Multifarious Writings
الذهاب إلى القناة على Telegram
I jot down stuff when possible
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
1 036
المشتركون
-124 ساعات
+107 أيام
+3130 أيام
أرشيف المشاركات
ما يجعلني متيقنا من أنه على الرغم من انتشار أفكار يوليوس إيفولا في الآونة الأخيرة يظل الجزء الأهم من أفكاره مستعصيا على الفهم بالنسبة لمعظم القراء هو الطريقة التي يتم بها دمج أفكار الرجل في سياقات مضادة تماما لجوهر رؤيته. لكي تفهم إيفولا، بادئ ذي بدء، عليك أن تعرف أن الرجل يرى العالم الحديث، في عمومه، ظلمات بعضها فوق بعض، بداية من العلم والنظرة الطبيعانية للوجود وحتى الأنظمة السياسية والاقتصادية وأشكال الترتيب الاجتماعي. نقطة الانطلاق لفهم إيفولا يجب أن تأتي بعد استيعاب مسلمة من مسلماته الأساسية، مفادها أن الإمكانيات الإدراكية للفرد الحديث محصورة في إطار ضيق جدا يعيق فهم ماهية التقاليد القديمة (هذا ما يقصد بانحجاب الحقائق عن البشر في عصر الظلام، الكالي يوغا)، لكي تُفهم هذه النقطة جيدة ينبغي أن يكون المرء مدركا للتقاليد الفلسفية والدينية القديمة ليوسع الإمكانات الإدراكية ولا ينحصر فهمه للعالم في إطار واحد، ومن ناحية أخرى، من اللازم فهم المسار الفلسفي والروحي الذي يصفه إيفولا بأنه عملية ممتدة من "الانحلال" قادت في النهاية إلى تشييء العالم وحصره في الفهم الكمي من خلال استبعاد كل الخصائص الكيفية من العالم. فهم هذه الأمور ليس بالأمر بالسهل على الإطلاق ويحتاج قدرا كبيرا من الاطلاع، بالإضافة إلى قدرة على الفهم والتحليل والاستنتاج والتمييز، وهذا ما لا يتوافر في معظم القراء للأسف الشديد. ولا أعني بذلك أنه حتى بعد فهم هذه الأشياء ستغدو بالضرورة ملما بمجمل أفكاره، فإيفولا قد قال بنفسه في أكثر من مناسبة أن المعرفة الحقة لا تؤخذ من الكتب، لكنه بذلك يقصد المعرفة الروحانية الناتجة عن تجربة منفتحة على إمكانات الوجود، وهذه معرفة متجاوزة للعقل ولا يمكن نقلها بصورة ديمقراطية، تلك هي معرفة الشيء في ذاته، المعرفة التي حجبتها الفلسفة تدريجيا واعتبرتها غير ممكنة (كانط)، وأعمال إيفولا في هذا الصدد ليست سوى مرحلة أولية. في المجمل، طبيعة رؤية إيفولا تجعل من المستحيل دمقرطة أفكاره كمعظم أفكار معاصريه، ولهذا حتى بعد أن ذاع صيت الرجل وانتشرت أفكاره وهيمنت على قطاع كبير من "اليمينيين" تم تشويهها واقتطاعها من سياقها وفرضها على أنظمة تخالفها مخالفة جذرية.
