فَتىٰ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
الذهاب إلى القناة على Telegram
«أنتَ مُؤتَمَنٌ على نفسِك، ودينِك، وثَغْرِك، وأُمَّتِك، وائتمانُك جُزءٌ من إيمانِك؛ فَكُنْ مُؤمنًا أمينًا قويًّا. الزَمْ ثَغْرَك، وأَعِدَّ نفسَك يا فَتَىٰ؛ فلا تدري متى تُستعمَل!» https://t.me/fatamuslim2?boost
إظهار المزيد1 122
المشتركون
-224 ساعات
-97 أيام
-2930 أيام
أرشيف المشاركات
«إنَّ الصلاةَ على النبيِّ ﷺ من أعظمِ ما يُستعانُ به عند الهمومِ والكُروبِ، وعند طلبِ المغفرةِ وتكفيرِ الذنوب.
وكثيرٌ من ضيقِ الناسِ وأحزانِهم إنما هو أثرُ ذنوبٍ غفلوا عنها، أو تقصيرٍ لا يشعرون به.
فمَن كان يرجو مغفرةَ ذنبِه أو تفريجَ همِّه، فليُكثرْ من الصلاةِ على النبيِّ ﷺ؛ فقد قال لأُبيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللَّهُ عنه: «إذًا تُكفَى همَّكَ ويُغفَرْ لك ذنبُكَ».
فاغتنِموا ليلةَ الجمعةِ ويومَها، وأكثروا من الصلاةِ والسلامِ على نبيِّكم ﷺ، رجاءَ البركةِ والمغفرةِ والفرج».
«لا يَهُونُ المُؤمِنُ عِندَ اللَّهِ، وإِن كثُرَت عَثراتُه، ما دامَ حَريصًا على الاستِقامَةِ ما استَطاع!».
• سُفيانُ الجِبالِيِّ -رَحِمَهُ اللَّه-.
«مَن لم توقِظهُ هذهِ الآلامُ والمآسي وتكالبُ الأعداء، فقد لا يَستيقظُ بعدَ ذلكَ إلَّا في قبرِه!»
• الشَّيخ أحمد السَّيد.
«لا يَكُن تواجُدُكَ في هذا الكونِ عَبَثًا..
اُترُك أَثَرًا، اُترُك بينَ الناسِ ما تُذكَرُ بهِ بعدَ مَماتِك!
ليسَ ضَروريًّا أن تَكونَ ذا مَرتبةٍ ومَقامٍ كَي تَترُكَ هذا الأثر.
إذا أُتيحت لكَ فُرصةُ عملِ خَيرٍ لا تُسوِّف وتَتَكَاسَل! عَلِّم أحدَهم حَرفًا، لَقِّن أحدَهم آيةً.
كُن سفيرَ خَيرٍ لهذا الدِّينِ ما استطعتَ، ولو أن تَنشُرَ آيةً، مَقطعًا دينيًّا، حديثًا نَبويًّا، نَصيحةً، موعظةً...
تواجُدُكَ ها هنا ليسَ عبثيًّا، بادِر، جَاهِد..
سدَّ ثَغرًا من ثُغورِ هذه الأُمَّة، واللهُ وَلِيُّ التوفيقِ».
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾
«أي: دلَّنا، وأرشِدنا، ووفِّقنا إلى الصراطِ المستقيم، وهو الطريقُ الواضحُ المُوصِلُ إلى اللَّهِ وإلى جنَّتِه، وهو معرفةُ الحقِّ والعملُ به.
فاهدِنا إلى الصراط، واهدِنا في الصراط؛ فالهدايةُ إلى الصراط: لزومُ دينِ الإسلام، وتركُ ما سواه من الأديان، والهدايةُ في الصراط تشملُ الهدايةَ لجميعِ التفاصيلِ الدينيَّة، علمًا وعملًا.
فهذا الدعاءُ من أجمعِ الأدعيةِ وأنفعِها للعبد؛ ولهذا وجبَ على الإنسانِ أن يدعوَ اللَّهَ به في كلِّ ركعةٍ من صلاتِه؛ لشدَّةِ ضرورتِه إلى ذلك».
