ar
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

الذهاب إلى القناة على Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام التحليل العبري הפרשנות בעברית

تُعد قناة التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 21 352 مشتركاً، محتلاً المرتبة 10 894 في فئة الأخبار والوسائط والمرتبة 304 في منطقة Israel.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 21 352 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 01 يوليو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 15، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -1، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 6.50‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 3.74‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 1 387 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 798 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 2.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 02 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الأخبار والوسائط.

21 352
المشتركون
-124 ساعات
-317 أيام
+1530 أيام
أرشيف المشاركات
أمّا إذا كان الشرع قد حاول فعلاً منْع إراقة الدماء ووقع في أزمة خرجت عن سيطرته، أو فقد السيطرة على قواته على الأرض، فإن الضربة الإسرائيلية لا تبدو فقط تدخّلاً في الشؤون الداخلية لسورية وهي في خضمّ المسار للتعافي والتجدّد، بل أيضاً تُضعف من مكانة النظام المركزي وشرعيته، وتساهم في زيادة الفوضى. وفي هذا الإطار، فقد بدأت الانتقادات تُوجَّه إلى إسرائيل، إذ اتّهم الشرع إسرائيل بالسعي لزعزعة استقرار بلده، وادّعى أنها تستغلّ العنف الطائفي كذريعة لتفكيك وحدة الشعب. ومن وجهة نظر دمشق وحلفائها، فإن هذا التدخّل يعزّز السردية المعروفة بأن إسرائيل تسعى لإشعال الفتن بين الطوائف وتقسيم الدول العربية لإضعافها. وقد صدرت رسائل مماثلة من تركيا، والأردن، والسعودية، وقطر، وهي الدول التي انضمّت إلى إدانة التدخّل الأجنبي في الشأن السوري وتأكيد دعم وحدة سورية وأمنها. أمّا المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فقد صرّحت بأن واشنطن "لم تدعم" الضربة الإسرائيلية، وأن الولايات المتحدة تعمل دبلوماسياً مع كل من إسرائيل وسورية لتهدئة الأزمة. وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دعت روسيا ودول أُخرى إلى احترام سيادة سورية، ودانت ضمناً "جهات خارجية" تستغلّ الوضع الهشّ لتأجيج التوترات الطائفية. وتعكس هذه التطوّرات معضلة إسرائيلية تتعلّق بطبيعة الدولة السورية، إذ يبدو أن إسرائيل لم تحلل بعمق في ظل أي دولة سورية، موحّدة أم مفكّكة، يمكن المحافظة على مصالحها الأمنية بصورة أفضل؛ فمن جهة، ربما يتيح حكم مركزي مستقر وقوي فرْض السيطرة والانضباط في سورية، بما يشمل الحدود مع إسرائيل، لكن هذا ليس هو الحال حالياً، ويبدو أن قدرة الشرع على السيطرة على الأرض محدودة بصورة واضحة. كما أن الشكوك الإسرائيلية تجاه طبيعة النظام ونياته لم تزل قائمة، على الرغم من الاتصالات الأخيرة معه. ومن جهة أُخرى، فإن حكماً ضعيفاً، ودولة مقسّمة بين جهات متطرّفة وعنيفة، يمكن أن ينشئا فوضى تمتدّ إلى داخل إسرائيل، في ظلّ غياب جهة واضحة يمكن التنسيق معها. إن الديناميات الميدانية ودور دول المنطقة والولايات المتحدة في احتواء التوتر وحلّ الأزمة، كلها أمور ستحدّد اتجاه التطوّرات لاحقاً، لكن أيضاً هناك تأثير للخطوات التي تتّخذها إسرائيل في تحديد هذا الاتجاه 👈انهيار المفاوضات أم العودة إلى الطاولة؟ إن هذه المواجهة تضع كلّاً من إسرائيل وسورية أمام عدد من السيناريوهات المستقبلية، تتراوح بين استمرار الجمود والعداء، وبين تجديد مسار التسوية والمصالحة. على المدى القصير، يمكن أن يؤدّي الزلزال الحالي إلى تجميد طويل الأمد لأي قناة حوار أو تفاوض بين القدس ودمشق؛ فغياب الثقة، إلى جانب الخطاب الحاد المتبادَل بين الطرفين، يمكن أن يُعيد البلدين إلى نمط معروف من العداء، وفي وضع كهذا، تكمن الخطورة في أن أي حادث موضعي، واشتباك على الحدود، وهجوم من ميليشيا، أو استفزاز، يمكن أن يُشعل من جديد صراعاً في ظلّ غياب آلية تنسيق للردع. ومن جهة أُخرى، فمن الممكن أن تُشكّل هذه اللحظة بالذات، وبفعل الدعم الأميركي، نقطة انطلاق جديدة لمسار التسوية، وربما بزخم أكبر، انطلاقاً من إدراك أهمية تفادي جولة عنف إضافية. فقد أوضحت الولايات المتحدة أنها ترى في ذلك "فرصة للتوصّل إلى اتفاق مستقر بين الدولتين ذاتَي السيادة"، إسرائيل وسورية، وأنها ستعمل على دفع هذا المسار. ويبدو أن مصلحة الشرع واضحة: تحقيق الاستقرار، والحصول على مساعدات دولية لإعادة إعمار سورية، وكبح الفوضى الطائفية، وهي أهداف لن تتحقّق من دون تسوية مع إسرائيل. أمّا إسرائيل، فتدخل هذه الجولة إلى طاولة المفاوضات من موقع أقوى (بل أقوى من أي وقت مضى)، وبالتالي، يمكنها إعادة صوغ شروطها، بما في ذلك: المحافظة على منطقة منزوعة السلاح في جنوب سورية، والاتفاق على تركيبة القوات التي ستُؤمّن منطقة العزل، والتزام سوري بحماية الأقلية الدرزية، وربط أي انسحاب متدرج لقواتها بتطبيق النظام السوري لشروط إسرائيل. تسعى إسرائيل لتجنّب التورّط في صراع عسكري طويل الأمد في سورية، وتُدرك أن هناك مصلحة مشتركة تجمعها بالنظام في منع إيران وأذرعها من إعادة ترسيخ وجودها على الأراضي السورية. لذلك، يمكن أن يسعى الطرفان إلى التوصّل إلى تفاهمات، سواء سرّية أم علنية، من أجل تثبيت الوضع القائم. #انتهى_المقال للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

فهل سيُقدم على مخاطرة يمكن أن تؤدّي إلى ردّ إسرائيلي يُهدّد، ليس فقط حكمه، بل أيضاً بقاءه؟ هذه الأسئلة تثير الشكوك بشأن تورّطه المباشر، ومع ذلك، فإنه لا يمكن استبعاد أن ما حدث جرى بِعِلْمِهِ أو على الأقل بتغاضيه. 👈دعم الدروز في سورية: واجب أخلاقي أم مخاطرة؟ تُعَدّ الطائفة الدرزية في إسرائيل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي. ونظراً إلى التقارير التي تحدّثت عن مجازر بحقّ إخوانهم في السويداء، فإن انخراط إسرائيل، حتى وإن كان محدوداً، ينبع من شعور بالمسؤولية الوطنية والمصير المشترك. وقد عبّرت جهات إسرائيلية في أكثر من مناسبة عن التزامها حمايةَ حقوق الدروز، إذ وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدروز بأنهم "إخوة"، وأعلن أن إسرائيل لا يمكن أن تتقبّل وضعاً يقوم فيه الجيش السوري، على حدّ قوله، بارتكاب مجازر ضدّ الدروز في منطقة سبق أن تعهّد النظام بإبقائها منزوعة السلاح. وإلى جانب الاعتبارات الأخلاقية، فإنه ثمّة أيضاً اعتبارات استراتيجية؛ فإن ترسُّخ نظام جديد في دمشق، يضمّ في صفوفه عناصر من الجماعات الجهادية، يُثير القلق في إسرائيل، ولا سيّما إذا ما حاول هذا النظام إعادة فرض سيطرته على جنوب سورية بالقوة العسكرية. ويمكن للدروز، الذين يشكّلون الأغلبية الساحقة في محافظة السويداء، أن يكونوا حاجزاً يمنع القوى المعادية من السيطرة على منطقة قريبة من الحدود الإسرائيلية. ومع ذلك، وكما حدث في مناسبات سابقة في سورية، فقد أثار الدعم الإسرائيلي للدروز، والذي تُرجم إلى ضربات طالت حتى دمشق، جدلاً في الداخل الإسرائيلي بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر؛ أولاً، هناك خشية من حدوث "ارتباط وثيق لا يُفكَك"، أي اعتماد مفرط على الحماية الإسرائيلية، وهو ما يمكن أن يضرّ بصورة الطائفة الدرزية في سورية وشرعيتها، وقد بدأت فعلاً تُسمع ادّعاءات بأن الدروز يعملون كـ"طابور خامس" في خدمة المصلحة الإسرائيلية. وعلاوة على ذلك، فإن الطائفة الدرزية في سورية ليست كتلة متجانسة، إنما تضمّ أيضاً عناصر متشدّدة ضالعة في تأجيج الصراع، كالتيار الذي يقوده الشيخ حكمت الهجري و"المجلس العسكري" التابع له، بينما بعض قادة الدروز أنفسهم الذين يسعون للاندماج في سورية المتجددة يعارضون التوجّه العلني نحو إسرائيل، خوفاً من أن يُنظر إليهم كخاضعين لحماية عدوّ. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت حماية الدروز وضعت إسرائيل في قلب الانتقادات في سورية والمنطقة، مع اتهامات لها بتأجيج الانقسام والعنف في سورية. 👈الضربات الإسرائيلية: استعراض قوة أم إطلاق النار على الذات؟ شكّلت الضربات الإسرائيلية في سورية استعراضاً للقوة، وعكست إصراراً على التحرّك في مواجهة ما تعتبره تهديداً لمصالحها، وارتكزت على صورة القوة التي نجحت إسرائيل في ترسيخها خلال العام الماضي. وقد أثبتت إسرائيل مجدّداً أنها تحافظ على تفوّق جوي مطلق في المنطقة. وقد استهدفت الضربات مواقع قريبة من مقرّ وزارة الدفاع السورية وأهدافاً محيطة بقصر الرئاسة، وهو ما وجّه رسالة إلى الرئيس أحمد الشرع بأن إسرائيل مستعدّة للتصعيد في حال تعرّضت مصالحها للتهديد؛ فهي لن تسمح بالاعتداء على الأقلية الدرزية في الجنوب، ولن تقبل بانتهاك مطلبها إبقاء جنوب سورية منطقة منزوعة السلاح. وفي هذا السياق، أوضحت جهات في سورية أنها كانت تعتقد أن الضوء الأخضر الأميركي والإسرائيلي للتحرّك العسكري موجود، ولم تتوقّع ردة الفعل الإسرائيلية. وبعد انسحاب قوات النظام من السويداء، بدا أن التحرّك الإسرائيلي أفضى إلى نتيجة إيجابية، إذ ساهم في كبح العنف وتسريع إعلان وقف إطلاق النار. لكن بعد وقت قصير، تفاقمت المواجهات بين البدو والدروز، وهذا التصعيد دفع إلى تحوّل حاد في الموقف الإسرائيلي (على ما يبدو تحت ضغط أميركي)، إذ أعلن مصدر سياسي أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول محدود لقوة من الشرطة السورية إلى المحافظة لمدة 48 ساعة. ولا تقتصر أهمية تحديد مدى مسؤولية النظام على الجدل السياسي فحسب، بل أيضاً تمسّ الأساس المنطقي الذي تستند إليه الخطوة الإسرائيلية. فإذا تبيّن فعلاً أن النظام الجديد وجّه عناصره نحو استهداف السكان الدروز، فإن التحرّك الإسرائيلي يُعَدّ خطوة إنسانية مبرّرة، وبمثابة تحذير بأن جرائم الحرب ضدّ الأقليات لن تمرّ بصمت. وكما قال كثيرون في إسرائيل، فإن مواجهة نظام يشبه، من حيث طبيعته، تنظيماً جهادياً يتحدّث بخطاب معتدل لكنه يسمح بمجازر طائفية تُعَدّ تدخّلاً عسكرياً ذا ضرورة أخلاقية، وبهذه الطريقة، فرضت إسرائيل أيضاً مطلبها بالمحافظة على المنطقة منزوعة من الأسلحة الثقيلة بحزم. #يتبع

