ar
Feedback
نَصِيْحَةٌ

نَصِيْحَةٌ

الذهاب إلى القناة على Telegram

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٠٤]

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
224
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-830 أيام
أرشيف المشاركات
قال سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ... } الآية. فسمَّى وحيَهُ وأمرَهُ رُوحًا؛ لِمَا يحصلُ  بهِ منِ حياةِ القلوبِ والأرواحِ. وسمَّاه نورًا؛ لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل. وقد اختُلِفَ في الضمير في قوله عز وجل: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا}. فقيل: يعود على الكتاب. وقيل: على الإيمان. والصحيح أنه يعود على الروح في قوله: {رُوحًا  مِنْ أَمْرِنَا}، فأخبر تعالى أنه جعل أمره روحًا  ونورًا وهدى. ولهذا تَرى صَاحبَ اتِّباع الأَمرِ والسُّنَةِ قَد كُسِيَ مِن الرُّوحِ والنَّورِ وما يَتبعُهُمَا مِن الحلاوةِ والمهابةِ والجلالةِ والقَبولِ ما قَد حُرِمَه غيرُه. كما قال الحسن: "إنَّ المَؤمِنَ رُزِقَ حلاوة ومهابة" . ■ابن القيم رحمه الله.

الإيمانُ اعتقادٌ وقولٌ وعملٌ اعتقادُ القلبِ وقولُ اللسان وعَملُ القلبِ والجوارحِ. فالقبُ يؤمنُ ويصدِّقُ، فينتجُ قولَ الشهادةِ على اللسانِ، ثم يعملُ القلبُ عملَهُ من محبةٍ وخوفٍ ورجاءٍ؛ فيتحرك اللسان ذكرًا وقراءةً للقرآنِ، وتتحركُ الجوارحُ سجودًا وركوعًا، وفعلًا للصالحاتِ التي تقرّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فالجسدُ تابعٌ للقلبِ فلا يستقرّ شيءٌ في القلبِ إلا ظهرَ موجبُهُ ومقتضاهُ على البدنِ ولو بوجهٍ من الوجوهِ.

من مِنَنِ الله على عباده أن أخبرهم بما سيفعل قضاءً وقدراً ليطيعوه ويقدموا على بصيرة ويهلك من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنة. قال سبحانَه وتعالَى عِندَمَا نَهى عَنِ الصَّيدِ في الأشهرِ الحُرُمِ:
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
أي: تتمكَّنون من صيده، ليتمَّ بذلك الابتلاء، لا غير مقدور عليه بيد ولا رمح فلا يبقى للابتلاء فائدةٌ. ثم ذكر الحكمة في ذلك الابتلاء، فقال:
{ليعلمَ اللهُ}:
علماً ظاهراً للخَلْق يترتَّب عليه الثواب والعقاب
{مَن يخافُه بالغيب}:
فيكفُّ عمَّا نهى الله عنه، مع قدرتِهِ عليه وتمكُّنه، فيثيبه الثواب الجزيل، ممَّن لا يخافه بالغيب، فلا يرتدع عن معصيةٍ تعرِض له، فيصطاد ما تمكَّن منه.
{فمن اعتدى}:
منكم بعد هذا البيان الذي قطع الحجج وأوضح السبيل
{فله عذابٌ أليمٌ}
وإنَّ المَعصيةَ فِي زمَانِنا هذا أصبَحَت أسهلَ من هذا الصَّيدِ، فالمعصيةُ في ضَغطةِ زرٍّ على الهاتفِ، أو نَظرةٍ مُحرَّمةٍ إلى ما لا يحلُّ لنَا، وهذا هو الابتلاء الذي أخبرنا به اللهُ سبحانَهُ وتَعالَى لنتّعظَ به ولنتَّقِهِ.

