ar
Feedback
ماتجيـن؟

ماتجيـن؟

الذهاب إلى القناة على Telegram
5 950
المشتركون
-324 ساعات
-277 أيام
-13630 أيام
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '260
في 0 قنوات
يونيو '26
+3
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '260
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+1
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+4
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+6
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '26
+1
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+5
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+1 044
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+1
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '250
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+2
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+8
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '25
+158
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+350
في 8 قنوات
Get PRO
مارس '25
+3 506
في 9 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+6
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '25
+7
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+8
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+1
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+16
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+23
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '240
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+837
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '24
+14 195
في 44 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+6 193
في 14 قنوات
Get PRO
مارس '24
+4 115
في 20 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+6
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '24
+23
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+5
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+2
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '230
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+1
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+2
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+2
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+309
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+3
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+6
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+3
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+316
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+9
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+5 146
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+5
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+9
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '220
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+1
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+953
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+22
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+24
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+1 710
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
08 يوليو0
07 يوليو0
06 يوليو0
05 يوليو0
04 يوليو0
03 يوليو0
02 يوليو0
01 يوليو0
منشورات القناة
ليست كل الأحلام تُكتب لها النهاية التي تمناها أصحابها يا بطلي… لكن بعضها، مهما انتهت، تبقى أجمل من أن تُنسى. وسيأتي يومٌ يغيب
ليست كل الأحلام تُكتب لها النهاية التي تمناها أصحابها يا بطلي… لكن بعضها، مهما انتهت، تبقى أجمل من أن تُنسى. وسيأتي يومٌ يغيب فيه كثيرٌ من الأسماء عن الذاكرة، أما أنت، فستبقى في مكانٍ لا تصله الأيام، لأنك لم تكن يومًا مجرد كأسٍ يُرفع، ولا انتصارًا ينتهي مع صافرة الختام، بل كنت الحلم الذي جعل الطريق أجمل من الوصول، والحكاية التي ظلت أكبر من أي نهاية 💔🐐.

2
لا أتذكر من أيامي إلا تلك التي مرت بقربك، ولا أجد في قلبي ما يستحق أن يُروى قبلك.
72
3
لا ألومك على غيابك، ولا على الطريق الذي اخترت أن تمضي فيه بعيدًا عني. ألوم نفسي فقط… ألومها لأنها صدقت أن دموعها ستكون عزيزة، وأن انكسارها سيؤلمك يومًا كما كان يؤلمها أن ترى الحزن في عينيك. ألومها لأنها كانت كلما ضاقت بها المسافات، عادت إليك بقلبٍ أكثر طمأنينة من المنطق، وكلما أثقلها الشك، اختارت أن تُصدقك بدل أن تُصدق خوفها. كنتُ أظن أن بيني وبينك من المودة ما يكفي لأن تسمعني حين أختنق، ومن المعرفة ما يكفي لتفهم صمتي قبل كلامي، لكن بعض الظنون الجميلة لا تعيش طويلًا حين تصطدم بالحقيقة. ولهذا أكتب إليك الآن… لا لأعاتبك، ولا لأستعيد شيئًا انتهى، بل لأضع هذا الحزن في مكانه الأخير، وأمضي. فهذا العتاب هو آخر ما تبقى من الكلام بيني وبينك، ليس لأن اهتمامي انطفأ، ولا لأن مكانتك تغيرت في قلبي، بل لأنني تعبت من طرق بابٍ لا يُفتح، ومن حمل كلماتٍ أعرف مسبقًا أنها لن تجد في صدرك متسعًا للإقامة. لهذا سأتركها هنا… وأحتفظ بما بقي منك في ذاكرتي كما كان يومًا، دون سؤالٍ جديد، ودون انتظارٍ جديد.
