنا في الهيمنة، ونحن لم نحرك ساكنا يكسر هذه الأغلال ويتمرد على جاهلية تخلفنا فيها عمرا طويلا عن ركب الريادة، الهمم العالية لا تعرف المستحيل لعودة مهيبة.
لكل من يجد في نفسه القدرة على توفير موقع كامل متكامل بكل البرامج الدراسية والتربوية لجميع المستويات التعليمية، وفق منهج يراعي صناعة القوة والانبعاث الإسلامي على منهج النبوة، فلا يتردد في العمل عليه ولتتعاضد الجهود بشكل تكاملي تراكمي، كلّ يساعد بما يقدر عليه علميا وتقنيا وماديا.
سيكون واعدا جدا توفيره للمسلمين في العالم وتوفير ترجمات للأقليات والشعوب الأعجمية، ويا لروعة العمل التطوعي في سبيل الله! لقد اجتمع الدعاة الذين انطلقوا من زوايا الأرض لنشر الإسلام في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا، فهل نعجز على بناء مشروع كهذا على الأنترنت حيث لا يتكلف الأمر إلا فزعة!
هذا تحديدا ما أسلط الضوء عليه، لا بد من تمرد على هذا الواقع الذي يفرض علينا التبعية، لأن الأمة الإسلامية على امتداد تاريخها لم ترضخ لمحتل ولو استمر عقودا ينهبها ويسلبها الاستقلالية، مدار الأمر كله في الإرادة واليقين أن الله مولانا وناصرنا، وكل خطوة بالتعاون على البر والتقوى حل بإذن الله.
خلال الاضطهاد الشيوعي الوحشي للمسلمين في آسيا كانت المدارس تحفر تحت الأرض والقرآن يدرس في السر فما أن خرج الاحتلال حتى ظهرت حركة إسلامية كبيرة، تعجب لها الشيوعيون، من أين خرجت؟، كانت هناك خطة طوارئ حفظت الهوية للأجيال فاستمر الحضور الإسلامي وإلا فكان الاضطهاد الشيوعي كفيلا بوأده.
مشهد مؤسف من الواقع: تشخيص وحل
وصلتني رسالة تسلط الضوء بشجن على حالة تعاني منها الأمة المسلمة بشدة في زماننا، إنها حالة تداعيات إدمان المسلسلات على سلوك الفتاة المسلمة في المجتمع.
لم يعد للحجاب هيبته، ولا للحياء والعفة مكانتها، والمبرر الكاسد: علاقة حب على طريقة مسلسلات الفسق والفجور.
موقف من أرض الواقع
هنا رسالة من شاب مسلم يحمل غيرة على أعراض المسلمين، ينقل لنا موقفا عاشه، بتفاصيل تتكرر في كل مكان:
يقول المرسل:”ذهبت أنا وصديقاي إلى الجامعة للحصول على النسخة المطبوعة من كتاب السيرة”. ثم قررنا الذهاب إلى مسجد الجامعة وصلينا هناك. ثم قررنا الذهاب إلى الميناء، كان المكان يقع على ارتفاع عالٍ جدًا.
عندما دخلنا المكان ذهبنا إلى زاوية منعزلة عن الناس، وإذا بنا نرى هناك شابا وفتاة محجبة. فما أن دخلنا حتى خرجا.
شعرت بالسوء لأنني لم أقل أي شيء في البداية. ثم لاحظت أن الشاب والفتاة كان وضعهما مريبا، وواضح أنهما ينتظران خروجنا للعودة للمكان الذي يوفر لهما خلوة.
أخبرت صديقي أنه لا توجد طريقة إلا أن أنكر فعلهما فتوجهت إليهما وقلت للشاب: ما علاقتها بك، وماذا تفعل هنا؟
فأجابني دون أي تردد أو خوف: “إنها صديقتي!”.
أثار في نفسي غضبا لدرجة أنني أردت ضربه، ثم تمالكت أعصابي، والتفت باتجاه الفتاة، وخفضت رأسي بعيدا عن النظر المباشر إليها وبدأت أنصحها.
لقد شعرت بالسوء كثيرا لأنها كانت ترتدي الحجاب.
