ar
Feedback
الشيخ حسين الخشيمي | AL- Khushaimi

الشيخ حسين الخشيمي | AL- Khushaimi

الذهاب إلى القناة على Telegram

كاتب وباحث ومستشار إعلامي - رئيس تحرير «موقع الأئمة الاثني عشر» - رئيس تحرير «موقع كلمة الإخباري» للتواصل: https://t.me/Halkhushaimi

إظهار المزيد
353
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+127 أيام
+2130 أيام
أرشيف المشاركات
يُستحب يوم الجمعة أن يُطْرِف المؤمن أهله بشيء يحبونه من الفاكهة أو اللحم أو أي طعام لم يعتادوه في أيام الأسبوع، ليُدخل السرور على قلوبهم ويشعرهم بتميز هذا اليوم المبارك. هامش: …………….. يُطرف: يجدد أو يبتكر، وتعني تجديد نوع الطعام ليكون مستحدثاً ومفرحاً لهم في هذا اليوم https://t.me/Alkhushaimi

اللهم بارك لإمام زماننا..

سألني أحدهم، وهو قريب جداً إلى نفسي، وكان رجلا ممتلئاً، ولا أقصد هنا امتلاء الجسد، بل امتلاء الروح والعقل اللذين يحلّقان بصاحبهما في عوالم تختلف كلياً عن عالمنا الذي يعج بالضجيج والصخب والتباهي الكاذب. سألني بحسرة: لماذا أشعر بالغربة؟ قلت: أي غربة هذه التي تشعر بها يارجل، وأنت مُحاط بأهلك وعشيرتك وأصدقائك؟! ردّ بتبرّم: لا، أنا أقصد نوعاً آخر من الغربة، وهي أشد إيلاماً من غربة الوحدة.. إنها غربة اللانتماء المفروض عليك. تأملت ردّه قليلاً، وطلبت أن يبسط لي هذا الشعور أكثر، لأن الأمر لا يزال غامضاً بالنسبة لي. تنفّس بعمقٍ، كمن يستعد للعبور بين ضفتي نهر، وقال: أظنني بحاجة إلى الاستعانة بشواهد، كما تفعل أنت عندما تريد إيضاح فكرة ما. اسمع يا شيخ، وخذ مثالاً: بالأمس، ذهبت إلى صيدلية يديرها شاب حسن المظهر، فسألته عن دواء طلبته زوجتي، لكنه نظر إلي بطريقة غريبة وأجاب ببرود: "ما عندي...". وربما تظن أن جوابه هذا كان ردة فعل على أسلوب جاف بادرته به. بل على العكس تماماً. أنت تعرفني جيداً منذ سنوات يا شيخ، وتعرف أنني أنتقي عباراتي بدقّة شديدة، وأحاول قدر المستطاع أن أكون في غاية اللطف والاحترام مع الآخرين، صغيرهم قبل كبيرهم. نظر إليّ، ثم أكمل: لا تُجب الآن يا شيخ، مهلاً.. لديّ موقف آخر لا ينفصل عن سابقه. اتصلت بزوجتي لأخبرها بأن الدواء غير متوفر، وأن بمقدوري الحصول على بديل أفضل جربته سابقاً. اتصلت بها مراراً فلم تُجب على الهاتف، فأرسلت لها رسالة على واتساب، لترد سريعاً بكلمة واحدة لا أريد ذكرها، لكنّها كانت باردة جداً وأشعرتني بالتقصير. كانت كلمة واحدة فقط، لكنني شعرت أنها لا توازي قلقي ومحاولاتي المتكررة للاتصال، فطبيعة النساء أن يقلقن على أزواجهن عند تكرار الاتصال! هنا قررت مقاطعته لأمنحه جرعة من المواساة، فقد لمست من كلماته ونبرته إحباطاً سيطر على نفسه وجوارحه، لكنّه هتف سريعاً: اصبر يا شيخ أرجوك، هناك موقف ثالث في اليوم نفسه.. دعني أكمل. حسنا.. أكمل، أنا أسمع.. طيب.. وضعت هاتفي في جيبي ومشيت نحو سيارتي، فتسللت إلى أنفي رائحة قهوة، تتبعت مصدرها وقصدت البائع، وكان شاباً يصغرني بسنوات. أخرجت محفظتي لأدفع الحساب قبل الطلب، كما هي عادتي، سلّمت عليه، وحييّته، ودعوت له بالرزق الحلال الطيب، ثم قلت له بالحرف الواحد: "بدون زحمة عليك، أريد گهوة بلا