90
4
كنتُ أنوي ألا أكتب عنك هذه الفترة. أن أترك كل شيءٍ في مكانه، وأمضي أيامي كما هي، دون أن أعود إلى اسمك في كل نص، ودون أن أبحث عنك بين السطور كما اعتدتُ دائمًا. لكن أتعرف؟ اليوم أبدى شخصٌ عابر إعجابه بعيني. كان يفترض أن يمر الأمر كعادتي دون أن يعني لي شيئًا. لكنني تذكرتك. تذكرتُ كيف كنتَ ترى في عيني شيئًا لا يراه أحد، وكيف جعلتَني أعتاد أن أسمع ذلك منك وحدك. ولذلك لم يؤلمني ما قاله ذلك العابر، بل أربكني أن أول شخصٍ خطر في بالي كنتَ أنت. وأربكني أكثر أنني عدتُ أبحث عنك من جديد. لا أعرف لماذا ذهبتُ إلى صورك. ولا لماذا ظللتُ أقلبها واحدةً تلو الأخرى، كأنني أفتش عن أيامٍ أعرف أنها لن تعود. كل ما أعرفه أنني اشتقتُ إليك أكثر مما ينبغي. واشتقتُ إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي لم أكن أظن أنها ستبقى حيةً في ذاكرتي إلى هذا الحد. وكلما حدث شيءٌ كهذا، أعود إلى السؤال نفسه: كيف استطعتَ أن تبتعد كل هذا البُعد، بينما ما زالت بعض التفاصيل الصغيرة قادرةً على إعادتي إليك بهذه السهولة؟ لا أعاتبك على الغياب. لكنني أعاتبك لأنك تركتني أعرفك إلى هذا الحد.
86
5
بعد محاولاتٍ كثيرة للنسيان والتقبّل، التي انتهت كلها بالفشل… اكتشفتُ أنني لا أكرهك، ولا أستطيع. وما زلتُ في كل مرّة أراك، أشعر برغبةٍ في البكاء، كأن كل الأيام التي حاولتُ فيها أن أبدو بخير تنهار دفعةً واحدة أمام عينيك… خلف شاشة هاتف.
92
6
ما عدتُ أسأل عنك، ولا أبحث في أخبارك كما كنتُ أفعل من قبل، وتركتُ لك حياتك كما وعدتُ نفسي، فما عُدتُ أقف عند تفاصيل أيامك، ولا أتأمل حضورك في الأماكن، ولا أفتش عن أثرٍ يخصك بين الأشياء. لكنني لمحتُك صدفةً، كان في يدك شيءٌ صغير أثقل من كل هذا الغياب. كانت سيجارةً فقط، لكنها أيقظت في قلبي قلقًا قديمًا، ذلك القلق الذي كنتُ أظن أنني تركتُه معك. أعرفك… لا تُبالي لكلماتك، ولا تفي دائمًا بوعودك، لكنني توقفت طويلًا أمام هذا الوعد تحديدًا. ما الذي حدث لك حتى تعود إلى عادةٍ أقسمتَ بروح والدك على تركها؟ منذ متى صارت أثقالك أكبر من كل تلك الأيمان؟ ومنذ متى صرتَ تحمل كل هذا التعب وحدك؟ ولا أعرف لماذا انقبض قلبي هكذا، وأنا التي ظللتُ أُردد طويلًا أن أمرك لم يعد يعنيني، وأن بيني وبينك مسافاتٍ كافية لأمرّ بك كأي وجهٍ عابر. لكن يبدو أن بعض المحبة لا ترحل كما نظن، بل تبقى هادئةً في مكانٍ ما، لا تظهر إلا حين ترى شيئًا يؤذي من أحبت يومًا. ولهذا، انزعجتُ منك أكثر مما ينبغي، وكأن جزءًا صغيرًا من قلبي ما زال يدعو لك بصمتٍ قديم: أن تكون بخير… وأن تجد ما يجعلك لا تعود إلى الأشياء التي آذتك مرّة.
79
7
سأكتبُ عنك روايةً، يقعُ في حبَك كلُ من يقرأها. سأمنحك فيها ذلك الوجه الذي عرفته، وذلك الصوت الذي كان يطمئنني دون أن يدري. سأكتبُ عن رجلٍ كان يكفي حضوره ليجعل يومًا كاملًا أخفَ على القلب. سأكتبُ عن تفاصيلك الصغيرة، عن الأشياء التي لم تكن تعلم أنها كانت تعني لي الكثير، وعن تلك الطمأنينة الغريبة التي كانت تأتيني منك دون موعد. سأجعلهم يحبونك كما أحببتك، ويبتسمون كلما مر اسمك بينهم، ويبحثون عنك بين السطور كلما غبتَ عن الصفحة التالية. لكنني سأترك لهم شيئًا واحدًا لن يفهموه كما فهمته أنا… سأترك لهم ذلك الحزن الخافت الذي كان يمر في قلبي كلما شعرتُ أنني أحبك أكثر مما ينبغي. وسأترك لهم دهشتي كلما تذكرتُ أن الرجل الذي سأدافع عنه في كل فصل، وأحفظ صورته في كل صفحة، هو نفسه الرجل الذي صدق عني ما لم أكنه يومًا. ومع ذلك… لن أجعلك شريرًا في الرواية، ولا قاسيًا كما كنتَ أحيانًا، لأن قلبي لم يعرفك بتلك الصورة قط. سأكتبُ عنك كما عرفتك أنا، كما أحببتك أنا، وكما تمنيتُ أن تبقى. وحين ينتهي القارئ من الرواية، ويقع في حبك كما وقعتُ أنا، ربما سيدرك أخيرًا كم كان مُتعبًا أن أحبَ شخصًا بهذا القدر، ثم أقف عاجزةً عن إقناعه بأنني كنتُ في صفه دائمًا.