لقد تصرف الشاب معنا بغطرسة في البداية، ولكن بمجرد أن بدأت في التحدث باستخدام مصطلحات من اللغة الإنجليزية تبدل حاله، لأننا نحن الرجال ذوي اللحى يُنظر إلينا على أننا متخلفون أو ضيقوا الأفق وما إلى ذلك.
وقلت للفتاة: “كم أنت فخورة بكونك فتاة مسلمة؟ لماذا لا تحرصين على حفظ شرفك وعفتك وتقللين من قيمة نفسك إلى هذا الحد؟ ألهذا الدرجة شرفك رخيص عندك، وشرف أسرتك! لديك أسرة توفر لك ما أمكنها لحياة كريمة، وأب يتألم حرفيًا إذا وخزتك شوكة. كيف يمكنك التقليل من قيمة نفسك بهذه الطريقة.”
“ألا ترين كيف قال هذا الخنزير بصراحة: “هي صديقتي” مجرد صديقة أي شخص يعتبرها أداة لتحقيق رغباته القذرة”.
استمعت الفتاة لي بصمت، ونظرت إلى الشاب وكان حاله يشبه الفأر تمامًا.
ثم ذكرت في هذه اللحظات سبب ما تعيشه هذه الفتاة من وهم! فقلت للفتاة:” إن المسلسلات والأعمال الدرامية التي تشاهدونها على وسائل الإعلام ليست إلا خداعا وتزيينا للفساد والزنا، فلا يوجد صداقة بين رجل وامرأة أجنبيين، ولا يجوز إقامة علاقة غير شرعية باسم الحب! ولا يجوز الخلوة، ولا الخروج مع رجل أجنبي فيقع اللمس والمحذور ويصل الأمر للزنا، ومن يحبك حقيقة يطرق بيتك بالحلال لا يأتي من طرق ملتوية فيتسلى بك بدون مقابل، لا يتحمل مسؤولية حفظك وصيانتك زوجة صالحة”.
“هؤلاء الذين يصفون علاقتهم بالأصدقاء والصديقات في الأفلام الذين تنتشر بوتيرة كبيرة ومدعومة ومدروسة، يكسبون الملايين مقابل تلك القذارة التي يعرضونها، ولكن ما الذي ستحصلين عليه من السماح لهذا الكلب المسعور بالوصول إليك؟”.
ثم رأيت واجب أن أحدثها عن والديها، وثقتهما بها التي أفسدتها بخيانة ولا مبالاة.
قلت للفتاة: “يصبح والدك في أسوأ حالاته قلقا إذا تأخرت عن المنزل، يصبح مضطربًا وتتبادر إلى ذهنه أفكار لا تعد ولا تحصى: هل هي بخير، هل أضرها أي شيء هل تعرض لها أحد بالسوء، أم أنها آمنة”.
“الأب نفسه الذي يعمل ليل نهار لكي تكوني آمنة وتعيشين حياة كريمة، آمنة من كل سوء ….. يعتقد في هذه الأثناء أن ابنته الحبيبة تدرس ولكن ها أنت هنا مع هذا الصبي تعصين الله بالسر”.
شعرت بالسوء حقًا وطلبت منها أخيرًا العودة إلى المنزل. ثم نزلت وعندما لم يتحرك الشاب، رجعت لأرى ماذا حصل معهما، فرأيتهما يخرجان من المكان.
سألت الفتاة وهي خلفي بمتر أو نحو ذلك (لم أكن أنظر إليها) في أي صف تدرسين فقالت العاشر (15 إلى 17 سنة).
شعرت بالرغبة في البكاء وكنت حزينًا جدًا على تلك الفتاة والله.
قبل يوم واحد فقط من هذه الحادثة، كان هناك رجل يقول “الحجاب ليس مهمًا وما إلى ذلك … الفتيات اللاتي يرتدين النقاب فيهن الفاسقات”.
