Multifarious Writings
الذهاب إلى القناة على Telegram
I jot down stuff when possible
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
1 036
المشتركون
-124 ساعات
+107 أيام
+3130 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from مُخْتٰاراتٌ
"لا يريد الرجل العادي شيئا من الحياة سوى الصحة وطول العمر والتسلية والراحة "السعادة"… من لا يحتقر هذا يجب أن يحول عينيهِ عن تاريخ العالم، لأنه لا يحتوي على شيءٍ من هذا القبيل، أفضل ما خلقه التاريخ هو معاناة، ومعاناةٌ كبيرة…"
—اوزوالد شبنجلر.
Repost from مُخْتٰاراتٌ
"ينبغي العودة بعيدا في الماضي للبحث عن جذور و بذرة الفضيلة الأولى للأفكار التي تحكم العالم اليوم…"
—جاك ماريتان.
"أمراض العالم الحديث هي البنات غير الشرعية للفكر الثيولوجي المسيحي…"
—آلان دو بنوا.
"جميع المفاهيم ذات الأهمية في النظرية الحديثة للدولة مفاهيم لاهوتية معلمنة…"
—كارل شميت.
Repost from نُشُور
« وبِنَاءً عَلَيه فإنَّ كُلَّ المَذاهِب الاِشتراكيَّة 'الاِجتماعيَّة'، أو لنتحدَّث بلهجةٍ واضِحةٍ أَكثر، كُلُّ المَذاهِب العَقلانيَّة تَنتهي، ومِن غَيرِ بُدٍّ، في العَدميَّة؛ وليسَ هُناكَ مِن شيءٍ أَكثرَ طبيعةً ومنطقيَّةً، هٰذا إنْ تَنَطَّسنا الأمورَ حقَّ التَّنَطُّسِ، مِن أنَّ أُولٰئكَ الَّذينَ أبتعدوا عن اللّٰه قد أنتهىٰ بهم الأمرُ بالعَدميَّة لُزُومًا، وذٰلكَ لأَنَّهُ لا يوجدُ شيءٌ خارِجَ اللّٰه. »
– خُوَن دونوسو كورتيس | مقالات عن الكاثوليكيّة والليبراليّة والاشتراكيّة
Repost from مُخْتٰاراتٌ
الملحدون الجدد يتهربون دائمًا او يجهلون مآلاتِ ولوازم الحادهم،فتراه يقول ان الإلحاد مجرّد عدم الإيمان بالإله وكأن انكار الوجود الالٰهي ليس لهُ تبعات وهو بالحقيقة كالسيل الجارف،يهزّ بوصلة الانسان ويعيدهُ الى صغرهِ ليكتشف العالم من جديد،يغير كل ذرّةٍ في هذا الكون وكل معنىٰ،فالملحدون الانسانويون رقيقون هم لايأخذون الحادهم على محمل الجد حقًا،الالحـاد وبإيجاز هو عدم الاعتقاد بوجود الالٰه وهذا ينصب عنه غياب المعنى من وجود العالم والهدف من الحياة،تنعدم كل امكانية لوجود معاييرٍ اخلاقيةٍ مطلقة،لا توجد ارادة حرة بالمطلق وإن وجدت فليست لدينا المعرفة بحدودها وهل تشمل جميع خياراتِنا؟..،فالانسان يصبح ابن الارض فقط«مادة» بعد ان فقد جزءهُ الميتافيزيقي«الروح»،وهذهِ المادة محكومةٌ بالقوانين الفيزيائية الحتمية،اما الاخرة فلا توجد،الجميع سيموت ويبتلعهُ العدم وسط صمتٍ كونييٍّ مُطبق بإختصار، وهذهِ هي «العدمية بذاتها».
