طبيب تحت التأسيس - الفارس
قناة بسيطة
«يا ربَّ يونُس نجِّني من ظُلمَتي وارحَم نفوسًا أنتَ مَن سوّاها.»
إظهار المزيد419
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
قالوا زدتَ لحمًا! قلتُ: ذاك كرامةٌ،
يَسْمُنُ الفَتى إنْ طابَ فيه جَنابُهُ.
ما السِّمْنُ عَيبٌ إنْ تَكَاثَرَ عِلمُهُ،
لكنْ هُزالُ الرأيِ داءٌ يُعابُهُ.
قد يَضْحكُ الغِرُّ السفيهُ لسِمْنَتي،
ويُخفي وُهنًا في العقولِ صَوابُهُ.
وفي سنة سبع وثمانين أتاه كتاب من ملك الروم: نقفور،بنقض الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين وبين الملكة:ريني، ملكة الروم.
من نقفور ملك الروم، إلى هارون ملك العرب: أما بعد؛ فإن الملكة التي كانت قبل كانت أقامتك مقام الرخّ وأقامت نفسها مقام البيذق، فحملت إليك من أموالها أحمالًا، وذلك لضعف النساء وحمقهنّ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وإلا فالسيف بيننا وبينك.
فلما قرأ الرشيد الكتاب استشاط غضبًا حتى لم يمكن أحد أن ينظر إلى وجهه دون أن يخاطبه، وتفرّق جلساؤه من الخوف، واستعجم الرأي على الوزير، فدعا الرشيد بدواة، وكتب على ظهر كتابه:
بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين، إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يابن الكافرة، والجواب ما تراه، لا ما تسمعه.
بعد عطلةٍ طويلةٍ غريبةِ، التقيتُ اليوم فئةً من الناس أحبّهم حبًّا خالصًا لا تكلّف فيه.
أُسرُّ حين يبدؤون حديثهم بقولهم: ولك يا فارس، نحفان!
فحينها ينشرحُ صدري، وتُصغي أذني، وأمدّ لهم قلبي.
كثرَ اللهُ من أمثالهم في الأرض؛ قومٌ بسطاء في ظاهرهم، عميقون في ودّهم، يملكون لُطفًا يُنعش الروح، وانتباهًا لا يفوتُ حتى على تفاصيل وزني
ولقد شددتَ على المراغة ِ سرجَها
حتّى نَزَعْتَ، وأنْتَ غَيرُ مُجيدِ
وعَصَرْتَ نُطْفَتَها لتُدْرِكَ دارِماً
هَيْهاتَ مِنْ مَهَلٍ عَلَيْكَ بَعِيدِ
وإذا تعاظمتِ الأمورُ لدارمِ
طأطأت رأسكَ عن قبائلَ صيدِ
وإذا وَضَعْتَ أباكَ في ميزانِهِمْ
رجَحوا عَلَيكَ، وأنْتَ غيرُ حَميدِ
وإذا عددتَ قديمكُمْ وقديمهمْ
أربوا عليكَ بطارفٍ وتليد
أنظمك مدروس وشعريَ دارسُ؟!
وحرفك مرفوع وحرفي ناكسُ
ولا عجبٌ أن قدّم الدهرُ ساقطا
وأخّرني حقدا وما لي منافسُ
يخضّب كفَّي بنت فكرك أيّمًا
وأبكار أفكاري لديه عوانسُ
كذا بعَرُ الأبقار يعلو على الثرى
وتُدفنُ صونا في التراب النفائسُ
