بَقايا حُطام
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 460
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
-3030 أيام
أرشيف المشاركات
1 460
هناك لحظات لا ينقصك فيها الكلام، بل ينقصك القلب الذي يستطيع أن يحمله. تجلس أمام الورقة كما كنت تفعل دائمًا، وتحدق في الفراغ طويلًا. تعرف أن الكتابة كانت وطنك، وملجأك، والصديق الذي لا يقاطعك، لكنك اليوم لا تجد حتى القدرة على أن تكتب أول كلمة. الغريب أنك في أمسّ الحاجة للبوح، وأن ما في داخلك أثقل من أن يُحمل، ومع ذلك تشعر أن الحروف هجرتك، وأن الشغف الذي كان ينساب من أطراف أصابعك قد ذبل بصمت. أصبحت الأحزان أكبر من اللغة، والتعب أعمق من أن تصفه الجمل، حتى البكاء يبدو أهون من محاولة ترتيب هذا الركام في سطور. كم هو مؤلم أن تكون الكتابة هي الشيء الوحيد الذي كان ينقذك، ثم يأتي يوم تعجز فيه حتى عن الاستنجاد بها. فتبقى صامتًا... لا لأنك بخير، بل لأنك متعب إلى درجة لم يعد للكلمات طريق إليك.!
1 460
مساء الخيرمن تجاربي الشخصية لاحظتُ أن من يغلب على شخصيتِه اليُسر في التعامل مع مُحيطه، فإن الله يُيسِّر له قضاء أغلب أُموره وحاجاته. ومن يَغلب على شخصيتِه العُسر، ويُعسِّرُ على من حوله، فإن أبسط حاجاته غالبًا لا تُنال إلا بشِق الأنفُس. ألا أُخبِرُكم بمَن يَحرُمُ على النَّار، وبمَن تحرُمُ النَّارُ عليه؟ على كلِّ هيِّنٍ ليِّنٍ قريبٍ سهل.
1 460
وعدتك أن لا أحبك..
ثم أمام القرار الكبير، جبنت
وعدتك أن لا أعود...
وعدت...
وأن لا أموت اشتياقاً
ومت
1 460
Repost from لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي - غزة 🇵🇸، 🇾🇪!
اللهم في يوم عرفة، ارزقني راحةً تمحو تعبي، وفرحًا يرضي قلبي، ودعوةً لا تُرد، ورزقًا يأتي بلا حساب، واغفر لي ولوالديّ ولمن أحببت، واكتب لي من الخير ما يفوق أحلامي يا رب العالمين.
1 460
Repost from لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي - غزة 🇵🇸، 🇾🇪!
اللهم في ليلة عرفة إن كانت الأرزاق تُقسم فاجعل لي أوفرها، وإن كانت القلوب تُجبر فاجبر كسر قلبي، وإن كانت الدعوات تُرفع فارفع اسمي مع المقبولين، وافتح لي أبواب الخير من حيث لا أحتسب، واكتب لي يا رب سعادةً تكفيني من جمالها.
1 460
نسيتُ أن أبقى طفلًا
واليوم، كبرتُ يا أمي؛ صرتُ أحزنُ بمفردي، بضعُ وعشرون سنة، مرّت كلمح البصر، أمضيتُ في مواجهة نفسي وقتًا طويلًا؛ لم أستطع أن أتعرف على ذاتي كما يعرفها الآخرون، لا أراها قوية كما يزعمون، يحزنني أنهم يجهلون مواطن ضعفها، ويؤسفني أنني حتى الآن لم أستعد جيدًا إلى مواجهة أحزاني كما أفعل عند مواجهة أحزان الآخرين، إنهم يروني ساكنًا وفي اعتقادهم أن ليس لديّ ما أقوله، غير أنني محشوّ بالكلام والكلمات، الجارحة وغير ذلك، أُصمّرها في داخلي كي لا يشعروا بالقلق، ما هي الكلمة تغادر من قلبي دون أن يصافحها أحد، تذهب إليهم ولا يستقبلونها، تقع أمام أعينهم، ولا أحد يدنو ليلتقطها، لقد كنتُ أعمى تجاه أخطائهم، فقد كنتُ أمرّ الكثير منها دون أذى، لطالما تصورتُ بفعاليتي هذه بأنني على حق، حتى عبروا بأخطائهم من فوقي، وحتى الآن لم أقابل في طريقي شخصًا سيئًا، كل الذين قابلتهم اكتشفتُ بأنهم أجمل مني، ولم يخبرني أحد قبل ذلك بأن هناك أشخاصًا سيئين حيث لا أتفاجأ، إنني في الغالب من ألاحظ هذا، وحتى اللحظة لم أتعامل مع نفسي كما يجب، لم أنهها عن شيء يقودني إلى الخط المتردي، ما زلتُ أحملها وأتحاملها، وما زالت تدفع لي بكل خيبة.!