لا توجد نقطة محددة بمجرد بلوغها يتيقن المرء من أنه قد انتهى من إصلاح نفسه وتقويمها بصورة نهائية، وأهم الدروس في هذا الشأن هو أن النفس غالبا لن تنصلح أبدا، لأن إصلاحها عملية دائمة تستمر مع المرء طيلة عمره، فإن افتتن بما قد حققه للحظة كان ذلك كفيلا بتبديد مجاهدة العمر كله، لأن الافتتان يولد الكبر والخيلاء والعُجب، وأثر ذلك على النفس يضارع تأثير النار التي إن دبت في مكان واشتعلت وهيمنت دمرته عن بكرة أبيه، غير عابئة بكل الجهود الماضية، وغير مكترثة بصاحب النفس وهو يراها تهوى إلى قاع القاع، وهو لا يكون حظه من ذلك إلا الألم والعذاب. هذا لأن الإنسان بطبيعته مبالغ في تقدير نفسه في كل الحالات. كما يقول الرازي: " إنه من أجل محبة كل إنسان لنفسه يكون استحسانه للحسن منها فوق حقّه واستقباحه للقبيح منها دون حقه". كذلك نجد في الاعتقادات الهندية، التي تعظم من شأن التحرر من كل قيد والترفع عن كل خطيئة ونقيصة، اعتقاد مفاده أن السواد الأعظم من أولئك الذين يبلغون مكانة سامية بفضل جهودهم الجليلة وسعيهم الدؤوب يردون إلى أدنى منزلة لافتتانهم بالقوة التي يولدها التخلي والترفع، لأن الهنود قد فهموا حقيقة أن الذات لا تكون متسيدة ومستحكمة إلا إذا استطاعت قلب منزلة العالم منها، وصد شهواته ومغرياته عنها، إذ لا يمكن لها أن تمتلك شيئا ما دامت، بموجب الرغبة والتوق، مقيدة به ومذعنة لإغرائه، ومن هنا قيل أن التخلي هو القوة بمعناها الحقيقي. لكن الهنود لم يكتفوا بالتخلي عن العالم فحسب، بل حتى عن القوة التي يولدها التخلي عن العالم، فالزاهد، بحسبهم، لن يعرف حقيقة الوجود ما دام محبوسا في ثنائية الذات والموضوع، ومهما بلغت منزلته وقوته، يظل محبوسا في عالم المايا ما دام يشعر بذاته (الدنيوية) ويعرِّف نفسه بها. في حالة الفرد العادي، يجب الإقرار بحقيقة أن من يسعى إلى تهذيب نفسه هو في مهمة لا نهاية لها، إذ أنه بالإضافة إلى التركيز على ضبط النفس التي تميل مع حظها وشهواتها، ينبغي ألا تعظم نفسه عنده لئلا يستحوذ عليه زهو العجب ويتبجح بقوته ومنزلته. ومن بلغ مكانة عالية ثم انكب على وجهه وهوَى إلى منزلته الأولى فقد دل على صغر عقله ودناءة نفسه، فالمرء لا يعرف على حقيقته إلا في أعظم لحظات قوته وسموه.
The doctrine of the two natures1—which is the foundation of the traditional view of life—is also reflected in the relationship that exists between the state and the people (demos). The idea that the state derives its origin from the demos and that the principle of its legitimacy and its foundation rests upon it is an ideological perversion typical of the modern world and essentially represents a regression; with this view we regress to what was typical of naturalistic social forms lacking an authentic spiritual chrism. Once this direction was taken, an inevitable downward spiraling occurred, which ended with the triumph of the collectivistic world of the masses and with the advent of radical democracy. This regression proceed from a logical necessity and from the physical law of gravity that affects falling bodies. According to the traditional view, on the contrary, the state was related to the people, just as the Olympian and Uranian principles are related to the chthonic and "infernal" world; or as "idea," "form," or νοῦς, are related to "matter," "nature," or ύλη; or as the luminous, masculine, differentiating, individualizing, and life-giving principle is related to the unsteady, promiscuous, and nocturnal feminine principle. Between these two poles there is a deep tension, which in the traditional world was resolved in the sense of a transfiguration and of the establishment of an order from above. Thus, the very notion of "natural rights" is a mere fiction, and the antitraditional and subversive use of that is well documented. There is no such thing as a nature that is "good" in itself and in which the inalienable rights of an individual, which are to be equally enjoyed by every human being, are preformed and rooted. Even when the ethnic substance appears to be somewhat "well defined," in other words, when it presents some elementary forms of order, these forms (unless they are residues and traces of previous formative actions) do not have a spiritual value in and of themselves unless by participating in a higher order, such as when they are assumed in the state or an analogous traditional organization, they are first consecrated as being from above. In the end, the demos's substance is always demonic (in the ancient, non-Christian, and amoral sense of the word); it always requires a catharsis or a liberation before it can act as a force (δύναμις) and as the material of a traditional political system, and before it can favor the development of a differentiated and hierarchical order of dignity over and beyond a naturalistic substratum.
