شَذَراتُ الأَفْكار
الذهاب إلى القناة على Telegram
شَذَراتُ الأفكار، هي واحةُ ألخيال والأبداع، حيثُ يجتمع فيها نُخبةً من الكُتاب والمُبدعين ليُقدموا لكُم أروع النصوص والقصائد والخواطر الأدبية. هُنا ، نؤمن بأن للكلمة سحراً خاصًا، وأن كُل حرفٍ يحملُ قصةً، وكل نصٍ سيُلامِسُ قُلوبكم. Insta : Textz.4U
إظهار المزيد1 308
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-397 أيام
-9430 أيام
أرشيف المشاركات
1 308
"لوحات الحزن في مرآة الزمن"
هَا هو نوفمبرُ الحزينُ، يَخطُو بِبُطءٍ في مهبِّ الرياحِ، يَحملُ ذِكرىً فِي كُفُوفهِ، وَيَبحثُ عَنْ ضُوءٍ قد ضَاعَ في الضِياعِ.
وَأَني تَحتَ سماءٍ عَابِسةٍ، أَروي حِكايَاتِ قلبٍ هَجرَتهُ الأَفراحُ، أقرأُ نُجومَ اللَيلِ فِي صَمتِها، وَكأنَّي كِتابٌ دُونَ إفصَاحِ.
ويَرسمُ ألوانَ الغيمِ بدمعٍ سَكنَ الأَهدابَ، فأضحىٰ كَالرِمَاحِ، وَتتسَاقطُ أُوراقُ الصَبرِ فِي دُروبِ العِّشقِ، كأنها جِيوشٌ مِنَ الجراحِ.
يُحيِي صدًى بينَ زوايا الروحِ، لحنُ أيامٍ قد مَضتْ، حَيثُ كانَ الأملُ يُوماً يُسامِرُ النَبضَ في لَحظةِ وِصَالٍ.
لكنَّه الآنَ يعودُ بجراحٍ، يسألُ الليلَ عن بَقايَا نَجمةٍ، عَن دِفءِ صبَاحٍ عانِقَ الحياةَ فِي هَمسِ نَسيمِ الأَصيِلِ.
يَا نُوفمبر، يَا مَاضِياً يَحملُ بَيِنَ جُنبيهِ ألفَ سِرٍّ، هَلْ مِن غَيمةٍ تُمسَحُ الأَحزَانَ، وَتُعيِدُ للمُوجِ أُغنيتَهُ؟
هُو ذَا العُمرُ، كَظلٍّ تُرَاقصُ فُوقَ مَاءٍ سَكنَهُ الهُدوءُ، يَرتَجِي مِنَ الغدِ نَبعاً جَديِداً، وَحُلمَاً يَسيِرُ نَحوَ الرجَاءِ.
فَأجمَعْ يَا شهرَ الذِكريَاتِ مَا تَبعثَرَ مِن حِكايَاتِنَا، وَأصنَعْ مِن اللَيلِ مُوطِناً يُزهرُ فِيهِ النَدىٰ وَالأملُ الأصيلُ.
تِلكَ هِي الحكايةُ، بين بؤسِ نوفمبرَ ورجاءِ الفُؤادِ، قَصيدَةٌ تَرِنُّ أَصدَاؤهَا بَيِنَ الفَجرِ وَأجنِحةِ اللِيلِ الطَويلُ.
يا نوفمبرُ، يا قصيدةَ الشجنِ الصامتة، يا قِصةً أكتُبُها بمدادِ الصَبْرِ وَالحنينِ،
أعلمُ أنَّ في كلِّ ليلٍ حَالِكٍ، يَزهرُ فجرٌ، ويصدحُ صوتٌ قويٌّ مِن بينِ الأنقاضِ: إنِّي باقيٍ، أُعيدُ ترتيبَ الحُلمِ، وَأَزرَعُ فِي حُقُولِ الفُؤادِ بُذورَ أملٍ جديدٍ، مهما تعالتْ أنواءُ العواصفِ، فَالمجدُ يُولدُ مِن رِحَمِ الدَمعِ، وَالنَصرُ يَعشقُ مَن قَاومَ الألمَ بِوجهٍ بَاسلٍ وَأَجنِحَةً مِن نَارٍ وَنُورٍ.