“لقد شعرت بالغضب الشديد لأننا نعتبر أخواتنا المنقبات عفيفات وتقيات ونحن عادة نحكم على طهارة المرأة وعفتها وحياءها من طريقة لباسها، ونعتبر من تقصر فيه قد افتقدت لأهم ما يزين الأنثى، حياءها وعفتها. لذلك وبخته بالقول: “بعض الناس يشاهدون القذارة طوال اليوم ثم ينبحون على النقاب لأنه يخنقهم لأنه يحرمهم من المتعة المجانية التي ليس لهم حق التمتع بها فهو أصلاً يحرمهم من المغازلة كما يحرمهم من التعدي على أعراض المسلمين”. “أخواتنا الفاضلات المنتقبات لن يتحدثن إلى مسعور …..” .
تَّتمَّة المقال بالملف أعلاه ..
مشهد مؤسف من الواقع: تشخيص وحل
وصلتني رسالة تسلط الضوء بشجن على حالة تعاني منها الأمة المسلمة بشدة في زماننا، إنها حالة تداعيات إدمان المسلسلات على سلوك الفتاة المسلمة في المجتمع.
لم يعد للحجاب هيبته، ولا للحياء والعفة مكانتها، والمبرر الكاسد: علاقة حب على طريقة مسلسلات الفسق والفجور.
موقف من أرض الواقع
هنا رسالة من شاب مسلم يحمل غيرة على أعراض المسلمين، ينقل لنا موقفا عاشه، بتفاصيل تتكرر في كل مكان:
يقول المرسل:”ذهبت أنا وصديقاي إلى الجامعة للحصول على النسخة المطبوعة من كتاب السيرة”. ثم قررنا الذهاب إلى مسجد الجامعة وصلينا هناك. ثم قررنا الذهاب إلى الميناء، كان المكان يقع على ارتفاع عالٍ جدًا.
عندما دخلنا المكان ذهبنا إلى زاوية منعزلة عن الناس، وإذا بنا نرى هناك شابا وفتاة محجبة. فما أن دخلنا حتى خرجا.
شعرت بالسوء لأنني لم أقل أي شيء في البداية. ثم لاحظت أن الشاب والفتاة كان وضعهما مريبا، وواضح أنهما ينتظران خروجنا للعودة للمكان الذي يوفر لهما خلوة.
أخبرت صديقي أنه لا توجد طريقة إلا أن أنكر فعلهما فتوجهت إليهما وقلت للشاب: ما علاقتها بك، وماذا تفعل هنا؟
فأجابني دون أي تردد أو خوف: “إنها صديقتي!”.
أثار في نفسي غضبا لدرجة أنني أردت ضربه، ثم تمالكت أعصابي، والتفت باتجاه الفتاة، وخفضت رأسي بعيدا عن النظر المباشر إليها وبدأت أنصحها.
لقد شعرت بالسوء كثيرا لأنها كانت ترتدي الحجاب.
لقد تصرف الشاب معنا بغطرسة في البداية، ولكن بمجرد أن بدأت في التحدث باستخدام مصطلحات من اللغة الإنجليزية تبدل حاله، لأننا نحن الرجال ذوي اللحى يُنظر إلينا على أننا متخلفون أو ضيقوا الأفق وما إلى ذلك.
وقلت للفتاة: “كم أنت فخورة بكونك فتاة مسلمة؟ لماذا لا تحرصين على حفظ شرفك وعفتك وتقللين من قيمة نفسك إلى هذا الحد؟ ألهذا الدرجة شرفك رخيص عندك، وشرف أسرتك! لديك أسرة توفر لك ما أمكنها لحياة كريمة، وأب يتألم حرفيًا إذا وخزتك شوكة. كيف يمكنك التقليل من قيمة نفسك بهذه الطريقة.”
“ألا ترين كيف قال هذا الخنزير بصراحة: “هي صديقتي” مجرد صديقة أي شخص يعتبرها أداة لتحقيق رغباته القذرة”.
استمعت الفتاة لي بصمت، ونظرت إلى الشاب وكان حاله يشبه الفأر تمامًا.