1 460
حين يتخلّى عنك الحظ… ويبدأ سقوطك الحقيقي من الداخل...
حين تقف الدنيا في وجهك لا كعابرٍ ثقيل، بل كجدارٍ أصمّ لا يستجيب لطرقك… تدرك أن المسألة لم تعد تعثّرًا عابرًا، بل اختبار قاسٍ لصلابتك من الداخل.
حين لا يصادفك الحظ، لا مرةً ولا صدفة، كأنك خارج حساباته تمامًا… كأنك خُطّيت في الهامش، لا في متن الحياة.
تبكي زمانك، لا لأنك ضعيف، بل لأنك أرهقته بكثرة ما احتمَلت… تتنهّد، لا طلبًا للراحة، بل لأن صدرك ضاق حتى لم يعد يتّسع لنفسٍ آخر.
هناك، في تلك اللحظة تحديدًا، لا يكون الألم صاخبًا… بل باردًا، عميقًا، صامتًا، كأنه يستقر فيك لا ليؤلمك فقط، بل ليعيد تشكيلك بطريقته القاسية.
تشعر أن كل ما حاولت بناءه انهار دون إنذار، وأن الطرق التي وثقت بها قادتك إلى الفراغ… وأنك، رغم كل وعيك وصبرك، تقف الآن بيدٍ خالية وقلبٍ مثقل، كأنك خُذلت من الحياة نفسها، لا من موقفٍ عابر.
الأسوأ من الحظ السيئ… أن تبدأ بتصديقه.
أن ترى نفسك من خلاله، أن تقيس قيمتك بميزانه المختل، أن تظن أن كل ما حدث لك كان لأنك تستحقه بطريقة ما… وهنا تحديدًا، لا تكون الخسارة فيما فات، بل فيما بدأ يتكوّن داخلك من انكسارٍ صامت.
ومع ذلك…
في أعمق نقطة من هذا السقوط، حيث لا شيء يبدو قابلًا للترميم، يبدأ شيء آخر بالتشكّل… شيء لا علاقة له بالحظ، ولا ينتظر صدفةً رحيمة.
شيء يولد من قسوة التجربة نفسها… صلابة لا تُرى، لكنها تعرف كيف تعيدك، لا كما كنت، بل كنسخةٍ أكثر وعيًا بما لا يجب أن تُسلّم له مرةً أخرى.!
لـ يوسف
1 460
أتيتُكَ، أرغَبُ في القُربِ الذي فيكَ أسكُنُهُ،
راضٍ بما فيكَ من سرٍّ ومن علَنِ
ألمحُ خُطاكَ، فأدنُو كلما ناديتُ مُضطربًا،
لكنّكَ لا تسمعُ النجوى ولا تَثِقُ بالفِطَنِ
أدعوكَ، والقلبُ في كفّي أقدّمُهُ،
فتُعرضُ، كأنّي صدىً ضاعَ في سَفَنِ
فكيفَ بي، وأنا في الشوقِ مُنكسِرٌ،
أمضي إليكَ، وتَمضي عنّي بلا سَبَبِ؟
وهكذا… كلما جئتُكَ مُستسلِمًا،
زدتَّ ابتعادًا، وزدتُ الوصلَ في التَّعَبِ
لـ يوسف
1 460
وآهٍ على قلبي…
كأنه مدينةٌ غمرتها الحروب، لا تزال ترفع راياتها الممزقة رغم أن الريح لم تُبقِ فيها شيئًا ثابتًا.