فهل سيُقدم على مخاطرة يمكن أن تؤدّي إلى ردّ إسرائيلي يُهدّد، ليس فقط حكمه، بل أيضاً بقاءه؟ هذه الأسئلة تثير الشكوك بشأن تورّطه المباشر، ومع ذلك، فإنه لا يمكن استبعاد أن ما حدث جرى بِعِلْمِهِ أو على الأقل بتغاضيه. 👈دعم الدروز في سورية: واجب أخلاقي أم مخاطرة؟ تُعَدّ الطائفة الدرزية في إسرائيل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي. ونظراً إلى التقارير التي تحدّثت عن مجازر بحقّ إخوانهم في السويداء، فإن انخراط إسرائيل، حتى وإن كان محدوداً، ينبع من شعور بالمسؤولية الوطنية والمصير المشترك. وقد عبّرت جهات إسرائيلية في أكثر من مناسبة عن التزامها حمايةَ حقوق الدروز، إذ وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدروز بأنهم "إخوة"، وأعلن أن إسرائيل لا يمكن أن تتقبّل وضعاً يقوم فيه الجيش السوري، على حدّ قوله، بارتكاب مجازر ضدّ الدروز في منطقة سبق أن تعهّد النظام بإبقائها منزوعة السلاح. وإلى جانب الاعتبارات الأخلاقية، فإنه ثمّة أيضاً اعتبارات استراتيجية؛ فإن ترسُّخ نظام جديد في دمشق، يضمّ في صفوفه عناصر من الجماعات الجهادية، يُثير القلق في إسرائيل، ولا سيّما إذا ما حاول هذا النظام إعادة فرض سيطرته على جنوب سورية بالقوة العسكرية. ويمكن للدروز، الذين يشكّلون الأغلبية الساحقة في محافظة السويداء، أن يكونوا حاجزاً يمنع القوى المعادية من السيطرة على منطقة قريبة من الحدود الإسرائيلية. ومع ذلك، وكما حدث في مناسبات سابقة في سورية، فقد أثار الدعم الإسرائيلي للدروز، والذي تُرجم إلى ضربات طالت حتى دمشق، جدلاً في الداخل الإسرائيلي بسبب ما ينطوي عليه من مخاطر؛ أولاً، هناك خشية من حدوث "ارتباط وثيق لا يُفكَك"، أي اعتماد مفرط على الحماية الإسرائيلية، وهو ما يمكن أن يضرّ بصورة الطائفة الدرزية في سورية وشرعيتها، وقد بدأت فعلاً تُسمع ادّعاءات بأن الدروز يعملون كـ"طابور خامس" في خدمة المصلحة الإسرائيلية. وعلاوة على ذلك، فإن الطائفة الدرزية في سورية ليست كتلة متجانسة، إنما تضمّ أيضاً عناصر متشدّدة ضالعة في تأجيج الصراع، كالتيار الذي يقوده الشيخ حكمت الهجري و"المجلس العسكري" التابع له، بينما بعض قادة الدروز أنفسهم الذين يسعون للاندماج في سورية المتجددة يعارضون التوجّه العلني نحو إسرائيل، خوفاً من أن يُنظر إليهم كخاضعين لحماية عدوّ. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت حماية الدروز وضعت إسرائيل في قلب الانتقادات في سورية والمنطقة، مع اتهامات لها بتأجيج الانقسام والعنف في سورية. 👈الضربات الإسرائيلية: استعراض قوة أم إطلاق النار على الذات؟ شكّلت الضربات الإسرائيلية في سورية استعراضاً للقوة، وعكست إصراراً على التحرّك في مواجهة ما تعتبره تهديداً لمصالحها، وارتكزت على صورة القوة التي نجحت إسرائيل في ترسيخها خلال العام الماضي. وقد أثبتت إسرائيل مجدّداً أنها تحافظ على تفوّق جوي مطلق في المنطقة. وقد استهدفت الضربات مواقع قريبة من مقرّ وزارة الدفاع السورية وأهدافاً محيطة بقصر الرئاسة، وهو ما وجّه رسالة إلى الرئيس أحمد الشرع بأن إسرائيل مستعدّة للتصعيد في حال تعرّضت مصالحها للتهديد؛ فهي لن تسمح بالاعتداء على الأقلية الدرزية في الجنوب، ولن تقبل بانتهاك مطلبها إبقاء جنوب سورية منطقة منزوعة السلاح. وفي هذا السياق، أوضحت جهات في سورية أنها كانت تعتقد أن الضوء الأخضر الأميركي والإسرائيلي للتحرّك العسكري موجود، ولم تتوقّع ردة الفعل الإسرائيلية. وبعد انسحاب قوات النظام من السويداء، بدا أن التحرّك الإسرائيلي أفضى إلى نتيجة إيجابية، إذ ساهم في كبح العنف وتسريع إعلان وقف إطلاق النار. لكن بعد وقت قصير، تفاقمت المواجهات بين البدو والدروز، وهذا التصعيد دفع إلى تحوّل حاد في الموقف الإسرائيلي (على ما يبدو تحت ضغط أميركي)، إذ أعلن مصدر سياسي أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول محدود لقوة من الشرطة السورية إلى المحافظة لمدة 48 ساعة. ولا تقتصر أهمية تحديد مدى مسؤولية النظام على الجدل السياسي فحسب، بل أيضاً تمسّ الأساس المنطقي الذي تستند إليه الخطوة الإسرائيلية. فإذا تبيّن فعلاً أن النظام الجديد وجّه عناصره نحو استهداف السكان الدروز، فإن التحرّك الإسرائيلي يُعَدّ خطوة إنسانية مبرّرة، وبمثابة تحذير بأن جرائم الحرب ضدّ الأقليات لن تمرّ بصمت. وكما قال كثيرون في إسرائيل، فإن مواجهة نظام يشبه، من حيث طبيعته، تنظيماً جهادياً يتحدّث بخطاب معتدل لكنه يسمح بمجازر طائفية تُعَدّ تدخّلاً عسكرياً ذا ضرورة أخلاقية، وبهذه الطريقة، فرضت إسرائيل أيضاً مطلبها بالمحافظة على المنطقة منزوعة من الأسلحة الثقيلة بحزم. #يتبع

المواجهة الدموية في السويداء: معضلات استراتيجية لإسرائيل المصدر: معهد دراسات الأمن القومي بقلم : كرميت فالنسي 👈الأزمة في جنوب سورية تتفاقم وتضع إسرائيل أمام معضلات استراتيجية معقّدة، فمنذ صعود أحمد الشرع إلى الحكم، وسورية تشهد اشتباكات عنيفة بين الأقليات العلوية والدرزية من جهة، وقوات أمن النظام وميليشيات وعصابات مسلّحة من جهة أُخرى. وتُجسّد هذه الأحداث تداعيات الحرب الأهلية في سورية، بما تحمله من قتل ودمار وقمع وانتهاكات. وتُضاف إلى ذلك حالة من الخوف والريبة التي تُبديها الأقليات تجاه نظام أحمد الشرع وقواته، الذين كانوا يُعتبرون حتى وقت قريب جهات جهادية، وها هم اليوم يعودون إلى المشاركة في عمليات القتل. ولا يزال الحدث المعقّد في ذروته، وتشارك فيه أطراف متعدّدة، بعضها يعمل باسم جهات رسمية، وبعضها الآخر بصورة مستقلة، وكما في أحداث العنف السابقة في سورية، تدور هذه الأزمة في ظلّ كمّ هائل من التضليل والأخبار الكاذبة من مختلف الجهات. ومع ذلك، فمن الواضح أن العنف والوحشية أصبحا واقعاً عاماً. وتُوثّق الصور ومقاطع الفيديو عمليات إعدام، وانتهاكات، وخطف مدنيين، وطقوس إذلال تقوم بها مختلف القوى المقاتلة في المنطقة: قوات الأمن المُرسَلة باسم الشرع، والعشائر البدوية، والقوات الدرزية المسلّحة، منظمات  مستقلة. وعندما وردت تقارير عن مذبحة جماعية بحقّ الدروز في السويداء، صعّد زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل الضغط على الحكومة للتحرّك من أجل إنقاذ أبناء طائفتهم وراء الحدود. وقد نُشرت نداءات الاستغاثة على شبكات التواصل الاجتماعي، وطالب جنود وضباط دروز في الجيش الإسرائيلي بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي، بينما اخترق أكثر من 1000 شاب درزي من الجليل والكرمل الحدود مع سورية لمساعدة المقاتلين الدروز في السويداء. هذه الأحداث، إلى جانب ما اعتبرته إسرائيل خرقاً من النظام السوري لمطلبها بإخلاء جنوب سورية من السلاح، أدّت إلى موجة من الضربات الإسرائيلية، بدأت كإشارة رمزية تحذيرية، ثم طالت مناطق قريبة من القصر ومقر وزارة الدفاع في دمشق. ربما يكون من الخطأ التوصّل إلى استنتاجات حاسمة في هذه المرحلة، لكن أحداث الأسبوع الماضي تطرح تساؤلات حاسمة تؤثّر في الاستراتيجيا الإسرائيلية في سورية، على المديَيْن القصير والطويل 👈النظام السوري: توجيه مباشر أم فقدان للسيطرة؟ حتى الآن، تراكمت عدة شهادات تشير إلى تورُّط قوات أمن النظام في أعمال المجازر. ووفقاً لتقارير محلية، فإن بعض القوات التي أُرسلت إلى السويداء هاجمت الدروز بوحشية، وارتكبت أعمال قتل ترافقت مع نهب وحرق منازل في القرى الدرزية، ويُعدّ هذا النمط من الاشتباكات محاكياً لتلك التي دارت مع الطائفة العلوية في آذار/مارس 2025، حين اتُّهمت قوات مرتبطة بالشرع بارتكاب مجزرة بحقّ مئات المدنيين العلويين في شمال غرب سورية، في مجزرة جاءت على خلفية انتقام طائفي من أنصار النظام السابق، والأمر نفسه تكرّر في الاشتباكات مع الطائفة الدرزية التي وقعت في أواخر نيسان/أبريل. وتقع مسألة مسؤولية النظام السوري الجديد عن المجازر بحقّ الدروز في صلب النقاش، وربما يكون المشهد أحد أمرين: إمّا أن الشرع هو من أعطى تعليمات واضحة لأتباعه بارتكاب المجازر وتصفية الحسابات مع الطائفة الدرزية، وإمّا أن تصريحاته، التي قال فيها إن تدخّله في السويداء هدفه فقط منع الفوضى، وإن "حماية الدروز وحقوقهم تمثّل أولوية عليا"، تعكس قدراً من الحقيقة. بمعنى آخر، لم يُصْدِرِ الشرع تعليمات مباشرة بالإضرار بالأقلية الدرزية، لكن القوات العاملة باسمه استغلّت الانتفاضة لتصفية حسابات طائفية قديمة، ربما بغضّ الطرف من جانب القيادة، وسط فوضى غير خاضعة للسيطرة تضمّ طيفاً متعدّداً من الجهات المسلحة والعنيفة. ويُذكر أن الجيش السوري، الذي هو قيد التشكيل، يتكوّن جزئياً من مقاتلين جهاديين، بعضهم من المقاتلين الأجانب، ولا يخضعون بالضرورة بالكامل لسلطة النظام. ومع أنه، كما في الاشتباكات السابقة، لم تَثْبُتْ حتى الآن توجيهات مباشرة من الشرع نفسه، إلاّ إنه من المهم طرْح الأسئلة التالية لفهم ما يجري: هل من المعقول أن يُجازف الشرع، بدافع الرغبة في تصفية حسابات طائفية أو فرض السيطرة على جنوب سورية، بكل ما حقّقه من إنجازات دبلوماسية واقتصادية خلال الأشهر السبعة الماضية؟ بما في ذلك الاعتراف والدعم الإقليمي له، والثقة التي منحها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقرار الأميركي التاريخي برفع العقوبات الخانقة عن الاقتصاد السوري؟ وعلاوة على ذلك، فمن المرجّح أن الشرع، من واقع تجربته، يُدرك حساسية الاشتباك مع الطائفة الدرزية، وخصوصاً فيما يتعلّق بإمكان وجود ردة الفعل الإسرائيلية. #يتبع

أمّا إذا كان الشرع قد حاول فعلاً منْع إراقة الدماء ووقع في أزمة خرجت عن سيطرته، أو فقد السيطرة على قواته على الأرض، فإن الضربة الإسرائيلية لا تبدو فقط تدخّلاً في الشؤون الداخلية لسورية وهي في خضمّ المسار للتعافي والتجدّد، بل أيضاً تُضعف من مكانة النظام المركزي وشرعيته، وتساهم في زيادة الفوضى. وفي هذا الإطار، فقد بدأت الانتقادات تُوجَّه إلى إسرائيل، إذ اتّهم الشرع إسرائيل بالسعي لزعزعة استقرار بلده، وادّعى أنها تستغلّ العنف الطائفي كذريعة لتفكيك وحدة الشعب. ومن وجهة نظر دمشق وحلفائها، فإن هذا التدخّل يعزّز السردية المعروفة بأن إسرائيل تسعى لإشعال الفتن بين الطوائف وتقسيم الدول العربية لإضعافها. وقد صدرت رسائل مماثلة من تركيا، والأردن، والسعودية، وقطر، وهي الدول التي انضمّت إلى إدانة التدخّل الأجنبي في الشأن السوري وتأكيد دعم وحدة سورية وأمنها. أمّا المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فقد صرّحت بأن واشنطن "لم تدعم" الضربة الإسرائيلية، وأن الولايات المتحدة تعمل دبلوماسياً مع كل من إسرائيل وسورية لتهدئة الأزمة. وفي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، دعت روسيا ودول أُخرى إلى احترام سيادة سورية، ودانت ضمناً "جهات خارجية" تستغلّ الوضع الهشّ لتأجيج التوترات الطائفية. وتعكس هذه التطوّرات معضلة إسرائيلية تتعلّق بطبيعة الدولة السورية، إذ يبدو أن إسرائيل لم تحلل بعمق في ظل أي دولة سورية، موحّدة أم مفكّكة، يمكن المحافظة على مصالحها الأمنية بصورة أفضل؛ فمن جهة، ربما يتيح حكم مركزي مستقر وقوي فرْض السيطرة والانضباط في سورية، بما يشمل الحدود مع إسرائيل، لكن هذا ليس هو الحال حالياً، ويبدو أن قدرة الشرع على السيطرة على الأرض محدودة بصورة واضحة. كما أن الشكوك الإسرائيلية تجاه طبيعة النظام ونياته لم تزل قائمة، على الرغم من الاتصالات الأخيرة معه. ومن جهة أُخرى، فإن حكماً ضعيفاً، ودولة مقسّمة بين جهات متطرّفة وعنيفة، يمكن أن ينشئا فوضى تمتدّ إلى داخل إسرائيل، في ظلّ غياب جهة واضحة يمكن التنسيق معها. إن الديناميات الميدانية ودور دول المنطقة والولايات المتحدة في احتواء التوتر وحلّ الأزمة، كلها أمور ستحدّد اتجاه التطوّرات لاحقاً، لكن أيضاً هناك تأثير للخطوات التي تتّخذها إسرائيل في تحديد هذا الاتجاه 👈انهيار المفاوضات أم العودة إلى الطاولة؟ إن هذه المواجهة تضع كلّاً من إسرائيل وسورية أمام عدد من السيناريوهات المستقبلية، تتراوح بين استمرار الجمود والعداء، وبين تجديد مسار التسوية والمصالحة. على المدى القصير، يمكن أن يؤدّي الزلزال الحالي إلى تجميد طويل الأمد لأي قناة حوار أو تفاوض بين القدس ودمشق؛ فغياب الثقة، إلى جانب الخطاب الحاد المتبادَل بين الطرفين، يمكن أن يُعيد البلدين إلى نمط معروف من العداء، وفي وضع كهذا، تكمن الخطورة في أن أي حادث موضعي، واشتباك على الحدود، وهجوم من ميليشيا، أو استفزاز، يمكن أن يُشعل من جديد صراعاً في ظلّ غياب آلية تنسيق للردع. ومن جهة أُخرى، فمن الممكن أن تُشكّل هذه اللحظة بالذات، وبفعل الدعم الأميركي، نقطة انطلاق جديدة لمسار التسوية، وربما بزخم أكبر، انطلاقاً من إدراك أهمية تفادي جولة عنف إضافية. فقد أوضحت الولايات المتحدة أنها ترى في ذلك "فرصة للتوصّل إلى اتفاق مستقر بين الدولتين ذاتَي السيادة"، إسرائيل وسورية، وأنها ستعمل على دفع هذا المسار. ويبدو أن مصلحة الشرع واضحة: تحقيق الاستقرار، والحصول على مساعدات دولية لإعادة إعمار سورية، وكبح الفوضى الطائفية، وهي أهداف لن تتحقّق من دون تسوية مع إسرائيل. أمّا إسرائيل، فتدخل هذه الجولة إلى طاولة المفاوضات من موقع أقوى (بل أقوى من أي وقت مضى)، وبالتالي، يمكنها إعادة صوغ شروطها، بما في ذلك: المحافظة على منطقة منزوعة السلاح في جنوب سورية، والاتفاق على تركيبة القوات التي ستُؤمّن منطقة العزل، والتزام سوري بحماية الأقلية الدرزية، وربط أي انسحاب متدرج لقواتها بتطبيق النظام السوري لشروط إسرائيل. تسعى إسرائيل لتجنّب التورّط في صراع عسكري طويل الأمد في سورية، وتُدرك أن هناك مصلحة مشتركة تجمعها بالنظام في منع إيران وأذرعها من إعادة ترسيخ وجودها على الأراضي السورية. لذلك، يمكن أن يسعى الطرفان إلى التوصّل إلى تفاهمات، سواء سرّية أم علنية، من أجل تثبيت الوضع القائم. #انتهى_المقال للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