"أنتَ الآن في مهلةٍ: اغتَنمِ الوَقتَ. واجعَلْ لِنفسِكَ حِزبًا مِن كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ. اجعَلْ لنفسِكَ وقتًا للعملِ الصالحِ. قُمْ في آخرِ الليلِ ولو نِصفَ ساعةِ قبلَ الفجرِ، ناجِ ربَّكَ، ادعُهُ فَإنَّه تَعالَى يَنزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فَيقولُ: مَنْ يَدعُونِي فأستَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسألُنِي فأُعطيَهُ مَنْ يَستَغفِرُنِي فَأغْفِرَ لَهُ. " .

بعض أحكام وسنن العيد 1-صلاة العيد سنة مؤكّدة عند الجمهور وظاهر مذهب أحمد أنها فرض كفاية. 2-يستحبُ الاغتسال والتطيّب ولبس أجمل الثياب لأنه يوم اجتماع وزينة كالجمعة. 3- يُسَنُّ الذهاب إلى صلاة العيد ماشياً، ثبت ذلك في السنة، وهذا إن كانت المسافة قريبة. 4-يُسَنُّ المخالفة في الطريق فيذهب من طريق ويعود من طريق آخر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين. والحكمة من ذلك: السلام على أكبر عدد من الناس وإظهار الفرح والتبسم في وجوه المسلمين. 5-يُسَنُّ خروج الصبيان والنساء إلى المصلّى. 6-يجب على النساء أن يلتزمن الستر التام بعيداً عن التبرّج والطيّب والاختلاط بالرجال. 7- يحرم مصافحة غير المحارم والاختلاط واستماع الغناء والتبذير ونحو ذلك لأنه من كفران النعم. 8- لا يتنفل قبلها أو بعدها إن أُدِّيَت في المصلى(عند الأكثر)، فإن أُدِّيَت في المسجد فيُستحبُّ ركعتين عند دخوله. 9-من فاتته صلاة العيد فلا بأس بأن يصلي قبل الزوال على صفتها ركعتين مع التكبيرات منفرداً أو جماعة لكن بدون خطبة وقيل: يصلي ركعتين كسائر النوافل وقيل: يصلي الضحى. 10- تُندَبُ التوسعة على العيال في النفقة واللهو المباح لأنه يُسَنُّ إظهار الفرح والسرور في العيدين. 11- ليس من السنة تخصيص زيارة المقابر نهار العيد وليلته وهو شيء اعتاده الناس. 12- ينبغي للمسلم في يوم العيد أن يحرص على بر والديه وصلة الأرحام وزيارة الجيران مع التقوى. 13- يطلق البعض على عيد الفطر:" العيد الصغير" وعلى الأضحى"العيد الكبير". وهذا اصطلاح مبتدع. -الشيخ عبد الرزاق المهدي. تقبّل اللهُ منا ومنكم، وكل عام وأنتم بخير. ونذكِّرُ أنفسَنا وإخواننا وأخواتنا في المصليات: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ...} و { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

عن النبي ﷺ:" خيرُ الدُّعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ، وخيرُ ما قلتُ أنا والنَّبيُّونَ من قبلي لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ لَهُ الملْكُ ولَهُ الحمدُ وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ." وهو حديث ضعيف لكن معناه صحيح | الشيخ ابن باز وفي صحيح مسلم: عن النبي ﷺ قال: "'صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ" وينبغي أن نذكّر أنفسنا باجتناب الكبائرِ والتوبةَ منها، فالكبائر تحتاج إلى توبة، أي أنَّ الحديثَ الأخير لا يعني تكفير كبائر الذنوب، غيرَ أنَّ اجتناب الكبائر سبباً مستقلاً لتكفير الذنوب لقوله عزَّ وجلَّ:{ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } ومن أحسنِ ما صُنِّف في هذا الباب هو كتاب الكبائر للذهبي رحمه الله. ️

