ar
Feedback
قناة أصول الفقه وقواعده

قناة أصول الفقه وقواعده

الذهاب إلى القناة على Telegram

نرسل هنا بمشيئة الله أجوبة للاستشكلات التي يواجهها طلبة العلم في دراستهم لكتب أصول الفقه، والقواعد الفقهية. توضع الأسئلة في هذا النموذج: https://forms.gle/tdi1v6vvKsBevtcN8

إظهار المزيد
8 879
المشتركون
-224 ساعات
+67 أيام
+2730 أيام
أرشيف المشاركات
٢٥٥/ #غاية_الوصول_في_شرح_لب_الأصول: #القياس #أركان_القياس جاء في غاية الوصول في شرح لب الأصول:
"وقال الأنصاري: (أو ظنية)...(فظني وأدون) أي فقياسها ظني وهو قياس الأدون. والتصريح بأنه ظني من زيادتي."
ما المأخذ من زيادة قوله: (فظني وأدون)؟ إذ لا يظهر أن في الاقتصار على قوله ابن السبكي: (وأدون) إيهامًا أو لبسًا يحتاج إلى دفع؛ لأن مقابلة الأدون بالقطعي تكفي في إفادة أنه ظني. فهل كانت هذه الزيادة من الأنصاري لمجرد رعاية المقابلة؟ أم أنها قصد بها التنبيه إلى التسميتين، وأن الأدون هو نفسه الظني؟ أجاب الشيخ د. عبدالسلام الحصين/ يبدو أنه قصد دفع توهم كون الأدون قطعيا إذا قطعنا بوجود العلة في الفرع، مع كون العلة ظنية لا قطعية، فأراد دفع هذا التوهم، ولكي يبين أن الأدون لا يكون إلا ظنيا، ولا يكون قطعيا. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

= ولا يحصل التداخل بين سنة العشاء وقيام الليل؛ إذ قيام الليل مقصود به إحياء الليل، وسنة العشاء تابعة لصلاة العشاء، فكلاهما مقصود لذاته. ولو وجد المأموم الإمام راكعًا فكبر تكبيرة الإحرام، كفته عن تكبيرة الركوع؛ إذ المقصود بتكبيرة الركوع كونها علامة على الانتقال بين الأركان، وهذا يحصل بتكبيرة الإحرام. قال أبو داود: «قلت لأحمد: أُدرك الإمام راكعاً؟ قال: يجزيك تكبيرة» (مسائل الإمام أحمد). ولا تداخل بين قضاء رمضان والست من شوال؛ لأن كليهما مقصود لذاته، فهما عبادتان متكاملتان ليحصل صيام الدهر بهما. ويحصل التداخل بين صوم تسع ذي الحجة والقضاء؛ لأن المقصود شغل هذه الأيام الفاضلة بالصيام. وكذا يوم عاشوراء وتاسوعاء يحصلان بالقضاء؛ إذ المقصود تعظيم هذا اليوم بالصوم، وقد حصل. ويحصل التداخل بصيام الاثنين والخميس مع صيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ إذا صام ثلاثة أيام فأكثر من الشهر؛ إذ المقصود ألا يمر شهر إلا وقد صام ثلاثة أيام منه. لكن إن قيل: إن أيام البيض مقصودة بذاتها، كما هو قول بعض أهل العلم، فلا تداخل إلا إذا وافقت الاثنين والخميس. ومن ذلك: صلاة الفريضة عقب الطواف، فيحصل التداخل مع ركعتي الطواف؛ إذ المقصود ختم الطواف بصلاة، وهذا حاصل، لكن في هذه المسألة بعض التردد لأن بعض العلماء جعل ركعتي الطواف وجبة فلا يحصل تداخل بين واجب وواجب. قال ابن قدامة: «وإذا صلى المكتوبة بعد طوافه أجزأته عن ركعتي الطواف، روي نحو ذلك عن ابن عباس، وعطاء، وجابر بن زيد، والحسن، وسعيد بن جبير، وإسحاق. وعن أحمد أنه يصلي ركعتي الطواف بعد المكتوبة. قال أبو بكر عبد العزيز: هو أقيس، وبه قال الزهري ومالك وأصحاب الرأي؛ لأنه سنة فلم تجز عنها المكتوبة كركعتي الفجر، ولنا أنهما ركعتان شرعتا للنسك فأجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الإحرام» (المغني). وقال ابن رجب: «إذا صلى عقيب الطواف مكتوبة؛ فهل يسقط عنه ركعتا الطواف؟ على روايتين، قال أبو بكر: الأقيس أنها لا تسقط، ونقل أبو طالب عن أحمد ـ رحمه اللَّه ـ يجزئه» (القواعد). لذا فإن قول الإمام القرافي ـ رحمه الله ـ: «الصلوات كتداخل تحية المسجد مع صلاة الفرض مع تعدد سببهما، فيدخل دخول المسجد الذي هو سبب التحية في الزوال الذي هو سبب الظهر مثلًا، فيقوم سبب الزوال مقام سبب الدخول فيكتفى به» (الفروق) لا يكشف وحده عن وجه المسألة؛ لأن قوله: «فيقوم سبب الزوال مقام سبب الدخول فيكتفى به» بيان لوقوع التداخل، لا لبيان لماذا قام سبب الزوال مقام سبب الدخول. والتعليل ـ فيما يظهر ـ ما سبق تقريره: أن صلاة الظهر مقصودة بذاتها، أما تحية المسجد فالمقصود منها شغل المسجد أو الدخول إليه بالصلاة وتعظيمه بها، فتحصل هذه المصلحة بفعل الفريضة، فلا يبقى لتحية المسجد فعل مستقل، فيدخل سببها في سبب الفريضة، ويكتفى بالصلاة المقصودة لذاتها عن الصلاة المقصودة لغيرها. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٥٤/ #قواعد_الفقه_للبركتي#القواعد_الفقهية : جاء في قواعد الفقه للبركتي:
"قَاعِدَة إِذا اجْتمع أَمْرَانِ من جنس وَاحِد وَلم يخْتَلف مقصودهما دخل أَحدهمَا فِي الآخر غَالِبا"
لم أجد ضابطا لمعرفة متى تكون العبادة مقصودة لذاتها. أجاب الشيخ د. سليمان النجران/ التداخل في الأحكام تارة يكون بتداخل الأسباب، وذلك بأن تكون الأسباب من نوع واحد وحكمها واحدًا، فتتداخل الأحكام، ويكتفى بحكم واحد؛ كما في تعدد الأحداث، فيكفي وضوء واحد، وكما في تعدد السهو، فيكفي سجود واحد، وكما في تعدد سجود التلاوة، فيكتفى بسجود واحد في المجلس الواحد، وفي الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، ومتابعة المؤذن، وكما في تكرر دخول المسجد، فكلها يكتفى بواحد منها. وكذلك في لبس المخيط، وتغطية الرأس، ولبس الخفين للمحرم، فتكفي فدية واحدة، ومثله تعدد الظهار والأيمان والزنا، فتكفي كفارة واحدة وحد واحد؛ لأن السبب واحد، فيحصل التداخل. قال ابن قدامة في المحرم: «إذا تكرر الجماع، فإن كفر عن الأول، فعليه للثاني كفارة ثانية، كالأول، وإن لم يكن كفر عن الأول، فكفارة واحدة» (المغني). وقال: «ومن لبس أو غطى رأسه أو تطيب، فعليه الفدية، مثل حلق رأسه؛ لأنه في معناه، فقسناه عليها، وإذا لبس عمامة وقميصاً وسراويل