Repost from تَبَصُّرْ-insight
الحرب بوصفها جوهر متعالٍ يحفظ العادات والقيم والأسس التقليدية كانت من صفات الحضارات التقليدية فهي ليست إقتصادية فقط كما يروج لها الأمريكان وليست غبية كما يروج لها الحداثيون الضعفاء من أمثال "النسويات والإنسانيون وكل سخيف حداثوي ينتهي بالواو والنون" الحرب هي جوهر الآلهة والتاريخ بل هي النّزعة والفطرة الأكثر صدقًا عند الإنسان، فالإنسان مجبولٌ على الحرب. يذهب إيفولا في كتاباته إلى أن: "دماء الأبطال أقرب للإله من حبر الفلاسفة وصلوات المؤمنين". وهنا يُؤكد إيفولا أن الأبطال هم الأقرب للآلهة بل أن جوهرهم هو جوهر كل شيء. هذه الهرميّة هي الهرميّة الأكثر تقليدية ونجاحًا ولنا التاريخ خير دليلٍ على هذا. تغنّى هولدرلين في شعره بالآلهة والأبطال كما فعل الكثير من الشعراء والفلاسفة حتى فالحرب هي جوهر الإنسان ولا شك أن هولدرلين كان يدرك هذا. الآن بظل عالم الإنسانيّة المفرطة والكاذبة وخصوصًا تحت جنح الإعلام الغربي المتمثل بالمخنثين صارت الحرب عبارة عن شيء سيء وكان لإستمرارية هذه النظرة الشمولية الفاسدة لا بد من نشر النسويات في العالم الغربي كون أن النسويات غير قادرات وغير ميّالات للعنف على عكس الرجال فبعلو صوتهن وإرتفاع قباحتهن أرادوا تسخيف الفكرة القتاليّة وروح المغامرة وذكر الأبطال وبالتالي السماح للغرباء والأغبياء بالتوغّل داخل الأمة. الحرب الروسيّة هي حرب تقليدية وليست إقتصادية فحسب فهي لا تهتم بالإقتصاد والمادة كما يشاع عند الغربيين. فالأوراسيون يهتمون بالروحيّة قبل كل شيء وهذا واضح في معالم الفيلسوف الفذ ألكسندر دوجين. ولا تهتم روسيا للعالميّة بقدر ما هي تريد إعادة الروحيّة أو حمايتها بظل الظروف الغربية الماديّة وهذا النهج كان موجودًا عند إيفولا في كتابه ثورة ضد العالم الحديث وكذلك عند غينون في أزمة العالم الحديث.
زمن الرجال
السلطان محمد الفاتح بعد فتح القسطنطينية ( كان عمره وقتها ٢١ سنة )
الخليفة مراد الرابع فاتح أريوان وتبريز ( ٢٣ سنة)
الشاه إسماعيل الصفوي (تولى حكم الأسرة الصفوية في سن الرابعة عشر عام ١٥٠١ ، وبحلول عام ١٥١٠ كان قد غزا إيران بأكملها وحوّلها إلى المذهب الشيعي)
وأضاف الرئيس الأوكراني: "بابنا مفتوح لمن يريد التطوع لأجل "الإنسانية" وصد العدو الإمبريالي الروسي وأفكاره الرجعية"
Repost from حيدر البدراوي
" نحن الجيلُ الذي بلا روابطٍ ولا عُمق ، عُمْقُنا هو الهاوية. نحن الجيل الذي بلا سعادةٍ ، بلا وطن ، بلا وداعات ... وهكذا نحن الجيلُ الَّذي بدونِ إله ، لأننا جيل بلا روابط ، بلا ماض ، بلا هوية. "
-فولفكانك بُوْشَتْ.
على الرغم من أنّ بُوْشَتْ قد كتبَ هذه السطور بعد وقتٍ قصير من نهايةِ الحرب العالمية الثانية ، إلا أن جذور هذه الفكرة تعود إلى أبعد من ذلك بكثير. إذ في عام 1918 ، كان أوزوالد شبنجلر يقوم بنشرِ مُجلَّديه " تراجع الغرب " [ ١- ترجمه للعربية أحمد الشيباني بعنوان " تدهور الحضارة الغربية ".. هامش المترجم ]
في مثل هذا الجو إذن يجب أن تُصبِحَ عِلّةُ وجودِ " الإمبريالية الوثنية " لِجولْيَس إيْفُولا مفهومةً. إنه العمل المكتوب من قبلِ شابٍ ينظر إلى الهاويةِ باحثًا فيها عن روابطٍ ، عن ماضٍ وعن هَويّة. نَظرةٌ الى الوراء (الى عام ١٩٦٣) تُرينا كيف أدركَ جوليس إيفولا الأكبر عُمْرًا حدودَ عَمَلهِ ، وعَبَّر عن ذلك قائلا :