68
8
هل كان سيضرك حقًا لو سألتني؟ لو منحتني دقيقةً واحدة قبل أن تُسلم قلبك لكلامٍ لم يخرج مني أصلًا. فأنا لم أكن غريبةً عنك، ولا شخصًا عابرًا مر في حياتك كي لا تعرف ما يُشبهه وما لا يُشبهه. كنتُ أظن أنك تعرفني بما يكفي لتتردد قبل أن تصدق، وتواجهني قبل أن تحكم، وتسمع مني قبل أن تغلق كل الأبواب. لكنك اخترت أن تسمع، ثم تُصدق، ثم ترحل… وكأن كل ما بيننا لم يكن كافيًا لتسأل سؤالًا واحدًا فقط. فالأخطاء تحدث دائمًا، أما أنا فلم تُعطني حتى فرصة لأدافع عن نفسي أمام شيءٍ لا أعرفه. وما يؤلمني ليس الكلام الذي وصلك، بل أنك رأيتني من خلاله، ونسيت لوهلةٍ كل ما عرفته عني. وأحيانًا أتساءل… هل كان ما وصلك عني حقيقيًّا فعلًا، أم أنك كنت تبحث عن سببٍ يسهل عليك الرحيل؟ كم مرةً أخبرتني أنك ممتن لوجودي، وكم مرّةً شعرتُ أنك تعرفني أكثر من الجميع. ثم جاء كلامٌ من شخصٍ آخر، فكان صوته أعلى من سنواتٍ كاملةٍ عشتها معي. لهذا لا أنتظر منك عودةً، ولا أُعاتبك لأنك اخترت طريقًا غير طريقي، لكن شيئًا في قلبي ما زال يؤمن أن ما بيننا لم يكن يحتاج إلى كل هذا الرحيل. كان يحتاج فقط إلى أن نجلس متقابلين للحظة، ونختار بعضنا بدل أن نختار الخسارة.
83
9
أخافُ أن يمرَّ بنا العمر، ونلتقي في حنينٍ متأخر، بينما لكلً منا حياةٌ أخرى، وأيادٍ أخرى تُمسك به. فنبحث في وجوه الغرباء عن الطمأنينة التي وجدناها في بعضنا، ولا نجد سوى المزيد من الحنين.
78
10
ليست المرّة الأولى التي نفترق فيها، لكنها الأولى التي لا نعود بعدها كما كنا. في كل مرّةٍ سابقة، كان في الغياب خيطٌ خفي يشدنا من جديد، وكان في القلب ما يكفي لنبدأ مرّةً أخرى. أما الآن، فلا شيء يعود، ولا شيء يُنادي. كأن المسافة هذه المرّة أوسع مما أحتمل، وكأن الصمت أصدق من كل محاولات الرجوع. لم يكن بيننا هذه المرّة مجرد غيابٍ عابر، بل كلماتٌ تركت أثرها، وسوءُ ظنً لم يعرف طريقه إلى التراجع. وكأن شيئًا انكسر بيننا بصمت، شيئًا حاولتُ طويلًا أن أُنقذه، لكنه كان يبتعد أكثر مع كل محاولة. وللمرّة الأولى، لا أشعر بأن هناك ما ينتظرنا في النهاية، ولا بأننا سنجد بعضنا كما اعتدنا. ليست المرّة الأولى التي نفترق فيها، لكنها… المرّة التي تعلمتُ فيها أن بعض الكلمات لا تُنسى، وأن بعض الشروخ لا تلتئم مهما حاولنا. المرّة التي فهمتُ فيها أن هناك غيابًا لا يعقبه لقاء، وأن بعض الأبواب، حين تُغلق لا تُفتح من جديد.
