والله ماعرف.
الذهاب إلى القناة على Telegram
3 404
المشتركون
-224 ساعات
-107 أيام
-10030 أيام
أرشيف المشاركات
3 404
Repost from N/a
في حارَتِنا..
شيخٌ يبكي من فَرْطِ الإيمانْ!
يحملُ صندوقاً خشبياً
يطرقُ أبوابَ الجوعى والمحرومين،
يَسلبُ من فَمِهم نِصفَ الرغيفِ الدامي
ويصيحُ: "تبرَّعْ يا إنسانْ!
فالعقيدةُ تشكو الجوعَ..
والجارُ هناكَ يحتاجُ إلى عُمرانْ!"
سألَهُ جاري المِسْكينْ:
"يا مولانا..
سقفُ غُرفتي يوشكُ أن ينهارْ،
وعِيالي باتوا في عُريٍ،
ووطني يُعرضُ للبيعِ على الدوّارْ..
فلمن تجمعُ هذي الأموالْ؟!"
صاحَ الشيخُ بوجهٍ غاضبْ
تتقاطرُ منهُ تقوى الدجّالْ:
"اخرسْ يا عميلَ الكفّارْ!
وطنُكَ زائلْ..
شرفُكَ زائلْ..
أمّا أموالُكَ فهي لِعِمامَةِ الجارْ!
الجارُ يجهّزُ جيشاً
كي يحمينا من شرِّ الأشرارْ!"
قالَ الجارُ بحُرقةِ مصلوبٍ:
"يا مولانا..
لكنَّ الجارَ هو مَن سرقَ الدارْ!"
ابتسمَ الشيخُ بخُبثٍ،
وأسندَ ظهرهُ إلى الحائطِ المائلْ..
وقال بصوتٍ خافتٍ
لا يسمعهُ إلا كلبٌ عابرْ:
"يا بُنيّ، لا تُجادلْ..
نحنُ في الأصلِ مُجردُ ذيولٍ!
ومن العارِ على الذيلِ..
أن ينسى سيّدَهُ..
ويشغلَ نفسهُ بالوطنِ الزائلْ!
- قدوة
#سياسية