وخفين، فعليه فدية واحدة؛ لأنه جنس واحد فأشبه ما لو طيب رأسه وبدنه، وإن لبس وتطيب وحلق وقلم، فعليه لكل جنس فدية؛ لأنها أجناس مختلفة، فلم تتداخل كفاراتها بالأيمان والحدود، وعنه: إن فعل ذلك دفعة واحدة، ففديته واحدة؛ لأن الكل محظور فأشبه اللبس في رأسه وبدنه. وإن كرر محظوراً واحداً فلبس ثم لبس، أو تطيب ثم تطيب، أو حلق ثم حلق، ففدية واحدة، ما لم يكفر عن الأول قبل فعل الثاني، وعنه: إن فعله لأسباب، مثل من لبس أول النهار للبرد، ووسطه للحر، وآخره للمرض، ففديات؛ لأن أسبابه مختلفة، فأشبه الأجناس المختلفة، والأول أولى؛ لأن الحكم يتعلق بالمحظور لا بسببه، فأشبه الحالف بالله ثلاثة أيمان على شيء واحد» (الكافي). وقال القرافي: «الطهارات كالوضوء والغسل إذا تكررت أسبابهما المختلفة كالحيض والجنابة، أو المتماثلة كالجنابتين والملامستين في الوضوء، فإنه يجزئ وضوء واحد وغسل واحد، ودخل أحد السببين في الآخر فلم يظهر له أثر» (الفروق). وقال السيوطي: «ولو تعدد السهو في الصلاة: لم يتعدد السجود» (الأشباه). وقال الطحطاوي: «وهذا تداخل في السبب بأن تجعل التلاوات المتعددة حقيقة كتلاوة واحدة حكما، فتكون الواحدة سببا والباقي تبعا لها؛ لأنها جنس واحد، فيجب حكم واحد» (الحاشية). والنوع الثاني: أن تختلف الأسباب، كتحية المسجد مع صلاة الظهر؛ فإن سبب التحية دخول المسجد، وسبب الظهر زوال الشمس. فهنا اجتمع سببان مختلفان، فمتى يحصل التداخل؟ ينظر في هذه الحالة إلى العبادتين: أيتهما تكون مقصودة بعينها، وأيتهما يكون المقصود منها تحصيل مصلحة العبادة بعمارة زمان أو مكان أو حال بعبادة؟ فما كان المقصود فيه نفس العبادة بخصوصها فهو مقصود لذاته، فيكون الأصل، وما كان المقصود فيه أمرًا يحصل بالعبادة، أي: مصلحة العبادة في زمان أو مكان أو حال، فيكون مقصودًا لغيره. أو بصورة أوضح: المقصود لذاته ما تعلّق الطلب الشرعي بوجوده على وجه الخصوص، والمقصود لغيره ما تعلّق الطلب فيه بتحصيل مصلحة العبادة لا بذات العبادة. فتحـية المسجد تتداخل مع الصلاة المفروضة، وتتداخل مع صلاة الضحى؛ لأن المقصود أن يعظم الداخل المسجدَ بصلاة، فيحصل ذلك بالفريضة وبصلاة الضحفى. وكذا تتداخل صلاة الاستخارة وسنة الوضوء مع صلاة الضحى؛ لأن المقصود بسنة الوضوء إعقاب الوضوء بصلاة؛ إذ الوضوء لا يقصد بذاته، وكذا المقصود بصلاة الاستخارة سبق الاستخارة بصلاة نافلة، فيحصل المقصود بصلاة الضحى. وكذلك صوم الاثنين والخميس يحصل بصوم الست من شوال؛ إذ المقصود كون عرض العمل حال الصوم، فيحصل بصيام الست من شوال. لكن لا يحصل التداخل بين قضاء صلاة الليل وسنة الضحى؛ لأن كل صلاة مقصودة بذاتها، فتلك صلاة ليل، وهذه صلاة ضحى، وكل واحدة مقصودة بزمن معين. وكذلك يحصل التداخل بين غسل الجنابة وغسل الجمعة يوم الجمعة؛ إذ المقصود حصول الغسل يوم الجمعة بنظافة البدن، وهذا يتحقق بغسل الجنابة. ويحصل التداخل بين غسل الجنابة والوضوء؛ إذ المقصود إمرار الماء على الأعضاء الأربعة، فيحصل بغسل الجنابة وزيادة. ويحصل التداخل بطواف الزيارة ـ الإفاضة ـ وطواف الوداع؛ إذ المقصود أن يكون آخر العهد بالبيت الطواف. وقال ابن رجب: «لو طاف عند خروجه من مكة طوافًا واحدًا ينوي به الزيارة والوداع؛ فقال الخرقي في «شرح المختصر» وصاحب «المغني» (القواعد). ويحصل التداخل بين الأضحية والعقيقة عند وجود سبب العقيقة بالولادة في أيام الأضحى؛ إذ المقصود تعظيم الله بالدماء والشكر له، وهذا يحصل بالأضحية، فيحصل التداخل. =

٢٥٣/ #روضة_الناظر : #القياس جاء في روضة الناظر:
"المناسب ثلاثة أنواع: مؤثر، وملائم، وغريب. فالمؤثر: ما ظهر تأثيره في الحكم بنص أو إج‍‍ماع"
كيف يكون المؤثر ضمن مسلك إثبات العلة بالمناسبة مع ثبوت العلة فيه بمسلك النص أو الإجماع؟ هل هو من باب تعاضد الأدلة؟ أجاب الشيخ د. أحمد السويلم/ الحمدلله، وبعد: الفرق بين مسلك النص ومسلك المناسبة أن مسلك النص مسلك نقلي، اعتماده على النقل، لا يتوقف على المناسبة العقلية ، أي سواء وجدت المناسبة العقلية أو لا ، فدليل العلة النص، ولذلك له ألفاظ صريحة وغير صريحة ، وقد تكون العلة منصوصة وغير ظاهرة المناسبة وقد تكون ظاهرة . أما مسلك المناسبة فهو مسلك عقلي، اعتماده على المناسبة العقلية ، ثم ينظر : هل هذه المناسبة شهد لها الشرع (النص والإجماع) بالاعتبار ؟ فهذا هو المناسب المؤثر . قال البرماوي: "والمراد باعتبار الشرع: أن يورد الفروع على وفقه، لا أن ينص على العلة أو يومئ إليها، وإلا لم تكن العلية مستفادة بالمناسبة" اهـ . ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

= فقد قال ابن قدامة في الكافي:"وما حماه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فليس لأحد نقضه، ولا يملك بالإحياء؛ لأن ما حماه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نص، فلم يجز نقضه بالاجتهاد، وما حماه غيره من الأئمة، جاز لغيره من الأئمة تغييره في أحد الوجهين".(الكافي). فذكر الموفق في المسألة وجهين، وكما نقل ابن النجار عن ابن عقيل قوله:"ونقله ابن عقيل عن الأصحاب، وقال أيضا: ويجوز ذلك إذا رأى ذلك الإمام. فيكون حكمه حكم رأيه في جميع المسائل؛ لأن المصالح تختلف باختلاف الأزمنة"(شرح الكوكب)، فابن عقيل خالف في هذه المسألة ما نقله أولًا عن الأكثر، وجعل الجواز وجهًا من وجوه الأصحاب، ثم جاء التصحيح عند المتأخرين على هذا الوجه، ولذلك قال البهوتي:"وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحد نقضه، وما حماه غيره من الأئمة يجوز نقضه".