ar
Feedback
أُنْس

أُنْس

الذهاب إلى القناة على Telegram

"نحنُ قومٌ تؤْنِسُنا اللُّغة" أدبٌ فصيحٌ وعلمٌ ودينٌ، ما يسَّر الله لنا

إظهار المزيد
1 236
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
+630 أيام
أرشيف المشاركات
أُشهدك يا الله أنك سبحانك أكرمتني وسترتني، وأعطيتني من فضلك الواسع، وأنعمتَ عليَّ بكرمك وجُودك، أحمدك على كلِّ مرضٍ غفر ذنبًا، وكلِّ ابتلاءٍ رفع مقامًا، وكلِّ عُسرٍ جاء معه يُسرٍ، وكل منعٍ كان في حقيقته عَيْنَ العطاء. وأسألكَ يا ربِّ في القادِمِ سترًا وعفوًا وقُربًا منك، وأسألك العوَضَ الجميل، وأن تجعلني لك كما تُحِبُّ وترضى.

﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾ اللهُمَّ غِيئًا مِنَ الصِّحَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْمَسَرَّاتِ وَالْخَيْرَاتِ

ساعة المحاسبة قبل النوم من أكثر ما يؤرق العبد المسلم الذي يرجو لقاء الله وثوابه، ويخشى عذابه، تذكر الحساب والوقوف بين يدي الله عز وجل، والتفكر في مصيره حينما يوسد القبر، ويهال عليه التراب، ومن أنفع الأمور المنجية للعبد من العذاب: محاسبة النفس، وهذا مقترح عملي يسير، يعينك على تحقيق هذه المنزلة. قال ابن القيم -رحمه الله- في معرض كلامه عن الأسباب المنجية من عذاب القبر: "ومن أنفعها: أن يجلس الإنسان عندما يريد النوم لله ساعة، يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه، ثم يجدد له توبة نصوحاً بينه وبين الله، فينام على تلك التوبة، ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ، ويفعل هذا كل ليلة، فإن مات من ليلته مات على توبة، وإن استيقظ استيقظ مستقبلاً للعمل، مسروراً بتأخير أجله حتى يستقيل ربه، ويستدرك ما فاته. وليس للعبد أنفع من هذه التوبة ولاسيما إذا عقب ذلك بذكر الله واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله ﷺ عند النوم، حتى يغلبه النوم، فمن أراد الله به خيراً وفقه لذلك، ولا قوة إلا بالله." (الروح ٢٣١/١)