سُكر". سرح البائع في وجهي قليلاً ثم أجاب باستهزاء: ما أعرفها.. شنو هاي؟! ابتسمت، ظناً مني أنه يبادلني اللطف بمزحة، وقلت: "خوية گهوة بلا شكر.. مو حلوة". رد بالاستهزاء نفسه: شلون صايرة هاي؟! انتابني على الفور شعور بالخجل ممزوج بالارتباك، فقررت الانسحاب قائلاً: شكراً لك صديقي.. وأعدت محفظتي إلى جيبي! قل لي بربك يا شيخ، هل في مظهري شيء غريب؟! هل كلماتي تستفز الآخرين؟! هل لدي ّ مشكلة يراها الناس وأجهلها؟! طرحت على نفسي كل هذه الأسئلة في طريقي القصير إلى سيارتي.. فأجبني أنت أرجوك بلا مجاملة. لكن، لا تقل لي إن حساسيتي مُفرطة هذا اليوم بسبب قلة النوم أو تناول طعام غير مناسب. صدقني، هذه حالة أعيشها منذ سنوات مع عائلتي ومع كل من تربطني بهم علاقة قريبة أو بعيدة. هل فهمت معنى شعوري بالغربة الآن؟! تأملت قليلاً، ثم ابتسمت وقلت ببرود: يا صديقي، هذه ليست مشكلتك، بل مشكلتهم هم! قاطعني متفاجئاً: كيف؟! قلت: بداية، مظهرك رائع، وجهك المكسو بالبياض المتجانس مع لحيتك السوداء الكثيفة، يفيض بعلامات الطيبة والوقار. وأنا ألاحظ منذ سنوات ولَعك بانتقاء العطور بحسب الفصول والمناسبات. أما هندامك، فلا أظنني الشخص المناسب لتقييمه لأنني لا أمتلك ذائقتك العالية. نعم، هذه الغربة واقعية جداً، وأنا لا أشكك في شعورك إطلاقاً.. أنت لا تُعاني من أي خلل يا صديقي. كل ما في الأمر أنك تحمل هالة لا يفهمها شارع يعيش عشوائية لا يستسيغها رجل مثلك. نُضجك.. ثقلك.. وما يسمونه "الكاريزما"، يُربك من تلتقي بهم في هذا الشارع، وحتى محيطك القريب لم يأتِ من بيئتك الفكرية ذاتها. لا أعلم ما الذي شعر به بائع القهوة تحديداً، لأنه أكثر من استفزني من بين أولئك الذين ذكرتهم، لكنني أرجح أنه، كغيره، يتلقى يومياً عشرات العبارات الفجة، وأوامر الاستعلاء، وربما الشتائم، وهم يستقبلونها برحابة صدر بوصفها اللغة الرسمية لنظام الشارع العشوائي هذا، بل ويعتبرونها مجاملة ومزاح سائغ! وربما تلتهب عقدة النقص لديهم حين يقفون أمام رجل وقور مثلك، تفضح ملامحه حكمته، وتتدفق على لسانه عبارات مُهذّبة لم يألفوها في يومياتهم. فيلجأون، بقصد أو بدونه، إلى حيلة دفاعية عبر الاستهزاء أو اللامبالاة. باختصار يا صديقي: هو شعر بالحرج من ضعفه أمام رُقي منطقك! صدقني، الأغلبية تُفضل السطحية لأنه آمن بالنسبة لهم، وتستثقل العمق الذي تحمله لأنه يُربكهم.. تماماً كالتلميذ الكسول الذي يكره زميله المجتهد، لا يكرهه لعيب فيه، بل لأنه يذكره بهزيمته أمام نفسه. أؤكد لك، أنت لا تعاني من أي مشكلة، لا في هيئتك، ولا في منطقك! انصرف صديقي وعلى وجهه ابتسامة مُريحة. في اليوم التالي، بعث لي رسالة عبر تليغرام يقول فيها: "كررت زيارتي لبائع القهوة، وبلا سلام ولا تحية قلت: انطيني كوب گهوة سفري.. أريدها حارة وبسرعة سيارتي عفتها مشتغلة! ارتبك الشاب كثيراً، وحين أخذ الكوب ليسكب القهوة، باغتّه: استعجل ولا تخلي شكر... أجابني على الفور: تأمر.. أخذت قهوتي، رميت ثمنها على الطاولة، وغادرت دون أن ألتفت!". أنهيت قراءة رسالته، وأدركت حينها أن غربته لم تنتهِ، بل تعمقت أكثر.. قلت تخلّى عن نفسه حين تحدّث بطريقتهم!
حسين الخشيمي 10 أيلول 2026