• تَفسِير السَّعدِيٌ -رَحِمَهُ اللّٰه-.
«إنَّ معرفةَ اللَّه، وتوحيدَه، وعبوديَّتَه وحدَه، والإنابةَ إليه، والتوكُّلَ عليه، وإخلاصَ العملِ له، ومحبَّتَه، والرِّضا به، والقيامَ في خدمتِه!
هي الغايةُ التي خُلِق لها الخلق، وثبتَ بها الأمر،وذلك أمرٌ مقصودٌ لنفسِه».
• ابنُ القَّيَّم -رَحِمَهُ اللَّه-.
«التوفيقُ ليس سوى ثمرةِ افتقارِ العبدِ إلى ربِّه، وتحرُّرِه من فتنةِ الاتكاءِ على نفسِه الهشَّة، تلك النفسِ التي شُيِّدت بلبناتِ الضَّعفِ والعجز.
فكلُّ من ركنَ إلى ربِّه وجده كافيًا، ومن استندَ إلى منسأةِ نفسِه أكلتْها أرضةُ الغفلةِ والتردُّد، فظلَّ يتخبَّط في ظلماتِ الحيرة».
«لعلَّ كثيرًا منَّا يُجاهد هذه الأيام شيئًا من الحزن، والفتور، وضيقِ الصدر.
فمن كانت عنده رسالةٌ، أو خاطرةٌ، أو آيةٌ، أو حديثٌ، أو كلمةٌ صادقةٌ أعانتْه يومًا، فليُشاركنا بها.
فلعلَّ اللَّهَ يجعلُ في كلماتِكم جبرًا لقلبٍ، وتنفيسَ كربٍ أو سببًا في تثبيتِ أخٍ لكم أثقلتْه الأيام».
• بانتظار رسائلكم الطيبة.
«حاوِلْ أن تجعلَ كلَّ ما تقومُ به في يومِكَ لله، مهما بدا صغيرًا، ولا تستهنْ بخطوةٍ، ولا بكلمةٍ، ولا بعملٍ تراه عاديًّا؛ فما كان لله لا يضيع.
وجدِّدْ نيَّتَكَ دائمًا، واستحضرْ أنَّك تستطيعُ أن تُحوِّل كثيرًا من عاداتِكَ اليوميَّة إلى عباداتٍ إذا صدقَ قصدُكَ وأخلصتَ فيها.
وقد قالَ النَّبيُّ ﷺ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى».
ولا تستعجلِ النتائج؛ فإنَّ بناءَ النفسِ يكونُ بالمداومةِ على الطاعات، ولو كانت يسيرة، فقد قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ أدومُها وإن قلَّ».
ومع الأيام، ستكتشفُ أنَّ الخطواتِ الصغيرةَ التي كنتَ تحافظُ عليها، هي التي صنعتْ فيكَ الثبات، وقرَّبتْكَ إلى اللَّهِ أكثرَ ممَّا كنتَ تتوقَّع».
«يَا ربِّ؛ عَبيدُك سِواي كُثُر، وأنَا عُبَيدُك السّقيم، صَوتٌ من بين الحُشودِ بخَفوَةٍ يُناجيكَ!
أنتَ ربُّ هَذا القَلب ومَولَاه، فجُد عليهِ بدَفعِ الذِي يلقَاه، وانظُر إلَيه نظرةَ مُشفِق، مِن قيعان الشَتات تَنتشلُه، ومن عَتيِّ الأموَاجِ تُنقِذُه..».
«الكثيرُ من الصبرِ، والكثيرُ من المحاولاتِ؛ فالأقدارُ الطيِّبةُ لن تأتيَ لِجازعٍ مَلول!
يا ربُّ، نصطبرُ على الدنيا بحولِكَ وقوَّتِكَ، ونرجو الخيرَ منها يقينًا بحولِكَ وقوَّتِكَ، فأخرجنا من ضعفِنا وقلَّةِ حيلتِنا إلى حولِكَ وقوَّتِكَ.
يا ربُّ، لا تحرمنا يا ربَّ..!»
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.