الدمية والقزم والمهووس: الثلاثي الذي يقود إسرائيل إلى الهاوية
المصدر: معاريف بقلم: الجنرال المتقاعد يتسحاق بريك 🫥ليس لديّ أيّ مشكلة في أن أكون غير مهذب في كلامي تجاه الثلاثي الذي يرسل جنودنا إلى الموت والإصابات عبثاً، ويتخلى عن المخطوفين ليواجهوا مصيرهم. ليس لديّ أيّ مشكلة في أن أكون غير مهذب تجاه ثلاثي يختبئ خلف تصريحات جوفاء لا قيمة لها. 🫥 يواجه رئيس الحكومة وضعاً فريداً في نوعه، فبالنسبة إليه، إن خسارته السلطة هي بمثابة القضاء على معنى حياته بالكامل، ومن دون الحكم، يرى نفسه معزولاً، بلا أصدقاء، فاقداً للسيطرة، ومنبوذاً من أغلبية الشعب. ومن وجهة نظره، هذا بمثابة انتحار سياسي. لذلك، نراه يتمسك بقرون مذبح الحكم بكل ما أوتيَ من قوة، حتى على حساب أمن دولة إسرائيل ومواطنيها. إن وسيلته الوحيدة للبقاء في الحكم هي استمرار الحرب، لأنه من دونها، سيفكك الوزيران سموتريتش وبن غفير حكومته. لقد وصل الأمر إلى حدّ أن بنيامين نتنياهو مستعد لـ"الموت مع الفلسطينيين"، ونحن، مواطنو الدولة. وزير الدفاع: دمية تحرّكها خيوط يُوصَف وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي يُعتبر من المقرّبين من نتنياهو، بأنه "دمية خيطان". إن فهمه في المجال الأمني يوازي الصفر، لكن قوته الرئيسية تكمن في إطلاق التهديدات لأعداء إسرائيل. رئيس الأركان: قيادة قزمة وفشل عملياتي أمّا رئيس الأركان، إيال زامير، فإنه يخسر بسرعة ما تبقى له من رصيد. ويُوصَف بأنه صاحب "قيادة قزمة"، يحاول إرضاء رئيس الحكومة، بدلاً من أن يتخذ موقفاً حازماً يستند إلى الحقائق والواقع. فشل قوات البرّ في عملية "عربات جدعون" عندما تولى إيال زامير منصب رئيس الأركان، وعد رئيس الحكومة والجمهور بأنه سينجح حيث فشل سلفه. لقد صرّح بأنه سيقضي على "حماس"، وسيحرّر المخطوفين بالقوة العسكرية، وسيقيم إدارة عسكرية في غزة، ويسيطر على المساعدات الإنسانية، ويمهّد الطريق لتغيير الحكم. لكنني حذّرت وقرعت كل الأجراس، في الإعلام، وفي مقالات نشرتها في الصحف، من أنه لا يوجد أيّ غطاء حقيقي لتصريحات رئيس الأركان. فالجيش الإسرائيلي، في وضعه الحالي، غير قادر على هزيمة "حماس"، أو تحرير المخطوفين من دون اتفاق. وقلت أيضاً إن استئناف رئيس الأركان القتال سيؤدي إلى مقتل جزء من المخطوفين، ووقوع العديد من القتلى والجرحى في صفوف قواتنا. ستؤدي هذه الخطوة إلى إذلال قوات البر، وتتجاهل الفجوة الهائلة بين تصريحات رئيس الأركان والقدرات الحقيقية للقوات البرية على الأرض. 🫥 وخلافاً لقول رئيس الأركان، فإن الجيش الإسرائيلي لا يسيطر على 75% من أراضي قطاع غزة. وحتى لو كانت هذه الادّعاءات صحيحة، فهي بلا جدوى، لأن "حماس" تعمل تحت الأرض في الأنفاق، بينما الجيش فوق الأرض، وهو غير قادر على تكبيدها الخسائر. "حماس" تخرج من الأنفاق، تهاجم جنودنا، ثم تعود إليها. إن الجيش الإسرائيلي في غزة مكشوف، ويتوسل القيادة السياسية أن تنهي الحرب، ويدّعي أنه "أكمل المهمة"، بينما لا يزال 30 ألف مقاتل من "حماس" يقاتلون من الأنفاق، وكل الدمار الذي أحدثه الجيش الإسرائيلي فوق الأرض لم يؤثر في قدرة الحركة على العمل من تحت الأرض. خلال عملية "عربات جدعون"، خسر الجيش الإسرائيلي عشرات القتلى وعدداً أكبر كثيراً من الجرحى، ولم يهزم "حماس"، ولم يحرر المخطوفين، وخرج "خالي الوفاض". 🫥 مؤخراً، أدرك رئيس الأركان أن نتنياهو لا ينوي إنهاء الحرب، بسبب ضغط كلٍّ من سموتريتش وبن غفير اللذين يهددان بتفكيك الحكومة. كان يتعين على رئيس الأركان طلب لقاء شخصي مع رئيس الحكومة، وأن يقول له الحقيقة المُرة بصراحة، وهي أن الجيش غير قادر على هزيمة "حماس"، أو تحرير المخطوفين، من دون اتفاق، وأن كل يوم يمرّ يعني مزيداً من القتلى والجرحى، وأنه كرئيس للأركان، غير مستعد للاستمرار في حرب لا هدف لها، وتمنعنا من إعادة بناء الجيش والمقاتلين وإعدادهم لمواجهة التهديدات التي تشتد حول إسرائيل. 🫥 وإذا رفض نتنياهو قبول كلام رئيس الأركان، فيتعين عليه تسليم المفاتيح والاستقالة وعدم الاستمرار في قيادة جنودنا إلى موتهم، وهو يعلم علم اليقين أنهم يُقتلون عبثاً، وأنه يخدم متطرفين مسيانيين يحركون الخيوط. هؤلاء لا يهتمون بالواقع على الأرض، بل يعتمدون على المعجزات الإلهية، ويفرضون قراراتهم على رئيس الحكومة، ويقودون شعب إسرائيل إلى الهاوية على جميع المستويات: المجتمع، الاقتصاد، التعليم، الصحة، العلاقات الدولية، وأمن الدولة. 🫥 يواصل رئيس الأركان الإعلان أنه سيقاتل حتى تحقيق النصر الكامل على "حماس"، لكنه يفعل ذلك فقط لإرضاء بنيامين نتنياهو، لأنه لا يجد طريقة أُخرى للبقاء في منصبه. ومن أجل بقائه، هو مستعد لدفع ثمن دموي رهيب لا معنى له. إن رئيس الأركان مسؤول بصورة مباشرة عن موت وإصابة الجنود عبثاً، يوماً بعد يوم. لكن حتى لو تحقق اتفاق جزئي بشأن إطلاق سراح 10 مخطوفين، فإذا لم تنتهِ الحرب، سنفقد الآخرين كلهم.  
#انتهى_المقال

إسرائيل تحقق إنجازاً ثلاثياً في الحرب: تخبط، تخبط، والمزيد من التخبط
المصدر: معاريف بقلم: المحلل العسكري آفي اشكنازي 🫥 يمكن للمستوى السياسي الإسرائيلي أن يدّعي تحقيق إنجازٍ باهر بعد قرابة عامين من الحرب. تدّعي إسرائيل تحقيق إنجازٍ ثلاثي - إعادة ترتيب صفوفها على ثلاث جبهات في آنٍ واحد: في ساحة المعركة بغزة، وفي قاعة المؤتمرات بالدوحة، وبدعمٍ أمريكي ودولي لمواصلة الحرب. 🫥 بدأ الجيش الإسرائيلي أمس مرحلةً جديدةً في حرب غزة التي لا تنتهي. من المقرر أن تتقدم الفرقة 36 إلى دير البلح، أحد مخيمات اللاجئين في وسط القطاع. ووفقاً لتقديراتٍ استخباراتية، يُحتجز عددٌ لا بأس به من المخطوفين في المخيمات الوسطى. تشن إسرائيل حرباً على غزة انطلاقاً من فرضية أنه كلما زادت قوتها على الأرض وحرمت حماس من مواردها، زادت مرونة حماس - مما سيؤدي إلى إطلاق سراح المخطوفين. 🫥 تسيطر إسرائيل على أكثر من 75% من أراضي قطاع غزة، وقد تسببت في تدمير وقتل البنية التحتية لحماس وكوادرها، وألحقت الضرر بهياكل القيادة، وحطمت المنظمة كقوة عسكرية، وتُدار الآن كمنظمة حرب عصابات. كما نجحت إسرائيل في تقويض حكم حماس في جنوب قطاع غزة، من خلال توزيع المساعدات عبر آلية الشركات الأمريكية. ويُقال إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) مارسا نفوذاً كبيراً على حماس. 🫥 حالياً، يُملي الوزيران الصهيونيان المتدينان، أوريت ستروك وبتسلئيل سموتريتش، السياسة الإسرائيلية: الحرب، والمزيد من الحرب، والمزيد من الحرب في غزة. تتجاهل إسرائيل عدة أمور مهمة في إدارة الحرب. أولها أنه في كل خطة للحرب، يجب على المرء أن يُعدّ ليس فقط الأهداف وخطة الهجوم، ولكن أيضاً نقطة انطلاق وخطة سياسية لليوم التالي للحرب. 🫥 لكن إسرائيل ليس لديها نقاط انطلاق ولا خطة لليوم التالي. ما لديها بالفعل هو خطة لمواصلة الحرب - وقد قدّمها رئيس الأركان الفريق إيال زامير مؤخراً - لأنها تتحرك تحت ضغط سموتريتش، الذي يتصرف كما لو كان يُمسك بالحكومة من خصرها. 🫥 تُدرك حماس أن لديها "خمسين جوهرة" على شكل خمسين مختطف. ولذلك، تُدرك حماس أنها لا تستطيع التحلي بالمرونة طالما لا يوجد أفق واضح للإفراج عن المخطوفين. ومن هنا يأتي تكتيك حماس لشلّ إسرائيل على ثلاث جبهات: الجيش، والمفاوضات، والدعم الدولي لاستمرار الحرب. 🫥 تكمن المشكلة الكبرى التي تواجهها إسرائيل في أنها تعاني من مرض مناعي ذاتي، حيث تهاجم الحكومة نفسها. فبالإضافة إلى جهل الحكومة بحالة الجيش والمجتمع الإسرائيلي في السنوات المقبلة، فإنها تعمل أيضاً على تقويض صمود الدولة عسكرياً واجتماعياً بشكل واضح. وقد تجلى ذلك في إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان الفريق هرتسي هاليفي، وأمس جاء دور رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست يولي إدلشتاين. 🫥ويعود سبب التأجيل إلى معارضة كل منهما لقانون إعفاء عشرات الآلاف من الحريديم من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وهو قانون تدفع به الحكومة بكل قوتها، على الرغم من حاجة الجيش الإسرائيلي الماسة لآلاف الجنود للقيام بمهامه الأمنية حالياً ومستقبلاً. ويتمثل الوضع الحالي في أن التغيير في صفوف الجيش عميق لدرجة أنه من غير الواضح حالياً ما إذا كان نشر المزيد من القوات في دير البلح سيؤدي هذه المرة إلى حل لهذا التغيير. إذا نظرنا إلى الماضي، فإن فرص حدوث ذلك ضئيلة.  
#انتهى_المقال
للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