" مِمّا لاريب فيه إن الإمبرياليّة الوثنية خَليطٌ من نزوةٍ راديكاليّة عُبِّرَ عنها بمصطلحاتٍ عنيفة ، فائِضُ شبابٍ حيويّ ، غيابُ الحساسيّةِ السياسيّة وعَدمُ وعيٍ طوباوي بالظروفِ السائدة "
- طريقُ سينبار [ ٢- وهو كتابٌ ثانٍ لايفولا كتب في عام ١٩٦٣ ، علما ان كتابه " الامبريالية الوثنية كتب في عام ١٩٢٨.. هامش المترجم ]
قبلَ نشرِ " الامبريالية الوثنية " كان إيفولا مُهتمًّا أكثرَ اهتمامهِ بالمواضيع الفلسفية والروحانية. ونظرًا لسيادة الفلسفة المثالية في إيطاليا في مثل ذلك الوقت ( إذ كانَ جيوفاني جَنْتِلَهْ و بينيديتو كرُوْچَهْ مُفكّرينَ من الطرازِ العالميّ ) فقد تعلَّم إيفولا الألمانيّةَ بغيّة دراسةِ عُظماءِ الفلاسفةِ المثاليّين الألمان للقرن الثامنَ والتاسعَ عَشر. كما قد شارك في الكتابة حول الفلسفة الشرقيّة وخاصةً " التاو تي چِنگ " لِلاو تِز " [ ٣ - التاو تي چنگ نصٌّ كلاسيكي صيني قديم ، يُنسب الى الحكيم لاو تِز الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد، وهو كاتب وفيلسوف صيني، ومُوجِد الطاويّة الفلسفية ..هامش المترجم ] وكذلك في " التنترا يوغا " كما هي مشروحةٌ من قِبل الكاتب البريطاني " جون وودرَوف "
مقتطفات من كتاب [ الميتافيزيقيا والإمبريالية الوثنية ] - يوليوس إيفولا / ترجمة حسنين يحيى
كلمة التاريخ ثقيلة على الآذان المعاصرة، فهيمنة الرؤية التقدمية تقود بالضرورة وبدون مساومة إلى طمس التاريخ وخسف مكانته وازدراءه واستصغاره، لأن معنى التقدمية هو أن اللحظة الراهنة أفضل بالضرورة من أي لحظة سابقة، وهكذا دواليك، وعلى الرغم من أن التقدمي قد يميل بين الفينة والفينة إلى استدعاء بعض الأفكار القديمة إلّا أنه يفعل ذلك بصورة بهلوانية، فيقتطع الأحداث والأفكار من سياقها ويمجدها بقدر ما تلاءم النموذج التقدمي في لحظته الراهنة، النموذج الذي يَفترض سلفا أنه، بالضرورة، بعد 100 عام من الآن سيكون زماننا هذا مستحقا للاستصغار والاحتقار، إذ بعد ذلك ستتحقق مُثل التقدمي وآماله، فالتقدمي هو المتيقن من أن التاريخ يسير مع أحلامه وأمانيه، ولهذا يقيم الشعائر والطقوس للفردوس المنتظر في الأزمنة القادمة. أي باختصار شديد، التقدمي في تعارض كلي مع التاريخ. يمكن لأي منا، بكل سهولة، أن يتأكد من مدى هيمنة الرؤية التقدمية، خصوصا على الشباب وصغار السن، عبر ملاحظة الكيفية التي يركز بها العقل الجمعي على المستقبل، وعقلية "الانتظار" المهيمنة، إذ يُفترض دائما أن هناك اختراعات جديدة وتطور في كل القطاعات، تطور آت لا محالة، وبالتالي رخاء وسلام وازدهار، لهذا تبدو الحروب مزعجة أكثر من أي عهد سابق، ليس لأن الإنسان الحديث محب للسلام، فهو مستعد لإبادة أمم كاملة، أو في أفضل الأحوال، انتزاعها من تاريخها وثقافتها، لأجل ضمان تقدمه المزعوم، فقط تبدو الحروب مزعجة له لأنها غير ملائمة لنموذج التفاؤل اللانهائي الذي سرطَن العقل المعاصر تماما. في هذا السياق يلعب العلم الحديث دور العصا السحرية القادرة على تحقيق كل الأحلام والأماني، مع أن العلم بعيد في حقيقته عن هذه الصورة، أليست العلوم هي التي تخبرنا أننا مجرد حيوانات نعيش في بقعة ضئيلة لا قيمة لها وسط هذا الكون ومجراته الشاسعة؟ ألا تخبرنا العلوم أن مصير أرضنا هذه الفناء وأن كل ما بنيناه ستبتلعه الشمس في يوم من الأيام وآنئذ يتساوى الصالح بالطالح والحسن بالقبيح؟ ألا يقودنا التفسير العلمي إلى التعامل مع الإنسان بوصفه مجرد حثالة كيميائية لا أكثر؟ (كل الكلام الفلسفي الذي يسعى إلى تجميل هذه الحقائق وتحييدها عن الرؤية العامة هو مجرد أباطيل وسخافات يكررها السفهاء والحالمون)، من أين إذا كل هذا التفاؤل الأرعن والترقب الساذج لفردوس أرضي لن يتحقق أبدا؟!. الجواب بسيط ولا يحتاج إلى تفلسف، لأنه على هيمنته واستحكامه، يبقى تافها بلا أي وزن، كأحلام طفل تشتد تمتمتهُ من حين لآخر؛ الجواب هو أن الأساس الذي تقوم عليه هذه الرؤية الطفولية أساس لا يستند إلا على مسلمات إيمانية صرفة انحدرت من المعتقدات الدينية بعد تفريغها من محتواها الأساسي وتشويهها وأنسنتها. لا يوجد تقدم فعلي، فإنسان اليوم هو نفسه إنسان العصور القديمة الذي يذبح ويأكل من لحم أعدائه، ولا يكبحه عن ذلك إلا الممانعة الخارجية من ناحية، والرخاء الذي أوهنه وصيّره مخنثا من ناحية أخرى (لا تزال الميول كامنة في الداخل). إلّا أن فقاعة الرخاء هذه لن تدوم أبدا، فمن المسلمات الأساسية البديهية أنه لا يمكن خلق اللانهائي من النهائي، لا يمكن تحويل المصادر المحدودة إلى فردوس. ما فعلته البشرية في القرون الماضية هو أنها خلقت فقاعة جعلتها معزولة تماما عن الحقيقة الأسمى، حقيقة التاريخ، وقوقَعَتها في الأحلام والأماني، فبات الفرد الحديث يعيش كبهيمة ضمنت أنها لن تؤكل أبدا، هو نفس الشيء الذي يحدث للحيوان حينما يطمئن لسيده ويعيش آمنا سالما لفترة من الزمان في حظيرة يأكل ويشرب بلا تكلفة، حتى يأتي يوم ذبحه: هذه هي علاقة الإنسان الحديث بالدولة باختصار شديد. في المجمل، هذه الفقاعة لن تدوم للأبد، لأنها بلا أساس فعلي، ما من مرتكز حقيقي لها، فقط أحلام وأماني.
"أكدت تقاليد الشرق الأقصى بوجه خاص الفكرة التي مفادها أنه بترك النطاق البعيد عن المركز، من خلال عدم التدخل بصورة مباشرة، وعبر البقاء في المرتكز الروحي الأساسي (كمحور العجلة الذي يدفع حركتها)، فمن الممكن تحقيق "الفضيلة" التي تختص بها الإمبراطورية الحقة، حيث يحافظ الأفراد على شعورهم بالحرية ويسرى كل شيء بصورة منتظمة. إن هذا لأمر ممكن لأنه بفضل التعويض التبادلي الذي ينتج من المسار المستتر المتبع، فإن الاضطرابات الجزئية أو الإرادات الفردية ستساهم في النهاية في النظام العام. هذه هي الفكرة الأساسية الكامنة وراء أي وحدة حقيقية وأي سلطة صحيحة. على الضد من ذلك، أينما نرى في التاريخ انتصارا للسيادة والوحدة التي تترأس الكثرة فقط على نحو مادي ومباشر وسياسي – التدخل في كل صغيرة وكبيرة، إنهاء استقلال الجماعات الفردية، تسوية كل الحقوق والامتيازات بصورة شمولية، وتغيير وفرض إرادة مشتركة على جماعات اِثنية متباينة – آنئذٍ يستحيل أن تكون هناك سلطة إمبراطورية حقيقية إذ حينذاك لم نعد نتعامل مع نظام عضوي وإنما نظام ميكانيكي: هذا النوع (الميكانيكي) هو ما تمثله الدولة القومية والمركزية الحديثة على أتم وجه. حينما يهوي ملك إلى هذه المنزلة السفلى، أو بكلمات أخرى، حينما يقوم، بالتوازي مع فقدان وظيفته الروحية، بدعم الشمولية والمركزَة السياسية والمادية عبر تخليص نفسه من كل مسئولية تجاه السلطة المقدسة، وإهانة النبالة الإقطاعية، والاستئثار بالقوى التي كانت موزعة بين الأرستقراطيين، فهو كالباحث عن حتفه بظلفه والجادع مارن أنفه بكفه."
https://multifariouswritings.blogspot.com/2022/02/blog-post_26.html
الجيش الياباني الذي تسبب في هذه الكارثة لم يهزم إلا بالقصف الذري، لكن الليبرالي البائس يؤمن أن هيمنة الأيديولوجية الإنسانوية والقضاء على "الأشرار" كانا نتيجة لتنوير العقول وتفتحيها.