كلما حاول أن ينهض، سقط عليه غبار الأيام، وكلما حاول أن يتنفس، دخلته شظايا من ماضٍ لم يرحل.
يا هذا…
لقد أثقلتني حياتك حتى صرتُ أسمع صرير روحي وهي تنحني تحت الحمل.
أسمع قلبي يناديني في العتمة:
"كفاك… لقد أوجعتني بما يكفي، أما آن لك أن تستريح؟"
الجراح التي زرعتها في داخلي لم تكن مجرد ألم، بل كانت إعادة تشكيل قاسية،
كأنك لم تكتفِ بجرحي، بل أردت أن تعيد صياغتي من جديد،
فثقبْتَ تكويني، وغيّرت ملامحي، وبدّدت يقيني،
حتى صرتُ لا أعرف أي جزءٍ فيّ ما زال يشبهني.
لقد منحتني الحياة من الفرح ما يكفي لأتنفس،
لكنها منحتني من الألم ما يكفي لأختنق.
والثقوب التي تركتها في صدري لم تعد مجرد آثار…
بل صارت نوافذ يطل منها الليل،
ويجلس فيها الحزن كضيفٍ دائم لا يغادر.
ومع ذلك…
ما زال قلبي، رغم كل ما انكسر فيه،
يُشعل شمعة صغيرة في زاويةٍ مظلمة،
ويقول لي بصوتٍ خافت:
ما دام فيك نبض، ففيك فرصة…
وما دام فيك وجع، ففيك حياة.!
1 460
حين لا يشبهك العمر
مضى الكثير من الوقت، وربما أكثر، وأنا أمضي أكثر مما أصل. لا أقول إن أيامي كانت تعيسة، لكنها تركت في داخلي طعمًا خافتًا من المرارة، كأنها مرّت بي لا لي. أدركت متأخرًا أن ما أعيشه لا يُشبهني، وأنني كنت غالبًا طريقًا يعبره الآخرون، لا وجهة أصل إليها. أعبر بهم من ضفةٍ إلى أخرى، وأبقى أنا في المنتصف، كجملةٍ ناقصة في قصيدةٍ لا تخصّني. أحيانًا كنت سبب ارتباكهم، وأحيانًا كنت ظلًّا يختفي حين يكتمل حضورهم. لذلك انسحبت بهدوء؛ لا خصامًا مع أحد، بل وفاءً لشيءٍ داخلي لم أعد أستطيع تجاهله. صرت أُغلق هاتفي حين ينتهي يومي، كأنني أُطفئ العالم معه، وأترك لنفسي مساحةً لا يصلها صوت. لم تعد كلمات الثناء تُغريني، ولا السخط يُقلقني؛ كأنني عبرتُ تلك المنطقة التي يُقاس فيها الإنسان بعيون غيره. مضت سنواتٌ وأنا على هذا النحو: أقترب مني وأبتعد عنهم، أفتّش عني في زوايا الصمت، وأعود أحيانًا بخيبةٍ أكثر هدوءًا. حاولت أن أبدأ من جديد، لكنني وجدت نفسي أدور في الدائرة ذاتها، أخطاءٌ تعود بوجوهٍ مختلفة، وقراراتٌ تُشبه ما سبقها. حتى بدأت أميل لفكرةٍ لم أكن أقبلها: أن الإنسان قد يتغيّر في تفاصيله، لكن جوهره يظلّ وفيًّا لذاته الأولى. أعلم أن كثيرين سيرفضون هذا، وربما أنا أولهم… لكن في أعمق نقطةٍ داخلي، هناك صوتٌ يهمس: ربما هذا هو الصدق الوحيد.!
1 460
أشعر بشيءٍ من البهت؛ وعيٌ هادئ يتسلّل داخلي، يُطفئ رغبتي في الاقتراب، ويجعلني أميل للصمت، كأن كل حديثٍ عبء، وكل نقاشٍ فائض لا حاجة له.!
1 460
كنّا قريبينِ جدًّا
ولم نلتقِ
كأنّ وجودنا معاً في المشهد
صدفةٌ لا مكان لها
إلاّ في ممرّاتِ الخيال.!