جوابًا على سائلٍ سأل: كيف أُؤَدِّبُ نفسي؟ أقولُ وباللهِ التوفيق: لقد أمرنا اللهُ تبارك وتعالى بتزكيةِ النُّفوسِ وتهذيبِها وتطهيرِها، وجعلَ الفلاحَ معقودًا بذلك؛ فقال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. وذلك أنَّ النَّفسَ البشريَّةَ جُبِلَت على النَّقص، وفُطِرَت على الميلِ إلى الشَّهوات، فلا تستقيمُ إلَّا إذا أخذَ صاحبُها بزمامِها، وقادَها إلى ما ينفعُها، ومنعَها عمَّا يضرُّها. وكانت تزكيةُ النَّفسِ من أعظمِ مقاصدِ الرِّسالة؛ فقال شيخُ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله: «التَّزكيةُ أعظمُ مقاصدِ بعثةِ النَّبيِّ ﷺ، فمَن لم يُزَكِّ نفسَه لم يُحقِّق مقصودَ الرِّسالة». وإنَّ أوَّلَ ما تُهَذَّبُ به النَّفسُ ويُصْلَحُ به القلبُ أن يجعلَ العبدُ القرآنَ الكريم ربيع قلبه ونورَ صدره؛ حفظًا وتلاوةً وتدبُّرًا، وبقدرِ ما يكونُ للعبدِ منه نصيبٌ يكونُ له من الهدايةِ والطُّمأنينةِ والتَّقوى. ويُتْبَعُ ذلك بملازمةِ العلمِ النَّافعِ ومطالعةِ الكتبِ، فَبِه يُمَيِّزُ المرءُ بين الحقِّ والباطلِ، والهدى والضَّلال. ثمَّ لا بُدَّ بعدَ العلمِ من المُجاهدةِ؛ فإنَّها ميدانُ التَّزكيةِ الأعظمُ، وقد وعدَ اللهُ أهلَها بالهدايةِ والتَّوفيقِ فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، وقال ﷺ: «المُجاهِدُ مَنْ جاهدَ نفسَه في طاعةِ الله». ومن تمامِ هذه المُجاهدةِ أن يُراجعَ المرءُ نفسَه دائمًا، فيعرفَ مواضعَ التَّقصيرِ فيتداركَها، ويشكرَ اللهَ على ما وفَّقَه إليه من خيرٍ. وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَه وعملَ لِما بعدَ الموتِ، والعاجزُ مَنْ أتبعَ نفسَه هواها وتمنَّى على اللهِ الأمانيَّ». وإذا كانتِ النَّفسُ لا تنفكُّ عن زللٍ أو تقصيرٍ، فإنَّ ممَّا لا غِنَى لها عنه دوامُ التَّوبةِ وتجديدُ الإنابةِ إلى اللهِ تعالى، والافتقارُ إليه سبحانه في طلبِ الهدايةِ والثَّباتِ، كما كان من دعائِه ﷺ: «اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنتَ خيرُ مَنْ زكَّاها، أنتَ وليُّها ومولاها». كما أنَّ صُحبةَ الأخيار من أعظمِ أسبابِ الثَّبات؛ إذ يُذكِّرون باللهِ عندَ الغفلةِ، ويُعينون على الطَّاعةِ عندَ الفتورِ، ويأخذُ بعضُهم بيدِ بعضٍ إلى ما فيه صلاحُ الدُّنيا والآخرة. فمَنْ أخذَ بهذه الأسبابِ، وجاهدَ نفسَه، وصابرَها على مشقَّتِها، وسألَ اللهَ الثَّباتَ والإعانةَ، رُجِيَ له أن يكونَ من أهلِ الفلاحِ، فإنَّ الدُّنيا رحلةٌ قصيرةٌ، وأيَّامُها ظلٌّ زائلٌ، وإنَّما السَّعيدُ مَنْ تزوَّدَ منها لِما بعدَ الموتِ، وأقبلَ على ربِّه بقلبٍ سليمٍ، ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

يخوضُ المرء غمارَ يومه، فيتلطَّخ بعَوالق الآثام والخطايا مما يتركُ على بدنه وقلبه دَرَنًا وكَدَرًا. حتى إذا انقضى النَّهار، وقف بين يدي مولاه في صلاة الليل؛ مُختَليًا بربِّه، خاشعًا منيبًا، مجددًا التوبة، ويسأل الله العفو عما بَدَر في يومه من زَلَل، والرَّحمة ليطهِّر ما رَان على قلبه، وأن يردَّه إليه ردًّا جميلًا. ثم يأوي إلى فراشه وقد نَفَضَ عن روحه غُبار الدُّنيا، فيَنام على طُهر، ويستيقظ على خير. فعاهدوا قلوبكم بالوِتر!
أُنْـس

«يا رسولَ اللهِ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها؟ قال: إذًا تُكْفَى همَّكَ، ويغفرْ لكَ ذنبُك» اللهم صلِّ على سيدِنا محمدٍ صلاةً تُرضيك وتُرضيه وتَرضى بها عنّا وتَغفر بها ذنوبَنا وتُفرّج بها كُروبَنا وتَقضي بها حوائجَنا وتُجيب بها دعواتِنا وتجعلنا بها من الفائزين في الدنيا والآخرة.