سُمّي اليَوم الثّامن بيَوم التّروية؛ لأن النّاس فِيما سَبق إذا أرادُوا الخُروجَ من مكّة إلىَ منى فِي اليوم الثّامن، يتَروون الماء ويحملُونه مَعهم مِن مكَّة؛ لأنّ منَى في ذَلك الوَقت لم يَكن بها مَاء وكذلك عرفة ومزدلفة. وَ بهَذه المُناسَبة فأيّام الحَج لها أسمَـاء : فالثّامن : يَوم التّروية ، وسبق سبب التّسمية. وَالتَّاسع : يَومُ عرَفة ؛ لأنّ الحجّاج بعرَفة وَالعَاشر : يَوم النَّحر ، لنحرِ الهدي والأضَاحي وَالحَادي عَشر : يَوم القرّ؛ لاستِقرار الحَجيج بمِنًى وَالثّاني عشر : يوم النَّفر الأوَّل لمُغادَرة المتعجّلين بعْد الرَّمي وَالثّالث عَشر : يوم النَّفر الثّاني

يقول الله سبحانه وتعالى:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ }
أي جَعَلَ أَذَى النَّاسِ وَعَذَابَهُمْ كَعَذَابِ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ، أَيْ: جَزِعَ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَأَطَاعَ النَّاسَ كَمَا يُطِيعُ اللَّهَ. 📚تفسير البغوي. ويقول عزَّ وجلَّ:
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }
وفي إخباره لنا بذلك عدة فوائد: منها: أن حكمته تعالى تقتضي ذلك ليتميز المؤمن الصادق من غيره. ومنها: أنه تعالى يقدّر علينا هذه الأمور لما يريده بنا من الخير ليعلي درجاتنا ويكفر من سيئاتنا وليزداد بذلك إيماننا ويتم به إيقاننا. ومنها: أنه أخبر عباده المؤمنين بذلك لتتوطن نفوسهم على وقوع ذلك والصبر عليه إذا وقع لأنهم استعدوا لوقوعه فيهون عليهم حمله وتخف عليهم مؤنته ويلجؤون إلى الصبر والتقوى، ولهذا قال: {وإن تصبروا وتتقوا}.

وإذا كانت الروحُ تَحِنُّ أبدًا إلى وطنها من الأرض مع قيام غيره مقامه في السُّكنى، وكثيرًا ما يكونُ غيرُ وطنها أحسنَ وأطيب منه، وهي إنما تَحِنُّ إليه، مع أنه لا ضرر عليها ولا عذابَ في مفارقته إلى مثله فكيف بحنينها إلى الوطن الذي في فراقها له عذابها وألمُها وحسرتُها التي لا تنقضي؟! فالعبدُ المؤمنُ في هذه الدار سُبِيَ من الجنة إلى دار التعب والعناء، ثمَّ ضُرِبَ عليه الرِّقُّ فيها، فكيف يلامُ على حنينه إلى داره التي سُبِيَ منها، وفُرِّق بينه وبين من يُحِب، وجُمِعَ بينه وبين عدوِّه؟! فروحُه دائمًا معلَّقةٌ بذلك الوطن، وبدنُه في الدنيا. وكلَّما أراد منه العدوُّ نسيانَ وطنه، وضَرْبَ الذِّكر عنه صفحًا، وإيلافَه وطنًا غيره، أبت ذلك روحُه وقلبُه.. ولهذا كان المؤمنُ غريبًا في هذه الدار، أين حلَّ منها فهو في دار غُربة، كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
«كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيل»،
ولكنها غُربةٌ تنقضي ويصيرُ إلى وطنه ومنزله، وأما الغُربةُ التي لا يُرجى انقطاعُها فهي غُربةٌ في دار الهوان، ومفارقةُ وطنه الذي كان قد هيِّاء له وأُعِدَّ له وأُمِرَ بالتجهُّز إليه والقدوم عليه، فأبى إلا اغترابَه عنه ومفارقتَه له، فتلك غربةٌ لا يُرجى إيابُها ولا يُجْبَرُ مصابُها. 📚مفتاح دار السعادة| ابن القيم

