فخامه عبارات بدآوهہ
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 833
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
+1230 أيام
أرشيف المشاركات
" توجد نار عظيمة في أرواحنا ، لكن لا يأتي أحد ليستدفئ بها ، ومن يمرون بنا لا يرون إلا خيطاً رفيعًا من الدخان.
فان جوخ.
،
النضج
.. تن تكون قمة الأناقة والنضوج في اختيار كلمات منمقة ومعبرة بعقلانية.. بينما المقابل يخشى القرب منك لبرائة جهله بمواجهة قوة تفكيرك.
#زهرةخليل
- اليوم، في ساعة متأخرة من الليل، أُطفئت جميع الأنوار في منزلي.
لم يكن ذلك مجرد انقطاع طارئ للكهرباء، بل كان قرارًا اتخذته بعد تفكير طويل، منذ شهور بدأت أشعر بأن الأمور تسير في اتجاه لم أعد أفهمه، وكأنني أخطو في ظلام دامس، بدأت أعاني من الأرق ولم تعد لي رغبة في القيام بأي شيء، العالم من حولي أصبح باهتًا، فاقدًا لوهجه.
إطفاء الأنوار في المنزل كان رمزيًا، محاولة مني لاستعادة السيطرة، لتغليف هذا الشعور بالعجز بشيء ملموس، كان يعني لي الكثير؛ يعني أنني لم أعد أريد رؤية انعكاسي في المرآة، أنني لم أعد أرغب في مواجهة هذا الفراغ الذي يملأ روحي، يعني أنني اخترت العيش في ظلام الخارج لأنني غارق في ظلام الداخل.
في الأيام التي سبقت إطفاء الأنوار، كان الجميع يحاول إقناعي بأنني بحاجة إلى مساعدة، أنني يجب أن أتحدث مع أحدهم، ولكنني كنت أرفض، كنت أقول لهم: "سأكون بخير، أحتاج فقط إلى بعض الوقت." ولكن الحقيقة أنني لم أكن بخير، ولم أكن أحتاج إلى وقت، كنت بحاجة إلى شيء لا أستطيع تحديده، شيء أكبر من مجرد دعم معنوي أو كلمات مطمئنة.
وعندما أطفأت الأنوار، شعرت بنوع من الراحة الغريبة، كانت الراحة تأتي من كون كل شيء الآن متساويًا، الظلام في الخارج والداخل، شعرت بأنني أخيرًا أصبحت في مكان يناسب حالتي.
ولكن، لم تكن الراحة إلا مؤقتة، في تلك اللحظة التي أغلقت فيها عيني وأنا جالس في الظلام، تسللت مشاعر لم أكن مستعد لها، كانت مشاعر فقدان، وليس فقدان شخص أو شيء، بل فقدان الذات. تساءلت: "من أنا الآن؟ وما الذي بقي مني بعد كل هذا؟"
مرت الأيام وأنا أعيش في هذا الظلام، أرفض فتح النوافذ أو تشغيل الأنوار، كانت حياتي تتقلص شيئًا فشيئًا، لم أعد أتحدث مع أصدقائي، ولم أعد أخرج من المنزل حتى الطعام لم يعد يهمني.
وفي إحدى الليالي، وبينما كنت جالس في الظلام، سمعت صوت طرق على الباب؛ لم أكن أتوقع أحدًا، فلم أفتح لكن الطَرق استمر، كان طَرقًا متواصلًا، وكأنه يطرق على أبواب روحي، فتحت الباب أخيرًا، ووجدت جاري المسن واقفًا هناك.
نظر إلي بعينيه الطيبتين وقال: "أعلم أنك تعاني، ولكن لا يجب أن تترك الظلام يبتلعك." لم أرد عليه، فقط نظرت إليه بشيء من الاستغراب. تابع قائلاً: "في أحيان كثيرة، نظن أن الانسحاب من العالم هو الحل، ولكن في الحقيقة، نحن نحتاج إلى النور أكثر في تلك اللحظات."