إسرائيل تحقق إنجازاً ثلاثياً في الحرب: تخبط، تخبط، والمزيد من التخبط
المصدر: معاريف بقلم: آفي اشكنازي 🫥 يمكن للمستوى السياسي الإسرائيلي أن يدّعي تحقيق إنجازٍ باهر بعد قرابة عامين من الحرب. تدّعي إسرائيل تحقيق إنجازٍ ثلاثي - إعادة ترتيب صفوفها على ثلاث جبهات في آنٍ واحد: في ساحة المعركة بغزة، وفي قاعة المؤتمرات بالدوحة، وبدعمٍ أمريكي ودولي لمواصلة الحرب. 🫥 بدأ الجيش الإسرائيلي أمس مرحلةً جديدةً في حرب غزة التي لا تنتهي. من المقرر أن تتقدم الفرقة 36 إلى دير البلح، أحد مخيمات اللاجئين في وسط القطاع. ووفقاً لتقديراتٍ استخباراتية، يُحتجز عددٌ لا بأس به من المخطوفين في المخيمات الوسطى. تشن إسرائيل حرباً على غزة انطلاقاً من فرضية أنه كلما زادت قوتها على الأرض وحرمت حماس من مواردها، زادت مرونة حماس - مما سيؤدي إلى إطلاق سراح المخطوفين. 🫥 تسيطر إسرائيل على أكثر من 75% من أراضي قطاع غزة، وقد تسببت في تدمير وقتل البنية التحتية لحماس وكوادرها، وألحقت الضرر بهياكل القيادة، وحطمت المنظمة كقوة عسكرية، وتُدار الآن كمنظمة حرب عصابات. كما نجحت إسرائيل في تقويض حكم حماس في جنوب قطاع غزة، من خلال توزيع المساعدات عبر آلية الشركات الأمريكية. ويُقال إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) مارسا نفوذاً كبيراً على حماس. 🫥 حالياً، يُملي الوزيران الصهيونيان المتدينان، أوريت ستروك وبتسلئيل سموتريتش، السياسة الإسرائيلية: الحرب، والمزيد من الحرب، والمزيد من الحرب في غزة. تتجاهل إسرائيل عدة أمور مهمة في إدارة الحرب. أولها أنه في كل خطة للحرب، يجب على المرء أن يُعدّ ليس فقط الأهداف وخطة الهجوم، ولكن أيضاً نقطة انطلاق وخطة سياسية لليوم التالي للحرب. 🫥 لكن إسرائيل ليس لديها نقاط انطلاق ولا خطة لليوم التالي. ما لديها بالفعل هو خطة لمواصلة الحرب - وقد قدّمها رئيس الأركان الفريق إيال زامير مؤخراً - لأنها تتحرك تحت ضغط سموتريتش، الذي يتصرف كما لو كان يُمسك بالحكومة من خصرها. 🫥 تُدرك حماس أن لديها "خمسين جوهرة" على شكل خمسين مختطف. ولذلك، تُدرك حماس أنها لا تستطيع التحلي بالمرونة طالما لا يوجد أفق واضح للإفراج عن المخطوفين. ومن هنا يأتي تكتيك حماس لشلّ إسرائيل على ثلاث جبهات: الجيش، والمفاوضات، والدعم الدولي لاستمرار الحرب. 🫥 تكمن المشكلة الكبرى التي تواجهها إسرائيل في أنها تعاني من مرض مناعي ذاتي، حيث تهاجم الحكومة نفسها. فبالإضافة إلى جهل الحكومة بحالة الجيش والمجتمع الإسرائيلي في السنوات المقبلة، فإنها تعمل أيضاً على تقويض صمود الدولة عسكرياً واجتماعياً بشكل واضح. وقد تجلى ذلك في إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان الفريق هرتسي هاليفي، وأمس جاء دور رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست يولي إدلشتاين. 🫥ويعود سبب التأجيل إلى معارضة كل منهما لقانون إعفاء عشرات الآلاف من الحريديم من الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وهو قانون تدفع به الحكومة بكل قوتها، على الرغم من حاجة الجيش الإسرائيلي الماسة لآلاف الجنود للقيام بمهامه الأمنية حالياً ومستقبلاً. ويتمثل الوضع الحالي في أن التغيير في صفوف الجيش عميق لدرجة أنه من غير الواضح حالياً ما إذا كان نشر المزيد من القوات في دير البلح سيؤدي هذه المرة إلى حل لهذا التغيير. إذا نظرنا إلى الماضي، فإن فرص حدوث ذلك ضئيلة.  
#انتهى_المقال
للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

أصعب مشكلة في إسرائيل هي الحكومة نفسها، التي تفرض نفسها بالقوة ولا تسمح للدولة بالتعافي وبناء نفسها. وهناك خبراء في الشأن يقولون إن نتنياهو يبحث عن نصف صفقة ونصف حرب ليذهب إلى الانتخابات ويبيع من جديد بضائع قديمة إلى أولئك الذين فقط هو سيجلب لهم الأسرى، وأولئك الذين فقط هو مَن سيواصل القتال حتى النهاية من أجلهم. فعلاً، نحن أمام حالة فقدت فيها الحكومة توجهها، وكل شيء بات مثيراً للسخرية وتقشعر له الأبدان. ليس لدى هذه الحكومة أي التزام سوى نفسها، وقد فقدت الحياء تماماً، وليست لديها أي مشكلة في خيانة المصالح الوطنية والاجتماعية لشعبها. منذ أسبوعين والحكومة عالقة في المفاوضات ولا تستطيع اتخاذ القرار بإنهاء الحرب، ودخول المخيمات المركزية لا يعرّض فقط الأسرى للخطر الشديد، بل أيضاً يُظهر أيضاً عدم فاعلية سياستها وعدم جدوى الحرب. في كل أسبوع، يشرحون لنا من جديد كيف يقومون بزيادة الضغط، الذي يستمر في التزايد لأكثر من عام، ولا توجد نتائج. لنأمل أن يستيقظ أحدهم ويفهم أنه إذا استمروا في فعل الشيء نفسه، فلن تكون هناك فرصة لتغيير النتيجة. حالياً، الثمن الباهظ الذي ندفعه هو وحده ما يرتفع. #انتهى_المقال للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

ومع ذلك، فإن إسرائيل لم تُفوّت أي فرصة سياسية أو عسكرية لارتكاب الأخطاء مع دول الجوار؛ فسياستها الأمنية ضيقة جداً ومبنية على اعتبارات تكتيكية صغرى. ولطالما قامت إسرائيل بعكس ما يجب فعله، وما زالت تكرّر الأخطاء ذاتها حتى اليوم. في لبنان وغزة – حيث كان واضحاً للعيان كيف ينمو "الوحش الأصولي" ليصبح تهديداً "إرهابياً" هائلاً – تمسّكت إسرائيل بسياسة "الهدوء في مقابل الهدوء" التي وضعها نتنياهو، وهو ما أتاح لهذه التنظيمات أن تتضخم وتتحوّل إلى تهديد وجودي حقيقي. ومع ذلك، فلم تتحرك إسرائيل لمنع الخطر إلاّ بعد أن انفجر في وجهها. وفي الأماكن التي لا يزال في الإمكان فيها تعزيز الاستقرار ومنْع الانهيار وتجنُّب صعود التنظيمات المتطرفة التي يمكن أن تجرّنا إلى حرب، فالحكومة تتصرف بالعكس، إذ تنتهج سياسة غير مسؤولة تُضعف السلطة المركزية بدلاً من أن تدعمها؛ فالأردن على سبيل المثال – الدولة ذات الأهمية الأمنية الأقصى لإسرائيل – يقوم نتنياهو بكل ما في وسعه لتجاهل ملكها، وبعدها سنجد أنفسنا نستيقظ ذات صباح ونهرع إلى صرف المليارات لبناء جدار حدودي، رأينا بأم أعيننا كيف لم يساعدنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر. والخطأ نفسه يُعاد ارتكابه الآن مع السلطة الفلسطينية؛ فمهما تكن مكروهة أو فاسدة، فإن وجودها وبسْط نفوذها على عدد كبير من المناطق والسكان يشكّل مساهمة حاسمة في أمن إسرائيل، ويوفّر علينا نشر آلاف الجنود. لكن بدلاً من تقويتها، كما أوصت بذلك الأجهزة الأمنية كلها، فإن نظام نتنياهو يواصل إضعافها بهدف تحويل كل الضفة الغربية إلى غزة جديدة، لا نستطيع فك رموزها نُلاحق البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع يسمح امتياز إسرائيل (استخدام قوتها العسكرية) للحكومة الضعيفة بأن تختبئ وراء الجيش، من دون اتخاذ أي قرارات سياسية جريئة. والقصف العسكري المستمر على سبع جبهات، في الظاهر، ما هو إلاّ محاولة للتكفير عن سياسة خاطئة امتدت لأكثر من عقد ونصف العقد، سمحت بظهور هذا العدد الكبير من الأعداء اللادولاتيين الذين أصبحوا يشكلون تهديداً وجودياً على إسرائيل. والذين استفادوا من هذا الوضع ورسموا خريطة الشرق الأوسط الاستراتيجية هم الإيرانيون، الذين بنوا لأنفسهم صورة قوة إقليمية ذات تأثير، بينما كانت إسرائيل منشغلة ببناء الأسوار بدلاً من بناء التحالفات. إن استمرار الحرب في غزة بدوافع سياسية فقط يُفكك البنية الهشة أصلاً للقطاع، ويبعد أي إمكان لإعادة إعمار حقيقية، أمّا الشعارات القائلة إن الحرب تُضْعِفُ "حماس"، فهي محض كذب. في الواقع، فإن الحرب طوّلت أمد المعركة، وقلبت ساعة الرمل لمصلحة "حماس"، التي باتت تتمتع اليوم باعتراف إعلامي ومعنوي كبير كقوة تعجز إسرائيل عن هزيمتها على مدار نحو عامين. وبدلاً من تقويضها، فإن اتهامات نتنياهو لـ "حماس" بأنها تُفشل صفقة التبادل لا تفعل سوى تقوية مكانتها أكثر. كيف يمكن تفسير أن إسرائيل تقول منذ عامين إنها تُضعف "حماس"، وفي النهاية تعجز عن إنجاز صفقة، بينما "حماس" تُشدد مواقفها؟ ماذا يعني ذلك فيما يخصنا؛ أن الحرب على "حماس" فشلت؟ مستوى اليأس داخل غزة يتصاعد يوماً بعد يوم، ويدفع السكان مجدداً نحو الخيار الوحيد المتاح: العودة إلى أحضان "حماس". حقيقة أن إسرائيل، لدوافع سياسية بحتة، ترفض تغيير حكم "حماس" وتصر على استمرار العمليات العسكرية غير المبررة، ومن دون أهداف واضحة، هي أشبه بمطاردة البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع. وحتى الآن، فإن محاولة الضغط على الحركة لإطلاق سراح 20 رهينة حية كلّفتنا 33 جندياً قتيلاً، وما زلنا نغرق أكثر في الوحل. يمكن القول إن نتنياهو، الذي دعم لأعوام تقوية "حماس" من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، عاد إلى السياسة نفسها تماماً، لكن من باب آخر؛ فوجود "حماس" بات شرطاً لوجود الائتلاف الحاكم في إسرائيل، إزالتها من المعادلة تساويم تفكيك الحكومة. لذلك، وعلى الرغم من فظاعة هذا الواقع، فإنه يتوجّب على الحرب أن تستمر. وعلى باقي الجبهات أيضاً، فإن سياسة "مزيد من القوة العسكرية" لا تُنهك العدو بقدر ما تُنهك جنودنا، ومن دون أي بوصلة استراتيجية أو سياسية، فإن النتيجة ستكون الفشل في بناء منظومات مستقرة، ناهيك بإنشاء تحالفات إقليمية ضرورية لإعادة بناء سورية، أو لتقوية لبنان، أو لإعادة تنظيم السلطة الفلسطينية. نحن، أنفسنا، في حاجة ماسة إلى الخروج من دوامة الحرب العنيفة المستمرة كي نعيد بناء قوتنا من جديد. 👈انعدام الاستراتيجيا يترجَم بتفعيل مزيد من القوة إن إسرائيل المستنزَفة هي في حاجة إلى إعادة تشغيل أكثر من أي وقت مضى؛ فهي مطالَبة ببناء اقتصادها، وترميم المجتمع المنقسم، ومكانتها الدولية التي دُمرت تقريباً بالكامل. والجيش نفسه هو في حاجة إلى استراحة كي يعيد تنظيم نفسه بعد عامين صعبين جداً، ويجدد قدراته، ويستخلص العبر، ويُجري تغييرات ضرورية، وللسماح لأفراد الاحتياط والجيش النظامي بالعودة قليلاً إلى أنفسهم بعد استنزاف هائل. #يتبع