By: ad1amlul
1 308
"لوحات الحزن في مرآة الزمن"
هَا هو نوفمبرُ الحزينُ، يَخطُو بِبُطءٍ في مهبِّ الرياحِ، يَحملُ ذِكرىً فِي كُفُوفهِ، وَيَبحثُ عَنْ ضُوءٍ قد ضَاعَ في الضِياعِ.
وَأَني تَحتَ سماءٍ عَابِسةٍ، أَروي حِكايَاتِ قلبٍ هَجرَتهُ الأَفراحُ، أقرأُ نُجومَ اللَيلِ فِي صَمتِها، وَكأنَّي كِتابٌ دُونَ إفصَاحِ.
ويَرسمُ ألوانَ الغيمِ بدمعٍ سَكنَ الأَهدابَ، فأضحىٰ كَالرِمَاحِ، وَتتسَاقطُ أُوراقُ الصَبرِ فِي دُروبِ العِّشقِ، كأنها جِيوشٌ مِنَ الجراحِ.
يُحيِي صدًى بينَ زوايا الروحِ، لحنُ أيامٍ قد مَضتْ، حَيثُ كانَ الأملُ يُوماً يُسامِرُ النَبضَ في لَحظةِ وِصَالٍ.
لكنَّه الآنَ يعودُ بجراحٍ، يسألُ الليلَ عن بَقايَا نَجمةٍ، عَن دِفءِ صبَاحٍ عانِقَ الحياةَ فِي هَمسِ نَسيمِ الأَصيِلِ.
يَا نُوفمبر، يَا مَاضِياً يَحملُ بَيِنَ جُنبيهِ ألفَ سِرٍّ، هَلْ مِن غَيمةٍ تُمسَحُ الأَحزَانَ، وَتُعيِدُ للمُوجِ أُغنيتَهُ؟
هُو ذَا العُمرُ، كَظلٍّ تُرَاقصُ فُوقَ مَاءٍ سَكنَهُ الهُدوءُ، يَرتَجِي مِنَ الغدِ نَبعاً جَديِداً، وَحُلمَاً يَسيِرُ نَحوَ الرجَاءِ.
فَأجمَعْ يَا شهرَ الذِكريَاتِ مَا تَبعثَرَ مِن حِكايَاتِنَا، وَأصنَعْ مِن اللَيلِ مُوطِناً يُزهرُ فِيهِ النَدىٰ وَالأملُ الأصيلُ.
تِلكَ هِي الحكايةُ، بين بؤسِ نوفمبرَ ورجاءِ الفُؤادِ، قَصيدَةٌ تَرِنُّ أَصدَاؤهَا بَيِنَ الفَجرِ وَأجنِحةِ اللِيلِ الطَويلُ.
يا نوفمبرُ، يا قصيدةَ الشجنِ الصامتة، يا قِصةً أكتُبُها بمدادِ الصَبْرِ وَالحنينِ،
أعلمُ أنَّ في كلِّ ليلٍ حَالِكٍ، يَزهرُ فجرٌ، ويصدحُ صوتٌ قويٌّ مِن بينِ الأنقاضِ: إنِّي باقيٍ، أُعيدُ ترتيبَ الحُلمِ، وَأَزرَعُ فِي حُقُولِ الفُؤادِ بُذورَ أملٍ جديدٍ، مهما تعالتْ أنواءُ العواصفِ، فَالمجدُ يُولدُ مِن رِحَمِ الدَمعِ، وَالنَصرُ يَعشقُ مَن قَاومَ الألمَ بِوجهٍ بَاسلٍ وَأَجنِحَةً مِن نَارٍ وَنُورٍ.