ثم ذكرت في هذه اللحظات سبب ما تعيشه هذه الفتاة من وهم! فقلت للفتاة:” إن المسلسلات والأعمال الدرامية التي تشاهدونها على وسائل الإعلام ليست إلا خداعا وتزيينا للفساد والزنا، فلا يوجد صداقة بين رجل وامرأة أجنبيين، ولا يجوز إقامة علاقة غير شرعية باسم الحب! ولا يجوز الخلوة، ولا الخروج مع رجل أجنبي فيقع اللمس والمحذور ويصل الأمر للزنا، ومن يحبك حقيقة يطرق بيتك بالحلال لا يأتي من طرق ملتوية فيتسلى بك بدون مقابل، لا يتحمل مسؤولية حفظك وصيانتك زوجة صالحة”.
“هؤلاء الذين يصفون علاقتهم بالأصدقاء والصديقات في الأفلام الذين تنتشر بوتيرة كبيرة ومدعومة ومدروسة، يكسبون الملايين مقابل تلك القذارة التي يعرضونها، ولكن ما الذي ستحصلين عليه من السماح لهذا الكلب المسعور بالوصول إليك؟”.
ثم رأيت واجب أن أحدثها عن والديها، وثقتهما بها التي أفسدتها بخيانة ولا مبالاة.
قلت للفتاة: “يصبح والدك في أسوأ حالاته قلقا إذا تأخرت عن المنزل، يصبح مضطربًا وتتبادر إلى ذهنه أفكار لا تعد ولا تحصى: هل هي بخير، هل أضرها أي شيء هل تعرض لها أحد بالسوء، أم أنها آمنة”.
“الأب نفسه الذي يعمل ليل نهار لكي تكوني آمنة وتعيشين حياة كريمة، آمنة من كل سوء ….. يعتقد في هذه الأثناء أن ابنته الحبيبة تدرس ولكن ها أنت هنا مع هذا الصبي تعصين الله بالسر”.
شعرت بالسوء حقًا وطلبت منها أخيرًا العودة إلى المنزل. ثم نزلت وعندما لم يتحرك الشاب، رجعت لأرى ماذا حصل معهما، فرأيتهما يخرجان من المكان.
سألت الفتاة وهي خلفي بمتر أو نحو ذلك (لم أكن أنظر إليها) في أي صف تدرسين فقالت العاشر (15 إلى 17 سنة).
شعرت بالرغبة في البكاء وكنت حزينًا جدًا على تلك الفتاة والله.
قبل يوم واحد فقط من هذه الحادثة، كان هناك رجل يقول “الحجاب ليس مهمًا وما إلى ذلك … الفتيات اللاتي يرتدين النقاب فيهن الفاسقات”.
“لقد شعرت بالغضب الشديد لأننا نعتبر أخواتنا المنقبات عفيفات وتقيات ونحن عادة نحكم على طهارة المرأة وعفتها وحياءها من طريقة لباسها، ونعتبر من تقصر فيه قد افتقدت لأهم ما يزين الأنثى، حياءها وعفتها. لذلك وبخته بالقول: “بعض الناس يشاهدون القذارة طوال اليوم ثم ينبحون على النقاب لأنه يخنقهم لأنه يحرمهم من المتعة المجانية التي ليس لهم حق التمتع بها فهو أصلاً يحرمهم من المغازلة كما يحرمهم من التعدي على أعراض المسلمين”. “أخواتنا الفاضلات المنتقبات لن يتحدثن إلى مسعور …..” .
تَّتمَّة المقال بالملف أعلاه ..
مشهد مؤسف من الواقع: تشخيص وحل
وصلتني رسالة تسلط الضوء بشجن على حالة تعاني منها الأمة المسلمة بشدة في زماننا، إنها حالة تداعيات إدمان المسلسلات على سلوك الفتاة المسلمة في المجتمع.
لم يعد للحجاب هيبته، ولا للحياء والعفة مكانتها، والمبرر الكاسد: علاقة حب على طريقة مسلسلات الفسق والفجور.
موقف من أرض الواقع
هنا رسالة من شاب مسلم يحمل غيرة على أعراض المسلمين، ينقل لنا موقفا عاشه، بتفاصيل تتكرر في كل مكان:
يقول المرسل:”ذهبت أنا وصديقاي إلى الجامعة للحصول على النسخة المطبوعة من كتاب السيرة”. ثم قررنا الذهاب إلى مسجد الجامعة وصلينا هناك. ثم قررنا الذهاب إلى الميناء، كان المكان يقع على ارتفاع عالٍ جدًا.