— Revolt Against the Modern World: Politics, Religion, and Social Order in the Kali Yuga, Julius Evola
1According to this doctrine there is a physical order of things and a metaphysical one; there is a mortal nature and an immortal one; there is the superior realm of "being" and the inferior realm of "becoming." Generally speaking, there is a visible and tangible dimension and, prior to and beyond it, an invisible and intangible dimension that is the support, the source, and true life of the former.
وفقا للهنود، هناك خمس حالات للعقل:
1- غير مستقر، متغيّر، متذبذب (ksipta-chitta)
2- غُفُول، حائِر (mudha)
3- مركز بَينَ الآونة والأخرَى (vikshipta)
3- متركز في نقطة واضحة (ekagriya)
4- مهيمن عليه بالكلية (niruddha)
"أول حالتين هما ما يوجد غالبا في الفرد العادي، أي المنتمى إلى الفئة الدنيا pashu. بدلا من أن يفكر بنفسه، يكون هو المفعول إزاء الفكر؛ تتولد فيه انطباعات مختلفة وتتطور وتخلق أنماطا، ثم تتكاثر، وفي النهاية، تختفي فيه في مِشكال متغير لا يتمكن من السيطرة عليه، وهو مندفع بواسطته. ثمة تشبيه هندوسي معروف في هذا الصدد، ألا وهو تشبيه القرد الذي يصعب الإمساك به، لأنه يقفز بلا انقطاع من فرع لآخر. أما الحالة الثالثة، فعلى الرغم من أنها تنتمي إلى الحياة العادية، تشمل مواقفا ينجح فيها العقل في التركيز والبقاء متيقظًا لفترة قصيرة، كما في حالة مشاهدة عمل مسرحي، أو قراءة شيء مثير للاهتمام، أو الانغماس في شعور أو انشغال معين، أو محاولة حل مشكلة، أو التعرف على صوت، أو تذكر شيء ما، وما إلى ذلك. هذه الحالة أيضا ليست إيجابية (لأن سبب حدوثها خارجي بدلا من أي يكون دخليا). هاهنا، في واقع الأمر، ما يحدث هو الانتباه السلبي، نظرا لأن الموضوع نفسه، أو الاهتمام الذي يكون المرء بصدده، هو الذي يسبب التركيز المؤقت (بدلا من أن يسببه الشخص). سيتفق معي أي شخص، ببساطة، من خلال محاولة التركيز على شيء يعتبره غير ذي صلة بحياته على الإطلاق؛ بعد دقيقة أو دقيقتين، سيجد أن انتباهه قد ذهب إلى موضع آخر. فقط في الحالة الرابعة التي يركز فيها المرء على نقطة، يبدأ العقل في كونه أداة نافعة لليوغا والسيدهانا Sādhanā في العموم. هذه الحالة ليس من السهل تحقيقها. يتمثل النشاط المستخدم هنا في تقليل دور أول حالتين إلى أقل حد ممكن. يُنفّذ ذلك بغية تحقيق وعي ذاتي مستقر وثابت، وكذلك عدم تعريف النفس بالحواس والمحتويات المتقلبة والمتغيرة الناجمة عن التجارب الخارجية. يتحقق الهدف عندما تتبدد الحالات السلبية والمتفرقة وتتوقف عن كونها الحالة الطبيعية للوعي: في هذه الحالة، يتم تجاوز الاندماج المُثقِل للأنا مع تلك التقلبات الذهنية."
المدهش في هذه الحقبة هو تواجد الخروج من الدين مع العودة إلى اكتشافه. ويترافق الأمران سوية في سيرهما. من جهة، هناك المجهود التنظيري الأشد جرأة ومنطقية من أجل الغوص حتى النهاية في اكتشاف التاريخانية historicism -هذه التاريخانية التي تُعدُّ مساراً تتكون عبره البشرية ذاتية- وتعي نفسها بنفسها. ومن جهة ثانية، هناك، في وسط هذا المجهود، ومن الجانب الديني، انبعاث معنى يحدد من الخارج سلوك البشر، ويحدد خصوصا فكرة الاجتماع النهائي بين البشري والإلهي، وفكرة توجيه هذا التاريخ الذي نصنع فيه أنفسنا بمواجهة أنفسنا، نحو حل كل متناقضات العلم المطلق وسِلمه الأزلي. وهذا التحالف مدهش لا سيما وقد رأيناه يحيا من جديد عند المؤلف الذي أراد تحطيمة ورغما عنه. فمع أن مارکس شخص ذلك بوضوح لدى هيغل، وأخضعه لنقد لا شفقة فيه، فإن رغبته في التخلص من هذه الظاهرة لا تؤدي به إلا إلى العودة إليها. ومع ذلك، فإنه لا ينزع فقط عن الديالكتيك الأسمال اللاهوتية التي لا تزال تلبسها عند هيغل، ولا يدمر فقط الصرح السياسي للدولة الإلهية - الدنيوية»، إنما يبدد أيضا النور الخافت لدور العبادة، المناسب للمخادعة، بأن يدخل فيها النور الساطع للحقائق الدنيوية ، والحقائق الفظة لرأس المال، وللصناعة، ولصراع الطبقات. وهذا تقدم مذهل في المعرفة الملموسة لما سيحصل في المستقبل، هذا المستقبل الذي يظل على الرغم من كل شيء مسكوناً بالشبح الذي يلاحقه. إن العودة الظاهرة للتفسير التاريخي لا تمنعه البتة من أن يكون محكوما، في الواقع، بالمنطق المثالي للمصالحة الآتية. ولا شك في أن العامل الديني الذي استبعده مارکس بشكل كامل، يصبح حاضرا عنده في نهاية الأمر أكثر مما هو حاضر عند هيغل، وذلك تحت عنوان الانقلاب الثوري. فالتاريخ يتجه من خلال النهاية الكارثية التي ترتسم في الحاضر، نحو الآخر المختلف عنه. إنه يعد بما هو نقيضه. وفي نقيض خصومات الأمس، التي هي جاهلة لرهاناتها، يقودنا التاريخ إلى حل سره الخاص به، وإلى بشرية تتحكم بالكامل بمصيرها. كل شيء يحصل وكأن المعارضة الصريحة للدين والواقعية في تقويم الصراعات الحاضرة تكتفي بالمزيد من الإيمان القرباني في غيرية المستقبل.
ـــــ الدين فى الديمقراطية، مارسيل غوشيه
نقطة إضافية:
الملكية، بالمعنى التقليدي المقصود، ترتبط أساسا بالرؤية الكونية للعالم. ولهذا فإن تبني رؤية كونية تنكر بعد التعالي يعد بمثابة قطع السبيل الوحيد الممكن لإنشاء ملكية حقيقية. باختصار شديد الملكية هي اقتراب العالم الناقص من العالم الكامل، تماما كما تقترب النفس من العنصر الإلهي بداخلها، والملكية الإلهية المطلقة (أعلى المراحل الممكنة) هي تجسيد الكمال على أرض الواقع في نظام سياسي، وهذا يعد النموذج الذي تحاول كافة الأنظمة التي تتقيد بهذه الرؤية تحقيقه ويتحدد صلاحها حسب اقترابها منه. ولهذا السبب ارتبطت المشاريع الملكية الكبرى بمهمية كونية يسعى فيها الملك إلى تحقيق نموذج الكمال في العالم بأسره.
في عالم ينكر بعد التعالى، ويفسر الكون من الأسفل إلى الأعلى، بالتأكيد ستبدو الملكية شيئا غريبا وغير مفهوم تماما. حاولت هنا توضيح العلاقة بين الملكية والنظرة الكونية:
https://t.me/multifariouswritings/74
https://t.me/multifariouswritings/75
سؤال عن مقولة برتراند دي جوفينال وعلاقتها بشرعية الملكية:
"إن افتراض أن حكم الأغلبية كائن فقط في النظم الديمقراطية، هو افتراض واهم. إذ أنّ الملك، الذي هو مجرد فرد واحد، يحتاج إلى دعم جميع رعايا مملكته أضعاف ما قد يحتاجه أي شكل آخر من أشكال الحوكمة".