من سورية إلى غزة: تحركات إسرائيل تقوّي أعداءها المصدر: القناةN12 بقلم: يسرائيل زيف 👈ما يحدث في سورية هذه الأيام يُعَدّ مثالاً حياً وواضحاً للحالة الأساسية، ليس فقط داخل سورية التي تتأرجح بين الفوضى والهدوء المشوب بالتوتر بين ليلة وضحاها، بل أيضاً في معظم دول المنطقة، حيث الاستقرار هش وعرضة للتحوّل خلال يوم واحد. والمفترق الذي تقف عنده سورية اليوم، بين الصورة البراقة التي يحرص الجولاني على تسويقها — بحديثه المنمّق والمملوء بالمفردات اللائقة سياسياً — والواقع الدموي الذي تشهده المناطق الخاضعة لسيطرته، يكشف أن سورية لم تعد دولة بمفهومها التقليدي، إنما أصبحت كياناً مفككاً يتكوّن من تجمعات طائفية وعرقية، يمكن أن يتحوّل في لحظة إلى مسرح لمجازر جماعية وصراعات إثنية، يُقتل فيها الآلاف. في البداية، كان العلويون، والآن الدروز. في جبل الدروز في محافظة السويداء، لا تزال المجازر تُرتكب بحق مئات المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية خلال الأيام القليلة الماضية، نساء، وأطفالاً، وشيوخاً، كلهم يُعدَمون على يد مجموعات من البدو، مدعومين بالمنظمات  السُّنية التي أصبحت اليوم جزءاً من نظام الحكم الجديد، وقبل شهرين فقط، شهدت مناطق غرب سورية مجازر راح ضحيتها آلاف من أبناء الأقلية العلوية. ومَن اعتقد أن ما جرى كان مجرد انتقام من حكم الأسد، فقد أخطأ التقدير؛ فأولئك الضحايا كانوا سيُذبحون في أي حال، فقط لأنهم علويون يُوصَفون بـ"الكفار"، تماماً كما يُوصَف الدروز بـ"الكفار". والأمر ذاته ينطبق على اليزيديين، والمسيحيين، وكل مَن هو غير سنّي. الأكراد وحدهم أدركوا هذه الحقيقة جيداً، ويقاتلون دفاعاً عن وجودهم، لكن مع استمرار الدعم التركي للجولاني، فإن مستقبلهم أيضاً بات مهدداً بالخطر. يتبيّن أن الجولاني ليس أكثر من واجهة زائفة، فوراء كلماته المعسولة لا يوجد شيء؛ لا "سورية جديدة"، ولا تعايش مشترك، ولا دولة أصلاً. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان قد خدع العالم عمداً، وأن استعراضه أمام إدارة ترامب لم يكن سوى ستار يخفي وراءه "القاتل" الجديد القادم من دمشق، أم إنه ببساطة عاجز وغير قادر على السيطرة على أي شيء. غالباً، هذا السؤال لم يعد ذا أهمية كبيرة، إذ إن النتيجة واحدة في الحالتين: سواء أكان الجولاني هو المسؤول شخصياً عن عمليات التصفية الجهادية، أم كان مجرد شخصية بلا نفوذ، فإن الواقع على الأرض لا يتغيّر؛ سورية اليوم أصبحت نسخة من الصومال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وربما الأمل الوحيد المتبقي لاستقرارها هو قيام توازُن قوى حقيقي بين أقلياتها لتنشأ فيها عقيدة عسكرية جديدة وجيش جديد يحمل مشروعاً وطنياً جامعاً. أمّا في الوقت الراهن، فكل َمن هو ضعيف معرَّض للإبادة والاختفاء. لا يمكن الاعتماد على أي حكومة مركزية في سورية لحماية المدنيين، وإذا تحقق ذلك مستقبلاً، فهو في حاجة إلى وقت طويل جداً. أمّا الموقف الفاتر لإسرائيل في دعم الدروز، فيُعَد خيانة لأشقائنا، كما خذلنا من قبل جيش جنوب لبنان وتخلينا عن المسيحيين. هذا التخلي سيبقى وصمة عار في سجل الدولة الإسرائيلية، وسيتسبب بتمزق عميق في علاقتها بأبناء الطائفة الدرزية الذين ظلّوا أوفياء للدولة بصورة مُطلقة وبلا شروط 👈ظاهرة إقليمية إن شأن سورية هو شأن باقي الدول التي تتكوّن من تجمُّع أقليات يغلب فيها الطابع الإثني – الديني على الانتماء الوطني والمبادئ الدستورية؛ لا يمكن لها أن تستمر في الوجود من دون نظام ديكتاتوري مركزي قوي وقادر على فرض هيبته، وأي تغيير حقيقي يتطلب إعادة تربية ثقافة مشتركة وصوغها، وهذه عملية تستغرق أجيالاً، إلى أن تصبح الدولة مستقرة بما فيه الكفاية، وبصورة مستقلة، وحتى – يوماً ما – قابلة لأن تكون ديمقراطية، لكن هذا ليس الواقع في منطقتنا. في الدول الهجينة والضعيفة التي جرت فيها مُحاولة لبناء أنظمة توازن ديمقراطية، كما هو الحال في لبنان حيث السُلطة المركزية ليست قوية بما يكفي، نلاحظ فوراً صعود تنظيمات، كحزب الله، تصبح أقوى من الدولة نفسها. إن تنظيمات كـ"داعش"، والقاعدة، وحزب الله، و"حماس" لا ترى في الدولة سوى مرحلة عابرة، وتتصدى لها علناً. جميع دول سايكس – بيكو ليست في الحقيقة سوى براكين خامدة تنتظر لحظة الانفجار. وعند كل نقطة ضعف، تنفجر الحمم الداخلية وتطيح بالحكم. والسلاح في هذه الدول لا ينقص أبداً، وكل عملية تطهير عرقي أو داخلي ما هي إلاّ بداية لانقلاب، ينتهي عادةً بتوجيه الغضب نحو عدو خارجي يُعَد العداء له أمراً شعبياً، كإسرائيل. في دول تُغطّى أرضها دائماً بالوقود الجاهز للاشتعال، لا يجوز ارتكاب الأخطاء للحظة واحدة. #يتبع

زامير، كفى كلاماً، وعالِجْ عنفَ المستوطنين المصدر :هآرتس الإ فتتاحية 👈إن السؤال المطروح: هل السبب الذي جعل المنظومة الأمنية تلاحظ ارتفاعاً حاداً في عنف المستوطنين (راجع مقال يانيف كوفوفيتش، "هآرتس" أمس) يعود إلى الارتفاع الحاد في اعتداءات المستوطنين على أفراد قوات الأمن؟ وهل كون أغلبية الاعتداءات العنيفة موجهة ضد الفلسطينيين، أحياناً بمشاركة قوات الأمن، يثير القلق لدى أحد في قيادة الجيش أو الشاباك أو الشرطة؟ مؤخراً، عقد رئيس هيئة الأركان إيال زامير عدة اجتماعات تناولت تصاعُد عنف المستوطنين. البيانات فعلاً واضحة: فعدد الاعتداءات العنيفة وجرائم الكراهية ضد الفلسطينيين في النصف الأول من سنة 2025 وصل إلى الذروة، وذلك منذ اندلاع الحرب في غزة؛ إذ تم توثيق 404 حالات في الضفة الغربية، في مقابل 286 حالة في الفترة نفسها من السنة الماضية، بينما سُجّلت 332 حالة في النصف الثاني من سنة 2024. إذن، فالاتجاه واضح. ومع ذلك، فمن المشكوك فيه أن الرقم 404 هو ما صدم قادة الجيش والشاباك، فما دام الضحايا من الفلسطينيين، فقد كان من المريح لقوات الأمن أن تتجاهل الأمر. لكن التغيير حدث بسبب 36 حالة اعتداء من المستوطنين على قوات الأمن خلال النصف الأول من سنة 2025، و100 حالة كهذه منذ بداية الحرب في غزة. وقد تناولت الاجتماعات التي عقدها زامير تزايُد الحوافز لدى المستوطنين الذين يعيشون في البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة، بما في ذلك "بؤر المزارع"، لتوسيع المواجهة مع الجيش، ومع الشاباك والشرطة. ما يقلق المنظومة الأمنية هو التالي: الاعتداءات عليهم، مع التركيز على التظاهرات العنيفة أمام قواعد الجيش، وحرْق منشأة أمنية حساسة في الضفة، والاعتداء العنيف على جنود احتياط وقائد كتيبة قرب قرية كفر مالكا. أمّا حقيقة أن الفلسطينيين سكان الضفة أصبحوا مستباحين في ظل العنف المتفشي للإرهابيين اليهود الذين يُطلَق عليهم خطأً "شبيبة التلال"، فهي لا تثير قلقاً كبيراً لدى قوات الأمن في الأيام العادية. منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، يتركز الاهتمام الأمني على ما يجري في غزة والجبهة الشمالية وإيران. وفي هذا الوقت، يستغل المستوطنون — في كثير من الأحيان بدعم من الجيش — انعدام الاهتمام العام لتوسيع سيطرتهم الإجرامية على أراضٍ ليست لهم، عبر استعراض للقوة المنفلتة، وذلك بدعم حكومة يمينية قومية عنصرية، وعبر ممثلهم وزير المال بتسلئيل سموتريتش، الذي يعمل أيضاً كوزير لشؤون جرائم الضفة في وزارة الدفاع، ووزير "اللاأمن القومي" إيتمار بن غفير، الذي لا يرغب في أن تتعامل محافظة شرطة يهودا والسامرة (الشرطة الخاصة في منطقة الضفة) مع الجريمة اليهودية، ووزير الأمن الشعبوي يسرائيل كاتس، الذي أُسند إليه المنصب فقط لتنفيذ الأوامر والتقاط صور وكأنه قائد عسكري. وفوق الجميع، يقف رئيس حكومة غير مسؤول، ولا يهتم إلاّ ببقائه السياسي. بدلاً من عقْد النقاشات وتحديد التوجهات، من الأفضل لرئيس هيئة الأركان ورؤساء الشاباك التعامل بفاعلية وحزْم مع الإرهابيين اليهود الذين يرتكبون أعمالاً وحشية ضد الفلسطينيين بانتظام، فهذا هو واجبهم #انتهى_المقال للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

ومع ذلك، فإن إسرائيل لم تُفوّت أي فرصة سياسية أو عسكرية لارتكاب الأخطاء مع دول الجوار؛ فسياستها الأمنية ضيقة جداً ومبنية على اعتبارات تكتيكية صغرى. ولطالما قامت إسرائيل بعكس ما يجب فعله، وما زالت تكرّر الأخطاء ذاتها حتى اليوم. في لبنان وغزة – حيث كان واضحاً للعيان كيف ينمو "الوحش الأصولي" ليصبح تهديداً "إرهابياً" هائلاً – تمسّكت إسرائيل بسياسة "الهدوء في مقابل الهدوء" التي وضعها نتنياهو، وهو ما أتاح لهذه التنظيمات أن تتضخم وتتحوّل إلى تهديد وجودي حقيقي. ومع ذلك، فلم تتحرك إسرائيل لمنع الخطر إلاّ بعد أن انفجر في وجهها. وفي الأماكن التي لا يزال في الإمكان فيها تعزيز الاستقرار ومنْع الانهيار وتجنُّب صعود التنظيمات المتطرفة التي يمكن أن تجرّنا إلى حرب، فالحكومة تتصرف بالعكس، إذ تنتهج سياسة غير مسؤولة تُضعف السلطة المركزية بدلاً من أن تدعمها؛ فالأردن على سبيل المثال – الدولة ذات الأهمية الأمنية الأقصى لإسرائيل – يقوم نتنياهو بكل ما في وسعه لتجاهل ملكها، وبعدها سنجد أنفسنا نستيقظ ذات صباح ونهرع إلى صرف المليارات لبناء جدار حدودي، رأينا بأم أعيننا كيف لم يساعدنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر. والخطأ نفسه يُعاد ارتكابه الآن مع السلطة الفلسطينية؛ فمهما تكن مكروهة أو فاسدة، فإن وجودها وبسْط نفوذها على عدد كبير من المناطق والسكان يشكّل مساهمة حاسمة في أمن إسرائيل، ويوفّر علينا نشر آلاف الجنود. لكن بدلاً من تقويتها، كما أوصت بذلك الأجهزة الأمنية كلها، فإن نظام نتنياهو يواصل إضعافها بهدف تحويل كل الضفة الغربية إلى غزة جديدة، لا نستطيع فك رموزها نُلاحق البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع يسمح امتياز إسرائيل (استخدام قوتها العسكرية) للحكومة الضعيفة بأن تختبئ وراء الجيش، من دون اتخاذ أي قرارات سياسية جريئة. والقصف العسكري المستمر على سبع جبهات، في الظاهر، ما هو إلاّ محاولة للتكفير عن سياسة خاطئة امتدت لأكثر من عقد ونصف العقد، سمحت بظهور هذا العدد الكبير من الأعداء اللادولاتيين الذين أصبحوا يشكلون تهديداً وجودياً على إسرائيل. والذين استفادوا من هذا الوضع ورسموا خريطة الشرق الأوسط الاستراتيجية هم الإيرانيون، الذين بنوا لأنفسهم صورة قوة إقليمية ذات تأثير، بينما كانت إسرائيل منشغلة ببناء الأسوار بدلاً من بناء التحالفات. إن استمرار الحرب في غزة بدوافع سياسية فقط يُفكك البنية الهشة أصلاً للقطاع، ويبعد أي إمكان لإعادة إعمار حقيقية، أمّا الشعارات القائلة إن الحرب تُضْعِفُ "حماس"، فهي محض كذب. في الواقع، فإن الحرب طوّلت أمد المعركة، وقلبت ساعة الرمل لمصلحة "حماس"، التي باتت تتمتع اليوم باعتراف إعلامي ومعنوي كبير كقوة تعجز إسرائيل عن هزيمتها على مدار نحو عامين. وبدلاً من تقويضها، فإن اتهامات نتنياهو لـ "حماس" بأنها تُفشل صفقة التبادل لا تفعل سوى تقوية مكانتها أكثر. كيف يمكن تفسير أن إسرائيل تقول منذ عامين إنها تُضعف "حماس"، وفي النهاية تعجز عن إنجاز صفقة، بينما "حماس" تُشدد مواقفها؟ ماذا يعني ذلك فيما يخصنا؛ أن الحرب على "حماس" فشلت؟ مستوى اليأس داخل غزة يتصاعد يوماً بعد يوم، ويدفع السكان مجدداً نحو الخيار الوحيد المتاح: العودة إلى أحضان "حماس". حقيقة أن إسرائيل، لدوافع سياسية بحتة، ترفض تغيير حكم "حماس" وتصر على استمرار العمليات العسكرية غير المبررة، ومن دون أهداف واضحة، هي أشبه بمطاردة البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع. وحتى الآن، فإن محاولة الضغط على الحركة لإطلاق سراح 20 رهينة حية كلّفتنا 33 جندياً قتيلاً، وما زلنا نغرق أكثر في الوحل. يمكن القول إن نتنياهو، الذي دعم لأعوام تقوية "حماس" من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، عاد إلى السياسة نفسها تماماً، لكن من باب آخر؛ فوجود "حماس" بات شرطاً لوجود الائتلاف الحاكم في إسرائيل، إزالتها من المعادلة تساويم تفكيك الحكومة. لذلك، وعلى الرغم من فظاعة هذا الواقع، فإنه يتوجّب على الحرب أن تستمر. وعلى باقي الجبهات أيضاً، فإن سياسة "مزيد من القوة العسكرية" لا تُنهك العدو بقدر ما تُنهك جنودنا، ومن دون أي بوصلة استراتيجية أو سياسية، فإن النتيجة ستكون الفشل في بناء منظومات مستقرة، ناهيك بإنشاء تحالفات إقليمية ضرورية لإعادة بناء سورية، أو لتقوية لبنان، أو لإعادة تنظيم السلطة الفلسطينية. نحن، أنفسنا، في حاجة ماسة إلى الخروج من دوامة الحرب العنيفة المستمرة كي نعيد بناء قوتنا من جديد.