إنّ أقّل الصلاة على محمّدٍ وآله في هذه اللّيلة - أي ليلة الجمعة- مائة مرّة وما زدت فهو أفضل https://t.me/Alkhushaimi

أَقَرِيبٌ أَنْتَ فَأُنَاجِيكَ، أَوْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيكَ…

"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَبَلَاءٍ، وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَثْوًى وَمُنْقَلَبٍ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِي مَمَاتَهُمْ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَبَداً إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ".

عدة أماكن يمكن أن يتوه فيها المرء، لكن لا يوجد مكان أكثر تعقيداً من مكتبة. بل إن الكتاب الواحد يمكن أن يمثل مكاناً نضيع فيه ونتوه.
- بورخيس

أعتذر عن الانقطاع -هنا-لظروف قاهرة، تفضّل عليّ كالعادة الإمام الحسين (ع) وأخيه العباس (ع) في تجاوزها.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم الثلاثاء الـ ٢٥ من آب ٢٠٢٦.. الحمد لله أغلقت كل مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، إنستغرام، تيك توك. أنا هنا فقط، في هذه المساحة الهادئة. شكراً لتواجدكم أحبائي 🙏

دوّختكم، بس هذا آخر شيء 😇 وعلى طاري المكتبات، موقف لن أنساه، حطّم ثقتي بنفسي عندما كنت صغيرا في نهاية المرحلة الابتدائية. ذهبت إلى إحدى أكشاك بيع الكتب في منطقة شارع فلسطين ببغداد، لم أكن أنوي شراء كتاب، كنت أفضل البقاء قريبًا من المكان فقط، لتعلّقي بالأجواء. وصلت إلى الكشك، فرأيت رواية «1984» لجورج أورويل، النسخة التي كان لون غلافها أزرق لامع، وكنت قد قرأتها في بيت عمتي الذي كان يغصّ بالكتب الأدبية والسياسية، ومع أنني لم أفهم آنذاك مغزى الرواية، إلا أنني أحببتها. وعندما وقعت عيني على الكتاب في الكشك، سألت البائع، وكان رجلًا كبيرًا في السن: بكم هذه الرواية؟ فأجاب، بعد أن حدّق في وجهي برهة من الوقت، قائلًا: «روح منّا عمو.. امشي» 😂 حزنت وقتها كثيرًا...

وهذه الفكرة، أخذتني إلى ذلك الطفل الصغير الذي كان يحاول أن يزاحم الكبار في المكتبات عندما قرر أن يقرأ كتباً غير كتبه المدرسية! حيث قال لي أحد أقربائي وكان قارئاً نهماً وكاتباً بارعاً انتقل إلى رحمة الله قبل أعوام، قال لي عندما سألت ببراءة: "عمو اقرأ بس أنسى"، فأجابني باهتمام شديد: انسى، ضروري تنسى، المثقف الذي ينسى لا ذاك الذي يحفظ الأفكار والمصطلحات!

قد أخبرني مرّة أن النسيان (وليس التذكر) هو الذي يصنع المثقف والعمل الذي كان يعنيه أن المثقف الحقيقي لا يتذكر التفاصيل دون إطار ودون رؤية كلية، وأن الرؤية الكلية بالضرورة تعني استبعاد (نسيان) بعض التفاصيل
- د. عبد الوهاب المسيري

هذا من أكثر الاقتباسات دهشة.. وقفت أمامه طويلاً وتأملته بلا انقطاع ❤️

الإنسان السعيد المتزن تقل انتاجيته بعض الشيء إذ تصبح أهدافه في الحياة إنسانية
- د. عبد الوهاب المسيري

إن من لا يملك مشروعا حضارياً يتقدم بخطى حثيثة إلى مزبلة التاريخ
- د. عبد الوهاب المسيري

ويل للمرء الذي يربح كل شيء و يخسر نفسه
- د. عبد الوهاب المسيري

كل الأشياء الجميلة تنتهي! كل الأشياء الحزينة تنتهي!
- د. عبد الوهاب المسيري

رحلتي_الفكرية_في_البذور_والجذور_والثمر_92161_Foulabook_com_.pdf19.77 MB