عندما دخلنا المكان ذهبنا إلى زاوية منعزلة عن الناس، وإذا بنا نرى هناك شابا وفتاة محجبة. فما أن دخلنا حتى خرجا.
شعرت بالسوء لأنني لم أقل أي شيء في البداية. ثم لاحظت أن الشاب والفتاة كان وضعهما مريبا، وواضح أنهما ينتظران خروجنا للعودة للمكان الذي يوفر لهما خلوة.
أخبرت صديقي أنه لا توجد طريقة إلا أن أنكر فعلهما فتوجهت إليهما وقلت للشاب: ما علاقتها بك، وماذا تفعل هنا؟
فأجابني دون أي تردد أو خوف: “إنها صديقتي!”.
أثار في نفسي غضبا لدرجة أنني أردت ضربه، ثم تمالكت أعصابي، والتفت باتجاه الفتاة، وخفضت رأسي بعيدا عن النظر المباشر إليها وبدأت أنصحها.
لقد شعرت بالسوء كثيرا لأنها كانت ترتدي الحجاب.
لقد تصرف الشاب معنا بغطرسة في البداية، ولكن بمجرد أن بدأت في التحدث باستخدام مصطلحات من اللغة الإنجليزية تبدل حاله، لأننا نحن الرجال ذوي اللحى يُنظر إلينا على أننا متخلفون أو ضيقوا الأفق وما إلى ذلك.
وقلت للفتاة: “كم أنت فخورة بكونك فتاة مسلمة؟ لماذا لا تحرصين على حفظ شرفك وعفتك وتقللين من قيمة نفسك إلى هذا الحد؟ ألهذا الدرجة شرفك رخيص عندك، وشرف أسرتك! لديك أسرة توفر لك ما أمكنها لحياة كريمة، وأب يتألم حرفيًا إذا وخزتك شوكة. كيف يمكنك التقليل من قيمة نفسك بهذه الطريقة.”
“ألا ترين كيف قال هذا الخنزير بصراحة: “هي صديقتي” مجرد صديقة أي شخص يعتبرها أداة لتحقيق رغباته القذرة”.
استمعت الفتاة لي بصمت، ونظرت إلى الشاب وكان حاله يشبه الفأر تمامًا.
ثم ذكرت في هذه اللحظات سبب ما تعيشه هذه الفتاة من وهم! فقلت للفتاة:” إن المسلسلات والأعمال الدرامية التي تشاهدونها على وسائل الإعلام ليست إلا خداعا وتزيينا للفساد والزنا، فلا يوجد صداقة بين رجل وامرأة أجنبيين، ولا يجوز إقامة علاقة غير شرعية باسم الحب! ولا يجوز الخلوة، ولا الخروج مع رجل أجنبي فيقع اللمس والمحذور ويصل الأمر للزنا، ومن يحبك حقيقة يطرق بيتك بالحلال لا يأتي من طرق ملتوية فيتسلى بك بدون مقابل، لا يتحمل مسؤولية حفظك وصيانتك زوجة صالحة”.
“هؤلاء الذين يصفون علاقتهم بالأصدقاء والصديقات في الأفلام الذين تنتشر بوتيرة كبيرة ومدعومة ومدروسة، يكسبون الملايين مقابل تلك القذارة التي يعرضونها، ولكن ما الذي ستحصلين عليه من السماح لهذا الكلب المسعور بالوصول إليك؟”.
ثم رأيت واجب أن أحدثها عن والديها، وثقتهما بها التي أفسدتها بخيانة ولا مبالاة.
قلت للفتاة: “يصبح والدك في أسوأ حالاته قلقا إذا تأخرت عن المنزل، يصبح مضطربًا وتتبادر إلى ذهنه أفكار لا تعد ولا تحصى: هل هي بخير، هل أضرها أي شيء هل تعرض لها أحد بالسوء، أم أنها آمنة”.
“الأب نفسه الذي يعمل ليل نهار لكي تكوني آمنة وتعيشين حياة كريمة، آمنة من كل سوء ….. يعتقد في هذه الأثناء أن ابنته الحبيبة تدرس ولكن ها أنت هنا مع هذا الصبي تعصين الله بالسر”.