من سورية إلى غزة: تحركات إسرائيل تقوّي أعداءها المصدر: القناةN12 بقلم: يسرائيل زيف 👈ما يحدث في سورية هذه الأيام يُعَدّ مثالاً حياً وواضحاً للحالة الأساسية، ليس فقط داخل سورية التي تتأرجح بين الفوضى والهدوء المشوب بالتوتر بين ليلة وضحاها، بل أيضاً في معظم دول المنطقة، حيث الاستقرار هش وعرضة للتحوّل خلال يوم واحد. والمفترق الذي تقف عنده سورية اليوم، بين الصورة البراقة التي يحرص الجولاني على تسويقها — بحديثه المنمّق والمملوء بالمفردات اللائقة سياسياً — والواقع الدموي الذي تشهده المناطق الخاضعة لسيطرته، يكشف أن سورية لم تعد دولة بمفهومها التقليدي، إنما أصبحت كياناً مفككاً يتكوّن من تجمعات طائفية وعرقية، يمكن أن يتحوّل في لحظة إلى مسرح لمجازر جماعية وصراعات إثنية، يُقتل فيها الآلاف. في البداية، كان العلويون، والآن الدروز. في جبل الدروز في محافظة السويداء، لا تزال المجازر تُرتكب بحق مئات المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية خلال الأيام القليلة الماضية، نساء، وأطفالاً، وشيوخاً، كلهم يُعدَمون على يد مجموعات من البدو، مدعومين بالمنظمات  السُّنية التي أصبحت اليوم جزءاً من نظام الحكم الجديد، وقبل شهرين فقط، شهدت مناطق غرب سورية مجازر راح ضحيتها آلاف من أبناء الأقلية العلوية. ومَن اعتقد أن ما جرى كان مجرد انتقام من حكم الأسد، فقد أخطأ التقدير؛ فأولئك الضحايا كانوا سيُذبحون في أي حال، فقط لأنهم علويون يُوصَفون بـ"الكفار"، تماماً كما يُوصَف الدروز بـ"الكفار". والأمر ذاته ينطبق على اليزيديين، والمسيحيين، وكل مَن هو غير سنّي. الأكراد وحدهم أدركوا هذه الحقيقة جيداً، ويقاتلون دفاعاً عن وجودهم، لكن مع استمرار الدعم التركي للجولاني، فإن مستقبلهم أيضاً بات مهدداً بالخطر. يتبيّن أن الجولاني ليس أكثر من واجهة زائفة، فوراء كلماته المعسولة لا يوجد شيء؛ لا "سورية جديدة"، ولا تعايش مشترك، ولا دولة أصلاً. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان قد خدع العالم عمداً، وأن استعراضه أمام إدارة ترامب لم يكن سوى ستار يخفي وراءه "القاتل" الجديد القادم من دمشق، أم إنه ببساطة عاجز وغير قادر على السيطرة على أي شيء. غالباً، هذا السؤال لم يعد ذا أهمية كبيرة، إذ إن النتيجة واحدة في الحالتين: سواء أكان الجولاني هو المسؤول شخصياً عن عمليات التصفية الجهادية، أم كان مجرد شخصية بلا نفوذ، فإن الواقع على الأرض لا يتغيّر؛ سورية اليوم أصبحت نسخة من الصومال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وربما الأمل الوحيد المتبقي لاستقرارها هو قيام توازُن قوى حقيقي بين أقلياتها لتنشأ فيها عقيدة عسكرية جديدة وجيش جديد يحمل مشروعاً وطنياً جامعاً. أمّا في الوقت الراهن، فكل َمن هو ضعيف معرَّض للإبادة والاختفاء. لا يمكن الاعتماد على أي حكومة مركزية في سورية لحماية المدنيين، وإذا تحقق ذلك مستقبلاً، فهو في حاجة إلى وقت طويل جداً. أمّا الموقف الفاتر لإسرائيل في دعم الدروز، فيُعَد خيانة لأشقائنا، كما خذلنا من قبل جيش جنوب لبنان وتخلينا عن المسيحيين. هذا التخلي سيبقى وصمة عار في سجل الدولة الإسرائيلية، وسيتسبب بتمزق عميق في علاقتها بأبناء الطائفة الدرزية الذين ظلّوا أوفياء للدولة بصورة مُطلقة وبلا شروط 👈ظاهرة إقليمية إن شأن سورية هو شأن باقي الدول التي تتكوّن من تجمُّع أقليات يغلب فيها الطابع الإثني – الديني على الانتماء الوطني والمبادئ الدستورية؛ لا يمكن لها أن تستمر في الوجود من دون نظام ديكتاتوري مركزي قوي وقادر على فرض هيبته، وأي تغيير حقيقي يتطلب إعادة تربية ثقافة مشتركة وصوغها، وهذه عملية تستغرق أجيالاً، إلى أن تصبح الدولة مستقرة بما فيه الكفاية، وبصورة مستقلة، وحتى – يوماً ما – قابلة لأن تكون ديمقراطية، لكن هذا ليس الواقع في منطقتنا. في الدول الهجينة والضعيفة التي جرت فيها مُحاولة لبناء أنظمة توازن ديمقراطية، كما هو الحال في لبنان حيث السُلطة المركزية ليست قوية بما يكفي، نلاحظ فوراً صعود تنظيمات، كحزب الله، تصبح أقوى من الدولة نفسها. إن تنظيمات كـ"داعش"، والقاعدة، وحزب الله، و"حماس" لا ترى في الدولة سوى مرحلة عابرة، وتتصدى لها علناً. جميع دول سايكس – بيكو ليست في الحقيقة سوى براكين خامدة تنتظر لحظة الانفجار. وعند كل نقطة ضعف، تنفجر الحمم الداخلية وتطيح بالحكم. والسلاح في هذه الدول لا ينقص أبداً، وكل عملية تطهير عرقي أو داخلي ما هي إلاّ بداية لانقلاب، ينتهي عادةً بتوجيه الغضب نحو عدو خارجي يُعَد العداء له أمراً شعبياً، كإسرائيل. في دول تُغطّى أرضها دائماً بالوقود الجاهز للاشتعال، لا يجوز ارتكاب الأخطاء للحظة واحدة. #يتبع

ومع ذلك، فإن إسرائيل لم تُفوّت أي فرصة سياسية أو عسكرية لارتكاب الأخطاء مع دول الجوار؛ فسياستها الأمنية ضيقة جداً ومبنية على اعتبارات تكتيكية صغرى. ولطالما قامت إسرائيل بعكس ما يجب فعله، وما زالت تكرّر الأخطاء ذاتها حتى اليوم. في لبنان وغزة – حيث كان واضحاً للعيان كيف ينمو "الوحش الأصولي" ليصبح تهديداً "إرهابياً" هائلاً – تمسّكت إسرائيل بسياسة "الهدوء في مقابل الهدوء" التي وضعها نتنياهو، وهو ما أتاح لهذه التنظيمات أن تتضخم وتتحوّل إلى تهديد وجودي حقيقي. ومع ذلك، فلم تتحرك إسرائيل لمنع الخطر إلاّ بعد أن انفجر في وجهها. وفي الأماكن التي لا يزال في الإمكان فيها تعزيز الاستقرار ومنْع الانهيار وتجنُّب صعود التنظيمات المتطرفة التي يمكن أن تجرّنا إلى حرب، فالحكومة تتصرف بالعكس، إذ تنتهج سياسة غير مسؤولة تُضعف السلطة المركزية بدلاً من أن تدعمها؛ فالأردن على سبيل المثال – الدولة ذات الأهمية الأمنية الأقصى لإسرائيل – يقوم نتنياهو بكل ما في وسعه لتجاهل ملكها، وبعدها سنجد أنفسنا نستيقظ ذات صباح ونهرع إلى صرف المليارات لبناء جدار حدودي، رأينا بأم أعيننا كيف لم يساعدنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر. والخطأ نفسه يُعاد ارتكابه الآن مع السلطة الفلسطينية؛ فمهما تكن مكروهة أو فاسدة، فإن وجودها وبسْط نفوذها على عدد كبير من المناطق والسكان يشكّل مساهمة حاسمة في أمن إسرائيل، ويوفّر علينا نشر آلاف الجنود. لكن بدلاً من تقويتها، كما أوصت بذلك الأجهزة الأمنية كلها، فإن نظام نتنياهو يواصل إضعافها بهدف تحويل كل الضفة الغربية إلى غزة جديدة، لا نستطيع فك رموزها نُلاحق البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع يسمح امتياز إسرائيل (استخدام قوتها العسكرية) للحكومة الضعيفة بأن تختبئ وراء الجيش، من دون اتخاذ أي قرارات سياسية جريئة. والقصف العسكري المستمر على سبع جبهات، في الظاهر، ما هو إلاّ محاولة للتكفير عن سياسة خاطئة امتدت لأكثر من عقد ونصف العقد، سمحت بظهور هذا العدد الكبير من الأعداء اللادولاتيين الذين أصبحوا يشكلون تهديداً وجودياً على إسرائيل. والذين استفادوا من هذا الوضع ورسموا خريطة الشرق الأوسط الاستراتيجية هم الإيرانيون، الذين بنوا لأنفسهم صورة قوة إقليمية ذات تأثير، بينما كانت إسرائيل منشغلة ببناء الأسوار بدلاً من بناء التحالفات. إن استمرار الحرب في غزة بدوافع سياسية فقط يُفكك البنية الهشة أصلاً للقطاع، ويبعد أي إمكان لإعادة إعمار حقيقية، أمّا الشعارات القائلة إن الحرب تُضْعِفُ "حماس"، فهي محض كذب. في الواقع، فإن الحرب طوّلت أمد المعركة، وقلبت ساعة الرمل لمصلحة "حماس"، التي باتت تتمتع اليوم باعتراف إعلامي ومعنوي كبير كقوة تعجز إسرائيل عن هزيمتها على مدار نحو عامين. وبدلاً من تقويضها، فإن اتهامات نتنياهو لـ "حماس" بأنها تُفشل صفقة التبادل لا تفعل سوى تقوية مكانتها أكثر. كيف يمكن تفسير أن إسرائيل تقول منذ عامين إنها تُضعف "حماس"، وفي النهاية تعجز عن إنجاز صفقة، بينما "حماس" تُشدد مواقفها؟ ماذا يعني ذلك فيما يخصنا؛ أن الحرب على "حماس" فشلت؟ مستوى اليأس داخل غزة يتصاعد يوماً بعد يوم، ويدفع السكان مجدداً نحو الخيار الوحيد المتاح: العودة إلى أحضان "حماس". حقيقة أن إسرائيل، لدوافع سياسية بحتة، ترفض تغيير حكم "حماس" وتصر على استمرار العمليات العسكرية غير المبررة، ومن دون أهداف واضحة، هي أشبه بمطاردة البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع. وحتى الآن، فإن محاولة الضغط على الحركة لإطلاق سراح 20 رهينة حية كلّفتنا 33 جندياً قتيلاً، وما زلنا نغرق أكثر في الوحل. يمكن القول إن نتنياهو، الذي دعم لأعوام تقوية "حماس" من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، عاد إلى السياسة نفسها تماماً، لكن من باب آخر؛ فوجود "حماس" بات شرطاً لوجود الائتلاف الحاكم في إسرائيل، إزالتها من المعادلة تساويم تفكيك الحكومة. لذلك، وعلى الرغم من فظاعة هذا الواقع، فإنه يتوجّب على الحرب أن تستمر. وعلى باقي الجبهات أيضاً، فإن سياسة "مزيد من القوة العسكرية" لا تُنهك العدو بقدر ما تُنهك جنودنا، ومن دون أي بوصلة استراتيجية أو سياسية، فإن النتيجة ستكون الفشل في بناء منظومات مستقرة، ناهيك بإنشاء تحالفات إقليمية ضرورية لإعادة بناء سورية، أو لتقوية لبنان، أو لإعادة تنظيم السلطة الفلسطينية. نحن، أنفسنا، في حاجة ماسة إلى الخروج من دوامة الحرب العنيفة المستمرة كي نعيد بناء قوتنا من جديد.