الجواب: دو جوفنيل يتعرض للموضوع من زاوية أخرى، وهي ثانوية مقارنة بالنقطة التي تعرضت لها. صحيح أن الملكية تحتاج تأييداً شعبيا على أرض الواقع من ناحية الممارسة، لكن هذا التأييد ليس مصدر الشرعية الأساسي على الاطلاق. هناك خلط شائع بين الشرعية وبين الحصول على السلطة وتأييد كافة الفئات، أي بين الشرعية الحقيقية بمعناها "التقليدي" و ما قد يظهر كأنه شرعية وهو باطل في جوهره. فعلى سبيل المثال الديمقراطية نفسها ليست نظاما شرعيا من المنظور التقليدي رغم أنها قد تحظى بنفس القدر من التأييد الذي قد يحصل عليه الملك صاحب الشعبية. عندما تعرض إيفولا ودو ميسر وغينون وغيرهم للملكية حاولوا في المقام الأول تناول الأمور من جذورها لمعرفة الكيفية التي يستقيم بها هذا النظام، بغض النظر عن كل ما هو طارئ وعرضي وثانوي. الملكية، بمعناها الحق، الذي عهدته الأمم التقليدية (حضارات مصر القديمة ووادي النيل وحضارات الهند والصين واليابان وأوروبا القرون الوسطى) تتشارك في نقطة أساسية، وهي اعتبار الملكية بمثابة النقطة التي يتعالى بها الجسد السياسي على عالم الصيرورة (becoming) عن طريق المشاركة في المبادئ الميتافيزيقية العليا التي تعكس الوجود (Being) ويقصد بذلك ما هو صحيح وقائم بذاته. ولهذا التقت الملكية بالإدخال الديني Initiation الذي يسعى إلى تجاوز الصيرورة عبر عملية روحية يمر بها الفرد المميز. بمصطلحات هندوسية، يمكن أن نقول أن الملك الحق هو نقطة الالتقاء بين التحرر الذي تنشده الديانات الهندية، وبين الصيرورة وعالم التغير، أي أنه هو النقطة المنيعة المتعالية على التدفق.
أهم ما يميز الإنسان عن دونه من المخلوقات هو إدراكه لماهية الانقسام الكامن في الوجود، الانقسام بين العالم المثالي والوجود الأرضي، بين الآلهة والبشر، بين الوجود والصيرورة. لهذا يدرك المرء وجود نزاع داخلي في نفسه بين ما هو عرضي وطارئ ومتغير وبين الأساس الثابت المنيع الذي يقف بمعزل عن كل هذه التقلبات، يمكن أن نسميها الانا الداخلية أو المتعالية، وهي حسب المعتقدات الهندوسية، تتشارك في نفس خواص البراهمان (المطلق)، وتمثل الشرارة الإلهية في الإنسان، وهي التي استند عليها أفلاطون في تقسيمه للنفس، وتسييده للنفس الإلهية أو الناطقة على النفس الغاضبة والشهوانية. الترقي الروحي كان يقوم أساسا على تعزيز الإحساس بهذا الثبات الإلهي الداخلي الموجود في الإنسان، والتخلص من الصيرورة بشكل أشكالها، حيث يتوقف الشخص عن تعريف نفسه بكل ما هو مرتبط بهذا التغير ويغدو متوحدا مع العنصر الإلهي في داخله: الملكية بمعناها التقليدي هي التطبيق السياسي لهذا الترقي الروحي، وهذا ما كان يقصده القدماء عندما يتحدثون عن ملوكهم بوصفهم آلهة ينتمون إلى جنس آخر.