«أي: نخصُّكَ وحدَكَ بالعبادة، ونستعينُ بكَ وحدَكَ في جميعِ أمورِنا؛ فالأمرُ كلُّه بيدِكَ، لا يملكُ منه أحدٌ مثقالَ ذرَّة.
وفي هذه الآيةِ دليلٌ على أنَّ العبدَ لا يجوزُ له أن يصرفَ شيئًا من أنواعِ العبادة؛ كالدعاءِ، والاستغاثةِ، والذبحِ، والطوافِ، إلَّا للَّهِ وحدَه.
وفيها شفاءُ القلوبِ من داءِ التعلُّقِ بغيرِ اللَّه، ومن أمراضِ الرياءِ، والعُجبِ، والكِبر».
• التَّفسيرُ المُيَسَّر.
«مِن أعظمِ ما يُعينُكَ ويُثبِّتُ قلبَكَ حالَ اشتدادِ البلاءِ عليك: أن تخلوَ بنفسِكَ، فتأنسَ بالدعاءِ والقرآن.
فلا يرى الناسُ ضعفَكَ، ولا دمعتَكَ؛ لأنَّها ظهرتْ في خلواتِكَ مع الدعاءِ والقرآن.
فلا ينقضي زمنُ البلاءِ إلَّا وقد عشتَ معنى التعلُّقِ باللَّه، والشكوى إليه، والاستعانةِ به في كلِّ وقتٍ، وعلى كلِّ حال».
«ظاهرُ الأمرِ أنَّكَ استسلمت، تراختْ يداكَ، وما عُدتَ تريدُ من الأمرِ ذرَّة، بكتْ عينُكَ، لانَ دربُكَ، وتاهتْ خُطاك!
ألفُ صورةٍ تلوحُ بذهنِكَ الآن، تستفزُّ كلَّ شيءٍ فيكَ ألَّا تقف، تهمسُ لكَ أنِ استمرَّ، وتُخبرُكَ أنَّ ثمرةَ الوصولِ أعظمُ ممَّا مضى، وأنَّ نبتةَ الجهدِ لا بُدَّ مُثمرة.
أحيانًا تكونُ على بُعدِ خطوةٍ فقط، فتحمَّل قليلًا، يرى اللَّهُ كلَّ خطوةٍ فاطمئنَّ، الليلُ يُسدلُ ستائرَه، وقلبُكَ يكشفُ سرَّه، ويدُكَ ترتفعُ إلى السماءِ، واللَّهُ يعلمُ دواخلَكَ.
أنفاسُ الليلِ وإن طالت، فنبضُ الفجرِ قريبٌ جدًّا، أقربُ إليكَ من سوءِ ظنِّكَ، وأفضلُ من طولِ يأسِكَ، وأجملُ من دمعةِ اليأس، فلا بأس».
• أ/ قُصَيّ عَاصِم العُسَيلي.
«كلَّما ضعفتَ، فلا تستسلِم؛ فإنَّ الطريقَ إلى اللَّهِ لا يُقطعه مَن لم يضعف، وإنَّما يقطعه مَن جاهدَ نفسَه كلَّما ضعفت.
﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.
فكلُّ مرَّةٍ تُقدِّمُ فيها طاعةً على هواكَ، أو تُقاومُ فيها ذنبًا تُحبُّه، فأنتَ تخطو خطوةً إلى اللَّه، وخطوةً إلى هدايتِه.
فاثبتْ، ولا تحتقرْ صِدقَ المحاولة؛ فإنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ سعيَ عبدٍ أقبلَ عليه، ومن لزمَ بابَه، فُتِحَ له، ولو بعد حين».
«المؤمنُ لا ينبغي أن يُصبحَ ويُمسي إلَّا على توبة؛ فإنَّه لا يدري متى يُفاجئُه الموتُ صباحًا أو مساءً.
فمن أصبحَ أو أمسى على غيرِ توبةٍ فهو على خطر؛ لأنَّه يُخشى أن يلقى اللَّهَ غيرَ تائب، فيُحشرَ في زمرةِ الظالمين.
قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَمَن لَّمۡ یَتُبۡ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾».
• الحافِظُ ابنّ رجبٍ -رَحِمَهُ اللَّه-.