من سورية إلى غزة: تحركات إسرائيل تقوّي أعداءها المصدر: القناةN12 بقلم: يسرائيل زيف 👈ما يحدث في سورية هذه الأيام يُعَدّ مثالاً حياً وواضحاً للحالة الأساسية، ليس فقط داخل سورية التي تتأرجح بين الفوضى والهدوء المشوب بالتوتر بين ليلة وضحاها، بل أيضاً في معظم دول المنطقة، حيث الاستقرار هش وعرضة للتحوّل خلال يوم واحد. والمفترق الذي تقف عنده سورية اليوم، بين الصورة البراقة التي يحرص الجولاني على تسويقها — بحديثه المنمّق والمملوء بالمفردات اللائقة سياسياً — والواقع الدموي الذي تشهده المناطق الخاضعة لسيطرته، يكشف أن سورية لم تعد دولة بمفهومها التقليدي، إنما أصبحت كياناً مفككاً يتكوّن من تجمعات طائفية وعرقية، يمكن أن يتحوّل في لحظة إلى مسرح لمجازر جماعية وصراعات إثنية، يُقتل فيها الآلاف. في البداية، كان العلويون، والآن الدروز. في جبل الدروز في محافظة السويداء، لا تزال المجازر تُرتكب بحق مئات المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية خلال الأيام القليلة الماضية، نساء، وأطفالاً، وشيوخاً، كلهم يُعدَمون على يد مجموعات من البدو، مدعومين بالمنظمات السُّنية التي أصبحت اليوم جزءاً من نظام الحكم الجديد، وقبل شهرين فقط، شهدت مناطق غرب سورية مجازر راح ضحيتها آلاف من أبناء الأقلية العلوية. ومَن اعتقد أن ما جرى كان مجرد انتقام من حكم الأسد، فقد أخطأ التقدير؛ فأولئك الضحايا كانوا سيُذبحون في أي حال، فقط لأنهم علويون يُوصَفون بـ"الكفار"، تماماً كما يُوصَف الدروز بـ"الكفار". والأمر ذاته ينطبق على اليزيديين، والمسيحيين، وكل مَن هو غير سنّي. الأكراد وحدهم أدركوا هذه الحقيقة جيداً، ويقاتلون دفاعاً عن وجودهم، لكن مع استمرار الدعم التركي للجولاني، فإن مستقبلهم أيضاً بات مهدداً بالخطر. يتبيّن أن الجولاني ليس أكثر من واجهة زائفة، فوراء كلماته المعسولة لا يوجد شيء؛ لا "سورية جديدة"، ولا تعايش مشترك، ولا دولة أصلاً. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان قد خدع العالم عمداً، وأن استعراضه أمام إدارة ترامب لم يكن سوى ستار يخفي وراءه "القاتل" الجديد القادم من دمشق، أم إنه ببساطة عاجز وغير قادر على السيطرة على أي شيء. غالباً، هذا السؤال لم يعد ذا أهمية كبيرة، إذ إن النتيجة واحدة في الحالتين: سواء أكان الجولاني هو المسؤول شخصياً عن عمليات التصفية الجهادية، أم كان مجرد شخصية بلا نفوذ، فإن الواقع على الأرض لا يتغيّر؛ سورية اليوم أصبحت نسخة من الصومال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وربما الأمل الوحيد المتبقي لاستقرارها هو قيام توازُن قوى حقيقي بين أقلياتها لتنشأ فيها عقيدة عسكرية جديدة وجيش جديد يحمل مشروعاً وطنياً جامعاً. أمّا في الوقت الراهن، فكل َمن هو ضعيف معرَّض للإبادة والاختفاء. لا يمكن الاعتماد على أي حكومة مركزية في سورية لحماية المدنيين، وإذا تحقق ذلك مستقبلاً، فهو في حاجة إلى وقت طويل جداً. أمّا الموقف الفاتر لإسرائيل في دعم الدروز، فيُعَد خيانة لأشقائنا، كما خذلنا من قبل جيش جنوب لبنان وتخلينا عن المسيحيين. هذا التخلي سيبقى وصمة عار في سجل الدولة الإسرائيلية، وسيتسبب بتمزق عميق في علاقتها بأبناء الطائفة الدرزية الذين ظلّوا أوفياء للدولة بصورة مُطلقة وبلا شروط 👈ظاهرة إقليمية إن شأن سورية هو شأن باقي الدول التي تتكوّن من تجمُّع أقليات يغلب فيها الطابع الإثني – الديني على الانتماء الوطني والمبادئ الدستورية؛ لا يمكن لها أن تستمر في الوجود من دون نظام ديكتاتوري مركزي قوي وقادر على فرض هيبته، وأي تغيير حقيقي يتطلب إعادة تربية ثقافة مشتركة وصوغها، وهذه عملية تستغرق أجيالاً، إلى أن تصبح الدولة مستقرة بما فيه الكفاية، وبصورة مستقلة، وحتى – يوماً ما – قابلة لأن تكون ديمقراطية، لكن هذا ليس الواقع في منطقتنا. في الدول الهجينة والضعيفة التي جرت فيها مُحاولة لبناء أنظمة توازن ديمقراطية، كما هو الحال في لبنان حيث السُلطة المركزية ليست قوية بما يكفي، نلاحظ فوراً صعود تنظيمات، كحزب الله، تصبح أقوى من الدولة نفسها. إن تنظيمات كـ"داعش"، والقاعدة، وحزب الله، و"حماس" لا ترى في الدولة سوى مرحلة عابرة، وتتصدى لها علناً. جميع دول سايكس – بيكو ليست في الحقيقة سوى براكين خامدة تنتظر لحظة الانفجار. وعند كل نقطة ضعف، تنفجر الحمم الداخلية وتطيح بالحكم. والسلاح في هذه الدول لا ينقص أبداً، وكل عملية تطهير عرقي أو داخلي ما هي إلاّ بداية لانقلاب، ينتهي عادةً بتوجيه الغضب نحو عدو خارجي يُعَد العداء له أمراً شعبياً، كإسرائيل. في دول تُغطّى أرضها دائماً بالوقود الجاهز للاشتعال، لا يجوز ارتكاب الأخطاء للحظة واحدة.

ومع ذلك، فإن إسرائيل لم تُفوّت أي فرصة سياسية أو عسكرية لارتكاب الأخطاء مع دول الجوار؛ فسياستها الأمنية ضيقة جداً ومبنية على اعتبارات تكتيكية صغرى. ولطالما قامت إسرائيل بعكس ما يجب فعله، وما زالت تكرّر الأخطاء ذاتها حتى اليوم. في لبنان وغزة – حيث كان واضحاً للعيان كيف ينمو "الوحش الأصولي" ليصبح تهديداً "إرهابياً" هائلاً – تمسّكت إسرائيل بسياسة "الهدوء في مقابل الهدوء" التي وضعها نتنياهو، وهو ما أتاح لهذه التنظيمات أن تتضخم وتتحوّل إلى تهديد وجودي حقيقي. ومع ذلك، فلم تتحرك إسرائيل لمنع الخطر إلاّ بعد أن انفجر في وجهها. وفي الأماكن التي لا يزال في الإمكان فيها تعزيز الاستقرار ومنْع الانهيار وتجنُّب صعود التنظيمات المتطرفة التي يمكن أن تجرّنا إلى حرب، فالحكومة تتصرف بالعكس، إذ تنتهج سياسة غير مسؤولة تُضعف السلطة المركزية بدلاً من أن تدعمها؛ فالأردن على سبيل المثال – الدولة ذات الأهمية الأمنية الأقصى لإسرائيل – يقوم نتنياهو بكل ما في وسعه لتجاهل ملكها، وبعدها سنجد أنفسنا نستيقظ ذات صباح ونهرع إلى صرف المليارات لبناء جدار حدودي، رأينا بأم أعيننا كيف لم يساعدنا في 7 تشرين الأول/أكتوبر. والخطأ نفسه يُعاد ارتكابه الآن مع السلطة الفلسطينية؛ فمهما تكن مكروهة أو فاسدة، فإن وجودها وبسْط نفوذها على عدد كبير من المناطق والسكان يشكّل مساهمة حاسمة في أمن إسرائيل، ويوفّر علينا نشر آلاف الجنود. لكن بدلاً من تقويتها، كما أوصت بذلك الأجهزة الأمنية كلها، فإن نظام نتنياهو يواصل إضعافها بهدف تحويل كل الضفة الغربية إلى غزة جديدة، لا نستطيع فك رموزها نُلاحق البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع يسمح امتياز إسرائيل (استخدام قوتها العسكرية) للحكومة الضعيفة بأن تختبئ وراء الجيش، من دون اتخاذ أي قرارات سياسية جريئة. والقصف العسكري المستمر على سبع جبهات، في الظاهر، ما هو إلاّ محاولة للتكفير عن سياسة خاطئة امتدت لأكثر من عقد ونصف العقد، سمحت بظهور هذا العدد الكبير من الأعداء اللادولاتيين الذين أصبحوا يشكلون تهديداً وجودياً على إسرائيل. والذين استفادوا من هذا الوضع ورسموا خريطة الشرق الأوسط الاستراتيجية هم الإيرانيون، الذين بنوا لأنفسهم صورة قوة إقليمية ذات تأثير، بينما كانت إسرائيل منشغلة ببناء الأسوار بدلاً من بناء التحالفات. إن استمرار الحرب في غزة بدوافع سياسية فقط يُفكك البنية الهشة أصلاً للقطاع، ويبعد أي إمكان لإعادة إعمار حقيقية، أمّا الشعارات القائلة إن الحرب تُضْعِفُ "حماس"، فهي محض كذب. في الواقع، فإن الحرب طوّلت أمد المعركة، وقلبت ساعة الرمل لمصلحة "حماس"، التي باتت تتمتع اليوم باعتراف إعلامي ومعنوي كبير كقوة تعجز إسرائيل عن هزيمتها على مدار نحو عامين. وبدلاً من تقويضها، فإن اتهامات نتنياهو لـ "حماس" بأنها تُفشل صفقة التبادل لا تفعل سوى تقوية مكانتها أكثر. كيف يمكن تفسير أن إسرائيل تقول منذ عامين إنها تُضعف "حماس"، وفي النهاية تعجز عن إنجاز صفقة، بينما "حماس" تُشدد مواقفها؟ ماذا يعني ذلك فيما يخصنا؛ أن الحرب على "حماس" فشلت؟ مستوى اليأس داخل غزة يتصاعد يوماً بعد يوم، ويدفع السكان مجدداً نحو الخيار الوحيد المتاح: العودة إلى أحضان "حماس". حقيقة أن إسرائيل، لدوافع سياسية بحتة، ترفض تغيير حكم "حماس" وتصر على استمرار العمليات العسكرية غير المبررة، ومن دون أهداف واضحة، هي أشبه بمطاردة البعوض بدلاً من تجفيف المستنقع. وحتى الآن، فإن محاولة الضغط على الحركة لإطلاق سراح 20 رهينة حية كلّفتنا 33 جندياً قتيلاً، وما زلنا نغرق أكثر في الوحل. يمكن القول إن نتنياهو، الذي دعم لأعوام تقوية "حماس" من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية، عاد إلى السياسة نفسها تماماً، لكن من باب آخر؛ فوجود "حماس" بات شرطاً لوجود الائتلاف الحاكم في إسرائيل، إزالتها من المعادلة تساوي تفكيك الحكومة. لذلك، وعلى الرغم من فظاعة هذا الواقع، فإنه يتوجّب على الحرب أن تستمر. وعلى باقي الجبهات أيضاً، فإن سياسة "مزيد من القوة العسكرية" لا تُنهك العدو بقدر ما تُنهك جنودنا، ومن دون أي بوصلة استراتيجية أو سياسية، فإن النتيجة ستكون الفشل في بناء منظومات مستقرة، ناهيك بإنشاء تحالفات إقليمية ضرورية لإعادة بناء سورية، أو لتقوية لبنان، أو لإعادة تنظيم السلطة الفلسطينية. نحن، أنفسنا، في حاجة ماسة إلى الخروج من دوامة الحرب العنيفة المستمرة كي نعيد بناء قوتنا من جديد.