Repost from نُشُور
« [...] لا تجعل الدّيمقراطيَّة كُلَّ إنسان ينسى أسلافهُ فحسب، بل إنَّها تخفي أحفاده عنهُ، وتفصله عن معاصريه؛ إنَّها تجذبهُ باِستمرار إلى نفسهِ وحدها، وتُهدِّد، أخيرًا، بحصره تمامًا في عزلة قلبه وحدها. »
– ألكسيس دي توكفيل | الدّيمقراطيَّة في أمريكا
Repost from N/a
مواجهة الانحطاط الحديث في صورته الأكثر تطرفا، أي الأمرَكَه، لن يتم بواسطة مجتمع يأكل من ماكدونالدز ويلبس الجينز ويسهر لياليه في الملاهي الليلية ليستمع إلى الموسيقى الأمريكية المنحطة؛ فهذا مجتمع متأمرِك قلبه متعلق بعدوه. لكي تهزم عدوك، أولا وقبل كل شيء، عليك ألا تكون عبدا لنمط حياتهم، عليك أن تراهم كحيوانات دنيئة وتكره كل ما يتعلق بهم. عندما يقوم الأمريكي بقصف مدينة كاملة يكون ذلك أخف وطأة من تفجير أحدثه بعض البلهاء الانفصاليين أو أي جماعة إرهابية، فقط لأن الصورة الوردية التي ترسخت في عقول الناس عن أمريكا جعلت من المستحيل تصور هذا البلد كشيء شيطاني مثل ما نتصور الإرهابيين.
Repost from Reactionem
في العصر الحالي، لا توجد أي دولة-أمة بحكم طبيعتها قادرة على ادعاء مبدأ لسلطة حقيقية و راسخة. فضلا عن أنه لا يمكن حتى التحدث اليوم عن الدول بالمعنى التقليدي الصحيح. توجد فقط أنظمة "تمثيلية" وإدارية لم يعد فيها العنصر الأساسي هو الدولة، التي تفهم على أنها كيان في حد ذاته وتجسيد لفكرة وقوة عليا، بل "مجتمع" مبني من منظور "الديمقراطية". هذه الخلفية ما زالت قائمة حتى في الأنظمة الشيوعية الشمولية، التي تصر بشدة على نوعية "الديمقراطيات الشعبية". لم يظهر للوجود ملوك حقيقيون لفترة طويلة، ملوك يستندون على الحق الإلهي في الحكم و قادرون على حمل السيف و الصولجان، ممثلين رموزا لمثل إنساني أعلى. منذ أكثر من قرن مضى، صرح خوان دونوسو كورتيس أنه لا يوجد ملوك قادرون على إعلان أنفسهم على هذا النحو إلا "بإرادة الأمة"، مضيفًا أنه حتى لو كان هناك أي منهم فلم يكن ليتم الاعتراف بهم. الأنظمة الملكية القليلة التي لا تزال على قيد الحياة معروفة بأنها عاجزة وفارغة، بينما فقد النبلاء التقليديون طابعهم الأساسي كطبقة سياسية وأي مكانة ورتب وجودية مترتبة عنه. قد لا يزال الممثلون الحاليون لتلك الطبقة يثيرون اهتمام معاصرينا عندما يوضعون على نفس مستوى الممثلين والممثلات والأبطال الرياضيين ونجوم الأوبرا، وعندما يعملون كعلف لمقالات المجلات من خلال بعض العوارض الخاصة و العاطفية و الفاضحة.
حتى خارج الأطر التقليدية لا يوجد قادة حقيقيون اليوم. "أعرضت عن الحكام عندما عاينت ما يسمونه حكمًا: المقايضة والمساومة مع الغوغاء ... من بين كل النفاق، يبدو لي أن هذا هو الأسوأ: أن حتى أولئك الذين حكموا تصنعوا فضائل الأقنان " — لا تزال كلمات نيتشه بدون استثناء صحيحة فيما يخص ما يسمى بالطبقة الحاكمة في عصرنا.
— يوليوس إيفولا
Regality is the Institutionalisation of a higher metaphysical order personified in the king who represents the overcoming of contingency and becoming.
يظهر الإنسان الحديث من خلال تجاربه التطبيقيّة والآنيّة، كيفَمَا كانَ عمق معتقداته "المادية" أو "الروحية"، فهمًا للواقع فقط في صدَدِ الأجساد الفيزيائِيّة وعلي الدوام تحت تأثير الخبرات الآنية والفوريّة. هذه الماديّة التي يجب أن نؤاخِذَ عليها معاصرينا. بقيّة الصيغ الماديّة المُصاغة بمصطلحات علمية وفلسفية مجرد ظواهر ثانوية.
ـــ يوليوس إيفولا