(الروض المربع). وهو ما نص عليه الحجاوي في الإقناع، فجاء فيه مع شرحه كشاف القناع:"(وما حماه غيره) أي: غير النبي - صلى الله عليه وسلم - (من الأئمة جاز له) أي: لذلك الحامي نقضه (و) جاز (للإمام غيره نقضه) ؛ لأن حمى الأئمة اجتهاد في حماه في تلك المدة دون غيرها".(كشاف القناع). (4) وأما كون فروع المذهب قد جرت على القول الأول، فلا يعارض قول ابن النجار: "وهذا الصحيح عند أصحابنا المتأخرين"؛ لأن وجود الفروع على القول الأول يدل على أنه قول مذهبي معتبر، لكنه لا يلزم منه أنه بقي هو المعتمد المستقر عند المتأخرين بعد أن حصل التصحيح والترجيح، فالفرق بين نقل المذهب وتصحيح المذهب مهم في هذه المسألة؛ فقد يكون القول قولًا ثابتًا في المذهب، وتبنى عليه فروع كثيرة عند المتقدمين، ثم يأتي المتأخرون فيرجحون وجهًا آخر، فيكون الثاني هو الصحيح عندهم، مع بقاء الأول قولًا مذهبيًا معتبرًا من جهة النقل، ولهذا فلا يصح أن يقال: إن وجود فروع المذهب على القول الأول يرد تصحيح ابن النجار؛ لأن تلك الفروع قد تحكي مرحلة سابقة من مراحل المذهب، بينما ابن النجار يتحدث عن ما صح عند المتأخرين. (5) فالخلاصة: أن عبارة ابن النجار:"وهذا الصحيح عند أصحابنا المتأخرين"، صحيحة من جهة اصطلاحه، ولا تعني أن القول الأول ليس من المذهب، وإنما تعني أن القول الثاني ـ وهو جواز نقض ما حماه الإمام إذا رأى ذلك ـ هو الذي انتهى إليه تصحيح المتأخرين بعد أن كان في المسألة وجهان معتبران. والأدق في التعبير أن يقال: القول الأول قول مذهبي معتبر، ومنقول عن الأكثر من أصحاب المذهب، وله فروعه ونظائره في كتبهم، وأما القول الثاني فهو وجه معتبر أيضًا، ثم صححه المتأخرون لأصول معتبرة عندهم في ترجيح الأوجه والأقوال في المذهب قامت لديهم، وجرى عليه من جاء بعدهم من أئمة المذهب؛ فصار هو الصحيح والمعتمد عند المتأخرين. وبذلك يتبين أن «المذهب» أوسع من «المعتمد»، وأن ثبوت القول في المذهب من جهة الرواية أو التخريج لا يستلزم بقاءه هو المعتمد في كل طبقات المذهب لأن المسألة كما تقدم فيها جانب اجتهادي واسع، كما أن قول المتأخر: «الصحيح عند أصحابنا» لا يعني إلغاء الأقوال الأخرى من المذهب، وإنما يعني ترجيح قول منها في اصطلاح تلك الطبقة.والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

ولذلك قال المرداوي بعد أن ذكر جملة من طرقه التي اعتمدها في التصحيح والترجيح في المذهب:"هذا الذي قلته من حيث الجملة وفي الغالب، وإلا فهذا لا يطرد البتة بل قد يكون المذهب ما قاله أحدهم في مسألة ويكون الصحيح من المذهب ما قاله الآخر أو غيره في أخرى وإن كان أدنى منه منزلة باعتبار النصوص وأدلة والعلل والمآخذ والاطلاع عليها والموافق من الأصحاب وربما كان الصحيح مخالفا لما قاله الشيخان وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم هذا ما ظهر لي من كلامهم ويؤيده كلام المصنف في إطلاق الخلاف ويظهر ذلك بالتأمل لمن تتبع كلامهم وعرفه".(تصحيح الفروع). =

٢٥٢/ #شرح_الكوكب_المنير: #فصل_لا_تعارض_بين_أفعال_النبي جاء في شرح الكوكب المنير:
"«وما عقده أحد٣» الخلفاء «الأربعة من صلح» كصلح بني تغلب «و» من «خراج» كعقد خراج السواد «و» من «جزية» وما جرى مجرى ذلك لا يجوز نقضه عند الأكثر٤.
ونقله ابن عقيل عن الأصحاب، وقال أيضا: و٥يجوز ذلك٦ إذا رأى ذلك الإمام. فيكون حكمه حكم رأيه في جميع المسائل؛ لأن المصالح تختلف باختلاف الأزمنة١.
قلت: وهذا الصحيح عند أصحابنا المتأخرين٢. والله أعلم."
أليست فروع المذهب على القول الأول الذي قدمه؟ فما صحة قوله (وهذ الصحيح عند المتأخرين)؟ أجاب الشيخ د. سليمان النجران/ من أجل فهم قول ابن النجار لا بد من مقدمة تأصيلية كي يبنى عليها ما يتم تقريره: (1) المذهب الحنبلي له ثلاث طبقات: متقدمون، ومتوسطون، ومتأخرون، وفي كل طبقة من هذه الطبقات روايات ووجوه وأقوال مختلفة، وكان فقهاء كل طبقة يجتهدون في تصحيح الروايات وترجيح بعضها على بعض، بحسب ما لديهم من النصوص عن الإمام أحمد، وأصول المذهب وقواعده، وما اطلعوا عليه من أقوال أصحاب المذهب ومآخذهم؛ ولذلك كان في المذهب روايات مطلقة، ووجوه مختلفة، وأقوال متعددة، يرجح كل إمام منها ما ظهر له، حتى جاء إمام المذهب في زمنه: علاء الدين المرداوي (ت885هـ) ـ رحمه الله ـ فحرر المذهب ونقحه في كتبه الثلاثة: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، وتصحيح الفروع، والتنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع. إلا أنه كان في كل طبقة من الطبقات الثلاث من يصحح رواية ويرجح أخرى، أو يقدم وجهًا على آخر، بناء على أصول وقواعد ومرجحات متعددة يعتمدها في المسائل الخلافية بحسب اجتهاده ونظره، وبحسب ما وقف عليه من أقوال من سبقه. فالمذهب عند المتقدمين من جهة الرواية: ما رواه السبعة عن الإمام أحمد، وهم: عبدالله وصالح، ولدا الإمام، وحنبل بن إسحاق ابن عم الإمام أحمد، وأبو بكر المروذي، وإبراهيم الحربي، وأبو طالب المشكاني، وعبدالملك الميموني. ثم ما كان في كتاب الروايات للخلال وما نقله ابن هانئ الأثرم (ت263هـ)، وهو شيخ الخلال، ثم ما اتفق عليه ثلة من أئمتهم، كأبي بكر الآدمي، وأبي بكر غلام الخلال (ت363هـ)، وأبي القاسم الخرقي (ت334هـ)، والبوشنجي (ت291هـ)، والآجري (ت360هـ)، وابن المنادي (ت336هـ)، وغيرهم؛ فما اتفق عليه هؤلاء فهو المقدم على غيره في طبقة المتقدمين. ثم ما رجحه أحد أئمة المذهب في عصر الرواية، كالخرقي، والخلال، وابن حامد، أو تلميذه إمام المذهب في زمنه القاضي أبي يعلى، أو غيرهم من أئمة المذهب المتقدمين؛ والترجيح بالرواة وطرق الرواية من أهم طرق معرفة المذهب الأقوى عند المتقدمين. أما المذهب عند المتوسطين، فمن طرق معرفته: ما اتفق على إخراجه الكلوذاني في الهداية، وابن عقيل في التذكرة، لا سيما إذا كانت هي المنصورة عند شيخهما القاضي أبي يعلى وشيخه ابن حامد، فإن اختلفا فالمذهب ما في الهداية على الراجح. ثم المذهب من بعده من طبقة المتوسطين ما اتفق على إخراجه الموفق في الكافي والمجد في المحرر، فإن اختلفا فما جاء في الكافي للموفق. ثم المذهب عند من بعدهم: ما اتفق على إخراجه والقول به ابن مفلح في الفروع، والدجيلي في الرعاية الكبرى، أو ابن عبدوس في تذكرته. أما المتأخرون، فالمذهب عندهم في الجملة: ما اتفق عليه صاحب المنتهى ابن النجار (ت972هـ) وصاحب الإقناع الحجاوي (ت968هـ)، فإن اختلفا فالمنتهى هو المقدم، وقيل: يقدم ما رجحه مرعي الكرمي في الغاية. ونظم أحدهم أبياتًا في ذلك: والمنتهى إن وافق الإقناعا ... فذلك الحق فلا نزاعا وإن يكن خُلفٌ فما في المنتهى ... معتمد الأصحاب من أهل النهى وقيل ما رجحه في الغاية ... مرعي الفقيه صاحب الدراية حكى ابن بدران لذا في المدخلِ ... فافهم وحقق واستفصلِ لأن الشيخين: الحجاوي وابن النجار جريا في معرفة المذهب على ما حرره واعتمده رأس المتأخرين الإمام علاء الدين المرداوي (ت885هـ) في كتبه الثلاثة: (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، وتصحيح الفروع، والتنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع). فهذه الكتب هي التي عليها مدار التصحيح في المذهب عند المتأخرين، وبالأخص التنقيح، فإنه آخر ما ألف، وقد قال في مقدمته:"فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظًا، أو حكمًا مخالفًا لأصله، أو غيره، فاعتمده فإنه وضع عن تحرير".(الإنصاف، تصحيح الفروع، المصطلحات الفقهية/ الهندي). (2) ومع هذا، لا توجد جادة واحدة مطردة لتصحيح قول في المذهب، وإنما التصحيح والترجيح عمل اجتهادي؛ يجمع فيه كل عالم أقوى ما عنده من الروايات عن الإمام أحمد، وما قدمه فقهاء كل طبقة، وأقوال فقهاء المذهب في كل طبقة من الطبقات مما له من تصريح أو إيماء في الراجح، وما لديهم من أصول وقواعد ومآخذ، ثم ينظر ويوازن، ويبني الترجيح على ما يظهر له.

٢٥١/ #شرح_الكوكب_المنير: #باب_المطلق جاء في شرح الكوكب المنير:
"«ومحل حمل» مطلق على مقيد «إذا لم يستلزم» الحمل «تأخير بيان عن وقت حاجة. فإن استلزمه حمل المسمى في إثبات على الكامل الصحيح، لا على إطلاقه في قول»"
هنا جعل المسألتين قولين في مسألة واحدة ، تبعا لأصله، وفي أصول ابن مفلح لم أجده ذكر مسألة (تأخير البيان)، لكنه ذكر مسألة (المطلق من الأسماء يتناول الكامل من المسميات في إثبات لا نفي)، وصاحب القواعد الاصولية لما ذكر مسألة استلزام تاخير البيان ذكر أنه يحمل على إطلاقه. فأشكل عليَ جعلُ التحرير ومختصره هاتين المسألتين قولين لمسألة واحدة، فهل الأجود ما ذكروه أم هما مسألتان مختلفتان؟ أجاب الشيخ د. محمد اليحيا/ ما ذكره ابن النجار في مختصره محل إشكال، فهما مسألتان. وأما أصله وهو التحرير فلم يجعلهما كذلك فقال: «يحمل الأصل في الأصح، كالوصف، ومحله إذا لم يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، فإن استلزمه حُمِلَ على إطلاقه عند بعض محققي أصحابنا، كمسألة عدم قطع الخف. وقال بعض محققيهم، وغيرهم: المطلق من الأسماء يتناول الكامل من المسميات في إثبات لا نفي» ويؤكد ذلك أنه في الشرح فصلهما فشرح كل مسألة على حِدتها. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٥٠/ #مختصر_أصول_الفقه: #مقدمة #الحكم_الشرعي جاء في مختصر أصول الفقه لابن اللحام:
"مسألة الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر خلافا للرازى الحنفى"
هل يمكن تخريج مسألة التسمية قبل الوضوء في الحمامات على هذه القاعدة؟ أجاب الشيخ د. عبدالسلام الحصين/ لا يبدو لي إمكانية تخريج التسمية في الحمام على قاعدة الأمر المطلق لا يتناول المكروه؛ لأن هذه القاعدة مفروضة في الواحد بالنوع تكون له صفات مختلفة، وهذا الفرع واحد معين له جهتان يمكن انفكاكهما، فيمكن تخريجه على قاعدة النهي هل يقتضي الفساد؟ ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٩/ #روضة_الناظر : #حقيقة_الحكم_واقسامه #المندوب جاء في روضة الناظر وجنة المناظر:
"«ولأن: فعله طاعة، وليس ذلك لكونه مرادًا، إذ الأمر يفارق الإرادة». وعبارة الغزالي: "وليس طاعة لكونه مرادا إذ الأمر عندنا يفارق الإرادة""
ما وجه دلالة كون الأمر يفارق الإرادة على كون المندوب مأمورا به؟ وما علاقة الأول بالثاني؟ لو قال: "فعل المندوب طاعة لا لكونه مرادا لأن من مرادات الله ما ليس طاعة"، لكان واضحا، لكن: "لكون الأمر يفارق الإرادة"؟ أجاب الشيخ د. محمد السديس/ الحمد لله، وبعد: فالمراد بهذا الدليل: أن فعل المندوب طاعة، وكل ما هو طاعة فهو مأمور به، فالمندوب مأمور به. أما كون فعله طاعة فلإجماع الأمة على تسميته بذلك؛ فـ"إن الأمة متفقة على أن كل ندب من الأفعال من صلاة وصيام وغيرهما فإنه طاعة لله تعالى، وأنه مفارق بكونه طاعة للمباح والمحظور من الأفعال". وأما كون كل ما هو طاعة فهو مأمور به؛ فلأنه لا يخلو من الأحوال الآتية: 1- إما أن يكون طاعة لجنسه ونفسه أو صفة من صفاته. 2- وإما أن يكون طاعة لحدوثه ووجوده. 3- وإما أن يكون طاعة لأنه مراد لله. 4- وإما أن يكون طاعة لعلم الله بكونه طاعة وإخباره عنه بذلك. 5- وإما أن يكون طاعة لأنه مثاب عليه. 6- وإما أن يكون طاعة لأنه مأمور به. وقد ثبت بطلان الاحتمالات الخمسة الأولى، فلم يبقَ إلا أن يقال: هو طاعة لكونه مأمورًا به. فتبين بذلك أن وصف المندوب بكونه طاعة: مستلزم للحكم بكونه مأمورًا به. وراجع في تفصيل هذا الدليل وبيانه: التقريب والإرشاد للباقلاني (2/ 31-33)، العدة للقاضي أبي يعلى (1/ 250-253)، التلخيص للجويني (1/ 257-261). وقد حكى ابن قدامة رحمه الله هذا الدليل بنحو ما سبق فقال: "ولأن فعله طاعة، أ- وليس ذلك لكونه مرادًا، إذ الأمر يفارق الإرادة. ب- ولا لكونه موجودًا؛ فإنه موجود في غير الطاعات. ج- ولا لكونه مثابًا؛ فإن الممتثل يكون مطيعًا وإن لم يثب، وإنما الثواب للترغيب في الطاعات". وقوله: "ولأن فعله طاعة، وليس ذلك لكونه مرادًا، إذ الأمر يفارق الإرادة": لا يراد به الاستدلال بمفارقة الأمر للإرادة على كون المندوب مأمورًا به، بل المراد: بيان بطلان كون علة وصف المندوب بالطاعة هي: أنه مراد لله سبحانه وتعالى، فيكون المعنى: الندب داخل في حقيقة الأمر؛ لأن فعله طاعة، وليست علة وصفه بالطاعة: كونه مرادًا لله سبحانه؛ لأن الطاعة موافقة الأمر، والأمر يفارق الإرادة، فقد يكون المأمور به غير مراد. وينبغي أن يُستحضر هنا طريقة أهل السنة في: تقسيم إرادة الله سبحانه إلى كونية وشرعية، ومسألة التحسين والتقبيح العقليين؛ إذ هما مؤثران في فهم هذا الدليل، والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٨/ #الذخر_الحرير : #الأمر #الحقيقة_والمجاز جاء في الذخر الحرير :
"لو عُلِّقَ أمرٌ (بِشَرْطٍ، أَوْ صِفَةٍ) فإنْ كانَ علَّةً ثابتةً: تَكَرَّرَ بتَكَرُّرِها اتِّفاقًا؛ لاتِّباعِ العِلَّةِ، لا للأمْرِ، فمعنى هذا التَّكرارِ: أنَّه كُلَّما وُجِدَتِ العلَّةُ وُجِدَ الحُكْمُ، لا أنَّه إذا وُجِدَتِ العلَّةِ يَتكَرَّرُ الفعلُ."
أريد شرحا لقوله: أنَّه كُلَّما وُجِدَتِ العلَّةُ وُجِدَ الحُكْمُ، لا أنَّه إذا وُجِدَتِ العلَّةِ يَتكَرَّرُ الفعلُ. أجاب الشيخ د. سليمان النجران/ مراد المؤلف ـ رحمه الله ـ بقوله: "كلما وجدت العلة وجد الحكم، لا أنه إذا وجدت العلة يتكرر الفعل" أن التكرار إنما هو في ثبوت الحكم عند تجدد العلة، لا في إعادة الفعل بسبب بقاء العلة في الواقعة الواحدة. فالعلة كلما تحققت في واقعة جديدة عاد الحكم إليها؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. فمثلًا: إذا قيل: إذا دخلت المسجد فصل ركعتين، فإن دخول المسجد هو علة الأمر بتحية المسجد، فكلما خرج المكلف ثم دخل مرة أخرى تجدد الحكم وشرعت له تحية أخرى، لكن لا يقال: إذا دخل مرة واحدة وبقي جالسًا في المسجد فإنه يكرر الركعتين ما دامت علة الدخول باقية. وكذلك السرقة، فكلما وجدت سرقة مستوفية للشروط ثبت حكم القطع، لكن السرقة الواحدة لا توجب قطع اليد مرات متعددة. وكذلك بلوغ النصاب مع حولان الحول، فإنه كلما وجد حول جديد مع بقاء النصاب تجدد حكم وجوب الزكاة، لا أن الزكاة تتكرر في أثناء الحول الواحد لمجرد بقاء النصاب. فالمقصود إذن أن الحكم يتجدد بتجدد أفراد العلة ووقائعها، لا أن الفعل المأمور به يتكرر في الواقعة الواحدة بسبب استمرار العلة. قال شمس الدين البرماوي(ت831هـ):" واختار هذا القول أيضًا الآمدي وابن الحاجب، لكنهما والهندي حرروا محل النزاع: أنه في غير المعَلَّق بما ثبت كونه عِلة للمأمور به، أما المعلق بذلك فيتكرر بتكرره اتفاقًا، لكن هذا التكرر هو أنه كُلما وُجِدت العِلة وُجِد الحكم، لا أنه إذا وُجِدت العلة يتكرر الفعل به حتى لو قال: (اجلد الزاني)، أو: (مَن زنا فاجلده)، فَزَنَا، جُلِدَ، ثم لا يُعاد الجلد"(شرح الألفية). وهذه الصياغة تُبرز المقصود الأصولي بدقة، وهو أن التكرار هنا تابع للعلة لا لدلالة صيغة الأمر، عند من لا يقول بأن الأمر يفيد التكرار؛ فالعلة إذا تكررت في وقائع متعددة تكرر تعلق الحكم بها، أما الفعل فلا يتكرر إلا بتجدد السبب في واقعة جديدة، لا بمجرد استمرار العلة في الواقعة نفسها. قال الرهوني(ت773هـ):" القائلون بأن الأمر لا يدل على التكرار: اتفقوا على أن الأمر إذا عُلق على علة ثابتة - أي ثبتت عليتها بالدليل كما لو قال: "إن زنا فاجلدوه" - أنه يتكرر الفعل بتكرر العلة؛ للاتفاق على اتباع العلة مهما وجدت، وإثبات الحكم بثبوتها"(تحفة المسؤول). والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٧/ #مختصر_التحرير: #القياس #شروط_العلة #النقض جاء في مختصر التحرير :
"والتعليل لجواز الحكم لا ينتقض بأعيان المسائل وبنوعه لا ينتقض بعين مسألة"
عند قوله ( وبنوعه لا ينتقض بعين مسألة) فهمتها لكن لم أفهمها فهماً تاماً لأن المثال الذي يذكره الشراح وهو ما يتعلق بأكل لحم الجزور لم أفهم الرابط بينه وبين نص المسألة ولم أجد أحداً يذكر غيره فأتمنى لو تفيدونني بأمثلة أخرى على هذه المسألة أجاب الشيخ د. محمد اليحيا/ هذا توضيح نص المتن مع مثاله في الشرح كالآتي: قال: (وَ)تعليل الحكم (بِنَوْعِهِ) دون أفراده (لا يَنْتَقِضُ بِعَيْنِ مَسْأَلَةٍ) من أفراده، لم يوجد الحكم فيها. ومثاله: الطهارة عبادة وهي نوع الحكم، ولها أعيان من المسائل: فتفسد بأكل لحم الإبل كما تفسد بالحدث، كالصلاة عبادة تفسد بالأكل والحدث، فيقول المعترض: الطواف عبادة يفسد بالحدث دون الأكل، فدل على أن الطهارة لا تفسد بالأكل؛ فالجواب أن تخلف عين مسألة من نوع الحكم لا ينقضه. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٦/ #مختصر_الروضة : #الأصول_المتفق_عليه جاء في مختصر الروضة:
"وَشَرْعًا: قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: هُوَ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ الْمُتَقَدِّمَ، زَائِلٌ عَلَى وَجْهٍ، لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا، وَهُوَ حَدٌّ لِلنَّاسِخِ لَا لِلنَّسْخِ، لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ."