87
11
سيبقى الأثر الذي تركته في داخلك طويلًا… لا يمر كما يمر غيره، ولا يهدأ كما تهدأ الأشياء العابرة. ستراني في كل موقفٍ كنتَ فيه سندًا دون أن تنتبه، وفي كل كلمةٍ قلتَها بصدقٍ. ستراني في غيابي أكثر مما رأيتني في حضوري، حين تبحث عن شخصٍ يفهمك دون شرح، ويخاف على قلبك بصدق، ويغفر لك كثيرًا فقط لأنه يحبك... ثم لا تجد. سيجعلك الغياب تلتفت لكل شيء كنت تراه بسيطا، للرسائل الطويلة، للاهتمام، للقلق عليك، ولذلك الاحتواء الذي كنتِ تعتبره أمرًا مضمونا. ستفتقدني حين يتأخر الغياب، حين تبحث عما اعتدتُه مني فلا تجده. وسيذكرك الغياب بكل ما مر خفيفًا عليك، بالاهتمام الذي كان يُخفف عنك ثقل أيامك، وبذلك القرب الذي لم تكن تراه ضرورة، بينما كان بالنسبة لي طمأنينةً لا تُعوض. سأبقى هناك… في تفاصيلٍ صغيرة لا ينتبه لها أحد، في لحظاتٍ عابرة، في كلماتٍ لم تُقصد، وفي كل ما ظننته بسيطًا بينما كان عندي أعمق من أن يُشرح. ومع الوقت… سيتعلم قلبك بطريقته أن يبحث عما يشبه ما كان، ولا يجد. وحينها فقط، سيبدو كل ما كان مألوفًا ناقصًا، كأن شيئًا دافئًا قد غاب من دون أن يترك بديلًا يشبهه. لأنني لم أكن عابرة كما ظننت، ولذلك لا يغادرك ما كان بيننا بسهولة.
86
12
لا أتوقع عودتك، ولا أكتب إليك على أمل أن تعود الأشياء كما كانت. كل ما في الأمر أن قلبي ما زال يحملك داخله بهذا العمق كله، وما زلتُ أحتاج أحيانًا أن أترك لك أثرًا صغيرًا يدل على أنني كنت هنا. لا حاجة لأن تراني، ولا لأن تقول شيئًا، يكفيني فقط أن تمرّ بك لحظة صادقة تشعر فيها بوجودي، وبكل تلك المحبة التي بقيت هادئة داخلي رغم هذا البُعد الطويل. أردتُ فقط أن تتذكر أن هناك قلبًا أحبك بصدق، واعتاد أن يحمل همك، ويدعو لك بصمت، حتى بعدما أصبحت المسافة أكبر من الكلام بيننا. ولهذا ما زلتُ أترك لك هذه الرسائل الصغيرة، كأنني أقول لك من بعيد: كنتُ هنا… وما زال شيءٌ مني يميل إليك كما كان دائمًا.
91
13
إن كنتُ غاليتك حقًا، فلماذا اخترت فراقي؟ لماذا كان الرحيل أسهل من البقاء قليلًا؟ وأسهل من سؤالٍ واحد، أو حديثٍ واحد، أو فرصةٍ أخيرة لما كان بيننا؟ كنتُ أظن أن للمحبة قوةً تكفي لتجعلنا نتمسك ببعضنا أكثر حين تسوء الأمور، لا أن نترك أيدي بعضنا عند أول طريقٍ مُتعب. وكنتُ أصدقك كلما أخبرتني أن وجودي يعني لك شيئًا، وأنني لستُ شخصًا عابرًا في أيامك. لذلك يؤلمني الأمر أكثر، لأن الذي رحل لم يكن غريبًا عني، بل الشخص نفسه الذي كنتُ أظن أنه آخر من قد يختار البُعد. وما زلتُ إلى الآن كلما تذكرتك، أتوقف عند السؤال ذاته: إن كنتُ غاليتك حقًّا، فكيف هان عليك أن تمضي بدوني بهذه السهولة؟ وكيف استطعتَ أن تترك كل هذا الحب خلفك، بينما كنتُ أبحثُ في كل مرّة عن سببٍ جديدٍ لأبقى؟
98
14
أتمنى ألا يراك أحد بالطريقة التي رأيتُك بها يومًا، ألا ينتبه أحد لتلك الطمأنينة الصغيرة التي كانت تظهر في ابتسامتك دون قصد، ولا لذلك الدفء الذي كان يسبق صوتك كلما تحدثت معي. أتمنى أن تمر على الجميع كشخصٍ عادي، لا يلتفتون إليه كثيرًا، ولا يبقون معلقين في تفاصيله كما حدث معي. لأنني أعرف كيف يمكن لابتسامتك أن تسكن قلبًا كاملًا، وكيف يستطيع صوتك أن يجعل أحدهم يتعلق بك إلى هذا الحد دون أن يشعر. ولهذا، أرجو ألا يراك أحد بعيني أنا، ولا يحبك بهذه الطريقة التي جعلتني أخاف عليك حتى من نظرات الآخرين.