‏عَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: "فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه وَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا"— لا تنسوني –بالعفو والعافية وتيسير الأمور– والمسلمين من دعاءكم🤍

أُناجيكَ عند الفجر، وما معي من العمل ما يليق بالعرض عليك، غيرَ حسنِ ظنٍّ بك، ورجاءٍ في كرمك، ومعرفةٍ بأنَّك أهلُ العفو وإن عظُم الذنب، وأهلُ الجود وإن قلَّ الشكر. أُصارعُ نفسي برجاءِ رحمتك، وأدفعُ عنها القنوطَ بيقينِ فضلك، وأنا بين خجلِ التقصير وأملِ القبول؛ فكم بدَّلتَ من ضيقٍ فسحةً، ومن وحشةٍ أُنسًا، ومن قِلَّةٍ غِنًى، ومن انكسارٍ جبرًا ورحمة. أناديك يا ربِّ، وما لي ربٌّ سواك، وأرجوك، وما لي مأمولٌ غيرُك.
أُنْـس

تأتي قراءةُ سورةِ الكهفِ كلَّ جمعةٍ لتُجدِّدَ عهدَ العبدِ بالقرآنِ وتَنْفِيَ عنه الهجرانَ، ولتمنحَه تذكرةً مبصرةً تلفتُه إلى أمهاتِ فتنِ الدنيا التي تدورُ حولها آيُ السورةِ؛ فتنةَ الدينِ، والمالِ، والعلمِ، والسلطانِ، وطرائقِ العصمةِ منها. ولأجلِ هذا المقصدِ العظيمِ جاءَ الحديثُ: «من حفظَ عشرَ آياتٍ من أولِ سورةِ الكهفِ عُصِمَ من الدجال»؛ فالدجالُ يُمثِّلُ ذروةَ الابتلاءِ الإنسانيِّ لاجتماعِ أصولِ الفتنِ فيه. وبذلكَ تكون السورةُ مدرسةً أسبوعيةً في الثباتِ على الإيمانِ والتوكُّلِ على الله، لينتهيَ قارئُها إلى كمالِ الإذعانِ لربِّه، والتبرُّؤِ من الحولِ والقوةِ إلا به سبحانه.
أُنْـس— أرجُوان

ﷺ: «إنَّ مِن أفضل أيَّامكم يومَ الجُمُعةِ، فأكثروا عليَّ مِنَ الصلاةِ فِيهِ، فإنَّ صلاتكم معرُوضَةْ علَيَّ».

"شَهْمٌ تُشَيَّدُ بِهِ الْدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا عَلَىَ الْمَنَائِرِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ أَحْيَا بِكَ الْلَّهُ أَرْوَاحَا قَدْ انْدَثَرَتْ فِيْ تُرْبَةٍ الْوَهْمِ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْصَّنَمُ فَجِئْتُ يَا مُنْقِذَ الْإِنْسَانَ مِنْ خَطَرٍ كَالْبَدْرِ لِمَا يُجَلِّيَ حَالِكَ الْظُّلْمِ أَقْبَلَتْ بِالْحَقِّ يَجْتَثُّ الْضَّلال فَلَا يَلْقَىَ عَدُوُّكَ إِلَا عَلْقَمٍ الْنَّدَمِ أَنْتَ الْشُّجَاعُ إِذَا الْأَبْطَالِ ذَاهِلَةً وَالْهُنْدُوَانِيُّ فِيْ الْأَعْنَاقِ وَالَّلِّمَمِ" ﷺ

"هوِّنوا عليكم، فإنَّ للمؤمن ظنَّيْن: ظنًّا بنفسه، وظنًّا بربه؛ فأمَّا ظنه بالنفس فينبغي أن ينزل بها دون جَمَحَاتها ولا يفتأ ينزل؛ فإذا رأى لنفسه أنها لم تعمل شيئًا أوجب عليها أن تعمل، فلا يزال دائمًا يدفعُها؛ وكلَّما أكثرتْ من الخير قال لها: أكثِري، وكلما أقلَّت من الشر قال لها: أقلِّي، ولا يزال هذا دأبه ما بقي؛ وأمَّا الظن بالله فينبغي أن يعلو به فوق الفترات والعلل والآثام، ولا يزال يعلو؛ فإنَّ الله عند ظن عبده به، إن خيرًا فله وإن شرًّا فله".