كلمة مثل الحكم: غير واضحة لي؟ أجاب الشيخ د. أحمد السويلم/ المعتزلة بناء على قولهم بالتحسين والتقبيح العقلي يرون أن الحكم الأول لا يرتفع، لأنه إنما ثبت لحسنه، فلو ارتفع لكان قبيحا، كذا قالوا- ! قالوا: وإنما الذي يرتفع بالنسخ هو مثله لا نفسه. وقد رد الجمهور شبهتهم وأبطلوها، بما يطول ذكره هنا. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٥/ #مختصر_أصول_الفقه: #مقدمة جاء في مختصر أصول الفقه لابن اللحام:
"مسألة لا إجماع مع مخالفة واحد أو اثنين عند الجمهور كالثلاثة جزم به فى التمهيد وغيره خلافا لابن جرير وعن أحمد مثله وفى الروضة وغيرها الخلاف فى الأقل لكن الأظهر أنه حجة لا اجماع"
في بعض المسائل في باب الإجماع التي يختلفون فيها يقول بعضهم ليس بإجماع ولكنه حجة فما معنى قولهم في هذا الباب ولكنه حجة. أجاب الشيخ د. محمد السديس/ الحمد لله، وبعد: فقد حُكي هذا القول في جملة من مسائل الإجماع، وهي: إجماع أهل المدينة، وإجماع الخلفاء الأربعة، وإجماع الشيخين أبي بكر وعمر، وإجماع الأكثر، والإجماع السكوتي. والأصل أن المراد بقولهم: "هو حجة لا إجماع": إثبات صحة الاستدلال بها، وبناء الأحكام الشرعية عليها، دون أن تُسمَّى إجماعًا، فلا تأخذ شيئًا من أحكامه؛ كعدم جواز مخالفته، وتقديمه على سائر الأدلة عند التعارض، ونحوها. وإنما لم تكن إجماعًا؛ لعدم اتفاق جميع المجتهدين فيها، وحقيقة الإجماع: اتفاق جميعهم. وأما كونها حجة فقد استُدل عليه في كل مسألة بدليل يختص بها. وقيل في تفسير قولهم: (حجة لا إجماع) في خصوص مسألتي (إجماع الأكثر، والإجماع السكوتي) بقول آخر، وهو: أن المراد بنفي الإجماع: نفي اسم الإجماع المطلق عنها؛ لأنه يختص بالإجماع القطعي، ولا قطع مع وجود الخلاف. وأن المراد بإثبات الحجية: إثبات اسم الإجماع الظني لها؛ إذ لو لم تكن إجماعًا فبأي شيء تكون حجة؟! وهو على هذا المعنى كقول من قال فيهما: إنهما إجماع؛ لأن مراد نافيه مع إثبات الحجية: نفي كونه إجماعًا قطعيًّا، مع إثبات كونه إجماعًا ظنيًّا. انظر: شرح المحلي مع حاشية العطار (2/ 222-225)، رفع الحاجب لابن السبكي (2/187-188)، الفوائد السنية للبرماوي (1/423). وقد رجح ابن السبكي أن المراد المعنى الأول في مسألة إجماع الأكثر، فقال في رفع الحاجب: "ثم ذا يكون حجة؛ لأنا نقول: هو حجة؛ لكونه إجماعًا، ولكن الشيخ الإمام إنما رد عليه؛ لأنَّهُ فهم عنه الاحتمال الأول، وهو أنه ليس بإجماع أصلًا، ولعلَّه أظهر الاحتمالين وهو المذهب المصرّح بحكايته في "المستصفى"، و"الإحكام"، وغيرهما، والرد حينئذ صحيح؛ لأنَّهُ ليس بكتاب ولا سُنَّة ولا إجماع ولا قِيَاس ولا اسْتِصْحَاب، إلى غير ذلك من الأدلَّة المعروفة بين الأئمة، وليس لأحد أن يحدث في دين الله أمرًا وينصبه دليلًا يحتج به". وقال الزركشي في البحر المحيط (6/ 460) في مسألة الإجماع السكوتي: "وقال عامة أصحابنا: حجة؛ لأن سكوتهم حتى انقرضوا مع إضمارهم الإنكار بعيد. وهل يكون إجماعا؟ فيه وجهان. ونحوه قول الأستاذ أبي إسحاق: اختلف أصحابنا في تسميته إجماعا، مع اتفاقهم على وجوب العمل به، والقطع به على الله تعالى"، والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

ومن ادعى غير هذا فقد قول الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى) الفصل: ٣/ ٢٤٤ فما جرى عليه الشارح موافق لما عليه المرجئة من قصر الكفر على إنكار القلب وعدم الكفر بالقول والعمل لذاتهما. ولهذا لم يجعلوا سب النبي ﷺ أو دعاء غير الله كفرًا بحد ذاته بل أمارة على الكفر والرضا به. وهذا القصر باطل مخالف للأدلة. وأما قياس ذلك على ما يصدر من المكره والسكران فقياس فاسد الاعتبار لعدم القصد فيهما وحصول القصد من الهازل. والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٤/ #كشف_الأسرار : #معرفة_أقسام_الأسباب_والعلل_والشروط #بيان_العقل جاء في كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي:
"قوله (لا بما هزل به) جواب عما يقال إن مبنى الردة على تبدل الاعتقاد ولم يوجد هاهنا لوجود الهزل فإنه ينافي الرضاء بالحكم فينبغي أن لا يكون الهزل بالردة كفرا كما في حال الإكراه والسكر فقال الهزل بالردة كفر لا بما هزل به لكن بعين الهزل يعني أنا لا نحكم بكفره باعتبار أنه اعتقد ما هزل به من الكفر بل نحكم بكفره باعتبار أن نفس الهزل بالكفر كفر؛ لأن الهازل وإن لم يكن راضيا بحكم ما هزل به لكونه هازلا فيه فهو جاد في نفس التكلم به مختار للسبب راض به فإنه إذا سب النبي - عليه السلام - هازلا مثلا أو دعا لله تعالى شريكا هازلا فهو راض بالتكلم به مختار لذلك وأما القسم الثالث فإن الهزل بالردة كفر لا بما هزل به لكن بعين الهزل؛ لأن الهازل جاد في نفس الهزل مختار راض والهزل بكلمة الكفر استخفاف بالدين الحق فصار مرتدا بعينه لا بما هزل به إلا أن أثرهما سواء بخلاف المكره؛ لأنه غير معتقد لعين ما أكره عليه بخلاف مسألتنا هذه فأما الكافر إذا هزل بكلمة الإسلام وتبرأ عن دينه هازلا يجب أن يحكم بإيمانه كالمكره؛ لأنه بمنزلة إنشاء لا يحتمل حكمه الرد والتراخي والله أعلم. القسم الرابع وهو السفه السفه هو العمل بخلاف موجب الشرع من وجه واتباع الهوى وخلاف دلالة العقل فإن كان أصله مشروعا وهو السرف والتبذير؛ لأن أصل البيع والبر والإحسان مشروع إلا أن الإسراف حرام كالإسراف من الطعام والشراب وذلك لا يوجب خللا في الأهلية ولا يمنع شيئا من أحكام الشرع ولا يوجب وضع الخطاب بحال وأجمعوا أنه يمنع منه ماله في أول ما بلغ بالنص قال الله تعالى ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ [النساء: ٥] ثم علق الإيتاء بإيناس من الرشد فقال ﴿فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النساء: ٦] ــ [كشف الأسرار] لذلك وإن لم يكن معتقدا لما يدل عليه كلامه والتكلم بمثل هذه الكلمة هازلا استخفاف بالدين الحق وهو كفر قال الله تعالى ﴿قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ [التوبة: ٦٥] ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ [التوبة: ٦٦] فصار المتكلم بالكفر بطريق الهزل مرتدا بعين الهزل لاستخفافه بالدين الحق لا بما هزل به أي لا باعتقاد ما هزل به إلا أن أثرهما أي أثر الهزل بالكفر وأثر ما هزل به سواء في إزالة الإيمان وإثبات الكفر بخلاف المكره على الكفر؛ لأنه غير راض بالسبب والحكم جميعا بل يجريه على لسانه اضطرارا ودفعا للشر عن نفسه غير معتقد له أصلا. ولا يقال إن الهازل لا يعتقد الكفر أيضا لأنا نقول هو معتقد للكفر؛ لأن مما يجب اعتقاده حرمة الاستخفاف بالدين وعدم الرضاء به ولما رضي بالهزل معتقدا له كان كافرا كذا في بعض الشروح"
قوله (والتكلّمُ بمثلِ هذه الكلمة هازِلا : استخفافٌ بالدينِ الحقِّ وهو كفرٌ) و(صار .. مرتدًّا بعينِ الهزلِ لاستخفافِهِ بالدينِ الحقِّ) و(فهو راضٍ بالتكلُّمِ به مختارٌ لذلك) هل قَرْنُه مسألة التكفير في قول ما يوجب الكفر بمسألة الاستخفاف والرضا به جار على طريقة المرجئة الذين يرتبون الكفر على ما القلب وينتقلون مما في الباطن إلى الظاهر؟ أم هو صحيح موافق لأهل السنة ولكنه يجعل الحكم بالكفر من جهتين مستقلتين جهة القول وحده وجهة الاستخفاف وحدها ؟ أجاب الشيخ د. أحمد القاضي/ الكفر عند أهل السنة والجماعة يكون بالقلب واللسان والجوارح كما أن الإيمان يكون بها. والكفر عند المرجئة يكون بالجهل والجحود فقط كما أن الإيمان عندهم يكون بالمعرفة وتصديق القلب فقط. ومرجئة الفقهاء يضيفون قول اللسان ومن الماتريدية من يجعله شرطًا لإجراء الأحكام الظاهرة وليس داخلًا في حد الإيمان وماهيِّته. وظاهر كلام الشارح أنه علق الكفر بالفعل الدال عليه فقط وهو الهزل لا بالقول الذي فاه به. وهكذا قال البابرتي أيضًا في شرحه لأصول البزدوي. والصحيح أن نفس القول الهازل كفر فضلًا عن كونه أمارة على وجود الاستخفاف والرضا المنافيين للتصديق. وقد نص القرآن على أن من الكلام ما يكون كفرًا كما قال تعالى:(وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) وقال: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) وقال:(وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ. لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ). قال ابن حزم رحمه الله:(فنص تعالى على الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك: إني علمت أن في قلوبكم كفرًا بل جعلهم كفارًا بنفس الاستهزاء.

٢٤٣/ #الأصول_من_علم_الأصول : #الخاص #الصفة جاء في الأصول من علم الأصول لابن عثيمين:
"ثالثاً: الصفة وهي: ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام من نعت أو بدل أو حال. مثال النعت: قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: من الآية ٢٥] ومثال البدل: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: من الآية ٩٧] ومثال الحال: قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا} [النساء: من الآية ٩٣] ."
ما الفرق بين تقيد المطلق وتخصيص العام بالصفة مثل قوله تعالى (من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) أو ( فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) أليس ما في الآيات تقيد وليس تخصيص لعام لان التخصيص إخراج بعض أفراد العام من مدلول الخطاب أجاب الشيخ د. سليمان النجران/ هذه ألفاظ عامة ليست مطلقة، ويجب إيضاح الفرق بين العام والمطلق كي تظهر الإجابة على السؤال: فالعام: لفظ يستغرق جميع ما يصلح له بحسب وضع واحد. أما المطلق: فهو ما دل على الحقيقة بلا قيد. أو هو: فرد شائع في جنسه. والفرق بين العام والمطلق: من حيث الصيغة: فالعام له صيغة تخصه والمطلق له صيغة تخصه، فكل واحد منهما له صيغة لغوية تختلف عن الآخر يعرف به. وإذا اختلفت الصيغة اختلف الحكم تبعا لها، فالعام له حكم يختلف عن المطلق. فحكم العام: أنه يجري حكمه على جميع أفراده بلا حصر، ففي قوله تعالى :"إن الإنسان لفي خسر" الخسارة تشمل جميع الناس إلا من خصوا فكلهم يشملهم هذا الحكم، وهكذا الحكم يشمل جميع السراق وجميع الزناة مما ورد اللفظ فيه عاما. فإذا جاء الأمر بالعام فيجب العمل بكل أفراده، كقوله تعالى:"أقيموا الصلاة" يجب إقامة كل ما ينطبق عليه مسمى الصلاة إلا ما خص. وأما المطلق: فمن صيغه النكرة في سياق الأمر، نحو:"أعتق رقبة" أو النكرة في سياق الخبر نحو:" لا نكاح إلا بولي وشاهدين" فالنكاح عام؛ لأنه نكرة في سياق النفي. أما الولي فمطلق؛ لأنه وقع بعد أداة الاستثناء والاستثناء من النفي إثبات، فخرج عن سياق النفي، فالمستثنى من النفي مثبت، ولذلك لا يقال إن "ولي" هنا عام بسبب وقوعه في سياق النفي، بل في سياق الإثبات، فذكر بلا قيد يحدد نوعه أو وصفه، لذا لم يشترط الفقهاء العدالة في الولي لإطلاقه، فأي ولي وجد حصل منه المقصود؛ إذ المقصود منه تحري الأصلح لموليته وهذا حاصل حتى مع عدم العدالة. فحكم المطلق: أنه لا يعم جميع أفراده لأن عمومه بدلي لا شمولي، بخلاف العام فعمومه شمولي لا بدلي، فإذا جاء الأمر لمطلق كما في قوله تعالى:" فتحرير رقبة" ف"رقبة" مطلق فأي رقبة ينطلق عليها الاسم، وقع عليها التحرير حصل مقصود الأمر: صغيرة أو كبيرة، طويلة أو قصيرة، سليمة أو مريضة، مؤمنة أو كافرة، بخلاف قوله تعالى :" فضرب الرقاب" فهذا عام فيجب ضرب كل الرقاب إلا ما خص، فالفرق ظاهر بين حكم العام والمطلق. أما ما ورد في السؤال: فهي ألفاظ عامة لا مطلقة: فالأول: جمع مضاف، في قوله تعالى: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، فإن لفظ "فتياتكم" جمع مضاف فيفيد العموم، ثم جاءت الصفة "المؤمنات" فخصصت هذا العموم، فأخرجت غير المؤمنات. وكذلك قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً﴾، فلفظ "الناس" عام، ثم خصص ببدل البعض من الكل وهو قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلاً﴾. وكذلك قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾، فهذه نكرة في سياق الشرط فتعم فالحكم متعلق بقتل أي مؤمن، ثم قيد القتل بوصف العمد، فخرج غير المتعمد. أما تقييد المطلق فمثاله قوله تعالى في كفارة القتل: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾، مع قوله في كفارة الظهار: ﴿فتحرير رقبة﴾، فإن "رقبة" لفظ مطلق، ثم جاء في موضع آخر مقيدًا بالإيمان. فالصفة قد تستعمل في تخصيص العام كما في الأمثلة التي ذكرها ابن عثيمين، وقد تستعمل في تقييد المطلق إذا كان الموصوف مطلقًا، والعبرة بحقيقة اللفظ الموصوف: فإن كان عامًا كان الوصف مخصصًا له، وإن كان مطلقًا كان الوصف مقيدًا له. فالذي يجب أن يفهم هنا: أن الصفة ليست دائمًا مخصصة، ولا دائمًا مقيدة، بل تنظر إلى الموصوف؛ فإن كان عامًا خصصته، وإن كان مطلقًا قيدته، وهذا يعرف بالصيغة المذكورة، وهو مراد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٢/ #الأصول_من_علم_الأصول: #الخاص #المخصص_المتصل جاء في الأصول من علم الأصول:
"ثالثاً: الصفة وهي: ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام من نعت أو بدل أو حال. مثال النعت: قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: من الآية ٢٥] ومثال البدل: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: من الآية ٩٧] ومثال الحال: قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا} [النساء: من الآية ٩٣] "
ما الفرق بين تقيد المطلق وتخصيص العام بالصفة مثل قوله تعالى (من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) أو ( فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ) أليس ما في الآيات تقيد وليس تخصيص لعام لان التخصيص إخراج بعض أفراد العام من مدلول الخطاب أجاب الشيخ د. محمد اليحيا/ الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام راجع إلى الفرق بين المطلق والعام. فالمطلق ما أفاد نكرة شائعة والعام ما أفاد أفرادا متعددة. والمثالان المذكوران يتعلقان بالعام؛ لأن "القتل" في الآية الأولى: نكرة في سياق الشرط فيفيد أي قتل. و "فتياتكم" في الآية الثانية نكرة مضافة فتفيد أي فتاة. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤١/ #رد_المحتار : #كتاب_الحج جاء في رد المحتار:
"قال في رد المحتار: إن في تكليفه أي الكافر بالعبادات ثلاثة مذاهب: مذهب السمرقنديين غير مخاطبا بها أداءً واعتقادًا، والبخاريين مخاطب اعتقادًا فقط، والعراقيين مخاطب بهما فيعاقب عليهما، قال: وهو المعتمد، كما حرره ابن نجيح؛ لأن ظاهر النصوص يشهد لهم، وخلافه تأويل، ولم ينقل عن أبي حنيفة وأصحابه شيء ليرجع إليه. "
مما اشتهر في كتب الأصول أنه مذهب الحنفية أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة، هل هذا الاشتهار صحيح، أم أن التحقيق ما ذكر هنا. أجاب الشيخ د. عبدالسلام الحصين/ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا، أما بعد: فإن ما اشتهر في كتب الأصوليين من أن مذهب الحنفية هو أن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة مما يحتمل السقوط من العبادات، هو صحيح، بحسب ترجيح السرخسي والبزدوي والبخاري وابن الساعاتي، وغيرهم، وهو المذكور في مختصراتهم، كما في المنار، حيث يقول -مع شرحه خلاصة الأفكار: "(لا) يخاطبون (بأداء ما يحتمل السقوط من العبادات) كالصلاة والصوم والحج..، وهذا (في الصحيح) وهو قول مشايخ ما وراء النهر" وما ذُكر في رد المحتار هو ترجيح ابن نجيم -وليس ابن نجيح، كما نقله السائل-، حيث رجح قول العراقيين؛ لموافقته للنصوص الشرعية. ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة

٢٤٠/ #البحر_المحيط : #السنة #الكتابة جاء في البحر المحيط :
"«أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ طَعَامٍ لَهُ ‌مَرْجُوعٌ ‌وَاحِدٌ، يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ فِي الرَّبَّا، وَأَجْمَعُوا فَقَالُوا: كُلُّ مَا لَمْ يُسَمِّهِ لَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَيْنِهِ فَهُوَ لَنَا مُبَاحٌ، وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ فِي الْبَقَرِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْجَوَامِيسَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ لِذَلِكَ نَظَائِرَ»"
ما معنى قوله: (مرجوع واحد) وماذا أراد بقوله: (وكذلك الزكاة في البقر، وأجمعوا أن الجواميس كذلك)؟ أجاب الشيخ د. منصور الثبيتي/ هذه المسألة ذكرها الزركشي عند كلامه عن طُرق أقسام سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك: (الكتابة)، حيث تكلّم عنها، ثم استطرد وذكر أن من الأقسام: (التنبيه على العلة)، ثم فصّل ذلك إلى أن ذكر الكلام المنصوص عليه في السؤال. وسياق الكلام يتعلّق بذكر علة الربا، وبناء على ذلك يُحمل قوله: (أجمعوا أن كل طعام له مرجوع واحد)، على علّة الربا، وهذه العبارة تحتمل أكثر من معنى، وبيانها: الاحتمال الأوّل: أن كل طعام له علة واحدة فقط، وليس من قبيل العلة المركبة، كالقصاص، فإن علّته: (1) القتل، (2) العمد، (3) العدوان، فهنا الحكم ثبت عن طريق أكثر من علة، وفي الأصناف الربوية يُبنى الحكم على علة واحدة فقط، لا أكثر من علة. الاحتمال الثاني: أن جميع الأطعمة الواردة في الحديث لها علة واحد، فهي مشتركة في العلة، ومعنى ذلك: أن لكل صِنف من الأصناف علة، إلا أن العلة في جميع الأصناف واحدة. والمقصود في (يقوم مقام ذلك في الربا)، أي: أن العلة أو المرجوع الذي تَرد إليه الأصناف يَجري فيها الربا، ومعنى ذلك: أن الأصناف الستة يوجد بها علّة، وهذه العلة تَجعل الربا يجري فيها. والمقصود: (وكذلك الزكاة في البقر)، أي: أن البقر يَثبت فيها الزكاة بالإجماع، فإذا ثبت في جنس البقر الزكاة، فيلحق بها (الجواميس) بالإجماع؛ لكونه نبّه إلى العلة بالتنصيص على الاسم ولا فرق. فالخلاصة التي يُريد أن يَذكرها المصنّف: أن الحُكم يَنصّ عليه الشارع، ويُنبّه من خلال التنصيص على الحكم على العلة، وهذه العلة يَثبت بها الأحكام، ويُقاس عليها. وسَبق تفصيل تَعميم العلة المنصوص عليها للأحكام في جوابٍ سابق بعنوان: (الالحاق في العلة المنصوصة هل هو القياس أو النص؟) يمُكن الرجوع إليه، ففيه تفصيل حول هذا الموضوع. والله أعلم ــــــــــــــــــــــــــــ مشروع جلاء العلمي: 📚فقه الحنابلة 📚أصول الفقه وقواعده 📚علوم الحديث 📚تفسير القرآن وعلومه 📚العقيدة