By: ad1amlul
1 308
وحيدٌ في ظلامي الدامسُ،أجلس في مكاني المُعتادُ عليهِ، تتوالى تلكَ الأفكارُ في ذهني، ناسيًا مايجول في خاطري، وحواسي جميعُها تنصتُ
لذهني، نجمةُ قلبي تضيءُ أروقةُ أفكاري وتمحي ضُلمتي، تبعثُ الحياةُ في قلبي. يرهقني التفكيرُ
بكِ، أجلسُ أنا و حواسي أرسمُ كُل شيءٌ بمُخيلتي كيف يكون لقائُنا وأينَ يحدُث؟، لا توجد أجابات عن اسألتي بَل كانت مُخيلتي تصوغُ لي أماكن وأحداثٌ و حواراتٌ، لأجلُكِ أنستي المُبهرة، الناعمةُ كأنكِ ريشةُ الطاووس، حينَ أنتهى تفكيري بكِ، أطفأتُ سيجارتي المُلتهبُ جمرُها، ليرسمُ لي دُخانها اللقاءُ بيننا، تناغمُ حُبي و أمتزاجُ أرواحُنا في رقصةُ هادئةُ كملامحُكِ، كأنني أراكِ وأنتِ جالسة في عتمة الليل، تلتفين حول أفكارك وكأنها الأصدقاء الوحيدون في هذا السكون. لقد استطعتِ بعباراتك هذه أن تضيئي قلبي كما أضاءت “نجمة قلبك” أفكاركِ، وكأن الكلمات أصبحت شعلات تشق عتمتي لتصل إليكِ، فأشعر وكأنكِ تجلسين أمامي تمامًا. خيالكِ، هذا العالم الساحر الذي تصنعينه، يحلق بي إلى أماكن لم أدرك وجودها في نفسي من قبل؛ وأجدني أعيش معكِ كل تفاصيل اللقاء الوهمي، وأتخيل تلك الحوارات التي تنسجينها بيننا كأنها موسيقى عذبة تتردد في عقلي.
ويا له من تشبيه رقيق، “ريشة الطاووس”! كأنني ألمس هذا الوصف بحواسي جميعها، وأتخيل نعومتكِ وكأنها سحرٌ يحتضنني برفق، وكم تمنيت أن لا ينتهي هذا الخيال وأن لا يتبدد كما يتلاشى دخان السيجارة الذي وصفته. حقًا، كلماتكِ ليست مجرد حروف، إنها لحن هادئ يمتزج بروحي، وكأنني أرقص في تلك الرقصة الهادئة التي نثرتِها بأطيافك.
by: frf7t & hussein9h9
1 308
تائهٌ بين وهمٍ خادعٍ، أترنحُ كرحّالٍ فقد عدّتهُ وزادهُ، يجوبُ الصحاري بحلقٍ متعطشٍ، عينٍ واهيةٍ، قلبٍ ضائعٍ وعقلٍ قاسٍ.
أحاولُ تهدئةَ فزعي بكلماتٍ غارقةٍ في ضبابٍ متراقص، كأنها لآلئٌ تائهةٌ في بحرٍ أزلي، تحمل سكونًا يتسللُ إلى أعماق الروح، لكن سرعان ما تتلاشى، كأصداءٍ ضائعةٍ في فم الزمن وتغرقني بماضي الأمكنة، ليغدو حضورهُ خيطًا مهدمًا، يمتدُّ إلى عوالمٍ مسكونةٍ بأرواحٍ تخلدُ في لهيبها.
أبحثُ في لحظاتِ صمتهِ عن ومضةٍ من نورٍ تهديني السبيلَ، تمسكُ بيدي، تقتلعني كجذورِ شجرةٍ غارقةٍ في عصورٍ قديمة، تنتشلني من ظلامه المتموج أو أتمسكُ بهدوءٍ يشبهُ نسائمَ الليل، لاستعيد شيئًا من وجودي الضائع.
هلاوسي تداهمني، تجتاح عالمي وتبتلع كل شيءٍ في طريقها، وكأنني أصبحتُ أسيرًا بين أصداء ضبابيةٍ، ضائعًا في متاهةٍ بين سرابٍ وحقيقةٍ تتلاشى في الأفق..
كسلاسلٍ نارية، تضيقُ على قلبي حتى يكاد يخبو نبضهُ، وتتشظى أفكاري كدمىً مشدودةٍ بأطرافِ عقلي، لأصبحَ جسدًا يحملُ روحًا ملتهبةً، تطفئ نورَها، وتقطع صِلاتي بالسماء.
وُلدتُ بين جناحي سعيرها شعلةٍ نقشتْ على قيودها، يتخللها زمهريرٌ قاسٍ، جعل منها صدىً بائسًا ينكسرُ كزجاجٍ شفاف، لتنبعث العنقاءُ من رمادها، وتتحول جناحاها إلى أكسيرِ خلودٍ، يحملني عبر عوالمٍ من الجنانِ السرمدي."