من سورية إلى غزة: تحركات إسرائيل تقوّي أعداءها المصدر :قناة N12 بقلم :يسرائيل زيف ما يحدث في سورية هذه الأيام يُعَدّ مثالاً حياً وواضحاً للحالة الأساسية، ليس فقط داخل سورية التي تتأرجح بين الفوضى والهدوء المشوب بالتوتر بين ليلة وضحاها، بل أيضاً في معظم دول المنطقة، حيث الاستقرار هش وعرضة للتحوّل خلال يوم واحد. والمفترق الذي تقف عنده سورية اليوم، بين الصورة البراقة التي يحرص الجولاني على تسويقها — بحديثه المنمّق والمملوء بالمفردات اللائقة سياسياً — والواقع الدموي الذي تشهده المناطق الخاضعة لسيطرته، يكشف أن سورية لم تعد دولة بمفهومها التقليدي، إنما أصبحت كياناً مفككاً يتكوّن من تجمعات طائفية وعرقية، يمكن أن يتحوّل في لحظة إلى مسرح لمجازر جماعية وصراعات إثنية، يُقتل فيها الآلاف. في البداية، كان العلويون، والآن الدروز. في جبل الدروز في محافظة السويداء، لا تزال المجازر تُرتكب بحق مئات المدنيين من أبناء الطائفة الدرزية خلال الأيام القليلة الماضية، نساء، وأطفالاً، وشيوخاً، كلهم يُعدَمون على يد مجموعات من البدو، مدعومين بميليشيات "داعش" السُّنية التي أصبحت اليوم جزءاً من نظام الحكم الجديد، وقبل شهرين فقط، شهدت مناطق غرب سورية مجازر راح ضحيتها آلاف من أبناء الأقلية العلوية. ومَن اعتقد أن ما جرى كان مجرد انتقام من حكم الأسد، فقد أخطأ التقدير؛ فأولئك الضحايا كانوا سيُذبحون في أي حال، فقط لأنهم علويون يُوصَفون بـ"الكفار"، تماماً كما يُوصَف الدروز بـ"الكفار". والأمر ذاته ينطبق على اليزيديين، والمسيحيين، وكل مَن هو غير سنّي. الأكراد وحدهم أدركوا هذه الحقيقة جيداً، ويقاتلون دفاعاً عن وجودهم، لكن مع استمرار الدعم التركي للجولاني، فإن مستقبلهم أيضاً بات مهدداً بالخطر. يتبيّن أن الجولاني ليس أكثر من واجهة زائفة، فوراء كلماته المعسولة لا يوجد شيء؛ لا "سورية جديدة"، ولا تعايش مشترك، ولا دولة أصلاً. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان قد خدع العالم عمداً، وأن استعراضه أمام إدارة ترامب لم يكن سوى ستار يخفي وراءه "القاتل" الجديد القادم من دمشق، أم إنه ببساطة عاجز وغير قادر على السيطرة على أي شيء. غالباً، هذا السؤال لم يعد ذا أهمية كبيرة، إذ إن النتيجة واحدة في الحالتين: سواء أكان الجولاني هو المسؤول شخصياً عن عمليات التصفية الجهادية، أم كان مجرد شخصية بلا نفوذ، فإن الواقع على الأرض لا يتغيّر؛ سورية اليوم أصبحت نسخة من الصومال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وربما الأمل الوحيد المتبقي لاستقرارها هو قيام توازُن قوى حقيقي بين أقلياتها لتنشأ فيها عقيدة عسكرية جديدة وجيش جديد يحمل مشروعاً وطنياً جامعاً. أمّا في الوقت الراهن، فكل َمن هو ضعيف معرَّض للإبادة والاختفاء. لا يمكن الاعتماد على أي حكومة مركزية في سورية لحماية المدنيين، وإذا تحقق ذلك مستقبلاً، فهو في حاجة إلى وقت طويل جداً. أمّا الموقف الفاتر لإسرائيل في دعم الدروز، فيُعَد خيانة لأشقائنا، كما خذلنا من قبل جيش جنوب لبنان وتخلينا عن المسيحيين. هذا التخلي سيبقى وصمة عار في سجل الدولة الإسرائيلية، وسيتسبب بتمزق عميق في علاقتها بأبناء الطائفة الدرزية الذين ظلّوا أوفياء للدولة بصورة مُطلقة وبلا شروط 👈ظاهرة إقليمية إن شأن سورية هو شأن باقي الدول التي تتكوّن من تجمُّع أقليات يغلب فيها الطابع الإثني – الديني على الانتماء الوطني والمبادئ الدستورية؛ لا يمكن لها أن تستمر في الوجود من دون نظام ديكتاتوري مركزي قوي وقادر على فرض هيبته، وأي تغيير حقيقي يتطلب إعادة تربية ثقافة مشتركة وصوغها، وهذه عملية تستغرق أجيالاً، إلى أن تصبح الدولة مستقرة بما فيه الكفاية، وبصورة مستقلة، وحتى – يوماً ما – قابلة لأن تكون ديمقراطية، لكن هذا ليس الواقع في منطقتنا. في الدول الهجينة والضعيفة التي جرت فيها مُحاولة لبناء أنظمة توازن ديمقراطية، كما هو الحال في لبنان حيث السُلطة المركزية ليست قوية بما يكفي، نلاحظ فوراً صعود تنظيمات، كحزب الله، تصبح أقوى من الدولة نفسها. إن تنظيمات كـ"داعش"، والقاعدة، وحزب الله، و"حماس" لا ترى في الدولة سوى مرحلة عابرة، وتتصدى لها علناً. جميع دول سايكس – بيكو ليست في الحقيقة سوى براكين خامدة تنتظر لحظة الانفجار. وعند كل نقطة ضعف، تنفجر الحمم الداخلية وتطيح بالحكم. والسلاح في هذه الدول لا ينقص أبداً، وكل عملية تطهير عرقي أو داخلي ما هي إلاّ بداية لانقلاب، ينتهي عادةً بتوجيه الغضب نحو عدو خارجي يُعَد العداء له أمراً شعبياً، كإسرائيل. في دول تُغطّى أرضها دائماً بالوقود الجاهز للاشتعال، لا يجوز ارتكاب الأخطاء للحظة واحدة.

يوجد من يتوهمون اننا بعد ضغط عسكري سنصل الى “النصر المطلق”
المصدر : معاريف بقلم : الكاتب الإسرائيلي أفرايم غانور 👈حلم ليلة صيف”، المسرحية الشهيرة لوليم شكسبير تصف ثلاث قصص غريبة تقع في ليلة صيف في أثينا في عهد الهيليني. في دولة إسرائيل، في الصيف الحار للعام 2025 تقع احداث وظواهر تبدو غريبة بقدر لا يقل عن تلك التي يصفها شكسبير في عمله الإبداعي. جذور القصة الأولى، تعود الى اعلان لوسائل الاعلام أصدره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتاريخ 25/10/2023: “حددنا للحرب هدفان، تصفية حماس بتدمير قدراتها العسكرية والسلطوية، وعمل كل شيء ممكن لاعادة مخطوفينا الى الديار”. بعد نحو سنتين من الحرب التي لا نزال لا نرى نهايتها، حان الوقت لقول الحقيقة. قطاع غزة أصبح جزر خرائب، مليونان من السكان بقوا بلا مأوى، متعلقين بالمساعدات الإنسانية. صحيح أن الجيش الإسرائيلي هزم معظم جيش حماس، لكن حماس إياها الرهيبة والمتوحشة حية ترزق وتواصل جباية ثمن دموي باهظ منا. و 50 مخطوفا لنا، 20 منهم على قيد الحياة، يذوون في مكان ما في انفاق حماس. لا يزال يوجد بيننا من يواصلون السير مثلما في حلم ليلة صيف مع وهم اننا ها نحن، بعد ضغط عسكري قليل آخر، سنصل الى “النصر المطلق”. القصة الثانية تتناول ظاهرة غير مفهومة، لا يزال من الصعب ان نفهم كيف مرت من فوق رؤوسنا بلا رد. في الأسبوع الماضي رأينا سفير الولايات المتحدة مايك هاكبي يقف في المحكمة، في اثناء محاكمة نتنياهو، مع دمية باغز باني في يده وهو يشرح فيقول: هذا استثناني أن يكون رئيس الوزراء في محاكمة في زمن الحرب وفي زمن المفاوضات على المخطوفين”. لم نسمع صوتا رسميا سويا واحدا، يقول للسيد هاكبي ان هذا استثنائي بل مقلق ان يسمح سفير دولة أجنبية لنفسه ان يحشر أنفه في قدس اقداس دولة إسرائيل، في المحكمة ويتجرأ على أن يملي على مواطني إسرائيل كيف يديرون حياتهم. والقصة الثالثة في حلم لية الصيف الإسرائيلية هي من نوع القصص التي في حالات عديدة تقع بعيدا عن عيون الجمهور وعلمه، ولا تنشر. هي لا تحظى بالاهتمام المناسب لها، “لانعدام الاهتمام الجماهيري”. في الأسبوع الماضي وصلت قوات من الشرطة الى شقة في ريشون لتسيون ووجدوا فيها هيكل رجل ابن 56 كان يسكن في الشقة بجسده. بعد الفحص تبين ان الرجل توفي قبل سنتين. كيف جننا؟ كيف بشعنا؟ في الماضي سمعنا قصصا على حالات كهذه، وقعت في مكان ما في أمريكا البعيدة، وكانت دوما غير مفهومة في نظرنا. كيف لم يوجد هناك حتى ولا جار واحد تساءل عجبا: “ماذا مع الجار الذي يسكن في الشقة المقابلة؟ لم نره منذ زمن” وهذا لم يعد حلم ليلة صيف. هذا واقع إسرائيلي مشوه ومقلق.
#انتهى_المقال
للمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري

ليس احتلال، بل حصار واستنزاف: خطة الجيش الاسرائيلي في حالة انهيار المفاوضات المصدر: واي نت بقلم : يوسي يهوشع 👈في جهاز الامن ينتظرون رد حماس على الاقتراح الاسرائيلي للصفقة ووقف اطلاق النار في غزة، بعد موافقة اسرائيل على عدة تنازلات مهمة في اطار المفاوضات التي تجري في الدوحة رغم التفاؤل الحذر فيما يتعلق باحتمالية التوصل الى الصفقة إلا انهم في الجيش يستعدون ايضا لاحتمالية فشل المفاوضات وتأثير ذلك على الارض. حسب تقديرات الجيش الاسرائيلي اذا تفجرت المفاوضات فان رئيس الاركان، الجنرال ايال زمير، لا ينوي طرح احتلال مخيمات الوسط ومدينة غزة التي بقيت تحت سيطرة حماس، بل استخدام الضغط بطرق اخرى. التوجه السائد هو الحصار والاستنزاف، السيطرة على مناطق مهمة حول غزة، تقليص الاحتكاك مع القوات البرية واستخدام الضغط الشديد من الجو مع تقليص الاخطار على الجنود. هذا هو ايضا سبب اخراج اثنان من الالوية النظامية للمشاة، من المظليين والكوماندو، ونقلهما الى قطاعات اخرى. في الجيش يؤكدون على ان هذه المرحلة تتساوق مع انجازات عملية “عربات جدعون”، التي خلالها، حسب الجيش الاسرائيلي، تم تدمير تماما بنى تحتية لحماس، فوق الارض وتحتها، في المناطق التي عملت فيها القوات. 👈الضغط يخلق الامكانية لعقد الصفقة اثناء الزيارة التي قام بها رئيس الاركان زامير في القطاع، قام بجولة وتقدير وضع تشمل نقاط رقابة في عمق الشجاعية في مدينة غزة. في لقاء مع قادة الميدان قال: “انجازاتكم في اطار “عربات جدعون” هي التي تدفع قدما بهزيمة حماس، وتخلق امكانية لعقد صفقة التبادل. أنتم تقاتلون ببطولة في حرب عادلة لا مثيل لها. وانجازاتكم ستؤدي الى تغيير امني لسنوات قادمة”. حسب قوله فان الجيش الاسرائيلي يتوقع ان يتبنى اشكال عمل جديدة ستقلص نقاط الضعف وتعمق الانجازات، وستدخل حماس الى ضائقة متزايدة مع تقليص تآكل القوات على الارض. كجزء من جهود الدفع قدما بالصفقة فان اسرائيل وافقت على اخراج قوات من محور موراغ وقلصت الانتشار العسكري في مناطق اخرى، مثلما عرض في خرائط المفاوضات في الدوحة. وعلى الرغم من ذلك حماس حتى الآن لم تعط الرد النهائي. في الجيش الاسرائيلي على قناعة بانه اذا تم التوصل في الفترة القريبة الى صفقة اعادة المخطوفين فان هذا سيكون بشكل كبير بفضل القتال الكثيف على الارض والضغط العسكري الذي استخدم على حماس. في موازاة ذلك، بهدف تقليل العبء على الاحتياط والجنود النظاميين، اصدر زمير تعليمات لتقليص حجم القوات، بالاساس في قيادة المنطقة الشمالية، ولكن ايضا في قطاعات اخرى مثل قيادة المنطقة الجنوبية وفي يهودا والسامرة. المعنى هو الغاء استدعاء الوية احتياط من اجل منع التآكل مع اخذ مخاطرة معينة. “التهديدات في القطاعات تضاءلت، يجب الحفاظ على منظومة الاحتياط”، قال زمير للجنرالات في الجلسة الاخيرة. وهو يقصد انخفاض التهديد الذي نتعرض له من حزب الله. 👈اذا لم توافق حماس، اسرائيل ستنطلق الى العمليات في ظل التفاؤل الحذر قال مصدر في حماس امس لوكالة “رويترز” بان ارتفاع عدد القتلى وتفاقم الجوع في قطاع غزة من شأنه أن “يمس بشكل كبير” بمحادثات وقف اطلاق النار التي تجري في قطر. في الخلفية اوضحوا في اسرائيل بانه لم يتم فحص ارسال بعثة رفيعة المستوى الى الدوحة، وان هذا الموضوع لا يقف أبدا على جدول الاعمال. اوساط سياسية قالت ان هذه الاحتمالية “هبطت من جدول الاعمال”، وانه حتى الان لا يوجد أي توقع لموعد التوصل الى الصفقة. ايضا المبعوث الامريكي ستيف ويتكوف لا يتوقع ان يصل الى عاصمة قطر، الامر الذي يعتبر حسب جهات في القدس “مؤشر هام جدا” على وضع المفاوضات. مع ذلك، الوزير رون ديرمر يستمر في العمل امام ويتكوف في محور ليس في الدوحة، واذا غير هذا التوجه فربما ينضم اليه لاحقا، لكن حتى الآن ايضا هذه الاحتمالية لا يتم فحصها. المبعوث الامريكي ادم بهلر قال في مقابلة مع الـ “سي.ان.ان” بانه “بسبب ان اسرائيل هزمت ايران فانه توجد فرصة للتوصل الى الصفقة. اسرائيل تريد ذلك. انا اعرفهم، في حماس هم متشددون جدا. لقد عرض عليهم الكثير من العروض التي كان يجب ان يقبلوها، وحان الوقت لان يطلقوا سراح المخطوفين. انا متفائل اكثر من السابق، الآن كنت اريد ان ارى حماس وهي تقوم بعمل. اذا لم يفعلوا ذلك فان اسرائيل ستنطلق الى العمليات العسكرية” #انتهى_المقال للمزيد من التحليلات العبرية،انضم عبر الرابط https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري