ar
Feedback
هُدًى لِّلنَّاسِ

هُدًى لِّلنَّاسِ

الذهاب إلى القناة على Telegram

«مُتَعَلَّمٌ عَلَى سَبِيل نَجَاة» |اللَّهُمَّ عَجِّل لِوَلِيِّكَ الْفَرَج| @Ollpiobot

إظهار المزيد
222
المشتركون
-124 ساعات
-27 أيام
-2630 أيام
أرشيف المشاركات
-

Repost from N/a
روي عن الزهراء عليها السّلام: خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ مِنْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا. في كلِّ يومٍ أعيشه وأتعلم منه، أدرك أكثر فأكثر غايات حديث سيّدة نساء العالمين عليها أفضل الصلوات.. وأتعجب من عظيم هذا القول! فهو لا يفارقني عند مروري وتأملي في كلِّ واقعة تحدث للآخرين من نتاج فتنة الجنس الآخر. ففي إحدى منشورات "إعلاميات العباءة" مِمَّن لا يحترمن قدسية العباءة، وجدتُ أكثرَ من تعليقٍ للذكور وهم يتخيلون معالم جسمها ويصفونه بعبارات بذيئة، لا أُخفي أن هيئتها العامّة ليست من هيئة المصونات، ولكنها لم تسلم من ذلك، بل حتى المتنقبات! وليسَ هذا فحسب، فقد عُرِضت عليّ شتى الأنواع من المشاكل التي يقع فيها المتدينون بسبب تعليق، إعجاب، متابعة قصّة منشورة، أو حتى سؤال في مجموعة محترمة! كل ما يفتح مجالاً للرجل من أن ينتبه للمرأة. قد لا يكون الضرر مؤثرًا لدرجة الخوض في علاقةٍ محرّمة، ولكن قد يكون ضررًا نفسيًّا للرجل والمرأة، خصوصًا المرأة. فعندما يلتفت الرجل لهذه المرأة، سيتابع قصّتها ويعلق عليها، ثم يفتح حديثًا عابرًا معها، وسيحاول أن يلفت انتباهها بأساليبه الماكرة فيشعرها باهتمامه، حتى لو كانت متدّينة فهي ستتأثر، ستتخيل أنّه صادق، ستبني أحلامًا معه، غير مدركة أن ذلك سراب! وستدخل في هذه الدوامة، دوامة الترقّب والتخيل، القلق والأمل، قد تدرك فيما بعد أنّه ليس إلّا مخادع.. ولكن بعد ماذا؟ ستشعر باليأس والخيبة.. ثم ستشتاق لهذا الإهتمام من جديد، فبدون أن تُدرك تقوم بأفعال لا داعي لها من أجل الحصول على نفس التجربة؛ لعلّه هذه المرة تكون صائبة! ولكونها مشتاقة لهذا الإهتمام أيضًا. وما أعظم قول السيّدة الزهراء عليها السلام وأبلغه: خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ مِنْ أَنْ لَا تَرَى رَجُلًا وَ لَا يَرَاهَا. الرؤية لا تقتصر على الرؤية البدنيّة، بل الشخصيّة والروحيّة وكلّ ما يعرض لطافة الأنثى.

-

﴿ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً ﴾ إن عملية تهذيب النفس ومحاولة جعلها تتخلق
﴿ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً ﴾
إن عملية تهذيب النفس ومحاولة جعلها تتخلق بالأخلاق الحسنة -على الرغم من سموها- إلا أنها عملية شاقة ومتعبة، تشبه في تفاصيلها الدقيقة رحلة استخراج الجواهر والأحجار الكريمة.