الموحِّد صادق في قوله: "لا إله إلا الله "وكلما كرَّر ذلك تحقَّق قلبُه بالتوحيد والإخلاص. وكذلك قوله: "الله أكبر"، فكُلَّما قال العبدُ: "اللهُ أكبرُ" تحقّقَ قلبُه بأن يكون اللهُ في قلبه أكبرَ من كل شيء فلا يبقى لمخلوق على القلب ربَّانيةٌ تُساوي ربَّانيَّة الرَّب؛ فضلا عن أن يكون مثلها. وكذلك الحمدُ؛ كلَّما حمِد العبدُ ربَّه تحقّق حمدُه في قلبه معرفةً بمحامده ومحبةً له وشكرًا له. 📚 جامع المسائل/ شيخ الإسلام ابن تيمية.

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء"
ومن خصائص هذه الأيام العشر:
●أن الله تعالى أقسم بها : والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : { وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ●أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح . ●أنه حث فيها على العمل الصالح : لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار ، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام . ●أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير ●أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره. ●أن فيها الأضحية والحج . ●أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره".
 بعض الأعمال الواردة في هذه الأيام:
●أداء الحج والعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ، ويدل على فضله عدة أحاديث. ●صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها وبالأخص يوم عرفة، وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده". ●الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه وتلاوة القرآن الكريم لقوله تبارك و تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } كما يُستحب الإكثار من الدعاء الصالح في هذه الأيام اغتناماً لفضيلتها ، وطمعاً في تحقق الإجابة فيها . ●التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة ، فالمعاصي سبب البعد والطرد ، والطاعات أسباب القرب والود. ●كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام. ●التكبير : ويسن الجهر به، أما المرأة فلا تجهر . وهو نوعان : الأول : التكبير المطلق (أي غير مقيد بأدبار الصلوات الخمس) فله أن يكبر في أي وقت وفي أي مكان، في أيام العشر وأيام التشريق. النوع الثاني : التكبير المقيد (أي المقيد بأدبار الصلوات الخمس) ويبدأ من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وهو الثالث عشر من ذي الحجة.

"إنَّ مِـن أهـمِّ أسـبَابِ انحـرافِ ‌الشَّـبابِ ⁩الفـراغَ، ⁩فالفـراغُ داءٌ قـتَّالٌ للفِكـرِ والعَـقْلِ والطَّاقـاتِ، إذِ النفـسُ لابـُدَّ لهـا مِـن حـَرَكَةٍ وَعـَمَلٍ، فـإذا كـانتْ فـارغةً مـِن ذلـك تبلـَّدَ الفـِكرُ وثَخـنَ العـقلُ وضَـعفَتْ حـركةُ النَّفـسِ واستـولت الـوساوس والأفـكار الـرَّدِيئةِ عـلى القـلبِ". ■الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

أوْصَى الشَّافِعِي تِلْمِيذَهُ الرَّبِيع بنُ سُلَيْمَان: "وَإذَا أردتَ صَلاحَ قَلبِكَ أو ابنِكَ،أو أخِيكَ، أو مَنْ شِئْتَ صَلاحَهُ، فَأودِعهُ فِي رِياض القُرآنِ، وَبينَ صُحبَةِ القُرآنِ، سَيُصلِحُهُ اللهُ، شَاءَ أَمْ أبَى -بإِذنِهِ تَعَالَى-". 📚حلية الأولياء لأبي نعيم.

{ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ }

يقول النبيُّ ﷺ:
"ما من عبدٍ مؤمِنٍ إلّا وله ذنبٌ، يعتادُهُ الفينَةَ بعدَ الفينَةِ، أوْ ذنبٌ هو مقيمٌ عليه لا يفارِقُهُ، حتى يفارِقَ الدنيا، إِنَّ المؤمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا، توّابًا، نَسِيًّا، إذا ذُكِّرَ ذكَرَ"
📚صحيح الجامع (٥٧٣٥). وَالمُرادُ من هذا الحديثِ التَّذكيرُ بالرَّجاءِ في مَوضِعِ اليَأسِ، والدَّعوةُ إلى التَّوبةِ عِندَ النِّسيَانِ، والتَّذكُّرُ عِندَ الذِّكرَى. والحَديثُ يُعالجُ جَانبَ الرَّجاءِ والخَوفِ عند المُسلمِ، وَيُوازِنُ بينَهُما، ويُحُضُّ على المُسارعةِ إلى العُزوفِ عَنِ الذُّنُوبِ، وتَصحيحُ المُسلمِ لسيرِهِ، وتفقُّدُ خُطُاه، وَتقويمُ نَفسِهِ، وَيبيُّنُ أنَّ هذا من الوصفِ الذي لا يكونُ إلا للمؤمنِ، وهذهِ هي المجاهدةُ المندوبُ إليها، والتي قال اللهُ -عزَّ وجلَّ- عن أَهلِها وَاعدًا لَهم بالتوفيقِ والهدايةِ والسدادِ:
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }

▪️ قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله تعالى - : الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ فيها: غفران الزلات. وتكفير السيئات. وإجابة الدعوات. وقضاء الحاجات. وتفريج المهمات والكربات. وحلول الخيرات والبركات. ورضا رب الأرض والسماوات. وهي نور لصاحبها في قبره. منجية من الشرور والآفات.

إذا اجتمعت بصيرة العبد على مشاهدة القدر والتوحيد والحكمة والعدل انسد عنه باب خصومة الخلق، إلا فيما كان حقا لله ورسوله. فالراضي لا يخاصم ولا يعاتب إلا فيما يتعلق بحق الله. وهذه كانت حال رسول الله ﷺ، فإنه لم يكن يخاصم أحدا ولا يعاتبه إلا فيما يتعلق بحق الله، كما أنه كان لا يغضب لنفسه، فإذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله. فالمخاصمة لحظ النفس تطفئ نور الرضا، وتذهب بهجته، وتبدل بالمرارة حلاوتَه.

وتَعلَــمُ أنَّـهُ سَفـَرٌ بَعِيـدٌ وعَن إِعـدَادِ زَادٍ قَـد غَفَلـتَا مَعـائِـبُ هَـذِهِ الدُّنيَـا كَثِيـرٌ وأنـتَ عَلَـى محبَّتِهَـا طُبِعـتَا يَضِيعُ العُمـرُ فِـي لَعِـبٍ وَلهـوٍ وَ لَـو أُعطِيـتَ عَقلاً مَا لَعِبتَا فمَا بَعدَ الممَـاتِ سِـوَى جَحِيـمٍ لِعـاصٍ أو نَعِيــمٍ إِن أَطعـتَا ولسـت بـآملٍ ردًّا لِـدُنيَـا فَتعملُ صَالِحًا فِيمَـا تَـركـتَا

"إصلاح السريرة يكون: -بصدق الإخلاص مع الله عزوجل بحيث لا يهتم بالخلق مدحوه أو ذمُّوه، نفعوه أو ضرُّوه. -يكون قلبه مع الله تعبُّداً وتألُّهاً ومحبَّةً وتعظيماً، وقلبُهُ مع الله تقديراً وتدبيراً، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليُخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، -يرضى بما قدَّر الله له، إذا وقع الأمر يقول: عسى أن يكون خيراً، يستشعر دائماً قول الله عزوجل:{ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً} { وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خَيْرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌّ لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، وما أشبه ذلك من تعلُّق القلب بالله.  أهم شيء هو أن يكون قلبُك مع الله دائماً، وإذا كان مع الله دائماً صَلُحَت سريرتك، لأنك لا يَهُمُّك الخلق، الخلق عندك مثل نفسك، بل أقلَّ ما دُمْت متعلّقاً بربك سبحانه وتعالى معتصماً به مهتدياً بهداه، معتصماً بحبله، فلا يهُمَّنك أحدٌ". الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، أنه كان إذا سمع الرعدَ تركَ الحديثَ وقال: "سُبْحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ". 📚الأذكار| النووي