اليوم هناك من يطالبون بنزع الأسلحة ويلومون دولهم وحكوماتهم على اهتمامها بالجوانب العسكرية، ظنا منهم أن الإنسانية قد تطورت ولم تعد عنيفة كما كانت.
الصورة لطفل في شانغهاي (الحرب اليابانية الصينية الثانية).
هذا ما يحدث للأمم المهزومة طوال التاريخ، وهو ما سيحصل دائما. فقط الأمم التي تأنسنَت وفقدت رجولتها تنكر هذه الحقيقة.
ما هو مهم أن تسخر كل أمة كل جهودها لكي لا تكون في موقف مشابه في يوم من الأيام، لأن الحروب لن تتوقف أبدا.
Repost from تَأَصُّل
"إن الموت خير من العبودية، هكذا كان يقول الفلاحون الفريزيون القدماء. اقلب هذا القول، تكن لديك الصيغة المميزة لكل المدنيات المتأخرة، ولا بد من أن تكون كل منها قد عرفت بالتجربة ما يساويه هذا القول"
مما يدفع الفرد الحديث إلى كراهية الحرب: الجبن وقلة الحيلة والرغبة في دوام نموذج الرخاء الذي خلقته الحضارة الحديثة، فهو لا يملك إلا جسده المادي ويؤمن أن أشد بلوى ممكنة هي خسارة هذا الجسد وانتهاء الحياة، ولهذا يعيش كالأنعام، يذعن لمن يضمن له الأمان برا كان أو فاجرا، وينصاع لكل سلطة تعده بتحقيق الاستقرار المادي أيا كانت العواقب فيما بعد، فالإنسان الحديث لا يدرك ماهية الـ "فيما بعد" تلك، لأنه، في المقام الأول، ليس أكثر من مجرد فرد، بلا جذور ولا تاريخ، هو ينكر التاريخ لأنه حمل ثقيل على نفوس العبيد من أمثاله، ولهذا يريد أن يبدأ حياة جديدة، حياة بدايتها لوح فارغ Tabula Rasa. الإنسان الحديث يعيش لنفسه لا أكثر، ولهذا هو أجبن المخلوقات على الإطلاق. الحرب ورطة بالنسبة له ليس لأنه محب للسلام والخير، بل لأنه أناني وجبان ليس إلا.
كانت الآداب الاجتماعية المعترف بها دينيا في الغرب محددة بوضوح قبل قدوم حضارة الطبقة الثالثة (الميركنتالية والرأسمالية)، وهي تقوم على تحقيق المرء لكينونته وكماله وفقا لحدود طبيعته الخاصة والجماعة التي ينتمي إليها. فأما النشاط الاقتصادي والعمل والربح فقد تم تحديدهم بالحد الضروري للعيش وضمان كرامة الوجود المطابق لأملاك المرء، بدون دوافع المصلحة الذاتية أو أولوية الربح.