شعرت بالسوء حقًا وطلبت منها أخيرًا العودة إلى المنزل. ثم نزلت وعندما لم يتحرك الشاب، رجعت لأرى ماذا حصل معهما، فرأيتهما يخرجان من المكان.
سألت الفتاة وهي خلفي بمتر أو نحو ذلك (لم أكن أنظر إليها) في أي صف تدرسين فقالت العاشر (15 إلى 17 سنة).
شعرت بالرغبة في البكاء وكنت حزينًا جدًا على تلك الفتاة والله.
قبل يوم واحد فقط من هذه الحادثة، كان هناك رجل يقول “الحجاب ليس مهمًا وما إلى ذلك … الفتيات اللاتي يرتدين النقاب فيهن الفاسقات”.
“لقد شعرت بالغضب الشديد لأننا نعتبر أخواتنا المنقبات عفيفات وتقيات ونحن عادة نحكم على طهارة المرأة وعفتها وحياءها من طريقة لباسها، ونعتبر من تقصر فيه قد افتقدت لأهم ما يزين الأنثى، حياءها وعفتها. لذلك وبخته بالقول: “بعض الناس يشاهدون القذارة طوال اليوم ثم ينبحون على النقاب لأنه يخنقهم لأنه يحرمهم من المتعة المجانية التي ليس لهم حق التمتع بها فهو أصلاً يحرمهم من المغازلة كما يحرمهم من التعدي على أعراض المسلمين”. “أخواتنا الفاضلات المنتقبات لن يتحدثن إلى مسعور …..” .
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
نجتمع اليوم للحديث عن موضوع يشغل بال الكثير من المسلمات، المتحرقة قلوبهن لتقديم شيء لأهل غزة، والخروج من مرحلة المتفرج إلى مرحلة العامل المؤثر. وهذا موضوع يتطلب تفصيلا وإبانة، وتأصيلا كذلك، نستمد الحكمة فيه والهدي من كتاب ربنا، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم كما أرادها الله أن تكون، ونقتدي في تطبيق ذلك بنماذج السلف الصالح، أصدق تجربة بشرية حملت رسالة الإسلام للعالمين.
فاللهم يسر وأعن واهدنا سبلك ربنا ..
المحتوى:
• خلفية تاريخية عن دور المسلمة في صدر الاسلام الأول
• كيف كان دور المسلمة في العصور المتقدمة و في ذروة الاضطهاد و الجهاد؟
• تشخيص واجب
• نظرة تشخيص عاجل
• كيف تنصر المسلمة غزة ؟
• وصايا و همسات للمؤمنات
• كلمة أخيرة
د. ليلى حمدان
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
نجتمع اليوم للحديث عن موضوع يشغل بال الكثير من المسلمات، المتحرقة قلوبهن لتقديم شيء لأهل غزة، والخروج من مرحلة المتفرج إلى مرحلة العامل المؤثر. وهذا موضوع يتطلب تفصيلا وإبانة، وتأصيلا كذلك، نستمد الحكمة فيه والهدي من كتاب ربنا، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم كما أرادها الله أن تكون، ونقتدي في تطبيق ذلك بنماذج السلف الصالح، أصدق تجربة بشرية حملت رسالة الإسلام للعالمين.
فاللهم يسر وأعن واهدنا سبلك ربنا ..
المحتوى:
• خلفية تاريخية عن دور المسلمة في صدر الاسلام الأول
• كيف كان دور المسلمة في العصور المتقدمة و في ذروة الاضطهاد و الجهاد؟
• تشخيص واجب
• نظرة تشخيص عاجل
• كيف تنصر المسلمة غزة ؟
• وصايا و همسات للمؤمنات
• كلمة أخيرة
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
حجم العري والسفور والتبرج بين النساء، في الواقع وفي الشبكة يعكس درجة الانحراف عن سبيل المؤمنين!
شعوب برمتها انقلبت هويتها من مسلمة إلى منهزمة للغرب.