139
15
كيف أنسى أنا يومًا ملامحك؟ وفي ملامحك العُمرُ كلهُ الذي عشتهُ معك دون أن أشعر. كيف لي أن أتجاوز وجهًا كنتُ كلما نظرتُ إليه شعرتُ أن العالم أصبح أكثر هدوءًا من حولي. ملامحك لم تكن عابرةً بالنسبة إليّ، بل كانت المكان الوحيد الذي شعرتُ فيه أن قلبي يعرف طريقه جيدًا. ولهذا، كلما حاولتُ الهروب منك، أعود إليك من تفاصيلك الصغيرة، من صوتك، ومن عينيك، ومن تلك الطمأنينة التي كانت تمر داخلي كلما مررتَ أنتَ بي. فكيف أنسى أنا يومًا ملامحك؟ وفي ملامحك عُمري الذي رحل، وقلبي الذي بقي هناك… معك.
122
16
ألم أكن في قلبك شيئًا يستحق المحاولة؟ شيئًا يستحق أن تتخلى لأجله عن هذا الصمت الطويل، وعن كبريائك الذي كان دائمًا أقرب إليك مني؟ ألم يكن يكفيك أن تعرف أنني تأذيت، كي تحاول إصلاح ما انكسر بيننا ولو مرّة؟ كيف استطعتَ أن تتركني بكل هذا الحزن، وأنتَ تعرف جيدًا كم كنتُ هشة تجاهك؟ أكان من السهل عليك فعلًا أن ترى قلبي يغرق بهذا الشكل، ثم تمضي وكأن الأمر لا يستحق منك خطوةً نحوي؟ كنتُ أظن أن مكانتي عندك أكبر من أن يهزمها العناد، وأن دموعي أثقل من أن تُقابل بكل هذا الصمت. لكنك تركتني أواجه كل هذا وحدي، بينما كنتُ أنتظر منك محاولةً واحدة فقط… تشبه حجم المحبة التي منحتك إياها يومًا.
108
17
في مثل هذا اليوم، وقبل ثلاث سنواتٍ مرت، تهورتُ للمرّة الأولى، ورغبتُ بالتحدث معك. ولم أكن أعرف يومها أن رسالةً صغيرة قد تترك أثرًا يمتد لكل هذه السنوات، ولا أن اسمًا واحدًا يمكنه أن يصبح جزءًا من تفاصيل أيامٍ كاملة. ثلاث سنوات فقط، لكنها كانت كافية لأتعلم أشياء كثيرة، وأخوض مشاعر كنتُ أرفضها طويلًا، وأعيش لحظاتٍ لم أكن أظن أنها ستعني لي كل هذا القدر. ولهذا أردتُ أن أخبرك، أنه سيكون هناك دائمًا شخصٌ ربما لا تتذكره مع مرور الأيام، لكنه عاش زمنًا طويلًا وفق كلماتٍ قلتها ذات يوم، وكأنها مبدأٌ صغير يرشده كلما ضل الطريق. ولا أعرف ما الذي تخبئه الأيام بعد الآن، لكني أعرف أن هذه السنوات تركت أثرها في قلبي بما يكفي. ولهذا، ولأول مرّة منذ زمن، أحاول أن أبتعد قليلًا، لا منك فقط، بل من كل شيءٍ يقودني إليك. أحاول أن أتعلم كيف يمر يومٌ كامل دون أن تكون حاضرًا في كل تفصيلةٍ فيه، ودون أن أراك في الأشياء الصغيرة التي اعتدتُ أن أربطها بك. ولأنك كنتَ حاضرًا في كتابتي أكثر مما تعلم، أظن أن عليّ أن أبتعد عنها هي الأخرى لبعض الوقت، لا لأنني ندمتُ على شيءٍ كتبته، بل لأنني أحتاج أن أعتاد هذا الغياب كما هو، بلا محاولاتٍ دائمة للعودة إليه عبر الكلمات. ومهما أخذتنا الأيام إلى أماكن مختلفة، سيبقى في قلبي امتنانٌ هادئ لتلك الرسالة الأولى، ولتلك السنوات التي عشتها وأنت جزءٌ من حكايتها.