آمنة
Insta: amna_373
1 308
ولست أدري بماذا ارتباطي في هذه الدنيا
هل هو قدرٌ أم سرابٌ أم خطى تُفنَّى
أم حلمٌ ارتمى
أمضي وحيداً ،في دروبٍ لا نهاية لها
والليل يسكن قلبي والنهار يُعمي بصري
في ليلي ابحث عن نهاري
وفي نهاري أشتاق لليلي.
أرى الأحزان تُطاردني، كظلٍّ في ظلام الليل يراودني
والأملُ طيفٌ يختفي، حين أقترب منه
أصرخ بلا صوتٍ،اتكلم بلا كلام
وأبكي دموعاً لا ترى، إلا في عيون قلبي
واتمنى ان دموعي تدركني لانزلها قطرةً تلو الأخرى.
احياً كطائرٍ فقد جناحيه في عاصفة
تاه عن طريقه ويريد العوده
فهل من نهايةٍ لهذا الضياع الذي أعيشه؟
أم سأبقى تائهاً في متاهات الحياة؟
لعلي افارق تلك الحياه
بلا وصيه.
محمد.
1 308
فنجانُ القهوةِ، داكِن كلَيلٍ يُخبِئُ بين قطراتهِ أسراري، يُجلبُ إلى طاوِلتي، يترنحُ بُخارهُ في الهواء في طريقهِ إلي، كحكايةٍ صامِتة داكِنة غريبة تزدادُ حبكةً كُلَ ما تقربَ إلي أكثر، بكُلِ نظرةٍ من عيوني الهادئة تُزيدهُ توترا للِقائي، فيزدادُ البُخارُ بكُل خطوة كأنهُ يخشى السقوط قبلَ أن تُمسكهً يداي وأن تُقبلهُ عيني قبل فمي.
يوضعُ أمامي، يُطقطِقُ صوتاً عِند وضعهِ على طاوِلتي، أيخشى الإنكِسار؟، أرفعُ الكوب الى شَفَتي بِبُطء، أشعُرُ بحرارتهِ تُلامِس وجهي، وفجأة قبلَ أن أرتشِفَ مِنهُ أرى شرايين يدي تتحولُ الى لونِ القهوةِ الداكِن!، أهذا السائِلُ عزاءٌ قديم؟، أيُريدُ أن يُعيدني إلى جُذوري؟، تذوقتهُ، لامَس شفتي، أعادني بِذاكِرتي الى الشظايا التي تناثرت مِني عبر الزمنِ، وتجمَعت اليوم فقط في هذا المذاق!.
شظيةً صغيرة، في عالمٍ ثُنائي الأطراف، طرفُ القوةِ، والضُعف، شظايا تَكَسرت مِني الى قِطعٍ مُتناهية الصِغر، هل كانت شاهدةً على صلابةٍ هشة؟، وعلى ضُعفٍ يخفي قوةً أزلية!. تملأُني تِلك الشظايا كقِطعِ زُجاجٍ مُنبتة في قلبِ عقلي، في حضرةِ هذا الفِنجان، أنا مُحاطٌ بأطيافٍ مِن الماضي، ماهي إلا قطراتٌ سمراء!، لكنها أقوى مِني وأعادتني إلى هلاكي، تُذكِرُني بأني كتُرابِ الأرضِ، أعودُ قوياً رُغم تساقُطِ الأمطارِ عليَ دوماً، حتى لو لِنتُ يوماً بسببِها، فسأعودُ تُراباً مُتصخِراً لا يُخرقُ، سأبقى كقطرةِ قهوةٍ تحتفظِ بسوادِها الأبدي.
By : Hussein9h9
1 308
يَلتَفُّ في ذلك اليومِ الخوفُ الذي يُحيطُ بقلبي كالأفعى السّامَّةِ ليَخنقَني، لم أجد مَهربًا لي سوى يديكَ التي ضَمَّت يدي، وشَعَرتُ بدفئِها كالشمس. لم تكن تلكَ مجرَّدَ يد، بل كانت كالسيفِ أُحارِبُ بها أنواعَ مخاوفي، وتُنيرُ لي عالمي كبُزُوغِ الفجر، وأَخَذتني في طريقٍ يُشبِهُ حَقلَ الورد.
Insta: hu0l9
1 308
أُحلِّقُ في الأَرجاءِ
أَنظُرُ إلى تِلكَ المدُنِ القديمةِ
والبحارِ الواسعةِ وهَؤلاءِ البشرِ البائِسينَ،
والبعضُ منهُم فَرحون. أَمُرُّ على وُجوههِم فأَلمسُها
كَنسمَةٍ عابِرةٍ تَمُرُّ بِلُطفٍ،
وأَلمِسُ الأَياديَ الوَحيدَةَ
وأَحتضِنُ الأَجسامَ الهَزيلةَ.