– يوليوس إِيڤولا | ثورة ضد العالم الحديث (بتصرف)
من شبه المستحيل أن تجد أحدا هذه الأيام لا تتوافق أحلامه وأمانيه وأهدافه مع النموذج البرجوازي الغربي، لدرجة أن هذه المهزلة باتت هي الوضع الطبيعي، وما دون ذلك يعد الآن ضربا من ضروب الجنون. الشخص الذي يسعى إلى تجاوز هذا الانحطاط المستشري هو الذي يصنف اليوم على أنه متطرف وشاذ يتبنى أفكارا منحرفة. يمكن أن تستنتج بسهولة من أبسط نقاش مع أي شاب معاصر أنه نموذجه الأسمى في الحياة هو نموذج الإنسان الأخير الذي تحدث عنه نيتشه، نموذج الوفرة والحياة السهلة، وفي سبيل ذلك تجده مستعدا للتخلي عن كل شيء ظنا منه أن هذا في مصلحته، لكن من الخطأ مع ذلك أن نلوم الرعاع والسفلة على مواقفهم، لأنهم أدنى بكثير من أن يكون لهم أي موقف أصلا، إنهم مجرد ببغاوات في أحسن الأحوال. كما يقول نيتشه: "الرعاع لا تفقه ما العظيم وما الحقير وما المستقيم وما الصادق؛ إنّها معوجّة عن غير ووعي". لا يمكننا أن نلوم الحثالة على هذا الموقف الأنثوي من الحياة، لأننا نعلم تمام العلم أن السواد الأعظم ليسوا أفضل من البهائم في شيء، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا. على حد تعبير إيفولا: هؤلاء يمثلون قوى الفوضى التي تحررت واستفحلت في العصور الحديثة. تجد الواحد منهم يعيش بلا ماض ولا حاضر ولا مستقبل، ولا يرى أبعد من أرنبة أنفه، ثم يحسب أن لوجوده وزن فعلي وأنه مواطن حر يجب الاستماع إليه، وإن استمتعت وجدت جل مطالبه في الحياة لا تزيد عن مطالب البهيمة في شيء.
لم يحدث أبدا أن انحطت البشرية إلى هذا المستوى على نطاق عالمي.
Une formule de la tradition indo-aryenne dit : « Ce n’est pas pour l’amour de la qualité de guerrier [au sens matériel] qu’est chère la condition de guerrier, mais pour l’amour de l'âtmâ1 [le principe: “entièrement lumineux, entièrement immortel” du Soi] qu’est chère la condition de guerrier (...) celui qui croit que la dignité de guerrier émane de quelque chose d’autre que l'âtmâ, sera abandonné par la caste des guerriers »
1:https://en.wikipedia.org/wiki/%C4%80tman_(Hinduism)
Julius_Evola_The_Yoga_of_Power_Tantra,_Shakti,_and_the_Secret_Way.pdf1.30 MB
"For Guénon Quality is the epitome of the Age of Gold, when true spiritual experience was found by excelling in one's exploration of Self as part of a vital spiritual tradition. The opposite of this is what is found today, an emphasis on quantity, units, and the "lowest common denominator". Instead of emphasizing how we can raise levels of education, skill and awareness, we talk about averaging, affirmative action, political correctness and "educational adjustments" due to minority status. Quality is embodied in skills, crafts and personal ability - in a word achievement. Quantity is embodied in reducing humanity to numbers, units, and a cog in a wheel. Modern employment, for example, has reduced most jobs to quantity, most people can fit into an office or factory job, no special skills are warranted or required. Modern man has become a faceless number or an equation; this is the reign of quantity."
Repost from تَأَصُّل
“في المجتمعات القديمة، كانت طبقة الأرستقراطية المحاربة تحتل ذروة التسلسل الهرمي، بينما اليوم، في اليوتوبيا الإنسانية المسالمة (خاصة الأنجلوسكسونية منها)، تُبذل محاولاتٌ لتصوير المحارب على أنه نوع من المفارقة التاريخية، و ككيان خطير وضار سيُتخلَّص منه يومًا ما بسهولةٍ باسم التقدم”.
– إيفولا
"يمكن أن أصف الخاصّيّة الثانية في شخصيتي، بمصطلحات هندوسية، بأنها نزوع نحو الكشاتريا. استخدم هذا المصطلح في الهند لوصف الشخص الذي يميل إلى الفعل والعملية: نوع "المحارب" على خلاف النوع الديني الكهنوتي التأملي الخاص بطبقة البراهمة."
"في البداية، تجلت سمة الكشاتريا، في شخصيتي بطريقة حادة، مما قادني نحو تأكيد غير متوازن لـ "الأنا" ، وهو الشيء الذي عبرت عنه نظريًا من خلال عقيدتي حول القوة والاكتفاء الذاتي. بيّد أن هذه الخاصية كانت أيضا سمة وجودية جعلتني قادرا على استيعاب القيم (المفارقة تاريخيا) القادمة من عالم آخر، عالم الحضارة الهرمية والأرستقراطية والإقطاعية. لقد أتاحت لي طبيعتي الحربية هذه أساسا راسخا لنقد المثالية المتعالية، وتجاوز هذه الفلسفة لاحقا من خلال نظرية الفرد المطلق."
ــــ من سيرة إيفولا الذاتية