حقيقة واقع مؤذي جدا لكل مؤمن يرجو رحمة ربه، ولتعلم العاصية لله المستهينة بذلك أن سنن الله لا تحابي أحدا، وأنها تؤدب من يخالف أمر الله!
ثم يتساءلون لماذا ضربت علينا الذلة، ولماذا تداعت علينا الأمم ولماذا لا يستجيب الله لنا! إن حال الأمة يعكسه حال نسائها ورجالها في واقعهم، فنساء “مسترجلات”، يتسابقن في فتنة الرجال، ورجال يخضعون لواقع فيه تمام التحدي لرجولتهم، والمصلحون محاصرون ومطاردون، والتغريب يقصف ولا بواكي للحق والفضيلة.
لو رجعنا قليلا إلى الوراء، لدولة الأندلس، كانت النصرانيات الأوروبيات يقتدين بالمسلمات في لباسهن العفيف المستور، كانت حينها النساء الغربيات منهزمات للمسلمة الأبية!
واليوم، النساء خلعن لباس الحياء وتنافسن في المعصية والمجاهرة بها وانتكست المقاييس، والبيوت خراب تدفع الثمن فقدان السكن والأمان.
ما الذي حدث حتى أصبح الستر والعفاف تخلفا! والعري والتبرج تقدما!
ما الذي قلب المقاييس بهذا الشكل المفزع!
إنه تهميش الإيمان من حياة النساء، واللهث خلف الشهوات والدنيا وإرضاء الغرب الكافر.
إن لم نعد الاستعلاء بالإيمان والقيمة لكل حق وفضيلة في حياتنا ويعود للحجاب والنقاب هيبته في النفوس والواقع، فقوارع ومصائب تتوالى ستكون مزلزلة حتى يخشع الناس!
انعكس هذا الفجور وهذه المعصية والمجاهرة بها والاستهانة بكل ذلك في مجتمعات المسلمين على العلاقات الأسرية، لقد تقطعت أوصالها، فقدت قيمتها، أضحت هشة ينقطع حبلها في أي هزة!
والناس تشتكي الجفاء وقلة البركة وسوء العشير، وما علموا أن كل ذلك من نقمة المعاصي وتوقف أثر الإنكار في النفوس!
الله جل جلاله لم يظلم أحدا، فما نراه من توالي النوازل والمحن هو الثمن العدل لتضييع الدين في حياة المسلمين، ستستمر السنن في تأديب الناس حتى يرجعوا إلى دينهم ومن أبى فلا يلومن إلا نفسه.
واقع الشعوب المسلمة لن يصلحه إلا حكم إسلامي راشد، ولمثل هذا الفضل فليعمل العاملون، وإلا فالموت!
ليكن مطلب إقامة الشريعة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدول، هو أولى أولويات المسلمين ولتتضافر الجهود في سبيل تحقيق ذلك فإن استمرار الحال على ما هو عليه وتخدير الضمائر بمطالب ديمقراطية بائسة وتبعية يائسة، لهو العار في حاضر المسلمين واللعنة في مستقبلهم. فالأجيال ستلعن من تقاعس!
لا عذر لأحد، قد أقيمت الحجة، في القرآن والسنة، والواقع وتداعيات البعد عن شريعة الله حكما ومنهج حياة رأيناه دماء وأشلاء ورذيلة وخسة!
فإما أن نرجع لديننا كما أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم،وإلا فلا تشتكي مظلمة ولا بؤسا!
ومن ابتغى عزة بدون شريعة الله أذله الله وجعله عبرة لمن يعتبر.
على طول تاريخ المسلمين، لم يختلفوا قط على حكم الشريعة، كان أصلا أصيلا في توالي الدول الإسلامية، حتى دخل الغرب الكافر واحتل ديار الإسلام ونفث التغريب السام وانتقل للهيمنة المذلّة، أصبح مجرد الحديث عن حكم الشريعة”تطرفا” و”رجعية” و”قسوة”و”انتهاكا لحقوق الإنسان”فمن رضي بذلك فلا تأسى عليه وترقب عدل الله فيه!
