ذِكرَىٰ
الذهاب إلى القناة على Telegram
998
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-597 أيام
-30030 أيام
أرشيف المشاركات
998
تَمَزَّقَتْ روحي كأوراقِ الخريفِ تَهْوي بِلا وَجْهٍ، بِلا صَوتٍ ضعيفِ كُنتُ أَظُنُّ الدَّرْبَ مَفروشًا ضياءً فَوَجدْتُهُ جُرْحًا يُحاكيهِ النَّزيفِ مَنْ أَنَا؟ صَوتٌ يُناديني بِغَيْرِي وَأُجِيبُهُ: لَسْتُ الأَنا، لَسْتُ الضَّعيفِ أُبْحِرُ في الذِّكرى، فَأُدْرِكُ أَنَّني سَجِينُ وَهْمٍ لا يُجِيبُ التَّلَطُّفِ كَمْ قِيلَ لي: الصَّبْرُ يُؤْتِيكَ السَّعادةْ فَكَيْفَ يَحْيا المَوتُ في ضوءِ العِبادةْ؟ وَكَيْفَ يُرجى مِنْ جِدارٍ أَنْ يُحاكي وَأَنْ يُجِيبَ النَّبْضَ مِنْ بَعْضِ الإشادةْ؟ وَكَيْفَ أَشْرَبُ مِنْ كَفِّ الهَلاكِ وَأَسْتَزِيدُ الجُرْحَ مِنْ طَعْمِ الفِكاكِ؟ وَكَيْفَ أَنْسى أَنَّني كُنْتُ انْعِكاسًا لِمَنْ رَسَمْني في المَرايا كَالسِّواكِ؟ هَلْ كانَ في الأَحْلامِ مَأْوًى لِلضَّياعِ أَمْ أَنَّها كَذِبٌ يُغَذِّيهِ الصِّراعُ؟ هَلْ كَانَ حُبِّي في الحَياةِ مَحَطَّةً أَمْ أَنَّهُ طَيفٌ يُرَدِّدُهُ الوداعُ؟ إِنّي خَيالٌ مِنْ حُطامٍ لا يُرى وَالعَقْلُ سَجَّانٌ، وَوَعْيي مَنْ سَرى فَإِذا سأَلْتُ: مَتى النِّهايةُ، قالَ لي: عِشْ في ظَلامِ الحُزْنِ حَتّى تُبّادى