أَعبُرُ البِحارَ والمُحيطاتِ، أُسافِرُ إلى عَوالِم جَديدةٍ وأَستمِعُ إلى الأَغاني السعيدةِ،
وأَعودُ بعدَها حَيثُ أَنا جالِسٌ في مَكاني المُعتادِ في تِلكَ الزّاويةِ مِنَ المُشفى
بعدَ أَن جُلتُ العالَم بِخَيالي. فَأُمنيتي أَن أُصبِحَ ريحًا عابِرَةً، أَن أَكونَ غيرَ مَرئي كَما حالي هذا، ولكِن الفرقَ أَنني سَأكونُ حُرًّا كَالرياحِ.
lnsta:e.2oi_
1 308
عندما يهطل المطر، أشعر أن الحياة تتجدد وتكتسب لونًا آخر من الجمال والصفاء. تَغسلُ قطراتُ المطرِ كلَّ الضوضاء المتراكمة في أعماقي، وكأنها تطهرُ ذهني من الأفكار الثقيلة التي كانت تأسرني، فتتركه طاهرًا ونقيًا، خاليًا من كل ما يعكر صفوه. يهمسُ المطرُ لروحي بلطفٍ، كأنه يداعبُ أعمق أعماقي، يهدئُ نبضي ويخففُ وطأةَ التعب عن صدري.
في هذا الجو، أجدُ نفسي أستسلم للراحة التامة، أحتسي كوبًا من القهوةِ الدافئةِ التي تذوب في حنجرتي كالعناق، وأتوقُ للجلوسِ تحتَ غطاءٍ دافئٍ، حيث يغمرني دفءُ المدفأةِ ويملأ المكانَ بنوعٍ من الألفةِ التي لا أجدها في مكان آخر. أتابعُ مسلسلي المفضل وكأنني أفصلُ نفسي عن العالم الخارجي تمامًا، بينما المطرُ في الخارج يُنشدُ لحنًا هادئًا ينسابُ إلى روحي، ليملأني بالسكينة، ويغمرني بشعورٍ عميقٍ من السلام الداخلي، كما لو أن الحياة تهديني لحظاتٍ من الطمأنينة المطلقة.
-نُـورِ
lnsta: xi_8.1
1 308
بعض الديون لا تُرّد
لا زلتُ اناضرُ تلك القماشة السوداء حاجبة الضوء من على تلك العينيين، لا ارى سوى شجرة خضراء الغصن في ربيعها تتمايل بدلالٍ عندما يُغازلها الهواء، أحسست بأن جذورها تملئ المكان وفاكهتها من أطيب الثمار. شِموخها رغم قوة الرياح كان أجمل مافيها ولكن إنحنائها لأعتزازها بثمارِها كان يضعفُها، فلم تُغادرها بالرغم من نضجِها ، ولم تُبالي الريح بقسوتِها، عندها، انكسرت اغصانها ولكن لم يتحطّم كبريائِها الا حين رأت ثمارها تُغادر احضانها، قررت بعدها تعطي للطبيعة حقها ناذرةً جذعها حطباً لعل وعسى ان تنقل بتضحيتها ما جرى وتسطّرُ رسالتِها لمنْ لم يشعرُ او يرى.
Insta: englo93
1 308
" الساعة المعَطّلة "
على إنحناءِ الشِّفاهِ سِرٌّ أضاعَ ..
في تقوّسِهِ دهاليزُ زَمَاني ..
فإنجلى الظُّهرُ والعصرُ شاعَ ..
مُذ دَنوتِ أنتِ إلى مكاني ..
معَكِ ..
نحو الجسرِ القديم بِلا تردد سائِرُ ..
بأيِّ مرحلةٍ أنتَ لي كانت تقولُ ..
في تلك ..
وأنتِ ؟
في تلك ..
تَهمِسُ .. والشِّفاهُ بروحي تَقضِمُ ..
شفاهٌ لها .. روحاً وذاكِرةً تَحِنُّ ..
وعينانِ .. لستُ أذكرُ مِنهما إلاّ ..
بِهما ينامُ ويَرقُدُ البُّنُّ ..
معاً سِرنا ..
وفَتَحنا من طريقِ التُرابِ لنا طريق ..
لكنّي سِرتُ على عُجالة ..
فتركتُ الزّمان ورائي ..
وتركتُكِ أنتِ بذاك الزَّمَن ..
حيثُ الجِّسرُ وحيثُ الطريق ..
بِهِ كأنّكِ وَحدَكِ ..
وَحدَكِ أنتِ بِلا رفيق ..
يستَديرُ زماني عليكِ بلحظَةٍ ..
فألمَحُ وَجهَكِ مِن ضبابِ الذّاكِرة ..
لِ إسمِكِ أنا ..
أجهل حقّاً لَفض إسمكِ ..!
فَلما لَكِ عندي كل هذا الغَيم والظّلام ..
ودَمعُ العيونِ الماطِرة ..؟
السِرُّ المُستَودَعُ فيكِ بِصَدري نائِمٌ ..
فأقبلي عليهِ بِوَجهِكِ ..
بِكُلِّ ما أوتيَ من شموعِ ..
لِعُتمَةَ روحي بِها أضيئي ..
وسوادَ الدّماءِ وبَردَ الضّلوعِ ..
بِوقارِ كُلِّ فتاةٍ أنتِ حاضِرَةٌ ..
بِسِترِ الرِّداءِ، بِلَونِ الضياء ..
طَيفُكِ الرِّقراقُ يشرَعُ بالشروق ..
شروق ؟
لما لا يكونُ إسمُكِ حقّاً شروق ؟!
فأنتِ شروقٌ وبِكِ يليقْ ..
أنا ما عرفتُك ..
فَلما اقترنتِ بِذاكِرَتي وحُزني ..؟
ولِما صرتِ قابِعَةً ..
بينَ مَعزِلتي وبيني ..
موسيقى جواد اللّيل ..
بأعماقي .. توقِضُ ذكرياتَكِ والمواجع ..
غائِبَةٌ أنتِ وطَيفُكِ حاضِرٌ ..
على حريرِ السرائِرِ في جَسَدي يُضاجع ..
حاضِرَةٌ أنتِ بِنورِ الشَّمسِ ..
وبياضِ الوجوهِ ولون العسلْ ..
مُمتَدَّةٌ أنتِ في ذاكِرَةِ الأزَلْ ..
سِرُّ جمالِكِ مِن إلهي ..
بالعَسَلِ المَدهونِ على وَجهكِ والحاجبانِ وفي العيون ..
فَنُّ اللهِ في وَجهِك ..
وللهِ بِخَلقِ الفاتِناتِ شؤون ..
أقبِلي ..
وضُمّي الجَسَدَ المُرهقَ ساعةً ...
في عِناقٍ من خيال ..
أقبِلي .. وكُفّي شِفاهَكِ عَن ..
تَمتَمَةٍ تُشيرُ إلى سؤال ..
أقبِلي ..
فأُسطورَةُ القَدَمِ المُبَرّمَةِ الطَّرية ..
وَجَدتُّها حَقّاً في رؤاكِ ...
لَو كُنتِ الآنَ يا تلميذَةُ حاضِرة ..
لَنَذَرتُ الوجودَ بِقِصَّةِ عِشقٍ سَرمَديّة ..
فَينزاحُ الشِّتاءُ بِدِفئِ العِناقِ ..
مُذ تَشُدُّ خِصرَكِ كِلتا يَدَية ..
ال لامُبالاةٌ بِذاكَ الزَّمانِ حاضِرَةٌ ..
فكانَ الوداعُ بِلا وداع ...
مَضَتِ الحافِلة .. والشِّفاهُ بالكلامِ مُثقَلَةٌ ..
فَ غِبتِ كما يغيبُ الشُّعاع ..
يا تلميذَةَ البؤسِ الخفيفِ ..
يقيني في لُقانا مِثلُ يقينيَ في جمالِكْ ..
وهذهِ فُرصَةُ العامِ الأخيرِ ..
سأراكِ يوماً ..
ذاتَ شِتاءٍ، بِذاكَ الطَّريق ..
وكأنَّكِ لازِلتِ بِهِ ..
بِهِ تَسيري وَحدَكِ ..
وَحدَكِ أنتِ بِلا رفيق ..