123
18
حتى أن أنساكَ… يجبُ عليَّ أن أفقدَ عقلي أولًا، لأن كل شيءٍ داخلي ما زال يحتفظُ بك كما لو أنك لم ترحل يومًا. كيف لي أن أنجو منك، وأنتَ موزَعٌ في تفاصيل أيامي كلها؟ في صوتي حين أهدأ، وفي ارتباكي حين أحزن، وفي تلك الطمأنينة الصغيرة التي لم أعرفها إلا معك. أحاول أن أعيش يومي بشكلٍ طبيعي، أضحك، أتحدث، أن أبدو بخير، لكنني في كل مرّة أعود إليك دون قصد، كأن قلبي اعتاد وجودك داخله إلى الحد الذي لم يعد يعرف كيف يكون وحيدًا. أراكَ في الأشياء التي لا تُشبهك، وفي الطرقات التي مررنا بها مرّة، وفي الأغنيات التي كنتُ أسمعها وكأنها كُتبت عنك وحدك. وكلما حاولتُ أن أبتعد قليلًا، أجدُ قلبي يعود إليك بذلك الشوق نفسه، كأنه لم يتعلم يومًا كيف يعيش دونك. أجلسُ بصمتٍ طويل، وأشعر أنني ما زلتُ أحدثك داخلي، أروي لك يومي، وأخبئ لك تفاصيله الصغيرة كما لو أن بيننا حديثًا لم ينقطع بعد. ولهذا يبدو نسيانك شيئًا أبعد من قدرتي دائمًا، فأنتَ لم تكن شخصًا عابرًا مرّ من حياتي ثم اختفى، بل أصبحتَ جزءًا مني إلى الحد الذي يجعلني كلما حاولتُ الهروب منك… أعود إليك دون أن أشعر.
98
19
ربما أنا لستُ أكثر النساء راحةً في هذه الحياة، ولا أعرف كيف أكون خفيفةً في كل الأوقات، لأنني بطبعي أشعرُ بكل شيءٍ بعمق، وأتعلق أكثر مما ينبغي، مشكلتي دائمًا أنني أخاف على الأشياء التي أحبها ومشكلتك… أنك كل أشيائي دفعةً واحدة، ورغم ذلك، استطعتَ أن تظن يومًا أن الأذى قد يخرج مني تجاهك. أعترف، ربما لستُ كاملة، ولستُ الفتاة التي تتمناها بكل تفاصيلها، وربما كان التعب معي أكثر من الراحة أحيانًا، وليس لدي ذلك الجمال الذي يخطف قلبك من النظرة الأولى، ولا تلك الشخصية السهلة التي يبدو كل شيءٍ معها بسيطًا. لكن الشيء الوحيد الذي لم أشكّ به يومًا، هو أنني أحببتك بطريقةٍ لا تعرف كيف تترك، ولا كيف تتراجع حين يتعلق الأمر بك. ولهذا، مهما حدث بيننا، يجب أن تعرف شيئًا واحدًا فقط… أنني كنتُ مستعدة أن أتحمل عنك، ومنك، كل هذا التعب، وأن أواجه الحياة معك، وأبقى إلى جانبك حتى لو وقف كل شيءٍ ضدك. لا لأنني ضعيفة، ولا لأنني عاجزة عن الرحيل، بل لأنك بالنسبة إليّ كنتَ الشخص الوحيد الذي تهون لأجله كل الأشياء… كل الأشياء، "حتى روحي."
113
20
أردتُ أن أكتب لك كم أفتقدك، وكم أصبحت الليالي بعدك أطول مما أحتمل، هادئة بطريقةٍ مؤلمة، كأن الفجر تأخر كثيرًا عن الوصول إليها. أردتُ أن أخبرك أن غيابك لم يكن أمرًا عابرًا في قلبي، وأن أيامي منذ ابتعدت تمضي ببطءٍ غريب، كأن شيئًا مهمًا فيها لم يعد موجودًا. لكنني تذكرتُ أنك اخترت هذا البُعد بنفسك، وتركتني وحدي أحمل كل هذا الثقل الذي خلفه ابتعادك. ومنذ ذلك الوقت، وأنا أحاول أن أبدو بخير، أن أُكمل أيامي بصورةٍ طبيعية، بينما يبقى أثرك معلقًا داخلي كشيءٍ لا يغادر، ولا يهدأ مهما مر الوقت.
106