خاطرة.. —ادعوا لي—
خاطرة.. —ادعوا لي—

«طُوِيَت صحفُ مواسمِ الطَّاعاتِ يا عبدَ الله، انتهى رمَضان، وولَّت العشرُ الأواخر، انقضت ستَّ شَوال، خُتِمت العشرُ الأوائل، وودَّعَنا عرَفة، الثابت على طاعة اللّٰه يُدرك أن الحياة كلها سفرٌ إلى اللّٰه فلا يزال يتنقل مِن عبادة إلى أخرى حتى آخر رمق له فيها! ‏قال السعدي عند قول اللّٰه: ﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ﴾: استمر في جميع الأوقات على التقرب إلى اللّٰه بأنواع العبادات.. حتى يأتيك الموت»

قال عبد الله بن مسعود: «إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسِنوا الصلاة عليه؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يُعرض عليه. قولوا: اللهم اجعل صلاتَك، ورحمتَك، وبركاتِك على سيِّد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدِك ورسولك، إمامِ الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمودا يَغبطه به الأولون والآخِرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
رواه ابن ماجه، وأبو يعلى، والطبراني.

«صَلَّى عَليكَ اللهُ فِي عَليائِهِ مَـا سبَّحَ العبدُ المُطِيعُ وكبّرَا»

«سُمِّيَ العيدُ بهذا الاسمِ؛ لأنَّ للهِ تعالى فيه عوائدَ الإحسانِ على عبادهِ» وإنَّ من عاجِلِ بُشرى المؤمنِ فرحَهُ بفضلِ اللهِ عليه؛ إذْ إنَّما يفرحُ بالعيدِ من أطاعَ اللهَ واستبشرَ بالقَبول. قال ابنُ رجبَ رحمه الله: «العيدُ هو موسمُ الفرحِ والسرورِ، وأفراحُ المؤمنينَ وسرورُهُم في الدنيا إنَّما هو بمولاهُم، إذا فازوا بإكمالِ طاعتهِ، وحازوا ثوابَ أعمالِهم بوثوقِهم بوعدهِ لهم عليها بفضلهِ ومغفرتهِ، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّـهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾»— فاللهمَّ ألَّا يَحُولَ الحَولُ إلَّا وقد شَهِدنا ما دَعوناهُ في عَرَفةَ حقًّا؛ لِيأتيَ العيـدُ القادمُ وهو بَشيرٌ بالإجابة، آمين.
أُنْـس

"كلُّ عامِ والخير يصبُّ في دروبكم صبَّا، كل عامِ ولازالت قلوبكم بنقائها تفيض، لا حرمكُم اللّٰه بهجة العيدِ وفرحه، وأدام بهجةَ أعيادكُم بقرب من تحبُّون، وطاب بكم العيد ودُمتم لأحبابِكم أعيادًا وفرحةً لا يفقدونها"🤍

"«إنما سمَّي العيدُ عيدًا؛ ‏لأنهُ يعودُ كلَّ سنةٍ بفرحٍ مجدَّد» ‏الحمدلله على اتساع هذه الفرحة المتجددة في قلوبنا لا سيما نحنُ المسلمين كيف لا يخفت وهجها عن أنفسنا! وهذه من رحمة ولُطف الله فينا؛ لا تغادرنا المسرات حتى تعود إلينا بتجددٍ دائم."

"وماذا بعد يوم عرفة؟ وجبَ على المُلحّ في مناجاته الذي عرف الله حقاً: أن يتحيَّن من ربِّه ساعة الفَرَج، وأن يتهيَّأ قلبه لتلقي الفرح الذي انقطعت أسبابه من غير الله، فإنَّ مدد الله ليس كمدد خلقه، ووعد الله ليس كوعد خلقه، ومن أحسَنَ ظنَّه بالكريم في ساعات الإجابة: أكرمه بأوسع العطاء".