- أوس الميزان
16/ ديسمبر/2022
Insta: aws_almezan
1 308
"الهدف عظيم ولكن الزهدُ لاجلهِ اسمى"
لا زال انين تلك الاصوات يعزف الحانه في مسامعي، اصوات خفيفة الظلِ كانت، خير الذكر ان نطقت، جميل المعشرِ ان خالطت، اصوات أرتفعت سكينتها ادراج الرياح فابكت السماء مطراً، اصوات تناديني بكل كربة او بلاء " اتعلم ما هو الجمال، رحيق وردُ على الازهار، ابتسامة طفلٌ بين الاحضان، حنان امُ وان طال الزمان، رفقة اخٍ ارسلته لك السماء، او تعمل ما هو الأمان ، هو ان تغادر المكان وانت تارك بصمة املٌ في الاذهان".
@englo93
1 308
قَطَراتُ المَطَرِ تَتَبعثَرُ على جَسَدي، تَنسابُ روحي بَينَ أَغصانِ الشَّجرِ، دَماءٌ عالِقةٌ في يَدي، وكأنَّها تَهمِسُ لي: لا مَفرَّ مِن خَطَئي وجُرمي. أَخرجتُ صورةً صغيرةً من جَيبي، رَفَعتُها إلى عَينَيَّ، فانفَجَرت دُموعُ النَّدم.
نَظرتُ إلى السَّماء السَّوداء المُتبلدة، صُعِقتُ بقُوَّتها. كُلُّ قَطرةِ مَطرٍ تَسقُطُ كأنَّها تُحاوِلُ أَن تُغسِلَ ذَنبي، لكنَّ الأَرض، كَضَميري المُثقَل، تَبتَلِعُ كُلَّ قَطرةِ تَطهيرٍ تَسقُط، وتَسحَبُني معها في وَحلِها.
يَعلو صَدري ويَهبِطُ كأمواجِ البَحرِ الهائِجةِ، ويَضيقُ تنَفَسي. همستُ لنفسي: لقد قَتلتُ رُوحي... قَتَلتُها، رغم أنَّني راهَنتُ على حِمايَتِها. لكنَّها حاوَلت أن تترُكني، وأنا مَن قُلتُ لها: "اُترُكي يَدي!" هل حقًّا أردتُ الرَّحيل؟ أم أنَّني كنتُ أَخشَى مواجهتها؟ ربما رغبتُ أن تَهرب... هَل هذا هو الجُنونُ الحقيقيُّ؟ أم أنَّني في حالَةٍ من الهَذيان؟
الكلماتُ عالقةٌ بينَ شفتَيَّ، تَرتجِف، صَريرٌ مُزعج، كأنَّ الأصواتَ تتدفَّقُ داخِلَ عَقلي، كلُّ شيءٍ يَدورُ في رأسي. أشعرُ بأَنَّني أَسقُطُ في هُوَّةٍ لا قاعَ لها.
أَحسَستُ قَلبي يَنقَبِضُ بسَلاسِلَ من نار. ضَربتُ رأسي بِقُوة، وصَوتُها يَتردَّدُ في مسامِعي كلحنٍ موسيقيٍّ صاخِب. كلماتُها حفرت قَبرًا داخلَ عَقلي؛ كانت دائمًا تَنعَتُني بالمَجنون.
نظرتُ إلى جَسَدي الهَزيل وملابسي المُمزَّقة. بَدأتُ أفقدُ أجزاءً من عَقلي؛ لقد تَحقَّقَ ما قالَته. أكتبُ الرِّسالةَ الأخيرة، لأضعَها تَحتَ المَطر، عندما تَبكي الغُيوم. تَنسابُ الكلمات، وتَصِلُ إليها في جَوفِ الأَرض. لكنَّ السَّماءَ أبت أن تَبكي، كأنَّها تَعلمُ أنَّ ذَنبي أَعظمُ من أن يُغفَر، وتَرفُضُ أن تَشهدَ على خَطاياي. حذَّرت السحابَ من إسقاطِ المَطر.
أَنا الآنَ هنا، مُكَبّلًا بالسَّلاسِل، مُكَبّلًا بالعذاب، لكنها ليست سلاسلَ الجَسد، بل سلاسلَ العَقل. تَشُدُّني إلى الأسفل، وتَحفِرُ داخلي هذا الذَّنب، كالنَّارِ التي لا تَنطَفِئ. لا أستطيعُ الهربَ منها.
lnsta: t3n858