تفصيل
- تأثر الوعاء - الشفاء والقانون ابن سينا - من الفكرة الى السلوك - خارطة المصادر - البناء الترتيبي والمرحلي - شرح اصول الكفاية وتاثير الرؤية في شرحه - منهاج البحث والرؤية في القراءة - الفيلسوف العبثي - لا يصح التعامل بمنطق ضبابي - القرآن والأفاق الفكرية - حديث تدريه خير من حديث تروية - العقل المتحرر بماذا ؟

سلسلة لماذا نقرأ - المحطة السابعة (من أين نأخذ علمنا)

التعاليم:
١- التمرّد علی الدين والأحکام الإلهية، مدعاة لظهور الفتنة ونزول العذاب الإلهي. «... دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ... واتَّقُوا فِتْنَةً». ٢- لا تکن مثيراً للفتنة ولا نصيراً للمفتنين، ولا تسکت إزاءهم، «واتَّقُوا فِتْنَةً» ٣- علی أعضاء المجتمع المؤمن، أن يشعروا بالمسؤولية والالتزام تجاه أعمالهم وتجاه أعمال باقي أفراد المجتمع أيضاً، لأنّ المعاصي قد تطال، أحياناً، الآخرين بشررها، کمن يثقب السفينة التي يرکبها، «واتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً». ٤- معرفة أليم العذاب الإلهي وشدّته مدعاة لاجتناب الظلم والمعصية، «واتَّقُوا فِتْنَةً ... أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ».

إشارات:
- کلمة «فِتْنَةً» استعملت في القرآن المجيد بمعانٍ مختلفة، فقد جاءت تارةً بمعنی الاختبار والامتحان، وتارة بمعنی البلاء والعذاب والمصيبة، وأخری بمعنی الشرک والکفر، وهي في الأصل، بمعنی إدخال الذهب في بوتقة النار ليتميّز جيّده من رديئه، ثمّ استعملت بمعنی الاختبارات التي تکشف الصفات الباطنية للإنسان، واستحدثت في الابتلاء والجزاء الذي يبعث الصفاء في روح الإنسان ويطهّره من شوائب الذنوب، وأمّا في هذه الآية فإنّ هذه الکلمة جاءت بمعنی البلاء والمصائب الاجتماعية التي يصاب بها الجميع فيحترق فيها الأخضر مع اليابس. - في الآية السابقة نزل الحکم بطاعة أوامر الرسول الکريم صلّی الله عليه وآله وسلّم، وهنا تأمر الآية الکريمة بوأد الفتنة. لذا، يمکن أن نستنتج أنّ أحد وجوه الفتنة هي عدم طاعة النبي الکريم صلّی الله عليه وآله وسلّم، فيکون مفهوم هذه الآية مع الآية «واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولَا تَفَرَّقُوا» مثال آخر علی الفتنة هو شيوع الفساد والفاحشة، والتي تؤدّي إلی انهيار النظام حيث تکون أضراره عامّة وشاملة. علی سبيل المثال، فساد حكّام بني أميّة، عندما تخلّوا عن ولاية إمام الحقّ، فمرّغوا کرامة المسلمين في وحل الذلّ والخنوع. - لا ريب أنّ السکوت وترک الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر مدعاة لبروز الفتنة وأن يعمّ العذاب، حيث يقول النبي الکريم صلّی الله عليه وآله وسلّم في حديث مشهور:
"إنّ الله عزّ وجلّ لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة حتی يروا المنکر بين ظهرانيهم وهم قادرون علی أن ينکروا، فإذا فعلوا ذلک عذّب الله الخاصّة والعامّة"
وعن الإمام علي (عليه السلام)، قوله :(إنّ الله لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة إذا عملت الخاصّة بالمنكر سراّ من غير أن تعلم العامّة؛ فإذا عملت الخاصّة بالمنكر جهارا فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ وجلّ) - إنّ المراد باجتناب الأعمال التي تثير الفتنة وتصيب بتأثيراتها الجميع ليس هو اختيار العزلة وترک القضايا، بل المراد هو توخّي اليقظة والحذر. يقول الإمام علي عليه السلام في کتاب نهج البلاغة: "كن في الفتنة كابن اللّبون، لا ظهرٌ فيُركب ولا ضرعٌ فيُحلب". - لمّا نزلت هذه الاية «واتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» قال النبي صلّی الله عليه وآله وسلّم: "من ظلم عليّاً عليه السلام مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي".

اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ .

لاتقرأوا هذا البَحث مجرد لقلقة لسان وانما ركّزوا مع التطبيق،ولاتَنسونا بالدُّعَاء.

آية معرفة النفس:
ثم يضيف السياق القرآني المبارك في سورة الأنعام قائلاً: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون}،[سورة الأنعام،آية ١٢٤] فهذه آية من آيات معرفة النفس، والآية التالية يشير إليها ربنا سبحانه في قوله: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}،[سورة الأنعام،آية١٢٥] فالمؤمن منشرح القلب، ولا يجد في نفسه شحاً، فكلمة العفو سنته، والإحسان إلى الناس، وخدمة المجتمع هدفه، فهو يعيش مرتاح البال دائماً، أما الإنسان الشحيح فتراه مقبوض اليد، منغلقاً معقداً، كأنما يصعد في السماء: {ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء}،[سورة الأنعام،آية١٢٥] فقد أثبت العلم أن مادة الأوكسجين تقل كلما صعدنا إلى السماء وبذلك نشعر بالضيق والاختناق. وعليه؛ فلنحاول أن نعمل على تزكية أنفسنا، فهناك حجب قد نستطيع أن نخرقها بالتوبة إلى الله، ولكن أنفسنا إذا كانت منطوية على الحسد وحب الذات والرئاسة والراحة.. فإنها لا تستطيع أن تستقبل رضوان الله. فلنزكِ أنفسنا حتى تكون كالينابيع الصافي الذي ننظر من خلاله، فالمؤمن ينظر بنور الله، والله يعطيك هذا النور، ويهبك الصراط المستقيم الذي هو الطريق الصحيح إلى الأهداف والتطلعات الحقيقية. وهكذا فإن كل شيء من حولنا يدعونا إلى الآيات المكتوبة في السماوات والأرض وفي أنفسنا ولكننا محجوبون عن هذه. الآيات باعمالنا السيئة، وبالصفات الرذيلة التي في انفسنا، فعلينا ان نصلحا نفسنا هذه، وان نستغفر الله - تعالى- من سيئات اعمالنا، لنتصل بشكل مباشر بآياته، ويتحول هذا الكون من حولنا الى مركز اشعاع للنور.

التدبر في الآيات القرآنية:
ولنتدبر أيضاً آيات القرآن الكريم، وأن نحذر من أن نتخذه مهجوراً، فمن الحرام علينا أن تمر علينا الأيام ولا نفتح كتاب ربنا لنعتبر به، ولا نتدارسه، فهذا تعامل خاطئ مع القرآن ومع الرسول (ص)، الذي يوصينا بالقرآن قائلاً: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي". وللأسف فإن آيات القرآن تتلى علينا ولكننا لا نستمع إليها رغم أن القرآن هو واسطة الخير بيننا وبين الله تعالى، وهو شفيعنا يوم القيامة، ولكن مشكلة الإنسان أنه لا يستطيع أن يعتبر لأن في قلبه حجاباً، وفي هذا المعنى جاء في الدعاء الشريف للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام: "وأن الراحل إليك قريب المسافة وأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال دونك". فالأعمال - إذن - هي التي حجبتنا، فإذا رأيت قلبك لا يخشع عند استماعك إلى القرآن، ولا يخشع عند الصلاة والدعاء فاعلم أنك قد اقترفت أعمالاً سيئة لم يغفرها الله تعالى، وأن هذه الأعمال قد صنعت حجباً حجبتك عن خالقك، فاستغفر الله.

طيب، وكيف للفتاة أن تنشر صورها أو صور يدها وعباءتها، وتسمي نفسها مُقتدية بالزهراء ؟! ولعمري إنه مفهومٌ خاطئ، ولا ينسجم مع سيرة الستر التي عُرفت بها مولاتنا؛ فالاقتداء في معناه هو اتباع الشخص في أفعاله وسلوكه والتأسّي به، فكيف يجتمع اقتداؤكِ بالسّيدة مع نشر صوركِ على مواقع التواصل الاجتماعيّ ؟!

1229842373.mp34.40 MB

كَلام سَماحة المرجع مهم ايضًا ينقرأ مع التطبيق.