كل من يطالب بحكم غير الشريعة “طابور خامس” علموا بذلك أو لم يعلموا، كل من يرفع لافتات إرساء الديمقراطية ويفرح لدعم الغرب الكافر لهم وتصفيقه على تحركاتهم وحشدهم الدعم لها، “طابور خامس”، كل من تثني عليه المنظمات الدولية وتعلن رضاها عنه لتبعية وانهزامية مذلة “طابور خامس”، والله لن تتحرر هذه الأمة وتسود إلا بالشريعة رغم أنف الكافرين والمعارضين لها.
والله ما نالنا من تبعية المسلمين للغرب وبعدهم عن الدين إلا الذلة،وفقدت المرأة قيمتها وفقدها الرجل وحتى الطفل في بطن أمه! فقدت الأمة روحها بدون شريعة ربها،فشريعة الله هي الروح لجسد الأمة، هي التي يخشاها الغرب أشد ما يخشى فيقتل فكرتها في النفوس كي لا تزدهر ويقتلها المسلمون بأيديهم!
لكل امرأة مسلمة لا تكوني حطب جهنم وتتحملي وزر كل هذا الفساد في المجتمعات، صوني نفسك بحجابك وتقواك وعفتك، اعرفي قيمة نفسك لا ترخصيها للصوص الأعراض وقطاع الطريق لا تكوني سبب الانتكاس وتفشي الزنا، التزمي هدي الإسلام يرفعك الله وذلك تمام النصرة لدينك وأمتك، وغير ذلك مجرد تخدير وظلم للنفس والغير.
لكل رجل مسلم، احذر فتنة النساء وكن القائد في بيتك، لا تسمح بعري وتبرج وسفور في زوجتك وابنتك وأختك، استوصي بهن خيرا في دينهن ودنياهن وآخرتهن، أسس حياتك على التقوى من أول يوم، فهو موجب لتأييد الله والمؤمنين. لا تدخل بيتك فاسقة أو مجاهرة بالمعصية ولا تزوج ابنتك فاسقا أو مجاهرا بالمعصية.
(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)
في زمن تتزاحم فيه الحروب، وتتداخل فيه المشاريع الدولية والإقليمية، ويُدفع المسلم دفعًا إلى الاصطفاف خلف هذا المعسكر أو ذاك، يصبح السؤال ملحًّا: أين يقف المسلم؟ وما موقعه في هذا المشهد المضطرب؟
والجواب لا يبدأ من التحليلات السياسية، ولا من قراءة موازين القوى فحسب، بل يبدأ من الثوابت الكبرى التي لا تتبدل بتبدل الأزمنة:
إن علاج أزمات الأمة، وفهم ما يجري فيها، لا يكون إلا من منبع الوحي؛ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. فالوحي هو الميزان الذي تُوزن به الوقائع، وهو البوصلة التي تهدي في زمن الفتن.
ومن هنا فإن أول ما يجب التأكيد عليه أن المرجع الأول لعلاج مصاب الأمة اليوم هو العودة الصادقة إلى دين الله تعالى، تصحيحًا للفهم، وتجديدًا للالتزام، واستجابةً لأمر الله ظاهرًا وباطنًا.
د. ليلى حمدان
في زمن تتزاحم فيه الحروب، وتتداخل فيه المشاريع الدولية والإقليمية، ويُدفع المسلم دفعًا إلى الاصطفاف خلف هذا المعسكر أو ذاك، يصبح السؤال ملحًّا: أين يقف المسلم؟ وما موقعه في هذا المشهد المضطرب؟
والجواب لا يبدأ من التحليلات السياسية، ولا من قراءة موازين القوى فحسب، بل يبدأ من الثوابت الكبرى التي لا تتبدل بتبدل الأزمنة:
إن علاج أزمات الأمة، وفهم ما يجري فيها، لا يكون إلا من منبع الوحي؛ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. فالوحي هو الميزان الذي تُوزن به الوقائع، وهو البوصلة التي تهدي في زمن الفتن.
ومن هنا فإن أول ما يجب التأكيد عليه أن المرجع الأول لعلاج مصاب الأمة اليوم هو العودة الصادقة إلى دين الله تعالى، تصحيحًا للفهم، وتجديدًا للالتزام، واستجابةً لأمر الله ظاهرًا وباطنًا.
د. ليلى حمدان
